ضحايا هجمات 7 أكتوبر يطالبون إيران بمليار دولار في دعوى قضائية

محكمة اتحادية تنظر القضية في واشنطن العاصمة وأخرى في نيويورك

صور الرهائن الذين اختطفتهم «حماس» في هجمات السابع من أكتوبر (أ.ب)
صور الرهائن الذين اختطفتهم «حماس» في هجمات السابع من أكتوبر (أ.ب)
TT

ضحايا هجمات 7 أكتوبر يطالبون إيران بمليار دولار في دعوى قضائية

صور الرهائن الذين اختطفتهم «حماس» في هجمات السابع من أكتوبر (أ.ب)
صور الرهائن الذين اختطفتهم «حماس» في هجمات السابع من أكتوبر (أ.ب)

تقدم أكثر من 60 مواطناً أميركياً وأفراد عائلاتهم الذين أصيبوا بجروح أو وفيات أو تم أسرهم خلال هجوم «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، بدعوى قضائية يوم الأربعاء، ضد إيران يطالبون فيها بتعويض أكثر من مليار دولار.

وبدأت محكمة اتحادية في واشنطن العاصمة نظر القضية والأدلة التي تقدم بها أهالي ضحايا هجوم السابع من أكتوبر، وفي والوقت نفسه رفعت ثلاث عائلات أميركية وقع أفرادها ضحية هجوم «حماس»، دعوى قضائية يوم الأربعاء، في المنطقة الجنوبية من نيويورك ضد حكومتي إيران وسوريا، تتهمهما بتقديم الدعم المالي والمساعدات المادية الأخرى لأنشطة حماس «الإرهابية».

وتقول أوراق القضية إن الحكومة الإيرانية أشادت بهجوم «حماس»، وأن هناك الكثير من الأدلة حول دور طهران طويل الأمد في تمويل وتسليح أذرعها في المنطقة، بما في ذلك ميليشيا الحوثي وحركة «حماس».

وتقول أوراق الدعوى التي نقل موقع «سيمافور» بعض التفاصيل عنها، إنه تم رفع القضية نيابة عن أفراد عائلة رعنان، عائلة غليسكو، وعائلة لودمير، وكانت «حماس» قد اختطفت «جوديث رعنان» وابنتها ناتالي في 7 أكتوبر، واحتجزتهما في قطاع غزة قبل إطلاق سراحهما في عملية تبادل أسرى بعد عدة أسابيع.

وتقول عائلة غليسكو في المطالبة القانونية إن ابنها إيتاي غليسكو البالغ من العمر 20 عاماً، وهو من ولاية نيوجيرسي، قد خدم رقيباً في الجيش الإسرائيلي، وفقد حياته في الحرب مع «حماس» في 8 أكتوبر.

أما عائلة جيفري لودمير، المدعي الثالث في المطالبة القانونية، فهو عم دانييل ليفي لودمير، وهو طبيب يبلغ من العمر 34 عاماً وأب لطفلين. وقد قُتل دانيال على يد «حماس» بينما كان يقدم المساعدة الطبية للجرحى في كيبوتس بئيري في جنوب إسرائيل.

وأشار المحامون من شركة «سيادن» للمحاماة المشاركون في رفع الدعوى، إلى أنه قد يتم إضافة المزيد من المدعين والمتهمين إلى القضية مع جمع معلومات إضافية حول هجوم 7 أكتوبر. وتطالب عائلات الضحايا بتعويضات بموجب قانون مكافحة الإرهاب وقانون الحصانة السيادية الأجنبية(FSIA)، وتتهم هذه الدول بالتورط في تخطيط وتمويل هذا الهجوم.

وتتهم الدعوى القضائية في نيويورك أيضاً شركة «بينانس» ومؤسسها تشانغبينغ تشاو الصيني، وهي شركة تدير أكبر بورصة للعملات الرقمية تعمل من الصين على المستوى الدولي، وتواجه منذ عام 2021 اتهامات بجرائم ضريبية وغسل أموال.

وقد اتهمت الدعوى القضائية هذه الشركة بالسماح لحركة «حماس» باستخدام منصتها للعملة المشفرة الخاصة بها في المعاملات المالية والمدفوعات. وقال محامو الضحايا في الدعوى إن هذه الشركة قدمت مساعدات كبيرة لحركة «حماس» وإيران وسوريا من خلال استخدامهم للمنصة بوصفها آلية تمويل، وبالتالي إخفاء المعاملات المالية عن الجهات التنظيمية الرسمية.

أشخاص يزورون موقع مهرجان «نوفا» حيث قُتل واختطف أشخاص خلال هجوم 7 أكتوبر على يد مسلحين من حماس (رويترز)

وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» قد أشارت، في تقرير في أعقاب هجمات السابع من أكتوبر، إلى أن حركة «حماس» تلقت أكثر من 93 مليون دولار من العملات المشفرة بين أغسطس (آب) 2021 ويونيو (حزيران) 2023.

وقد آثار ذلك انتقادات واسعة من المشرعين والسلطات الأميركية، وأثار مخاوف من المنصات التي تتعامل مع العملات المشفرة ودورها في تمويل الإرهاب. وقدم المشرعون الأميركيون مشروع قانون لمكافحة تمويل الإرهاب من خلال العملات المشفرة، ويهدف إلى تقييد الحسابات المرتبطة بالجماعات الإرهابية، وقال مشروع القانون إن الدول المعادية تستخدم هذه المنصات لتفادي العقوبات المحتملة من الجانب الأميركي.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، توصلت شركة «بينانس» إلى تسوية مع وزارة الخزانة مقابل 4.3 مليار دولار، واعترفت بأن «حماس» وغيرها من الجماعات المتطرفة استخدمت البورصة بشكل غير قانوني.


مقالات ذات صلة

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

أوروبا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث من مكتبه البيضاوي في البيت الأبيض (رويترز) play-circle

إيطاليا وسلوفينيا لن تشاركا في «مجلس السلام» الذي اقترحه ترمب

ذكرت صحيفة إيطالية، اليوم (الأربعاء)، أن ​روما لن تشارك في مبادرة «مجلس السلام» للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (روما - ليوبليانا)
شمال افريقيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال اجتماع ثنائي على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لعقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا بشأن «سد النهضة»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن لدى أميركا علاقة رائعة وقوية مع مصر، وأوضح أنه سيحاول عقد لقاء بين زعيمي مصر وإثيوبيا للوصول إلى اتفاق بشأن «سد النهضة».

«الشرق الأوسط» (دافوس)
الخليج يسعى مجلس السلام لتثبيت وقفٍ دائم لإطلاق النار ودعم إعادة إعمار غزة (رويترز)

دول عربية وإسلامية تنضم لـ«مجلس السلام» في غزة

رحَّبت السعودية وتركيا ومصر والأردن وإندونيسيا وباكستان وقطر والإمارات بالدعوة التي وجَّهها الرئيس الأميركي دونالد ترمب لقادة دولهم للانضمام إلى «مجلس السلام».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

ترمب: على «حماس» التخلي عن أسلحتها و«إلاّ ستُدمّر»

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم (الأربعاء)، إنه سيتضح خلال 3 أسابيع ما إذا كانت حركة «حماس» ستوافق على التخلي عن أسلحتها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
تحليل إخباري كلمة «حرب؟» كتبت على كتلة خرسانية على الجانب الإسرائيلي مع غزة في جنوب إسرائيل يوم الأربعاء (رويترز) play-circle

تحليل إخباري نتنياهو ينحني مؤقتاً لـ«المرحلة الثانية»... ويراهن على تعثر نزع سلاح «حماس»

روج مساعدون ومقربون من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى ضرورة الانتقال إلى المرحلة الثانية فوراً، لأن «الجمود الحالي يخدم (حماس)».

نظير مجلي (تل أبيب)

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
TT

أميركا تبدأ نقل معتقلي «داعش» من سوريا إلى العراق

أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)
أفراد من قوات الأمن التابعة للحكومة السورية حراساً لمجموعة من المعتقلين في مخيم الهول فى الحسكة (رويتر)

قال الجيش الأميركي إنه بدأ بنقل معتقلي تنظيم «داعش» الذين كانوا محتجزين في شمال شرقي سوريا، إلى العراق.

وأعلنت القيادة المركزية الأميركية أن عملية النقل بدأت، أمس الأربعاء، حيث تم نقل 150 عضواً من التنظيم حتى الآن من محافظة الحسكة إلى «مواقع آمنة» في العراق.

ويتوقع نقل ما يصل إلى 7 آلاف من معتقلي التنظيم الإرهابي من سوريا إلى مرافق تسيطر عليها السلطات العراقية.

وصرح مسؤول عراقي لـ«الشرق الأوسط» بأن «المجلس الوزاري للأمن الوطني، وجد أن نقل سجناء (داعش) إلى العراق يقلل من المخاوف التي تزايدت مؤخراً بشأن احتمالية فرارهم».

وتابع أن «وضعهم في سجونٍ خاضعة لإشراف الحكومة العراقية بالتنسيق المباشر مع الولايات المتحدة يُنهي تماماً احتمالات إعادة التنظيم بناء قدراته مجدداً».

في شأن آخر، اتهمت الحكومة السورية «قوات سوريا الديمقراطية» (قسد) بشن غارات بالطائرات المسيّرة في ريف الحسكة، مما أسفر عن مقتل سبعة جنود سوريين، مضيفة أن ذلك يعد خرقاً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ الثلاثاء، لكن «قسد» نفت ذلك.

ووصف الجيش السوري الهجوم بأنه «تصعيد خطير»، مشيراً إلى وقوعه خلال تأمين الجنود لقاعدة عسكرية كانت تحت سيطرة «قسد» تحتوي على «مواد متفجرة وطائرات انتحارية داخل معبر اليعربية بريف الحسكة».


مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
TT

مذكرة أميركية تمنح «رجال الهجرة» صلاحيات بدخول المنازل دون أمر قضائي

عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)
عناصر من دوريات الحدود الأميركية يعتقلون شخصاً في مينيابوليس (ا.ف.ب)

منح ضباط الهجرة الاتحاديون صلاحيات واسعة لدخول منازل الأشخاص قسراً من دون مذكرة قضائية صادرة عن قاض، وذلك بموجب مذكرة داخلية صادرة عن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك.

وتمثل هذه الخطوة، بحسب وكالة «أسوشيتد برس»، تراجعاً حاداً عن توجيهات طويلة الأمد كانت تهدف إلى احترام القيود الدستورية على عمليات التفتيش الحكومية.

وتجيز المذكرة لعناصر وكالة الهجرة استخدام القوة لدخول المساكن استناداً فقط إلى مذكرة إدارية أضيق نطاقاً لاعتقال شخص صدر بحقه أمر ترحيل نهائي،

وهي خطوة يقول مدافعون عن حقوق المهاجرين إنها تتعارض مع ضمانات التعديل الرابع للدستور الأميركي، وتقوض سنوات من الإرشادات التي قدمت للمجتمعات المهاجرة.

احتجاز شخص بعد مواجهة مع دورية الحدود أثناء اعتقالها مراهقين في مينيابوليس (ا.ف.ب)

ويأتي هذا التحول في وقت توسع فيه إدارة الرئيس دونالد ترمب بشكل كبير عمليات اعتقال المهاجرين على مستوى البلاد، مع نشر آلاف الضباط ضمن حملة

ترحيل جماعي تعيد بالفعل تشكيل أساليب الإنفاذ في مدن مثل مينيابوليس.

وعلى مدى سنوات، حث المدافعون عن حقوق المهاجرين، ومنظمات المساعدة القانونية والحكومات المحلية الأشخاص على عدم فتح أبواب منازلهم لعناصر

الهجرة ما لم يبرزوا مذكرة تفتيش موقعة من قاض. ويستند هذا التوجيه إلى أحكام صادرة عن المحكمة العليا تحظر عموماً على أجهزة إنفاذ القانون دخول

المنازل من دون موافقة قضائية. غير أن توجيه وكالة الهجرة الجديد يقوض هذه النصيحة مباشرة، في وقت تتسارع فيه الاعتقالات ضمن حملة تشديد

الهجرة التي تنفذها الإدارة.

وبحسب شكوى مقدمة من مبلغ عن مخالفات، لم توزع المذكرة على نطاق واسع داخل الوكالة، إلا أن محتواها استخدم في تدريب عناصر وكالة الهجرة الجدد

الذين ينشرون في المدن والبلدات لتنفيذ حملة الرئيس المشددة على الهجرة.


زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
TT

زيارة مرتقبة لرئيسة فنزويلا بالوكالة إلى الولايات المتحدة

رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)
رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز (أ.ف.ب)

أعلنت الرئيسة الانتقالية لفنزويلا، ديلسي رودريغيز، الأربعاء، أنها تخوض محادثات مع الولايات المتحدة «من دون خوف»، وذلك بعد إعلان مسؤول أميركي رفيع المستوى عن قرب زيارتها لواشنطن.

وستكون ديلسي رودريغيز أول رئيسة فنزويلية في منصبها تزور الولايات المتحدة منذ أكثر من ربع قرن، باستثناء الرؤساء الذين حضروا اجتماعات الأمم المتحدة في نيويورك. تعكس هذه الدعوة تحولا مفاجئا في العلاقات بين واشنطن وكراكاس منذ أن نفذت قوات خاصة أميركية عملية أفضت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو، ونقله إلى سجن أميركي لمواجهة تهم تهريب مخدرات.

وقالت رودريغيز «نحن بصدد عملية حوار ونعمل مع الولايات المتحدة، من دون أي خوف، لمواجهة خلافاتنا وصعوباتنا (...) سواء تلك البالغة الحساسية أو الأقل حساسية، والتعامل معها عبر القنوات الدبلوماسية».

وكانت رودريغيز نائبة لمادورو وشخصية بارزة في الحكومة الفنزويلية المناهضة للولايات المتحدة، قبل أن تغير مسارها بعد توليها الرئاسة بالوكالة. وما تزال المسؤولة تخضع لعقوبات أميركية تشمل تجميد الأصول.

لكن مع انتشار أسطول من السفن الحربية الأميركية قبالة ساحل بلدها، سمحت رودريغيز للولايات المتحدة بالتوسط في بيع النفط الفنزويلي، ووعدت بتسهيل الاستثمار الأجنبي، وأفرجت عن العشرات من السجناء السياسيين.

وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض إن رودريغيز ستزور واشنطن قريبا، لكن لم يتم تحديد موعد بعد. وتعود آخر زيارة قام بها رئيس فنزويلي في منصبه إلى التسعينيات، قبل أن يتولى الزعيم اليساري الراحل هوغو تشافيز السلطة.

وقد تسبب زيارة الولايات المتحدة التي لم تؤكدها السلطات الفنزويلية حتى الآن، مشاكل لرودريغيز داخل الحكومة التي تضم مسؤولين مناهضين لما يصفونه بالإمبريالية الأميركية. وما يزال وزير الداخلية ديوسدادو كابيلو ووزير الدفاع فلاديمير بادرينو لوبيز يتمتعان بنفوذ قوي في البلاد، ويقول المحللون إن دعمهما لرودريغيز ليس أمرا مفروغا منه.

ويبدو ترمب حتى الآن راضيا بالسماح لرودريغيز وجزء كبير من حكومة مادورو بالبقاء في السلطة، طالما أن الولايات المتحدة لديها إمكانية الوصول إلى نفط فنزويلا التي تملك أكبر احتياطيات خام مؤكدة في العالم.