العثور على 5 جثث بعد تحطم طائرة عسكرية أميركية قبالة سواحل اليابان

عناصر من خفر السواحل الياباني يحملون الحطام الذي يُعتقد أنه من الطائرة العسكرية الأميركية المحطّمة من طراز «أوسبري»، في ميناء في ياكوشيما، محافظة كاجوشيما، جنوب اليابان، الاثنين 4 ديسمبر 2023 (أ.ب)
عناصر من خفر السواحل الياباني يحملون الحطام الذي يُعتقد أنه من الطائرة العسكرية الأميركية المحطّمة من طراز «أوسبري»، في ميناء في ياكوشيما، محافظة كاجوشيما، جنوب اليابان، الاثنين 4 ديسمبر 2023 (أ.ب)
TT

العثور على 5 جثث بعد تحطم طائرة عسكرية أميركية قبالة سواحل اليابان

عناصر من خفر السواحل الياباني يحملون الحطام الذي يُعتقد أنه من الطائرة العسكرية الأميركية المحطّمة من طراز «أوسبري»، في ميناء في ياكوشيما، محافظة كاجوشيما، جنوب اليابان، الاثنين 4 ديسمبر 2023 (أ.ب)
عناصر من خفر السواحل الياباني يحملون الحطام الذي يُعتقد أنه من الطائرة العسكرية الأميركية المحطّمة من طراز «أوسبري»، في ميناء في ياكوشيما، محافظة كاجوشيما، جنوب اليابان، الاثنين 4 ديسمبر 2023 (أ.ب)

عثر عناصر الإنقاذ الأميركيون واليابانيون على خمس جثث بين حطام الطائرة العسكرية الأميركية من طراز «أوسبري»، التي تحطمت، الأسبوع الماضي، قبالة سواحل اليابان، وعلى متنها طاقم من ثمانية أفراد، وفق ما أعلن الجيش الأميركي، الاثنين.

وقالت قيادة العمليات الخاصة في القوات الجوية الأميركية، في بيان: «اليوم الاثنين، حققت الفِرق اليابانية والأميركية المشتركة تقدماً عندما تمكنت سفنهما وفِرق الغوص من تحديد مكان البقايا، إلى جانب الهيكل الرئيسي للطائرة».

وأضافت: «تمكنت فِرق الغوص من تأكيد وجود خمسة أفراد إضافيين من الطاقم الأصلي المكوَّن من ثمانية»، وفق ما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأوضحت، في بيانها: «جرى، حتى الآن، انتشال اثنين من أفراد الطاقم الخمسة الذين عُثر عليهم، اليوم، من قِبل الفِرق المعنية. وهناك جهد مشترك متواصل لانتشال أفراد الطاقم المتبقّين من الحطام».

ويوم الحادث، عُثر على جثة أحد أفراد طاقم «أوسبري»؛ وهي طائرة قادرة على الإقلاع والهبوط عمودياً مثل المروحية، والتحليق أفقياً مثل طائرة عادية. وذكرت القوات الجوية الأميركية أنها تعود إلى الرقيب جاكوب غاليهر، الذي يبلغ 24 عاماً.

وفي وقت سابق، نقلت محطة «إن إتش كاي» اليابانية عن مصادر تفيد باكتشاف خمس جثث وحطام من المرجح أن يكون الجزء الأمامي من هيكل الطائرة، والذي توجد فيه قَمَرة القيادة.

ويتواصل البحث دون توقف منذ تحطم الطائرة، التي كانت تُقلّ ثمانية أشخاص، الأربعاء، قرب جزيرة ياكوشيما في جنوب اليابان، بينما كانت في «مهمة تدريب روتينية».

ولا تزال أسباب الحادث مجهولة. وأوضح مسؤول في إدارة الطوارئ، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الأربعاء، أنه قبيل اختفاء الطائرة «تلقّت الشرطة بلاغاً بأن المحرِّك الأيسر لطائرة من طراز أوسبري كان مشتعلاً».

وتطرح تساؤلات حول سلامة الطائرات من طراز «أوسبري»، في ظل تعدد الحوادث التي تعرضت لها، خلال الأعوام الماضية.

ويأتي هذا الحادث بعد تحطّم طائرة عسكرية أخرى من طراز «أوسبري» في شمال أستراليا، خلال أغسطس (آب)، ما أسفر عن مقتل ثلاثة من عناصر مُشاة البحرية الأميركية من بين 23 شخصاً كانوا فيها.

وفي عام 2022، قضى أربعة أشخاص في النرويج كانوا على متن طائرة من طراز «أوسبري»، أثناء تدريبات لحلف شمال الأطلسي «ناتو».

كما قُتل ثلاثة من مشاة البحرية الأميركية، في 2017، لدى تحطّم طائرة «أوسبري» بعد احتكاكها بمؤخرة سفينة نقل، لدى محاولتها الهبوط على منصة بحرية عائمة، قبالة السواحل الشمالية لأستراليا.

وفي أبريل (نيسان) 2000، قضى 19 عنصراً من مشاة البحرية في تحطم طائرة من هذا الطراز، خلال مهمة تدريب بولاية أريزونا الأميركية.

وينشر الجيش الأميركي نحو 54 ألف جندي في اليابان، معظمهم في أرخبيل أوكيناوا الجنوبي.

وأوقفت اليابان رحلات طائراتها من طراز «أوسبري»، منذ حادث الأربعاء، وطلبت من الجيش الأميركي أن يفعل الشيء نفسه على الأراضي اليابانية.


مقالات ذات صلة

واشنطن تحث إسرائيل على تسهيل وصول المصلين للمسجد الأقصى في رمضان

شؤون إقليمية منظر يظهر قبة الصخرة في مجمع الأقصى المعروف أيضاً لدى اليهود باسم «جبل الهيكل» في البلدة القديمة بالقدس 20 فبراير 2024 (رويترز)

واشنطن تحث إسرائيل على تسهيل وصول المصلين للمسجد الأقصى في رمضان

حثّت الولايات المتحدة إسرائيل، اليوم (الأربعاء)، على السماح للمصلين من الضفة الغربية بالوصول إلى المسجد الأقصى في القدس خلال شهر رمضان.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أعلن أنه سيتنحى في نوفمبر المقبل في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

مكونيل يتنحى عن زعامة الجمهوريين بمجلس الشيوخ في نوفمبر المقبل

أعلن زعيم الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش مكونيل (82 عاماً)، اليوم (الأربعاء)، أنه سيترك منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الإدارة الأميركية تحاول حماية المواطنين من بلدان مثل الصين وروسيا (إ.ب.أ)

إجراء غير مسبوق لبايدن... منع بيع بيانات الأميركيين لبلدان «مثيرة للقلق»

سيوقع الرئيس الأميركي جو بايدن أمراً تنفيذياً اليوم يهدف إلى منع وسطاء البيانات والشركات الأخرى من بيع بيانات الأميركيين إلى منظمات في دول مثل الصين وروسيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ متظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية (أ.ف.ب)

تكريم الطيار الأميركي الذي أشعل النار بنفسه لأجل غزة (صور)

شارك العشرات في وقفة احتجاجية في نيويورك أمام مركز تجنيد عسكري أميركي؛ تكريماً لطيار أميركي توفي بعد إضرام النار في نفسه.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي جو بايدن يخرج من البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء 28 فبراير 2024 للذهاب إلى مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في بيثيسدا بماريلاند لإجراء فحصه الصحي السنوي (أ.ب)

بايدن: الأطباء يرون أنني أبدو أصغر من سني بكثير

قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه سيخضع لفحص طبي في مستشفى عسكري بضواحي ماريلاند، الأربعاء، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

مكونيل يتنحى عن زعامة الجمهوريين بمجلس الشيوخ في نوفمبر المقبل

ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أعلن أنه سيتنحى في نوفمبر المقبل في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أعلن أنه سيتنحى في نوفمبر المقبل في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
TT

مكونيل يتنحى عن زعامة الجمهوريين بمجلس الشيوخ في نوفمبر المقبل

ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أعلن أنه سيتنحى في نوفمبر المقبل في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)
ميتش ماكونيل يخرج من قاعة مجلس الشيوخ بعد أن أعلن أنه سيتنحى في نوفمبر المقبل في مبنى الكابيتول بواشنطن (أ.ب)

أعلن زعيم الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ الأميركي ميتش مكونيل (82 عاماً)، اليوم (الأربعاء)، أنه سيترك منصبه في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، حسبما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال في كلمة ألقاها في المجلس: «أقف أمامكم اليوم (...) لأقول لكم إن هذه الولاية ستكون الأخيرة لي بصفتي زعيماً للجمهوريين».

وكان مكونيل قد تجمّد لمدة 30 ثانية، خلال مؤتمر صحافي في يوليو (تموز) الماضي، حيث توقف فجأة عن الحديث في بداية المؤتمر الصحافي لقيادة الحزب الجمهوري في مجلس الشيوخ، ما دفع زملاءه في المجلس إلى مرافقته بعيداً عن الصحافيين وعدسات الكاميرات.

ومن الجدير ذكره، أن مكونيل قد تعرض لإصابة بالرأس (ارتجاج دماغي) في أبريل (نيسان) الماضي، نقل على أثرها إلى الرعاية المركزة.

يُعد ميتش مكونيل زعيم الحزب الأطول خدمة في تاريخ مجلس الشيوخ الأميركي.

ومن خلال تمثيله لولاية كنتاكي في مجلس الشيوخ منذ عام 1985، اكتسب سمعة بوصفه مناضلاً ذكياً وتكتيكياً، حتى وإن لم يجده الجميع شخصية جذابة.

كما تم انتخابه 9 مرات من قبل زملائه الجمهوريين في مجلس الشيوخ ليكون زعيمهم، وهو الدور الذي كان فيه على رأس بعض القرارات الأكثر أهمية في واشنطن.

وقد اكتسب مكونيل الذي اتسم بالغموض، والقابلية للتكيف، والتشدد في إبرام الاتفاقات، بعض المعجبين المتحفظين، وكذلك بعض المنتقدين الكارهين، وفق «بي بي سي».


إجراء غير مسبوق لبايدن... منع بيع بيانات الأميركيين لبلدان «مثيرة للقلق»

الإدارة الأميركية تحاول حماية المواطنين من بلدان مثل الصين وروسيا (إ.ب.أ)
الإدارة الأميركية تحاول حماية المواطنين من بلدان مثل الصين وروسيا (إ.ب.أ)
TT

إجراء غير مسبوق لبايدن... منع بيع بيانات الأميركيين لبلدان «مثيرة للقلق»

الإدارة الأميركية تحاول حماية المواطنين من بلدان مثل الصين وروسيا (إ.ب.أ)
الإدارة الأميركية تحاول حماية المواطنين من بلدان مثل الصين وروسيا (إ.ب.أ)

سيوقّع الرئيس الأميركي جو بايدن أمراً تنفيذياً، اليوم، يهدف إلى منع وسطاء البيانات والشركات الأخرى من بيع بيانات الأميركيين إلى منظمات في دول مثل الصين وروسيا.

وبموجب الأمر التنفيذي الجديد، سيتم منع بيع فئات معينة من البيانات الحساسة للأميركيين، مثل البيانات الجينومية وبيانات القياسية الحيوية والصحة الشخصية والموقع الجغرافي والبيانات المالية إلى «البلدان المثيرة للقلق»، بحسب موقع «أكسيوس».

وقال مسؤول في الإدارة، أمس (الثلاثاء)، إن «الدول المثيرة للقلق هي الصين وروسيا وكوريا الشمالية وإيران وكوبا وفنزويلا، وهي لديها سجل في إساءة استخدام البيانات الخاصة بالأميركيين»، وفق موقع «أكسيوس».

وهذه هي المرة الأولى التي يحاول فيها بايدن تضييق الخناق على مبيعات الطرف الثالث والوصول إلى البيانات التي تم جمعها عن المواطنين الأميركيين بواسطة شركات التكنولوجيا والإعلان والتسويق.

ويأتي الأمر التنفيذي لبايدن أيضاً في الوقت الذي يكافح فيه الكونغرس لتمرير قانون شامل لخصوصية البيانات من شأنه أن يتناول المعلومات التي يمكن لشركات المعلومات جمعها وبيعها عن المواطنين الأميركيين.

ويكلف الأمر وزارة العدل بإصدار لوائح تنشئ حماية للبيانات الشخصية للأميركيين وتضع قيوداً أكبر على بعض البيانات المتعلقة بالحكومة مثل تحديد المواقع الجغرافية للمنشآت الحكومية الحساسة أو الأفراد العسكريين.

ويوجه القرار المتوقع الوكالات الأخرى بضمان عدم منح العقود للشركات التي يمكنها نقل البيانات إلى البلدان المعنية.

«تيك توك» وسط التجاذب الأميركي ـ الصيني (أ.ف.ب)

وبحسب «أكسيوس»، فإن هذا الإجراء المتوقع يأتي بينما يسعى مشرعون في الكونغرس لتمرير قانون شامل يفترض أن يحمي خصوصية البيانات، ويقيد البيانات التي تجمعها الشركات عن الأميركيين.

وقال مسؤولون بإدارة بايدن إن الهدف من الإجراء هو مواجهة الخطر المتزايد على الأمن القومي الذي تشكله البيانات في تطبيقات الهاتف المحمول والساعات الذكية وأجهزة استشعار السيارات وغيرها من الأجهزة الرقمية المنتشرة في كل مكان، إذ بات بالإمكان إعادة استخدام هذه البيانات لجمع المعلومات الاستخباراتية من قبل وكالات التجسس الأجنبية.

وأشار المسؤولون إلى أنه في بعض الحالات يستفيد خصوم الولايات المتحدة، مثل الصين وروسيا، من هذه البيانات لدعم مهام القرصنة والتجسس والابتزاز.

من جهته، أشار مسؤول كبير في الإدارة، خلال مؤتمر صحافي، الثلاثاء، إلى أن «شراء البيانات من خلال وسطاء البيانات أمر قانوني حالياً في الولايات المتحدة، وهذا يعكس فجوة في مجموعة أدوات الأمن القومي لدينا التي نعمل على سدها».

وأكد مسؤول كبير بوزارة العدل للصحافيين أن الكيانات الأميركية المشاركة في مبيعات البيانات ونقلها سيُطلب منها الحصول على تعهدات من المشترين بأن مبيعاتهم لن تذهب إلى حكومات أو منظمات معادية.


تكريم الطيار الأميركي الذي أشعل النار بنفسه لأجل غزة (صور)

متظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية (أ.ف.ب)
متظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية (أ.ف.ب)
TT

تكريم الطيار الأميركي الذي أشعل النار بنفسه لأجل غزة (صور)

متظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية (أ.ف.ب)
متظاهرون خلال الوقفة الاحتجاجية (أ.ف.ب)

شارك العشرات، اليوم الأربعاء، في وقفة احتجاجية في نيويورك أمام مركز تجنيد عسكري أميركي؛ تكريماً لطيار أميركي توفي بعد إضرام النار في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية دعماً لغزة وفلسطين.

مشاركون في وقفة احتجاجية تكريماً للطيار الأميركي آرون بوشنل أمام مكتب تجنيد الجيش الأميركي في تايمز سكوير (أ.ف.ب)

توفي عضو بسلاح الجو الأميركي، الاثنين، بعدما أضرم النار في نفسه، الأحد، خارج السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة، معلناً أنه «لن يتواطأ بعد الآن في الإبادة الجماعية» ضد الفلسطينيين في غزة.

سيدة تضع الوشاح الفلسطيني وتحمل العلم الفلسطيني خلال الوقفة الاحتجاجية في نيويورك (أ.ف.ب)

وأعلنت الشرطة الأميركية أن آرون بوشنيل البالغ من العمر 25 عاماً، من مدينة سان أنطونيو في ولاية تكساس، توفي متأثراً بالحروق التي التهمت جسده.

شخص يحمل لافتة في أثناء وقفة احتجاجية للطيار الأميركي آرون بوشنل في مكتب تجنيد الجيش الأميركي في تايمز سكوير (أ.ف.ب)

وكان بوشنيل الذي يخدم بسلاح الجو الأميركي قد توجه إلى السفارة الإسرائيلية قبل الساعة الأولى بعد الظهر بقليل، ليباشر البث المباشر عبر منصة «تويتش» للفيديو من خلال هاتفه، ثم سكب على نفسه سائلاً قابلاً للاشتعال بسرعة وأضرم النيران.

شخص يضع الزهور خارج مركز تجنيد عسكري في نيويورك (رويترز)

وخلال ذلك قال: «لن أكون متواطئاً بعد الآن في الإبادة الجماعية» التي تحصل ضد الفلسطينيين في غزة. وكذلك هتف «فلسطين حرّة»، قبل أن يتهاوى على الأرض. وأزيل الفيديو لاحقاً من المنصة. غير أن المسؤولين عن تنفيذ القانون حصلوا على نسخة وراجعوها.

صور بوشنيل في نيويورك (رويترز)

يأتي ذلك وسط تزايد الاحتجاجات في الولايات المتحدة ضد العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة التي أعقبت الهجوم غير المسبوق لحركة «حماس» على إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول).

وقالت «حماس» في بيان صدر باللغة الإنجليزية إن الطيار «سيبقى خالداً في ذاكرة شعبنا الفلسطيني وأحرار العالم ورمزاً لروح التضامن الإنساني العالمي مع شعبنا وقضيته العادلة».

واندلعت الحرب في أكتوبر، بعدما نفّذت «حماس» هجوماً غير مسبوق على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1160 شخصاً غالبيّتهم مدنيّون، وفق تعداد لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» يستند إلى بيانات إسرائيليّة رسميّة. كما احتُجز خلال الهجوم نحو 250 رهينة تقول إسرائيل إنّ 130 منهم ما زالوا محتجزين في قطاع غزّة، ويُعتقد أنّ 31 منهم لقوا حتفهم.

وأعلنت وزارة الصحة التابعة لـ«حماس»، الثلاثاء، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 29878 شخصاً، والجرحى إلى 70215 منذ بدء الحرب.


أميركا والمكسيك وغواتيمالا لحل أزمة الهجرة «جذرياً»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على رأس وفد بلاده في الاجتماع الثلاثي مع الوفدين المكسيكي والغواتيمالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على رأس وفد بلاده في الاجتماع الثلاثي مع الوفدين المكسيكي والغواتيمالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
TT

أميركا والمكسيك وغواتيمالا لحل أزمة الهجرة «جذرياً»

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على رأس وفد بلاده في الاجتماع الثلاثي مع الوفدين المكسيكي والغواتيمالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على رأس وفد بلاده في الاجتماع الثلاثي مع الوفدين المكسيكي والغواتيمالي في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

دعا وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، خلال اجتماع مع نظيريه من المكسيك وغواتيمالا، الأربعاء، في واشنطن العاصمة، إلى معالجة «الأسباب الجذرية» للهجرة غير النظامية التي صارت تشكل عبئاً سياسياً ثقيلاً بما في ذلك على الانتخابات في الولايات المتحدة، وسط دعوات من أجل التأسيس لنموذج جديد من الهجرة يمكن أن يحتذى في بقية بلدان العالم.

المهاجرون من طالبي اللجوء يتوافدون لعبور الحدود من المكسيك (أ.ب)

وفي مستهل الاجتماع الثلاثي، أشاد بلينكن بتعزيز التعاون مع حكومتي المكسيك والولايات المتحدة، عادّاً أنه «صار أقوى من أي وقت مضى»، بيد أنه أقر بأن «التحديات كبيرة أيضاً»، ولا سيما فيما يتعلق بالهجرة غير النظامية. وقال: «نعيش في فترة تاريخية حقاً في كل أنحاء العالم»؛ لأن «عدد الأشخاص المتنقلين أكبر من أي وقت مضى في التاريخ المسجل»، مضيفاً أن «لدينا التزاماً مشتركاً بالهجرة الآمنة والمنظمة والإنسانية». ودعا إلى «التركيز على الأسباب الجذرية» لهجرة الناس الذين «يجب أن يكون لهم حق البقاء في بلدانهم»، مشدداً على «توفير الظروف التي تجعل البقاء ممكناً، بل وتجعله جذاباً». واعترف بأنه «بالنسبة للعديد من الأشخاص حول العالم، إذا لم تتمكن من توفير الطعام لأطفالك، فستحاول اكتشاف أي شيء ضروري للقيام بذلك، ويشمل ذلك مغادرة بلدك، ومجتمعك، وعائلتك، ولغتك، وثقافتك».

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن في الاجتماع الثلاثي مع وزيرة الخارجية المكسيكية أليسيا بارسينا ووزير الخارجية الغواتيمالي كارلوس راميرو مارتينيز في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

توسيع المسارات

وأشار بلينكن إلى الجهود التي تبذلها إدارة الرئيس جو بايدن فيما يتعلق باستثمارات القطاع الخاص في كل من غواتيمالا وهندوراس والسلفادور، موضحاً أنه يجري البحث في «أمور مهمة أخرى يمكننا وينبغي لنا القيام بها معاً، بما في ذلك توسيع المسارات القانونية للهجرة، وتوسيع نطاق الحماية للمهاجرين». وحض على تنفيذ إعلان لوس أنجليس والاجتماع الذي انعقد خلال قمة الأميركتين، وينص على «التزام من جانب بلدان الأصل، وبلدان العبور، وبلدان المقصد، بالعمل معاً لأنه لا يمكن لأي بلد بمفرده أن يتعامل بشكل فعال مع هذا التحدي».

الرئيس الأميركي جو بايدن يسير على طول السياج الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في مدينة إل باسو بولاية تكساس في يناير 2023 (أ.ف.ب)

تاريخ عميق

وتبعته وزيرة الخارجية المكسيكية أليسيا بارسينا التي رأت في الاجتماع الثلاثي «فرصة فريدة» للتعاون مع كل من الولايات المتحدة وغواتيمالا التي تشترك بآلاف الكيلومترات مع المكسيك، ما يدل على «تاريخ عميق الجذور» بين البلدان الثلاثة. وقالت إنه «بالنسبة للمكسيك، فإن المسارات الصعبة التي يسلكها المهاجرون في قارتنا نحو الشمال إنما هي للبحث عن فرص أفضل». وإذ أشادت بالعمل بشكل ثنائي مع الولايات المتحدة، قالت: «نواجه أيضاً أكبر التحديات في تاريخنا. ولذلك أعتقد أن إيجاد حلول لهذه التحديات من منظور إقليمي سيكون أمراً فائق الأهمية». وأضافت: «إننا نعمل على تطوير نموذج فريد للهجرة (...) يمكن أن يكون نموذجاً للمناطق الأخرى في كل أنحاء العالم». وأبدت استعداد المكسيك «لإيجاد تدابير محددة للتعاون من أجل تنمية مجتمعاتنا من أجل رؤية شمولية، ورفاهية شعوبنا، وتحويل التنقل البشري من شرط مفروض إلى خيار»، عادّة أن «هذا هو الوقت المناسب لتحويل الهجرة إلى خيار وليس إلى التزام». ودعت إلى «تعبئة القطاع الخاص وجميع أصحاب المصلحة المعنيين»، مؤكدة أن «السلام ليس مجرد غياب الحرب، فإذا كان هناك فقر وعنصرية وتمييز وإقصاء، فسيكون من الصعب علينا تحقيق السلام في العالم».

وزيرة الخارجية المكسيكية أليسيا بارسينا تتحدث في الاجتماع (أ.ف.ب)

أما وزير الخارجية الغواتيمالي كارلوس راميرو مارتينيز، فأكد التزام بلاده بمواصلة العمل مع الولايات المتحدة والمكسيك بشأن الهجرة غير الشرعية، مؤيداً دعوة بلينكن إلى جعل الهجرة آمنة ومنظمة وإنسانية. وعدّ «الهجرة غير النظامية ظاهرة وليست مشكلة». وإذ عرض للمشكلات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها في غواتيمالا، طالب بدعم بلاده، بما في ذلك عبر القطاع من أجل إيجاد فرص للغواتيماليين تبقيهم في بلدهم.


تحرّك في تكساس يطالب باستقلالها عن الولايات المتحدة

TT

تحرّك في تكساس يطالب باستقلالها عن الولايات المتحدة

حاكم تكساس غريغ أبوت يوقع على قوانين إضافية للحد من الهجرة غير الشرعية في 18 ديسمبر 2023 (أ.ب)
حاكم تكساس غريغ أبوت يوقع على قوانين إضافية للحد من الهجرة غير الشرعية في 18 ديسمبر 2023 (أ.ب)

تطالب مجموعة من سكان تكساس بإعادة الولاية إلى دولة مستقلة كما كانت قبل 200 عام، في تحرّك يُطلَق عليه «تكست»، على اعتبار أن الخطوة مستوحاة إلى حد ما من «بريكست» ستسهم في حل أزمة الهجرة والخلاف مع واشنطن بشأن السيطرة على الحدود مع المكسيك.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، كشف الخلاف بشأن السيطرة على الحدود بين الرئيس الديمقراطي جو بايدن وحاكم تكساس الجمهوري غريغ أبوت حجم الهوة في الولايات المتحدة.

وقال رئيس «حركة تكساس القومية» دانيال ميلر: «نعرف هنا في تكساس أن الطريقة الوحيدة التي سيكون بإمكان تكساس من خلالها تأمين الحدود، ووضع نظام منطقي للهجرة ستكون من خلال القيام بما تفعله 200 دولة أخرى حول العالم والقيام بذلك بوصفها دولة مستقلة تحكم نفسها بنفسها».

ويشدّد ميلر على أن حركته التي تأسست عام 2005 لم تكن يوماً قريبة إلى هذا الحد من تحقيق هدفها.

في القرن التاسع عشر، كانت تكساس فعلياً جزءاً من المكسيك، لكن بعد حرب استقلال عُرفت بثورة تكساس، نالت سيادتها في 1836، وبعد تسع سنوات فقط، انضمت إلى الولايات المتحدة بصفتها الولاية 28.

يشبّه ميلر تحرّك «تكست» بصدمة «بريكست» عام 2016 التي غادرت بريطانيا بموجبها الاتحاد الأوروبي.

وأفاد بأن تكساس تتشارك التاريخ والمصالح مع باقي الولايات المتحدة، لكن على غرار المدافعين عن استقلال إقليم كاتالونيا الإسباني، يشعر سكانها بأن الحكومة المركزية غير قادرة على فهم مشاكلهم.

ومع استعداد الأميركيين للإدلاء بأصواتهم في نوفمبر (تشرين الثاني) للاختيار على الأرجح بين بايدن ودونالد ترمب، تطالب الحركة الداعية لاستقلال تكساس المجلس التشريعي التابع للولاية بتمرير قانون يسمح بإجراء استفتاء على الانفصال.

لكن الدستور الأميركي لا يتضمن أي بند يسمح للولايات القيام بذلك، علماً بأن انفصال ولايات جنوبية بينها تكساس عام 1861 أشعل الحرب الأهلية التي عُدت الأكثر دموية في تاريخ الولايات المتحدة.

تكساسي أم أميركي؟

لطالما كان هناك تحرّك انفصالي في تكساس، لكنه كان وما زال عبارة عن حركة هامشية، وفق مدير الأبحاث في «مشروع سياسات تكساس» التابع لجامعة تكساس في أوستن جوشوا بلانك.

وأشار إلى أن أزمة الحدود بين تكساس والحكومة الفيدرالية «خلقت وضعاً أعتقد أن هذه المجموعة سعت حقاً لاستغلاله لجعل وجهات نظرها لا تبدو مثل الفكر السائد فحسب، بل أكثر عقلانية مما هي عليه في الواقع».

وأفادت مستي وولترز، وهي ربة منزل في الخمسينات من عمرها حضرت خطاباً لميلر في مطعم تقليدي في تكساس، بأن سكان الولاية يشعرون بأنهم ينتمون إلى تكساس أولا قبل أن يكونوا أميركيين.

وقالت: «نتعرّض للغزو»، في إشارة إلى الأعداد القياسية للأشخاص الذين عبروا الحدود، وقدم الكثير منهم من أميركا الوسطى، في قضية تحتل مكانة بارزة خلال الانتخابات الرئاسية.

وتابعت «على تكساس أن تحمي مواطنيها بشكل أفضل».

خلص استطلاع هذا الشهر أجراه «مشروع سياسات تكساس» إلى أن 26 في المائة من المستطلعين يشعرون بأنهم من تكساس قبل أن يكونوا أميركيين، مقارنة مع 27 في المائة شعروا بذلك في 2014، وهي نسب لا تحمل الفروقات بينها أهمية إحصائية تُذكر.

وقال بلانك: «وإن كان، فلا يعني ذلك أن 26 في المائة يؤيّدون انفصالاً دموياً عن الولايات المتحدة».

خلص استطلاع لمجلة «نيوزويك» هذا الشهر إلى أن 67 في المئة من أهالي تكساس يفضّلون بقاء الولاية جزءا من الولايات المتحدة.

وأفاد بلانك بأن الحركة الانفصالية تغذيها إلى حد كبير «فكرة وجود ثقافة أميركية موحّدة مرتبطة عادة بالبشرة البيضاء».

وأضاف «مع وجود أزمة حدودية، يعزز ذلك المخاوف بالنسبة للأشخاص الذين يعدون فكرة الثقافة الأميركية هذه صحيحة بشكل ما».

«تعالوا خذوه»

في بلدة إيغل باس في أقصى جنوب تكساس، سيطر الحاكم أبوت عسكرياً على منطقة شلبي بارك المطلة على نهر ريو غراندي الفاصل بين الولاية والمكسيك. يعد الموقع مركز أزمة كبيرة مع الحكومة الفيدرالية.

أمر الحاكم الذي يتهم إدارة بايدن بالفشل في منع تدفق أعداد هائلة من المهاجرين إلى الولاية بوضع أسلاك شائكة على أجزاء من الحدود.

رفع بايدن بدوره دعوى قضائية ضد تكساس، مشدداً على أن ضبط الحدود كانت قضية تقع على الدوام ضمن الاختصاص القضائي الفيدرالي.

يشبّه ميلر الوضع الحالي بأحداث عام 1835 عندما كانت تكساس لا تزال جزءاً من المكسيك.

ورفضت تكساس إعادة مدفع أعارتها إياه المكسيك، ورفعت علماً كتب عليه «تعالوا خذوه»، وهو ما أدى لاندلاع حرب تكساس الناجحة للاستقلال.

وكما هي الحال مع المدفع، يعد التوتر المرتبط بحديقة إيغل باس جزءاً من مشكلة أكبر بكثير، بحسب ميلر الذي وصفها برمز «للعلاقة المحطّمة بين الحكومة الفيدرالية والولايات».

لكن بخلاف الحرب مع المكسيك، أو الحرب الأهلية حتى، يعتقد أنصار حركة ميلر أن تحقيق الانفصال سلمياً هو أمر ممكن هذه المرة.

لكن بلانك يستبعد ذلك قائلا: «لن يكون بإمكان تكساس الانفصال بسلام. لن تتفاوض الولايات المتحدة معهم بشروط مواتية».


بايدن: الأطباء يرون أنني أبدو أصغر من سني بكثير

الرئيس الأميركي جو بايدن يخرج من البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء 28 فبراير 2024 للذهاب إلى مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في بيثيسدا بماريلاند لإجراء فحصه الصحي السنوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يخرج من البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء 28 فبراير 2024 للذهاب إلى مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في بيثيسدا بماريلاند لإجراء فحصه الصحي السنوي (أ.ب)
TT

بايدن: الأطباء يرون أنني أبدو أصغر من سني بكثير

الرئيس الأميركي جو بايدن يخرج من البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء 28 فبراير 2024 للذهاب إلى مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في بيثيسدا بماريلاند لإجراء فحصه الصحي السنوي (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يخرج من البيت الأبيض في واشنطن الأربعاء 28 فبراير 2024 للذهاب إلى مركز والتر ريد الطبي العسكري الوطني في بيثيسدا بماريلاند لإجراء فحصه الصحي السنوي (أ.ب)

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أن نتائج الفحوص الطبية السنوية التي أجراها، الأربعاء، جيدة، حتى إنه مزح قائلاً إن الأطباء يرون أنه يبدو «أصغر من سنه بكثير»، في وقت ينصبّ الاهتمام فيه على مسألتي اللياقة البدنية للرئيس البالغ 81 عاماً وقدرته العقلية، قبيل الانتخابات الرئاسية في نوفمبر (تشرين الثاني).

ويستعد بايدن والرئيس الجمهوري السابق دونالد ترمب (77 عاماً) لمواجهة جديدة محتملة في الانتخابات. وقال البيت الأبيض إن ملخصاً لنتائج الفحوص في مستشفى والتر ريد العسكري قرب واشنطن، سينشر في وقت لاحق، الأربعاء، على أن يلي ذلك متابعة مفصلة لصحة الرئيس الأكبر سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

وأفاد بايدن الصحافيين رداً على سؤال حول ما إذا كانت الفحوص الطبية أثارت أي قلق، بأن الأطباء «يرون أنني أبدو أصغر من سني بكثير». وأضاف: «كل شيء جيد».

واتهم المرشحان بايدن وترمب بعضهما بعضاً بالتدهور العقلي. وقالت نيكي هيلي (52 عاماً)، وهي آخر منافسة لترمب على نيل ترشيح الحزب الجمهوري لخوض الانتخابات الرئاسية، إن الرجلين في سن متقدمة أكثر من اللازم بالنسبة لمن يتولى رئاسة الولايات المتحدة، ويجب أن يخضعا لاختبارات إدراكية.

وأعلن الأطباء بعد الفحص الذي أجراه بايدن، العام الماضي، أنه بصحة جيدة، و«مؤهل للمنصب». وتضمن الفحص إزالة ورم جلدي من صدره وتأكيد تعافيه تماماً من أعراض «كوفيد - 19»، بعد إصابته بالفيروس في عام 2022.


بايدن يتعجل إبرام صفقة ووضع جدول زمني لتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية

مخيم للفلسطينيين النازحين داخلياً في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
مخيم للفلسطينيين النازحين داخلياً في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
TT

بايدن يتعجل إبرام صفقة ووضع جدول زمني لتشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية

مخيم للفلسطينيين النازحين داخلياً في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)
مخيم للفلسطينيين النازحين داخلياً في رفح بجنوب قطاع غزة اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

برزت اختلافات بين تعجل الرئيس الأميركي جو بايدن في إبرام صفقة لتبادل الرهائن ووقف مؤقت لإطلاق النار في قطاع غزة، وموقف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الذي استبعد التوصل إلى اتفاق بحلول يوم الاثنين (بحسب ما صرح به الرئيس الأميركي)، وموقف حركة حماس المتمسكة بعودة النازحين إلى منازلهم في شمال قطاع غزة.

ووسط خلافات قد تؤدي إلى إطالة أمد المحادثات، وتفاؤل مشوب بالقلق وانخفاض الثقة، تجري المفاوضات بوتيرة متسارعة وتحت ضغوط أميركية متزايدة للتوصل إلى اتفاق قبل بداية شهر رمضان.

وتستخدم إدارة بايدن كل ثقلها السياسي وأوراق الضغط الممكنة لدفع إسرائيل لخفض سقف مطالبها وإبداء المرونة في المفاوضات والتلويح بورقة المساعدات العسكرية، ونشر موقع «أكسيوس» أن إدارة بايدن منحت إسرائيل مهلة حتى منتصف مارس (آذار) للتوقيع على رسالة تتعهد فيها الحكومة الإسرائيلية بالالتزام بالقانون الدولي أثناء استخدام الأسلحة الأميركية والتعهد بالسماح بدخول المساعدات الإنسانية لقطاع غزة. ولوحت الإدارة الأميركية بإيقاف عمليات توريد الأسلحة الأميركية لإسرائيل إذا لم يتم تقديم هذه الضمانات بحلول الموعد المحدد. وحذر بايدن الحكومة الإسرائيلية من فقدان الدعم الدولي لإسرائيل في حربها ضد «حماس»، والانقياد وراء وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

الرئيس الأميركي جو بايدن يتعجل التوصل إلى صفقة قبل بداية شهر رمضان (أ.ف.ب)

خطط وعراقيل

ويشير مصدر بالبيت الأبيض إلى أن إدارة بايدن ترغب في التحرك في عدة اتجاهات فور إبرام الصفقة ووقف القتال، منها الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تستهدف تمديد الهدنة وصولاً إلى وقف لإطلاق النار، وضمان عدم حدوث خروقات، وإطلاق مفاوضات أخرى في المرحلة الثالثة لصفقة تبادل بقية الأسرى العسكريين لدى «حماس» مقابل زيادة تدفق شاحنات المساعدات الإنسانية.

وعلى الجانب الآخر، ترسم الإدارة الأميركية خطة لحل مستدام للقضية الفلسطينية يضمن أمن إسرائيل ونزع سلاح الفصائل الفلسطينية من جهة، وضمان عدم نشوب توترات وصراعات مسلحة بين الفلسطينيين والإسرائيليين من جهة أخرى.

وتستهدف الخطة الأميركية التي يتولى بريت ماكغورك مسؤول منطقة الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي تمهيد الطريق لتنفيذها، أخذ خطوات متتالية وسريعة لدعم تشكيل حكومة تكنوقراط فلسطينية، وتوفير الموارد المالية لها، ووضع جدول زمني للتوجه نحو الاعتراف بدولة فلسطينية، وحث المجتمع الدولي وعدد من الدول الغربية النافذة للاعتراف بالدولة الفلسطينية، إضافة إلى التشاور مع القوى الإقليمية بالمنطقة حول خطط إعادة الإعمار وشكل الحكم في الدولة الفلسطينية الجديدة لتولي مقاليد السلطة في الضفة الغربية وقطاع غزة. وتحاول إدارة بايدن الحصول على تعهد إسرائيلي بعدم إعادة احتلال قطاع غزة بعد انتهاء الحرب ودفع الحكومة الإسرائيلية للتخلي عن خطط فرض منطقة عازلة على أراضي قطاع غزة.

امرأة فلسطينية تتفقد الدمار في رفح في 18 فبراير (أ.ف.ب)

وقد نجح الضغط الأميركي حتى الآن في دفع إسرائيل لتحويل المستحقات المالية للسلطة الفلسطينية عن عام 2023 إلى الضفة الغربية كما حولت الحصة المالية الخاصة بقطاع غزة إلى حساب مصرفي في النرويج لتجنب حصول «حماس» على أي أموال.

وانطلاقاً من سياسة العصا والجزرة، تدرس إدارة بايدن فرض عقوبات على بعض الشخصيات اليمينية المتطرفة مثل إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش في حال تزايدت محاولات اليمين المتطرف عرقلة عملية السلام وإثارة الاضطرابات. وفي الوقت نفسه تقدم الإدارة الأميركية تعهدات لإسرائيل بزيادة المساعدات العسكرية، وتحاول إغراءها بفوائد التطبيع الإقليمي الذي تعتبره مفتاح الاستقرار وحل الصراع العربي الإسرائيلي.

وتتوقع إدارة بايدن صداماً مع اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية فيما يتعلق بإخلاء مستوطنات في الضفة الغربية ومواجهة تيارات معارضة من أحزاب الليكود وإسرائيل بيتنا وشاس، ولا يبدو أن إسرائيل لديها أي استعداد للتنازل عن القدس للفلسطينيين، ولا توجد أي بادرة مرونة لترك المستوطنات في الضفة الغربية. وقد أعلن الكنيست الإسرائيلي المعارضة الكاملة لأي اعتراف أحادي الجانب بالدولة الفلسطينية في تحد لرؤية حل الدولتين التي تتمسك بها الإدارة الأميركية.

نتنياهو يستنجد باللوبي اليهودي

رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يقاوم الضغوط الأميركية ويستنجد باللوبي اليهودي في الولايات المتحدة (أ.ف.ب)

وفي مواجهة الضغط الأميركي، شن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حملة لحشد الدعم لإسرائيل داخل الولايات المتحدة ولجأ إلى الجالية اليهودية ومنظمات اللوبي اليهودي لحث الإدارة الأميركية على التخفيف من الضغوط التي تمارسها. وأشار نتنياهو في مقطع فيديو نشره مكتبه يوم الثلاثاء إلى استطلاع رأي يشير إلى أن أربعة من كل خمسة أميركيين يدعمون إسرائيل في الصراع، وقال: «هذا يمنحنا المزيد من القوة لمواصلة الحملة حتى تحقيق النصر الكامل». ويراهن نتنياهو على قوة الناخبين اليهود والبيض والمساندين لإسرائيل في تشكيل عنصر ضغط على إدارة بايدن في الانتخابات الرئاسية المقبلة.


هل ينجح المبعوث الخاص إلى السودان في مهمته؟

لاجئون سودانيون يفرّون من مناطق النزاع في 14 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
لاجئون سودانيون يفرّون من مناطق النزاع في 14 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
TT

هل ينجح المبعوث الخاص إلى السودان في مهمته؟

لاجئون سودانيون يفرّون من مناطق النزاع في 14 فبراير 2024 (أ.ف.ب)
لاجئون سودانيون يفرّون من مناطق النزاع في 14 فبراير 2024 (أ.ف.ب)

مع تخبط السودان في أزماته وتنامي التحذيرات الدولية من تدهور الوضع الأمني والإنساني هناك، تسعى الإدارة الأميركية جاهدة لاحتواء الانتقادات الداخلية المتنامية لها حيال تعاطيها مع الأزمة. فعمدت إلى الاستجابة جزئياً إلى مطالب المشرعين الأميركيين الحثيثة عبر تعيين مبعوث خاص إلى السودان، هو السابع في غضون 23 عاماً، ليقع الخيار هذه المرة على توم بيريللو، نائب ديمقراطي سابق ومبعوث خاص سابق لمنطقة بحيرات أفريقيا العظمى في عهد الرئيس السابق باراك أوباما.

المبعوث الخاص توم بيريللو (صورة رسمية من مجلس النواب)

وبطبيعة الحال، قوبل تعيين بيريللو في خضمّ الأزمة بالترحيب والتهليل من حلفاء الرئيس الأميركي جو بايدن، فسارع مستشاره للأمن القومي جايك سوليفان، إلى تسليط الضوء على «التزام الإدارة العميق بإنهاء النزاع والتطرق إلى الوضع الإنساني المتدهور بسرعة في السودان والمنطقة».

فيما أكّد وزير الخارجية أنتوني بلينكن، أن بيريللو سوف «ينسّق سياسة أميركا تجاه السودان، ويقدم جهود الولايات المتحدة لإنهاء الأعمال العدائية وتأمين وصول المساعدات الإنسانية ودعم الشعب السوداني في سعيه إلى تحقيق تطلعاته نحو الحرية والسلام والعدالة...».

تحديات وعراقيل

كلمات تحمل في واجهتها التزاماً لا لبس فيه لحل النزاع لكنها تُخفي في طياتها تعقيدات كثيرة تعكسها السياسة الأميركية تجاه السودان، التي لم تنجح حتى الساعة في حلحلة الأزمة، وهذا ما تحدث عنه كاميرون هادسون، كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان، فقال لـ«الشرق الأوسط»: «رغم أن تعيين مبعوث خاص مخصص للسودان هو الخطوة الدبلوماسية الصحيحة في الوقت الحالي، فإنها لن تكون مؤثرة بالشكل اللازم إن لم يتم تعزيز سلطات المبعوث لقيادة المسار الداخلي للحكومة الأميركية والمحادثات الدبلوماسية مع السودان وأصحاب المصلحة هناك».

كبير الموظفين السابق في مكتب المبعوث الخاص للسودان كاميرون هادسون (معهد الدراسات الاستراتيجية الدولية)

وتابع هادسون محذراً: «إذا كان هدف هذه الخطوة مجرد محاولة من الإدارة لتهدئة الانتقادات المستمرة لواشنطن بسبب عدم تخصيصها الانتباه الكافي للأزمة، فهي لن تفشل فحسب بل ستجعل الوضع الميداني أسوأ بكثير».

ويوافق القائم بأعمال السفارة الأميركية في السودان سابقاً ألبرتو فرنانديز على مقاربة هادسون، فيقول لـ«الشرق الأوسط»: «أنا أشكك في تعيين المبعوثين الخاصِّين بشكل عام. فقد أصبحوا يجسدون محاولة واشنطن الظهور كأنها تهتمّ بملف معيّن من دون تحقيق الكثير فعلياً». ويفسر فرنانديز: «إن تعيينهم يهدف إلى إظهار صورة التقدم لكن من دون تحقيق نتائج فعلية...».

ويعكس كلام كلٍّ من هادسون وفرنانديز مشاعر ومخاوف الكثيرين في واشنطن من الذين يدعون منذ اندلاع الأزمة إلى تكثيف الجهود الدبلوماسية من جهة، والدفع باتجاه فرض العقوبات التي أقرها الكونغرس من جهة أخرى، بحق الجهات المسؤولة عن النزاع. فأغلبية المشرعين الأميركيين لا يريدون مبعوثاً خاصاً فحسب، بل يطالبون بمبعوث رئاسي يتمتع بالصلاحيات المطلوبة لتنفيذ مهامه، وبدا غضبهم واضحاً في بيان لاذع اللهجة من مشرعين جمهوريين على رأسهم كبير الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في الشيوخ جيم ريش، بعد الإعلان عن بيريللو، قال: «إن التعيين المؤقت لمبعوث خاص إلى السودان بعد 10 أشهر من بدء الحرب يجب ألا يُنظر إليه بوصفه اعترافاً من إدارة بايدن بأهمية الأزمة. على العكس فهو يدل على فشل آخر في تجاوبها مع الأزمة».

ويشرح البيان مقاربة المشرعين الذين دعوا الإدارة إلى تعيين مبعوث رئاسي يخضع لمصادقة الكونغرس بهدف إعطائه صلاحيات كافية للتصرف في الملف، فيقول: «الحرب لديها نتائج ضخمة على السودانيين الأبرياء وعلى كل المنطقة. لهذا السبب فقد بدأ الكونغرس بالدعوة لتعيين مبعوث خاص يتواصل مباشرةً مع الرئيس بتوافق بين الحزبين مباشرةً بعد بدء الحرب. ونأسف أنه وبعد مرور هذه الأشهر، فإن الإدارة فشلت في تعيين مبعوث رئاسي منصبه مستدام أكثر».

المبعوث الخاص السابق إلى السودان دونالد بوث (معهد ويلسون)

ويتحدث المبعوث الخاص السابق إلى السودان وجنوب السودان، دونالد بوث، إلى «الشرق الأوسط» عن دور المبعوث الخاص، فيشير إلى أنه «يجب أن يكون الشخص الأساسي للحديث مع أطراف النزاع بهدف انخراطهم، وهذا يشمل الأطراف المتقاتلة والمتأثرة بالنزاع، بالإضافة إلى الأطراف الخارجية التي تدعم الأطراف المتنازعة أو تحاول التوسط بينها أو تسهيل المفاوضات»، ويتابع بوث متحدثاً عن مثال السودان تحديداً فيقول: «في حالة السودان، من الصعب أن نرى القوات المسلحة السودانية و(قوات الدعم السريع) توافق على وقف القتال والالتزام بمسار سياسي إلى أن يصبح داعموهم مستعدين للضغط عليهم لفعل ذلك».

مولي في أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ أكتوبر 2023 (مجلس الشيوخ)

مولي في و«الدور المعرقِل»

وتتحدث مصادر في الكونغرس، رفضت الكشف عن اسمها نظراً لحساسية الموضوع، عن دور مولي في، مساعدة وزير الخارجية للشؤون الأفريقية «المعرقل» في ملف السودان، مشيرةً إلى سيطرتها الكاملة على الملف، ومقاومتها لتسلم أي شخص آخر دفة إدارته. لكن رغم تحفظات المصادر هذه في الكشف عن اسمها، فإن فرنانديز لم يتردد في انتقاد في بشكل علني، فقال: «أنا شخصياً أعتقد أن الدور الذي لعبته مولي في كان مضراً جداً للسودان منذ الانقلاب العسكري في أكتوبر 2021». وأضاف فرنانديز أنه ومع تعيين بيريللو اليوم سيكون السؤال: «مَن صاحب القرار الأخير في ملف السودان؟ بيريللو أم في التي تتمتع بنفوذ أكثر في وزارة الخارجية وفي الحكومة بشكل عام لتحديد سياسة السودان؟»، وأعرب فرنانديز عن مخاوفه من أن «يضطر بيريللو إلى إمضاء معظم وقته في مواجهة معارك بيروقراطية في واشنطن بدلاً من العمل على وقف المعارك الفعلية في السودان».

القائم بأعمال السفارة في السودان سابقاً ألبرتو فرنانديز (وزارة الخارجية)

وبالفعل فقد أدت هذه البيروقراطية إلى تأخير تعيين المبعوث الخاص رغم كل الدعوات من الحزبين في الكونغرس لضرورة حسم المسألة وتعيين شخص مسؤول رفيع المستوى عن الملف يحظى بمصادقة مجلس الشيوخ، ويتواصل مباشرة مع وزير الخارجية والبيت الأبيض.

وهذا ما أشار إليه بيان الجمهوريين الذين قالوا بشكل واضح: «وزارة الخارجية سوف تقول إنها اختارت تجنب مصادقة مجلس الشيوخ بسبب الوضع الطارئ (في السودان) لكنها أخّرت هذا القرار بسبب نقاشات داخلية حول الموارد والتراتبية وكيفية توظيف المنصب».

ويرى هادسون أن عدم انخراط مسؤولين رفيعي المستوى، مثل وزير الخارجية، لحل النزاع في السودان، وتكليف أشخاص مثل مولي في وغيرها، هو الذي أدى إلى غياب الحلحلة في الأزمة، فقال: «المشكلة هو أن ملف السودان ما كان يجب أن يتم تسليمه لدبلوماسيين متوسطي المستوى، الكثيرون منهم لا يتمتعون بأي خبرة في إدارة العمليات الانتقالية، أو يملكون سجلات ضعيفة في التجاوب مع النزاعات». وتابع هادسون: «السودان كبير جداً ومهم جداً ومعقد جداً وواشنطن لديها تاريخ كبير هناك كي تتركه بيد دبلوماسيين من المستوى الثاني...».

غودفري يؤدي قَسم اليمين لدى تسلمه منصبه في أغسطس 2022 (حساب السفارة الأميركية لدى السودان)

استقالات متتالية

ويشير المنتقدون لدور مولي في إلى الاستقالات المتتالية لمسؤولين في ملف السودان، من المبعوثين للقرن الأفريقي جيفري فيلتمان، وديفيد ساترفيلد، وصولاً إلى السفير الأميركي لدى السودان جون غودفري الذي غادر منصبه بهدوء عبر إعلان خافت على موقع السفارة الأميركية لدى السودان، قال إنه «أنهى فترة خدمته». ليعود بلينكن بعد مرور أكثر من 24 ساعة على الإعلان ويشكر غودفري على خدمته بشكل مقتضب ضمن بيان الإعلان عن تعيين بيريللو، قال فيه: «السفير غودفري كان أساسياً في تقديم المصالح الأميركية في السودان».

ويقول هادسون إن «الباب الدوار الذي يخرج منه الدبلوماسيون الذين يزعمون الحديث عن السودان أظهر ضعفاً في الالتزام والتماسك من واشنطن، مما يهدد بالتالي ما نحاول تحقيقه في السودان».

وعن مغادرة غودفري، وهو أول سفير أميركي إلى السودان منذ أكثر من ربع قرن، يعقّب هادسون: «لقد أتى إلى منصبه بضجيج وغادر بأنين. إنه تقارُب صارخ بين طريقة الاحتفال بوصوله إلى السودان بوصفه بداية عهد جديد في العلاقات الثنائية، وبين طريقة الإعلان عن مغادرته، مما يُظهر التراجع الكبير في العلاقات...».

وحول حظوظ المبعوث الخاص الجديد في تحقيق أي انفراجة في الملف، يقول فرنانديز: «عملت مع 3 مبعوثين خاصين إلى السودان. وهناك تحديات كثيرة: معرفة المبعوث وخبرته، والوقت والجهد اللذين سيخصصهما للملف والدعم الذي تعطيه الإدارة للمبعوث، وهو أساسي». ويختم فرنانديز: «يمكن أن تكون هناك سياسات جيدة ومبعوث سيئ، لكن الحقيقة عادةً ما تعكس واقعاً معاكساً: السياسات غير واضحة أو غير واقعية، والصفات الشخصية للمبعوث لا تهم لأن المشكلة في السياسة».

أما المبعوث السابق دونالد بوث، فيشير إلى وظيفة مهمة في مهام المبعوث الخاص وهي «تنسيق مقاربة الولايات المتحدة للمساعدة على حل الصراع»، مضيفاً أنه كي ينجح في فعل ذلك فإنه يحتاج إلى أن يكون منخرطاً في المحادثات التي ترسم السياسات، وأن يتمتع بدعم مسؤولين رفيعي المستوى في الإدارة وبعلاقة جيدة مع مشرعين أساسيين وموظفيهم، بالإضافة إلى جالية مهمة من مجموعات المجتمع المدني.


مواجهة بين بايدن وترمب حول أمن الحدود الجنوبية في زيارتهما لتكساس الخميس

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأميركيين أثناء زيارته للحدود الأميركية المكسيكية في إل باسو بتكساس في 8 يناير 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأميركيين أثناء زيارته للحدود الأميركية المكسيكية في إل باسو بتكساس في 8 يناير 2023 (أ.ف.ب)
TT

مواجهة بين بايدن وترمب حول أمن الحدود الجنوبية في زيارتهما لتكساس الخميس

الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأميركيين أثناء زيارته للحدود الأميركية المكسيكية في إل باسو بتكساس في 8 يناير 2023 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يتحدث مع مسؤولي الجمارك وحماية الحدود الأميركيين أثناء زيارته للحدود الأميركية المكسيكية في إل باسو بتكساس في 8 يناير 2023 (أ.ف.ب)

يتنافس الرئيس الأميركي والمرشح الديمقراطي جو بايدن مع الرئيس السابق والمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب في وضع قضية أمن الحدود الجنوبية مع المكسيك تحت الأضواء، ويقوم كل منهما بشكل منفصل يوم الخميس بزيارة ولاية تكساس الحدودية، حيث يسعى بايدن للضغط على الكونغرس لتمرير اتفاق حول تأمين الحدود، بينما يسعى ترمب لاستغلال قلق الناخبين حول الهجرة غير الشرعية لتوجيه انتقادات لسياسات إدارة بايدن التي يصفها الجمهوريون بالمتساهلة والضعيفة.

أفراد من الحرس الوطني في تكساس يمنعون تقدم المهاجرين الذين يحاولون عبور الحدود (إ.ب.أ)

ويحاول كلا المرشحين تسليط الضوء على إصلاح نظام الهجرة وتأمين الحدود لإحراز تقدم سياسي في مباراة العودة المحتملة بينهما في السباق الرئاسي الأميركي. وقد أصبحت مشكلة تزايد أعداد المهاجرين وتأمين الحدود في قلب السباق الرئاسي للجمهوريين والديمقراطيين. وقد سجلت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية مرور ما يزيد عن 2.5 مليون مهاجر غير شرعي إلى الولايات المتحدة خلال عام 2023.

الرئيس الأميركي جو بايدن يسير على طول السياج الحدودي بين الولايات المتحدة والمكسيك في مدينة إل باسو بولاية تكساس في 8 يناير 2023. أعلن البيت الأبيض أن الرئيس بايدن سيزور الحدود الأميركية المكسيكية في تكساس في 29 فبراير 2024 في أحدث تحرك للمرشح الديمقراطي بينما تسعى إدارته لاستعادة السيطرة على الهجرة غير الشرعية المتزايدة قبل الانتخابات المقررة في نوفمبر (أ.ف.ب)

ووفقاً للبيت الأبيض، سيقوم بايدن بزيارة مدينة براونزفيل بولاية تكساس، وهي منطقة تشهد مرور أعداد كبيرة من المهاجرين غير الشرعيين، ويلتقي مع حرس الحدود ومسؤولي إنفاذ القانون ويلقي الضوء على الاحتياجات المطلوبة والموارد لتشديد الرقابة على الحدود.

وتعد هذه الزيارة الثانية لبايدن إلى الحدود الأميركية المكسيكية بعد زيارته السابقة في يناير (كانون الثاني) 2023 في مدينة إل باسو بعد انتقادات من الجمهوريين حول الأعداد الهائلة من المهاجرين غير الشرعيين، إذ سجلت ارتفاعات قياسية في ديسمبر (كانون الأول) 2023. وقد جاء إعلان البيت الأبيض عن الرحلة في أعقاب إعلان حملة ترمب عن زيارته للحدود.

وعلى الجانب الآخر، سيقوم الرئيس السابق دونالد ترمب بزيارة مدينة إيجل باسو بولاية تكساس التي تقع على بعد 520 كيلومتراً من مدينة براونزفيل، وهي أيضاً مدينة تشهد نقطة ساخنة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين الذين يعبرون الحدود.

خطط بايدن

وقالت كارين جان بيير المتحدثة باسم البيت الأبيض للصحافيين يوم الاثنين إن بايدن «سيناقش الحاجة الملحة لتمرير اتفاقية أمن الحدود بين الحزبين في مجلس الشيوخ، وهي أصعب مجموعة من الإصلاحات لتأمين الحدود منذ عقود». وأضافت: «سيكرر دعواته للجمهوريين في الكونجرس بالتوقف عن ممارسة السياسة وتوفير التمويل اللازم لمزيد من عملاء حرس الحدود الأميركيين والمزيد من ضباط اللجوء وتكنولوجيا الكشف عن مخدر الفنتانيل».

ويحث بايدن الكونجرس على تمرير اتفاق الهجرة بين الحزبين، الذي يتضمن تغييرات في بروتوكولات اللجوء، وتمويلاً لتعزيز مراجعة الهجرة وتوظيف عملاء إضافيين لحرس الحدود، بالإضافة إلى صلاحيات طوارئ جديدة للمسؤولين. وفي مقابل العراقيل التي يضعها الجمهوريون في الكونغرس، تدرس إدارة بايدن إصدار أوامر تنفيذية تقيد نظام اللجوء.

خطط ترمب

المرشح الجمهوري للرئاسة الرئيس السابق دونالد ترمب يهاجم إدارة بايدن بوصفها غير قادرة على التعامل مع قضية المهاجرين (أ.ب)

وقد ضغط الرئيس السابق دونالد ترمب على الجمهوريين في الكونغرس لعرقلة محاولات الديمقراطيين تمرير اتفاق لأمن الحدود، ورفض الجمهوريون في مجلس الشيوخ تمرير الاتفاق الذي أخذ أشهراً في التفاوض، وتضمن الكثير من التنازلات التي طالب بها الحزب الجمهوري. وكان من شأن هذا التشريع أن يوفر 20 مليار دولار إضافية لتمويل أمن الحدود، وتشديد طلبات اللجوء وإجبار الحكومة على إغلاق الحدود، إذا بلغت أعداد المهاجرين عبر الحدود خمسة آلاف مهاجر على مدى أسبوع أو ثمانية آلاف مهاجر في يوم واحد.

وفي الوقت نفسه، صعد ترمب من خطابه المناهض للمهاجرين وقال إنهم يمصون دماء الأميركيين. وفي تغريدة على منصته للتواصل الاجتماعي يوم الاثنين قال ترمب إن الدول الأجنبية ترسل مجرمين إلى الولايات المتحدة وهاجم إدارة بايدن بوصفها غير قادرة على التعامل مع المسألة، ويخطط المرشح الجمهوري المحتمل لجعل الهجرة قضية رئيسية في حملته الانتخابية.

قلق الناخبين

المهاجرون من طالبي اللجوء يتوافدون لعبور الحدود من المكسيك ألقى ترمب باللوم على الرئيس جو بايدن وسياسات الهجرة الخاصة به في الزيادة غير المسبوقة في أعداد المهاجرين غير الشرعيين (أ.ب)

ويواجه بايدن رياحاً معاكسة فيما يتعلق بالهجرة، التي برزت كأحد أهم اهتمامات الناخبين في انتخابات 2024. أظهر استطلاع أجرته شبكة «إيه بي سي» في وقت سابق من هذا العام أن نسبة موافقة بايدن على تعامله مع الحدود بلغت 18 في المائة فقط.

على الجانب الآخر يكتسب ترمب مزيداً من الزخم، خاصة فيما يتعلق بدعواته السابقة حينما كان رئيساً للولايات المتحدة ببناء جدار على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك، وهو المشروع الذي بدأ يكتسب مزيداً من التأييد بين الأميركيين. وخلال ولايته، أعلنت إدارة ترمب رغبتها في بناء 400 ميل من الجدار الحدودي، ولكن وفقاً لبيانات مكتب الجمارك وحماية الحدود، تم بناء نحو 80 ميلاً فقط من هذا الجدار. ويوجد حالياً نحو 700 ميل من السياج على طول الحدود بين الولايات المتحدة والمكسيك البالغ طولها 1950 ميلاً.

ويقول استطلاع أجرته جامعة مونماوث إن 53 في المائة من الأميركيين «يؤيدون» بناء الجدار مقابل اعتراض 46 في المائة. وتمثل هذه الأرقام تحولاً صارخاً عما كانت عليه الحال في أبريل (نيسان) 2019، خلال رئاسة ترمب، عندما عارض 56 في المائة منهم بناء الجدار، وأيده 42 في المائة فقط.

ووجد استطلاع جامعة مونماوث أن 61 في المائة من الناخبين الأميركيين يعتقدون أن الهجرة غير الشرعية هي قضية «خطيرة للغاية»، في حين وصفها 23 في المائة بأنها «خطيرة». وعلى النقيض من ذلك، قال 10 في المائة فقط إن الأمر «ليس خطيراً للغاية»، بينما قال 5 في المائة آخرون إنه «ليس خطيراً على الإطلاق».

وبالنسبة للناخبين الجمهوريين على وجه التحديد، قال 91 في المائة إن الهجرة غير الشرعية هي قضية «خطيرة للغاية».


بايدن يفوز بالانتخابات التمهيدية في ميتشغان وسط غضب الأميركيين العرب

الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
TT

بايدن يفوز بالانتخابات التمهيدية في ميتشغان وسط غضب الأميركيين العرب

الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن يحقق انتصاراً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي بولاية ميتشغان مساء الثلاثاء (أ.ب)

شهدت ولاية ميتشغان، الثلاثاء، يوماً حافلاً في الانتخابات التمهيدية لكلٍ من الحزبين الديمقراطي والجمهوري. ومع إغلاق مراكز الاقتراع في الكثير من المقاطعات وحساب الأصوات حتى فجر يوم الأربعاء، خرجت النتائج بفوز الرئيس جو بايدن المرشح الديمقراطي بنسبة 81 في المائة من الأصوات (617.791 صوتاً).

دعت حركة «غير ملتزم» الناخبين الديمقراطيين إلى عدم دعم الرئيس جو بايدن في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي في ميتشغان بسبب دعم إدارته إسرائيل في حربها ضد «حماس». وقد فاز كل من الرئيس جو بايدن والمرشح الرئاسي الجمهوري والرئيس السابق دونالد ترمب في الانتخابات التمهيدية لحزبيهما في ميتشغان (أ.ف.ب)

وجاءت هذه النتيجة رغم الحملة الواسعة التي شنّتها الجالية العربية والمسلمة وتيار التقدميين والشباب على مدى الأسابيع الماضية للتصويت «غير ملتزم» وإرسال رسالة اعتراضية على سياسات إدارة بايدن المساندة لإسرائيل في الحرب في غزة والاحتجاج على رفض إدارته المطالبة بوقف إطلاق النار في غزة.

وكان المنافس الوحيد لبادين في هذه الانتخابات التمهيدية هو النائب الأميركي دين فيليبس الديمقراطي عن ولاية مينيسوتا الذي حصل على نسبة 2.7 في المائة من الأصوات، أي (20.444 صوتاً).

الناشطة ليلى العبد تتحدث خلال تجمع انتخابي لحثّ الناخبين على التصويت «غير ملتزم» بينما يعقد الديمقراطيون والجمهوريون الانتخابات التمهيدية الرئاسية في ميتشغان (رويترز)

وقد توافد المراسلون وانتشرت كاميرات القنوات التلفزيونية على مراكز تجمع الجالية العربية في مقاطعة ديربون التي تتسم بأكبر جالية للعرب والمسلمين في ولاية ميتشغان لرصد كيف أثّرت الحرب الإسرائيلية ضد غزة على الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. وفي المقابل، كانت «لجنة العمل السياسية الديمقراطية لأجل إسرائيل» تشنّ حملة مضادة، وتحث الناخبين على دعم بايدن وترسل رسائل نصية للناخبين تقول إن عدم التصويت (تصويت «غير ملتزم») تساعد دونالد ترمب وأجندته البغيضة.

تصويت «غير ملتزم»

وقد جاء التصويت بـ«غير ملتزم» بنسبة 13.3 في المائة، أي (101015 صوتاً)، وهو ما عدّه المحللون تصوياً أعلى من المعتاد على مستوى الولاية، لكنه لم يصل إلى نسبة 15 في المائة، وهي النسبة المطلوبة في التصويت للحصول على عدد كبير من المندوبين «غير الملتزمين» إلى المؤتمر الوطني الديمقراطي في شيكاغو في أغسطس (آب) المقبل.

وأصدر بايدن بياناً في وقت متأخر، الثلاثاء، بعد إعلان فوزه، شكر فيه كل سكان ولاية ميتشغان الذين جعلوا أصواتهم مسموعة، مؤكداً أن ممارسة حق التصويت هو ما يجعل أميركا عظيمة. ولم يتطرق في البيان إلى التصويت غير الملتزم، وإنما وجّه هجوماً إلى المرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب، مؤكداً أنه يشكل تهديداً لجر البلاد إلى الماضي في سعيه للانتقام. وقال بايدن: «الأمر يتطلب منا جميعاً أن نتحد للدفاع عن الحرية والديمقراطية الأميركية».

ترمب يفوز بسهولة

الرئيس السابق والمرشح الجمهوري المحتمل دونالد ترمب يحقق فوزاً سهلاً على منافسته نيكي هايلي في الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري (رويترز)

على الجانب الآخر، حقق الرئيس السابق دونالد ترمب انتصاراً جمهورياً مريحاً على منافسته نيكي هايلي وحصل على 68.1 في المائة من الأصوات، أي (756.327 صوتاً) مقابل 26.5 في المائة أو (294.524 صوتاً) لصالح نيكي هايلي. وهو ما يمثل الفوز الخامس على التوالي للرئيس السابق في منافسات الترشيح الكبرى.

ولم يكن هناك شكوك في قدرة ترمب على هزيمة نيكي هايلي في ميتشغان؛ نظراً لسيطرته على قاعدة الحزب الجمهوري، لكن المحللين أشاروا إلى أن هايلي حققت أداءً أفضل وحازت نسبة لا يستهان بها من أصوات الولاية أكثر مما كان متوقعاً.

وبعد إعلان فوزه، قال ترمب: «أمامنا مهمة بسيطة للغاية، علينا أن نفوز في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) وسنحقق فوزاً كبيراً لا مثيل له، وسيكون الأمر رائعاً، لقد فزنا بولاية ميتشغان وسنفوز بكل شيء».

وكررت هايلي إصرارها على البقاء في السباق في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، واستبعدت التفكير في الترشح للسباق كمستقلة، وأكدت مواصلة الترشح تحت راية الحزب الجمهوري. وأعلنت حملتها زيارات مكوكية خلال الأيام المقبلة في ولايات كولورادو، ويوتا، وفيرجينيا، ونورث كارولينا، وماساتشوستس وفيرمونت.

علامة التصويت والعَلم الأميركي خارج موقع الانتخابات التمهيدية في ديربورن بولاية ميتشغان الثلاثاء 27 فبراير 2024. وولاية ميتشغان هي آخر ولاية تمهيدية رئيسية قبل الثلاثاء الكبير وتعدّ ولاية متأرجحة وساحة صراع في الانتخابات العامة في نوفمبر (أ.ب)

وتحظى ولاية ميتشغان باهتمام كبير؛ كونها تعطي مؤشراً لتحديد الفائز في الانتخابات العامة في نوفمبر، وقد فاز ترمب بأصوات الولاية في انتخابات عام 2026 بفارق ضئيل، وتمكن بايدن في جذب الولاية لصالحه في انتخابات عام 2020.

وسيُدلي الجمهوريون في واشنطن العاصمة بأصواتهم على مدار ثلاثة أيام في نهاية هذا الأسبوع قبل إجراء مؤتمرات حزبية في أيداهو وميسوري يوم السبت، وسيعقد الناخبون في نورث داكوتا اجتماعاتهم الحزبية يوم الاثنين.

الثلاثاء الكبير

توقعات بمباراة عودة وشيكة بين بايدن وترمب بعد انتخابات الثلاثاء الكبير (أ.ب)

وبفوز كلٍ من بايدن وترمب في هذه الانتخابات التمهيدية في ولاية ميتشغان؛ فإن الصورة تتضح أن كلاً منهما سيتمكن بالفوز بسهولة في الثلاثاء الكبير الذي ستصوت فيه 15 ولاية أميركية في الانتخابات التمهيدية للحزبين في الخامس من مارس (آذار). وسنكون أمام مباراة عودة بين بايدن وترمب ومشهد مكرر للسباق بينهما في انتخابات 2020.

ويقول المحللون إن التصويت «غير ملتزم» بشكل أكبر من المعتاد قد يتسبب في مشكلة لحملة إعادة انتخاب بايدن، ويصبّ في صالح انتخاب ترمب، كما طرح تساؤلات حول التوجهات التصويتية في الثلاثاء الكبير، وما إذا كان الناخبون الديمقراطيون سيستمرون في استخدام استراتيجية التصويت غير الملتزم كوسيلة لإجبار بايدن على تغيير سياساته الداعمة لإسرائيل.

وهناك ولايات أخرى (بخلاف ميتشغان) تمنح الناخبين حق التصويت «غير ملتزم» وتشمل ولايات كنتاكي، وماريلاند، ورود ايلاند، وتينيسي وواشنطن. وإذا كان هناك عدد كافٍ من الأصوات غير الملتزمة بنسبة تتجاوز 15 في المائة، فإنه يجوز للحزب إرسال مندوبين يمثلون هذه الكتلة «غير الملتزمة» إلى المؤتمر الوطني للحزب.