الجمهوريون يبدأون جلسات عزل بايدن  

اتهموه بالكذب والفساد والانخراط في تعاملات مالية مشبوهة

لجنة المراقبة بمجلس النواب في جلستها الأولى لعزل بايدن، الخميس (إ.ب.أ)
لجنة المراقبة بمجلس النواب في جلستها الأولى لعزل بايدن، الخميس (إ.ب.أ)
TT

 الجمهوريون يبدأون جلسات عزل بايدن  

لجنة المراقبة بمجلس النواب في جلستها الأولى لعزل بايدن، الخميس (إ.ب.أ)
لجنة المراقبة بمجلس النواب في جلستها الأولى لعزل بايدن، الخميس (إ.ب.أ)

شهدت جلسة الاستماع الأولى لعزل الرئيس الأميركي جو بايدن، صباح الخميس، معركة ساخنة بين محاولات الجمهوريين إثبات اتهاماتهم لبايدن وعائلته بالفساد، ومحاولات الديمقراطيين تسخيف الاتهامات، وإثبات أنها مزاعم دون أدلة دامغة، والدفاع عن الرئيس بايدن وابنه هانتر بايدن.

وقد افتتح النائب الجمهوري، جيمس كومر، رئيس لجنة المراقبة بمجلس النواب، الجلسة بالتأكيد على علم بايدن بالعمليات المشبوهة لعائلته، وقال إن بايدن كذب 10 مرات على الأقل على الشعب الأميركي بأنه لا يعلم شيئاً عن معاملات ابنه المالية.

وشدد كومر على أن الأدلة ستثبت أن بايدن طوّر علاقات مع عائلته في أعمال تجارية أجنبية تشمل معاملات مع رجال أعمال روس قاموا بإرسال ملايين الدولارات إلى عائلته، وأموالاً من رجل أعمال صيني قام بتحويل ربع مليون دولار لهانتر بايدن.

الجمهوري جيمس كومر، رئيس لجنة المراقبة بمجلس النواب، يفتتح جلسة عزل بايدن، الخميس (رويترز)

وأضاف كومر أن لجنة الرقابة كشفت أن عائلة بايدن قامت بإنشاء أكثر من 20 شركة وهمية، حينما كان جو بايدن نائباً للرئيس الأسبق باراك أوباما، وجمعت أكثر من 20 مليون دولار بين عامي 2014 إلى 2019 واستفاد 9 أشخاص من عائلة بايدن بهذه الأعمال المشبوهة. وتعهد رئيس لجنة المراقبة لمجلس النواب بتقديم 20 دليلاً على فساد بايدن وإساءة استخدام المنصب العام، وتشمل رسائل البريد الإلكتروني والسجلات المصرفية، إضافة إلى شهادات الشهود.

واتفق معه النائب الجمهوري جيسون سميث مؤكداً مشاركة هانتر بايدن في اجتماعات بالبيت الأبيض ورحلات خارجية، وحصل باستغلال اسم والده على ملايين الدورات من روسيا والصين، وتم تعيينه في مجلس إدارة شركة بوريزما الأوكرانية. واتهم سميث وزارة العدل بحماية عائلة بايدن والتستر على تلك العمليات المالية.

ركز الجمهوريون خلال الجلسة التي استمرت لأكثر من ساعتين، على ما أسموه التعاملات التجارية لعائلة بايدن، ورسموا خرائط للأموال التي تتحرك داخل وخارج الحسابات المرتبطة بهانتر بايدن، بالإضافة إلى عدد قليل من أفراد الأسرة الآخرين. وقدموا صوراً لرسائل نصية لهانتر بايدن وشركائه، وقدموا مراجعات للحسابات المصرفية المختلفة لمختلف الشركات المرتبطة بهانتر بايدن لإثبات أنه حصل على أموال من ممارسة الأعمال التجارية في رومانيا والصين وكازاخستان وأوكرانيا.

بايدن وابنه هانتر ينزلان من الطائرة الرئاسية (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويسعى الحزب الجمهوري إلى إثبات تورط هانتر بايدن في ممارسات تجارية غير أخلاقية من خلال الاستفادة من اسم عائلته ومن ثم ربط أي مخالفات بالرئيس، لكن لم يتمكن المحققون الجمهوريون في لجنة الرقابة بمجلس النواب (حتى الآن) من ربط هذه النقطة، ولم يجدوا دليلاً دامغاً يدعم ادعاءهم الأكثر إثارة للجدل، الذي نفاه بايدن عدة مرات، كما نفى هانتر بايدن - في بيان سابق من خلال فريقه القانوني - اتهامات الحزب الجمهوري حول مشاريعه التجارية، واصفاً نفسه بأنه «مواطن عادي له كل الحق في متابعة مساعيه التجارية الخاصة».

الديمقراطيون يدافعون

في المقابل، استخدام الديمقراطيون تكتيكات برلمانية، حيث بدأ كبير الديمقراطيين في لجنة الرقابة جيمي راسكين، بمساعدة نظيرته ألكساندريا أوكازيو كورتيز، في الاعتراض على الأسس التي وضعتها اللجنة لإجراء التحقيق، مستشهداً بالمادة 370 من قواعد مجلس النواب، التي تنص على أن اتهام الرئيس بالكذب أو ارتكاب جريمة أو القيام بأعمال غير قانونية هي اتهامات غير برلمانية. وطالبت النائبة الديمقراطية كورتيز بتصويت لكامل مجلس النواب بكامل هيئته لتغيير هذه القواعد، وردّ عليها كومر قائلاً: «لقد أذن رئيس مجلس النواب بالتحقيق في عزل الرئيس، لقد تم التصريح بذلك».

النائب الديمقراطي جيمي راسكين ممسكاً بلافتة توضح الوقت المتبقي لإغلاق الحكومة الفيدرالية خلال الجلسة، الخميس (أ.ف.ب)

واتهم النائب الديمقراطي جيمي راسكين الجمهوريين بالاعتماد في حملتهم لعزل بايدن على أكاذيب تفتقد المصداقية، وأنهم لا يملكون أي دليل ضد الرئيس بايدن بارتكاب جريمة تستوجب عزله. واتهم راسكين الجمهوريين بعقد هذه الجلسة لتشتيت الانتباه عن مشكلة إغلاق الحكومة الفيدرالية، ووصفها بأنها فشل جمهوري ذريع في القيادة.

وقال راسكين، ممسكاً بلافتة توضح الوقت المتبقي لإغلاق الحكومة الفيدرالية: «نحن على بعد 62 ساعة من إغلاق حكومة الولايات المتحدة الأمريكية، ويشنّ الجمهوريون حملة عزل مبنية على كذبة طويلة تم فضحها وفقدت مصداقيتها». ووجّه راسكين أصابع اللوم ضد الرئيس السابق دونالد ترمب، الذي أيّد في تغريدة على منصات التواصل الاجتماعي إغلاق الحكومة. ومن خلفه، كان مساعدوه يرفعون لافتات عليها اقتباسات من مشرعين جمهوريين، بما في ذلك رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي، يشكون من الخلل الوظيفي في تجمعهم الحزبي، ولافتات لتغريدات الرئيس السابق دونالد ترمب.

وفي نهاية بيانه الافتتاحي، طالب راسكين اللجنة باستدعاء رودي جولياني، محامي دونالد ترمب، وليف بارناس، شريكه المقرب. كان جولياني وبارناس من الشخصيات الرئيسية في عام 2019، عندما قام الديمقراطيون في مجلس النواب بإقالة ترمب لمحاولته الضغط على الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي للتحقيق مع جو بايدن بشأن الأنشطة التجارية لابنه.

وقال راسكين: «يجب أن نحصل على شهادتي رودي جولياني وليف بارناس، اللذين يعرفان أصول الكذبة التي قامت عليها هذه الإقالة الزائفة، ومن عمل على نشرها». وشدد قائلاً: «لو كان لدى الجمهوريين دليل دامغ، لقدموه اليوم، لكنهم ليس لديهم أي شيء بشأن جو بايدن». ويرفض الديمقراطيون التحقيق، باعتباره إعادة صياغة لنظرية المؤامرة، التي دفعها رودي جولياني قبل أول محاكمة للرئيس السابق ترمب.


مقالات ذات صلة

استقالة جدلية وتباين استخباراتي يشعلان الجدل حول حرب إيران في واشنطن

تحليل إخباري ترمب لدى استقبال رفات عناصر القوات الأميركية الذين قضوا في حرب إيران يوم 7 مارس 2026 (رويترز)

استقالة جدلية وتباين استخباراتي يشعلان الجدل حول حرب إيران في واشنطن

تتفاقم حدّة الضغوط الداخلية التي تواجهها إدارة الرئيس دونالد ترمب، وسط تزايد احتمالات التصعيد الميداني مع إيران، ونشر قوات إضافية إلى المنطقة.

رنا أبتر (واشنطن)
خاص يستعد الكونغرس لمعركة شرسة بشأن تمويل حرب إيران (أ.ف.ب)

خاص حرب إيران تُفجّر معركة تمويل حاسمة في الكونغرس

تستعرض «الشرق الأوسط» آراء مسؤولين سابقين في الكونغرس لقراءة المشهد السياسي الأميركي في المرحلة المقبلة، وتقييم نتائج المعركة المالية المرتقبة بشأن حرب إيران...

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ طائرات عسكرية أميركية تظهر على سطح أكبر حاملة طائرات في العالم وسط الحرب على إيران (أ.ف.ب)

على طريقة «تيك توك»... البيت الأبيض يروّج للحرب مع إيران عبر الفيديوهات

الحملة الإعلامية للرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن الحرب مع إيران أثارت انتقادات، إذ رأى بعض المسؤولين السابقين وأعضاء في الكونغرس أنها تتجاوز الأعراف الرئاسية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ مسؤولو أجهزة الاستخبارات الأميركية خلال جلسة استماع في الكونغرس يوم 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

الاستخبارات الأميركية: «ملحمة الغضب» تُحدث تغييرات جوهرية في المنطقة

قالت مديرة «الاستخبارات الوطنية»، تولسي غابارد، إن النظام في إيران لا يزال قائماً، لكنه تضرر بشكل كبير نتيجة الضربات التي استهدفت قياداته وقدراته العسكرية.

رنا أبتر (واشنطن)
الولايات المتحدة​ يطالب الديمقراطيون بمثول كوشنر وويتكوف أمام الكونغرس في جلسة علنية (أ.ف.ب)

استقالة مسؤول مكافحة الإرهاب من إدارة ترمب احتجاجاً على الحرب

بدأت التداعيات السياسية لحرب إيران بالانعكاس مباشرة على الداخل الأميركي، وأعلن مدير المركز الوطني لمكافحة الإرهاب جو كنت استقالته من منصبه بسبب الحرب.

رنا أبتر (واشنطن)

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
TT

ترمب يتّهم حلفاءه بـ«الجبن»

الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي والأمين العام لـ«الناتو» يتحدثان خلال مؤتمر صحافي بقمّة في لاهاي يونيو 2025 (د.ب.أ)

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي (ناتو) بأنهم «جبناء»؛ لرفضهم الاستجابة لطلبه تقديم مساعدة عسكرية لتأمين مضيق هرمز في خضم استمرار الحرب على إيران.

وجاء في منشور غاضب لترمب على منصته «تروث سوشال» أن «حلف شمال الأطلسي من دون الولايات المتحدة هو (نمر من ورق)»، وأشار إلى أن حلفاء الولايات المتحدة «لا يرغبون في المساعدة على فتح مضيق هرمز، وهي مناورة عسكرية بسيطة تُعدّ السبب الرئيسي لارتفاع أسعار النفط. يسهل عليهم القيام بذلك، بأقل قدر من الخطر»، وأضاف أنهم «جبناء، ولن ننسى!».

وتأرجحت مواقف سيد البيت الأبيض مؤخراً بين التشديد على أن واشنطن لا تحتاج إلى مساعدة لتأمين هذا الممر المائي الحيوي لناقلات النفط، وتوجيه انتقادات لاذعة لدول تردّدت في تقديم الدعم العسكري.

كما يعكس غضب ترمب تصدّعاً متزايداً في العلاقات بين دول {الأطلسي}؛ ما يثير تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا الرفض سيدفع إلى إعادة النظر في مستقبل الحلف، أم أن ترمب سيحاول إثبات قدرة الولايات المتحدة على تأمين الملاحة في مضيق هرمز منفردة.


إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي جامعة هارفارد بدعوى تقصيرها في حماية طلاب يهود

ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)
ساحة جامعة هارفارد (أ.ف.ب)

صعدت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب حملتها على جامعة هارفارد، الجمعة، ورفعت دعوى قضائية على الجامعة المرموقة لاسترداد مليارات الدولارات بدعوى عدم حماية طلاب يهود وإسرائيليين.

وشكلت جامعة هارفارد محور تركيز رئيساً لحملة الرئيس لفرض تغييرات في الجامعات الأميركية الكبرى التي انتقدها ترمب بسبب ما قال إنها معاداة للسامية، وتبني فكر «يساري متطرف»، وهدد بحجب التمويل الاتحادي، أو سحبه.

وفي دعوى رُفعت أمام محكمة اتحادية في بوسطن، ذكرت وزارة العدل الأميركية أن هارفارد ظلت «تتجاهل عمداً» مضايقة طلاب يهود وإسرائيليين، وترفض عمداً تطبيق قواعد الجامعة عندما يكون المتضررون من اليهود، أو الإسرائيليين.

وجاء في الدعوى: «هذا يبعث برسالة واضحة إلى اليهود والإسرائيليين في هارفارد مفادها بأن هذا التجاهل لم يكن صدفة، بل يُستبعدون عمداً، ويُحرمون فعلياً من تكافؤ الفرص في التعليم». ولم يصدر تعليق بعد من جامعة هارفارد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأعلنت الجامعة، التي يقع مقرها في كامبريدج بولاية ماساتشوستس، من قبل عن خطوات للتصدي لمعاداة السامية في الحرم الجامعي، منها توسيع نطاق التدريب، وتحسين الإجراءات التأديبية، واعتماد تعريف التحالف الدولي لإحياء ذكرى المحرقة لمعاداة السامية.

ووجهت إدارة ترمب أيضاً اتهامات لجامعات أخرى بغض الطرف عن معاداة السامية منذ اندلاع الحرب بين إسرائيل وحركة «حماس» الفلسطينية في أكتوبر (تشرين الأول) 2023.

وتعاود الدعوى القضائية التي رفعت، الجمعة، في الأغلب سرد وقائع واتهامات سابقة لجامعة هارفارد، دون تقديم حالات جديدة تشير لما تقول إنه تمييز متعمد.

وقالت الدعوى إن تجاهل جامعة هارفارد لما تعرض له يهود وإسرائيليون ينتهك البند السادس من قانون الحقوق المدنية لعام 1964 الذي يحظر التمييز على أساس العرق، واللون، والأصل القومي في البرامج التي تتلقى تمويلاً اتحادياً.

وتسعى الدعوى القضائية إلى استرداد قيمة جميع المنح الاتحادية المقدمة إلى هارفارد خلال فترة عدم امتثالها لذلك، والحصول على إذن بتجميد المدفوعات على المنح الحالية. وتسعى كذلك إلى تعيين مراقب خارجي مستقل معتمد من الولايات المتحدة لمراقبة امتثال الجامعة.


قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
TT

قتيلان بضربة أميركية على سفينة يشتبه في تهريبها مخدرات بالمحيط الهادئ

فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)
فيديو نشره الجيش الأميركي لغارة استهدفت سفينة في شرق المحيط الهادئ (أ.ف.ب)

نفّذت القوات الأميركية ضربة جوية على سفينة يُشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في شرق المحيط الهادئ ما أسفر عن مقتل شخصين، فيما نجا شخص واحد تم إنقاذه، حسبما أعلن مسؤولون، الجمعة.

وأفادت القيادة الجنوبية الأميركية (ساوثكوم) في منشور على منصة «إكس» بأن الغارة التي نُفّذت، الخميس، استهدفت «سفينة يصعب رصدها كانت تعبر طرق تهريب المخدرات المعروفة في شرق المحيط الهادئ، وتُشارك في عمليات تهريب مخدرات».

ورغم وصفها الضربة بأنها «قاتلة» لم تعلن القيادة الجنوبية عدد القتلى، واكتفت بالإشارة إلى إخطار خفر السواحل «فوراً» للبحث عن الناجين الثلاثة.

وأعلن متحدث باسم خفر السواحل لاحقاً أنهم «تلقوا بلاغاً من القيادة الجنوبية الأميركية يفيد بوجود ثلاثة أشخاص في محنة في المحيط الهادئ».

وأضاف المتحدث أن زورقاً تابعاً لخفر السواحل «وصل إلى الموقع وانتشل جثتين وناجياً من الماء، ثم قام بتسليم جميع الأشخاص إلى خفر السواحل الكوستاريكي»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبدأت الولايات المتحدة استهداف قوارب تشتبه في قيامها بتهريب مخدرات في أوائل سبتمبر (أيلول)، وأسفرت الحملة حتى الآن عن مقتل أكثر من 150 شخصاً.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب إنها في حالة حرب فعلياً مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات، مثيرةً جدلاً حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديداً مباشراً للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي، حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.