ترمب يَمثل أمام القضاء في قضية «الاحتيال المالي» الاثنين

يواجه غرامة قد تصل إلى 250 مليون دولار

ترمب لدى حضوره جلسة محاكمة في نيويورك، 25 أكتوبر (أ.ب)
ترمب لدى حضوره جلسة محاكمة في نيويورك، 25 أكتوبر (أ.ب)
TT

ترمب يَمثل أمام القضاء في قضية «الاحتيال المالي» الاثنين

ترمب لدى حضوره جلسة محاكمة في نيويورك، 25 أكتوبر (أ.ب)
ترمب لدى حضوره جلسة محاكمة في نيويورك، 25 أكتوبر (أ.ب)

يَمثل الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الاثنين، أمام محكمة في مانهاتن بمدينة نيويورك؛ للإدلاء بشهادته في قضية الاحتيال المالي، وتضخيم قيمة أصوله العقارية، للحصول على قروض مصرفية بشروط محسّنة وتخفيضات ضريبية. وستكون هذه المرة الأولي الذي يدلي فيها بشهادته علناً في أي من القضايا المدنية والجنائية التي تواجهه.

وتأتي شهادة الرئيس الأميركي السابق في أعقاب شهادة نجليه دونالد جونيور (45 عاماً)، وإريك (39 عاماً)، الأسبوع الماضي، بينما من المقرر أن تدلي ابنته إيفانكا بشهادتها، الأربعاء. وقد حاولت إيفانكا، عبر محاميها، الاعتراض على أمر الاستدعاء للشهادة، لكن المحكمة رفضت طلبها وشدّدت على أنه يتعيّن عليها الإدلاء بإفادتها.

استراتيجية دفاع موحدة

واعتمد الشقيقان، خلال شهادتهما، الأسبوع الماضي، خط دفاع والدهما نفسه، معتبرين أن البيانات المالية تقع في إطار مسؤولية المحاسبين والمديرين الماليين العاملين في «منظمة ترمب». ونفى كل من دونالد جونيور وإريك المشاركة في إعداد أي من البيانات المالية السنوية للمنظمة، وأكدا توكيل هذه المهمة للمحاسبين.

نجلا ترمب دونالد الابن وإريك لدى وصولهما إلى المحكمة في نيويورك، الخميس (أ.ف.ب)

وسبَق أن أصدر القاضي الذي ينظر هذه القضية، آرثر إنجورون، حكماً بأن «منظمة ترمب» ارتكبت عمليات احتيال مالية. وتجري المحاكمة لتحديد العقوبات التي لا تشمل حكماً بالسجن، وإنما غرامات مالية قد تصل إلى 250 مليون دولار، إضافة إلى احتمال منع ترمب وأبنائه من مواصلة العمل التجاري في نيويورك. وشهد محامي ترمب السابق وصديقه، مايكل كوهين، بأن الرئيس السابق وجهه بالتلاعب بقيمة الأصول العقارية.

وخلال الشهر الماضي، أمر القاضي بحل الشركات التي تدير محفظة ترمب العقارية، بما في ذلك برج ترمب الشهير في مانهاتن، وهو حكم معلق لحين استئناف ترمب عليه وتقرير محكمة الاستئناف إقرار الحكم أو تغييره. ومن المقرر أن تستمر المحاكمة حتى ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

«مطاردة ساحرات»

استغلّ ترمب، الذي يُعدّ المرشح الأوفر حظّاً بترشيح الحزب الجمهوري للرئاسة لعام 2024، ظهوره المتكرر في جلسات المحاكمة لرفض التهم الموجهة له، ومهاجمة القضاء «المنحاز ضده». كما اعتبر ترمب المحاكمة، التي بدأت مطلع أكتوبر (تشرين الأول)، «مطاردة للساحرات» تهدف إلى عرقلة تقدمه في حملته للعودة للبيت الأبيض.

رسم توضيحي لشهادة إريك ترمب في نيويورك، الجمعة (رويترز)

إلى ذلك، شنّ ترمب هجوماً حادّاً على القاضي الذي ينظر القضية، ووصفه بـ«مضطرب»، و«ديمقراطي متطرف». وردّ القاضي إنجورون على تعليقات ترمب في حقه وموظفي المحكمة بفرض غرامتين على ترمب؛ واحدة بمبلغ 5 آلاف دولار، والأخرى بمبلغ 10 آلاف دولار.

وتُعدّ المحاكمة المدنية المتعلقة بالاحتيال المالي واحدة من عدة معارك قانونية يخوضها ترمب. فمن المقرر أن يَمثل أمام المحكمة بواشنطن، في مارس (آذار) المقبل، لمواجهة تُهم التآمر لإلغاء نتيجة انتخابات عام 2020، وفي فلوريدا في مايو (أيار) لمواجهة التهم في قضية سوء التعامل مع وثائق حكومية سرية. كما يواجه الرئيس السابق اتهامات بالابتزاز والتآمر لقلب نتائج الانتخابات في ولاية جورجيا خلال عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.


مقالات ذات صلة

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الولايات المتحدة​ الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

وجّه الرئيس الأميركي رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

أعرب المستشار الألماني، ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة».

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية دونالد ترمب (رويترز)

البيت الأبيض يدافع عن حصول ترمب على جائزة الفيفا للسلام: لا أحد يستحقها غيره

رد البيت الأبيض على منتقدي حصول دونالد ترمب على جائزة السلام المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، مؤكداً أنه لا يوجد من هو أجدر بها من الرئيس الأميركي

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الملك تشارلز الثالث يتفاعل مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال مأدبة عشاء رسمية أقيمت على شرف الملك تشارلز الثالث والملكة كاميلا في البيت الأبيض بواشنطن العاصمة (د.ب.أ) p-circle

الملك تشارلز ممازحاً ترمب: لولا البريطانيون «لكنتم تتكلمون الفرنسية»

قال الملك تشارلز الثالث ممازحاً، خلال مأدبة عشاء رسمية في البيت الأبيض، الثلاثاء، إنه لولا البريطانيون لكان الأميركيون يتكلمون الفرنسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد باول في مؤتمر صحافي عقب اجتماع لجنة السياسة النقدية في مارس (أ.ف.ب)

اجتماع تاريخي لـ«الفيدرالي» اليوم: ترقُّب لوداع باول وتثبيت الفائدة وسط صراع الاستقلالية

تشهد العاصمة الأميركية واشنطن اليوم (الأربعاء) يوماً مفصلياً في تاريخ مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
TT

«انتهى زمن الرجل اللطيف»... ترمب يهدد إيران بصورة مُولّدة بالذكاء الاصطناعي

الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»
الصورة التي نشرها ترمب على منصة «تروث سوشيال»

في خطوة لافتة تعكس تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وطهران، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب رسالة تحذيرية إلى إيران عبر منصة «تروث سوشيال»، مرفقة بصورة مولّدة بالذكاء الاصطناعي يظهر فيها وهو يحمل سلاحاً وخلفه انفجارات، مع عبارة: «انتهى زمن الرجل اللطيف».

وكتب ترمب في منشوره: «إيران لا تستطيع ترتيب أمورها. لا تعرف كيف توقّع اتفاقاً غير نووي. عليها أن تتصرف بذكاء سريعاً!».

ووصلت الجهود الرامية إلى إنهاء الصراع مع إيران إلى طريق مسدود أمس (الثلاثاء) مع تعبير ترمب عن عدم رضاه عن أحدث مقترحات طهران التي قال إنها أبلغت الولايات المتحدة بأنها في «حالة انهيار» وإنها بصدد ترتيب أوضاع قيادتها.

وينص أحدث مقترحات إيران لحل الصراع الذي ​اندلع قبل شهرين على تأجيل مناقشة برنامجها النووي إلى حين انتهاء الحرب وتسوية الخلافات المتعلقة بالشحن البحري، بحسب وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال مسؤول أميركي مطلع على اجتماع ترمب الاثنين مع مستشاريه إن الرئيس يريد معالجة الملف النووي في البداية.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال» الثلاثاء: «أبلغتنا إيران للتو بأنها في (حالة انهيار). وتريد منا (فتح مضيق هرمز) في أقرب وقت ممكن بينما تحاول تسوية أوضاع قيادتها، وأعتقد أنها ستتمكن من ذلك!».

ولم يتضح من منشور ترمب كيف أوصلت إيران هذه الرسالة، ولم يرد من طهران أي تعقيب حتى الآن على ما ذكره ترمب.

وقال متحدث باسم الجيش الإيراني في وقت سابق لوسائل إعلام رسمية إن إيران لا ترى أن الحرب انتهت.


بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

بعد ردّ ترمب على انتقاداته حرب إيران... ميرتس: علاقتي معه جيدة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي المستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

بعد ​ردّ الرئيس الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​على انتقاداته حرب ⁠إيران، أعرب المستشار الألماني ​فريدريش ميرتس، الأربعاء، عن اعتقاده بأن علاقته بالرئيس الأميركي «لا تزال جيدة»، وفق ما نشرت «رويترز».

وقال ميرتس: «من وجهة نظري، لا تزال علاقتي ⁠الشخصية مع الرئيس الأميركي ‌جيدة، ‌لكنني ​كنت ‌أشك منذ ‌البداية في أسباب حرب إيران، ولهذا السبب أوضحت ‌الأمر».

وانتقد ترمب، الثلاثاء، ⁠ميرتس بشأن ⁠الحرب قائلاً في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي أن المستشار الألماني لا يفقه ​ما ​الذي يتحدث عنه.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته، الاثنين، مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب مثل هذه أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً، ورأيناه في العراق... كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة، وتُجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة من دون نتائج.


أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
TT

أميركا تقود دعوة جديدة لدعم بنما في مواجهة «التهديد» الصيني

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (أ.ب)

قادت الولايات المتحدة، أمس الثلاثاء، مجموعة من دول المنطقة لإطلاق نداء مشترك لدعم بنما في نزاعها مع الصين بشأن قناتها، واصفة تصرفات بكين بأنها تهديد لمجمل هذه البلدان.

واتّخذت الولايات المتحدة، التي سبق أن أعربت صراحة عن تنديدها للصين بسبب هذه المسألة، مبادرة إصدار إعلان مشترك وقّعته دول يقودها اليمين في الغالب هي بوليفيا وكوستاريكا وغويانا وباراغواي وترينيداد وتوباغو.

وجاء في البيان الصادر عن وزارة الخارجية الأميركية أن تصرفات الصين «محاولة واضحة لتسييس التجارة البحرية والتعدي على سيادة دول» المنطقة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأضاف البيان: «بنما هي ركيزة أساسية لنظامنا التجاري البحري، وبالتالي يجب أن تبقى بمنأى عن أي ضغوط خارجية لا داعي لها»، مشيراً إلى أن «أي محاولات لتقويض سيادة بنما تشكل تهديداً لنا جميعاً».

ووضعت بنما يدها على ميناءين كان يديرهما سابقاً تكتل مقرُّه هونغ كونغ على الممر الحيوي للتجارة العالمية، وذلك عقب قرار أصدرته المحكمة العليا البنمية في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وندَّد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الشهر الماضي، بالصين بزعم احتجازها سفينتين ترفعان عَلم بنما رداً على ذلك.

وهدَّدت الصين بنما بالرد، لكنها نفت احتجاز السفينتين، متهمة الولايات المتحدة بتلفيق أكاذيب.

وعاد ترمب إلى السلطة، العام الماضي، متعهداً باستعادة سيطرة الولايات المتحدة على قناة بنما التي جرى تسليمها بموجب اتفاق توصّل إليه الرئيس الأسبق جيمي كارتر.