الكونغرس في مواجهة أسبوع حاسم

أجندة حافلة بين العزل والإغلاق الحكومي وتمويل الحروب

أجندة تشريعية حافلة بانتظار الكونغرس (إ.ب.أ)
أجندة تشريعية حافلة بانتظار الكونغرس (إ.ب.أ)
TT

الكونغرس في مواجهة أسبوع حاسم

أجندة تشريعية حافلة بانتظار الكونغرس (إ.ب.أ)
أجندة تشريعية حافلة بانتظار الكونغرس (إ.ب.أ)

بعد عطلة تشريعية استمرت أسبوعين، يعود المشرعون إلى واشنطن وفي جعبتهم لائحة طويلة من الملفات العالقة التي حالت دون إقرار عدد كبير من المشاريع الطارئة داخلياً وخارجياً. فبين شبح الإغلاق الحكومي وتمويل أوكرانيا وإسرائيل، وحل أزمة الحدود، والتهديد بعزل وزير الأمن القومي وتوجيه تهم بحق نجل الرئيس الأميركي، تتشعب هذه الملفات وتتعقد، واضعة تحديات كبيرة أمام كونغرس منقسم في موسم انتخابي ساخن.

يواجه رئيس مجلس النواب معارضة بعض المحافظين بعد الإعلان عن اتفاق التمويل الفيدرالي (أ.ب)

الإغلاق الحكومي

بالتزامن مع قرب نفاد التمويل الفيدرالي، شهد هذا الملف انفراجة مع إعلان المفاوضين الديمقراطيين والجمهوريين عن التوصل إلى اتفاق مبدئي يضمن تمويل المرافق الفيدرالية. وقد تمكن رئيس مجلس النواب، مايك جونسون، بحسب الاتفاق من تحقيق بعض المكاسب أبرزها تخفيضات بقيمة 10 مليارات دولار في مصلحة الضرائب الداخلية، وإلغاء نحو 6 مليارات دولار من أموال الإنعاش جراء «كوفيد - 19»، ليصل مبلغ النفقات الإجمالي للعام الحالي إلى 1.6 تريليون دولار، بينها 886 مليار دولار للنفقات الدفاعية.

لكن التوصل إلى اتفاق لا يعني ضمان إقراره في مجلسي الشيوخ والنواب، مع وجود مجموعة من المحافظين الذين يصرون على انتزاع مزيد من التنازلات من الديمقراطيين، فوصف تجمع الحريات المحافظ في مجلس النواب الاتفاق بـ«الفشل الذريع»، وقال في تصريحات على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «(الاتفاق) أسوأ مما توقعنا. لا تصدقوا الحيل، فبمجرد أن تتخطوا حسابات واشنطن التقليدية، فسوف تلاحظون أن حجم الإنفاق العام هو 1.658 تريليون وليس 1.59 تريليون».

هذا يعني أن مهمة جونسون لإقناع بعض أعضاء حزبه بالتصويت لصالح الاتفاق ستكون صعبة، وقد لا تضمن إقرار التمويل قبل نفاد بعضه في الـ19 من الشهر الحالي، مع خطر الإغلاق الكامل في الثاني من شهر فبراير (شباط)، ناهيك بالتحديات التي قد يواجهها جونسون في صفوف حزبه بسبب الاتفاق، والتي أدت إلى عزل تاريخي لسلفه كيفين مكارثي.

يسعى المشرعون للتوصل لتسوية حول أمن الحدود (أ.ف.ب)

أمن الحدود وتمويل أوكرانيا وإسرائيل

لا يتضمن هذا الاتفاق على تمويل المرافق الحكومية أي اتفاق على أمن الحدود العالق في الكونغرس. ومع استمرار المفاوضات للتوصل إلى تسوية ترضي الطرفين الديمقراطي والجمهوري، قال كبير المفاوضين الجمهوريين السناتور جايمس لانكفورد إنه يأمل الإعلان عن اتفاق هذا الأسبوع. وأشار لانكفورد في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز» إلى أنه «سيتسنى للجميع الاطلاع عليه، لن نتخطى أحداً في هذه العملية». يتحدث لانكفورد هنا عن تحفظ رئيس مجلس النواب في التعهد بطرح أي اتفاق يتوصل إليه مجلس الشيوخ للتصويت في مجلس النواب، لهذا ذكّر لانكفورد المعارضين بأنه وبهدف إقرار أي قانون «علينا أن نقنع مجلس الشيوخ الديمقراطي والبيت الأبيض الديمقراطي ومجلس النواب الجمهوري بالتوافق».

وبانتظار اتفاق نهائي على أمن الحدود، يبقى ملف تمويل أوكرانيا وإسرائيل عالقاً بسبب رفض الجمهوريين طرحه على التصويت من دون تسوية لحل أزمة الحدود، التي من المرجح أن تؤدي كذلك إلى عزل مجلس النواب لوزير الأمن القومي أليخاندرو مايوركاس.

وزير الأمن القومي أليخاندرو مايوركاس أمام لجنة الأمن القومي في 15 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

عزل وزير الأمن القومي

صعّد الجمهوريون من مساعيهم لعزل مايوركاس بسبب «تقاعسه» في حل أزمة الحدود. وستعقد لجنة الأمن القومي في مجلس النواب يوم الأربعاء من هذا الأسبوع أول جلسة للبدء بإجراءات العزل بعنوان: «فوضى في عمق البلاد: كيف أثرت قيادة الوزير مايوركاس الفاشلة على الولايات».

وعلى الرغم من أن مساعي العزل هذه سوف تنجح على الأرجح في مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية، فإنها ستصطدم بحائط معارضة الأغلبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، المعني بمحاكمة مايوركاس، والبت النهائي بعزله في سابقة تاريخية لم تحصل منذ قرابة الـ150 عاما لعزل وزير في الإدارة الأميركية.

يواجه هنتر بايدن اتهامات بـ«ازدراء» الكونغرس (رويترز)

ملاحقة هنتر بايدن

وفي خضم هذه التوترات، يتوقع أن يبدأ مجلس النواب إجراءات توجيه تهم لنجل الرئيس الأميركي هنتر بايدن بـ«ازدراء» الكونغرس. وتبدأ لجنة المراقبة والإصلاح الحكومي هذا الأسبوع هذه الإجراءات، بعد أن رفض هنتر المثول أمامها في جلسة مغلقة في الـ13 من الشهر الماضي للإدلاء بإفادته، متحدياً مذكرة استدعاء منها. وإذا أقرت اللجنة هذه التهم فعلى مجلس النواب التصويت عليها قبل تجييرها إلى وزارة العدل التي يعود إليها القرار النهائي في ملاحقة هنتر قضائياً. وعلى الرغم من أن هذا الأمر مستبعد خاصة وأن هنتر يواجه دعاوى قضائية متفرقة، فإن القضية سوف تُشكل إحراجاً لبايدن في وقت تحتدم فيه المنافسة على مقعد الرئاسة في البيت الأبيض.


مقالات ذات صلة

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

الولايات المتحدة​ عملاء من دائرة الهجرة والجمارك (آيس) ينفّذون دوريات بمبنى الركاب بمطار جون إف كيندي الدولي في نيويورك (أ.ف.ب)

وزارة الأمن الداخلي الأميركية على سكة التمويل… بلا «آيس»

اتجهت الأنظار إلى مجلس النواب الأميركي بعدما وافق مجلس الشيوخ على تمويل غالبية عمليات وزارة الأمن الداخلي، مستثنياً دائرة الهجرة والجمارك (آيس).

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ازدحام خانق في مطار «جون إف كيندي» في نيويورك يوم 23 مارس 2026 (د.ب.أ)

انقسام حزبي حول «آيس» يُعمّق أزمة المطارات الأميركية ويُعرقل التسوية

يعوّل الديمقراطيون على استمرار وحدة صفهم في مواجهة تصاعد الضغوط لإنهاء الإغلاق الجزئي، الذي بدأ منتصف الشهر الماضي بسبب اعتراضهم على ممارسات «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طوابير طويلة داخل مطار أتلانتا بجورجيا في 23 مارس 2026 (إ.ب.أ)

انفراجة في تمويل وزارة الأمن القومي الأميركية

بدأت بوادر الحلحلة تظهر في أزمة تمويل وزارة الأمن القومي، فبعد أن انعكست آثارها على المطارات الأميركية يبدو أن ترمب غيّر من موقفه الرافض للتسوية مع الديمقراطيين

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسافرون ينتظرون في مطار أتلانتا في 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أزمة في المطارات الأميركية مع غياب التمويل

أدى الإغلاق الجزئي إلى طوابير طويلة في مطارات أميركا، بسبب غياب عدد من موظفي الأمن هناك، إثر تخلف الحكومة عن تسديد رواتبهم، بينما أعلن ترمب عن نشر عناصر «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)

تحليل إخباري استقالة جدلية وتباين استخباراتي يشعلان الجدل حول حرب إيران في واشنطن

تتفاقم حدّة الضغوط الداخلية التي تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترمب، وسط تزايد احتمالات التصعيد الميداني مع إيران، ونشر قوات إضافية إلى المنطقة.

رنا أبتر (واشنطن)

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
TT

حاكم فلوريدا يوقّع مشروع قانون لإعادة تسمية مطار باسم ترمب

الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب وحاكم فلوريدا رون رون ديسانتيس خلال اجتماع سابق في البيت الأبيض (رويترز)

وقّع حاكم ولاية فلوريدا الأميركية رون ديسانتيس مشروع قانون، الاثنين، لإعادة تسمية مطار بالم بيتش الدولي «مطار الرئيس دونالد جاي ترمب الدولي».

ووفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية»، فما زال تغيير اسم المطار يتطلب توقيعاً من إدارة الطيران الفيدرالية (إف إف إيه) بالإضافة إلى إكمال اتفاقات الحقوق.

وقالت «إف إف إيه»، في بيان، إن «تغيير اسم المطار هو قضية محلية وإدارة الطيران الفيدرالية لا توافق على تغييرات اسم المطار».

وأضافت: «لكن يتعين على إدارة الطيران الفيدرالية إكمال بعض المهام الإدارية بما في ذلك تحديث الخرائط الملاحية وقواعد البيانات».

ويقع المطار على مسافة نحو 3 كيلومترات من منتجع مارالاغو الذي يملكه دونالد ترمب.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في يناير (كانون الثاني) 2025، يسعى ترمب لوضع بصمته على المؤسسات العامة، مثل إضافة اسمه إلى مركز «جون إف. كينيدي» للفنون المسرحية في واشنطن.


البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
TT

البنتاغون ينفي سعي هيغسيث لشراء أسهم بصندوق دفاعي قبل حرب إيران

وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)
وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث (أ.ب)

نفت وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون)، يوم الاثنين، صحة تقرير صحيفة «فاينانشيال تايمز» الذي ذهب إلى أن وسيطاً للوزير بيت هيغسيث حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى قبل الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران، وطالب بسحب التقرير.

وقال المتحدث الرسمي باسم البنتاغون شون بارنيل: «هذا الادعاء كاذب ومختلق تماماً»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز»، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطاً يعمل لدى وزير الحرب الأميركي حاول القيام باستثمار ضخم في شركات دفاعية كبرى خلال الأسابيع التي سبقت الحرب.

وأضاف التقرير أن وسيط هيغسيث في مؤسسة «مورجان ستانلي» تواصل مع «بلاك روك» في فبراير (شباط) بشأن استثمار ملايين الدولارات في صندوق المؤشرات المتداولة النشط للصناعات الدفاعية التابع للشركة، وذلك قبل وقت قصير من شن الولايات المتحدة عمليتها العسكرية على طهران.

وأفاد تقرير الصحيفة بأن الصفقة الاستثمارية التي ناقشها وسيط هيغسيث لم تتم في نهاية المطاف، إذ لم يكن الصندوق، الذي أُطلق في مايو (أيار) من العام الماضي، متاحاً بعد لعملاء «مورجان ستانلي» للشراء.

ولم يوضح التقرير مدى صلاحيات الوسيط في إجراء الاستثمارات نيابة عن وزير الحرب الأميركي، أو ما إذا كان هيغسيث على علم بما يفعله الوسيط.

وامتنعت «بلاك روك» عن التعليق على التقرير، بينما لم ترد «مورجان ستانلي» ووزارة الحرب الأميركية على طلبات «رويترز» للتعليق.

ويأتي هذا التقرير عن محاولة الاستثمار في خضم تدقيق أوسع نطاقاً في الصفقات التي تُجرى في الأسواق المالية وأسواق التنبؤ (منصات تداول رقمية تتيح شراء وبيع عقود مبنية على نتائج أحداث مستقبلية غير مؤكدة) قبيل قرارات الرئيس الأميركي دونالد ترمب السياسية المهمة.


«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
TT

«إف بي آي»: هجوم كنيس ميشيغان «عمل إرهابي» بإيعاز من «حزب الله»

قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)
قوات إنفاذ القانون الأميركية تستجيب لبلاغ في «معبد إسرائيل» اليهودي في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

قال ‌مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (إف بي آي)، الاثنين، إن الهجوم الذي استهدف أكبر كنيس يهودي في ولاية ميشيغان هذا الشهر كان «عملاً إرهابياً» ​بإيعاز من «حزب الله» اللبناني.

وذكرت جينيفر رونيان، مسؤولة مكتب «إف بي آي» الميداني في مدينة ديترويت، أن أيمن غزالي، وهو رجل يبلغ من العمر 41 عاماً وولد في لبنان وحصل على الجنسية الأميركية في 2016، قتل نفسه خلال الهجوم الذي وقع في 12 مارس (آذار)، عندما صدم بشاحنته كنيس «معبد إسرائيل» قبل أن يطلق النار ‌على حراس ‌الأمن وتسبب في انفجار باستخدام ​ألعاب ‌نارية.

ولم ⁠يلق أي شخص ​آخر ⁠حتفه خلال الهجوم على الكنيس الذي كان فيه أطفال في مرحلة ما قبل المدرسة.

وذكرت رونيان إن غزالي كان متأثراً بفكر مؤيد لـ«حزب الله» قبل الهجوم، لكن «إف بي آي» لم يتمكن من التحقق مما إذا كان عضواً في الحزب.

وقالت رونيان إنه لا توجد أدلة ⁠على وجود شركاء له في المؤامرة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

أشخاص يتجمعون بالقرب من «معبد إسرائيل» في ويست بلومفيلد بولاية ميشيغان يوم 12 مارس (أ.ب)

وتصنّف الولايات المتحدة ‌«حزب الله» باعتباره «منظمة إرهابية أجنبية».

وقال جيروم بورغن، المدعي العام للمنطقة الشرقية من ميشيغان: «لو كان هذا الرجل على قيد الحياة، فأنا مقتنع بأن ‌مكتبي سيثبت بما لا يدع مجالاً للشك أنه ارتكب جريمة فيدرالية تتمثل في تقديم ⁠دعم ⁠مادي لحزب الله».

وأفادت رونيان بأن غزالي بدأ، في اليوم الذي سبق الهجوم على الكنيس، في نشر صور على وسائل التواصل الاجتماعي للمرشد الإيراني علي خامنئي، الذي قُتل في غارات أميركية - إسرائيلية الشهر الماضي.

وفي يوم الهجوم، أخبر غزالي أخته بينما كان جالساً في موقف سيارات «معبد إسرائيل» في رسالة بأنه يخطط «لارتكاب هجوم إرهابي جماعي».

وتشير بيانات «إف بي آي» إلى أن وقائع معاداة السامية ارتفعت بشدة في السنوات القليلة ​الماضية في الولايات ​المتحدة، حيث شكلت ما يقرب من ثلثي أكثر من 5300 جريمة كراهية بدوافع دينية منذ فبراير (شباط) 2024.