ديمقراطيون يطالبون بايدن بـ«تفسير» تسليح إسرائيل

شكّكوا باستعماله قانون الطوارئ لإرسال أسلحة إلى تل أبيب

مطالبات ديمقراطية في الكونغرس بتقديم تفسيرات حول تسليح إسرائيل (رويترز)
مطالبات ديمقراطية في الكونغرس بتقديم تفسيرات حول تسليح إسرائيل (رويترز)
TT

ديمقراطيون يطالبون بايدن بـ«تفسير» تسليح إسرائيل

مطالبات ديمقراطية في الكونغرس بتقديم تفسيرات حول تسليح إسرائيل (رويترز)
مطالبات ديمقراطية في الكونغرس بتقديم تفسيرات حول تسليح إسرائيل (رويترز)

تتزايد التحركات التشريعية المطالبة بالتدقيق في إرسال أسلحة أميركية لإسرائيل. فبعد المساعي التي بذلها بعض المشرّعين لفرض شروط على هذه الأسلحة، والتي اصطدمت بحائط مسدود، صعّد الديمقراطيون من ضغوطهم على الإدارة الأميركية لتقديم أجوبة حول تخطيها الكونغرس وإرسال دفعتين من الأسلحة إلى إسرائيل من دون موافقة المجلس التشريعي.

وتمثلت آخر هذه الضغوط في رسالة كتبتها مجموعة من 19 مشرعاً ديمقراطياً إلى وزير الخارجية الأميركي تطالبه بتوفير المزيد من المعلومات حول قرار الإدارة استعمال صلاحيات «الطوارئ» وإرسال أسلحة إلى تل أبيب قبل أن ينظر الكونغرس في تفاصيلها. وذكرت الرسالة التي وقّع عليها أعضاء في مجلسي الشيوخ والنواب، على رأسهم السيناتور الديمقراطي جيف ميركلي وإليزابيث وارن، والمستقل بيرني ساندرز، أنه «من الضروري أن يتمكن الكونغرس من الإشراف على إرسال هذه الأسلحة، وتحديد ما إذا كانت متناسبة مع المبادئ الإنسانية والقوانين الأميركية، وما إذا كانت تخدم مصالح الأمن القومي الأميركي».

بيرني ساندرز يتحدث في مؤتمر صحافي في الكونغرس في 25 يناير 2024 (إ.ب.أ)

طبيعة الأسلحة

وسلّطت الرسالة الضوء على إعلان الطوارئ الذي استعملته الإدارة الأميركية لتخطي الكونغرس، فقالت: «إن تخطي الرئيس المراقبة التشريعية من خلال إعلان الطوارئ هو أمر نادر جداً... في الواقع، ومنذ إقرار قانون تصدير الأسلحة، تم استعمال صلاحيات الطوارئ 18 مرة فقط في فترة 50 عاماً...».

وأعرب المشرّعون عن قلقهم من طبيعة بعض الأسلحة التي وفّرتها واشنطن لتل أبيب، فذكروا القذائف من عيار 155ملم على وجه التحديد قائلين: «هناك أكثر من 30 منظمة مدنية مركزها أميركا حذّرت من خطورتها على المدنيين ومن طبيعتها العشوائية لدى استعمالها في مناطق ذات كثافة سكانية مثل غزة».

وتطالب الرسالة الوزير أنتوني بلينكن بتقديم تفسيرات رسمية بحلول 9 فبراير (شباط) عن قرار الإدارة استعمال صلاحيات الطوارئ بدلاً من اعتماد القنوات التقليدية واللجوء إلى الكونغرس؛ فذكرت، أن «الكونغرس والشعب الأميركي يستحقان أجوبة مفصلة حول أسباب تطبيق هذه السياسة لإرسال دفعتين من الأسلحة؛ فاستعمال استثناءات متعلقة بالطوارئ لا تعفي الحكومة الأميركية من تقييم الالتزام بالسياسات المعتمدة».

بايدن ونتنياهو بتل أبيب في 18 أكتوبر 2023 (رويترز)

«خرق» قانون «لايهي»؟

ويتساءل المشرعون عما إذا كانت الإدارة وظّفت ما يسمى بقانون «لايهي» للتحقق من ممارسات القوات الإسرائيلية وانتهاكات حقوق الإنسان؛ وذلك في إشارة إلى القانون الذي أقرّه الكونغرس في عام 2017 والذي يمنع الخارجية الأميركية ووزارة الدفاع من تقديم مساعدات عسكرية لقوى أمنية خارجية تنتهك حقوق الإنسان من دون محاسبة. وقد سُمي المشروع تيمناً بطارحه السيناتور الديمقراطي السابق عن ولاية فيرمونت باتريك لايهي.

وبحسب القوانين الأميركية؛ يتوجب على القيادات الديمقراطية والجمهورية في مجلسي الشيوخ والنواب النظر في أي مبيعات خارجية للأسلحة لفترة 20 يوماً قبل أن ترسلها الإدارة، لكن هذا لم يحصل مع دفعتَي الأسلحة اللتين أرسلهما البيت الأبيض إلى إسرائيل في شهر ديسمبر (كانون الأول)؛ إذ وصلت قيمة الدفعة الأولى الى 106 ملايين دولار في حين تخطت قيمة الدفعة الثانية 147 مليوناً.

ومع تزايد المعارضة، يسعى السيناتور الديمقراطي تيم كاين إلى تعديل قانون الطوارئ الذي استعملته الادارة كاستثناء لتقديم أسلحة لإسرائيل.

ولا تزال حزمة المساعدات التي طلبتها إدارة بايدن من الكونغرس لإسرائيل والتي وصلت قيمتها إلى قرابة الـ14 مليار دولار عالقة في الكونغرس؛ وذلك بسبب خلافات جذرية بين الحزبين حول ملف الهجرة. وقد أصر الجمهوريون على ربط ملف تمويل أوكرانيا وإسرائيل وتايوان بأمن الحدود، وذلك ضمن حزمة تمويل شاملة أرسلها بايدن إلى الكونغرس في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي وصلت قيمتها إلى نحو 111 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

خاص فلسطينيون وسط غزة يفحصون موقع غارة إسرائيلية استهدفت سيارة شرطة (رويترز) p-circle

فصائل غزة تتحسب لهجوم إسرائيلي على «المنطقة الوسطى»

تهدد إسرائيل بالعودة إلى الحرب في غزة حال رفضت حركة «حماس» والفصائل الأخرى نزع سلاحها، بينما كثف الجيش الإسرائيلي من عملياته في مناطق وسط القطاع.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي تستعد سفن أسطول الصمود العالمي للمغادرة إلى غزة من ميناء برشلونة (إ.ب.أ)

محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي... «أسطول الصمود» يبحر من برشلونة إلى غزة

أبحر أسطول «الصمود العالمي» الذي يضمّ نحو 40 قارباً من مدينة برشلونة الإسبانية إلى غزة، في محاولة جديدة لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على القطاع.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
المشرق العربي فلسطينيون في موقع حطام سيارة شرطة دمرتها غارة إسرائيلية في مدينة غزة يوم الثلاثاء (أ.ف.ب)

«لأول مرة منذ شهرين»... 323 شاحنة تدخل غزة في يوم واحد

للمرة الأولى منذ شهرين، شهد قطاع غزة زيادة ملحوظة في عدد الشاحنات التي تحمل مساعدات وبضائع تجارية، كما ارتفعت أعداد المسافرين عبر معبر رفح البري.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيون يتجمعون حول حطام سيارة الشرطة التي دُمرت في الغارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

مقتل 4 فلسطينيين بغارة إسرائيلية استهدفت سيارة للشرطة في غزة

أفاد الدفاع المدني ومصادر طبية في غزة أن خمسة فلسطينيين قُتلوا، اليوم الثلاثاء، بنيران الجيش الإسرائيلي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية نتنياهو والرئيس هرتسوغ في الكنسيت (أرشيفية - أ.ب)

إسرائيل تُحيي سراً ذكرى «المحرقة النازية»

في خطوة عدّتها تل أبيب «غاية في الدهاء والذكاء لجهاز المخابرات (الشاباك)» تم إحياء ذكرى ضحايا الحروب الإسرائيلية وذكرى ضحايا المحرقة النازية بشكل سري.

نظير مجلي (تل أبيب)

ترمب: محادثات ستجري بين إسرائيل ولبنان الخميس 

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: محادثات ستجري بين إسرائيل ولبنان الخميس 

ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
ترمب يتحدث إلى الصحافة خارج المكتب البيضاوي في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الأربعاء إن محادثات ستجري بين إسرائيل ولبنان يوم الخميس.

وأضاف ترمب في تغريدة عبر تروث سوشال: «مر نحو 34 عاما منذ آخر حوار بين زعيمي إسرائيل ولبنان.. وسيحدث ذلك اليوم». وتابع «نحاول إيجاد هامش من التهدئة بين إسرائيل ولبنان».


الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
TT

الجمهوريون بمجلس الشيوخ يدعمون مبيعات ترمب العسكرية لإسرائيل

مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)
مجلس الشيوخ الأميركي (أ.ف.ب)

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي أمس الأربعاء قرارين كان من شأنهما وقف بيع قنابل وجرافات بقيمة تقدر بنحو 450 مليون دولار ​إلى إسرائيل، وعبر الحزب الجمهوري الذي ينتمي له الرئيس دونالد ترمب عن التأييد القوي لموقف ترمب الداعم للدولة اليهودية.

لكن تأييد الغالبية العظمى من أعضاء الكتلة الديمقراطية في مجلس الشيوخ، والبالغ عددهم 47 عضوا، لهذه القرارات أكد على الإحباط المتزايد داخل ذلك الحزب بشأن تأثير الضربات الإسرائيلية بغزة ولبنان وإيران ‌على المدنيين.

وبالنظر للدعم ‌القوي المستمر منذ عقود ​من ‌الحزبين ⁠لإسرائيل ​في الكونغرس، فمن ⁠غير المرجح أن تتم المصادقة على أي قرارات تهدف لوقف مبيعات أسلحة، لكن المؤيدين يأملون في أن يؤدي طرح مثل هذه القضية إلى حث الحكومة الإسرائيلية والإدارات الأميركية على بذل المزيد من الجهود لحماية المدنيين.

ويقول مؤيدو المبيعات إن إسرائيل حليف مهم ينبغي ⁠على الولايات المتحدة أن تبيع له المعدات ‌العسكرية.

وطالب السناتور بيرني ساندرز، ‌وهو مستقل ينضم إلى الكتلة الديمقراطية، ​بإجراء التصويت على ‌القرارين قائلا إن المبيعات تنتهك معايير المساعدة الخارجية الواردة ‌في قانون المساعدة الخارجية وقانون مراقبة تصدير الأسلحة.

وانضم 11 ديمقراطيا إلى جميع الجمهوريين لعرقلة الإجراء بنتيجة 63 مقابل 36. ولم يصوت سناتور جمهوري.

وذكر ساندرز أن إسرائيل تستخدم القنابل ‌في هجمات على غزة ولبنان، وتستخدم الجرافات لهدم منازل في غزة ولبنان والضفة الغربية.

وقال «يجب ⁠على ⁠الولايات المتحدة استخدام النفوذ الذي نمتلكه، أسلحة ومساعدات عسكرية بعشرات المليارات، لمطالبة إسرائيل بوقف هذه الفظائع».

وتقول إسرائيل إنها لا تتعمد استهداف المدنيين وإن غاراتها تهدف إلى تحييد المسلحين والبنية التحتية العسكرية.

وأظهر تصويت أمس الأربعاء ارتفاعا في تأييد الجهود الرامية إلى الحد من مبيعات الأسلحة لإسرائيل. وفي يوليو (تموز)، تمت عرقلة قرارين في مجلس الشيوخ كانا سيحظران مبيعات أسلحة ردا على سقوط ضحايا بين المدنيين في غزة.

وكان ​ساندرز هو من تقدم ​بالقرارين. وجرت عرقلتهما بتصويت 73 إلى 24 و70 إلى 27 في المجلس المكون من 100 عضو.


مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة نفذها الجيش الأميركي شرق المحيط الهادي 

ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)
ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش ​الأميركي يوم الأربعاء إنه شن ضربة على ‌سفينة في شرق ‌المحيط ​الهادي ‌مما ⁠أسفر ​عن مقتل ⁠ثلاثة أشخاص.

وأضافت القيادة الجنوبية الأميركية ⁠أن السفينة ‌كانت ‌تشغلها «منظمات ​مصنفة ‌إرهابية» ‌دون أن تذكر اسمها.

وأضافت أن الضربة ‌لم تسفر عن إصابات ⁠في ⁠صفوف القوات الأميركية، ووصفت القتلى بأنهم «إرهابيون متورطون في تجارة المخدرات»، ​دون ​ذكر تفاصيل.