صدامات بين الشرطة الأميركية ومتظاهرين يطالبون بوقف النار

خلال وقفة احتجاجية على حرب غزة أمام اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي

عناصر من شرطة الكابيتول يقودون المتظاهرين بعيداً عن مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي خلال مظاهرة في واشنطن (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة الكابيتول يقودون المتظاهرين بعيداً عن مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي خلال مظاهرة في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

صدامات بين الشرطة الأميركية ومتظاهرين يطالبون بوقف النار

عناصر من شرطة الكابيتول يقودون المتظاهرين بعيداً عن مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي خلال مظاهرة في واشنطن (أ.ف.ب)
عناصر من شرطة الكابيتول يقودون المتظاهرين بعيداً عن مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي خلال مظاهرة في واشنطن (أ.ف.ب)

اشتبكت شرطة الكابيتول مع محتجين أمام مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، ليل الأربعاء، في العاصمة الأميركية واشنطن، خلال مظاهرة تطالب بوقف النار في الحرب بين إسرائيل و«حماس»، في أحدث انعكاس داخل الولايات المتحدة للتوترات المتصاعدة في شأن الحرب الدامية في غزة.

وكان عشرات من النواب والمرشحين الديمقراطيين، بمن في ذلك زعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز، داخل مقر اللجنة لحضور حفل عندما قاطعتهم الهتافات في الخارج. وأعلن المتظاهرون، الذين ينتمون إلى ائتلاف يضم مجموعات مثل «إن لم يكن الآن» و«الصوت اليهودي للعمل من أجل السلام»، أنهم يريدون إغلاق المداخل والمخارج لإجبار السياسيين على مواجهة المحتجين على ضوء الشموع، والاستماع لدعواتهم من أجل إنهاء القتال. وارتدى العديد منهم قمصاناً سوداً كتب عليها «أوقفوا إطلاق النار الآن».

متظاهرون قرب مقر اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي في واشنطن (أ.ف.ب)

اتهامات متبادلة

ومع ذلك، تطور الوضع بسرعة. وأفادت شرطة الكابيتول بأن نحو 150 شخصاً كانوا «يحتجون بشكل غير قانوني وعنيف» في الكابيتول هيل بواشنطن. لكن المتظاهرين ألقوا اللوم على الشرطة في أعمال العنف، قائلين إن الشرطيين هاجموهم من دون سابق إنذار.

وقال داني نوبل، الذي جاء من فيلادلفيا، إن «الطريقة التي قوبل بها المتظاهرون السلميون وأفراد مجتمعنا بالعنف الليلة، مخزية. هذا مخجل للغاية»، موضحاً أن الشرطة، وبعض أفرادها، كانوا يحملون معدات لمكافحة الشغب، بدأت «سحب الأشخاص المعاقين أو الذين يعانون أمراضاً مزمنة، وسحب الناس على الأرض».

وداخل المقر الديمقراطي، هرعت الشرطة إلى حفل الاستقبال، ووجهت المشرعين إلى الطابق السفلي، وفقاً للنائب براد شيرمان. وجرى إجلاء البعض لاحقاً في سيارات الشرطة. وفي منشور لاحق على موقع «إكس»، اتهم شيرمان المتظاهرين بمحاولة اقتحام مقر الحزب الديمقراطي.

وأعلنت شرطة الكابيتول لاحقاً أن ستة ضباط عولجوا من إصابات طفيفة، وجرى اعتقال أحد المتظاهرين لاعتدائه على ضابط. وأظهر مقطع فيديو نُشر على وسائل التواصل الاجتماعي تدافعاً واشتباكات أثناء تدخل الشرطة.

وأفادت إدارة شرطة العاصمة بأن ضباطها تعاملوا أيضاً مع الاضطرابات. وتلقى موظفو الكونغرس تنبيهاً يخبرهم بأنه لن يُسمح لأي شخص بالدخول أو الخروج من أي مبانٍ مكتبية في المجلس، لكن السلطات أعادت فتح المداخل لاحقاً. وأشارت إلى أن عناصرها عمدوا إلى تنفيذ «توقيفات» بين المحتجين، وأن ستة من أفرادها تلقوا العلاج بسبب «جروح طفيفة» و«لكمات».

ونفى المتظاهرون وجود أي نيّة لديهم باقتحام مقر الحزب. وكانت هذه الاشتباكات أحدث مثال على التوترات المتصاعدة في شأن الحرب.

ضغوط متزايدة

يواجه الرئيس جو بايدن ضغوطاً متزايدة من يساريي الحزب الديمقراطي؛ بسبب دعمه للعملية العسكرية الإسرائيلية. وهو قاوم الدعوات لوقف النار، وبدلاً من ذلك، دعا إلى هدنات مؤقتة لتسهيل توصيل المساعدات الإنسانية واحتمال إخراج الرهائن.

إسراء شاكر من «منظمة العفو الدولية» في الولايات المتحدة تضع وروداً على مجسمات تمثل أطفالاً مقتولين خلال احتجاج يدعو إلى وقف النار في غزة أمام البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

وشهدت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الماضية، سلسلة من التحركات على خلفية الحرب، بعضها مؤيد لإسرائيل، وأكثر منها داعمة للفلسطينيين، بما في ذلك أمام البيت الأبيض، وتدعو إلى وضع حدّ لأعمال العنف التي أودت بآلاف الأشخاص.

وكانت الحاخامة جيسيكا روزنبرغ بين المشاركين في احتجاجات، ليل الأربعاء. وقالت إن الديمقراطيين «لا يستمعون إلى الأشخاص الذين يدعون أنهم يمثلونهم»، مضيفة أن «مثل هذه الأفعال ستتزايد». وزادت: «نحن لا نتباطأ. إن الدعوة إلى وقف النار ستستمر في التصاعد».


مقالات ذات صلة

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

شؤون إقليمية قطعة عسكرية تابعة للبحرية الإسرائيلية ترافق إحدى سفن «أسطول الصمود» إلى ميناء أشدود بعد اعتراضها أكتوبر الماضي (رويترز)

الجيش الإسرائيلي يحاصر سفن مساعدات متّجهة إلى غزة

ذكرت إذاعة ​الجيش الإسرائيلي نقلا عن مصدر إسرائيلي، اليوم (الأربعاء)، أن ‌إسرائيل بدأت ‌السيطرة ​على سفن ‌مساعدات ⁠متجهة ​إلى غزة، ⁠بعيدا عن سواحلها.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص قياديون في «حماس»... من اليمين: روحي مشتهى وصالح العاروري وإسماعيل هنية (اغتيلوا جميعاً) وخالد مشعل وخليل الحية (أرشيفية - إعلام تابع لـ«حماس») p-circle

خاص «حماس» تعيد زخم انتخاب رئيس مكتبها السياسي

أفاد مصدران في حركة «حماس» داخل وخارج قطاع غزة، الأربعاء، بأن الحركة استأنفت مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي، إلى حين انتخاب أعضاء المكتب بشكل كامل.

«الشرق الأوسط» (غزة)
خاص مشيعون يبكون بجوار جثة طفل في مستشفى بمدينة غزة (أ.ف.ب)

خاص «حماس» غاضبة من تواصل الخروقات... وتجهز تعديلات على خطة الوسطاء الجديدة

كشفت 3 مصادر من «حماس» عن أن الحركة أبدت غضبها للوسطاء من استمرار الخروقات الإسرائيلية في غزة والتي كان آخرها اغتيال إياد الشنباري، القيادي البارز في «القسام».

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي مشيّعون يحضرون جنازة فلسطينيين قُتلوا في غارة إسرائيلية وفق مُسعفين بمستشفى الشفاء بمدينة غزة (رويترز)

مقتل مُسعف فلسطيني في غارة إسرائيلية على شمال غزة

قُتل مُسعف فلسطيني وأُصيبت مواطنة، اليوم الأربعاء، بقصف ورصاص القوات الإسرائيلية على شمال قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لإياد أحمد عبد الرحمن شمبري

إسرائيل تعلن مقتل قيادي في استخبارات «حماس» متهم بالتخطيط لهجوم 7 أكتوبر

أعلن الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام «الشاباك»، اليوم الأربعاء، مقتل إياد أحمد عبد الرحمن شمبري، رئيس قسم العمليات في الاستخبارات العسكرية التابعة لـ«حماس».

«الشرق الأوسط» (غزة)

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.


أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
TT

أكبر حاملة طائرات أميركية تغادر الشرق الأوسط بعد فترة انتشار قياسية

حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)
حاملة الطائرات التابعة لـ«البحرية» الأميركية «يو إس إس جيرالد فورد» (أ.ف.ب)

قال مسؤولان أميركيان، الأربعاء، إن أكبر حاملة طائرات في العالم «يو إس إس جيرالد آر فورد» ستعود إلى الوطن بعد انتشار قياسي استمر أكثر من 300 يوم، شمل المشاركة في الحرب ضد إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وأوضح المسؤولان، اللذان تحدثا شريطة عدم الكشف عن هويتهما، أن الحاملة ستغادر منطقة الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، متجهة إلى مينائها في ولاية فرجينيا، على أن تصل في منتصف مايو (أيار). وكانت صحيفة واشنطن بوست قد نشرت الخبر أولا.

وأشارا إلى أن وصول حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش. دبليو. بوش» إلى المنطقة الأسبوع الماضي يعني نشر ثلاث حاملات طائرات أميركية في الشرق الأوسط، وهو مستوى لم يسجل منذ عام 2003، وذلك خلال هدنة هشة في حرب إيران.

كما أوضحا أن حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» أيضا موجودة في المنطقة منذ يناير (كانون الثاني) مع تصاعد التوترات مع طهران. وأضافا أن فورد كسرت هذا الشهر الرقم القياسي الأميركي لأطول انتشار بحري بعد حرب فيتنام، إذ استمر انتشارها نحو 10 أشهر بعد مغادرتها قاعدة نورفولك البحرية في يونيو (حزيران).


المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
TT

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)
كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

وقال المدعون إن كول توماس ألين، شن هجومه بعد الساعة 8,30 مساء بقليل السبت، بعدما نزل من غرفته في فندق هيلتون في واشنطن وحاول دخول القاعة في الطابق السفلي حيث كان ترمب ومسؤولون كبار آخرون يشاركون في عشاء للإعلاميين.

كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

وتمّت السيطرة على الرجل البالغ 31 عاماً بعد مشاجرة فوضوية مع حراس الأمن. وأُطلقت أعيرة نارية لكنّ أحدا لم يُقتل.

وبحسب المدعين العامين، أمضى آلن الدقائق الأخيرة قبل تنفيذ الهجوم في تفقد المواقع الإلكترونية التي غطت مكان وجود ترمب، وتسليح نفسه، والتقاط صورة سيلفي بهاتفه المحمول أمام المرآة في غرفته.

وتظهر نسخة من الصورة أنه كان يرتدي ملابس سوداء ويضع ربطة عنق حمراء ويحمل سكينا وحافظة كتف لمسدس، وما قالت السلطات إنه حقيبة للذخيرة.

وبمجرد مغادرته غرفته، أُرسلت رسائل إلكترونية مُجَدولة إلى الأصدقاء والعائلة تتضمن بيانا يشرح أفعاله.

ونُشرت تفاصيل استعدادات آلن المزعومة لما وصفه المدعون العامون بأنه هجوم «بخبث لا يمكن تصوره»، في ملف يطلب من محكمة فدرالية في واشنطن رفض الإفراج عنه بكفالة.

وجاء في الطلب «يجب على المحكمة احتجاز المتهم ريثما تتم محاكمته» مضيفا أن «الطبيعة السياسية لجرائم المتهم تدعم بشكل أكبر احتجازه لأن دافعه لارتكاب الجرائم قائم طالما أنه يختلفر مع الحكومة.

وآلن هو مدرّس ذو مستوى تعليمي عالٍ من ولاية كاليفورنيا.

وقال المدعون إنه قام بالرحلة إلى واشنطن، حاملا ترسانة تضمنت بندقية ومسدسا وعددا كبيرا من السكاكين، عبر طريق قطار ذي مناظر خلابة شهيرة يمر عبر شيكاغو.

وأضافوا أنه سجل خلال رحلته تقديره للمناظر الطبيعية المتغيرة، على سبيل المثال، كتب على هاتفه أن غابات بنسلفانيا تشبه «أراضي خيالية شاسعة مليئة بجداول صغيرة متدفقة».

وبمجرد دخوله غرفته في فندق هيلتون، كتب معربا عن دهشته مما اعتبره تراخيا أمنيا في الفندق، قائلا إنه دخل «بأسلحة متعددة ولم يفكر أي شخص هناك في احتمال أن أكون تهديدا».

وفي الرسالة الإلكترونية التي أرسلها إلى الأصدقاء والعائلة، قال إنه سيستهدف مسؤولين «من الأعلى إلى الأدنى مرتبة».

وأضاف أنه يأمل بألا يقتل أفرادا من جهاز الخدمة السرية أو غيرهم من عناصر إنفاذ القانون أو نزلاء في الفندق.

وبحسب ملف المحكمة، تخلص كول من معطفه الطويل بمجرد وصوله إلى منطقة مدخل الفندق، وانطلق مسرعا عبر مجموعة من أجهزة كشف المعادن، وكانت بندقيته في وضع الاستعداد.

وأطلق كول النار من البندقية «باتجاه الدرج المؤدي إلى القاعة» حيث أقيم العشاء. ثم أطلق أحد عملاء الخدمة السرية النار خمس مرات، لكنه لم يصب كول الذي سقط أرضا وتم تقييده بعد ذلك.

وجاء في الملف رأصيب المتهم بإصابة طفيفة في ركبته لكن لم يُطلق عليه النار».