انتقادات أميركية لتأخر إدارة بايدن في الرد على تهديد الملاحة

باحثون أميركيون لـ«الشرق الأوسط»: الضربات لن تغير سلوك الحوثيين أو تُفاقم الصراع

سفينة «غالاكسي ليدر» التي استولى عليها الحوثيون في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
سفينة «غالاكسي ليدر» التي استولى عليها الحوثيون في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

انتقادات أميركية لتأخر إدارة بايدن في الرد على تهديد الملاحة

سفينة «غالاكسي ليدر» التي استولى عليها الحوثيون في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
سفينة «غالاكسي ليدر» التي استولى عليها الحوثيون في نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

يجمع كثير من التعليقات الأميركية، سواء التي صدرت قبل تنفيذ الولايات المتحدة مع بريطانيا ضرباتها ضد الحوثيين، أو بعدها، على أن مستوى «الاستفزاز» الحوثي في منطقة البحر الأحمر، بلغ درجة لم يعد بالإمكان تحملها، وحتم التصدي له. وتعززت جهود إدارة الرئيس جو بايدن لبناء إجماع دولي ضد الحوثيين يوم الأربعاء، عندما أصدر مجلس الأمن الدولي، قراراً أعرب فيه عن إدانة قوية للهجمات التي تشنّها على السفن المبحرة في البحر الأحمر.

حصول القرار الذي رعته الولايات المتحدة واليابان على الموافقة بأغلبية 11 صوتاً، مع امتناع روسيا والصين والجزائر وموزمبيق عن التصويت، عدّه المراقبون إشارة فورية عن قرب تنفيذ هجوم «مدروس» لا يخرق «قواعد الاشتباك»، ولا يوسع الصراع في المنطقة الذي تحرص عليه الولايات المتحدة، منذ اندلاع الحرب في غزة.

 

استدراج واشنطن

يقول بول سالم، رئيس «معهد الشرق الأوسط» في واشنطن، إن الولايات المتحدة كانت تسعى لتأجيل الضربة، وتفضل عدم الدخول في تداعيات لتوسيع الصراع والتورط في اليمن. وأضاف، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن موقف إدارة بايدن كان منذ البداية معارضاً للحرب في اليمن، ويسعى إلى وقفها، وأزال تصنيف الحوثيين من لائحة الإرهاب. لكن الحوثيين وإيران أجبروا بسلوكهم الولايات المتحدة على تنفيذ الضربة، بسبب دور أميركا القيادي في حماية خطوط الملاحة في المنطقة، ولتجنب العوامل السلبية في هذا العام الانتخابي.

مقاتلة «تايفون» بريطانية تعود إلى قاعدة عسكرية في قبرص بعد تنفيذها عملية عسكرية في اليمن الجمعة (أ.ف.ب)

من ناحيته، يقول بهنام بنطالبلو، مسؤول ملف إيران في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إن الضربة هي محاولة لاستعادة الردع وتحقيق التكافؤ في العلاقة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أنه «على الرغم من استهداف مواقع ومستودعات مهمة للحوثيين، فإن من المحتمل أن المجموعة الوكيلة لإيران لا يزال لديها كثير من الذخائر والمقذوفات المنتشرة في جميع أنحاء الأراضي التي تسيطر عليها في اليمن. وأي ضربة لا تستهدف الأصول الإيرانية التي تساعدهم، هي هزيمة ذاتية من وجهة نظري، حيث تتجه كل الأنظار الآن نحو الحوثيين بناء على كيفية ردهم ومكانه».

ويشدد بنطالبلو على أن السعودية لا تريد توسيع الصراع أو العودة إلى خرق وقف إطلاق النار في اليمن. ومع ذلك، فإن مشاركة البحرين في التحالف الداعم للضربة المشتركة، لها أهمية سياسية، ودليل على أهميتها بالنسبة للولايات المتحدة، بوصفها شريكاً رئيسياً من خارج «الناتو».

انتقادات لإدارة بايدن

وينتقد الكثير من السياسيين، خصوصاً الجمهوريين، وعدد من مسؤولي الدفاع الأميركيين السابقين، إدارة بايدن لتأخرها في توجيه ضربة للحوثيين في اليمن. وتساءل الجمهوريون عموماً عن سبب عدم موافقة بايدن على العمل العسكري «عاجلاً وليس آجلاً». وقال زعيم الأقلية الجمهورية في مجلس الشيوخ، السيناتور ميتش ماكونيل، إن بايدن تأخر في استخدام القوة العسكرية، لكنه يأمل في أن تمثل الضربات ضدهم، تحولاً في نهج إدارته تجاه إيران ووكلائها. وأضاف أن الهجمات الحوثية المتكررة ضد الملاحة تعد «تهديداً للقيادة الأميركية». ووصف السيناتور روجر ويكر، أكبر جمهوري في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، الضربات بأنها «تأخّرت شهرين» ولكنها «خطوة أولى جيدة نحو استعادة الردع في البحر الأحمر».

مرور ناقلة عبر قناة السويس (رويترز)

كما انتقد مسؤولون دفاعيون أميركيون سابقون، ما عدّوه فشل واشنطن في ردع إيران وأقرب حلفائها حتى الآن، لأنه قد يؤدي إلى مزيد من الهجمات المدمرة في المستقبل وخسارة كبيرة في الأرواح الأميركية. وقال القائد السابق للقوات الأميركية في الشرق الأوسط، الجنرال كينيث ماكنزي، الذي تقاعد في 2022، يوم الأربعاء: «عادة، لا يكون الاسترضاء حلاً فعالاً على المدى الطويل». وأضاف قائلاً إنه من المهم إلحاق «الألم» بالمسلحين المسؤولين، «وهذا يعني أنه يتعين عليك ضرب أهداف مهمة للحوثيين في اليمن».

وكانت النائبة إليسا سلوتكين، نائبة رئيس اللجنة الفرعية للاستخبارات والعمليات الخاصة بالقوات المسلحة بمجلس النواب، من بين الديمقراطيين الذين أشادوا بقرار الإدارة بالرد. وقالت إن حجم نشاط الحوثيين وتعقيده «أوضح لي أننا بحاجة إلى إعادة الردع». وأضافت أن ذلك يتم «عن طريق الرد عليهم، ويتم ذلك بطريقة دقيقة، ونحن نبذل كل ما في وسعنا لتقليل الخسائر في صفوف المدنيين».

الحوثيون لن يغيروا سلوكهم

بعض المحللين يشككون في أن يكون للعملية الأثر المقصود، المتمثل في كبح الهجمات في البحر الأحمر. وقال مايكل نايتس، الباحث في معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى: «ينتصر الحوثيون من خلال توجيه ضربة أميركية، مهما كانت قوية، وإظهار قدرتهم على الاستمرار في تنفيذ الهجمات». وقال: «الحوثيون عاليون في نجاحاتهم ولن يكون من السهل ردعهم. إنهم يقضون أفضل وقت في حياتهم، ويواجهون قوة عظمى ربما لا تستطيع ردعهم». ويرى نايتس أن إيران قد صاغت دعمها للحوثيين على غرار تطويرها لميليشيا «حزب الله» في لبنان. لكنه يقول إن الحوثيين يمكن أن يتجاوزوا قدرات «حزب الله».

ويؤكد بول سالم أن تلك الضربات يمكن ألا توقف تلك الهجمات، لذلك هناك محاولات دبلوماسية غير مباشرة مع طهران عبر وسطاء بينهم عُمان، لإقناع الحوثيين عبر إيران بوقفها. وأضاف أن القلق الأكبر هو أن تنعكس تداعيات البحر الأحمر على الخليج، كما حصل بالأمس عبر قيام إيران باحتجاز ناقلة النفط، الأمر الذي يشير إلى ازدياد المشاحنات بين طهران وواشنطن. لكنه أضاف أن الوضع في اليمن يشبه الوضع في لبنان، والأطراف كلها لا تريد حروباً كبيرة.

حفظ ماء الوجه

حذر آدم كليمنتس، الملحق العسكري الأميركي السابق في اليمن والمسؤول السابق في البنتاغون، من أن الضربات يوم الخميس، من غير المرجح أن يكون لها التأثير المطلوب في ردع الحوثيين. ونقلت عنه صحيفة «واشنطن بوست» قوله عن الثقافة والسياسة اليمنية: «حفظ ماء الوجه أمر في غاية الأهمية»، مضيفاً أن «الحوثيين سيحتاجون بالتأكيد إلى حفظ ماء الوجه، وهذا لن يردعهم، وسوف يقومون بمزيد من الضربات».

وقد أظهر الحوثيون قدرات متطورة بشكل متزايد في مجال الطائرات من دون طيار والصواريخ في الأشهر الأخيرة، وتتهم إيران بأنها قدمت الكثير من القدرات التكنولوجية لهم. وفي سبتمبر (أيلول)، نظموا عرضاً عسكرياً ضخماً في صنعاء، عرضوا فيه طائرات انتحارية من دون طيار، وصواريخ باليستية متوسطة المدى، وصواريخ كروز. ويقول مسؤولون أميركيون إن طهران تقدم الدعم اللوجستي والاستخباراتي للحوثيين لمساعدتهم في تنفيذ هجماتهم في البحر الأحمر.

كما اتبعت طهران إجراءات عدوانية، حيث قالت البحرية الأميركية، يوم الخميس، إن البحرية الإيرانية احتجزت ناقلة نفط ترفع علم جزر مارشال في خليج عمان، بينما كانت في طريقها إلى تركيا. وقال مسؤولون إن إيران تحتجز الآن 5 سفن و90 من أفراد طاقمها «رهائن».



مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.


وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
TT

وفيات واختفاءات غامضة لعلماء في أميركا تثير الشكوك

أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)
أحد العلماء الذين قتلوا ويدعى جيسون توماس وهو المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية (قسم شرطة ويكفيلد)

أثارت سلسلة من الوفيات والاختفاءات الغامضة لعدد من العلماء البارزين في الولايات المتحدة حالة من القلق والتساؤلات، حيث أشار بعض الخبراء إلى أن هؤلاء الأفراد ربما استُهدفوا بسبب خبراتهم أو أُجبروا على الاختفاء حفاظاً على سلامتهم.

وحسب شبكة «فوكس نيوز» الأميركية، فقد توفي أو اختفى ما لا يقل عن 11 شخصاً منذ عام 2022، غالبيتهم العظمى يعملون في مجال أبحاث العلوم النووية والفضاء.

ومن بين العلماء الذين توفوا، مايكل ديفيد هيكس (59 عاماً)، وفرنك مايوالد (61 عاماً)، ونونو لوريرو (47 عاماً)، وجيسون توماس (45 عاماً)، وإيمي إسكردج (34 عاماً)، وكارل غريلماير (47 عاماً)، وكان لكل منهم دور محوري في أبحاث علمية حيوية.

وبينما لا يزال سبب وفاة هيكس ومايوالد مجهولاً، قُتل غريلماير بالرصاص أمام منزله في 16 فبراير (شباط) 2026، ووُجهت تهمة القتل إلى شخص يدعى فريدي سنايدر (29 عاماً).

كما أُطلق النار على لوريرو في منزله بولاية ماساتشوستس، وتوفي متأثراً بجراحه في اليوم التالي، في 15 ديسمبر (كانون الأول) 2025.

وعُثر على جثة توماس، المدير المساعد لعلم الأحياء الكيميائي في شركة «نوفارتس» للأدوية، في بحيرة كوانابويت بولاية ماساتشوستس بعد ثلاثة أشهر من آخر مرة شوهد فيها وهو يغادر منزله سيراً على الأقدام في وقت متأخر من الليل.

وتوفيت إسكردج، الباحثة المقيمة في هانتسفيل بولاية ألاباما، في 11 يونيو (حزيران) 2022، متأثرة بجرح ناري ألحقته بنفسها.

وأُبلغ عن فقدان كل من مونيكا رضا (60 عاماً)، وميليسا كاسياس (53 عاماً)، وأنتوني تشافيز (79 عاماً)، وستيفن غارسيا (48 عاماً)، والجنرال المتقاعد في سلاح الجو ويليام نيل مكاسلاند (68 عاماً) خلال الفترة من 2023 إلى 2026، وقد وقعت جميع حالات اختفائهم في ظروف غامضة واختفى بعضهم من منازلهم وآخرون أثناء وجودهم في أماكن عامة.

وعلى الرغم من عدم وجود صلة ظاهرة بين هؤلاء الأفراد من خلال عملهم وأبحاثهم، فإن أحد الخبراء يشير إلى احتمال وجود دافع خفي وراء هذه الأحداث.

وقال الدكتور ستيفن غرير، الباحث في الأجسام الطائرة المجهولة والطبيب المتقاعد، لشبكة «فوكس نيوز»: «قد يكون اختفاء بعض هؤلاء الأشخاص مرتبطاً بتحقيقات سرية جارية على مستوى فيدرالي رفيع، حيث يحتمل أن يكون هناك أشخاص قد اختفوا إما لامتلاكهم معلومات كثيرة، وإما لأنهم قد يُصبحون مصادر معلومات يُمكن استجوابهم أو حتى توجيه تهم جنائية إليهم».

كما طرح غرير فرضية أخرى تتمثل في احتمال تورط «منظمات إجرامية عابرة للحدود» تسعى إلى إخفاء أبحاث حساسة، خصوصاً تلك المرتبطة بظواهر الأجسام الطائرة المجهولة.

واستجابةً للاهتمام الشعبي الكبير بهذا الأمر، تعهد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالتحقيق في حالات الاختفاء والوفاة الغامضة.

وقال ترمب للصحافيين يوم الخميس: «آمل أن يكون الأمر عشوائياً، لكننا سنعرف الحقيقة خلال الأسبوع ونصف الأسبوع المقبلين. لقد غادرتُ للتو اجتماعاً حول هذا الموضوع».

بدورها، صرّحت الإدارة الوطنية للأمن النووي بأنها على علم بالتقارير، وتجري تحقيقاً في الأمر.


إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
TT

إطلاق نار في حرم جامعة آيوا بالولايات المتحدة

مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)
مركبات تتبع الشرطة الأميركية بموقع الحادث في جامعة آيوا (صحيفة نيويورك بوست)

أعلنت جامعة آيوا، الواقعة في وسط غربي الولايات المتحدة، أنَّ الشرطة فتحت تحقيقاً في حادث إطلاق نار وقع في الساعات الأولى من اليوم (الأحد) في المؤسسة التعليمية، مؤكدة «وقوع إصابات».

وقالت الجامعة، في بيان، نُشر على موقعها الإلكتروني بعيد الساعة الثانية صباحاً (7.00 بتوقيت غرينتش): «فرق الطوارئ موجودة في الموقع. تمَّ تأكيد وقوع إصابات. يُرجى تجنب المنطقة»، من دون أن تقدّم مزيدَا من التفاصيل.

وأشارت الجامعة إلى ورود بلاغات عن إطلاق نار قرب تقاطع شارعَي كوليدج وكلينتون، وهي منطقة معروفة بالحياة الليلية الصاخبة.