محاكمة جديدة لترمب في خضم الانتخابات التمهيديةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/4793811-%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A9-%D8%AC%D8%AF%D9%8A%D8%AF%D8%A9-%D9%84%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8-%D9%81%D9%8A-%D8%AE%D8%B6%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%86%D8%AA%D8%AE%D8%A7%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%85%D9%87%D9%8A%D8%AF%D9%8A%D8%A9
ترمب بين نجليه إريك (باليسار) ودونالد خلال التجمع الانتخابي في ولاية أيوا الثلاثاء (أ.ف.ب)
بعد يوم واحد من فوزه الساحق بالانتخابات التمهيدية الجمهورية الأولى في ولاية أيوا، بدا أن الرئيس السابق دونالد ترمب، المرشح الجمهوري الأوفر حظا للفوز بترشيح الحزب، يستمتع بالمثول أمام المحاكم. فقد تمكن من تحويل جلساتها إلى منصات انتخابية، وسط تأييد واسع وتعاطف من ناخبيه، في مواجهة «القضايا المسيسة» ضده، على ما يدعيه.
وعلى الرغم من انشغاله بحملته الانتخابية في ولاية نيوهامشير، الولاية الثانية التي ستشهد تصويتاً مبكراً، اختار ترمب الإدلاء بشهادته دفاعاً عن نفسه الثلاثاء أمام محكمة مدنية في نيويورك، حيث تتم مقاضاته للمرة الثانية بتهمة التشهير بالكاتبة السابقة في مجلة «إيل»، إي جين كارول (80 عاماً)، بعدما كان قد أُدين في عام 2023 بتهمة الاعتداء الجنسي عليها.
من المحكمة إلى نيوهامشير
وأفادت وسائل إعلام أميركية، بأنّ ترمب سيحضر افتتاح المناظرات الثلاثاء، ثم يواصل حملته الانتخابية في اليوم ذاته في نيوهامشير، على الرغم من أن قاضي المحكمة أوضح أن ترمب ليس ملزما بالحضور شخصيا، في هذه المرحلة من المداولات.
إي جين كارول (80 عاماً) التي تقاضي ترمب بالتشهير لدى وصولها إلى المحكمة في نيويورك الثلاثاء (أ.ب)
ومع أن إحدى القضايا المرفوعة ضده، بينها محاكمته المدنية بالاحتيال التجاري، كانت في محكمة بالولاية نفسها، غير أن قضية الكاتبة، وهي دعوى تشهير، معروضة أمام المحكمة الفيدرالية، لكنّ المحكمتين تقعان بجوار بعضهما بعضاً في مانهاتن السفلى. وسوف يسلط تنقل ترمب السريع من إحداهما إلى الأخرى، الضوء على الجدول الزمني المكثف للالتزامات القانونية التي يتعين عليه مواجهتها على مدى الأشهر المقبلة في سعيه للحصول على ترشيح الحزب الجمهوري لمنصب الرئيس.
وكلتا القضيتين عبارة عن دعاوى قضائية مدنية أثارت غضب الرئيس السابق. خلال المرافعات الختامية في قضية الاحتيال الأسبوع الماضي، جلس في قاعة المحكمة ووبخ القاضي، الذي حكم بالفعل بأن ترمب ارتكب احتيالا تجاريا، ويدرس الآن ما إذا كان سيتم تغريمه هو ومنظمة ترمب بمئات الملايين من الدولارات.
مركب ترمب يصل إلى المحكمة في نيويورك الثلاثاء (أ.ف.ب)
محاكمته بالتشهير مرة أخرى
وفي عام 2019، اتهمت كارول ترمب علناً باغتصابها في غرفة تبديل الملابس في أحد المتاجر الفاخرة في التسعينات، وهي رواية نفاها ترمب بعبارات صارخة ومهينة. وفي العام الماضي، فازت كارول بقضية الاعتداء الجنسي والتشهير ضده، وحكم المحلّفون على ترمب، الذي استأنف ولم تتم محاكمته جنائياً في هذه القضية، بتعويض قدره خمسة ملايين دولار. وها هي اليوم تأخذه إلى المحكمة مرة أخرى.
وستبدأ المحاكمة باختيار هيئة المحلفين، ومن المتوقع أن تستمر نحو 3 أيام، وتتعلق بالتعليقات التي أدلى بها ترمب بشأن كارول أثناء وجوده في منصبه. وقال إنها كانت تروج لاتهام كاذب بالاغتصاب، وأشار إلى أن الدافع وراء ذلك هو المال.
معارضون لترمب يحملون لافتات ضده أمام المحكمة في نيويورك الثلاثاء (أ.ب)
وقال في ذلك الوقت: «لم أقابل هذه المرأة في حياتي»، وإنها «ليست نوعه المفضّل» من النساء، وهي «تحاول بيع كتاب جديد، وهذا ينبغي أن يشير إلى دوافعها. ينبغي بيعها في قسم الخيال».
وقد حكم قاضي المقاطعة الأميركية لويس كابلان، الذي يشرف على القضية، بالفعل، استنادا إلى نتائج محاكمة العام الماضي، بأن تعليقات ترمب بوصفه رئيساً كانت في الواقع تشهيرية، وأنه مسؤول عنها.
ويوم الخميس الماضي، جدد ترمب قوله عن الكاتبة: «لم أرَ هذه المرأة في حياتي... ليس لدي أي فكرة عن هويتها»، مكرّراً وصفها بالكاذبة أو «المجنونة»، على الرغم من إدانته في مايو (أيار) الماضي بالاعتداء الجنسي عليها.
ترمب يحيي الحضور ونجله إريك يصفق له في أيوا الاثنين (رويترز)
ترمب يزرع الفوضى
وكتبت محامية المدعية روبرتا كابلان إلى القاضي كابلان (لا صلة قرابة بينهما)، معربة عن قلقها من أنّ ترمب سيحوّل الجلسة إلى «سيرك» و«يسعى إلى زرع الفوضى».
وفي ظل استهدافه بست محاكمات مدنية وجنائية على الأقل، قام ترمب بتحويل لوائح الاتهام إلى منصّة سياسية، مضاعِفاً الإهانات للقضاة والمدّعين العامين، الذين يتهمهم بقيادة «حملة شعواء» لمنعه من الفوز في الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقال بأحرف كبيرة على موقعه الإلكتروني مخاطباً أنصاره «لست أنا الذي يستهدفونه، بل أنتم». وفي إشارة إلى التوترات المحيطة بمحاكمات الرئيس السابق، فرض القاضي كابلان عدم الكشف عن هوية المحلّفين. كما حذّر من أنّ «القضية الوحيدة المطروحة في المحاكمة ستكون الضرر الذي لحق بالسيدة كارول بسبب التعليقات» التي وصفها بأنها «تسيء لسمعتها» و«كاذبة» و«خبيثة». وتسعى إي جين كارول للحصول على تعويض قدره 10 ملايين دولار على الأقل، عن الأضرار الأخلاقية والمهنية التي لحقت بها. وفي خضم الحملة الانتخابية التمهيدية، ستثير المحاكمة مجدّداً مسألة سلوك ترمب تجاه عدد من النساء، في ظل اتهامه مرّات عدة بالاعتداء الجنسي، رغم أنّه لم تتم إدانته جنائياً.
وجهت السلطات الأميركية تهمة القتل لرجل يبلغ من العمر 24 عاماً، بعد مقتل ستة أشخاص، والده وشقيقه وعمه وابنة عمه البالغة من العمر 7 سنوات وقس كنيسة وشقيق القس.
قال البيت الأبيض إن الرئيس دونالد ترمب وقع أمراً تنفيذياً يهدف إلى حماية عوائد بيع النفط الفنزويلي المودعة في حسابات الخزانة الأميركية من «الحجز».
دعت جماعات مدافعة عن الحريات المدنية وحقوق المهاجرين إلى خروج مسيرات على مستوى الولايات المتحدة، اليوم (السبت)، للاحتجاج على مقتل ناشطة في مينيسوتا بالرصاص.
الولايات المتحدة تحضّ رعاياها على مغادرة فنزويلا «فوراً»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5228418-%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AD%D8%B6%D9%91-%D8%B1%D8%B9%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%BA%D8%A7%D8%AF%D8%B1%D8%A9-%D9%81%D9%86%D8%B2%D9%88%D9%8A%D9%84%D8%A7-%D9%81%D9%88%D8%B1%D8%A7%D9%8B
جدارية تطالب بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادور (ا.ف.ب)
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن:«الشرق الأوسط»
TT
الولايات المتحدة تحضّ رعاياها على مغادرة فنزويلا «فوراً»
جدارية تطالب بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادور (ا.ف.ب)
حضّت وزارة الخارجية الأميركية رعاياها على عدم السفر إلى فنزويلا وأولئك المتواجدين فيها على «مغادرة البلاد فوراً» معتبرة أن الوضع الأمني «غير مستقر».
جانب من مسيرة في كاراكاس يوم أمس للمطالبة بالإفراج عن الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته (ا.ف.ب)
وقالت الوزارة في بيانها «أفادت معلومات بأن جماعات مسلحة، تُعرف باسم كوليكتيفوس تقيم حواجز طرق وتفتش مركبات بحثا عن أدلة تثبت الجنسية الأميركية أو دعم الولايات المتحدة».
مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات توجه تهمة القتل للمشتبه بهhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A7%D9%84%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9%E2%80%8B/5228376-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-6-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B5%D8%A7%D8%B5-%D9%81%D9%8A-%D9%88%D9%84%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D8%B3%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A8%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D9%88%D8%AC%D9%87-%D8%AA%D9%87%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%AA%D9%84
مقتل 6 بالرصاص في ولاية مسيسيبي الأميركية... والسلطات توجه تهمة القتل للمشتبه به
أحد عناصر الشرطة الأميركية (أرشيفية - رويترز)
وجهت السلطات الأميركية تهمة القتل لرجل يبلغ من العمر 24 عاماً، بعد مقتل ستة أشخاص، والده وشقيقه وعمه وابنة عمه البالغة من العمر 7 سنوات وقس كنيسة وشقيق القس، في ثلاثة مواقع خلال رحلة قتل ليل الجمعة في منطقة ريفية.
وجرى اعتقال داريكا م. مور، عند حاجز تفتيش للشرطة في سيداربلاف قبل وقت قصير من منتصف الليل بعد أن تدفق العشرات من الضباط المحليين وضباط الولاية والضباط الاتحاديين إلى منطقة شمال شرق ميسيسيبي.
ويحتجز مور بدون كفالة يوم السبت في سجن مقاطعة كلاي في ويست بوينت بتهم القتل، وقبل مثوله الأولي المتوقع يوم الاثنين أمام قاض.
وقال المدعي العام لمقاطعة كلاي، سكوت كولوم، الذي ذكر أنه يتوقع المطالبة بعقوبة الإعدام، بحسب وكالة أسوشيتد برس، إنه من المرجح أن يجري تعيين محام لمور في ذلك الوقت.
وإذا تم رفع التهم إلى القتل العمد قبل ذلك الحين، فلن يكون مور مؤهلاً للحصول على الإفراج بكفالة بموجب قانون الولاية.
وقال قائد شرطة مقاطعة كلاي، إيدي سكوت، في مؤتمر صحافي، إن الأدلة والشهود يشيرون إلى أن مور كان مطلق النار الوحيد ولم يتم الإبلاغ عن إصابات أخرى.
وأضاف أن المحققين يواصلون استجواب مور لكنهم لا يعرفون حالياً ما الذي قد يكون دفعه لذلك.
وقال سكوت: «في وضع كهذا، لديك فرد من العائلة يهاجم عائلته. وأيا كان السبب، فنحن نأمل أن نكتشفه».
ويعتقد المحققون أن مور قتل أولاً والده، جلين مور،67 عاماً، وشقيقه كوينتون مور، 33 عاماً، وعمه ويلي إد جاينز، 55 عاماً، في منزل العائلة المتنقل على طريق ترابي في غرب مقاطعة كلاي.
وقال قائد الشرطة إن مور سرق بعد ذلك شاحنة شقيقه وقادها لمسافة بضعة أميال إلى منزل ابنة عمه، حيث اقتحم المنزل وحاول ارتكاب اعتداء جنسي.
وأوضح سكوت أن مور وضع بعد ذلك مسدساً على رأس طفلة، 7 سنوات، رفض الكشف عن هويتها، وأطلق عليها النار فأرداها قتيلة.
وقال: «لا أعرف أي نوع من الدوافع يمكن أن يكون لديك لقتل طفلة في السابعة من عمرها».
وذكر سكوت أنه وفقا للشهود، وضع مور بعد ذلك مسدساً على رأس طفلة أصغر سناً، لكنها لم تصب بطلق ناري. ولم يتضح ما إذا كان لم يضغط على الزناد أم أن السلاح تعطل.
ثم زعم أن مور توجه بسيارته إلى كنيسة صغيرة. وهناك، قال سكوت، إنه اقتحم سكناً وقتل القس وشقيقه وسرق إحدى مركباتهما.
وقال سكوت إن القتيلين الأخيرين، القس باري برادلي، وصموئيل برادلي، كانا يعيشان معظم الوقت في كولومبوس القريبة لكنهما يقضيان عطلات نهاية الأسبوع في مباني الكنيسة.
وذكر سكوت أن بعض أفراد عائلة مور يرتادون تلك الكنيسة.
وقال سكوت إنه تم القبض على مور عند حاجز تفتيش بالقرب من مكان وقوع حادث إطلاق النار الثاني، وذلك بعد أربع ساعات ونصف من ورود المكالمة الأولى. وقال كولوم إن مور كان يحمل بندقية ومسدساً. وذكر سكوت أن الضباط يحققون في كيفية حصول مور على الأسلحة.
اعتقال مادورو و«أميركا أولاً»... ترمب يعيد صياغة قواعد التدخل الخارجي
إلقاء القبض على مادورو أثار أسئلة حول الأساس القانوني الذي اعتمده ترمب (أ.ف.ب)
منذ وصوله إلى البيت الأبيض، يُوظّف الرئيس الأميركي دونالد ترمب عبارات كثيرة، من «العزم المطلق» إلى «عقيدة دونرو» و«أميركا أولاً»، مروراً بـ«عقلية المحارب» و«مشروع 2025».
تعابير قد تبدو غير مترابطة في ظاهرها، لكن مضمونها يكشف عن استراتيجية رسمتها إدارته بعناية وروّجت لها بتأنٍّ. فاعتقال الزعيم الفنزويلي نيكولاس مادورو رغم دهشة الكثيرين لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة خطة مدروسة مهّد لها ترمب وفريقه المصغر، وشقّ طريقاً مختلفة كلياً عن نهج الإدارات السابقة، متحدياً علناً أعراف الداخل الأميركي وقواعد النظام الدولي.
ترمب حيّد في قراراته الكونغرس، الذي بدا يتخبط في متاهة واجباته الدستورية، إذ بات من الصعب على المُشرّعين تحدّي رئيس أثبت مراراً أنه يعرف خبايا الثغرات القانونية، ويختبر الصلاحيات التنفيذية الواسعة كما لم يفعل أحد من أسلافه.
يستعرض برنامج تقرير واشنطن، وهو ثمرة تعاون بين صحيفة «الشرق الأوسط» وقناة «الشرق»، الأساس القانوني الذي استندت إليه إدارة ترمب في عملية اعتقال مادورو، والدور الأميركي في إدارة فنزويلا.
ديمقراطية أم أطماع اقتصادية؟
يُعرب براين نيكولز، مساعد وزير الخارجية السابق لشؤون نصف الكرة الغربي والسفير السابق لدى بيرو وزيمبابوي، عن دهشته من أن ترمب ألقى القبض على مادورو وقرر إبقاء نائبته ديلسي رودريغيز لتقوم بمهام الرئيس بالنيابة.
ترمب يتحدث مع الجمهوريين في مركز «ترمب - كينيدي» يوم 6 يناير 2026 (رويترز)
ورأى نيكولز أن «ما هو مثير للدهشة أكثر هو أن الإدارة لم تتحرك لوضع إدموندو غونزاليس، مرشّح المعارضة الذي يؤكّد فوزه في انتخابات عام 2024، في قيادة البلاد، إلى جانب ماريا كورينا ماتشادو، وهما شخصان مؤيدان للولايات المتحدة وللأسواق الحرة، ويحظيان بدعم الشعب الفنزويلي»، على حد تعبيره.
وأضاف: «هذه فرصة لتحرير الشعب الفنزويلي من الديكتاتورية الرهيبة التي عانى منها، ووضع الأشخاص المؤيدين للولايات المتحدة والسوق الحرة في المناصب التي انتُخبوا لها. آمل ألا تضيع هذه الفرصة».
من جهته، يرى جون بنس، كبير المستشارين السابق في حملة ترمب الانتخابية، أن قرار الإبقاء على نائبة مادورو في الحكم يعود إلى حرص واشنطن على استقرار الوضع في فنزويلا.
وأوضح: «الإدارة تحرص على أن تكون أميركا في المرتبة الأولى، وأن تبدأ فنزويلا في شراء المنتجات الأميركية، وأن نحصل على النفط الفنزويلي الذي من شأنه أن يساعد شعب فنزويلا أيضاً». وذكَّر بأن هذه أمور «لن تحصل بين ليلة وضحاها، لذلك هناك ثلاث مراحل فصّلها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وهي: مرحلة الحرص على استقرار البلاد ومرحلة التعافي والمرحلة الانتقالية».
تزداد التساؤلات حول سبب الإبقاء على نائبة مادورو في السلطة (أ.ف.ب)
وفي ظل التقارير التي تقول إن إدارة ترمب اختارت هذا النهج في فنزويلا للسيطرة على النفط، يعارض راي ترافينو، رئيس شركة «بيكوس» للطاقة هذا التقييم.
ويقول إن ما جرى له علاقة بـ«عقيدة مونرو» أكثر مما له علاقة بالنفط أو المخدرات، مشدداً على أهمية التركيز على فناء أميركا الخلفي المتمثل بأميركا الجنوبية لحماية الأميركيين.
أما عن النفط، فتساءل: «لماذا لا يمكننا أن نكون هناك في حين أن الصين وروسيا كانتا هناك من أجل النفط؟».
لكن نيكولز يُحذّر من أن رودريغيز هي التي تقود برنامج النفط في فنزويلا، ويصفها بـ«الاشتراكية المخلصة» التي ستحاول التخلص من سيطرة الولايات المتحدة، مضيفاً: «لا أرى كيف يمكن تحقيق الاستقرار في ظل وجودها هي وشقيقها (خورخي رودريغيز رئيس الجمعية الوطنية) والأشخاص الآخرين من النظام. أعتقد أن وجود أشخاص ملتزمين بالسوق الحرة والعلاقات الوثيقة مع الولايات المتحدة سيوفر استقراراً أفضل على المدى الطويل لفنزويلا، ويستجيب لرغبات الشعب الفنزويلي».
وتابع أن «إعادة تنشيط الاقتصاد هو هدف عظيم لعلاقتنا مع فنزويلا، ويجب أن يشمل ذلك انفتاحاً أوسع للاقتصاد في ذلك البلد». ويعطي نيكولز مثالاً على ذلك، فيقول إنه في اليوم الذي أدّت فيه رودريغيز اليمين الدستورية رئيسةً مؤقتةً لفنزويلا، تمّ إصدار مرسوم قمع الحقوق والحريات الأساسية للشعب الفنزويلي وفرض مزيد من القيود على حرية التعبير وحرية التنقل.
إضافةً إلى اعتقال مجموعة من الصحافيين وترحيل أحدهم». ورأى أنه «إذا كان هدفنا هو تغيير فنزويلا، فعلينا الإصرار على احترام الحقوق الأساسية والمضي قدماً نحو إرساء الديمقراطية هناك».
الكونغرس ومبدأ «أميركا أولاً»
يتّهم الديمقراطيون ترمب بتخطي صلاحياته في عملية إلقاء القبض على مادورو، ويسعون جاهدين لفرض دور الكونغرس في التدخلات العسكرية حول العالم. وقد نجحوا في تصويت إجرائي يحُدّ من العمليات العسكرية في فنزويلا، بمساعدة 5 جمهوريين. ورغم أن هذا المشروع في حال إقراره في المجلس سيصطدم بحائط الفيتو الرئاسي، فإن نيكولز رأى أن هذا التصويت دليل على أن قاعدة الحزب الجمهورية لديها آراء مختلفة عن الإدارة بشأن استخدام القوة العسكرية في الخارج، وأن السياسة التي انتهجها ترمب تتناقض مع شعار «أميركا أولاً» الذي اعتمده.
زعيم الديمقراطيين في «الشيوخ» تشاك شومر والسيناتور الديمقراطي تيم كاين يتحدثان عن التصويت للحد من صلاحيات ترمب بفنزويلا 7 يناير 2026 (إ.ب.أ)
وهنا هبّ بنس دفاعاً عن الإدارة، فأكد أن نهجها متناغم مع شعار «أميركا أولاً». ويفسّر قائلاً: «(أميركا أولاً) لا تعني أميركا وحدها. ففي نصف الكرة الغربي، فرّ 8 ملايين شخص من الشيوعية، وفي النهاية أصبحت مشكلاتهم هي مشكلاتنا على حدودنا. وبسبب ضعف القيادة خلال السنوات الأربع الماضية، كانت هناك فوضى عارمة استمرّت في التفاقم بسبب أزمة الهجرة وأزمة فنزويلا». وتابع: «الآن، يسعى الرئيس ترمب لاستخدام القوة الأميركية لتحقيق السلام في نصف الكرة الغربي، وهذا سينعكس إيجاباً على ملف الهجرة. لهذا السبب، فإن هذا يتماشى تماماً مع سياستنا».
ويتّفق ترافينو مع تقييم بنس، فيرى أن ترمب مستمرّ بالتّحدث مع قاعدته الشعبية، ويقول لها إن «أميركا أولاً» تعني الحفاظ على سلامة الاميركيين وسلامة حدود أميركا وأمنها. كما يشير ترافينو إلى أن هدف الإدارة هو إنقاذ أكبر عدد ممكن من الأميركيين من المخدرات التي تتدفّق من أميركا الجنوبية، ووجّه انتقادات حادة إلى الديمقراطيين وإدارة الرئيس السابق جو بايدن، قائلاً إن «مذكرة اعتقال مادورو كانت سارية المفعول في عهد بايدن. لماذا لم يقبضوا عليه في ذلك الوقت؟».
السيناتور الجمهوري جوش هولي كان بين الذين صوَّتوا للحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا (أ.ب)
ويجيب نيكولز، الذي كان مسؤولاً عن ملف نصف الكرة الغربي في وزارة الخارجية في عهد بايدن، عن هذا التساؤل، فيقول: «كنا سننفذ مذكرة توقيف بحقه لو كان في مكان خاضع للولاية القضائية الأميركية أو في بلد يتعاون مع أميركا، لكنه كان حريصاً جداً على تجنب الذهاب إلى الأماكن التي يمكن أن يخضع فيها للقانون الأميركي، ولم يكن الدخول إلى فنزويلا واستخراجه دون وجود وسيلة قانونية دولية للقيام بذلك أمراً نرغب في القيام به. كنا نريد بناء وتحقيق تحالف دولي قوي ضد الحكومة الفنزويلية غير الشرعية». وعن نقطة المخدرات، يستغرب كولينز من حجة الإدارة، مشيراً أن المخدرات التي تقتل الأميركيين حالياً هي الفنتانيل الذي لا يمر عبر فنزويلا، ويرى أن هذه الحجة غير منطقية أبداً.
صفقات النفط
وتصب إدارة ترمب تركيزها على قطاع النفط في فنزويلا. ويؤكد ترافينو أن عدد شركات النفط الأميركية التي ترغب في الاستثمار في فنزويلا سيزداد مع استقرار الأوضاع فيها، لكن الأمر سيتطلب وقتاً. ويفسر قائلاً: «أعلم أن شركات مثل (إكسون موبيل) التي طُردت من ذلك البلد وتمت مصادرة أصولها ونفطها، كانت مستعدة للعودة. لكن هذا لن يحدث بين ليلة وضحاها. سنكون بالتأكيد في حالة استنفار، وسنحتاج إلى مزيد من عناصر الأمن هناك لمراقبة كل ما يجري بسبب تدهور جميع البنى التحتية للمصافي. كما أن الطرق التي ننقل بها النفط من المضخات إلى المصافي تحتاج إلى إعادة بناء».
ويُرجّح ترافينو أن تستغرق هذه العملية ما بين 18 و24 شهراً، إضافةً إلى مليارات الدولارات من شركات النفط الكبرى لإعادة إنتاج كميات كبيرة من النفط، وإضافة مزيد من البراميل إلى الاقتصاد العالمي.
شركة «إكسون موبيل» من الشركات الأميركية التي قد تعاود عملها في فنزويلا (أ.ب)
لكن نيكولز يعارض هذا التقييم، ويصف الجدول الزمني الذي طرحه ترافينو بـ«المتفائل للغاية»، مضيفاً: «سيستغرق الأمر أكثر من عقد للوصول إلى ثلاثة ملايين برميل في اليوم. سيتطلب هذا العمل الكثير من الاستثمارات. وسيتطلب أن يكون لدى المغتربين الفنزويليين الثقة للعودة».
وذكَّر بأن الرئيس الفنزويلي السابق هوغو تشافيز، أقال كامل قيادة شركة «بتروليوس دي فنزويلا (PDVSA)»، مشدداً على أهمية عودة الخبرات التي غادرت البلاد جراء هذه السياسات. وأضاف: «إذا لم تكن لديهم الثقة في الوضع السياسي وحقوق الإنسان في فنزويلا، فإن الجالية الفنزويلية الموهوبة حقاً لن تعود. كما أن الشعب الفنزويلي عموماً سيرغب في معرفة أنه يحصل على مستحقاته العادلة من بيع النفط إلى الولايات المتحدة أو إلى دول العالم. وإذا شعر أنه لا يحصل على حصته العادلة، فسوف يُولّد ذلك شعوراً بالاستياء تجاه الولايات المتحدة، وقد لا يمثل ذلك مشكلة في العامين أو الأعوام الثلاثة المقبلة، لكن على المدى الطويل، سيؤدي ذلك إلى الأمور التي أوصلت هوغو تشافيز إلى السلطة. يجب أن نفكر ليس فقط في التأثير قصير المدى، ولكن أيضاً في التأثير متوسط وبعيد المدى».