هل تفتح أيوا باب الانتصارات لترمب أمام منافسيه الجمهوريين؟

مع انطلاق الانتخابات التمهيدية

الرئيس دونالد ترمب يوصل شرائح بيتزا لإطفائيين في مدينة ووكي بولاية أيوا الأحد (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يوصل شرائح بيتزا لإطفائيين في مدينة ووكي بولاية أيوا الأحد (أ.ب)
TT

هل تفتح أيوا باب الانتصارات لترمب أمام منافسيه الجمهوريين؟

الرئيس دونالد ترمب يوصل شرائح بيتزا لإطفائيين في مدينة ووكي بولاية أيوا الأحد (أ.ب)
الرئيس دونالد ترمب يوصل شرائح بيتزا لإطفائيين في مدينة ووكي بولاية أيوا الأحد (أ.ب)

حبس سكان أيوا، والأميركيون عموماً، أنفاسهم لساعات للتحقق مما إذا كانت نتائج أول انتخابات فعلية ستطابق الاستطلاعات التي أظهرت مراراً وتكراراً خلال الأشهر الأخيرة أن الرئيس السابق دونالد ترمب سيحقق فوزاً ساحقاً على منافسيه الجمهوريين، ويفتح الطريق أمامه لانتزاع بطاقة «الحزب القديم العظيم» إلى الانتخابات الرئاسية في مطلع نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

لافتات عن المؤتمرات الحزبية بشارع رئيسي في دي موين بولاية أيوا (رويترز)

على الرغم من الطقس الشديد البرودة ودرجات الحرارة التي تدنت إلى 25 درجة تحت الصفر، توجه سكان الولاية المترامية الأطراف في وسط الغرب الأميركي، إلى 1657 من المجالس والتجمعات الانتخابية للمشاركة فيما يسمى نظام «الكَوْكَسة» الذي يقتضي عقد اجتماعات لأهل المحلّة في القاعات العامة والمدارس والكنائس وغيرها من دور العبادة، وحتى في المنازل، من أجل التداول في أسماء المرشحين للانتخابات واختيار المفضل بينهم عبر مندوبين يبلغ عددهم بالنسبة إلى الجمهوريين 2500، على أن يحصل المرشح المفضل على ما لا يقل عن 1215 مندوباً. ويعتمد الديمقراطيون طريقة مختلفة في مجالسهم وتجمعاتهم، علماً أن عدد المندوبين لديهم هو 3900، ويحتاج المرشح الأوفر حظاً إلى 1969 مندوباً على الأقل.

وفيما كانت النتائج ترد بسرعة وأحياناً فوراً من «الكَوْكَسات» الصغيرة والقريبة من دي موين، احتاجت المراكز البعيدة والكبيرة نسبياً إلى مزيد من الوقت قبل إعلان النتائج النهائية للانتخابات التمهيدية للجمهوريين في الولاية.

من يحل ثانياً؟

وحتى اللحظات الأخيرة قبل البدء بعملية الانتخاب وإعلان النتائج، كان كثيرون يترقبون من سيحل ثانياً بعد ترمب الذي أظهرت الاستطلاعات أنه يحظى بدعم نحو 50 في المائة من الأصوات، فيما كانت المؤشرات تعطي نيكي هايلي زهاء 20 في المائة، وديسانتيس قرابة 16 في المائة. أما الملياردير الشاب فيفيك راماسوامي فبقي دون عتبة الـ10 في المائة، مما يوحي بأن خروجه من السابق صار رهن الوقت الذي يختاره. في الوقت ذاته، راهن آخرون على مفاجآت حصلت بالفعل خلال التجارب الماضية. ولكن الهوة بين المرشحين لم تكن يوماً بهذا الاتساع. ولم يكن رودغر (في الخمسينات من العمر) متحمساً لهذه العملية، فقال لـ«الشرق الأوسط» في طريقه من المطار إلى منزله في دي موين إن «انتخابات أميركا لم تعد كما كانت. لا يعجبني أحد من المرشحين، لا من الجمهوريين ولا من الديمقراطيين. هذا قرف». لم يكن متأكداً مما إذا كان سيشارك في «الكوكسة» لاختيار من يمثله في أيوا، لأن «الطقس كما ترى. لم أر شيئاً مثل هذا في حياتي. ثم إنهم (أي الجمهوريين) غيّروا مكان مجمعي الانتخابي. صار بعيداً ولا يريدون تأمين عملية النقل لي ولصديقتي. لا أعرف. ربما أذهب. لا أريد أن أتحدث أكثر عن الموضوع».

أما أكرم كوجر، وهو من أصل كردي بالعراق وترك منطقة زاخو على الحدود في التسعينات من القرن الماضي ليستوطن في أيوا منذ ذلك الحين، فقال إن الصوت العربي «يؤثر كثيراً» في الانتخابات الأميركية، معبراً عن اعتقاده أن الحزب الجمهوري سيفوز في انتخابات أيوا هذه السنة لأن الرئيس جو بايدن «لم يعمل جيداً». وأشار إلى مواقفه من غزة وفلسطين ودعمه لإسرائيل بالسلاح والمال. وقال: «هذا ظلم، ظلم على الشعب الفلسطيني. حرام. إنهم يقتلون المدنيين الفلسطينيين. هو يقتل المدنيين الفلسطينيين لأنه يدعم بالسلاح والمال وكل شيء».

الصوت الإنجيلي

قال أكرم الذي يعمل إن هذه الولاية الزراعية يمكن أن تأتي بمفاجآت. تتقرر نتيجة انتخاباتها من المواطنين البيض الذين يغلبون بنسبة نحو 90 في المائة على سكانها. المزارعون يؤيدون دونالد ترمب وهو «الأوفر حظاً». ولكن هناك أيضاً مؤيدون لنيكي هايلي ورون ديسانتيس.

قبل أن يفوز بترشيح الحزب الجمهوري لعام 2016، ويفوز بالرئاسة ويعيد تشكيل الحزب في صورته المعادية للمهاجرين والمحطمة للأعراف، خسر ترمب المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا أمام مرشح محافظ من تكساس، كان قد عزز دعم القادة الإنجيليين والناخبين في الولاية. وبعد ثماني سنوات، صار ترمب المرشح الأوفر حظاً للفوز في أيوا، مدعوما بالناخبين الإنجيليين الذين باتوا من مؤيديه الأكثر موثوقية، وصارت حملته الأكثر تنظيماً بعد مغازلة جميع الزعماء الدينيين الذين ساعدوا في دفع حملة السناتور تيد كروز إلى النصر عام 2016.

 

حاكم فلوريدا رون ديسانتيس خلال برنامج رئاسي للحزب الجمهوري بجامعة دريك في دي موين بأيوا (رويترز)

وكان ديسانتيس الأكثر عدوانية في محاولة تقليص هذه الميزة، مما جعل التواصل مع الناخبين المسيحيين المحافظين عنصراً أساسياً في استراتيجيته لكسب بعض مؤيدي كروز البارزين على الرغم من الصعوبات في استطلاعات الرأي. كما وصف ديسانتيس، الذي وقع على حظر الإجهاض لمدة ستة أسابيع في فلوريدا، ترمب بأنه لا يدعم قيود الإجهاض بشكل كافٍ.

وانتقد الرئيس السابق الحظر الذي فرض في فلوريدا، لكنه كثيراً ما ذكّر الناخبين بأنه قام بتعيينات في المحكمة العليا أدت إلى إلغاء قضية «رو ضد وايد» التي شرعت الإجهاض قبل أكثر من نصف قرن في أميركا.

المندوبة الأميركية السابقة لدى الأمم المتحدة نيكي هايلي تتحدث في ضاحية أديل القريبة من دي موين بأيوا (أ.ب)

هايلي وديسانتيس

ولم تركز هايلي، وهي حاكمة ولاية كارولاينا الجنوبية سابقاً، بالقدر نفسه على مغازلة الناخبين الإنجيليين في أيوا، بل سارت على خط حذر بشكل خاص فيما يتعلق بحقوق الإجهاض في سعيها إلى الظهور بوصفها البديل الأكثر اعتدالا والتيار السائد لترمب.

ويوضح قساوسة أيوا الذين دعموا كروز عام 2016، سبب احتضان كثير من الناخبين الجمهوريين لترمب الآن، على الرغم من التهم الـ91 التي يواجهها ومسؤولياته في الانتخابات العامة - في حين تعكس التوترات التي لا تزال مشتعلة في الحزب حول ما إذا كانت شخصيته مهمة إلى درجة عدم الاهتمام بالتهم الموجهة إليه.

وبصرف النظر عن العاصفة الثلجية التي لم يسبق لها مثيل منذ نصف قرن في أيوا، فإن درجة الحرارة المتوقعة ليلة المجالس والتجمعات الانتخابية جعلت الكثير من الناس يتساءلون عما إذا كان ذلك سيؤثر على عدد الأشخاص الذين سيشاركون في العملية، وفي نهاية المطاف على النتائج.

وقال ترمب في آخر تجمع له في أيوا: «سنحقق نصراً عظيماً وسنهزم جو بايدن المحتال، أسوأ رئيس في تاريخ بلادنا، ولا حتى منافسة».


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض
TT

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

من يخلف كاتي زكريا؟ 6 مرشحين لمنصب المتحدث باسم البيت الأبيض

أعادت الإقالة المفاجئة للمتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا، بعد خمسة أيام فقط من تعيينها، خلط الأوراق مجدداً داخل أروقة إدارة الرئيس دونالد ترمب، لتفتح الباب على مصراعيه أمام سباق محموم للفوز بأحد أكثر المناصب بروزاً وحساسية في واشنطن.

وتأتي هذه الإقالة العاصفة لزكريا بعد أشهر قليلة من الاستقالة غير المتوقعة للمتحدثة السابقة كارولين ليفيت، التي غادرت منصبها للتفرغ لعائلتها، مما يضع الإدارة الأميركية أمام مأزق البحث عن «صوت وثيق» يجيد المناورة أمام وسائل الإعلام الشرسة.

الناطقة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا أمام الصحافيين في واشنطن العاصمة (أ.ب)

أبرز 6 شخصيات تتصدر بورصة الترشيحات الساخنة لخلافة زكريا.

ستيفن تشونغ... رجل الظل القوي وصمام أمان الإدارة

يبرز اسم ستيفن تشونغ البالغ من العمر 43 عاماً كأحد أقوى المرشحين لشغل هذا المنصب، نظراً لموقعه الحالي كمدير للاتصالات في البيت الأبيض، حيث عمل عن قرب مع المتحدثة المستقيلة كارولين ليفيت طوال فترة الإدارة الثانية لترمب.

ويُعد تشونغ الخيار الأكثر منطقية واستقراراً في الوقت الراهن، فهو يمتلك كيمياء خاصة مع الرئيس، وخبرة واسعة في إدارة الأزمات، والتعامل مع «الدورات الإخبارية المعقدة»، مما يجعله قادراً على ضبط إيقاع المنبر الإعلامي دون الحاجة لفترة تدريب أو تكيّف تذكر.

ستيفن تشونغ مدير الاتصالات في البيت الأبيض (أسوشييتد برس)

آنا كيلي... ابنة الحزب والترقية التلقائية من داخل الجناح الغربي

تأتي آنا كيلي (في الثلاثينات من عمرها) كخيار طبيعي وتلقائي يفرض نفسه من داخل كواليس الجناح الغربي، حيث تشغل حالياً منصب نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض، وعملت مباشرة تحت قيادة ليفيت.

وتتميز مسيرة كيلي المهنية بالجذور العميقة في الماكينة الإعلامية لترمب، إذ تولت سابقاً منصب المتحدثة باسم حملته الانتخابية لعام 2024، وقبل ذلك منصب المتحدثة الوطنية للجنة الوطنية لـ«الحزب الجمهوري»، مما يمنحها موثوقية عالية، وعلاقات قوية مع النخبة الحزبية والإعلامية على حد سواء.

آنا كيلي نائبة المتحدث باسم البيت الأبيض حسابها على (إكس)

كاتي ميلر... نفوذ عائلي وصوت الـ«بودكاست» المحافظ الصاعد

تتمتع كاتي ميلر صاحبة الـ36 عاماً بموقع فريد يمنحها نظرة ثاقبة على كواليس الإدارة، فهي زوجة ستيفن ميلر، نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة.

وإلى جانب تقديمها لبرنامج «بودكاست» محافظ ومؤثر أجرت فيه مقابلات مع كبار المسؤولين، تمتلك ميلر خبرة حكومية صلبة، فقد شغلت في السابق منصب المتحدثة الإعلامية لوزارة كفاءة الحكومة (Doge)، كما عملت متحدثة باسم نائب الرئيس السابق مايك بنس بين عامي 2019 و2021، وهو ما يضعها في مربع الخيارات المفضلة لتيار الصقور المحافظ.

كاتي ميلر زوجة ستيفن ميلر نائب رئيس موظفي البيت الأبيض ومهندس سياسات الهجرة الصارمة (ويكيبيديا)

تايلور بودويش... العودة المحتملة لمهندس الخط الهجومي ضد الإعلام

يتردد اسم تايلور بودويش البالغ من العمر 36 عاماً بقوة كشخصية قادرة على العودة إلى البيت الأبيض لضبط الدفة الإعلامية بعد أن غادره العام الماضي متوجهاً إلى القطاع الخاص.

وكان بودويش يشغل منصب نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً، وعمل جنباً إلى جنب مع أقطاب الإدارة مثل دان سكافينو، وميلر.

وعُرف بودويش بتبنيه الخط الهجومي الشرس لترمب ضد وسائل الإعلام التقليدية، وكان أحد الأسماء البارزة في المعارك القضائية المرتبطة بالتعاطي الإعلامي للإدارة، مما يجعله مرشحاً مثالياً إذا رغب ترمب في تصعيد المواجهة الإعلامية.

تايلور بودويش نائب رئيس موظفي البيت الأبيض سابقاً (ويكيبيديا)

سكوت جينينغز... وجه الشاشات العتيد القادر على مقارعة الليبراليين

يمثل سكوت جينينغز البالغ من العمر 48 عاماً خياراً إعلامياً وسياسياً محنكاً يجمع بين الخبرة التلفزيونية والعمل الإداري السابق في واشنطن، حيث يشغل حالياً منصب محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» منذ توقيعه معها عام 2017، إلى جانب عمله ككاتب رأي في صحيفة «لوس أنجليس تايمز» منذ عام 2019.

ولا يُعد جينينغز غريباً على أروقة الرئاسة، فقد تم تعيينه في عهد الرئيس الأسبق جورج دبليو بوش مساعداً خاصاً للرئيس، ونائباً لمدير الشؤون السياسية في فبراير 2006، وذلك بعد مسيرة حافلة قاد فيها الحملة الرئاسية لبوش في كنتاكي عام 2000، وأدار حملة إعادة انتخابه في نيومكسيكو عام 2004. وإلى جانب إرثه مع إدارة بوش الابن، يمتلك جينينغز نفوذاً تشريعياً واسعاً في أروقة «الحزب الجمهوري»، حيث يُعرف بكونه مستشاراً وثيقاً وملازماً للسيناتور البارز ميتش ميكونيل، وشريكاً أساسياً في حملاته الانتخابية لعام 2002، و2008، و2014.

سكوت جينينغز محلل سياسي ومساهم بارز على شاشة شبكة «سي إن إن» (ويكيبيديا)

هذا الثقل السياسي -مدعوماً بتأسيسه لـ«رون سويتش» التي تعد أكبر شركة علاقات عامة في ولاية كنتاكي، وكتابته المنتظمة لصحيفتي «لويفيل كورير-جورنال»، و«يو إس إيه توداي»- جعل منه حليفاً قوياً لترمب، ومدافعاً شرساً عنه في المنصات الرقمية والتلفزيونية.

وكان جينينغز مطروحاً بقوة لتعويض ليفيت في المرة الأولى قبل أن تذهب الوظيفة لزكريا، مما يجعله اليوم البديل الأكثر جاهزية، وخبرة لإدارة دفة المنصة الإعلامية.

ألينا هابّا... الولاء المطلق واللسان الحاد في الدفاع عن الرئيس

تظل ألينا هابّا البالغة من العمر 42 عاماً الخيار الأكثر جرأة وإثارة للجدل في قائمة المرشحين، نظراً لكونها من الدائرة اللصيقة والموثوقة جداً لدى الرئيس ترمب، حيث عملت كمحامية شخصية له، ومدافعة قانونية وإعلامية شرسة في قضايا معقدة، قبل أن تشغل لفترة وجيزة منصب مدعية عامة في نيوجيرسي.

ألينا هابّا عملت كمحامية شخصية للرئيس دونالد ترمب (ويكيبيديا)

ورغم أن هابّا نفت الشائعات التي ربطتها بالمنصب في الصيف الماضي، مؤكدة عدم رغبتها في المنصب، فإن حالة الفراغ والاضطراب الإعلامي الحالي قد يدفعان ترمب للضغط عليها لقبول المهمة، مستفيداً من لسانها الحاد، وولائها المطلق على الشاشات المحافظة لضبط الفوضى في قاعة المؤتمرات.


ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب أراد أحد المحيطين الكبيرين... لكن «غوغل» رفضت

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ف.ب)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، أنه حاول إقناع شركة التكنولوجيا الأميركية «غوغل» بإطلاق اسمه على أحد المحيطات، لكنها رفضت الاقتراح.

وخلال كلمة ألقاها في تجمع انتخابي بولاية جورجيا، أوضح ترمب أنه اقترح على ممثلي عملاق الإنترنت إعادة تسمية المحيط الأطلسي أو الهادئ ليصبح «محيط ترمب». وأضاف أن الشركة أجابت بغضب: «لقد اكتفينا. هذا يكفي. لن نفعل المزيد»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وكان ترمب قد أصدر أمراً تنفيذياً في عام 2025 بتغيير اسم «خليج المكسيك» إلى «خليج أميركا»، وفي أغسطس (آب) الماضي، أطلق اسم «بحيرة أميركا» على «بحيرة أونتاريو»، التي تقع على الحدود بين الولايات المتحدة وكندا.

واعتمدت «غوغل» التعديلين على خرائطها للمستخدمين في الولايات المتحدة.

وقال ترمب لأنصاره إنه أرسل إلى «غوغل» خريطة تحمل اسم «محيط ترمب»، غير أن ممثلي الشركة رفضوا الفكرة. وزعم أنه كان يمزح فقط هذه المرة، لكنه أضاف أن الفكرة لم تكن الأسوأ التي خطرت له على الإطلاق.

ولطالما أعرب ترمب عن رغبته في إعادة تسمية أحد المحيطات. كما اقترح إعادة تسمية مضيق هرمز ليصبح «مضيق ترمب»، في محاولة واضحة لاستفزاز إيران، في ظل الحرب بين الجانبين.


ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من عقوبات أقرّها «الكونغرس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)
TT

ترمب يوقّع أمراً تنفيذياً يعفي روسيا من عقوبات أقرّها «الكونغرس»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب أثناء وصوله يوم أمس إلى تجمع انتخابي في دالتون بولاية جورجيا (ا.ب)

وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم، أمرا تنفيذيا أعفى بموجبه روسيا من عقوبات أميركية ورسوم جمركية تستهدف عائدات الطاقة الروسية، وذلك بعدما كان وقّعها الشهر الماضي لتصبح قانونا.

وجاء في الأمر التنفيذي «وفقا لما تنص عليه المادة الرابعة من هذا الأمر، قرّرت تعليق تطبيق العقوبات والقيود والرسوم المنصوص عليها في قانون غراهام».

ومنح قانون ليندسي غراهام، الذي حمل اسم السناتور الأميركي الراحل، ترامب صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100 في المائة على كبار مشتري النفط والغاز الروسيين.

ويستهدف القانون قطاعَي الطاقة والدفاع الروسيَّين، والرئيس فلاديمير بوتين وغيره من كبار المسؤولين، فضلا عما يُعرف بـ«أسطول الظل» من ناقلات النفط الروسية المستخدمة للالتفاف على العقوبات الغربية.

وأتت خطوة ترمب بعد اتفاقه مع بوتين على استئناف صادرات الديزل الروسية مقابل تخفيف العقوبات الأميركية على موسكو.

إلا أنها الاتفاق أثار استياء الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الذي وصفه بأنه «قرار ضعيف»، وقرّر استئناف الهجمات على مصافي النفط الروسية، خلافا لإعلان الرئيس الأميركي.