الزعيم الكوري الشمالي يأمر بزيادة إنتاج قاذفات الصواريخ ويتكلم عن احتمال المواجهة

صورة جماعية للقوات الكورية الجنوبية والأميركية بعد تدريبات مشتركة بالذخيرة الحية بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين في بوتشون بكوريا الجنوبية (رويترز)
صورة جماعية للقوات الكورية الجنوبية والأميركية بعد تدريبات مشتركة بالذخيرة الحية بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين في بوتشون بكوريا الجنوبية (رويترز)
TT

الزعيم الكوري الشمالي يأمر بزيادة إنتاج قاذفات الصواريخ ويتكلم عن احتمال المواجهة

صورة جماعية للقوات الكورية الجنوبية والأميركية بعد تدريبات مشتركة بالذخيرة الحية بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين في بوتشون بكوريا الجنوبية (رويترز)
صورة جماعية للقوات الكورية الجنوبية والأميركية بعد تدريبات مشتركة بالذخيرة الحية بالقرب من المنطقة منزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين في بوتشون بكوريا الجنوبية (رويترز)

أمر الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون خلال زيارة إلى مصنع للأعتدة العسكرية بزيادة إنتاج قاذفات الصواريخ الباليستية استعداداً لـ«مواجهة عسكرية» مع كوريا الجنوبية والولايات المتّحدة. وأتى ذلك في يوم أطلقت بيونغ يانغ أكثر من 200 قذيفة مدفعية قرب جزيرتين كوريتين جنوبيتين، ما دفع بسيول إلى إجراء مناورات عسكرية بالذخيرة الحية على إحداهما، بعدما طلبت من السكان الاحتماء في الملاجئ.

تدريبات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة في ميدان سيونغجين في بوتشون (أ.ب)

تدريبات أميركية كورية مشتركة

وتتصاعد التوترات مرة أخرى في شبه الجزيرة الكورية، حيث ذكرت وكالة «يونهاب» أن القوات المسلحة لكوريا الجنوبية وأميركا وسعت تدريباتها المشتركة، وبدأت أيضاً تدريبات مدفعية بالقرب من الحدود مع كوريا الشمالية، الخميس، وتستمر حتى الجمعة.

وزير الدفاع الكوري الجنوبي شين وون سك متوجهاً لحضور اجتماع وزاري في سيول الجمعة (إ.ب.أ)

وقال الجيش الكوري الجنوبي إن أول تدريب مشترك للحليفين هذا العام يهدف إلى تعزيز القدرات العملياتية المشتركة ضد «التهديدات» العسكرية لكوريا الشمالية.




وأجرى الجيش الكوري الجنوبي سلسلة من التدريبات على إطلاق النار ومناورات أخرى هذا الأسبوع، ما أثار انتقادات حادة من كوريا الشمالية. وقالت وسائل الإعلام الرسمية في بيونغ يانغ، الخميس، إن كوريا الجنوبية بدأت العام الجديد بأعمال «مدمرة للذات»، محذرة من أن فرص حدوث صدام بين الجانبين ستكون الأعلى هذا العام.

زعيم كوريا الشمالية خلال زيارته المصنع العسكري رفقة ابنته المعروفة باسم جو-آي (أ.ف.ب)

وذكرت تقارير كورية جنوبية أن الجيش الكوري الشمالي أطلق أكثر من 200 قذيفة مدفعية، بالقرب من الحدود البحرية المتنازع عليها، بين الدولتين. وسقطت القذائف، في البحر الأصفر (بحر اليابان)، شمال الحدود البحرية، المعروفة باسم «خط الحد الشمالي»، طبقاً لما أعلنته هيئة الأركان العامة في كوريا الجنوبية، الجمعة. ولم تسبب القذائف أي أضرار. كانت وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية قد ذكرت سابقاً أن الجيش طلب من سكان جزيرة «يونبيونغ»، القريبة من الحدود، اللجوء إلى الملاجئ، وإخلاءها بوصفه إجراءً احترازياً.


ورد الجيش الكوري الجنوبي بإجراء تدريبات إطلاق النار، باستخدام مدافع «هاورتز» ذاتية الدفع، وغيرها من المدفعية. وكانت الجزيرة الواقعة قبالة الساحل الغربي هدفاً لهجوم مدفعي كوري شمالي، أسفر عام 2010 عن مقتل 4 أشخاص.

زيادة إنتاج الصواريخ

وخلال زيارته لمصنع الأعتدة العسكرية، هنأ كيم عدداً من المسؤولين في المصنع، مؤكّداً أنّهم «تجاوزوا الهدف الذي حدده مسؤولون في الحزب عام 2023» لإنتاج قاذفات الصواريخ، على ما ذكرت وكالة الأنباء الرسمية، الجمعة.

الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون يزور مع ابنته مصنعاً للصواريخ الباليستية الجمعة (د.ب.أ)

وأشارت الوكالة إلى أنّ الزعيم الكوري الشمالي أشاد أيضاً بـ«جهود هؤلاء المسؤولين المتواصلة لإنجاز هدف جديد مرتبط بالإنتاج في عام 2024»، من دون التطرق إلى الأرقام التي يتوقّعها النظام للعام الجديد. وأكد كيم جونغ أون أن مصانع مماثلة للأسلحة ضرورية «لتعزيز قدرات كوريا الشمالية الدفاعية». وكان البيت الأبيض قد أعلن أنّ بيونغ يانغ زوّدت موسكو بصواريخ باليستية وقاذفات لهذه الصواريخ استخدمها الجيش الروسي أخيراً في موجة الهجمات التي شنّها على مدن أوكرانية. وعلى غرار حليفتها بيونغ يانغ، تخضع موسكو لعقوبات دولية، وفرضت الأسرة الدولية عقوبات على كوريا الشمالية بسبب برنامجها النووي والباليستي، في حين فرضت عقوبات على روسيا بسبب غزوها أوكرانيا.

يهدف التدريب إلى تعزيز القدرات العملياتية المشتركة ضد «التهديدات» العسكرية لكوريا الشمالية (رويترز)

بكين تحض على ضبط النفس

وحضّت الصين من جهتها كل الأطراف على «ضبط النفس»، الجمعة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية وانغ ونبين: «في ظل الوضع الحالي، نأمل أن تحافظ كل الأطراف على الهدوء وضبط النفس، وتمتنع عن القيام بخطوات تزيد من التوترات، وتفادي تصعيد إضافي للوضع، وتوفير ظروف لاستئناف الحوار المجدي». وأضاف: «نحن نتابع عن قرب التطورات وتبدلات الوضع في شبه الجزيرة الكورية»، مشيراً إلى أن «المواجهات بين الأطراف المعنيين ازدادت في الفترة الأخيرة، والوضع في شبه الجزيرة يبقى على توتره». وتابع: «نظراً إلى موقعها المجاور لشبه الجزيرة، دفعت الصين على الدوام للحفاظ على السلام والاستقرار في شبه الجزيرة، وحل مسائل شبه الجزيرة عن طريق الحوار والتشاور».

وكان الرئيس الصيني شي جينبينغ قد أجرى اتصالاً هاتفياً في وقت سابق من هذا الأسبوع مع الزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون يوم رأس السنة. ووفق تقرير لوكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا)، فقد استعرضا العلاقات الوثيقة بين البلدين، وإعلان الزعيمين 2024 «عام الصداقة بين الصين وكوريا الشمالية».

قاذفات قنابل تابعة للقوات الجوية الأميركية وطائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية الكورية الجنوبية وطائرات مقاتلة تابعة للقوات الجوية اليابانية خلال تمرين جوي مشترك الأربعاء 20 ديسمبر 2023 (أ.ب)

وأضافت الوكالة: «قال شي إنه في السنوات الأخيرة، دخل التعاون بين الصين وكوريا الشمالية مرحلة تاريخية جديدة بفضل الجهود المشتركة». وتابعت: «دائماً ما كان ينظر (الحزب الشيوعي الصيني) والحكومة الصينية إلى العلاقات بين الصين وكوريا الشمالية من منظور استراتيجي وطويل الأجل. تتمثّل سياسة الصين الثابتة في الحفاظ على العلاقات الودية والتعاونية الطويلة الأجل بين البلدين وتوطيدها وتطويرها».

تهديدات لواشنطن وسيول

والعلاقات بين الكوريتين هي حالياً في أحد أدنى مستوياتها منذ عقود، بعدما كرّس كيم وضع بلاده قوةً نوويةً في الدستور، وأجرت بلاده سلسلة اختبارات على كثير من الصواريخ الباليستية المتطورة العابرة للقارات.

وفي خطاب طويل ألقاه في ختام اجتماع بمناسبة نهاية العام حدّد فيه التوجهات الاستراتيجية لبلاده، أطلق الزعيم الكوري الشمالي تهديدات جديدة بتوجيه ضربات نووية ضد سيول، وأمر بتسريع الاستعدادات العسكرية لـ«حرب» يمكن أن «تندلع في أي وقت» في شبه الجزيرة. وقال كيم جونغ أون في خطابه إن واشنطن «لا تزال تشكل أنواعاً مختلفة من التهديد العسكري لبلدنا»، وأمر الجيش الشعبي الكوري بمراقبة الوضع الأمني في شبه الجزيرة الكورية من كثب، والحفاظ «على قدرة ساحقة للرد على الحرب»، وفق وكالة الأنباء الكورية الشمالية.

ورأى الزعيم الكوري الشمالي أنه «أمر واقع أن تندلع حرب في أي وقت في شبه الجزيرة الكورية بسبب تحركات الأعداء المتهورة الهادفة إلى غزونا»، وأمر «بتعبئة كل الوسائل والقوى المادية، بما في ذلك القوة النووية، في حالة الطوارئ» ضد كوريا الجنوبية.

وفي مسعى لردع بيونغ يانغ، أرسل الجيش الأميركي إلى كوريا الجنوبية، الشهر الماضي، الغواصة «ميزوري» العاملة بالدفع النووي، بينما أشرك حاملة الطائرات «رونالد ريغان» وقاذفة استراتيجية من طراز «بي - 52» في مناورات عسكرية مع سيول وطوكيو. وردّت بيونغ يانغ بتجربة لإطلاق صاروخ باليستي عابر للقارات «هواسونغ - 18»، هو الأقوى في الترسانة الكورية الشمالية، ويرجّح أنه قادر على بلوغ كل الأراضي الأميركية، في تحذير صريح لواشنطن.


مقالات ذات صلة

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

رياضة عالمية كأس العالم 2026 ستقام وفق تعقيدات أمنية في الولايات المتحدة والمكسيك (رويترز)

«العفو الدولية» تحذر من مخاطر جسيمة في كأس العالم 2026

حذرت منظمة العفو الدولية من أن ملايين المشجعين المتجهين إلى كأس العالم لكرة القدم 2026 قد يواجهون مخاطر جسيمة تتعلق بحقوق الإنسان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية صواريخ إيرانية تُعرض في متحف القوات الجوية التابع لـ«الحرس الثوري» بطهران (رويترز)

«الحرس الثوري» الإيراني: سنستهدف شركات أميركية بالمنطقة ابتداءً من يوم غد

نقلت وسائل إعلام رسمية ​عن «الحرس الثوري» الإيراني قوله، اليوم الثلاثاء، إنه سيستهدف شركات أميركية في المنطقة، ‌ابتداء ‌من ​أول ‌أبريل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال اجتماعه برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر في البيت الأبيض العام الماضي (رويترز) p-circle

هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

ترمب بين إنهاء الحرب وترك هرمز مغلقاً: هل يضيق سقف الأهداف الأميركية فيما ترفع إيران كلفة التحدي؟

إيلي يوسف (واشنطن)

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
TT

ترمب: سننسحب بعدما تصبح إيران «متخلفة تماما»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال حديثه إلى الصحافيين في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن الولايات المتحدة «ستغادر» إيران «قريبا جدا» في غضون أسبوعين أو ثلاثة أسابيع.وقال ترمب ردا على سؤال حول سعر الوقود الذي بلغ 4 دولارات للغالون «كل ما عليّ فعله هو مغادرة إيران، وسنفعل ذلك قريبا جدا» مشيرا إلى أن ذلك سيكون في غضون «أسبوعين أو ربما ثلاثة أسابيع».

وهذا أوضح تصريح يدلى به ترمب حتى الآن بشأن نيته إنهاء حرب دامت شهرا كاملا، أعادت خلاله تشكيل الشرق الأوسط، وعطلت أسواق الطاقة العالمية وغيرت مسار رئاسة الجمهوريين. وأضاف ترمب أن طهران ليست ملزمة بعقد اتفاق مع واشنطن لإنهاء الصراع.

وقال ردا على سؤال عما إذا كانت الدبلوماسية الناجحة شرطا أساسيا لإنهاء الولايات المتحدة الصراع «لا، إيران ليست ملزمة بعقد اتفاق. لا، ليسوا ملزمين بعقد اتفاق معي». وقال إن شرط إنهاء العملية هو أن تصبح إيران «متخلفة تماما»، أي عاجزة عن امتلاك سلاح نووي في المستقبل القريب. وأضاف «حينها سننسحب». وعن تأمين مضيق هرمز قال «ليس من شأننا».

وقال للصحافيين بعد توقيعه أمرا تنفيذيا يحد من التصويت عبر البريد الذي يقول إنه تشوبه عمليات تزوير لكن من دون تقديم دليل «ليس عليهم عقد اتفاق معي». وأضاف «عندما نشعر بأنه لم يعد بإمكانهم (...) صنع سلاح نووي، فحينها سنغادر. سواء توصلنا إلى اتفاق أم لا، ذلك لا يهم».

كما جدّد ترمب دعوته إلى الدول «للحصول» على النفط بأن تذهب إلى مضيق هرمز بنفسها، بعدما رفض العديد من الحلفاء دعوات الولايات المتحدة للمساعدة العسكرية لتحرير حركة ناقلات النفط. وقال «إذا أرادت فرنسا أو أي دولة أخرى الحصول على النفط أو الغاز، ستذهب إلى مضيق هرمز، وستذهب إلى هناك مباشرة، وستكون قادرة على تدبير أمورها بنفسها».

وتابع «لن تكون لنا أي علاقة بما سيحدث في المضيق، لأن هذه الدول، الصين، ستذهب إلى هناك وستزود سفنها الجميلة بالوقود... وستدبر أمورها. ليس هناك أي سبب يدعونا إلى التدخل».


ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
TT

ترمب: الحرب على إيران تقترب من نهايتها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع وسائل الإعلام على متن طائرة الرئاسة في 29 مارس 2026 أثناء توجهه إلى قاعدة أندروز المشتركة في ماريلاند (أ.ف.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، إن العمليات العسكرية الأميركية على إيران «تقترب من نهايتها».

وأضاف ترمب في مقابلة مع شبكة «إن بي سي نيوز»: «نبلي بلاءً حسناً... العمليات تقترب من نهايتها»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

دخلت المواجهة في الشرق الأوسط منعطفاً شديد الخطورة، حيث رفع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وتيرة الضغوط العسكرية والسياسية على إيران إلى مستويات غير مسبوقة. وفي تحول ميداني بارز، اتسعت رقعة الحرب لتشمل ضربات أميركية-إسرائيلية منسقة طالت منشآت عسكرية حيوية في قلب العاصمة طهران ومدينة أصفهان، وسط مؤشرات على غياب أي تراجع قريب في حدة الهجمات.

سياسياً، تمسك ترمب بمطلب إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية، موجهاً رسائل حازمة لحلفاء واشنطن بضرورة تحمل دور أكبر في هذه المعركة. وفي تصريح يعكس نهجه «الواقعي»، قال ترمب إن الدول المتضررة من ارتفاع أسعار الوقود يجب أن «تذهب وتجلب نفطها بنفسها»، منتقداً الحلفاء الذين لا يشاركون بفعالية في تأمين الممر الحيوي.


ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

ترمب ينتقد عدم تعاون فرنسا في الحرب على إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يسير في الحديقة الجنوبية للبيت الأبيض لدى عودته إلى العاصمة واشنطن يوم 29 مارس 2026 (إ.ب.أ)

لاحظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، أن فرنسا لم تكن متعاونة مع الولايات المتحدة في الحرب على إيران، منتقداً حظرها تحليق الطائرات الأميركية فوق أراضيها، من دون أن يتضح ما كان يقصده بالضبط، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكتب الرئيس الأميركي على منصته «تروث سوشيال»: «لم تسمح فرنسا للطائرات المتجهة إلى إسرائيل، والمحملة معدات عسكرية، بالتحليق فوق أراضيها. كانت فرنسا غير متعاونة إطلاقاً، بينما تتصل بالجزار الإيراني الذي تم القضاء عليه بنجاح».

وقال قصر الإليزيه للصحافيين، الثلاثاء، رداً على تصريحات ترمب، إن هذا القرار يتماشى مع الموقف الفرنسي منذ بداية الحرب، وأضاف: «لم تُغيِّر فرنسا موقفها منذ البداية. لقد فوجئنا بهذا المنشور» لترمب.

ولم تعلن باريس رسمياً أو علناً حظراً لتحليق الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب فوق أراضيها، على عكس إسبانيا.

وكانت إسبانيا التي أعلنت حكومتها اليسارية «معارضتها التامة» للهجمات الأميركية الإسرائيلية على إيران، أعلنت الاثنين إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأميركية المشاركة في الحرب.