ضربة أميركية جديدة ضد الحوثيين بعد استهدافهم ناقلة نفط بريطانية

عمليات جوية أميركية رداً على سلوك الحوثيين في البحر الأحمر (أ.ف.ب)
عمليات جوية أميركية رداً على سلوك الحوثيين في البحر الأحمر (أ.ف.ب)
TT

ضربة أميركية جديدة ضد الحوثيين بعد استهدافهم ناقلة نفط بريطانية

عمليات جوية أميركية رداً على سلوك الحوثيين في البحر الأحمر (أ.ف.ب)
عمليات جوية أميركية رداً على سلوك الحوثيين في البحر الأحمر (أ.ف.ب)

شنّت القوّات الأميركيّة فجر اليوم (السبت) ضربات استهدفت موقعاً للحوثيّين في اليمن بعد أن هاجم المتمرّدون اليمنيّون سفينة نفطيّة بريطانيّة «اشتعلت فيها النيران» في خليج عدن، في أحدث حلقات حملتهم لاستهداف حركة الملاحة البحريّة الدوليّة «تضامناً» منهم مع قطاع غزّة، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت القيادة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط (سنتكوم) على منصّة «إكس» إنّه «عند نحو الساعة 3:45 بالتوقيت المحلّي (00:45 بتوقيت غرينتش)، شنّت القيادة العسكريّة الأميركيّة في الشرق الأوسط ضربة استهدفت صاروخاً حوثيّاً مضادّاً للسفن كان على وشك الانطلاق في البحر الأحمر»، مضيفة أنّ هذا الصاروخ شكّل «تهديداً وشيكاً» للمُدمّرات الأميركيّة والسفن التجاريّة في المنطقة.

وأعلن الحوثيّون في اليمن من جهتهم أمس (الجمعة) استهداف سفينة نفطيّة بريطانيّة في خليج عدن، في إطار الردّ على الضربات الأميركيّة والبريطانيّة على مواقع تابعة لهم، ودعماً لقطاع غزة الذي يشهد حرباً مع إسرائيل.

وأكّد المتحدّث العسكري باسم الحوثيّين العميد يحيى سريع في بيان مقتضب «استهداف السفينة النفطيّة البريطانيّة (مارلين لواندا) في خليج عدن بعدد من الصواريخ البحريّة المناسبة»، مشيراً إلى أنّ الإصابة كانت «مباشرة ما أدّى إلى احتراقها».

وفي وقت سابق أمس أيضاً، أسقطت الولايات المتحدة صاروخاً بالستيّاً مضادّاً للسفن أُطلق من «المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن» باتجاه سفينة عسكرية أميركية في خليج عدن، بحسب «سنتكوم».

وقالت «سنتكوم» في بيان عبر منصة «إكس» إن «المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران أطلقوا صاروخاً بالستياً مضاداً للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن باتجاه المدمرة (يو إس إس كارني) من طراز (آرلي بيرك) في خليج عدن».

وأضافت: «أسقطت السفينة الأميركية (يو إس إس كارني) الصاروخ بنجاح. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار».

ومنذ نحو شهرين، ينفّذ المتمرّدون اليمنيون هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانيها، فيما يقولون إنه تضامن مع قطاع غزة الذي يشهد حرباً بين حركة «حماس» وإسرائيل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

من جهتها، أفادت وكالة «أمبري» البريطانية للأمن البحري بأن «صاروخاً» أصاب سفينة تجارية قبالة سواحل عدن في اليمن.

وأوضحت «أمبري» أن الحادث وقع على بعد 55 ميلاً بحرياً إلى جنوب شرقي عدن في اليمن وأدى إلى إصابة «سفينة تجارية بصاروخ أدى إلى نشوب حريق»، مشيرة إلى «الإبلاغ عن سلامة الطاقم».

وأعلن الحوثيون مسؤوليتهم عن استهداف «سفينة نفطية بريطانية (مارلين لواندا) في خليج عدن، بعدد من الصواريخ البحرية المناسبة، وكانت الإصابة مباشرة ما أدى إلى احتراقها».

وكانت وكالة «أمبري» قالت في وقت سابق إن ناقلة نفط ترفع علم بنما «أبلغت عن رؤية انفجارين» في خليج عدن، وهو ما أكدته وكالة «يو كاي إم تي أو» التابعة للبحرية البريطانية.

إعاقة حركة الملاحة

وإذ لفتت «يو كاي إم تي أو» إلى أن الصاروخين انفجرا في المياه، أشارت «أمبري» إلى أن الصاروخين انفجرا على بعد نحو ميل بحري من ناقلة النفط التابعة للهند وعلى ارتفاع 200-300 متر فوق مستوى المياه.

وأضافت «أمبري» أن «الهدف لم يكن واضحاً في وقت التقرير. ولم ترد أنباء عن وقوع أضرار»، مضيفة أن سفناً كانت تطلب المساعدة العسكرية في ذلك الوقت.

ولمحاولة ردع الحوثيين وحماية الملاحة في المنطقة الاستراتيجية التي يمرّ عبرها 12 في المائة من التجارة العالمية، شنّت القوّات الأميركيّة والبريطانيّة في 12 و22 يناير (كانون الثاني) سلسلة ضربات على مواقع عسكرية تابعة لهم في اليمن. وينفّذ الجيش الأميركي وحده بين حين وآخر ضربات على صواريخ يقول إنها معدّة للإطلاق.

وعلى أثر الضربات الغربية، بدأ الحوثيون باستهداف السفن الأميركية والبريطانية في المنطقة، عادّين أن مصالح البلدين أصبحت «أهدافاً مشروعة».

وأمهل الحوثيون السبت الماضي الأميركيين والبريطانيين العاملين في الأمم المتحدة ومنظمات إنسانية أخرى في مناطق سيطرتهم في اليمن شهراً لمغادرتها.

وبالإضافة إلى العمل العسكري، تسعى واشنطن إلى ممارسة ضغوط دبلوماسية ومالية على الحوثيين؛ إذ أعادت تصنيفهم منظمة إرهابية الأسبوع الماضي بعدما أسقطت التصنيف إثر تولي الرئيس جو بايدن منصبه.

وتعوق هجمات الحوثيين حركة الملاحة في البحر الأحمر. وقد تسبّبت بمضاعفة تكلفة النقل، نتيجة تحويل شركات الشحن مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب أفريقيا، الذي يطيل الرحلة بين آسيا وأوروبا لمدة أسبوع تقريباً.


مقالات ذات صلة

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

الولايات المتحدة​ عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز) p-circle

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب يطالب بطرد المقدّم جيمي كيميل بسبب «دعوة حقيرة إلى العنف»

طالب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الاثنين محطة «إيه بي سي» بصرف مقدّم البرامج جيمي كيميل فوراً، متهماً إياه بإطلاق «دعوة حقيرة إلى العنف».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضباط شرطة في طريق مغلق بالقرب من البيت الأبيض قبل وصول ملك بريطانيا تشارلز الثالث والملكة كاميلا إلى العاصمة الأميركية واشنطن 27 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

ترمب يسعى لتغيير تسمية وكالة الهجرة والجمارك من «آيس» إلى «نايس»

أبدى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تأييده لفكرة تغيير اسم وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك المثيرة للجدل، والمعروفة اختصاراً بـ«آيس»، لتصبح «نايس».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة ملتقطة في 26 أبريل 2026 في العاصمة الأميركية واشنطن تظهر كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاماً من كاليفورنيا، بعد محاولته دخول قاعة الاحتفالات حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق واشنطن هيلتون حيث كان يحضر الحفل الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)
p-circle

القضاء الأميركي يتهم مهاجم حفل مراسلي البيت الأبيض بمحاولة اغتيال ترمب

وُجّهت، الاثنين، تهمة محاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى الرجل الذي حاول اقتحام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مستخدما أسلحة نارية وسكاكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ عناصر مكتب التحقيقات الفيدرالي أمام ردهة فندق «واشنطن هيلتون» بعد حادثة إطلاق النار مساء السبت (أ.ف.ب)

فندق «هيلتون»: عملنا وفقاً لبروتوكول «الخدمة السرية» ليلة استهداف ترمب

قال فندق «واشنطن هيلتون» اليوم (الاثنين) إنه كان يعمل ​وفقاً لبروتوكولات «صارمة» لجهاز الخدمة السرية عندما اخترق رجل الإجراءات الأمنية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
TT

نظريات المؤامرة تتجدّد... المحاولة الثالثة لاغتيال ترمب «مُدبّرة»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يؤدي التحية خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن السبت الماضي (رويترز)

منذ وقوع إطلاق النار في حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، السبت الماضي، تجتاح موجة من المعلومات المضلِّلة الإنترنت لتغذّي الرواية القائلة بأن الرئيس دونالد ترمب دَبَّر محاولة الاغتيال الثالثة هذه لصرف الانتباه عن إخفاقات إدارته، خصوصاً على مستوى السياسة الخارجية.

في هذا الإطار، حدّد مدقّقو الأخبار في «وكالة الصحافة الفرنسية» سلسلة منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تروّج نظرية مفادها أن البيت الأبيض دبّر حادثة إطلاق النار لصرف الانتباه عن قضايا أخرى، مثل الحرب ضدّ إيران، التي تلقى معارضة على المستوى الشعبي.

ووفقاً لموقع «نيوزغارد» المتخصص في رصد التضليل، حصدت تلك المنشورات 80 مليون مشاهدة على منصة «إكس» خلال يومين من وقوع الحادث، علماً أن بعض الحسابات المشار إليها خلصت سابقاً إلى أن محاولتَي اغتيال ترمب في عام 2024 في بنسلفانيا وفلوريدا كانتا أيضاً مُختلقتَين.

وقالت صوفيا روبنسون من «نيوزغارد» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «الكثير من الحسابات المناهضة لترمب التي زعمت بلا أي دليل أن حادث إطلاق النار خلال عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض كان مُلفَّقا، أَطلقت المزاعم نفسها عقب محاولتَي الاغتيال في عام 2024».

وأضافت أن «بعض المنشورات الرائجة التي رصدناها تشير صراحة إلى تلك الحوادث السابقة بوصفها أدلّة على أن تدبير حوادث إطلاق النار جزء من أسلوب ترمب؛ بهدف استدرار التعاطف وصرف الانتباه عن التغطيات الإعلامية السلبية».

«ثقافة الكراهية»

في حين لا توجد أدلّة على أن إدارة الرئيس الأميركي دبّرت هجوم السبت، قال البيت الأبيض، الاثنين، إن ما سمّاه «طائفة الكراهية اليسارية» تقف وراء إطلاق النار، في حين يواجه المشتبه فيه كول توماس آلن (31 عاماً) احتمال سجنه مدى الحياة في حال إدانته بمحاولة اغتيال ترمب.

وحسب «معهد الحوار الاستراتيجي في لندن»، فقد ضاعفت وسائل الإعلام الرسمية في دول مثل روسيا وإيران، من الترويج لنظريات مؤامرة إضافية بعد الحادثة، من بينها مزاعم بوجود صلات للمهاجم بالجيش الإسرائيلي.

وعلى مدى الأسابيع الماضية، روّج مؤثّرون من حركة «ماغا» لنظرية مؤامرة تقول إن محاولة اغتيال ترمب في بنسلفانيا كانت مدبّرة.

«تحقيق الأرباح»

قال الباحث المختص في نظريات المؤامرة مايك روثسايلد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «نظرية الاغتيال المُدبّر تجد مَن يؤيدها على اليسار، ولا سيما بين صنّاع المحتوى الليبراليين، كما بدأت في الانتشار في أوساط اليمين مع تراجع ثقة هؤلاء بترمب».

واكتسبت النظرية زخماً في ظلّ ردود الفعل الغاضبة التي يواجهها ترمب على خلفية حربه مع إيران، والتي رفعت أسعار المحروقات وأثارت مخاوف من سقوط ضحايا أميركيين.

وكشفت الحملة العسكرية عن انقسامات داخل قاعدة ترمب؛ إذ أدان مؤيّدون محافظون قدامى مثل مقدم البرامج السابق في «فوكس نيوز» تاكر كارلسون تخلّي الرئيس عن نهجه القائل بعدم التدخل في الدول.

وغالباً ما يكون المؤثرون مُحفَّزين لتضخيم الشائعات المثيرة؛ كونها تجذب المتابعين وتزيد العائدات على منصّات تقاسم الأرباح مثل «إكس».

وحسب والتر شراير من جامعة نوتردام، فإنه «كلما ازدادت الادعاءات جاذبية، تحسّنت فرص الربح في سوق التعليق السياسي. أمّا السياسات الفعلية لأيّ حزب، فقد أصبحت اليوم مسألة ثانوية مقارنة بتحقيق الدخل من العلامة السياسية».

وأضاف لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «على المدى الطويل، يُرجّح أن يُضعف ذلك قاعدة ترمب».


المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


600 موظف في «غوغل» يطالبون برفض عقد عسكري سرّي مع «البنتاغون»

مبنى البنتاغون في واشنطن كما يظهر من الطائرة الرئاسية الأميركية (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن كما يظهر من الطائرة الرئاسية الأميركية (أ.ب)
TT

600 موظف في «غوغل» يطالبون برفض عقد عسكري سرّي مع «البنتاغون»

مبنى البنتاغون في واشنطن كما يظهر من الطائرة الرئاسية الأميركية (أ.ب)
مبنى البنتاغون في واشنطن كما يظهر من الطائرة الرئاسية الأميركية (أ.ب)

طالب أكثر من 600 موظّف في «غوغل» شركتهم برفض اتفاق اقترحته وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) من شأنه السماح بنشر تقنيات الذكاء الاصطناعي التابعة للشركة في عمليات عسكرية مصنّفة سرّية.

وجاءت الرسالة التي وقّعها موظفون من «غوغل ديب مايند» و«غوغل كلاود» وأقسام أخرى، ووجّهوها إلى الرئيس التنفيذي للشركة سوندار بيتشاي، في ظلّ مفاوضات تجريها «غوغل» مع البنتاغون لاستخدام نموذج الذكاء الاصطناعي الرائد«جيميناي» في عمليات مصنّفة سرّية.

ومن بين الموقّعين أكثر من 20 مديراً ومديراً أول ونائب رئيس.

وقال أحد الموظفين المنظّمين للحملة الذي لم يُكشف عن اسمه، إن «الأعمال المصنّفة سرّية تفتقر بطبيعتها إلى الشفافية».

وأضاف: «حالياً، لا توجد طريقة لضمان عدم استخدام أدواتنا لإلحاق أضرار جسيمة أو لتقويض الحريات المدنية (...) نحن نتحدّث عن أمور مثل تصنيف الأفراد أو استهداف مدنيين أبرياء».

كانت صحيفة «ذا إنفورميشن» قد قالت اليوم، نقلاً عن مصدر مطلع، إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقَّعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح لـ«البنتاغون» باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» في «أي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع «البنتاغون» لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقَّع «البنتاغون» اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيَّدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة على تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناءً على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن «البنتاغون» يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.

وتستند حملة الموظفين خصوصاً إلى حراك شهدته الشركة في عام 2018، نجح في حينه في دفع «غوغل» إلى التخلّي عن مشروع «مايفن» مع «البنتاغون»، الذي هدف إلى دمج الذكاء الاصطناعي في عمليات الطائرات المسيّرة.

لكنْ خلال السنوات الأخيرة، سعت «غوغل» لتفعيل نشاطها العسكري تدريجياً، ومنافسة شركات مثل «أمازون ويب سيرفيسز» و«مايكروسوفت» على عقود الحوسبة السحابية الدفاعية.