محاكمة جديدة لترمب في خضم الانتخابات التمهيدية

الرئيس السابق يستثمر المحطات القضائية لمصلحته انتخابياً

ترمب بين نجليه إريك (باليسار) ودونالد خلال التجمع الانتخابي في ولاية أيوا الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب بين نجليه إريك (باليسار) ودونالد خلال التجمع الانتخابي في ولاية أيوا الثلاثاء (أ.ف.ب)
TT

محاكمة جديدة لترمب في خضم الانتخابات التمهيدية

ترمب بين نجليه إريك (باليسار) ودونالد خلال التجمع الانتخابي في ولاية أيوا الثلاثاء (أ.ف.ب)
ترمب بين نجليه إريك (باليسار) ودونالد خلال التجمع الانتخابي في ولاية أيوا الثلاثاء (أ.ف.ب)

بعد يوم واحد من فوزه الساحق بالانتخابات التمهيدية الجمهورية الأولى في ولاية أيوا، بدا أن الرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الجمهوري الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب، يستمتع بالمثول أمام المحاكم. فقد تمكن من تحويل جلساتها إلى منصات انتخابية، وسط تأييد واسع وتعاطف من ناخبيه، في مواجهة «القضايا المسيسة» ضده، على ما يدعيه.

وعلى الرغم من انشغاله بحملته الانتخابية في ولاية نيوهامشير، الولاية الثانية التي ستشهد تصويتاً مبكراً، اختار ترمب الإدلاء بشهادته دفاعاً عن نفسه الثلاثاء أمام محكمة مدنية في نيويورك، حيث تتم مقاضاته للمرة الثانية بتهمة التشهير بالكاتبة السابقة في مجلة «إيل»، إي جين كارول (80 عاماً)، بعدما كان قد أُدين في عام 2023 بتهمة الاعتداء الجنسي عليها.

من المحكمة إلى نيوهامشير

وأفادت وسائل إعلام أميركية، بأنّ ترمب سيحضر افتتاح المناظرات الثلاثاء، ثم يواصل حملته الانتخابية في اليوم ذاته في نيوهامشير، على الرغم من أن قاضي المحكمة أوضح أن ترمب ليس ملزما بالحضور شخصيا، في هذه المرحلة من المداولات.

إي جين كارول (80 عاماً) التي تقاضي ترمب بالتشهير لدى وصولها إلى المحكمة في نيويورك الثلاثاء (أ.ب)

ومع أن إحدى القضايا المرفوعة ضده، بينها محاكمته المدنية بالاحتيال التجاري، كانت في محكمة بالولاية نفسها، غير أن قضية الكاتبة، وهي دعوى تشهير، معروضة أمام المحكمة الفيدرالية، لكنّ المحكمتين تقعان بجوار بعضهما بعضاً في مانهاتن السفلى. وسوف يسلط تنقل ترمب السريع من إحداهما إلى الأخرى، الضوء على الجدول الزمني المكثف للالتزامات القانونية التي يتعين عليه مواجهتها على مدى الأشهر المقبلة في سعيه للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس.

وكلتا القضيتين عبارة عن دعاوى قضائية مدنية أثارت غضب الرئيس السابق. خلال المرافعات الختامية في قضية الاحتيال الأسبوع الماضي، جلس في قاعة المحكمة ووبخ القاضي، الذي حكم بالفعل بأن ترمب ارتكب احتيالا تجاريا، ويدرس الآن ما إذا كان سيتم تغريمه هو ومنظمة ترمب بمئات الملايين من الدولارات.

مركب ترمب يصل إلى المحكمة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)

محاكمته بالتشهير مرة أخرى

وفي عام 2019، اتهمت كارول ترمب علناً باغتصابها في غرفة تبديل الملابس في أحد المتاجر الفاخرة في التسعينات، وهي رواية نفاها ترمب بعبارات صارخة ومهينة. وفي العام الماضي، فازت كارول بقضية الاعتداء الجنسي والتشهير ضده، وحكم المحلّفون على ترمب، الذي استأنف ولم تتم محاكمته جنائياً في هذه القضية، بتعويض قدره خمسة ملايين دولار. وها هي اليوم تأخذه إلى المحكمة مرة أخرى.

وستبدأ المحاكمة باختيار هيئة المحلفين، ومن المتوقع أن تستمر نحو 3 أيام، وتتعلق بالتعليقات التي أدلى بها ترمب بشأن كارول أثناء وجوده في منصبه. وقال إنها كانت تروج لاتهام كاذب بالاغتصاب، وأشار إلى أن الدافع وراء ذلك هو المال.

معارضون لترمب يحملون لافتات ضده أمام المحكمة في نيويورك الثلاثاء (أ.ب)

وقال في ذلك الوقت: «لم أقابل هذه المرأة في حياتي»، وإنها «ليست نوعه المفضّل» من النساء، وهي «تحاول بيع كتاب جديد، وهذا ينبغي أن يشير إلى دوافعها. ينبغي بيعها في قسم الخيال».

وقد حكم قاضي المقاطعة الأميركية لويس كابلان، الذي يشرف على القضية، بالفعل، استنادا إلى نتائج محاكمة العام الماضي، بأن تعليقات ترمب بوصفه رئيساً كانت في الواقع تشهيرية، وأنه مسؤول عنها.

ويوم الخميس الماضي، جدد ترمب قوله عن الكاتبة: «لم أرَ هذه المرأة في حياتي... ليس لدي أي فكرة عن هويتها»، مكرّراً وصفها بالكاذبة أو «المجنونة»، على الرغم من إدانته في مايو (أيار) الماضي بالاعتداء الجنسي عليها.

ترمب يحيي الحضور ونجله إريك يصفق له في أيوا الاثنين (رويترز)

ترمب يزرع الفوضى

وكتبت محامية المدعية روبرتا كابلان إلى القاضي كابلان (لا صلة قرابة بينهما)، معربة عن قلقها من أنّ ترمب سيحوّل الجلسة إلى «سيرك» و«يسعى إلى زرع الفوضى».

وفي ظل استهدافه بست محاكمات مدنية وجنائية على الأقل، قام ترمب بتحويل لوائح الاتهام إلى منصّة سياسية، مضاعِفاً الإهانات للقضاة والمدّعين العامين، الذين يتهمهم بقيادة «حملة شعواء» لمنعه من الفوز في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال بأحرف كبيرة على موقعه الإلكتروني مخاطباً أنصاره «لست أنا الذي يستهدفونه، بل أنتم». وفي إشارة إلى التوترات المحيطة بمحاكمات الرئيس السابق، فرض القاضي كابلان عدم الكشف عن هوية المحلّفين. كما حذّر من أنّ «القضية الوحيدة المطروحة في المحاكمة ستكون الضرر الذي لحق بالسيدة كارول بسبب التعليقات» التي وصفها بأنها «تسيء لسمعتها» و«كاذبة» و«خبيثة». وتسعى إي جين كارول للحصول على تعويض قدره 10 ملايين دولار على الأقل، عن الأضرار الأخلاقية والمهنية التي لحقت بها. وفي خضم الحملة الانتخابية التمهيدية، ستثير المحاكمة مجدّداً مسألة سلوك ترمب تجاه عدد من النساء، في ظل اتهامه مرّات عدة بالاعتداء الجنسي، رغم أنّه لم تتم إدانته جنائياً.


مقالات ذات صلة

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مؤتمر صحافي في «البنتاغون» بالعاصمة واشنطن 16 أبريل 2026 (أ.ب)

هيغسيث: الجيش الأميركي لم يعد ملزماً بأخذ لقاح الإنفلونزا

قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، الثلاثاء، إن «البنتاغون» لن تلزم أفراد القوات المسلحة بعد الآن بالحصول على لقاح الإنفلونزا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية رئيس نيكاراغوا دانيال أورتيغا وزوجته روزاريو موريو (أ.ب) p-circle

رئيس نيكاراغوا: ترمب مصاب بـ«اختلال عقلي»

اتهم رئيس نيكاراغوا، دانيال أورتيغا، نظيره الأميركي دونالد ترمب بأنه مصاب بـ«اختلال عقلي» لأنه أطلق حرباً ضد إيران.

«الشرق الأوسط» (سان خوسيه)
الولايات المتحدة​ منظر عام لمقر السفارة الأميركية في برازيليا بالبرازيل (رويترز)

أميركا تطلب من الملحق الأمني البرازيلي مغادرة البلاد

قالت سفارة الولايات المتحدة في البرازيل أمس الاثنين إن الحكومة الأميركية طلبت من الملحق الأمني البرازيلي مارسيلو إيفو دي كارفالو مغادرة البلاد.

«الشرق الأوسط» (برازيليا)

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.