رفض فلسطيني لقرار «النواب» الأميركي منع أعضاء «حماس» من «التماس الإغاثة والحماية والهجرة»

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز خلال مشاركتهم في الإفطار السنوي بمبنى «الكابيتول» الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز خلال مشاركتهم في الإفطار السنوي بمبنى «الكابيتول» الخميس (أ.ف.ب)
TT

رفض فلسطيني لقرار «النواب» الأميركي منع أعضاء «حماس» من «التماس الإغاثة والحماية والهجرة»

الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز خلال مشاركتهم في الإفطار السنوي بمبنى «الكابيتول» الخميس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن ورئيس مجلس النواب مايك جونسون وزعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز خلال مشاركتهم في الإفطار السنوي بمبنى «الكابيتول» الخميس (أ.ف.ب)

وافق مجلس النواب الأميركي، يوم الأربعاء، على مشروع قانون يحظر على أعضاء حركة «حماس» و«العناصر الإرهابية الأخرى» التي ارتكبت «هجوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)»، «التماس الإغاثة والحماية والهجرة». ويخص القرار، وهو تعديل لقانون الهجرة الأميركي: «حماس»، و«الجهاد الإسلامي» الفلسطينية، و«منظمة التحرير» الفلسطينية. ومن شأن هذه الخطوة أن تمنع أي مواطن غير أميركي، شارك في «هجوم أكتوبر» على إسرائيل من «التماس أي إغاثة أو حماية تتعلق بالهجرة» في الولايات المتحدة.

وجرت الموافقة على مشروع القانون بأغلبية 422 صوتاً مقابل صوتين، للنائبتين رشيدة طليب وكوري بوش. وسيحتاج القرار لإحداث التغيير في قانون الهجرة الآن، إلى موافقة مجلس الشيوخ ليصبح قانوناً، وهو ما يرجَّح حصوله، ويتوقع ألّا يستخدم الرئيس الأميركي جو بايدن حق النقض ضده.

الرئاسة الفلسطينية ترفض القرار

وعبرت الرئاسة الفلسطينية عن استنكارها قرار مجلس النواب الأميركي، وقالت في بيان إن هذا القرار «يتناقض مع قرارات الإدارة الأميركية المعلنة، وسيؤثر سلباً في دورها وصدقيتها في حل الصراع الفلسطيني - الإسرائيلي القائم على أسس الشرعية الدولية وفق حل الدولتين».

وأضافت الرئاسة الفلسطينية أن «قرار مجلس النواب الأميركي خطر، ويمس بحقوق الشعب الفلسطيني، ويتنكر للقرار الأممي الذي يقر بحقوق شعبنا، ويعترف بمنظمة التحرير ممثلاً شرعياً ووحيداً للشعب الفلسطيني». وتابعت أن ذلك «لا يخدم الجهود المبذولة على كل الصعد من أجل خلق مناخ مناسب للاستقرار والأمن في المنطقة بأسرها».

يأتي هذا القرار على الرغم من إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن، الخميس، أن الولايات المتحدة تعمل من أجل سلام يضمن قيام دولتين إسرائيلية وأخرى للفلسطينيين. وأضاف أن واشنطن تعمل كذلك «من أجل السلام ومن أجل عودة الرهائن من غزة إلى منازلهم». وشدد على أن بلاده تكافح ضد معاداة السامية ومعاداة الإسلام في الولايات المتحدة.

وأدان مسؤولون فلسطينيون بارزون، الخميس، القرار، ورأوا فيه خطوة «تناقض» مواقف دولة يجتمع مسؤولوها مع مسؤولي منظمة التحرير.

الكيل بمكيالين

ونقلت «وكالة أنباء العالم العربي» عن مسؤولين فلسطينيين مطالبتهم الولايات المتحدة بحسم موقفها والابتعاد عما وصفوها بسياسية الكيل بمكيالين. وقال محمود الهباش، مستشار الرئيس الفلسطيني: «الولايات المتحدة تناقض نفسها، فهي تجتمع مع قادة منظمة التحرير الفلسطينية ورئيسها محمود عباس، وفي الوقت نفسه تتخذ قرارات ضد المنظمة»، داعياً واشنطن إلى حسم موقفها «بعيداً عن هذه التناقضات».

وأضاف الهباش: «شيء مؤسف أن يتخذوا مثل هذه الإجراءات والقرارات التي لا تزيد الأمور إلا تعقيداً، وتؤكد انحياز الولايات المتحدة الأعمى للاحتلال الإسرائيلي، وتؤكد سياسة الكيل بمكيالين التي تتبعها الإدارة الأميركية والولايات المتحدة بشكل عام». وتابع: «الكونغرس الأميركي يرى الأمور بعين واحدة، ويرى من خلال المنظور الإسرائيلي فقط»، مؤكداً أن قرار مجلس النواب لا يساعد إلا في «مزيد من التوتر وغياب الاستقرار والابتعاد عن فرص تحقيق السلام».

لا عدالة أميركية

وقال: «القرار يؤكد أيضاً أن الولايات المتحدة غير جديرة بالتوسط في الحل السياسي؛ لأنها تأخذ جانب الاحتلال الإسرائيلي ولا تلتزم جانب العدالة».

وأبدى الهباش تعجبه من الموقف الأميركي قائلا:ً «من جهة هم يتواصلون مع القيادة الفلسطينية ومع منظمة التحرير الفلسطينية ومع رئيس منظمة التحرير الرئيس محمود عباس ويستقبلون القيادات الفلسطينية في البيت الأبيض؛ ومن جهة أخرى لا يزال الكونغرس يتعامل مع منظمة التحرير على أنها منظمة إرهابية». وتساءل: «كيف يستقيم هذا؟... عليهم هم أن يجيبوا عن هذا السؤال، وعليهم هم أن يأخذوا جانب العقل والمنطق... فإما أن يعتبروا منظمة التحرير شريكاً يحظى بشرعية دولية، وإما أن يعتبروها منظمة إرهابية».


مقالات ذات صلة

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

المشرق العربي قنبلة تنفجر في الجانب اللبناني من الحدود مع إسرائيل، ودخانها الأبيض يرجّح كونها فوسفورية (رويترز)

السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل

دعت السفارة الأميركية في بيروت إلى انخراط مباشر بين لبنان وإسرائيل، معتبرة أن البلاد تقف عند «مفترق طرق» يتيح لشعبها فرصة تاريخية لاستعادة السيادة.

آسيا وزير الخارجية الصيني وانغ يي (رويترز)

وانغ يدعو روبيو إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية» بين بكين وواشنطن

دعا وزير الخارجية الصيني وانغ يي الولايات المتحدة الخميس إلى «الحفاظ على استقرار العلاقات الثنائية»، وذلك خلال مكالمة هاتفية مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

«الشرق الأوسط» (بكين)
شؤون إقليمية زورق سريع يعبر بالقرب من سفينة شحن في مضيق هرمز قبالة جزيرة قشم الإيرانية (أ.ب)

مضيق هرمز... بين تفاوض متوتر وتصعيد مؤجل

تبدو لحظة هرمز الراهنة أقل وضوحاً من أن تُقرأ بوصفها تهدئة صافية أو مقدمة مباشرة لانفجار عسكري جديد.

إيلي يوسف (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رسم تخطيطي للمحكمة يصوّر كول توماس ألين الجالس في المنتصف وهو الرجل من كاليفورنيا الذي تم اعتقاله في حادث إطلاق النار في حفل عشاء المراسلين في واشنطن ويظهر وهو يمثل أمام القاضية موكسيلا أوباديايا في المحكمة الفيدرالية في العاصمة واشنطن يوم 30 أبريل 2026 (أ.ب) p-circle

المتهم بمحاولة قتل ترمب يوافق على البقاء قيد الاحتجاز بانتظار المحاكمة

وافق رجل متهم بمحاولة اقتحام عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض باستخدام أسلحة، ومحاولة قتل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الخميس، على البقاء قيد الاحتجاز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في الكنيست (أرشيفية - أ.ف.ب)

هل هدف «إسقاط النظام الإيراني» سبّب أزمة بين واشنطن وتل أبيب؟

تكشف التطورات المرتبطة بالحرب الإيرانية عن فجوة متزايدة بين الأهداف المعلنة وما تقول مصادر إسرائيلية وأميركية إن الهدف الحقيقي للحرب، كان إسقاط النظام.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
TT

الولايات المتحدة تندد بمحاولة «أسطول الصمود» الوصول الى غزة

سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)
سفن ضمن «أسطول الصمود العالمي» تعتزم التوجه إلى غزة تقف في ميناء برشلونة الإسباني يوم الأحد (إ.ب.أ)

ندّدت الولايات المتحدة الخميس بـ«أسطول الصمود العالمي» الذي كان متّجها إلى غزة واعترضته إسرائيل، وقالت إنه كان يتعيّن على الدول الحليفة للولايات المتحدة منع إبحار سفنه من سواحلها.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي بيغوت «تماشيا مع القانون الدولي، تُعد الموانئ مياها داخلية تمارس الدول الساحلية عليها سيادتها الإقليمية الكاملة. وتتوقع الولايات المتحدة من كل حلفائنا... أن يتخذوا إجراءات حاسمة ضد هذه المناورة السياسية العديمة الجدوى، من خلال منع السفن المشاركة في الأسطول من دخول الموانئ أو الرسو فيها أو المغادرة منها أو التزود بالوقود فيها».

وأشار المتحدث إلى أن الولايات المتحدة ستستخدم «الأدوات المتاحة لتحميل أولئك الذين يقدّمون الدعم لهذا الأسطول المؤيد لحركة حماس تبعات أفعالهم وستدعم الإجراءات القضائية التي يتخّذها حلفاؤنا ضده».
ومحاولة «أسطول الصمود العالمي» هي الأحدث في سلسلة محاولات لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة الذي دمّرته حرب استمرت أكثر من عامين، أشعل فتيلها هجوم غير مسبوق شنّته حماس على جنوب الدولة العبرية في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023.
ودانت إسبانيا التي غالبا ما تكون مواقف حكومتها اليسارية مناقضة لتوجّهات الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اعتراض إسرائيل للأسطول، واستدعت القائم بالأعمال الإسرائيلي في مدريد.


الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يودع ترمب في ختام زيارة دولة إلى أميركا

ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)
ترمب خلال مراسم توديع الملك تشارلز في واشنطن (إ.ب.أ)

اختتم الملك تشارلز وقرينته الملكة كاميلا زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة استغرقت أربعة أيام بلقاء سريع في البيت الأبيض لتوديع الرئيس الأميركي دونالد ترمب اليوم الخميس بعد أن جمعهما لقاء ودي قبل يومين في حفل عشاء رسمي.

والسبب الرئيسي المعلن للزيارة الملكية هو إحياء ذكرى مرور 250 سنة على استقلال الولايات المتحدة عن الحكم الاستعماري البريطاني، مما استدعى العديد من التعليقات الساخرة لتشارلز في خطاباته أمام نخبة واشنطن حول كونهم في الجانب الخاسر من حرب الاستقلال الأميركية.

ترمب مستقبلاً الملك تشارلز والملكة كاميلا في البيت الأبيض يوم 28 أبريل (أ.ب)

لكن الزيارة تهدف أيضاً إلى ترميم ما وصفه تشارلز في مأدبة العشاء الرسمية مع ترمب يوم الثلاثاء بأنه «رابطة لا تنفصم» و«تحالف لا غنى عنه» بين البلدين، بعدما خيم التوتر على العلاقات بينهما بسبب رفض بريطانيا، إلى جانب حلفاء أوروبيين آخرين، الانضمام إلى الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي اندلعت قبل شهرين.

ويبدو أن المسعى نجح، فرغم غضبه الشديد من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، تحدث ترمب للصحافيين عن مدى إعجابه «بصديقه العزيز» الملك تشارلز في اليوم التالي لعشائهما، وقال: «عندما تُحب ملك بلد ما إلى هذا الحد، فمن المرجح أن يُحسن ذلك علاقتك برئيس الوزراء».

وأثناء التقاط الصور على البساط الأحمر أمام الجناح الجنوبي للبيت الأبيض صباح اليوم الخميس، أشار ترمب، الذي كثيراً ما ينتقده خصومه السياسيون باعتباره طامحاً لأن يصبح ملكاً، إلى تشارلز قائلاً «إنه أعظم ملك، في رأيي». ثم دخل الرجلان، برفقة كاميلا والسيدة الأولى ميلانيا ترمب، إلى الداخل، وعادا بعد خمس دقائق، واستقل الزوجان الملكيان سيارتهما لزيارة عدة مواقع في ولاية فرجينيا.

وقال ترمب، الذي خاض الانتخابات على أساس برنامج مناهض للهجرة، للموكب المغادر: «أناس رائعون. نحن بحاجة إلى المزيد من أمثالهم في بلدنا».

وخلال اليوم الأخير للزيارة، من المنتظر أن يضع الملك بعد ذلك إكليلاً من الزهور بمقبرة أرلينجتون الوطنية، عبر نهر بوتوماك في ولاية فرجينيا، وهي موقع يحترمه كثير من الأميركيين حيث دفن عشرات الآلاف من قتلى الحرب في البلاد.

الملك تشارلز والملكة كاميلا عند «نصب أرلينغتون» التذكاري يوم 30 أبريل (رويترز)

وأحيا الملك والملكة أمس الأربعاء ذكرى ضحايا هجمات 11 سبتمبر (أيلول) التي شنها تنظيم «القاعدة» عام 2001 على مدينة نيويورك، حيث وضعا باقة من الزهور على النصب التذكاري في موقع برجي مركز التجارة العالمي.

ومن المتوقع أيضاً أن يحضر الزوجان الملكيان حفلاً شعبياً في إحدى بلدات ولاية فرجينيا، للمشاركة فيما وصفته السفارة البريطانية بأنه «تقليد أميركي شمالي» غريب نوعاً ما، وهو «مأدبة طعام جماعية».

وفي وقت لاحق من اليوم، سيتوجه الزوجان الملكيان بالطائرة إلى برمودا في أول زيارة يقوم بها تشارلز بصفته ملكاً لهذه المنطقة البريطانية التي لم تنل استقلالها بعد، على عكس الولايات المتحدة.


ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
TT

ترمب: من المحتمل سحب القوات الأميركية من إيطاليا وإسبانيا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى صحافيين في البيت الأبيض (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ‌الخميس، ‌إن «من المحتمل» ​سحب ‌القوات ⁠الأميركية ​من إيطاليا، وإسبانيا، ⁠وذلك رداً على سؤال ⁠عما ‌إذا كان ‌سيفكر ​في ‌هذه ‌الخطوة، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

وتأتي هذه الإجابة بعد ‌يوم من قوله ⁠إن واشنطن ⁠تدرس خفض عدد أفرادها العسكريين في ألمانيا بعد انتقاده الحاد للمستشار الألماني فريدريش ميرتس، وقوله إن الأخير لا يفهم في شؤون إيران.