أسبوع حاسم في الكونغرس

دعوات لحل أزمة رئاسة المجلس «المحرجة»

دخل الفراغ التشريعي يومه العشرين (أ.ف.ب)
دخل الفراغ التشريعي يومه العشرين (أ.ف.ب)
TT

أسبوع حاسم في الكونغرس

دخل الفراغ التشريعي يومه العشرين (أ.ف.ب)
دخل الفراغ التشريعي يومه العشرين (أ.ف.ب)

دخل مجلس النواب الأميركي في يوم الفراغ العشرين من دون توافق على رئيس له. ولا يزال الجمهوريون عالقين في خلافاتهم التي حالت حتى الساعة دون انتخاب رئيس للمجلس، يسمح له بالاستمرار في مهامه التشريعية المتراكمة.

وبعد فشل مرشح الحزب الثاني، جيم جوردان، في جمع الأصوات المطلوبة للفوز برئاسة المجلس، تكتظ حلبة المنافسة اليوم بمرشحين جدد، وصل عددهم إلى 9 مرشحين، سوف يعمد أعضاء الحزب للتصويت عليهم واحداً تلو الآخر في اجتماع مغلق لهم ليل الاثنين، لاختيار مرشح جديد يطرح اسمه رسمياً للتصويت في مجلس النواب يوم الثلاثاء، بحسب التقديرات الأولية.

إيمير يتحدث مع مكهنري في مجلس النواب في 20 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

ويتصدر النائب الجمهوري، توم إيمير، لائحة المرشحين؛ فهو من القيادات الجمهورية البارزة التي تحظى باحترام ودعم غالبية الجمهوريين، أمثال رئيس المجلس السابق كيفين مكارثي الذي أعلن عن تأييده له، لكن إيمير يواجه التحديات نفسها التي واجهها جوردان، والمرشح الذي سبقه ستيف سكاليس، وسيكون من الصعب عليه حشد دعم 217 جمهورياً للفوز برئاسة المجلس.

خيارات مطروحة

هذا يترك الجمهوريين في مواجهة خيارات قليلة لفك الجمود التشريعي، أبرزها خيار توسيع صلاحيات رئيس المجلس المؤقت، بات مكهنري، وهو طرح رفضه بعض الجمهوريين الأسبوع الماضي، لكن قد تخف هذه المعارضة مع غياب حلول أخرى. وسيحتاج هذا الطرح، الذي يحتاج إلى 217 صوتاً لإقراره، لدعم الديمقراطيين لدى التصويت عليه في المجلس بسبب هذه المعارضة الجمهورية.

مكهنري يترأس جلسات التصويت على انتخاب رئيس لمجلس النواب في 19 أكتوبر 2023 (أ.ف.ب)

وسيفتح هذا الطرح، أو أي طرح مماثل، المجال للمباشرة بأعمال المجلس في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة احتمال إغلاق حكومي في 17 نوفمبر (تشرين الثاني)، كما ينتظر البيت الأبيض ومجلس الشيوخ إقرار المساعدات التي طلبتها الإدارة من الكونغرس لأوكرانيا وإسرائيل وأمن الحدود والتي تخطت مائة مليار دولار.

أعمال مجلس النواب معطلة بانتظار انتخاب رئيس (أ.ف.ب)

وبوجه هذه التجاذبات الحزبية، التي لا يبدو أنها ستنتهي في أي وقت قريب، يحذر بعض الجمهوريين من تداعياتها على الحزب بشكل خاص والولايات المتحدة بشكل عام. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في «النواب» مايك مكول: «إنها من أكثر الأمور التي رأيتها إحراجاً خلال خدمتي في الكونغرس». وتابع مكول في مقابلة مع شبكة «اي بي سي»: «لا يمكننا الحكم في غياب رئيس للمجلس، فعلياً حكومتنا مغلقة مع كل يوم يمر علينا بهذا الشكل...».

ويحذر الجمهوريون من انعكاسات هذا الشرخ على الانتخابات التشريعية المقبلة، وهذا ما تحدث عنه السيناتور الجمهوري ميت رومني الذي قال: «سوف يقول الديمقراطيون للناخبين: هل تريدون أن يحكمكم الجمهوريون في وقت لا يستطيعون فيه حكم أنفسهم؟!».


مقالات ذات صلة

الكونغرس يطالب إدارة ترمب بتوضيح استراتيجية إيران

الولايات المتحدة​ ترمب يتحدث في مؤتمر للحزب الجمهوري في فلوريدا في 9 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الكونغرس يطالب إدارة ترمب بتوضيح استراتيجية إيران

مع دخول حرب إيران أسبوعها الثاني، تتزايد التساؤلات في الكونغرس حيال استراتيجية الإدارة الأميركية وأهدافها، بالإضافة إلى تكلفتها المادية والبشرية ومدتها.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ رئيس مجلس النواب مايك جونسون الجمهوري عن ولاية لويزيانا خلال مؤتمر صحافي مع نواب جمهوريين يتحدثون فيه عن الحرب ضد إيران... في مبنى الكابيتول في واشنطن 4 مارس 2026 (أ.ب)

ترمب يعمل لضمان الفوز بالانتخابات النصفية… وجمهوريو الكونغرس يركزون على الاقتصاد

يسعى الرئيس الأميركي دونالد ترمب لضمان الفوز بالانتخابات النصفية، فيما يركز جمهوريو الكونغرس على القضايا الاقتصادية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ السيناتور الديمقراطي كوري بوكر في جلسة استماع بالكونغرس 3 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle

تصعيد ديمقراطي حاد ضد حرب إيران

أصداء حرب إيران تتردد في الداخل الأميركي، فمع ارتفاع أسعار المعيشة، وتكلفة الحرب الباهظة حسب التقديرات الأولية، توعّد الديمقراطيون بشن معركة داخلية طاحنة.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب مع رئيس مجلس النواب مايك جونسون في البيت الأبيض 6 مارس 2026 (إ.ب.أ)

تأثيرات «حرب إيران» على الداخل الأميركي

تتوجه الأنظار إلى الجمهوريين وهم يسعون إلى تعزيز دعمهم لترمب في حرب إيران في ظل ارتفاع أسعار المحروقات، وتزايد أعداد القتلى في صفوف القوات الأميركية.

رنا أبتر (واشنطن)
تحليل إخباري ترمب يتحدث في معهد «أميركا أولاً» في 26 يوليو 2022 (رويترز)

تحليل إخباري حرب إيران تختبر وعود ترمب في عام انتخابي حاسم

تحوّل قرار مهاجمة إيران إلى محور جدلٍ محتدم في واشنطن حول حدود صلاحيات الرئيس الدستورية، وأهداف العملية، ومدتها المحتملة، في عام انتخابي حاسم.

رنا أبتر (واشنطن)

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
TT

مسؤول في البيت الأبيض: علينا إعلان النصر والانسحاب من حرب إيران

ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)
ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي (رويترز)

كشف ديفيد ​ساكس مستشار البيت الأبيض لشؤون العملات المشفرة والذكاء الاصطناعي أن على الولايات المتحدة «إعلان النصر والانسحاب» من ‌حربها مع إيران، ‌وهو موقف ​نادر ‌من ⁠شخصية ​كبيرة في ⁠إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب يدعو إلى الخروج من الصراع.

وذكر ساكس أمس ⁠(الجمعة) خلال مشاركته ‌في ‌بودكاست أن «هذا وقت ​مناسب لإعلان ‌النصر والانسحاب».

وأضاف ساكس ‌أن الولايات المتحدة أضعفت القدرات العسكرية الإيرانية. وقال إنه يعتقد أن «علينا ‌أن نحاول إيجاد مخرج».

وتابع: «إذا لم يسفر ⁠التصعيد ⁠عن أي نتيجة إيجابية، فعلينا التفكير في طريقة للتهدئة. وأعتقد أن التهدئة تتضمن التوصل إلى اتفاقٍ ما لوقف إطلاق النار، ​أو تسوية ​تفاوضية مع إيران».


ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب: إيران «مهزومة تماماً... وتريد إبرام اتفاق»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترمب أمس (الجمعة) أن إيران «مهزومة تماماً وتريد إبرام اتفاق»، لكنه لن يوافق عليه، وذلك بعد أسبوعين من بدء الحرب في الشرق الأوسط.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشيال»: «تكره وسائل الإعلام التي تنشر أخباراً كاذبة التحدث عن النتائج العظيمة التي حققها الجيش الأميركي ضد إيران التي هُزمت تماماً وتريد إبرام اتفاق، لكنه لن يكون اتفاقاً أوافق عليه!»، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وتأتي تصريحات ترمب بعدما قال إن واشنطن قصفت أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج، مركز النفط الإيراني، وإن البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً».

لكن مع مواصلة الولايات المتحدة ضرباتها على إيران، شنت طهران موجة جديدة من الهجمات بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل ودول أخرى.

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هذا الأسبوع إنه ما زال من المستبعد إجراء محادثات، وإن الهجمات الصاروخية لبلاده ستستمر ما كان ذلك ضرورياً.

وصرّح عراقجي لشبكة «بي بي إس نيوز» هذا الأسبوع: «لا أعتقد أن التحدث مع الأميركيين سيكون على جدول أعمالنا بعد الآن»، مضيفاً أن طهران مرّت بـ«تجربة مريرة جداً» خلال المفاوضات السابقة مع الولايات المتحدة.


ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
TT

ترمب: البحرية الأميركية ستبدأ مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز «قريباً جداً»

ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات نفط تُبحر في الخليج العربي بالقرب من مضيق هرمز (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الجمعة، إن البحرية الأميركية ستبدأ «قريباً جداً» مرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره 20% من النفط والغاز العالميين والذي تغلقه إيران حاليا.

وردا على سؤال عن موعد بدء البحرية الأميركية مرافقة ناقلات النفط عبر المضيق لحمايتها من الاستهداف، قال ترامب «قريباً، قريباً جداً».

وتستهدف طهران مضيق هرمز رداً على الضربات الإسرائيلية الأميركية بهدف جعله غير قابل للعبور، وهي استراتيجية هدفها شل الاقتصاد العالمي والضغط على واشنطن.

من جهة أخرى قال دونالد ترمب الجمعة إن الجيش الأميركي قصف بشكل كثيف أهدافاً عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية التي تتعامل مع كل صادرات النفط الخام الإيرانية بشكل شبه كامل، وهدد بضرب البنية التحتية النفطية للجزيرة.

وكتب ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي «نفذت القيادة المركزية الأميركية واحدة من أقوى الضربات الجوية في تاريخ الشرق الأوسط، ودمرت بشكل كامل كل هدف عسكري في جوهرة التاج الإيراني، جزيرة خرج».

وأضاف «لقد اخترت عدم تدمير البنية التحتية النفطية في الجزيرة. لكن، إذا قامت إيران، أو أي جهة أخرى، بأي شيء يعرقل حرية وسلامة مرور السفن عبر مضيق هرمز، فسأعيد النظر في الأمر فورا».