تقرير: إدارة بايدن تلقت تحذيراً من تزايد غضب الجماهير العربية تجاهها

وسط دعمها للحرب الإسرائيلية في غزة

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

تقرير: إدارة بايدن تلقت تحذيراً من تزايد غضب الجماهير العربية تجاهها

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

قالت شبكة «سي إن إن» الأميركية، اليوم (الجمعة)، إن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن تلقت تحذيرات وصفتها بالواضحة من دبلوماسيين أميركيين في العالم العربي، بسبب دعمها للحرب الإسرائيلية في قطاع غزة.

ونقلت الشبكة عن برقية دبلوماسية أن دبلوماسيين أميركيين حذروا إدارة بايدن من أن دعمها للحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة، التي وصفتها الشبكة بالمدمرة والمميتة «يجعلنا نخسر الجماهير العربية لجيل كامل».

وقالت إن البرقية تشير إلى مخاوف كبيرة لدى المسؤولين الأميركيين بشأن تزايد الغضب ضد الولايات المتحدة بعد إطلاق إسرائيل عملياتها ضد «حماس»، في أعقاب هجمات الحركة، في السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، التي أودت بحياة 1400 إسرائيلي.

ونشرت الشبكة مقتطفاً من البرقية التي قالت إنها من السفارة الأميركية في سلطنة عمان، وإنها حصلت على نسخة منها، جاء فيها: «نحن نخسر بشدة في معركة الرسائل». وذكرت أن البرقية استندت إلى «مجموعة واسعة من جهات الاتصال الموثوقة والرصينة».

متظاهرون مؤيدون لفلسطين يطالبون بايدن بالضغط لوقف إطلاق النار في غزة (أ.ب)

وحذرت البرقية من أن الدعم الأميركي لأفعال إسرائيل يُنظَر إليه «كمسؤولية مادية ومعنوية عما تعدّه (جهات الاتصال تلك) جرائم حرب محتملة».

وأشارت إلى أن البرقية التي أرسلتها السفارة الأميركية لدى السلطنة كتبها ثاني أكبر مسؤول أميركي في مسقط، وأُرسِلت إلى «مجلس الأمن القومي الأميركي» والاستخبارات (سي آي إيه) و«مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي).


مقالات ذات صلة

المحكمة العليا الأميركية تنظر في قوانين تمنع مواقع التواصل من حجب منشورات مستخدميها

الولايات المتحدة​ مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

المحكمة العليا الأميركية تنظر في قوانين تمنع مواقع التواصل من حجب منشورات مستخدميها

تنظر المحكمة العليا الأميركية، وغالبية قضاتها من المحافظين، الاثنين، في قوانين أقرتها ولايتا تكساس وفلوريدا الجنوبيتان اللتان يقودهما الجمهوريون.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي عنصران من الشرطة السريّة الأميركية في الطريق المؤدية إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن العاصمة (أ.ف.ب)

وفاة عضو بسلاح الجو الأميركي أحرق نفسه أمام سفارة إسرائيل في واشنطن

توفي عضو بسلاح الجو الأمير متأثراً بحروق بعدما أضرم النار في نفسه خارج السفارة الإسرائيلية في واشنطن، معلناً أنه «لن يتواطأ بعد الآن في الإبادة» ضد الفلسطينيين.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ 
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)

ترمب يقترب من انتزاع الترشيح الجمهوري

يقترب دونالد ترمب من انتزاع ترشيح الحزب الجمهوري، بعد فوزه على منافسته نيكي هايلي في ولاية ساوث كارولاينا. ويُمثّل فوز الرئيس الأميركي السابق انتكاسة كبيرة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي دورية أميركية في سوريا (أ.ف.ب)

المرصد السوري: مسلحون مدعومون من إيران يستهدفون القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي بدير الزور

أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم (السبت)، بأن مسلحين مدعومين من إيران استهدفوا «برشقة صاروخية» القاعدة الأميركية في حقل العمر النفطي بدير الزور في سوريا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الولايات المتحدة​ ناخبون يدلون بأصواتهم في الانتخابات الجمهورية التمهيدية في ولاية ساوث كارولينا السبت (رويترز)

بعد ساوث كارولينا... ترمب يستعد لانتخابات «الثلاثاء الكبير»

حشد الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أنصاره للتصويت بكثافة في الانتخابات التمهيدية التي انعقدت بولاية ساوث كارولينا، السبت. 

إيلي يوسف (واشنطن)

المحكمة العليا الأميركية تنظر في قوانين تمنع مواقع التواصل من حجب منشورات مستخدميها

مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
TT

المحكمة العليا الأميركية تنظر في قوانين تمنع مواقع التواصل من حجب منشورات مستخدميها

مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)
مبنى المحكمة العليا الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز)

تنظر المحكمة العليا الأميركية، وغالبية قضاتها من المحافظين، الاثنين، في قوانين أقرتها ولايتا تكساس وفلوريدا الجنوبيتان اللتان يقودهما الجمهوريون، وتحظر على شبكات التواصل الاجتماعي حجب منشورات المستخدمين.

وهذه هي القضية الأكثر أهمية على جدول أعمال جلسة المحكمة فيما يتعلق بحرية التعبير.

تبرر ولايتا تكساس وفلوريدا تشريعاتهما المعتمدة في عام 2021 بالحاجة إلى منع فرض «رقابة» على الآراء المحافظة على شبكات التواصل الاجتماعي التي أصبحت مكاناً لتبادل الآراء والأفكار في العصر الحديث.

طعنت جمعية «نت - تشويس (NetChoice)»، التي تمثل شركات الإنترنت وجماعة الضغط المتصلة بعمالقة التكنولوجيا (رابطة صناعة الكومبيوتر والاتصالات)، في تشريعات الولايتين أمام المحكمة، لا سيما على أساس أن الإشراف على المحتوى يندرج ضمن التعديل الأول للدستور، وضمان حرية التعبير.

يحظر قانون ولاية تكساس على الشبكات الاجتماعية التي تضم أكثر من 50 مليون مستخدم نشط شهرياً حظر المحتوى أو حذفه أو «إلغاء تحقيق الدخل منه» بناءً على الأفكار التي يعلنها المستخدم.

وفي فلوريدا، يحظر القانون أي تدخل من جانب شبكات التواصل الاجتماعي الكبرى في منشورات المرشحين السياسيين أو «الشركات الإعلامية».

وتتطلب قوانين كلتا الولايتين أيضاً تقديم «تفسير فردي» للمستخدم عند إزالة أحد منشوراته.

أصدرت المحاكم الفيدرالية قرارات متناقضة في الولايتين. فقد أيدت في فلوريدا أنشطة الإشراف على المحتوى بوصفها شكلاً من «التعبير»، لكنها تبنت موقفاً معاكساً في تكساس.

وعلقت المحكمة العليا دخول هذه القوانين حيز التنفيذ، فيما تصدر حكماً بشأن نقطتين؛ هما: تحديد ما إذا كان الإشراف على المحتوى محمياً بموجب التعديل الأول للدستور، وصحة طلب تقديم تفسيرات فردية.


ترمب يستأنف حكم الاحتيال الصادر عن محكمة في نيويورك

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب يستأنف حكم الاحتيال الصادر عن محكمة في نيويورك

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)
الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أرشيفية - رويترز)

استأنف الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الحكم الذي غرمه مبلغ 355 مليون دولار الصادر عن محكمة في نيويورك بعد أن تبين أنه تلاعب في قيمة ممتلكاته للحصول بشكل احتيالي على قرض بشروط مؤاتية، وفق ما أظهرت ملفات المحكمة، الاثنين.

ووفق وكالة الصحافة الفرنسية، كان ترمب، الذي من شبه المؤكد أن يصبح مرشح الحزب الجمهوري للرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) قد تعهد بالطعن في حكم القاضي آرثر إنغورون.

كما يمنعه الحكم وأبناؤه من ممارسة الأعمال التجارية في نيويورك، ترمب لمدة 3 سنوات وأبناؤه لمدة عامين.

وإذا أضيفت الفائدة السابقة للمحاكمة وهي بنسبة 9 في المائة، فعلى ترمب دفع نحو 454 مليون دولار، وفقاً لطلب الاستئناف المقدم إلى المحكمة العليا في نيويورك، مع استمرار تطبيق الفائدة حتى يجري دفع المبلغ بالكامل.

ويعني الاستئناف أن القضية وما تنطوي عليه من مخاطر مالية كبيرة، ستستمر فترة طويلة في الحملة الرئاسية، وربما بعد استحقاق نوفمبر (تشرين الثاني).

واستغل ترمب الذي يواجه 91 تهمة في 4 قضايا جنائية، مشكلاته القانونية لإثارة أنصاره وإدانة خصمه المحتمل الرئيس جو بايدن، مدعياً أن القضايا «مجرد وسيلة لإيذائي في الانتخابات».

وقال إنغورون في حكمه الصادر في 16 فبراير (شباط) إن العقوبات المالية القاسية يبررها سلوك ترمب.

وقال إنغورون عن ترامب وولديه المتهمين أيضاً: «إن عدم استعدادهم بالمطلق للتوبة والندم يصل إلى حد المرض».


إدارة بايدن تمارس ضغوطاً على حكومة نتنياهو «من وراء الكواليس»

وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال توزيع أسلحة على متطوعين في عسقلان خلال أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال توزيع أسلحة على متطوعين في عسقلان خلال أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
TT

إدارة بايدن تمارس ضغوطاً على حكومة نتنياهو «من وراء الكواليس»

وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال توزيع أسلحة على متطوعين في عسقلان خلال أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)
وزير الأمن القومي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير خلال توزيع أسلحة على متطوعين في عسقلان خلال أكتوبر الماضي (إ.ب.أ)

خرجت الكثير من التسريبات حول نية إدارة بايدن فرض جولة جديدة من العقوبات ضد مستوطنين متطرفين خلال الأيام المقبلة، قد تشمل فرض عقوبات على أعضاء في الحكومة، مثل وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ووزير المالية بتسئيل سموتريتش ومسؤولين آخرين في حزب «عوتسماه يهوديت»؛ رغبة في إرسال رسالة قوية من واشنطن لحكومة نتنياهو برفض العنف في الضفة الغربية، ورفض التصريحات التي تعرقل التوصل إلى إبرام صفقة مع حركة «حماس» لإطلاق سراح الرهائن وفرض وقف لإطلاق النار لستة أسابيع.

وقالت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية، إن الحكومة الأميركية تدرس جولة إضافية من العقوبات ضد مستوطنين ومنهم وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير وعناصر مختلفة من حزبه. وأشارت إلى أنه لم يتضح من سيتم إدراجه في القائمة ووقت إصدار هذه الجولة من العقوبات.

الرئيس الأميركي بايدن يتحدث من الغرفة الشرقية بالبيت الأبيض مساء الجمعة الماضي (أ.ب)

وفرضت الولايات المتحدة في وقت سابق من الشهر الحالي عقوبات ضد أربعة مستوطنين، بعد أحداث العنف المتكررة التي نفذها المستوطنون في الضفة العربية وشملت إضرام النار في ممتلكات فلسطينية وتهجيرا قسرياً لبعض الفلسطينيين وإجبارهم على مغادرة منازلهم، إضافة إلى هجمات عنيفة ضد المزارعين الفلسطينيين.

وأثارت تصريحات بن غفير وسموتريتش المحرّضة على العنف والتطهير العرقي في الأراضي الفلسطينية وتمكين التوسع الاستيطاني وإقامة مستوطنات غير قانونية، إضافة إلى رفض الرؤى الأميركية لما بعد الحرب وتنفيذ حل الدولتين، الكثير من التوترات في خلفية مشهد التوافق الأميركي - الإسرائيلي لمحاربة «حماس» وتدمير بنيتها العسكرية.

مواقف بن غفير المتطرفة

تزايد الغضب الأميركي من تحذيرات ومعارضة بن غفير أي اتفاق مع «حماس» من شأنه أن يؤدي إلى إطلاق سراح الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، ورفضه توقف العمليات العسكرية، مهدداً باستقالته إذا لم تستمر العمليات العسكرية ضد «حماس» إلى تحقيق النصر وهزيمتها بشكل كامل. ووجّه بن غفير انتقادات متكررة للإدارة الأميركية والرئيس بايدن، مطالباً بوقف مطالبها لتوصيل المساعدات الإنسانية إلى غزة، وشدد على أن إدارة بايدن تضر بالمجهود الحربي الإسرائيلي.

وزير الأمن الإسرائيلي إيتمار بن غفير يزور مجمع الأقصى في البلدة القديمة بالقدس مايو الماضي (رويترز)

ومنذ تولي بن غفير منصب وزير الأمن القومي، بدأ في الترويج لفكرة إنشاء حرس وطني وفرق أمن مدنية، وروّج قبل أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) لتوسيع المستوطنات والسيطرة على الأماكن المقدسة الفلسطينية في القدس الشرقية، مثيراً الكثير من الغضب حينما اقتحم المسجد الأقصى مع أتباعه.

وبعد أحداث السابع من أكتوبر سلّح عدداً كبيراً من المستوطنين، ووضع الكثير من العراقيل على حرية تنقل الفلسطينيين في الضفة الغربية، رافضاً وجود «الشعب الفلسطيني»، ورأى أن حياة المستوطنين الإسرائيليين تعلو على حياة الفلسطينيين. ومؤخراً أشار بن غفير إلى نيته فرض قيود على دخول المسلمين إلى المسجد الأقصى خلال شهر رمضان.

الوزير الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش خلال مؤتمر صحافي 22 فبراير أكد فيه أنه سيقدم خططاً لمستوطنات جديدة في الضفة (د.ب.أ)

أما وزير المالية اليميني بتسئيل سموتريتش ويمضي في خططه لبناء الآلاف من الوحدات السكنية الجديدة والمستوطنات في الضفة الغربية. وأشارت صحيفة «وول ستريت جورنال» إلى توتر العلاقات بين الرئيس بايدن ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو، وأوضحت أن العقوبات المحتملة ضد بن غفير وسموتريتش قد يتم النظر إليها كتصعيد كبير في الرد الأميركي، وسيكون لها تأثير عميق على المشهد السياسي في إسرائيل قد يؤدي إلى مزيد من عدم الاستقرار داخل الحكومة الإسرائيلية.

الفلسطيني ماجد سيف أُصيب بهجوم شنّه مستوطنون إسرائيليون في قرية برقة بالضفة الغربية المحتلة قبل أيام (أ.ف.ب)

في حين أشارت صحيفة «هافينغتون بوست» إلى احتمال صدور قرار تنفيذي من إدارة بايدن، يسمح بفرض عقوبات على الأفراد والكيانات المرتبطة بالعنف والتحريض على العنف في الضفة العربية، وتستهدف هذه الإجراءات تهدئة الصراع الإسرائيلي - الفلسطيني من خلال تقويض المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي ستكون قلب أي دولة فلسطينية مستقبلية.

إحياء موقف أميركي قديم

ورفضت مصادر البيت الأبيض أن تؤكد أو تنفي هذه التسريبات لافتة إلى أن الولايات المتحدة تبذل كل الجهد للمضي قدماً في دفع مفاوضات إبرام الصفقة مع الوسطاء المصريين والقطريين، وقالت إن إدارة بايدن تسعى لإقناع إسرائيل بإعادة النظر في خطتها العسكرية في رفح.

مشروعات إسكان جديدة في مستوطنة جفعات زئيف بالضفة الغربية (أ.ب)

وأوضح مسؤول رفيع في البيت الأبيض، أن الرئيس بايدن يشعر بالقلق إزاء تزايد أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية، وأن هذا العنف يهدد الاستقرار ويعرقل إرساء الأسس لتنفيذ حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية تعيش بسلام وأمن جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل. وأوضح المسؤول أن الإدارة الأميركية تستغل كل نفوذها وثقلها السياسي لدفع المفاوضات لتحقيق هدنة لوقف إطلاق النار، مشيراً إلى محادثات جادة خلف الكواليس بين واشنطن وتل أبيب.

وقد أعادت إدارة بايدن استنتاجاً قانونياً أميركياً يعود تاريخه إلى ما يقرب من 50 عاماً، مفاده أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة «غير شرعية» بموجب القانون الدولي. وقال وزير الخارجية أنتوني بلينكن، الجمعة الماضي، إن الولايات المتحدة تعتقد أن المستوطنات تتعارض مع التزامات إسرائيل.

معركة رفح

تأتي هذه التسريبات وسط معارضة واشنطن القوية للغزو الإسرائيلي المرتقب لرفح جنوب قطاع غزة، دون أن يكون هناك خطة لحماية وإجلاء المدنيين. وخلال الأسابيع الماضية حثت الولايات المتحدة إسرائيل على ضبط النفس والامتناع عن تنفيذ العمليات العسكرية في رفح، مع دعوات إقليمية ودولية انتقدت التصريحات الإسرائيلية، خاصة من قِبل اليمين المتطرف في الحكومة الإسرائيلية.

وتسعى واشنطن لممارسة ضغوط على حكومة نتنياهو، لدفعه لإبرام صفقة وقف مؤقت لإطلاق النار لمدة ستة أسابيع في قطاع غزة خلال شهر رمضان، وإطلاق سراح عدد من الرهائن المحتجزين لدي «حماس» مقابل إطلاق سراح عدد من الفلسطينيين في إسرائيل.

تصاعد الدخان نتيجة الغارات الإسرائيلية على خان يونس كما يظهر في صورة التقطت من رفح (أ.ف.ب)

سجون إسرائيل

وتعول إدارة بايدن على جهود مدير الاستخبارات الأميركية وليام بيرنزن الذي نجح نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، في دفع إبرام صفقة أدت إلى هدنة لوقف إطلاق النار والي إطلاق عدد كبير من الرهائن لدى «حماس». وتريد إدارة بايدن استخدام نفوذها لضمان قبول نتنياهو الصفقة لإنقاذ الرهائن وأيضاً البدء في وضع نهاية لهذه الحرب المدمرة.

وقد أبدى مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان بعض التفاؤل، وأشار في تصريحات لشبكة «سي إن إن»، يوم الأحد، إلى تقدم في مفاوضات وقف إطلاق النار والخطوط الأساسية لصفقة الرهائن.


بايدن يلتقي الـ4 الكبار في الكونغرس لتجنب إغلاق حكومي وشيك

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حفل استقبال لحكام الولايات في البيت الأبيض 24 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حفل استقبال لحكام الولايات في البيت الأبيض 24 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
TT

بايدن يلتقي الـ4 الكبار في الكونغرس لتجنب إغلاق حكومي وشيك

الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حفل استقبال لحكام الولايات في البيت الأبيض 24 فبراير 2024 (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي جو بايدن خلال حفل استقبال لحكام الولايات في البيت الأبيض 24 فبراير 2024 (إ.ب.أ)

يعقد الرئيس الأميركي جو بايدن اجتماعاً بالبيت الأبيض يوم الثلاثاء مع «الأربعة الكبار» من زعماء الكونغرس في محاولة لتجنب الإغلاق الحكومي قبل الموعد النهائي يوم الجمعة المقبل، عبر دفع المشرعين للموافقة على تمويل الحكومة وحزمة المساعدات لأوكرانيا وإسرائيل.

ووفقاً للبيت الأبيض من المقرر أن يلتقي بايدن مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون، وزعيم الأقلية في مجلس النواب حكيم جيفريز (الديمقراطي من نيويورك)، وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل (الجمهوري من كنتاكي)، زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، (الديمقراطي من ولاية نيويورك).

لعبة تبادل اللوم

زعيم الأقلية حكيم جيفريز الديمقراطي من نيويورك يتحدث خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي في الكابيتول هيل 7 فبراير 2024 بواشنطن (أ.ب)

وقد فشل المشرعون في الكونغرس في التوصل إلى اتفاق حول مشاريع قوانين الإنفاق، وتبادل الجمهوريون والديمقراطيون اللوم في عدم إحراز تقدم في مشاريع قوانين الاعتمادات الأربعة التي لها موعد نهائي في الأول من مارس (آذار)، (وتتعلق بمشروعات الزراعة والطاقة والمياه والبناء العسكري والنقل)، وسيكون على المشرعين تمرير هذه المشاريع الأربعة أو مواجهة إغلاق فيدرالي جزئي، وانقطاع التمويل لأربعة من 12 وكالة حكومية فيدرالية. ويعرض احتمال انهيار المفاوضات بين مجلسي الشيوخ والنواب، المساعدات التي تحتاجها أوكرانيا للخطر.

زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر وهو ديمقراطي من نيويورك يتحدث إلى الصحافيين في مبنى الكابيتول بواشنطن 13 فبراير 2024 (أ.ب)

وكتب زعيم الأغلبية في مجلس الشيوخ تشاك شومر، إلى زملائه أنه كان يأمل الإعلان عن صفقة ليلة الأحد، لكنّ رئيس مجلس النواب مايك جونسون والجمهوريين في مجلس النواب لم يكونوا على استعداد للتوصل إلى حل وسط. وقال شومر: «من الواضح أن الجمهوريين في مجلس النواب بحاجة إلى مزيد من الوقت لترتيب أنفسهم»، محذراً مما سمّاه «الإغلاق الحكومي المدمر الذي من شأنه أن يضر اقتصادنا، ويجعل العائلات الأميركية أقل أماناً»، وطالب شومر رئيس مجلس النواب مايك جونسون بالتصدي ومواجهة المتطرفين في تجمعه الحزبي، وأن يفعل الشيء الصحيح.

رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لوس أنجليس (أ.ب)

من جانبه، وصف جونسون، الجمهوري عن ولاية لوس أنجليس، رسالة شومر بأنها «تأتي بنتائج عكسية»، وقال إنها تفشل في الاعتراف بمحاولات «حُسن النية» للتوصل إلى اتفاق. وألقى باللوم في المأزق الحالي على المطالب الديمقراطية في المراحل الأخيرة من المحادثات، «والتي لم يتم تضمينها من قبل في مشاريع قوانين مجلس الشيوخ»، بما في ذلك أولويات الإنفاق الجديدة التي وصفها بأنها «أبعد ما تكون عما اتفق عليه مجلسهم».

وأصر رئيس مجلس النواب مايك جونسون في بيانه الخاص على أن «الجمهوريين في مجلس النواب سيواصلون العمل بحُسن نية»، لكنه ادعى أن الديمقراطيين عقدوا المحادثات بمطالب اللحظة الأخيرة. وتستمر المناقشات في التوصل إلى التفاصيل الدقيقة لحزمة اعتمادات بقيمة 1.7 تريليون دولار لتمويل برامج الإنفاق التقديرية حتى السنة المالية 2024، لكن جونسون يواجه ضغوطاً من جناحه الأيمن المضطرب لتأمين تخفيضات حادة في الإنفاق.

الحدود قضية مشتعلة

وشدّد جونسون على بند تعزيز أمن الحدود الجنوبية مع المكسيك، والذي كان من بين العوائق الرئيسية أمام اتفاق بشأن التمويل الإضافي لأوكرانيا وإسرائيل وتايوان. وقد اصطدمت الحزمة التي أقرها مجلس الشيوخ بقيمة 95 مليار دولار بحائط في مجلس النواب، على الرغم من أن مجموعة من الحزبين الجمهوري والديمقراطي تحاول فك المساعدات العسكرية من خلال حزمة أقل حجماً بقيمة 66 مليار دولار.

زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل الجمهوري من ولاية كنتاكي (أ.ب)

وقد عاد مجلس الشيوخ للانعقاد يوم الاثنين، بينما يعود المشرعون في مجلس النواب للعمل يوم الأربعاء وسط نقاشات ملحة لتسوية الخلافات والموافقة على مشاريع القوانين، وسط جدول مليء بجلسات الاستماع لشهادة هانتر بايدن أمام لجنتي الرقابة والسلطة القضائية في مجلس النواب، وجلسات أخرى في مجلس الشيوخ لعزل وزير الأمن الداخلي أليخاندرو مايوركاس، لكن يتصدر إقرار تمويل الحكومة، وتجنب إغلاق الحكومة الفيدرالية أولوية مهمات الكونغرس هذا الأسبوع.


هل يوجِّه الأميركيون العرب الضربة الأولى لبايدن في ميشيغان؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

هل يوجِّه الأميركيون العرب الضربة الأولى لبايدن في ميشيغان؟

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

قال تقرير نشره موقع «أكسيوس» الإخباري، إن الأميركيين العرب في ولاية ميشيغان المتأرجحة انتخابياً، والتي تعد أيضاً بؤرة الغضب الأميركي العربي المتنامي ضد الحزب الديمقراطي جرَّاء سياساته المؤيدة لإسرائيل، قد يوجِّهون الضربة الأولى للرئيس جو بايدن في الانتخابات التمهيدية التي ستجرى غداً (الثلاثاء) في الولاية.

وتضم ميشيغان واحدة من أكبر تجمعات السكان المسلمين والعرب الأميركيين في البلاد، ويقولون إن دعمهم لبايدن كان له دور فعال في فوزه في هذه الولاية بانتخابات عام 2020.

لكن أولئك الناخبين ينوون عدم التصويت لبايدن في الانتخابات التمهيدية «حتى يأخذ على محمل الجد خطر فقدان دعم الأميركيين المسلمين والعرب» وفقاً للتقرير.

ويقول عباس علوية، المتحدث باسم حملة «استمع إلى ميشيغان»: «لقد خسر بايدن المجتمع العربي بشكل أساسي بعد الضربات العسكرية الإسرائيلية في غزة، والتي تعد الأكثر تدميراً في التاريخ الحديث».

بالإضافة إلى ذلك، فقد دعا آدم أبو صلاح -أحد سكان مدينة ديربورن التي تعد موطناً لواحدة من أكبر الجاليات المسلمة والعربية في البلاد، والذي عمل مع حملة بايدن في عام 2020- لعدم التصويت له هذه المرة، قائلاً إن هذا الأمر سيكون «بمثابة تحذير له بأنه سيخسر كل شيء» إن لم يتخذ موقفاً جيداً تجاه القضية الفلسطينية.

ومن ناحيتها، قالت النائبة الديمقراطية في الكونغرس الأميركي ديبي دينغل، لموقع «أكسيوس»: «هناك كثير من المشاعر الغاضبة هنا بين الجالية العربية الأميركية في ميشيغان. لا أعتقد أننا بحاجة إلى عدم التصويت يوم الثلاثاء لكي يفهم البيت الأبيض أن هناك بالفعل كثيراً من الأشخاص المتضررين من أفعاله في الولاية».

وقال أحد الديمقراطيين البارزين في ميشيغان الذي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته، إن فريق بايدن «تأخر في الاستجابة لغضب الناخبين العرب الأميركيين والشباب».

ورفض الزعماء العرب الأميركيون المحليون الاجتماع مع أحد كبار مستشاري حملة بايدن الشهر الماضي.

وفور إعلان بايدن دعمه الثابت لإسرائيل في الأيام التي أعقبت الهجوم الذي نفذته «حماس» في إسرائيل في يوم 7 أكتوبر (تشرين الأول)، اتصل أحمد رمضان، مستشار بايدن السابق الذي كان يشارك في جهود دعم الحزب الديمقراطي في ميشيغان، برئيس الحزب في الولاية لدق ناقوس الخطر، بشأن ما يمكن أن يترتب على تصريحات الرئيس الأميركي بشأن وقوفه مع الإسرائيليين.

وأجرى رمضان عدة اجتماعات مع قادة المجتمع الإسلامي عقب شن إسرائيل حربها على غزة، وقد أشار إلى أن النتيجة الرئيسية لهذه الاجتماعات كانت أن «الناس يشعرون بخيبة أمل كبيرة، وبأن بايدن قد خانهم وخان ثقتهم به».

وأضاف أن جميع القادة المسلمين الذين اجتمع بهم قالوا إنهم «لن ينسوا أبداً ما فعله بايدن مؤخراً، ولن ينسوا أنه كذب عليهم».


ترمب: الأمير هاري خان الملكة إليزابيث

الأمير البريطاني هاري (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري (أ.ب)
TT

ترمب: الأمير هاري خان الملكة إليزابيث

الأمير البريطاني هاري (أ.ب)
الأمير البريطاني هاري (أ.ب)

​هاجم الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب الأمير البريطاني هاري، قائلاً إنه «خان الملكة إليزابيث الثانية» بشكل «لا يغتفر».

وفي حديثه خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ يوم السبت، انتقد ترمب طريقة تعامل إدارة الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن مع قضية أحقية هاري في الحصول على تأشيرة الإقامة في الولايات المتحدة، بعدما اعترف بتعاطي المخدرات في مذكراته «سبير».

وانتقل هاري مع زوجته ميغان للولايات المتحدة في عام 2020، بعد تنحيه عن واجباته الملكية، وليس من الواضح ما إذا كان قد ذكر تفاصيل تعاطيه للمخدرات في طلب الحصول على تأشيرة الإقامة.

ومن المفترض أن يمنع الاعتراف بتعاطي المخدرات المواطنين الأجانب من السفر إلى الولايات المتحدة، في حين أن جون باردو، ممثل وزارة الأمن الداخلي الأميركية، قال للمحكمة التي تنظر في هذه القضية، يوم الجمعة الماضي، إن هاري ربما يكون قد اختلق قصصاً عن تعاطيه للمخدرات من أجل «بيع كتابه».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (رويترز)

وعلق ترمب على هذا الأمر بقوله: «إذا فزتُ بالانتخابات المقبلة فإنني لن أحمي هاري. لقد خان الملكة. هذا الأمر لا يغتفر».

وتابع: «أعتقد أن إدارة بايدن كانت كريمة جداً معه بعدما فعله؛ لكنه سيكون وحيداً إذا فزتُ بالانتخابات».

وسبق أن انتقد ترمب هاري وزوجته ميغان أكثر من مرة. وفي حوار أجراه عام 2021 مع قناة «جي بي نيوز» اتهم ترمب ميغان بالتقليل من احترام الملكة إليزابيث الثانية، والتلاعب «بصورة فظيعة» بزوجها الأمير هاري.

ولفت ترمب إلى أنه لم يكن أبداً من «محبي ميغان».

وبعد تنحيهما عن الواجبات الملكية وانتقالهما للعيش بأميركا، قال ترمب إن الولايات المتحدة لن تدفع تكلفة توفير الحماية الأمنية لهاري وميغان، ليرد الزوجان بقولهما إنهما ليست لديهما أي خطط لمطالبة الحكومة الأميركية بالمساعدة في تحمل التكاليف الأمنية.

وكانت ميغان قد انتقدت ترمب خلال حملته الانتخابية في 2016، ووصفته بأنه مثير للانقسام ويكره النساء.


ترمب يقترب من انتزاع الترشيح الجمهوري


المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقترب من انتزاع الترشيح الجمهوري


المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)
المرشح الرئاسي الجمهوري الرئيس السابق دونالد ترمب يحيي مؤيديه في كارولاينا الجنوبيّة (أ.ف.ب)

يقترب دونالد ترمب من انتزاع ترشيح الحزب الجمهوري، بعد فوزه على منافسته نيكي هايلي في ولاية ساوث كارولاينا. ويُمثّل فوز الرئيس الأميركي السابق انتكاسة كبيرة لهايلي، التي تُجسّد جناحاً أكثر وسطية في الحزب الجمهوري، خصوصاً أنّ الانتخابات جرت في الولاية التي كانت حاكمة لها لستّ سنوات.

ورغم هزيمتها، أعلنت هايلي عزمها على البقاء في سباق الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض انتخابات الرئاسة في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وقالت لمؤيديها خلال تجمع في تشارلستون: «لن أتخلى عن هذه المعركة».

وكان ترمب مرشحاً للفوز بقوة، رغم قائمة التهم الجنائية الموجَّهة إليه. وسيعزز هذا الفوز الكبير دعوات حلفاء الرئيس السابق التي تطالب بانسحاب هايلي، آخر منافسي ترمب المتبقين، من السباق الانتخابي. لكن هايلي التي يبدو أن أداءها فاق توقعات استطلاعات الرأي ببضع نقاط، تصر على مواصلة حملتها على الأقل حتى يوم «الثلاثاء الكبير»، في الخامس من مارس (آذار)، عندما يدلي الجمهوريون بأصواتهم في 15 ولاية ومنطقة أميركية.


«رفضاً للإبادة»... طيار بالجيش الأميركي يشعل النار في نفسه أمام سفارة إسرائيل بواشنطن

سيارات تابعة لجهاز الخدمة السرية تغلق الشارع المؤدي إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن (أ.ف.ب)
سيارات تابعة لجهاز الخدمة السرية تغلق الشارع المؤدي إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن (أ.ف.ب)
TT

«رفضاً للإبادة»... طيار بالجيش الأميركي يشعل النار في نفسه أمام سفارة إسرائيل بواشنطن

سيارات تابعة لجهاز الخدمة السرية تغلق الشارع المؤدي إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن (أ.ف.ب)
سيارات تابعة لجهاز الخدمة السرية تغلق الشارع المؤدي إلى السفارة الإسرائيلية في واشنطن (أ.ف.ب)

قالت السلطات الأميركية، إن أحد أفراد الجيش الأميركي أشعل النار في نفسه أمام السفارة الإسرائيلية في واشنطن بعد ظهر أمس الأحد، معلناً «رفضه للإبادة الجماعية».

تم نقل الرجل إلى مستشفى بالمنطقة بعد أن تمكن أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية من إخماد النيران.

وقال متحدث باسم إدارة شرطة العاصمة إن الرجل في حالة حرجة، فيما أفاد مصدر لوكالة الصحافة الفرنسية أن الرجل مصاب «بجروح خطرة تهدد حياته».

وأكد متحدث باسم القوات الجوية أن الواقعة تتعلق بطيار في الخدمة الفعلية. وتحقق الشرطة المحلية والخدمة السرية في الواقعة.

وذكرت وسائل إعلام أميركية أن لقطات بثها هذا الأخير على الهواء مباشرة عبر منصة Twitch، تُظهره بزي عسكري وهو يعلن أنه «لن يكون متواطئاً في إبادة جماعية» ويسكب على نفسه سائلاً. ثم يحاول أن يضرم النار في نفسه وهو يصرخ «حرروا فلسطين!» إلى أن سقط أرضاً، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية.

وذكرت إدارة الإطفاء في العاصمة على منصة «إكس» أن رجال الإسعاف هرعوا إلى مكان الواقعة قبيل الساعة 13:00 (18:00 ت غ) استجابة «لمكالمة تتعلق بشخص يحترق أمام سفارة إسرائيل». ولدى وصولهم، وجدوا أن الخدمة السرية، المكلفة حماية الشخصيات البارزة في الدولة الأميركية، قد أخمدت الحريق بالفعل.

وكانت السفارة الإسرائيلية هدفاً للاحتجاجات المستمرة ضد الحرب في غزة. وأدت الحرب في غزة إلى اندلاع احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين وأخرى مؤيدة لإسرائيل في الولايات المتحدة.

وبدأت الاحتجاجات بعد السابع من أكتوبر (تشرين الأول) عندما نفذت حركة «حماس»، التي تحكم قطاع غزة هجوماً على بلدات إسرائيلية، مما أدى حسب الإحصائيات الإسرائيلية إلى مقتل 1200 إسرائيلي واحتجاز 253 رهينة.

وتشن القوات الإسرائيلية منذ ذلك الحين حرباً على قطاع غزة، مما أدى إلى تدمير جزء كبير منه، بالإضافة إلى مقتل ما يقرب من 30 ألف شخص وفقاً لمسؤولي الصحة الفلسطينيين.


البيت الأبيض يوم مقتل بن لادن... صور لم تُعرض من قبل

الرئيس باراك أوباما (في الوسط) يشارك في اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث مهمة قتل أسامة بن لادن نائب الرئيس جو بايدن بجوار أوباما (على اليسار)  (سي إن إن)
الرئيس باراك أوباما (في الوسط) يشارك في اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث مهمة قتل أسامة بن لادن نائب الرئيس جو بايدن بجوار أوباما (على اليسار) (سي إن إن)
TT

البيت الأبيض يوم مقتل بن لادن... صور لم تُعرض من قبل

الرئيس باراك أوباما (في الوسط) يشارك في اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث مهمة قتل أسامة بن لادن نائب الرئيس جو بايدن بجوار أوباما (على اليسار)  (سي إن إن)
الرئيس باراك أوباما (في الوسط) يشارك في اجتماع في غرفة العمليات بالبيت الأبيض لبحث مهمة قتل أسامة بن لادن نائب الرئيس جو بايدن بجوار أوباما (على اليسار) (سي إن إن)

تفتح الصور التي نشرت حديثاً، والتي حصلت عليها صحيفة «واشنطن بوست» ومحطة «سي إن إن» من «مكتبة أوباما الرئاسية» استناداً إلى «قانون حرية المعلومات» نافذة على التخطيط الدقيق وحالة التوتر التي سادت بين أعلى مستويات الحكومة الأميركية، بما في ذلك الرئيس باراك أوباما، في الأول مايو (أيار) 2011.

وسيربط الأميركيون ذكريات مقتل أسامة بن لادن دوما بعدد قليل من الصور الأيقونية.

أوباما يخاطب أعضاء فريق الأمن القومي في غرفة العمليات عميد القوة الجوية الجنرال مارشال ويب في الصورة (على اليمين) (سي إن إن)

من جهته، حصل بيتر بيرغن، مستشار محطة «سي إن إن»، على فرصة غير مسبوقة لدخول البيت الأبيض للحديث عن هذه المهمة الضخمة والحرب على الإرهاب مع الرئيس باراك أوباما في الذكرى الخامسة لوفاة بن لادن.

هذه الصورة المميزة هي الأكثر ارتباطًا بالمهمة لم يكن من المفترض أن يكون الرئيس في هذه الغرفة لكنه قرر الانتقال إلى هناك لأنه شعر أنه بحاجة لرؤية البث المباشر من طائرة دون طيار فوق أبوت آباد والتي كانت تعرض لقطات مشوشة للغارة الجارية (الوثيقة السرية أمام وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تم حجبها من قبل البيت الأبيض)

وقامت المحطة الأميركية بتصوير المقابلة في أربعة أركان في البيت الأبيض، لكل منها أهمية خاصة لمهمة بن لادن. وبيرغن وهو صحافي أميركي، ومؤلف، ومنتج أفلام وثائقية، ومحلل الأمن القومي في «سي إن إن» معروف في المقام الأول بإجرائه أول مقابلة تلفزيونية مع أسامة بن لادن في تورا بورا بأفغانستان عام 1997.

وهي المقابلة التي بُثت على «سي إن إن»، وأعلن فيها أسامة بن لادن الحرب ضد الولايات المتحدة. وألف بيرغن سبعة كتب عن أسامة بن لادن والحرب في أفغانستان، وهي: كتاب «الحرب المُقدسة المتحدة: داخل العالم السري لأسامة بن لادن» (2001)، و«أسامة بن لادن الذي أعرفه: تاريخ شفهي لزعيم القاعدة» (2006)، و«أطول حرب: ديمومة الصراع بين أميركا والقاعدة» (2011)، و«المطاردة: السنوات العشر في البحث عن بن لادن منذ 9/11 حتى أبوت آباد» (2012)، و«طالبستان» (2013)، و«حروب الطائرات من دون طيار» (2014)، و«الولايات المتحدة الجهادية» (2016). ثلاثة من هذه الكتب كانت ضمن «قائمة نيويورك تايمز».

أوباما يصافح وزير الدفاع روبرت غيتس (البيت الأبيض)

غرفة عمليات جون كيندي

لأول مرة على الإطلاق، جلس الرئيس الأميركي أوباما لإجراء مقابلة داخل غرفة العمليات شديدة الحراسة، والتي تسمى «غرفة مؤتمرات جون إف كيندي»، وهي الغرفة التي سبق تصويرها في كثير من الأفلام والبرامج التلفزيونية. بواشنطن، يجري إطلاع القائد الأعلى للبلاد على العمليات السرية وقضايا الأمن الوطني الأكثر حساسية في البلاد.

وغادر الرئيس الاجتماع تلك الليلة قائلاً إنه سيخبرهم في الصباح. بالطبع، نعلم الآن أنه قرر الموافقة.

أوباما مع فريق الأمن القومي التابع له في إحدى قاعات الاجتماعات في غرفة العمليات (البيت الأبيض)

بعد ثلاثة أيام، في فترة ما بعد ظهيرة الأول من مايو، اجتمع الفريق في نفس الغرفة، حيث بدأت المهمة تتكشف. كان على الشاشة مدير وكالة الاستخبارات المركزية آنذاك ليون بانيتا يعرض أحدث التطورات من مكتبه في المقر الرئيسي في «لانغلي». كان بانيتا يشاهد مقاطع فيديو مباشرة ويتلقى تحديثات بنفسه من أفغانستان من قبل الأميرال ويليام ماكرافين، الذي كان يتولى قيادة مهمة العمليات الخاصة.

أوباما يستمع بينما يناقش فريق الأمن القومي التابع له تفاصيل الغارة على منزل بن لادن في أبوت آباد (البيت الأبيض)

وتعتبر غرفة المؤتمرات الصغيرة بمجمع «غرف العمليات»، الأكثر شهرة فيما يتعلق بالغارة التي جرى شنها ضد بن لادن، حيث اجتمع الرئيس وفريقه في بداية المهمة، وتحدث بيرغن هناك مع الرئيس حول ما كان يفكر فيه عندما بدأت الغارة.

مدير وكالة المخابرات المركزية ليون بانيتا (في الوسط) يتحدث في غرفة العمليات وعلى اليسار مدير المخابرات الوطنية جيمس كلابر وكبير موظفي البيت الأبيض ويليام دالي (على اليمين) (البيت الأبيض)

كما أنها الغرفة الأكثر ارتباطا بمهمة بن لادن بسبب الصورة الشهيرة للرئيس وموظفيه وهم يشاهدون الأحداث تتكشف أمامهم، وارتسمت تعبيرات حادة على وجوه الجميع، وظهرت هيلاري كلينتون واضعة يدها على فمها.

كلينتون تستمع باهتمام خلال مؤتمر صحافي في غرفة العمليات (البيت الأبيض)

لم يكن من المفترض أن يكون الرئيس موجوداً في هذه الغرفة، لكنه قرر الانتقال إلى هناك لأنه شعر أنه بحاجة إلى مشاهدة البث المباشر من طائرة دون طيار كانت تحلق فوق أبوت آباد، كانت تعرض لقطات مشوشة للغارة الجارية، بدلاً عن مجرد الاستماع إلى المعلومات التي ينقلها بانيتا.

أوباما يلتقي مع كبار مستشاريه بعد اجتماعات في غرفة العمليات (البيت الأبيض)

اللافت أن الغرفة صغيرة، تحتلها بأكملها تقريباً طاولة ضخمة ومكان لا يسع أكثر من المقاعد حولها. وتلاصق الطاولة لجدار تغطي أغلبه شاشة فيديو، وهي اللقطة التي ظهر فيها جميع الحاضرين يحدقون لتطورات العملية.

موظفو البيت الأبيض يضعون اللمسات الأخيرة على بيان أوباما التلفزيوني

ووقف أربعة عشر شخصاً داخل الغرفة، بينما كان الرئيس يجلس على كرسي قابل للطي على ركن على رأس الطاولة. وجلسوا في هذه الغرفة حتى عاد أفراد القوات الخاصة إلى أفغانستان.

وفي أعقاب الغارة أجرى أوباما سلسلة من المكالمات بما في ذلك مع الرئيسين السابقين جورج دبليو بوش وبيل كلينتون لإبلاغهما بنجاح المهمة (البيت الأبيض)

بعد انتهاء الغارة، ذهب الرئيس لصياغة بيانه إلى الأمة داخل المكتب البيضاوي. وعندما بات البيان جاهزاً، سار الرئيس في الرواق - الممر الخارجي الذي يفصل الجناح الغربي، حيث يوجد مكتبه والجناح الشرقي الذي يقع فيه مقر إقامة الرئيس.

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايك مولن يحتفل مع بايدن عقب المهمة

مع انتشار التقارير عن العملية تجمعت حشود خارج البيت الأبيض (البيت الأبيض)

يقوم أوباما وكبار مستشاريه بتحرير تصريحاته في المكتب البيضاوي عقب الغارة على أبوت آباد (البيت الأبيض)

يحتوي الرواق على صف من الأعمدة ويمتد بجوار «حديقة الورود»، ولا يزال ملعب الأطفال الذي أقامه الرئيس لبناته الصغار عندما انتقلوا لأول مرة على حاله.

يراجع أوباما تصريحاته قبل كلمته المتلفزة عن الغارة التي أدت إلى مقتل زعيم (القاعدة) في أبوت آباد الباكستانية 2 مايو 2011 (البيت الأبيض)

وبعدما سار نحو 100 قدم خارج المكتب البيضاوي لإلقاء خطابه، سمع الرئيس حشوداً تتجمع على الجانب الشمالي من المجمع، تهتف بحماس باسم الولايات المتحدة.


غوانتانامو: وفاة الشهود وتلاشي الذكريات يعوقان التقدم في قضية 11 سبتمبر

واجه الدكتور جيمس ميتشل عالم النفس الذي استجوب خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر صعوبة في تذكر شهادته السابقة في المحكمة هذا الأسبوع (نيويورك تايمز)
واجه الدكتور جيمس ميتشل عالم النفس الذي استجوب خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر صعوبة في تذكر شهادته السابقة في المحكمة هذا الأسبوع (نيويورك تايمز)
TT

غوانتانامو: وفاة الشهود وتلاشي الذكريات يعوقان التقدم في قضية 11 سبتمبر

واجه الدكتور جيمس ميتشل عالم النفس الذي استجوب خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر صعوبة في تذكر شهادته السابقة في المحكمة هذا الأسبوع (نيويورك تايمز)
واجه الدكتور جيمس ميتشل عالم النفس الذي استجوب خالد شيخ محمد العقل المدبر لهجمات 11 سبتمبر صعوبة في تذكر شهادته السابقة في المحكمة هذا الأسبوع (نيويورك تايمز)

قبل أربع سنوات، في شهادة دراماتيكية، وصف طبيب نفسي أميركي في جلسة علنية كيف هدد بجز عنق ابن خالد شيخ محمد الصغير، العقل المدبر المتهم لهجمات 11 سبتمبر (أيلول) إذا تسبب أي هجوم جديد لتنظيم «القاعدة» في مقتل طفل أميركي واحد.

الأربعاء، قال الدكتور جيمس ميتشل، طبيب نفسي متقاعد من سلاح الجو، تولى تعذيب خالد شيخ بالإيهام بالغرق 183 مرة لصالح وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عام 2003، أمام قاعة محكمة بدت الصدمة على الحاضرين بها، إن هذا لم يحدث وأكد أنه «لم أذكر شيئا عن قتل ابنه. ولم يكن لديه أبناء من الأساس في ذلك الحين».

واعترف الدكتور ميتشل لاحقا بأنه نسي تهديده، لكن هذه الحادثة تسلط الضوء على تحد جديد يواجه المحكمة العسكرية في قضية أربعة سجناء متهمين بالتآمر في الهجمات التي أسفرت عن مقتل ما يقرب من 3000 شخص في 11 سبتمبر (أيلول) 2001: ذكريات باهتة وغياب شهود تعتبر شهاداتهم أساسية في محاكمة من الممكن أن تفضي إلى عقوبة الإعدام.

نسخة من وثائق من المحكمة العسكرية في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

غالبا ما تتلاشى الشهادات والأدلة الأخرى مع مرور الوقت، وهو أحد الأسباب وراء إعطاء القانون للمتهمين جنائيا ولضحاياهم على حد سواء حق التقاضي السريع.

هذا الشهر، كان من ضمن الشهود ضابطان عسكريان متقاعدان مريضان للغاية بحيث تعذر عليهما السفر إلى واشنطن للإدلاء بشهادتيهما بشأن صحة السجناء وظروف السجن في غوانتانامو أوائل عام 2007. كانت هذه الفترة بالغة الحرج في القضية، ويقول المدعون إن المتهمين اعترفوا بجرائمهم طواعية، فيما جادل محامو الدفاع بأن الاعترافات قد جرى تلويثها بالتعذيب والتعاون السري بين مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي إيه).

كان ضمن الشهود

معسكر غوانتانامو حيث يحتجز أسرى «القاعدة» و«طالبان» (نيويورك تايمز)

أول طبيب نفسي يتعامل مع المتهمين في غوانتانامو، والشاهد الآخر أول قائد سجن لهم، والشاهد الرئيسي الثالث من تلك الفترة هو أول طبيب معالج للسجناء في غوانتانامو، لكنه توفي عام 2018 قبل الحصول على شهادته.

في نوفمبر (تشرين ثاني)، كررت جاكلين ماغواير، مسؤولة رفيعة في (إف بي آي)، 199 مرة أنها لا تتذكر معلومات محددة تعود للوقت الذي قادت فيه التحقيق مع الخاطفين الخمسة الذين استولوا على الطائرة التي تحطمت في البنتاغون، وذلك حين كانت عميلة خاصة في السنة الأولى من عملها.

أما دفع الدكتور ميتشل إلى التذكر كان سهلا إلى حد ما، إذ أظهر له محامي خالد شيخ الصفحة رقم 31362 من محضر جلسة الاستماع التمهيدية لشهادته من يناير (كانون ثاني) 2020. وفي تلك الصفحة، أوضح الدكتور ميتشل أنه استشار محاميا من (سي آي إيه) خلال الفترة التي كان فيها يعذب خالد شيخ بالإيهام بالغرق، وتلقى أمرا بأن يجعل التهديد بقتل ابن سجينه مشروطا بعدم التجاوب مع التحقيقات.

وقال الدكتور ميتشل، الذي تخطى السبعين من عمره الآن، إن المقطع «أعاد تنشيط» ذاكرته، لكن ليس كليا. وشهد هذا الأسبوع أنه في أثناء تهديده عام 2003 كان «يشير إلى ابن خالد الذي ولد للتو». ورد محامي خالد، غاري سواردز، بالقول إن المولود الجديد كان أنثى، وإن خالد كان لديه بالفعل أربعة أبناء أكبر.

برزت مشكلة نسيان الذكريات بشكل متزايد في مرحلة ما قبل المحاكمة، التي بدأت بتوجيه الاتهام عام 2012. وبدلاً من محاولة تقديم المتهمين في هجمات 11 سبتمبر (أيلول) إلى العدالة بسرعة، قامت إدارة جورج دبليو بوش باستجوابهم بوحشية في عامي 2002 و2003 لمحاولة كشف المزيد من الهجمات غير المنفذة - ثم احتجزتهم بمعزل فيما يسمى بـ«المواقع السوداء» لسنوات، وهي فترة لا تزال تفاصيلها سرية.

مدخل معسكر «العدالة» حيث تجري محاكمات هجمات سبتمبر في غوانتانامو (نيويورك تايمز)

من جهتها، أبلغت أنيشا بي. جوبتا، محامية الدفاع، القاضي، الأسبوع الماضي، أنها حاولت التحدث مع اثنين من الشهود الرئيسيين، وإن كانا مجهولا الهوية، حول ما تم فعله بموكلها، وليد بن عطاش، في سجون (سي آي إيه)، وجرى إبلاغها أن أحدهما مات وأن الآخر «مصاب بالخرف ولا يستطيع التحدث إلينا».

وتوفي أحد الشهود المحتملين، كبير المحققين لدى (سي آي إيه) في شبكة سجونها السرية، قبل توجيه الاتهام إلى المتهمين. عام 2003، طلب الضابط من مساعدين طبيين عمل ما يسمى بـ«ترطيب» لخالد شيخ عن طريق المستقيم لأنه رفض شرب الماء أثناء استجوابه. وشكك الخبراء الطبيون في هذا الإجراء، ووصفه محامو الدفاع بأنه اغتصاب.

ويبدو القاضي، العقيد ماثيو مكال، على وشك إصدار حكم في أن مسألة السرية وعرقلة الوصول إلى شهود (سي آي إيه) تشكلان عائقا أمام محاكمة عادلة، لكن القاضي سيتقاعد في وقت لاحق من العام الحالي، وقد يضطر إلى ترك هذا السؤال إلى القاضي التالي، الذي سيكون الخامس الذي يترأس القضية في خليج غوانتانامو.

مشكلة وفاة الشهود أو نسيانهم للتفاصيل تؤثر أيضا على حجة الحكومة. فقد تطوع لي هانسون، وهو شخص قُتل ابنه وزوجة ابنه وحفيدته البالغة من العمر عامين على متن طائرة الركاب «يونياتد 175» في وقت مبكر من القضية للإدلاء بشهادته عما أصاب الضحايا، لكنه توفي عام 2018. ورغم احتفاظ المدعون بشهادته مسجلة صوتيا، سيتعين على القاضي أن يقرر ما إذا كان من الممكن استخدامها في المحاكمة.

الأسبوع الماضي، احتاج جيمس فيتزسيمونز، عميل سابق في (إف بي آي)، إلى سماعة كي يتمكن من سماع المحامين الذين يقفون على بعد أقدام منه داخل المحكمة. وبدا أنه أساء فهم سؤال من محامٍ عسكري، وقال إنه لم يكن على علم ببرنامج (سي آي إيه) الذي استعان سرا بعملاء (إف بي آي) لاستجواب المشتبه بهم في المواقع السوداء.

كذلك أعاقت المشكلات الصحية أيضا إجراءات التقاضي خلال فترة الوباء. مثلاً، الخميس الماضي، أجل القاضي الاستماع إلى المزيد من شهادة الدكتور ميتشل، الأمر الذي كان من المقرر أن يستمر طوال عطلة نهاية الأسبوع، لأن أحد محامي الدفاع، الذي يلزم حضوره في المحكمة، ثبتت إصابته بفيروس كورونا في خليج غوانتانامو.

* (نيويورك تايمز)