هل تكرر إسرائيل أخطاء أميركا في العراق؟

مسؤولون سابقون يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن أوجه الشبه والاختلاف

تدريبات لجنود إسرائيليين قرب الحدود مع لبنان في 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
تدريبات لجنود إسرائيليين قرب الحدود مع لبنان في 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

هل تكرر إسرائيل أخطاء أميركا في العراق؟

تدريبات لجنود إسرائيليين قرب الحدود مع لبنان في 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
تدريبات لجنود إسرائيليين قرب الحدود مع لبنان في 8 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

مع دخول حرب غزة شهرها الثاني، واستمرار إسرائيل في خطواتها التصعيدية، تتصاعد التحذيرات الأميركية من تكرار سيناريو العراق في غزة.

فالتصريحات المبطنة التي أدلى بها الرئيس الأميركي جو بايدن، خلال زيارته إلى تل أبيب، والتي اعترف فيها بأن الولايات المتحدة ارتكبت «أخطاء بعد هجمات الحادي عشر من سبتمبر (أيلول) 2001»، داعياً إسرائيل إلى عدم «الانجرار» وراء الرغبة في الانتقام، دفعت بعدد متزايد من المسؤولين العسكريين والسياسيين إلى تكرار التحذير نفسه، بدرجات غموض متفاوتة، فقال الجنرال ديفيد بترايوس، الذي قاد القوات الأميركية في العراق وأفغانستان، إن «تجارب الولايات المتحدة بعد 11 سبتمبر يجب أن تكون عبرة للكثيرين»، مضيفاً: «نحن ننظر إلى بعض الخطوات التي اتخذناها بطريقة مختلفة الآن... وسوف يأتي وقت تنظر فيه إسرائيل للخطوات التي اتخذتها اليوم بالطريقة نفسها».

وزير الخارجية أنتوني بلينكن يزور القوات الأميركية بسفارة بلاده في بغداد 5 نوفمبر 2023 (أ.ب)

ولم يكن السيناتور الديمقراطي تيم كاين غامضاً بالدرجة نفسها في تصريحاته، فقد ذكر تجربة العراق بوضوح خلال جلسة استماع في الكونغرس للمصادقة على السفير الأميركي لدى إسرائيل جاك لو. حذّر كاين إسرائيل من «فقدان المصداقية والدعم الدوليين» في حرب غزة، على غرار ما جرى مع الولايات المتحدة في حرب العراق. فقال: «يجب أن نقوم بكل ما يمكننا القيام به لتشجيع حليفتنا إسرائيل على توجيه القتال نحو مرتكبي الجريمة وليس نحو مَن لم يرتكبها. تعلمنا دروساً موجعة هنا في الولايات المتحدة عندما وسّعنا رقعة القتال بعد الحادي عشر من سبتمبر لتشمل حرباً أوسع منها، الحرب ضد العراق، ففقدنا المصداقية والدعم الدولي وخلقنا تبعات كان يمكن تجنبها لو لم نفعل هذا».

تحذيرات أميركية لإسرائيل من تكرار أخطاء حرب العراق (رويترز)

استراتيجيات مختلفة وظروف متشابهة

ويرى الجنرال جوزيف فوتيل، قائد القيادة الوسطى السابق، أن استراتيجيات إسرائيل وأميركا في غزة والعراق مختلفة «لكن الظروف مشابهة». وأشار فوتيل، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»، إلى أن الاستراتيجية الأميركية في مكافحة تنظيم داعش «ارتكزت على دعم شركاء الولايات المتحدة على الأرض، مع وجود بعض التجارب المشابهة في المناطق السكنية حيث يوجد المدنيون على مقربة من العمليات العسكرية». لكن فوتيل تحدث عن فارق بارز وهو أن الولايات المتحدة «تمهلت في تنفيذ الحملة للحرص على أننا قمنا بكل ما يمكن للحد من تأثير الحملة على المدنيين. ومن المهم أن نشارك تجربتنا مع الجيش والحكومة الإسرائيلية».

من ناحيته، يشير كبير المستشارين العسكريين السابق في وزارة الخارجية الأميركية عباس داهوك إلى أن «هناك تشابهاً في تعقيدات العمليات في المناطق السكنية فهي من أصعب أنواع الحروب». وأضاف، في مقابلة مع «الشرق الأوسط»: «الفلوجة كانت الامتحان الأصعب للولايات المتحدة حيث تعلمت دروساً صعبة بطريقة دامية». وتحدث داهوك عن تصريحات بعض أعضاء الكونغرس الذين أشاروا إلى أخطاء أميركا من خلال خوض حرب العراق، فقال: «يرى بعض أعضاء مجلس الشيوخ أن تدخلنا في العراق كان خطأ، لكن إسرائيل ترى أن تدخلها في غزة أمر وجودي».

ويعارض مايك سينغ، المدير السابق لمكتب الشرق الأوسط وإيران في البيت الأبيض، فكرة المقارنة بين أميركا وإسرائيل في هذا الإطار، لافتاً إلى أنها غير مناسبة. لكنه يشير في مقابلة مع «الشرق الأوسط» إلى أن «إسرائيل من الممكن أن تتعلم بعض الدروس من تجربة أميركا، إلا أن الدروس المناسبة أكثر هي تلك التي تعلمتها من تجاربها الماضية في غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان».

مساعدات إنسانية مخصصة لغزة في مطار الكويت الدولي في 5 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

تقييم الاستراتيجية والمساعدات الإنسانية

وبينما أشار فوتيل إلى أن إسرائيل في استراتيجيتها العسكرية «تركز على عزل قيادة (حماس) وشن عمليات عسكرية لغارات جوية وعمليات ميدانية لإضعاف قدرة الحركة على شن اعتداءات إضافية ضد إسرائيل»، انتقد داهوك الاستراتيجية ووصفها بالحملة الانتقامية، قائلاً: «الاستراتيجيات العسكرية تعتمد على الاستخبارات والمصادر المعلوماتية لدفع العمليات لكن يبدو أن إسرائيل لجأت إلى الانتقام في قيادة عملياتها العسكرية». ورأى داهوك أن عملية الجيش الإسرائيلي الجوية «حوّلت شمال غزة إلى مقبرة للنساء والأطفال والعجزة».

ومع عرقلة وصول المساعدات الإنسانية لغزة، يشدد فوتيل على أهمية تسليم هذه المساعدات، مشيراً إلى أنها «ضرورة استراتيجية». ويضيف فوتيل: «من المهم جداً أن نحرص على وجود تعاون وثيق وتخطيط بين الجيش الإسرائيلي والمجتمع الدولي الذي يدعم جهود المساعدات الإنسانية، فقد قمنا بهذا بشكل جيد في حملة (طرد داعش من) الموصل». أما داهوك فقد أكد أن المساعدات الإنسانية «ليست ضرورة استراتيجية فحسب، بل هي واجب أخلاقي وجزء ضروري من أي حرب»، محذراً من أن «العالم يراقب ما تقوم به إسرائيل أو ما فشلت في القيام به من حيث توفير الظروف الملائمة لوصول هذه المساعدات».

أما سينغ فشدد على أن المساعدات الإنسانية ليست قضية قيم ومبادئ، بل إنها مهمة لاستمرار الدعم الغربي لإسرائيل، ولفصل «حماس» عن الشعب الفلسطيني.

يرى مسؤولون أميركيون سابقون أن تدمير «حماس» أمر «غير ممكن» (أ.ف.ب)

«تدمير حماس» مهمة صعبة

مع إعلان إسرائيل أن هدف حرب غزة هو «تدمير حماس»، يحذّر فوتيل، قائلاً إنه من المهم فهم ماذا تعني إسرائيل بـ«تدمير». ويضيف: «إذا كانت تعني إزالة قدرة (حماس) على تنفيذ اعتداءات وشنّ حرب، أعتقد أن هذا يمكن تحقيقه. لكنه سيتطلب الكثير من الوقت والموارد. أما إذا كان الهدف قتل أو احتجاز كل زعيم ومقاتل في (حماس) فأعتقد أن هذا سيكون صعباً. بالإضافة إلى ذلك، المهمة الأصعب في محاربة التنظيمات الإرهابية هي التطرق للآيديولوجيا. هذا لا يمكن تحقيقه عسكرياً ويتطلب موارد ضخمة اقتصادية وسياسية ودبلوماسية ومعلوماتية».

من ناحيته، يقول داهوك إن «تدمير حماس كفكرة هدف غير ممكن». ويفسّر قائلاً: «حركة حماس بنت نفسها حول فكرة مقاومة الاحتلال الإسرائيلي. وهي أيضاً جزء من السياسة الفلسطينية. من السهل قتل الأشخاص لكن من غير السهل قتل الأفكار. على المدى الطويل، من الممكن أن يؤدي حلّ مستدام للصراع الإسرائيلي الفلسطيني إلى عزل (حماس) سياسياً ووضع نهاية لقضيتهم. على المدى القصير، (حماس) تحمل ورقة الرهائن. وهذا قد يرغم حكومة (بنيامين) نتنياهو على التفاوض معها».

أرسلت الولايات المتحدة حاملات طائرات إلى البحر المتوسط في 3 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

أميركا «جزء من المعركة»

وفي خضم النزاع، تصاعدت الهجمات على القوات الأميركية في المنطقة، ما أدى إلى زيادة التحذيرات من جر الولايات المتحدة إلى الصراع، ودعا الجنرال فوتيل الإدارة الأميركية لأن «تكون واضحة جداً في أن الولايات المتحدة لن تتساهل مع أي اعتداءات على جيشها أو على كياناتها أو مواقعها الدبلوماسية أو التجارية في المنطقة». وأضاف فوتيل: «أعتقد أن الطريقة الأفضل لفعل هذا، هي من خلال ضرب الميليشيات التي تشن هذه الاعتداءات مباشرة. السماح باستمرار هذه الاعتداءات من دون عقاب يخلق الانطباع بأن هذه الميليشيات المدعومة من إيران تستطيع أن تنجو من الرد. يجب أن نمحو هذا التردد وأن نرد على هذه الاعتداءات بطريقة سريعة ومباشرة».

لكن داهوك أوضح أن الولايات المتحدة أصبحت جزءاً من النزاع؛ إذ إنها «تقدّم لإسرائيل الردع العسكري والسياسي اللازم لوقف دول ومجموعات من الدخول في الصراع». وأضاف داهوك: «نقدّم الردع العسكري من خلال المعدات العسكرية واستعراض القوة في الشرق الأوسط، ونقدم الدعم السياسي في الأمم المتحدة من خلال حق الفيتو والانخراط الدبلوماسي من قبل وزير الخارجية...».

من جهته، يشدد سينغ على ضرورة أن ترد الولايات المتحدة على الهجمات التي تشنها المجموعات المدعومة من إيران من خلال دمج أسلوب «الردع من خلال الدفع»، أي دفاع جوي وصاروخي قوي وتدابير مضادة للمسيّرات، وأسلوب «الردع من خلال العقاب»، أي الرد بحزم على الاعتداءات ضد القوات الأميركية. ويختم سينغ: «إذا تجنبت الولايات المتحدة سياسة الردع، فهذا يعني الدعوة للمزيد من الاعتداءات».


مقالات ذات صلة

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

المشرق العربي الفلسطيني بسام نصير النازح في مدينة غزة يقف بين أنقاض مبنى متهدم يؤويه وعائلته (الشرق الأوسط) p-circle

بنايات غزة الآيلة للسقوط مهدَّدة بقرب الشتاء... ولا بدائل

يقدِّر مسؤولون في غزة عدد المباني المهددة بالانهيار والمأهولة بالسكان القطاع بنحو ألفي مبنى، فيما تزداد المخاطر مع قرب الشتاء وتسبب الأمطار بمزيد من الانهيارات.

«الشرق الأوسط» (غزة)
أوروبا يوفال رافائيل ممثلة إسرائيل تؤدي أغنية خلال الحفل الختامي لمسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» لعام 2025 في بازل بسويسرا 17 مايو 2025 (رويترز)

رئيس هيئة البث الإسبانية يؤيد استمرار مقاطعة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

قال رئيس هيئة البث العامة الإسبانية، الثلاثاء، إنه يؤيد مقاطعة مسابقة «يوروفيجن» مجدداً بسبب مشاركة إسرائيل.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
المشرق العربي طلاب فلسطينيون يحضرون اليوم الأول من العام الدراسي الجديد في مدرسة تابعة للأونروا في النصيرات وسط قطاع غزة (رويترز) p-circle

أطفال غزة يعودون إلى فصولهم للمرة الأولى منذ 3 سنوات

عاد مئات الآلاف من الأطفال في ​غزة إلى الدراسة الحضورية للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، وإن كان في مبانٍ مدرسية متهدمة أو مؤقتة أو في خيام.

«الشرق الأوسط»
المشرق العربي فلسطيني نازح يقف في شرفة مبنى مدمر يُستخدم كمأوى في خان يونس جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

إسرائيل تصعّد الغارات قرب الخط الأصفر في غزة

واصل الجيش الإسرائيلي، الاثنين، تصعيد غاراته وهجماته قرب الخط الأصفر الافتراضي الذي يتمركز شرقه، ويحتل أكثر من 65 في المائة من مساحة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي رجل يبكي على جثمان بصير البرش الذي قُتل في غارة إسرائيلية بمدينة غزة السبت (أ.ب)

الجيش الإسرائيلي يقتل 3 فلسطينيين بينهم طفل بقطاع غزة

قتل الجيش الإسرائيلي ثلاثة فلسطينيين في مناطق مختلفة من قطاع غزة، حسب ما أفادت مصادر طبية والدفاع المدني.

«الشرق الأوسط» (غزة)

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

روبيو يتهم أوكرانيا بضرب سفن تحمل شحنات نفط لأميركا

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

اتهم وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو اليوم الثلاثاء أوكرانيا بضرب سفن وشحنات نفط لها علاقات بالولايات المتحدة خلال هجمات كييف الانتقامية على صناعة النفط الروسية، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وقال روبيو لشبكة «فوكس نيوز» التلفزيونية الأميركية إن هناك عدة حالات أثرت على «سفن مرتبطة بأميركا وإمدادات النفط الأميركية» في الأشهر الأخيرة.

وأوضح وزير الخارجية الأميركي أن السفن تعرضت للقصف «ربما لم يكن ذلك عمداً لكن أوكرانيا استهدفتها مع ذلك. وهذا أمر يحتاج إلى معالجة. لا يمكن قبول حدوث ذلك».

ولم يقدم روبيو تفاصيل. ومن المرجح أن هذا حدث في ميناء نوفوروسيسك الروسي على البحر الأسود الذي يستخدم لتصدير النفط ليس فقط من روسيا ولكن أيضاً من كازاخستان.

ويصل النفط الكازاخستاني إلى الميناء عبر خط أنابيب اتحاد خط أنابيب بحر قزوين، الذي تمتلك شركة النفط الأميركية «شيفرون» حصة فيه.

وقد أصابت ضربات الطائرات المسيرة الأوكرانية بشكل متكرر خط الأنابيب ومنشآت التحميل. وفي يوليو (تموز)، أفادت تقارير إعلامية بتعرض ناقلة نفط تعمل لصالح شركة «إكسون موبيل» لأضرار خارج نوفوروسيسك مباشرة.


ترمب يستقبل شي بحفاوة استثنائية... وقمة واشنطن تختبر هدنة هشة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)
TT

ترمب يستقبل شي بحفاوة استثنائية... وقمة واشنطن تختبر هدنة هشة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال لقائه بالرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين يوم 14 مايو (رويترز)

تستعد العاصمة الأميركية واشنطن لاستقبال لافت للرئيس الصيني شي جينبينغ، إذ يستقبله الرئيس دونالد ترمب مساء الأربعاء في قاعدة أندروز الجوية، قبل أن تنتقل الزيارة الخميس إلى البيت الأبيض، حيث تُقام مراسم دولة موسعة تسبق محادثات تُعد من الأهم بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم.

وتتجه الأنظار إلى ما إذا كانت الحفاوة البروتوكولية ستنجح في تثبيت الهدنة الهشة بين واشنطن وبكين وتحويلها إلى تفاهم أكثر استقراراً، أم أنها ستكتفي بإرجاء ظهور خلافات استراتيجية عميقة لا تزال عصية على الحل.

ووفق البرنامج الذي أعلنه البيت الأبيض، يصل شي وزوجته بنغ لي يوان إلى قاعدة أندروز العسكرية مساء الأربعاء، حيث يتوجه ترمب، في خطوة غير معتادة، لاستقبالهما شخصياً.

أما الخميس، فيقيم الرئيس الأميركي والسيدة الأولى ميلانيا ترمب مراسم استقبال رسمية في البيت الأبيض، يشارك فيها 479 عسكرياً من مختلف أفرع القوات المسلحة. وتشمل المراسم عزف النشيدين الوطنيين، وكلمتين للزعيمين، واستعراضاً عسكرياً في حديقة الزهور، إلى جانب عرض جوي تشارك فيه قاذفة من طراز «بي - 2» وأربع مقاتلات «إف - 22».

وعقب المراسم، تبدأ المحادثات المغلقة بين ترمب وشي، فيما تزور ميلانيا ترمب وبنغ لي يوان المتحف الوطني للفن الآسيوي. ويعود الرئيس الصيني مساء الخميس إلى البيت الأبيض لحضور مأدبة في القاعة الشرقية، قبل أن يُختتم برنامج الزيارة الجمعة بحفل شاي خاص مع ترمب وزوجته، ثم زيارة مشتركة إلى الأرشيف الوطني، يعقبها توديع شي.

وتتجاوز هذه المراسم، في رمزيتها، إطار زيارة عمل تقليدية. فترمب يسعى إلى إبراز الطابع الشخصي لعلاقته مع شي، فيما يصل الرئيس الصيني إلى واشنطن للمرة الأولى منذ أكثر من عقد، في لحظة تحاول فيها القوتان منع تنافسهما الاقتصادي والتكنولوجي المتصاعد من الانزلاق إلى مواجهة مفتوحة.

خمس قضايا محورية

خلف الاستعراض العسكري والسجادة الحمراء، تتراكم ملفات شائكة يصعب حسم أي منها في قمة واحدة، من الرسوم الجمركية والتجارة إلى المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي وتايوان، وصولاً إلى حرب إيران.

ويتصدّر الملف التجاري جدول المحادثات، مع اقتراب الهدنة الجمركية الحالية من نهايتها في 10 نوفمبر (تشرين الثاني). وتسعى واشنطن إلى دفع بكين نحو زيادة مشترياتها من المنتجات الزراعية والطائرات الأميركية، فيما تطالب الصين بتخفيف بعض الرسوم والقيود المفروضة على التكنولوجيا.

وبحسب وكالة «أسوشييتد برس»، لا يزال تنفيذ تفاهمات سابقة متفاوتاً؛ إذ بقيت المشتريات الصينية من المنتجات الزراعية الأميركية دون المستويات المأمولة، ولم تُنجز حتى الآن صفقة لشراء 200 طائرة من «بوينغ»، فيما تعثر إنشاء مجلس للاستثمار في ظل استمرار المخاوف الأمنية المتبادلة.

غير أن الملف الذي أعاد رسم ميزان التفاوض هو المعادن النادرة. ووفق وكالة «رويترز»، فإن سيطرة الصين على ما يصل إلى 70 في المائة من عمليات التعدين العالمية وأكثر من 85 في المائة من قدرات التكرير منحت بكين ورقة ضغط لم تكن واشنطن مستعدة بالكامل لمواجهتها.

وأظهرت القيود التي فرضتها الصين سابقاً أن الرد على الرسوم الأميركية لا يقتصر بالضرورة على رسوم مقابلة، بل يمكن أن يمتد إلى تقييد إمدادات مواد تدخل في صناعات حيوية، من السيارات والرقائق إلى الصناعات الدفاعية الأميركية.

نائب رئيس مجلس الدولة الصيني خه لي فنغ (يسار) يغادر عقب اجتماع مع وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت في نيويورك في 20 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ويبرز الذكاء الاصطناعي بوصفه أحد الملفات التي تجمع بين المنافسة وإمكانية التعاون في آن واحد. فقد ناقش وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت ونائب رئيس الوزراء الصيني خه ليفنغ، في نيويورك قبيل القمة، إنشاء آلية لإخطار كل طرف بالوقائع الخطيرة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد تمس الأمن القومي، في محاولة لبناء شكل من أشكال «حواجز الأمان» بين القوتين.

أما تايوان، فتبقى القضية الأكثر حساسية، خصوصاً في ظل استمرار الخلاف بشأن مبيعات الأسلحة الأميركية للجزيرة، ومساعي بكين لدفع واشنطن إلى تبني موقف أكثر مراعاة لمطالبها. وإلى جانبها، يحضر الملف الإيراني في لحظة تسعى فيها إدارة ترمب إلى تشديد الضغط الاقتصادي على طهران، فيما تظل الصين شريكاً تجارياً رئيسياً لإيران.

وبحسب صحيفة «واشنطن بوست»، يدخل الرئيس الأميركي هذه الجولة الدبلوماسية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد مرحلة شهدت توتراً في علاقاته مع عدد من الحلفاء، في وقت يسعى فيه شي إلى تقديم الصين، أمام دول أخرى، بوصفها شريكاً أكثر استقراراً وقابلية للتنبؤ.

ويصل الرئيس الصيني إلى واشنطن بعد جولة شملت قرغيزستان ومصر والهند، في إطار مسعى أوسع لتقديم بلاده باعتبارها قوة مستقرة تتمتع بهامش واسع من الخيارات والشراكات، وقادرة على طرح نفسها باعتبارها شريكاً يمكن الاعتماد عليه، فيما يخدم نموها الاقتصادي الاقتصاد العالمي.

أما صحيفة «نيويورك تايمز»، فلفتت إلى اختلاف الأفق الزمني لدى الزعيمين؛ إذ يتحرك ترمب تحت ضغط استحقاقات انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر وتكلفة حرب مرهقة مع إيران، بينما يستعد شي لولاية رابعة على رأس الحزب الشيوعي الحاكم، بما يضمن بقاءه في موقع القيادة لخمس سنوات إضافية. ويمنح هذا التفاوت كلاً من الرجلين دوافع مختلفة، وإن كانت متقاطعة، لتجنب انزلاق العلاقة إلى جولة جديدة من التصعيد المتبادل.

توقعات متواضعة

يرى سكوت كينيدي، الخبير في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، أن القمة أكبر من أن تفشل لأن أكبر قوتين في العالم لديهما مصلحة مباشرة في منع انهيار العلاقة، لكنها في الوقت نفسه أصغر من حجم المشكلات التي تواجه النظام الدولي، إذ تبدو التوقعات الواقعية للقاء محدودة قياساً إلى تحديات تمتد من الاقتصاد والتكنولوجيا إلى الحروب والأمن العالمي.

ويعتبر كينيدي أن مجرد انعقاد اللقاء واستمرار قنوات الحوار يمثلان قيمة مضافة في حد ذاتهما، غير أن الفجوة بين ضخامة التحديات ومحدودية النتائج المتوقعة تكشف، في رأيه، عن فراغ أوسع في القيادة العالمية. كما يرى باحثون في المركز أن القمة قد تتيح فرصة لبدء وضع قواعد محدودة لإدارة المخاطر، لا للتوصل إلى اتفاق شامل ينظم المنافسة التكنولوجية.

ويحذر تحليل آخر للمركز من تجاهل الاحتكاكات البحرية المتزايدة في آسيا، معتبراً أن التجارة وحدها لا تكفي لضمان استقرار طويل الأمد ما دامت الملفات الأمنية خارج إطار الحوار.

من جانبه، يرى رايان هاس، الباحث في معهد بروكينغز، أن بكين لا تنخدع بالإشارات التصالحية الصادرة عن ترمب، بل تنظر إلى المنافسة الاستراتيجية مع الولايات المتحدة باعتبارها واقعاً طويل الأمد. ويشير، في تحليل نشره المعهد، إلى مفارقة واضحة: فترمب يستخدم لغة أكثر إيجابية تجاه شي، بينما تواصل إدارته فرض قيود على الشركات الصينية، وتشديد الضوابط التكنولوجية، والضغط على دول أخرى لتقليص اعتمادها على سلاسل التوريد الصينية.

وفي المقابل، لم تنفذ بكين بالكامل عدداً من التزاماتها الاقتصادية، بما في ذلك ما يتعلق بتدفقات المعادن النادرة والمشتريات من الولايات المتحدة. ويرى هاس أن العلاقة تمر بمرحلة من «الهدوء غير المريح»، وأن النتيجة الأكثر ترجيحاً للقمة ليست تسوية النزاعات القائمة، بل تمديد الهدنة التجارية والحفاظ على الاستقرار الهش، مع احتمال فتح حوار محدود بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي.

تمديد الهدنة التجارية

استعدادات للزيارة الرسمية التي سيقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينغ في الرواق الشمالي للبيت الأبيض يوم 16 سبتمبر (أ.ب)

ويخفض معهد بيترسون للاقتصاد الدولي (PIIE) بدوره سقف التوقعات. فبحسب تقديراته، قد تنجح القمة في تمديد الهدنة التجارية، لكن من المستبعد أن تغيّر المسار الأساسي للمنافسة، إذ لا تبدو واشنطن مستعدة للتخلي بسهولة عن الرسوم والقيود المفروضة على الرقائق المتقدمة، كما لا تبدو بكين مستعدة للتنازل عن ورقة المعادن الحيوية.

وفي المقابل، تبدو فرص تحقيق اختراقات كبيرة في ملفات إيران أو تايوان أو غيرهما من القضايا الجيوسياسية محدودة. ويرى المعهد أن النتيجة الإيجابية الأكثر واقعية تتمثل في استمرار هدنة غير مريحة، وتجنب إعادة إشعال الحرب التجارية.

وهنا تبرز المفارقة التي تحيط بزيارة شي: فكلما ازدادت فخامة الاستقبال، بدت محدودية النتائج المحتملة أكثر وضوحاً. فترمب يريد زيادة المشتريات الصينية، واستقرار الأسعار وسلاسل التوريد، وضمان تدفق المعادن النادرة، وربما تعاوناً صينياً، أو على الأقل قدراً من ضبط النفس، فيما يتعلق بإيران.

أما شي، فيسعى إلى تخفيف الرسوم الأميركية والقيود التكنولوجية، وتوفير مساحة أوسع للاقتصاد الصيني، والحصول على تطمينات بشأن تايوان، فضلاً عن تكريس قبول أميركي عملي بحقيقة أن بكين باتت قوة لا تستطيع واشنطن فرض شروط أحادية عليها.


ترمب: أدرس خيار اتفاق مع إيران أو دفعها «إلى الجحيم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: أدرس خيار اتفاق مع إيران أو دفعها «إلى الجحيم»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، إنّه يدرس الاختيار بين التوصل إلى اتفاق مع إيران ودفعها «إلى الجحيم»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وصرّح ترمب: «هل أدفعهم إلى الجحيم من دون أي فرصة للنجاة ومن دون أمل في عظمة مستقبلية أو أجيال مقبلة؟»، مضيفاً أنه يعتقد أن التوصل إلى اتفاق مع طهران ممكن بعد انتخابات منتصف الولاية في الولايات المتحدة في نوفمبر (تشرين الثاني).

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وكان ترمب قد استهل خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بالإشادة بقوة الاقتصاد الأميركي. وتوجّه إلى الحاضرين قائلاً: «يمكنني أن أبلّغكم بفخر أن أميركا عادت، وأن بلادنا اليوم أقوى من أي وقت مضى».

وأشار إلى أن التوصل إلى اتفاق بين روسيا وأوكرانيا لإنهاء الحرب قد يكون ممكناً في المستقبل القريب، قائلاً: «نحن نعمل من كثب مع قادة روسيا وأوكرانيا، وسننجز هذا الأمر. أعتقد أن ذلك سيحدث بشكل أسرع مما يتصور الناس. لقد سئموا من هذا الوضع».

دعوة للانسحاب من «الجنائية الدولية»

ودعا ​الرئيس الأميركي الدول الأعضاء في «المحكمة الجنائية الدولية» إلى ‌الانسحاب ‌منها، ​منددا ‌بما ⁠وصفها ​بأنها «مؤسسة خرجت عن ⁠السيطرة» و«مجموعة شريرة من الناس».وقال ‌إن ‌واشنطن ​لن تسمح ‌بإخضاع أفراد ‌قواتها العسكرية لما وصفه بمحاكمات صورية تجريها هيئة ‌معادية للولايات المتحدة.وأضاف «أدعو جميع الدول ⁠الأعضاء ⁠في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب رسميا من هذه المؤسسة المارقة فورا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها اﻟ81 بمقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك 22 سبتمبر 2026 (رويترز)

«النظام الشيوعي في كوبا سيسقط»

وتطرّق ترمب في كلمته إلى كوبا الخاضعة لحصار أميركي، وقال إنها «ستسقط»، مؤكدا رغبة إدارته في رؤية «تغيير جذري» في الجزيرة ذات الحكم الشيوعي.

وقال الرئيس الأميركي إن «النظام الشيوعي (في كوبا) يتعرّض لضغوط قوية، هي الأقوى التي عرفها على الإطلاق... سيسقط». وأضاف «الحرية ستصل إلى كوبا»، مشيرا الى أن واشنطن تُجري مفاوضات مع هافانا.

وأثار ‌ترمب ⁠ضجة العام ​الماضي ⁠بخطاب تصادمي في الأمم المتحدة، قال فيه إن دولاً أخرى «تتجه إلى الجحيم» بسبب أمور من بينها سياساتها المناخية والهجرة الجماعية.

يأتي خطاب ترمب وسط زخم دبلوماسي مكثف في وقت يخيّم فيه عدم الاستقرار على الشرق الأوسط، فيما تستمر الحرب في أوكرانيا التي قاربت على إتمام خمسة أعوام، رغم محاولاته المتكررة التوسط من أجل السلام.

ومن المقرر أن يلتقي ترمب، بعد خطابه، ما لا يقل عن 11 زعيماً عالمياً، في اجتماعات ثنائية أو ضمن مجموعات.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

لقاءات ترمب المرتقبة

وفي وقت لاحق من اليوم، سيلتقي ترمب مع رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام، والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، والرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، ⁠ورئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن، ورئيس وزراء غرينلاند ينس-فريدريك نيلسن، وممثلين لدول الخليج -السعودية والإمارات ‌والبحرين وعمان والكويت وقطر.

وفي المساء، قد يلتقي عشرات القادة الآخرين، ‌وإن كان ذلك لفترة وجيزة، خلال حفل استقبال للقادة. وكان ترمب ​قد التقى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الاثنين. ومن ‌المحتمل أن تضاف اجتماعات أخرى إلى جدول أعماله، اليوم (الثلاثاء).

وتعكس القائمة الطويلة من اللقاءات مع القادة تركيز ‌الرئيس الأميركي على الشؤون الخارجية خلال ولايته الثانية، التي شن خلالها عدة حروب، وشكَّك في تحالفات قائمة منذ فترات طويلة، وهدد حلفاء بالغزو، وسعى للتوسط في أكثر من 10 نزاعات مع تحقيق درجات متفاوتة من النجاح.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يشير إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بعد التحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك 22 سبتمبر 2026 (أ.ب)

ولكن الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران لها تداعيات بالغة بشكل خاص، إذ أدت إلى ارتفاع أسعار الوقود عالمياً، وتدهور معدلات تأييد ترمب، وشكّلت تحدياً للجمهوريين ‌المرشحين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر المقبل. وأظهر استطلاع لـ«رويترز - إبسوس»، الاثنين، انخفاض معدّل تأييد ترمب إلى أدنى مستوى على الإطلاق عند 32 ⁠في المائة، في ظل استياء ⁠زملائه في الحزب الجمهوري من طريقة تعامله مع تكاليف المعيشة.

كما سيتابع الحلفاء والمعارضون السياسيون من كثب، أول لقاء على الإطلاق لترمب مع الرئيسة المؤقتة لفنزويلا ديلسي رودريغيز، التي صعدت إلى السلطة بمباركة إدارة ترمب بعد عملية للقوات الأميركية احتجزت فيها الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني)، ونقلته إلى نيويورك لمواجهة تهم تتعلق بتهريب المخدرات.

ويقول حلفاء ترمب إن الولايات المتحدة تعمل مع رودريغيز لفتح قطاع النفط الفنزويلي أمام الاستثمارات الأميركية، لكن الديمقراطيين وبعض الجمهوريين يقولون إن إدارة ترمب لم تبذل ما يكفي من الجهود للضغط من أجل إجراء انتخابات جديدة في تلك الدولة الواقعة في أميركا ​الجنوبية.

وخلال لقائه مع زعيمَي الدنمارك وغرينلاند، سيوقّع ​ترمب اتفاقاً يهدف إلى تعزيز الوجود العسكري الأميركي في الجزيرة مع الحد من وجود الخصوم الجيوسياسيين. ويأمل مسؤولو الدنمارك وغرينلاند أن يضع الاتفاق حداً لتصريحات ترمب السابقة التي ألمح فيها إلى احتمال الاستيلاء على غرينلاند بالقوة.