هل تكون المناظرة الجمهورية الرابعة هي الأخيرة؟

مانحون كبار لكريستي: إذا أردت هزيمة ترمب انسحب لمصلحة هيلي

المرشح الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال مشاركته في نشاط انتخابي في ولاية أيوا السبت الماضي (أ.ب)
المرشح الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال مشاركته في نشاط انتخابي في ولاية أيوا السبت الماضي (أ.ب)
TT

هل تكون المناظرة الجمهورية الرابعة هي الأخيرة؟

المرشح الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال مشاركته في نشاط انتخابي في ولاية أيوا السبت الماضي (أ.ب)
المرشح الجمهوري والرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب خلال مشاركته في نشاط انتخابي في ولاية أيوا السبت الماضي (أ.ب)

يدرس الحزب الجمهوري ما إذا كان سيسمح بإجراء مناظرات لا ترعاها لجنته الوطنية، على خلفية تزايد الأصوات الداعية إلى وقف المناظرات «الرسمية» المرعية منه للمرشحين الجمهوريين. ويعود ذلك إلى استمرار مقاطعتها من المرشح الرئيسي دونالد ترمب، وعدم جدواها في تقديم صورة عن خيارات وبرامج المرشحين. وفيما يُرجح على نطاق واسع أن تكون مناظرة «الأربعاء»، التي ستجري بين المرشحين الأربعة الذين حظوا بشروط المشاركة فيها، هي الأخيرة التي ترعاها اللجنة الوطنية للحزب الجمهوري في السباق التمهيدي لعام 2024، فقد تصاعدت الدعوات من عدد من كبار المانحين المؤيدين لكريس كريستي، حاكم ولاية نيوجيرزي السابق، المعارض بشدة لترمب، بالانسحاب من السباق لمصلحة نيكي هيلي، حاكمة ولاية ساوث كارولينا السابقة، بعدما تمكنت من تثبيت نفسها في المرتبة الثانية في استطلاعات التفضيل.

هل ينسحب كريستي؟

ويضغط كثير من المانحين والاستراتيجيين الجمهوريين المناهضين لترمب على كريستي لإنهاء حملته الرئاسية، على غرار تيم سكوت ومايك بنس، ودعم هيلي، بدلاً من تشتيت الجهود. ويقترح هؤلاء نهجاً مختلفاً تماماً للمرشح الذي سيقف على خشبة المسرح في المناظرات التي ستجمعه بترمب، في حالة انسحاب كريستي والمرشحين الآخرين، رون ديسانتيس، حاكم ولاية فلوريدا، ورجل الأعمال فيفيك راماسوامي، مع تراجع اهتمام الناخبين الجمهوريين بهم.

المرشحة الرئاسية الجمهورية نيكي هيلي خلال حملة انتخابية في ولاية نيوهامشير في 30 نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

ويرى المانحون أنه مع انتقال السباق إلى الأسابيع الأخيرة قبل انعقاد المؤتمرات الحزبية في ولاية أيوا في 15 يناير (كانون الثاني)، لا بد من التركيز على انسحاب كريستي لتفادي تشتيت الجهود المناهضة لعودة ترمب. وبعد 3 مناظرات وإنفاق عشرات الملايين من الدولارات، وأشهر كثيرة من الحملات الانتخابية، لم تتمكن سوى هيلي من إثبات نفسها، من بين المرشحين الستة الذين ما زالوا ينافسون ترمب، رغم أن الفارق لا يزال كبيراً بينهما.

هيلي تثبت نفسها

وبالفعل، فقد تمكنت هيلي في الأسابيع الأخيرة من رفع أرقامها في استطلاعات الرأي، في الولايات التي ستشهد تصويتاً مبكراً. وفيما يخشى كثير من المراقبين من تكرار ما حصل في انتخابات 2016، حين نجح ترمب في تشتيت الأصوات في الانتخابات التمهيدية للحزب، على عدد كبير من المرشحين، قال ريك سانتوروم، عضو مجلس الشيوخ السابق عن ولاية بنسلفانيا: «الأشخاص الذين يدعمون كريس لا يدعمونه لأنهم يحبونه، إنهم يريدون شخصاً ما ليواجه ترمب». وأضاف: «لديه قرار مهم حقاً لاتخاذه بشأن ما إذا كان سيتراجع ويترك أصواته تذهب إلى شخص آخر، أو ما إذا كان سيحسن بالفعل فرص ترمب في الفوز مرة أخرى».

المرشح الرئاسي الجمهوري كريس كريستي خلال حملة انتخابية في ولاية نيوهامشير في 30 نوفمبر الماضي (إ.ب.أ)

غير أن كريستي لا يزال يعتبر أن المرشحين الذين ينافسون ترمب، بما في ذلك هو نفسه، قد فشلوا في أخذ التهديد بترشحه على محمل الجد، بما فيه الكفاية. وقال في مقابلة مع شبكة «فوكس نيوز»، يوم الاثنين: «لقد اعتقدنا جميعاً أنه سوف ينسحب أو يختفي في مرحلة ما. وانتظرنا جميعاً». وأضاف: «الأمل ليس استراتيجية. إذا كنت تريد التغلب على شخص ما، عليك أن تخرج وتخبر الناس لماذا هو غير مناسب للوظيفة، ولماذا أنت كذلك».

قضايا ترمب الجنائية

غير أن أرقام كريستي، على الأقل في ولاية نيوهامشير، وهي من ولايات التصويت المبكرة، لا تشجع على الإطلاق، في ظل أرقامه المتواضعة فيها. ونقلت «نيويورك تايمز» عن باتريك موراي، خبير استطلاعات الرأي في ولاية نيوجيرسي، قوله إن بياناته تشير إلى أن نحو نصف أصوات الدعم لكريستي فقط في نيوهامشير، ستذهب إلى هيلي، بينما سيتم توزيع الباقي على الآخرين. ورغم ذلك، لن تكون النقاط الخمس أو الست التي ستحصل عليها هيلي كافية للاقتراب من ترمب، الذي يتقدم في تلك الولاية بنحو 30 نقطة.

ومع ذلك، فقد يساعدها ذلك على الاقتراب جدياً من المركز الثاني، بما يجعلها قادرة على استغلال أي تطور يبرز في سياق المعارك القضائية التي يواجهها ترمب، واحتمال إبعاده عن السباق الرئاسي. وتستعد ولاية نيويورك هذا الأسبوع لإصدار المحكمة، التي تنظر في ادعاءات التزوير الضريبي ضد ترمب، حكمها في القضية، فيما تتكثف الجهود لتسريع محاكماته في قضايا تزوير الانتخابات في جورجيا ومسؤوليته عن أحداث 6 يناير لعدم التصديق على نتائج انتخابات 2020، وقضية احتفاظه بالوثائق السرية، فضلاً عن قضية «أموال الصمت» التي دفعها لإسكات نجمة إغراء في نيويورك.


مقالات ذات صلة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

الولايات المتحدة​ صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز).

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة وزّعتها البحرية الأميركية في 17 أبريل 2026 تظهر حاملة الطائرات الأميركية «أبراهام لينكولن» وهي تُجري عمليات حصار على إيران في بحر العرب في 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن ترمب النصر

قال مسؤولان أميركيان، وشخص مطلع، إن وكالات المخابرات الأميركية تدرس ردّ فعل إيران إذا أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب نصراً أحادياً على طهران.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مدمرة صاروخية موجهة أميركية تقوم بدورية في بحر العرب خلال حصار بحري (أ.ف.ب)

أميركا: صعود جنود من مشاة البحرية على متن سفينة تجارية في بحر العرب

أعلنت ​القيادة المركزية الأميركية في منشور على ‌منصة «‌إكس» ​أن ‌مشاة ⁠البحرية ​صعدوا على ⁠متن سفينة تجارية في بحر ⁠العرب ‌اليوم ‌الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.


توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
TT

توجيه الاتهام لمدير «إف بي آي» السابق كومي بسبب منشور اعتُبر تهديداً لترمب

صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)
صورة مركبة تُظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (يسار) ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي (رويترز)

أفاد مصدر لوكالة «أسوشييتد برس» بأنه تم توجيه اتهام إلى مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي في تحقيق بشأن منشور على الإنترنت اعتبره مسؤولون تهديداً للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وكشفت وسائل إعلام أميركية أيضاً عن توجيه اتهامات جديدة إلى كومي، بعد خمسة أشهر من إسقاط قضية سابقة ضده، وهو من أشد منتقدي ترمب، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن لائحة الاتهام تستند إلى منشور لكومي على وسائل التواصل الاجتماعي، لكنها لم تُحدد التهمة بالتحديد.

وكان كومي قد نشر العام الماضي منشوراً على «إنستغرام»، حُذف لاحقاً، يُظهر الرقمين «86 و47» مكتوبين بأصداف بحرية.

وزعم ترمب، في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز» آنذاك، أن الرقم 86 هو كناية عن القتل، وأن الرقم 47 إشارة إلى كونه الرئيس السابع والأربعين للولايات المتحدة.

وقال ترمب: «كان يعلم تماماً ما يعنيه ذلك. إنه يعني الاغتيال، وهذا واضح تماماً».

وكتب كومي على «إنستغرام» أنه نشر «صورة لبعض الأصداف التي رآها اليوم أثناء نزهة على الشاطئ، والتي افترضت أنها رسالة سياسية».

وأضاف: «لم أكن أدرك أن البعض يربط هذه الأرقام بالعنف. لم يخطر ببالي ذلك أبداً، لكنني أعارض العنف بجميع أشكاله، لذلك حذفت المنشور».

وُجّهت إلى كومي، البالغ من العمر 65 عاماً، في سبتمبر (أيلول) الماضي تهمة الإدلاء بتصريحات كاذبة أمام الكونغرس وعرقلة سير إجراءاته، في قضية اعتبرت على نطاق واسع انتقاماً من الرئيس الجمهوري ضد خصم سياسي.