نائب وزيرة الخزانة الأميركية لمزيد من الإجراءات ضد «حماس»

نائب وزير الخزانة والي أدييمو في لقطة تعود إلى شهر مارس الماضي (رويترز)
نائب وزير الخزانة والي أدييمو في لقطة تعود إلى شهر مارس الماضي (رويترز)
TT

نائب وزيرة الخزانة الأميركية لمزيد من الإجراءات ضد «حماس»

نائب وزير الخزانة والي أدييمو في لقطة تعود إلى شهر مارس الماضي (رويترز)
نائب وزير الخزانة والي أدييمو في لقطة تعود إلى شهر مارس الماضي (رويترز)

قال نائب وزيرة الخزانة الأميركية والي أدييمو لرويترز، أمس الخميس، إن الولايات المتحدة وحلفاءها سيفرضون المزيد من العقوبات خلال الأيام والأسابيع المقبلة لمنع تمويل حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعد هجومها على إسرائيل الشهر الماضي.

وأوضح أدييمو أن ذلك سيتضمن اتخاذ إجراءات تستهدف استخدام حماس للأصول المشفرة. وتابع أدييمو "سنرى اتخاذ حلفائنا وشركائنا إجراءات... بعضها سيتم الإعلان عنه، وبعضها لن يراه الناس في ما يتعلق بإغلاق جمعيات خيرية أو ملاحقة أشخاص ربما يساعدون في تسهيل المدفوعات لحماس".

ومنذ الهجوم الذي شنته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، فرضت واشنطن جولتين من العقوبات على الحركة. واستهدفت محفظة حماس الاستثمارية وأصدرت تنبيها للمؤسسات المالية بشأن مكافحة تمويلها، بينما ناقش كبار المسؤولين خلال رحلات إلى الخارج وصول الحركة إلى الأموال.

وبشكل منفصل، التقى براين نيلسون كبير مسؤولي العقوبات في وزارة الخزانة، الخميس، مع ممثلين عن القطاع الخاص، مثل شركات العملات المشفرة ومعالجة المدفوعات، لبحث مواجهة طرق جمع الأموال التي تستخدمها حماس. وقالت الوزارة الخزانة في بيان إن نيلسون، وكيل الوزارة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، استمع إلى إفادات شركات الخدمات المالية ومعالجة المدفوعات وشركات تحليل سلسلة الكتل حول التقنيات التي تستخدمها حماس لجمع الأموال ونقلها. وأضافت الوزارة أن نيلسون "تعهد بمواصلة العمل مع الذين اتخذوا خطوات استباقية للتحقيق في الأنشطة المرتبطة بحماس وتحديدها وتعطيلها".

وقال أدييمو إنه على الرغم من أن العملات المشفرة ليست المصدر الذي تأتي منه غالبية أصول حماس الآن، فإنه "بمرور الوقت، إذا لم يضع قطاع العملات المشفرة ضمانات، ويأخذ مسؤولياته في مكافحة غسل الأموال على محمل الجد، فإن حماس وغيرها سوف يزيدون استخدامهم للعملات المشفرة". وأضاف أدييمو أن الجهود الرامية لقطع تمويل حماس ستركز بشكل متزايد على الميسرين في بلدان ثالثة، وسوف يتطلب الأمر التنسيق مع الحلفاء والشركاء لإغلاق تلك السبل. وركزت رحلته الأخيرة إلى أوروبا على تعزيز التعاون في هذا المجال.

وقال أدييمو "ما أريد أن يعرفه أولئك الذين يسعون إلى إيذاء إسرائيل أو المنطقة أو إيذائنا، هو أننا سنواصل التحرك طالما أنكم تتحركون، لمنع حصولكم على التمويل".


مقالات ذات صلة

لمواجهة العقوبات... إيران وروسيا تربطان نظاميهما للبطاقات المصرفية

الاقتصاد بطاقات روسية سيبدأ استخدامها في إيران (سبوتنيك)

لمواجهة العقوبات... إيران وروسيا تربطان نظاميهما للبطاقات المصرفية

بات من الممكن استخدام بطاقات المصارف الإيرانية في روسيا، مع ربط البلدين نظاميهما المصرفيين في آخر مسعى لمواجهة العقوبات الغربية.

«الشرق الأوسط» (طهران)
الاقتصاد بوتين خلال استقباله سيرغي مينييلو رئيس جمهورية أوسيتيا الشمالية - ألانيا في الكرملين (إ.ب.أ)

بوتين يسمح لـ«نوفاتك» و«سورغوت» بالحد من الإفصاح عن أعمالهما

وقّع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مرسوماً يسمح لـ«نوفاتك» ووحدات الغاز الطبيعي المسال التابعة لها، وكذلك «سورغوت نيفتغاز»، بالحد من الإفصاح العام عن أعمالهما.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
شؤون إقليمية امرأة إيرانية تمرّ بجانب لوحة جدارية مناهضة للولايات المتحدة بالقرب من مبنى السفارة الأميركية السابقة في طهران الأربعاء (إ.ب.أ)

ترمب قد يشدد موقفه من نفط إيران ويثير غضب الصين

قال محللون إن عودة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب إلى البيت الأبيض قد تؤدي إلى تشديدالعقوبات النفطية الأميركية على إيران، مما قد يُقلّص الإمدادات العالمية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
المشرق العربي جنود من القوات الأميركية ينتشرون في بلدة البصيرة بريف دير الزور الشرقي (أرشيفية - الشرق الأوسط)

دمشق تشيح نظرها عن نتائج الانتخابات الأميركية وتركز على «الدولة العميقة»

يغيب عن المشهد السوري موقف واضح حيال الانتخابات الأميركية ولم تبد وسائل الإعلام الرسمية اهتماماً بتظهير الموقف الرسمي أو تحليل النتائج المحتملة لتلك الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
الولايات المتحدة​ خلال عرض طائرة مسيّرة صينية في مونتريال بكندا 13 نوفمبر 2019 (رويترز)

شركة أميركية لصناعة المسيّرات تتهم بكين باستخدام العقوبات لتعزيز الشركات الصينية

اعتبرت شركة أميركية لصناعة الطائرات المسيّرة أن العقوبات التي فرضتها بكين عليها ستعوق إنتاجها لأشهر عدة، وأن هدف بكين هو «تعميق الاعتماد» على الشركات الصينية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

القضاء الأميركي يمنح 3 من معتقلي «أبو غريب» السابقين 42 مليون دولار

أحد المعتقلين يظهر داخل زنزانة انفرادية خارجية وهو يتحدث مع جندي في سجن أبو غريب بالعراق (أ.ب)
أحد المعتقلين يظهر داخل زنزانة انفرادية خارجية وهو يتحدث مع جندي في سجن أبو غريب بالعراق (أ.ب)
TT

القضاء الأميركي يمنح 3 من معتقلي «أبو غريب» السابقين 42 مليون دولار

أحد المعتقلين يظهر داخل زنزانة انفرادية خارجية وهو يتحدث مع جندي في سجن أبو غريب بالعراق (أ.ب)
أحد المعتقلين يظهر داخل زنزانة انفرادية خارجية وهو يتحدث مع جندي في سجن أبو غريب بالعراق (أ.ب)

أصدرت هيئة محلفين أميركية، اليوم (الثلاثاء)، حكماً بمنح 42 مليون دولار لثلاثة معتقلين سابقين في سجن أبو غريب العراقي سيئ السمعة، إذ حملت شركة مقاولات عسكرية مقرها في فرجينيا المسؤولية عن تعذيبهم وإساءة معاملتهم قبل عقدين من الزمان، حسب تقرير لوكالة «أسوشييتد برس».

وجاء قرار هيئة المحلفين المكونة من ثمانية أعضاء بعد أن فشلت هيئة محلفين مختلفة في وقت سابق من هذا العام في الاتفاق على ما إذا كان ينبغي تحميل شركة «CACI» (سي إيه سي آي)، ومقرها رستون بولاية فرجينيا المسؤولية المرتبطة بعمل المحققين المدنيين الذين عملوا جنباً إلى جنب مع الجيش الأميركي في أبو غريب عامي 2003 و2004.

ومنحت هيئة المحلفين المدعين سهيل الشمري وصلاح العجيلي وأسعد الزوبعي 3 ملايين دولار لكل منهم كتعويضات عادية و11 مليون دولار لكل منهم كتعويضات عقابية.

شهد الثلاثة بأنهم تعرضوا للضرب والاعتداء الجنسي والتعري القسري وغير ذلك من المعاملة القاسية في السجن. ولم يوضحوا أن محققي شركة «سي إيه سي آي» مارسوا هذه المعاملة بشكل صريح، لكنهم زعموا أن الشركة كانت متواطئة لأن محققيها تآمروا مع الشرطة العسكرية «لإضعاف» المعتقلين قبيل الاستجواب.

ولم يعلق محامي «سي إيه سي آي»، جون أوكونور، على ما إذا كانت الشركة ستستأنف الحكم. ووصف باهر عزمي، محامي مركز الحقوق الدستورية، الذي رفع الدعوى نيابة عن المدعين، الحكم، بأنه «إجراء مهم للعدالة والمساءلة»، وأشاد بالمدعين الثلاثة على مرونتهم، «خصوصاً في مواجهة كل العقبات التي ألقتها شركة (سي إيه سي آي) في طريقهم».

كانت المحاكمة وإعادة المحاكمة اللاحقة المرة الأولى التي تستمع فيها هيئة محلفين أميركية إلى مزاعم قدمها ناجون من «أبو غريب» منذ صدمت صور إساءة معاملة المعتقلين - مصحوبة بجنود أميركيين مبتسمين يرتكبون الإساءة - العالم أثناء الاحتلال الأميركي للعراق.

لقد زعمت شركة «سي إيه سي آي» أنها لم تكن متواطئة في إساءة معاملة المعتقلين. وقالت إن موظفيها لم يتفاعلوا إلا قليلاً مع المدعين الثلاثة في القضية، وإن أي مسؤولية عن إساءة معاملتهم تقع على عاتق الحكومة.

كما حدث في المحاكمة الأولى، كافحت هيئة المحلفين لتقرير ما إذا كان ينبغي تحميل الشركة أو الجيش المسؤولية عن أي سوء سلوك.

لقد زعمت الشركة، كواحدة من دفاعاتها، أنها لا ينبغي أن تكون مسؤولة عن أي مخالفات من جانب موظفيها إذا كانوا تحت سيطرة وتوجيه الجيش، بموجب مبدأ قانوني يُعرف باسم «الموظفين المستعارين».

وقد تم رفع الدعوى لأول مرة في عام 2008، ولكن تم تأخيرها بسبب 15 عاماً من المشاحنات القانونية ومحاولات «سي إيه سي آي» المتعددة لرفض القضية.

وتضمنت الأدلة تقارير من اثنين من الجنرالات المتقاعدين في الجيش، الذين وثقوا الإساءة وخلصوا إلى أن العديد من محققي الشركة كانوا متواطئين فيها.

خلصت تلك التقارير إلى أن أحد الموظفين، ستيفن ستيفانوفيتش، كذب بشأن سلوكه، وأنه من المرجح أصدر تعليمات للجنود بإساءة معاملة المعتقلين واستخدم الكلاب لتخويف السجناء أثناء الاستجواب.