حلفاء ترمب يقفزون من قاربه

محامية تعترف بالذنب في الانتخابات الرئاسية بولاية جورجيا

المحامية جينا إليس تقر بالذنب باكية وتعتذر للناخبين في ولاية جورجيا (إ.ب.أ)
المحامية جينا إليس تقر بالذنب باكية وتعتذر للناخبين في ولاية جورجيا (إ.ب.أ)
TT

حلفاء ترمب يقفزون من قاربه

المحامية جينا إليس تقر بالذنب باكية وتعتذر للناخبين في ولاية جورجيا (إ.ب.أ)
المحامية جينا إليس تقر بالذنب باكية وتعتذر للناخبين في ولاية جورجيا (إ.ب.أ)

اعترفت محامية ترمب السابقة، جينا إليس، بالذنب في قضية انتخابات جورجيا، لتصبح رابع شخص يعترف بالذنب في القضية، التي تتهم الرئيس السابق دونالد ترمب و18 شخصا آخرين من محاميه وأقرب مساعديه بانتهاك قوانين ولاية جورجيا وابتزاز المشرعين لقلب نتيجة الانتخابات الرئاسية عام 2020.

واعترفت إليس بالذنب في إقرار تلته أمام المحكمة باكية على ما اقترفته، وقدمت اعتذارها للناخبين في ولاية جورجيا

وتعد جينا إليس من المحامين المقربين من ترمب، وقد وجهت إليها المحكمة تهما بالمشاركة في مؤامرة لقلب نتيجة الانتخابات في ولاية جورجيا وابتزاز المشرعين وكبار المسؤولين في الولاية، ومطالبتهم بانتهاك قسمهم الوظيفي من خلال تعيين ناخبين رئاسيين مزيفين لدعم ترمب على الرغم من خسارته الولاية أمام الرئيس جو بايدن.

وتوضح لائحة الاتهام أنها ساعدت في وضع خطط حول كيفية تعطيل وتأخير تصديق الكونغرس على نتائج انتخابات 2020 في 6 يناير (كانون الثاني) 2021، وهو اليوم الذي اجتاح فيه حشد من أنصار ترمب الكابيتول الأميركي.

الانقلاب على ترمب

الرئيس السابق دونالد ترمب خلال حضوره للمحاكمة في قضية الاحتيال المالي لمؤسسته في نيويورك (رويترز)

قبل اعترافها بالذنب، كانت إليس متحدية ومساندة بشكل قوي للرئيس ترمب وادعاءاته بتزوير الانتخابات، وظهرت بشكل متكرر إلى جانب محامي ترمب الشهير رودي جولياني، على شاشات التلفزيون ووسائل الإعلام المحافظة لتكرر الادعاءات حول عمليات احتيال واسعة النطاق لتزوير نتيجة الانتخابات لصالح الرئيس بايدن. وروجت إليس نظريات المؤامرة حول استبعاد أصوات ناخبين لصالح ترمب. وقد نشرت في أغسطس (آب) الماضي على منصة «إكس»: «إن الديمقراطيين في مقاطعة فولتون بولاية جورجيا يجرمون ممارسة القانون». لكنها أصبحت أكثر انتقادا لترمب وانقلبت عليه منذ ذلك الحين، حيث قالت في إذاعة محافظة في أيلول (سبتمبر) إنها لن تصوت لترمب مرة أخرى، مشيرة إلى «ميله الخبيث والنرجسي للقول ببساطة إنه لم يرتكب أي خطأ على الإطلاق».

رابع شخص يعترف بالذنب

ويأتي إقرار إليس بالذنب بعد أيام فقط من اعتراف متهمين آخرين، وهما المحاميان سيدني باول وكينيث تشيسيبرو، بالذنب. وهذا يعني أن ثلاثة أشخاص بارزين مسؤولين عن دفع الطعون القانونية ضد فوز الديمقراطي جو بايدن في انتخابات عام 2020، وافقوا على قبول المسؤولية والإقرار بالذنب عن أدوارهم.

المحامية جينا إليس تدلي بإقرارها بالذنب في الاتهامات الموجهة إليها في المحكمة بمقاطعة فولتون بولاية جورجيا صباح الثلاثاء (أ.ب)

وصباح الثلاثاء، اعترفت إليس بأنها مذنبة، وأقرت بأنها قامت بالمساعدة والتحريض، وأدلت ببيانات كاذبة عن تزوير الانتخابات. ووافقت على خمس سنوات من المراقبة ودفع خمسة آلاف دولار كتعويض. ويعني إقرارها بالذنب، موافقتها على إدراجها تحت قانون الجناية الأولي، ما يعني أن الإدانة سيتم مسحها من سجلها إذا أكملت المراقبة بنجاح.

وأوضحت إليس في شهادتها أمام المحكمة أنها اعتمدت على محامين آخرين يتمتعون بخبرة أكبر للطعن في نتائج انتخابات 2020. وقالت إنها لم تتحقق مما إذا كانت الادعاءات التي قدمها الآخرون صحيحة. واعتذرت لشعب ولاية جورجيا. وقالت: «أنا أؤمن وأقدر نزاهة الانتخابات... لو كنت أعرف حينها ما أعرفه الآن، لرفضت تمثيل دونالد ترمب في تحديات ما بعد الانتخابات».

وقبل عدة أيام، اعترفت سيدني باول، (المحامية الأخرى التي روجت بشكل موسع لتزوير الانتخابات الرئاسية في عام 2020) بالذنب يوم الخميس في تهمة التآمر لقلب نتيجة الانتخابات، والذنب في خمس تهم بالتآمر لارتكاب تدخل متعمد في أداء واجبات الانتخابات. ووافقت باول على الإدلاء بشهادتها في جلسات المحاكمات المستقبلية مقابل قضاء ست سنوات تحت المراقبة وغرامة قدرها 6000 دولار ودفع تعويض قدره 2700 دولار.

واعترف كينيث تشيسيبرو، المحامي الآخر (الذي قام بتجنيد ناخبين رئاسيين مزيفين لترمب)، بالذنب يوم الجمعة الماضي. وفي إحدى جلسات المحاكمة في جورجيا الشهر الماضي، اعترف سكوت هول، وهو أحد المتهمين الآخرين، بأنه مذنب في خمس جنح ووافق أيضا على الإدلاء بشهادته ضد آخرين. أما المتهمون الستة عشر الآخرون فقد دفعوا ببراءتهم ومن بينهم محامي ترمب الشهير رودي جولياني. ومن المقرر أن تبدأ محاكمة المحامي كينيث تشيسيبرو، المتهم بتطوير مخطط الناخبين المزيف، يوم الاثنين.

ويقول المحللون إن الاعتراف بالذنب والحصول على عقوبة مالية ومراقبة (بدلا من السجن) يمكن أن يكون مؤشرا للمتهمين الآخرين الذين قد يعدون الاعتراف بالذنب والتعاون مع المحكمة، أفضل أمل لهم للتساهل والحصول على حكم مخفف. ومع ذلك، فإن قيمتهم كشهود ضد ترمب غير واضحة نظرا لأن مشاركتهم المباشرة في مخططات، لا أساس لها من الصحة حول تزوير الانتخابات، ستعرضهم للهجوم على مصداقيتهم وللاستجوابات المؤلمة إذا أدلوا بشهادتهم.


مقالات ذات صلة

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

شؤون إقليمية ستارمر

مكتب رئيس وزراء بريطانيا: ستارمر وترمب ناقشا فتح مضيق هرمز

ذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أنه تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، حول ضرورة وضع خطة لإعادة ‌فتح مضيق ‌هرمز «بأسرع وقت ممكن»

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب (د.ب.أ)

ترمب «متفائل» باتفاق مع طهران... ويحذرها من «رسوم هرمز»: توقفوا فوراً

أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترمب في تصريح لشبكة «إن بي سي نيوز»، الخميس، عن «تفاؤل كبير» بالتوصل لاتفاق سلام مع إيران بعد وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز» اليوم ​الخميس إن الرئيس دونالد ترمب، مستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ميلانيا ترمب تتحدث في البيت الأبيض (أ.ف.ب)

ميلانيا ترمب: لم تكن لي أي علاقة بجيفري إبستين

أكدت ميلانيا ترمب، زوجة الرئيس الأميركي، أن رجل الأعمال جيفري إبستين الذي أدين بجرائم جنسية لم يكن من عرّفها على دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية (رويترز)

مجتبى خامنئي: إدارة مضيق هرمز ستدخل مرحلة جديدة

قال المرشد الإيراني مجتبى خامنئي، اليوم ‌الخميس، إن طهران ستنقل إدارة مضيق هرمز الاستراتيجي ‌إلى مرحلة جديدة.

«الشرق الأوسط» (لندن_طهران)

ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب يهاجم شخصيات إعلامية مؤثرة معارضة للحرب في إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

شن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، هجوما على العديد من الشخصيات الإعلامية المعروفة التي انتقدت حربه ضد إيران.

وقال ترمب على منصته «تروث سوشال»: «أنا أعلم لماذا يعتقد تاكر كارلسون وميغن كيلي وكانديس أوينز وأليكس جونز (...) أن امتلاك إيران، الدولة الرائدة في رعاية الإرهاب، للأسلحة النووية أمر رائع. لأن لديهم قاسما مشتركا: معدل ذكاء منخفض. إنهم أغبياء».

وأعرب هؤلاء المحافظون الأربعة الذي يملكون شعبية كبيرة علنا عن معارضتهم للحرب في إيران، معتبرين أنها خرق لشعار دونالد ترمب «أميركا أولا». كما يتهمونه، بدرجات متفاوتة، بالخضوع لضغوط إسرائيلية لبدء الحرب.

وتعكس هذه المواقف انقساما متزايدا داخل القاعدة الجمهورية. فقد أشار استطلاع رأي أجرته مؤسسة "يوغوف» لصالح مجلة «ذي إيكونوميست» في الأيام الأخيرة إلى أن 22 في المائة ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2024 يعارضون الحرب على إيران، مقابل 71 في المائة يؤيدونها.

وأضاف ترمب في منشوره «لقد طردوا جميعهم من التلفزيون، وخسروا برامجهم، ولم يعودوا حتى مدعوين إلى مواقع التصوير لأن لا أحد يكترث بهم، فهم غير متزنين ومثيري مشاكل».

وتاكر كارلسون وميغن كيلي مذيعان سابقان في قناة «فوكس نيوز» المحافظة، ويقدمان الآن برنامجيهما بشكل مستقل.

ونصح ترمب كارلسون الذي لطالما انتقد الدعم الأميركي لإسرائيل بأن عليه «ربما الذهاب لرؤية طبيب نفسي».

كما هاجم المؤثرة كانديس أوينز المؤيدة لنظريات المؤامرة «التي تتهم السيدة الأولى الفرنسية المحترمة جدا (بريجيت ماكرون) بأنها رجل، في حين أن ذلك ليس صحيحا».

وأضاف ترمب أنه يأمل بأن «تفوز بريجيت ماكرون بالكثير من المال» في قضية التشهير التي أقامتها مع زوجها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أمام محكمة أميركية على أوينز، المتهمة بنقل واستغلال معلومات مضللة على نطاق واسع في مقاطع فيديو تفيد بأن بريجيت ماكرون «ولدت ذكرا».

وعقب تصريحات ترامب الثلاثاء التي هدد فيها بتدمير الحضارة الإيرانية، وصفت أوينز الرئيس الأميركي بأنه «مرتكب إبادة جماعية مجنون» مطالبة بإزاحته من السلطة.

وردا على منشور ترمب، اقترحت أوينز وضعه «في دار للمسنين».


الخارجية الأميركية تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات شنتها جماعات موالية لإيران

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
TT

الخارجية الأميركية تستدعي السفير العراقي لإدانة هجمات شنتها جماعات موالية لإيران

وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)
وزارة الخارجية الأميركية بالعاصمة واشنطن (رويترز)

أعلنت وزارة الخارجية الأميركية الخميس أنها استدعت السفير العراقي للتنديد بـ«هجمات إرهابية شنيعة» قالت إن جماعات مسلّحة مدعومة من إيران نفّذتها ضد مصالح الولايات المتحدة في العراق.

وقال متحدث باسم الوزارة، بعد استدعاء السفير نزار الخيرالله إلى اجتماع، إن الولايات المتحدة «لن تتسامح مع هجمات ضد مصالح أميركية وتتوقع من الحكومة العراقية أن تتخذ فورا كل الإجراءات اللازمة لتفكيك الفصائل المسلّحة الموالية لإيران في العراق».

واستقبل الخيرالله الرجل الثاني في وزارة الخارجية كريستوفر لاندو الذي قال إنه «يدين بشدة" الهجمات التي شنتها جماعات مسلحة مقربة من إيران ضد الطواقم والمنشآت الدبلوماسية الأميركية «بما في ذلك الكمين الذي وقع في 8 أبريل (نيسان) ضد دبلوماسيين أميركيين في بغداد».

ولم يقدم أي تفاصيل بخصوص هذا الكمين المزعوم.

ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي إسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط) وامتدّت إلى العراق، تتبنى فصائل عراقية منضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، يوميا هجمات بمسيرات وصواريخ على قواعد «العدو» في العراق والمنطقة.

وتقول واشنطن إنها ترحب بالجهود التي تبذلها قوات الأمن العراقية، لكنها تدين «عجز الحكومة العراقية عن منع هذه الهجمات، في حين أن بعض العناصر المرتبطة بالحكومة العراقية تواصل تقديم غطاء سياسي ومالي وعملياتي للجماعات المسلحة».


مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

مسؤول: ترمب يدرس سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والأمين العام لـ«الناتو» مارك روته على هامش منتدى «دافوس» في 21 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قال مسؤول كبير في البيت الأبيض لـ«رويترز»، اليوم الخميس، إن الرئيس دونالد ترمب، المستاء من تقاعس الحلفاء في حلف شمال الأطلسي عن المساعدة في تأمين مضيق هرمز والغاضب من عدم إحراز أي تقدم في خططه لضم غرينلاند، ناقش مع مستشاريه خيار سحب بعض القوات الأميركية من أوروبا.

وأضاف المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار، كما لم يصدر البيت الأبيض أي توجيهات لوزارة الدفاع لوضع خطط محددة لخفض القوات في القارة.

صورة تذكارية لقادة دول حلف شمال الأطلسي (الناتو) بلاهاي في 2025 (الرئاسة التركية)

إلا أن مجرد إجراء مثل هذه المناقشات يظهر مدى تدهور العلاقات بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي خلال الأشهر الماضية.

كما يكشف أن زيارة الأمين العام للحلف مارك روته للبيت الأبيض لم تسفر عن تحسين كبير في العلاقات عبر جانبي الأطلسي التي يمكن القول إنها في أدنى مستوياتها منذ تأسيس الحلف عام 1949.

Your Premium trial has ended