بايدن يستنكر تشكيك المحقق الخاص في لياقته الذهنية: ذاكرتي بخير وأنا الأكثر تأهيلاً لمنصب الرئيس

الجمهوريون ينتقدون القرار ويطالبون بايدن بالتنحي عن منصبه

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يستنكر تشكيك المحقق الخاص في لياقته الذهنية: ذاكرتي بخير وأنا الأكثر تأهيلاً لمنصب الرئيس

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

دافع الرئيس الأميركي جو بايدن بشدة عن قدراته الذهنية، مندداً بغضب بالادعاءات الواردة في تقرير المحقق الخاص الذي وصف الرئيس بايدن بأنه رجل مسن وذاكرته ضعيفة. ودافع بايدن عن حملة إعادة انتخابه لولاية ثانية قائلاً إنه «الشخص الأكثر تأهيلاً في هذا البلد لتولي منصب الرئيس، وإن عليه أن يتمم العمل الذي يقوم به».

وأعلن «البيت الأبيض» عن خطاب لبايدن مساء الخميس بعد فترة قصيرة من صدور تقرير المحقق الخاص روبرت هور الذي أوصى بعدم توجيه اتهامات جنائية للرئيس بايدن، بعد تحقيقات على مدى عدة أشهر حول سوء تعامله مع الوثائق السرية التي عُثِر عليها في مكتبه بواشنطن، وفي جراج منزله في ويلمنغتون بولاية ديلاوير، وتضمنت الوثائق معلومات حول السياسة العسكرية والخارجية المتعلقة بأفغانستان.

وقال المحقق الخاص هور في تقريره الذي بلغ أكثر من 300 صفحة أنه سيكون من الصعب إقناع هيئة محلفين بضرورة إدانة بايدن بارتكاب جناية خطيرة تتطلب حالة عقلية متعمدة، مشيراً إلى أنه رجل مسن وذاكرته ضعيفة.

وأشار إلى أنه خلال استجوابه لم يتمكن الرئيس بايدن البالغ من العمر 81 عاماً من تذكر بعض التفاصيل الأساسية، مثل الفترة التي كان فيها يشغل منصب نائب الرئيس. وأشار المحقق الخاص في تقريره إلى أن بايدن لم يتذكر متي توفي ابنه بو، وبدت ذاكرته ضبابية حينما تطرق إلى الوضع في أفغانستان.

«ذاكرتي جيدة»

وخلال المؤتمر الصحافي الذي جري التحضير له على عجل، بدا بايدن غاضباً بحدة على التقرير الذي أشار إلى تساؤلات حول عمره وذاكرته، وقال: «أنا حسن النية، ورجل مسنّ، لكن أعرف ما الذي أفعله. لقد كنتُ رئيساً، وأعدتُ هذا البلد للوقوف على قدميه، ولستُ بحاجة إلى توصيته». وأضاف: «ذاكرتي جيدة».

وفي لحظة عاطفية مؤثرة، انفعل بايدن، وأبدى غضبه من رأي المحقق الخاص؛ بأنه نسي تاريخ وفاه ابنه، وقال الرئيس أمام حشد كبير من الصحافيين: «كيف يجرؤ بحق الجحيم على قول ذلك؟ أنا لا أحتاج إلى مَن يذكرني بيوم وفاة ابني. دعني أُخبِرْك بشيء؛ فمنذ وفاة ابني وأنا أرتدي السبحة التي حصلت عليها».

وقال بايدن إنه تعاون بشكل كامل مع التحقيقات، وقدَّم للمحقق الخاص كل ما يحتاج إليه، وخضع لمقابلة شخصية معه امتدت إلى 5 ساعات، في خضم انشغاله بهجوم «حماس»، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول). وقال بايدن: «أنا لم أخالف القانون»، ورفض الانتقادات الموجهة إليه بأنه احتفظ عمداً بالوثائق، ووصفها بأنها «مضللة». وفي رده على أسئلة الصحافيين حول مسؤوليته في الاحتفاظ بهذه الوثائق، ألقى بايدن باللوم على طاقم العمل الذي يعمل معه، مشيراً إلى أنه كان يتعين عليه متابعة ما يقوم به طاقم العاملين.

وتلقى بايدن وابلاً من أسئلة الصحافيين، حيث سأل البعض عما إذا كان يرى نفسه مؤهلاً للترشح لإعادة انتخابه، ورد بايدن بغضب: «أنا الشخص الأكثر تأهيلاً في هذا البلد لأكون رئيساً للولايات المتحدة، ويتعين عليَّ إنهاء المهمة التي بدأتها».

وثائق ترمب السرية

على الجانب الآخر، وجَّه المحقق الخاص جاك سميت اتهامات لترمب بتعمد الاحتفاظ بوثائق سرية في منتجع مارلارغو، ووجَّه إليه اتهامات بالتآمر لعرقلة العدالة والإدلاء ببيانات كاذبة، وأشار إلى أن الأرشيف الوطني حاول مراراً استعادة الوثائق من ترمب، وفشل في ذلك، مما دفع «مكتب التحقيقات الفيدرالي» إلى الحصول على تصريح لتفتيش منزل ترمب، وأخذ تلك الوثائق. ومن المقرَّر أن تبدأ محاكمة ترمب في قضية احتفاظه بالوثائق السرية، في العشرين من مايو (أيار) المقبل.

وفور صدور القرار بعدم توجيه اتهامات جنائية لبايدن، انتقد ترمب التوصية بعدم توجيه تهم جنائية لبايدن فيما سماه «نظام العدالة المزدوج، والاضطهاد الانتقائي غير الدستوري»، وقال ترمب لشبكة «فوكس نيوز» مساء الخميس: «عليهم أن يسقطوا القضية المرفوعة ضدي على الفور. يجب على جاك سميث المختل أن يسقط القضية المرفوعة ضدنا، وهذا تدخل في الانتخابات، ولم أرتكب أي خطأ على الإطلاق»، وهاجم خصمه الديمقراطي وقال: «بايدن كانت لديه وثائق أكثر بكثير من ذلك، دون حراسة على الإطلاق. بينما كانت مستنداتي دائماً محاطة بأفراد الخدمة السرية، وفي غرف مغلقة».

مطالبات بالتنحي

وفور صدور تقرير المحقق الخاص، طالب محافظون بارزون الرئيس بايدن بالتنحي عن منصبه، بعد تأكيد تقرير المحقق الخاص ضعف ذاكرته، بحيث لا يتطلب الأمر توجيه اتهامات له بارتكاب مخالفات. وأشار المحافظون على منصات التواصل الاجتماعي إلى أن التقرير أوضح أن «الفيل موجود بالغرفة»، أي أن بادين ضعيف ذهنياً إلى الدرجة التي لا يمكن توجيه اتهامات له بارتكاب مخالفات، وتساءل النائب ويسلي هانت الجمهوري عن تكساس: «اسمحوا لي بأن أتساءل. بايدن ضعيف إدراكياً بحيث لا يمكن اتهامه بارتكاب جريمة، لكنه ليس ضعيفاً إدراكياً بدرجة تمنعه من تولي منصب القائد الأعلى؟!».

وقال السيناتور جي دي فانس الجمهوري عن ولاية أوهايو، إن بايدن احتفظ بوثائق سرية وحصل على قرار بعدم توجيه اتهامات، بينما تم اتهام ترمب بسوء التعامل مع المعلومات السرية، ويريدونه أن يموت في السجن». وأضاف: «نظام العدالة الجنائية لدينا هو مزحة».

وقال النائب تسيب روي الجمهوري عن ولاية تكساس إن وزارة العدل التي تقدم تقاريرها إلى رئيس الولايات المتحدة أعلنت في جوهر هذا التقرير أن جو بايدن غير مؤهل للمحاكمة. فكروا في ذلك».


مقالات ذات صلة

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

أميركا اللاتينية عامل ينظف أرض قاعة في «مطار سيمون بوليفار» بفنزويلا (أ.ب)

فنزويلا تنتظر أول رحلة جوية تجارية مباشرة من أميركا بعد توقف 7 سنوات

أقلعت أول رحلة تجارية مباشرة بين الولايات المتحدة وفنزويلا منذ 7 سنوات صباح الخميس من مطار ميامي متجهة إلى كراكاس.

«الشرق الأوسط» (كراكاس)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس السويسري غي بارميلان أثناء لقاء ثنائي 23 أبريل بجدة (السفارة السويسرية في الرياض)

خاص رئيس سويسرا: نتضامن مع السعودية... والتفاوض الأميركي الإيراني ضرورة أمنية للاستقرار

شدد الرئيس السويسري غي بارميلان على دعم ووقوف بلاده إلى جانب السعودية في الظروف التي وصفها بالصعبة

فتح الرحمن يوسف (الرياض)
تكنولوجيا مؤيدو الذكاء الاصطناعي يرون أنه يحمل إمكانات هائلة لإحداث ثورة في الطب (رويترز)

خبراء يُحذرون: الذكاء الاصطناعي يكشف عن طرق خطيرة لتطوير أسلحة بيولوجية

في وقت يتسارع فيه تطوّر تقنيات الذكاء الاصطناعي بوتيرة غير مسبوقة، تزيد المخاوف بشأن إساءة استخدام هذه الأدوات في مجالات حساسة وخطيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.