استهداف 3 شبان فلسطينيين - أميركيين بفيرمونت

الشرطة تلقي القبض على الفاعل وتنظر في «جريمة كراهية»

الشبان الفلسطينيون الـ3 كانوا يزورون المدينة لقضاء عيد الشكر (أ.ف.ب)
الشبان الفلسطينيون الـ3 كانوا يزورون المدينة لقضاء عيد الشكر (أ.ف.ب)
TT

استهداف 3 شبان فلسطينيين - أميركيين بفيرمونت

الشبان الفلسطينيون الـ3 كانوا يزورون المدينة لقضاء عيد الشكر (أ.ف.ب)
الشبان الفلسطينيون الـ3 كانوا يزورون المدينة لقضاء عيد الشكر (أ.ف.ب)

في جريمة هزّت الولايات المتحدة، أطلق مسّلح أميركي النار على 3 شبان فلسطينيين - أميركيين في مدينة برلنغتون في ولاية فيرمونت، ما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح خطرة، وفق شرطة المدينة.

وألقت سلطات برلنغتون القبض على جايسون إيتون، البالغ من العمر 48 عاماً، المتهم بإطلاق النار على الشبان الثلاثة، هشام عورتاني وكنان عبد الحميد وتحسين أحمد، الذين كانوا يزورون المدينة لقضاء عيد الشكر مع جدة عورتاني.

وأعلنت شرطة المدينة في بيان أنها تحقق في احتمال أن تكون الجريمة جريمة كراهية، استُهدف فيها الشبان الثلاثة البالغون من العمر 20 عاماً بسبب أصولهم الفلسطينية. وقال قائد الشرطة جون مراد: «في هذه الأوقات الحساسة، لا يمكن لأحد النظر إلى هذه الحادثة واستبعاد أن تكون جريمة كراهية». وهذا ما شدد عليه عمدة برلنغتون ميرو واينبرغر الذي قال إن أولوية شرطة المدينة هي التحقيق في الجريمة على هذا الأساس.

الشرطة خلال عملية دهم منزل مطلق النار جايسون إيتون في 25 نوفمبر 2023 (رويترز)

إلى ذلك، قال البيت الأبيض إنه جرى إبلاغ الرئيس الأميركي، جو بايدن، بتفاصيل الحادثة، في وقت أثار فيه الاعتداء ردود فعل شاجبة من بعض المشرعين الأميركيين، فوصفه السيناتور التقدمي بيرني ساندرز بالصادم والمثير للغضب، وقال ساندرز، الذي يمثل الولاية في مجلس الشيوخ، في تصريح له على منصة «إكس» (تويتر سابقاً): «الكراهية ليست لها مكان هنا أو في أي مكان. أتطلع قدماً لتحقيق شامل (بالحادثة)...».

وحث زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب، حكيم جيفريز، الأميركيين على «نبذ التصاعد في كراهية العرب والإسلاموفوبيا في أميركا» مضيفاً في تصريح له: «يجب عدم استهداف أحد في بلادنا بناءً على عرقه أو دينه. لن ندع الكراهية تفوز».

ووفق اللجنة الأميركية - العربية المناهضة للتمييز (آي دي سي) فقد كان الشبان يرتدون الكوفية الفلسطينية، ويتحدثون بالعربية لدى إطلاق النار عليهم، وقالت اللجنة في بيان: «نعتقد أنه جرى إطلاق النار على الضحايا الثلاثة لأنهم عرب». وأشار المدير التنفيذي للجنة عبد أيوب إلى أن إصابة عورتاني، وهو طالب في جامعة براون، هي الأخطر مضيفاً: «أصيب هشام برصاصة في عموده الفقري. لا نعلم مدى الضرر الناجم عن ذلك بعد، أو خطورة الإصابة وما ستتسبب به»، بينما عانى أحد الطلاب من إصابة في الرئة، أما الطالب الثالث فإصابته أقل خطورة.

المسعفون ينقلون الشبان الـ3 إلى سيارة الإسعاف بعد إطلاق النار عليهم في ولاية فيرمونت في 25 نوفمبر 2023 (رويترز)

وأضافت شرطة برلنغتون إلى هذه المعطيات أن «رجلاً أبيض اقترب من الطلاب الثلاثة، وأطلق النار عليهم 4 مرات على الأقل من دون أن يتكلم، ومن ثم لاذ بالفرار»، مشيرة إلى أن اثنين منهم يحملان الجنسية الأميركية، والثالث يحمل البطاقة الخضراء.

هذا وأصدرت عائلات الضحايا الثلاثة بياناً، دعت فيه الشرطة إلى إجراء تحقيق شامل بالحادثة وقالت: «أولادنا هم طلاب ملتزمون بدراستهم يستحقون بناء مستقبلهم... لا يجب على أي عائلة العيش في هذا الألم والقلق...».

مدير الـ«إف بي آي» في جلسة استماع أمام لجنة الأمن القومي في مجلس النواب في 15 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

ووفق السلطات الفيدرالية الأميركية شهدت الولايات المتحدة تصاعداً في التهديدات بحق العرب والمسلمين واليهود جراء حرب غزة، وقد حذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الشهر الماضي من «ازدياد التقارير التي تتضمن تهديدات بحق المجتمعات والمؤسسات العربية، والمسلمين واليهود»، وأضاف في تقييم له أن «الأحداث الأخيرة زادت من احتمالات الاعتداء على أشخاص ومؤسسات كرد فعل على التطورات في الشرق الأوسط».

يأتي حادث إطلاق النار على الشبان الثلاثة بعد مقتل الطفل الفلسطيني الأميركي، وديع الفيومي، البالغ من العمر 6 أعوام على يد أميركي في إلينوي في جريمة كراهية في الـ14 من أكتوبر (تشرين الأول).


مقالات ذات صلة

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تحليل إخباري فلسطينيون يجلسون على «عربة» في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

«اتفاق غزة»... رهان على ترتيبات «ستأخذ وقتاً» وسط تعقيدات

تنتظر ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ترتيبات جديدة في ظلِّ التعثر الحالي، لا سيما منذ اندلاع حرب إيران نهاية فبراير (شباط) الماضي.

محمد محمود (القاهرة )
المشرق العربي إسرائيليون في مقبرة جبل هرتزل خلال احتفالات بذكرى القتلى العسكريين الثلاثاء (رويترز)

إسرائيل تُحيي «ذكرى الاستقلال» بمهرجانين متناقضين

تشهد إسرائيل مجموعة كبيرة من المهرجانات في ذكرى ما تسميه بـ«يوم الاستقلال»، لكن المناسبة باتت مساحة لخطابين ومهرجانين متناقضين.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي طفل يسير في مقبرة خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

غزو القوارض والحشرات يفاقم معاناة النازحين في غزة

يواجه النازحون في غزة داخل المخيمات المكتظة الكثير من المشاكل والتحديات قد يتمثل أكثرها إلحاحاً في غزو القوارض والحشرات لخيامهم الرثة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
شؤون إقليمية شاحنة تابعة لشركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس» (رويترز)

بسبب شحنات إسرائيلية... شكوى في فرنسا تتهم «فيديكس» بـ«التواطؤ في الإبادة»

قُدّمت شكوى قانونية في فرنسا ضد شركة الخدمات اللوجيستية الأميركية العملاقة «فيديكس»، بتهمة «التواطؤ في جريمة الإبادة الجماعية».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي جانب من الدمار في قطاع غزة جراء الحرب (رويترز - أرشيفية)

«مجلس السلام»: خطة غزة تحتاج إلى إحراز تقدم سريع والمحادثات «ليست سهلة»

قال كبير مبعوثي «مجلس السلام» إلى غزة، اليوم (الاثنين)، إنه «متفائل إلى حد ما» بإمكان التوصل إلى اتفاق بشأن خطة نزع سلاح حركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

فلوريدا تحقق في دور «تشات جي بي تي» في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعاتها

شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار تطبيق «تشات جي بي تي» (رويترز)

أعلنت فلوريدا أنها فتحت تحقيقا جنائيا لمعرفة ما إذا كان الذكاء الاصطناعي أدى دورا في إطلاق نار جماعي في إحدى جامعات الولاية الأميركية.

وجاء قرار فتح التحقيق بعدما راجع المدعون العامون المحادثات بين برنامج الدردشة الآلي «تشات جي بي تي» والمسلح المشتبه بأنه أطلق النار في جامعة ولاية فلوريدا العام الماضي، وفق المدعي العام للولاية جيمس أوثماير.

وقال أوثماير «لو كان برنامج +تشات جي بي تي+ شخصا، لكان سيواجه اتهامات بالقتل».

ويسمح قانون فلوريدا بأي يُعامَل أي أحد يساعد أو ينصح شخصا ما في ارتكاب جريمة، على أنه «معاون ومحرض» يتحمل المسؤولية نفسها التي يتحمّلها الجاني، بحسب المدعي العام.

وأوضح في مؤتمر صحافي أن المشتبه به طلب خلال محادثات مع البرنامج نصيحة بشأن نوع السلاح والذخيرة التي يجب استخدامها، بالإضافة إلى مكان ووقت وجود عدد كبير من الأشخاص في الحرم الجامعي.

وقال ناطق باسم شركة «أوبن إيه آي» المطورة لبرنامج «تشات جي بي تي»، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية، «كان إطلاق النار الجماعي الذي وقع العام الماضي في جامعة ولاية فلوريدا مأساة، لكن +تشات جي بي تي+ ليس مسؤولا عن هذه الجريمة المروعة».

وأضاف أن البرنامج قدّم «إجابات واقعية على الأسئلة بمعلومات يمكن العثور عليها على نطاق واسع عبر المصادر المفتوحة على الإنترنت، ولم يشجّع أو يروّج لأي نشاط غير قانوني أو ضار».

وأشار إلى أن الشركة حددت الحساب المرتبط بالمشتبه به في إطلاق النار وقدمته للشرطة بعد علمها بإطلاق النار.

وقُتل اثنان وأصيب ستة آخرون في إطلاق النار الجماعي الذي يشبه في أن ابن مسؤولة محلية نفّذه باستخدام سلاحها القديم.

وهاجم المشتبه به الذي عرف عنه باسم فينيكس إكنر، جامعة ولاية فلوريدا وأطلق النار على الطلاب قبل أن يتم إطلاق النار عليه من قبل قوات إنفاذ القانون المحلية.

وقال المحققون إن إكنر نُقل إلى المستشفى مصابا «بإصابات خطرة لكنها غير مهددة للحياة».

وسيبحث المدعون العامون في مدى معرفة «أوبن إيه آي" باحتمالات صدور «سلوك خطير» من جانب «تشات جي بي تي» وما الذي كان يمكن فعله للتخفيف من حدة تلك الأخطار بحسب أوثماير.

وأضاف «لا يمكننا السماح بوجود روبوتات ذكاء اصطناعي تقدم النصائح للناس حول طريقة قتل الآخرين».

وتواجه شركة «أوبن إيه آي» دعاوى قضائية أقامتها عائلات تتهم برنامج «تشات جي بي تي» بأنه تسبب في أضرار وحتى انتحار بين أحبائهم.


«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس تمديد إعفاء لتسهيل شحن النفط بأميركا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب بعد إلقائه كلمة في فعالية بالبيت الأبيض (ا.ب)

ذكر موقع «أكسيوس» اليوم الأربعاء، ​نقلا عن مسؤولين أميركيين، أن الرئيس دونالد ترمب، يدرس تمديد الإعفاء من ‌قانون جونز ‌الذي ​يسمح ‌لسفن ⁠الشحن ​التي ترفع أعلاما ⁠أجنبية بنقل الوقود والسلع الأخرى بين الموانئ المحلية.

وألغى ⁠ترمب قيود قانون ‌جونز ‌لمدة ​60 ‌يوما اعتبارا ‌من 17 مارس (آذار)، على أمل أن تساعد هذه ‌الخطوة في كبح ارتفاع أسعار ⁠الوقود الناجم ⁠عن حرب إيران، من خلال زيادة الشحنات من ساحل الخليج في الولايات المتحدة إلى الأسواق الساحلية ​الأخرى ​في البلاد.


ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
TT

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)
وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار للسنة المالية 2027، وهي أكبر زيادة سنوية في الإنفاق الدفاعي في حقبة ما بعد الحرب العالمية الثانية، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي تطور جديد، قال مسؤولون بالوزارة للصحافيين، إن البنتاغون أنشأ فئة أطلق عليها اسم «الأولويات الرئاسية»، وتغطي نظام الدفاع الصاروخي «القبة الذهبية»، والسيطرة على الطائرات المسيّرة، والذكاء الاصطناعي والبنية التحتية للبيانات، والقاعدة الصناعية لقطاع الدفاع.

وفي العام الماضي، طلب ترمب من الكونغرس ميزانية دفاع وطني بقيمة 892.6 مليار دولار، ثم أضاف 150 مليار دولار من خلال طلب ميزانية تكميلية، ما رفع التكلفة الإجمالية إلى ما يزيد على تريليون دولار لأول مرة في التاريخ. وفيما يتعلق ببناء السفن، ذكر المسؤولون أن الميزانية تتضمن أكثر من 65 مليار دولار لشراء 18 سفينة حربية و16 سفينة دعم من صنع «جنرال دايناميكس» و«هنتنغتون إنجالز إنداستريز» في إطار ما يسميه البنتاغون مبادرة «الأسطول الذهبي»، وهو أكبر طلب لبناء السفن منذ 1962.

وقال المسؤولون إن الميزانية تزيد من مشتريات طائرات «إف-35» من شركة «لوكهيد مارتن» إلى 85 طائرة سنوياً، وتشمل 102 مليار دولار لشراء الطائرات والبحث والتطوير، بزيادة قدرها 26 في المائة مقارنة بالعام السابق. ويمثل تطوير أنظمة الجيل التالي مثل المقاتلة «إف-47» من شركة «بوينغ» أولوية، في حين يُطلب 6.1 مليار دولار لقاذفة القنابل «بي-21» من شركة «نورثروب غرومان».

وفيما يتعلق بالطائرات المسيّرة، وصف كبار المسؤولين هذا الطلب بأنه أكبر استثمار في حرب الطائرات المسيّرة وتكنولوجيا مكافحتها في تاريخ الولايات المتحدة. وتطلب الميزانية 53.6 مليار دولار لمنصات الطائرات المسيّرة ذاتية التشغيل واللوجيستيات في مناطق الحرب، إلى جانب 21 مليار دولار للذخائر وتكنولوجيات مكافحة الطائرات المسيّرة والأنظمة المتطورة.

ولا تتضمن الميزانية تمويلاً للحرب مع إيران. وقال مسؤول كبير في البنتاغون إن توقيت عملية تخصيص المبالغ يعني أن من المرجح وجود حاجة إلى طلب ميزانية تكميلية لتغطية التكاليف التشغيلية القصيرة الأجل واحتياجات التجديد الناشئة عن الحرب.