سيناتور أميركي بارز يواجه تهماً بالفساد والاحتيال

في قضية تهدد الغالبية الديمقراطية الضئيلة في «الشيوخ»

 مينينديز لدى عقده مؤتمراً صحافياً في نيوجيرسي في أكتوبر 2019 (أ.ب)
مينينديز لدى عقده مؤتمراً صحافياً في نيوجيرسي في أكتوبر 2019 (أ.ب)
TT

سيناتور أميركي بارز يواجه تهماً بالفساد والاحتيال

 مينينديز لدى عقده مؤتمراً صحافياً في نيوجيرسي في أكتوبر 2019 (أ.ب)
مينينديز لدى عقده مؤتمراً صحافياً في نيوجيرسي في أكتوبر 2019 (أ.ب)

اتهم ممثلو ادّعاء أميركيون، الجمعة، السيناتور الديمقراطي البارز بوب مينينديز وزوجته بقبول رِشى تتعلق بعلاقتهما بثلاثة رجال الأعمال من ولاية نيوجيرسي، الأمر الذي قد يعقد جهود الديمقراطيين للحفاظ على فارق الأغلبية الضئيل في مجلس الشيوخ في انتخابات العام المقبل.

ويواجه مينينديز (69 عاماً)، وزوجته نادين أرسلان مينينديز، ثلاث تهم جنائية لكل منهما تشمل التآمر لارتكاب جرائم الرشوة والاحتيال والابتزاز. وتأتي الاتهامات بعد تحقيقات أطلقتها وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي قبل عام، حول علاقة السيناتور مينينديز وزوجته بثلاثة رجال أعمال؛ هم: وائل حنا، وخوسيه أوريبي، وفريد دعيبس.

المدعي داميان ويليامز يشرح لائحة الاتهام الموجّهة لمينينديز وزوجته في نيويورك الجمعة (رويترز)

وشملت الرشى المزعومة التي تلقاها السيناتور 16 سبيكة ذهبية قيمتها تتجاوز 100 ألف دولار، وقرابة نصف مليون دولار نقداً، وسيارة فارهة، وسداد دفعات قرض عقاري. وعرضت لائحة الاتهام صوراً لسبائك ذهبية صادرها المحققون من منزل مينينديز، بالإضافة إلى مظاريف مليئة بالنقود عثر عليها داخل سترات تحمل اسم السيناتور ومعلقة في خزانته.

رشى بـ«مئات آلاف الدولارات»

أوردت لائحة الاتهام أنه بين عامي 2018 و2022، تلقى مينينديز رشى بمئات آلاف الدولارات من رجال الأعمال الثلاثة مقابل تقديم المساعدة لهم في أعمالهم وقضاياهم القانونية.

صورة لسبيكتي ذهب عُثر عليهما في مقر إقامة مينينديز (إ.ب.أ)

وذكرت اللائحة أن مينينديز ساعد رجل الأعمال المصري - الأميركي وائل حنا على حماية احتكار تجاري. واستخدم حنا عوائد هذا الاحتكار لدفع الرشى، بحسب لائحة الاتهام.

وقال المتحدث باسم حنا في بيان: «ما زلنا نراجع الاتهامات، ولكن بناء على مراجعتنا الأولية، فإنها ليس لها أي أساس على الإطلاق».

صورة لمبالغ نقدية تم العثور عليها في مقر إقامة مينينديز (أ.ب)

أما بالنسبة لرجلي أعمال آخرين هما خوسيه أوريبي وفريد دعيبس، فقد اتُهم مينينديز بإعطائهما وعوداً باستخدام نفوذه للتدخل في محاكمات منفصلة لوزارة العدل متعلقة بهما.

ومن المتوقع أن يمثل السيناتور والمتهمون الأربعة الآخرون أمام محكمة مانهاتن الاتحادية الأربعاء المقبل. وقال المدعي العام الأميركي في مانهاتن، داميان ويليامز، خلال مؤتمر صحافي، إن «هذا التحقيق مستمر بلا انقطاع... لم نفرغ منه بعد. وأريد أن أشجع أي شخص لديه معلومات على المجيء وتقديمها بسرعة».

من جانبه، رفض مينينديز هذه التهم، وقال في بيان إن المدعين أساؤوا وصف عمل روتيني من أعمال التشريع. وأضاف أن «تجاوزات هؤلاء المدعين واضحة... الحقائق ليست كما عرضت». فيما قال محامي نادين مينينديز إنها تنفي ارتكاب أي مخالفات، وستدافع عن نفسها بقوة ضد هذه الاتهامات في المحكمة. وعند بدء تحقيقات وزارة العدل حول معاملاته المالية، أكد مينينديز لشبكة «سي إن إن» في أبريل (نيسان) الماضي: «أعتقد أن هذا التحقيق لن يؤدي إلى شيء على الإطلاق».

 

اتهامات سابقة

تعد لائحة الاتهام الصادرة الجمعة ثاني تهديد قضائي خلال عقد يواجه مينينديز، الذي يشغل مقعده في مجلس الشيوخ منذ عام 2006.

مينينديز وزوجته لدى وصولهما لحفل عشاء رسمي أقامه الرئيس الأميركي بمناسبة زيارة رئيس وزراء الهند يونيو 2023 (أ.ب)

وذكرت شبكة «إن بي سي»، نقلاً عن شخص مطلع، أن مينينديز سيتنحى عن منصبه رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، لكنه لن يستقيل من المجلس خلال نظر القضية. وسبق أن تنحى مينينديز بصفة مؤقتة خلال تحقيق سابق يرتبط بضلوعه في قضية فساد أسقطها ممثلو الادعاء في النهاية. وكان مينينديز قد اتُهم عام 2015 بقبول رشى عبارة عن رحلات طيران خاصة وإجازات فاخرة وأكثر من 750 ألف دولار من التبرعات غير القانونية لحملاته الانتخابية. لكن وزارة العدل أسقطت التهم بعد ثلاث سنوات حين لم تتمكن هيئة المحلفين من التوصل إلى حكم في القضية.

ويهدّد التحدي القانون الجديد الذي يواجه مينينديز الأغلبية الديمقراطية الضئيلة في مجلس الشيوخ، خاصّة أنه أكّد عزمه على الترشح لإعادة انتخابه العام المقبل.


مقالات ذات صلة

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

شؤون إقليمية رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل خلال استقباله الرئيس رجب طيب إردوغان أمام مقر الحزب في أنقرة في إطار تبادل للزيارات عقب الانتخابات المحلية عام 2024 في إطار مبادرته للتطبيع السياسي في تركيا (حساب الحزب في إكس)

تركيا: تراشق بين إردوغان وزعيم المعارضة يعمق التوتر السياسي

تبادل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان وزعيم المعارضة رئيس حزب «الشعب الجمهوري» أوزغور أوزيل عبارات حادة في ظل توتر يسود الساحة السياسية.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا شوقي الطبيب (غيتي)

تونس: سجن رئيس سابق لهيئة مكافحة الفساد بتهمة «الفساد»

أصدر قاضٍ بالقطب القضائي المالي في تونس، الثلاثاء، حكماً يقضي بسجن المحامي والرئيس السابق للهيئة الوطنية لمكافحة الفساد شوقي الطبيب.

«الشرق الأوسط» (تونس)
أوروبا رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز وزوجته بيغونيا غوميز يحضران خطاباً في جامعة تسينغهوا في بكين أمس (رويترز)

اتهام زوجة رئيس الوزراء الإسباني بالفساد

وجّهت اتهامات رسمية بالفساد إلى بيغونيا غوميز، زوجة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، بعد تحقيق جنائي بدأ قبل سنتين، وفق حكم قضائي نُشر أمس الاثنين.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
شؤون إقليمية انتشار لقوات الأمن التركية في موقع الهجوم على نقطة شرطة بالقرب من مقر القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول في 7 أبريل (أ.ب)

تركيا: إحالة 3 متهمين بهجوم قنصلية إسرائيل على القضاء

أحالت سلطات التحقيق التركية 3 من المتهمين بالهجوم على القنصلية الإسرائيلية في إسطنبول على القضاء.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شمال افريقيا الوزير ضيافات المسجون بتهمة الفساد يصافح الرئيس تبون... وفي الخلف مدير البروتوكول الرئاسي المسجون (أرشيفية - حسابات ناشطين بمجال التبليغ عن الفساد)

الجزائر: عزل وزير الري ومطالب بسجن وزير الصناعة السابق 12 عاماً

باشرت مصالح الأمن الجزائرية، المختصة بمكافحة الفساد، تحقيقاتٍ موسعةً بشأن شبهات «سوء تسيير» طالت قطاع الموارد المائية إبان فترة الوزير المُقال طه دربال.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب: هلا أخبر أحد البابا ليو بأن امتلاك إيران قنبلة نووية غير مقبول بتاتاً

الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

جدد الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، انتقاداته لبابا الفاتيكان، وقال إن ‌امتلاك ‌إيران ​قنبلة نووية ‌أمر «غير ⁠مقبول» ​على الإطلاق.

وقال ⁠ترمب على منصة «تروث سوشيال ⁠أمس الثلاثاء «هلا ‌أخبر ‌أحد البابا ​ليو ‌بأن ‌إيران قتلت ما لا يقل ‌عن 42 ألف متظاهر بريء ⁠أعزل تماماً ⁠خلال الشهرين الماضيين، وأن امتلاكها قنبلة نووية أمر غير مقبول ​بتاتا؟».


مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 4 أشخاص بضربة أميركية على قارب في المحيط الهادئ

قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
قارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

أعلن الجيش الأميركي، اليوم، مقتل أربعة أشخاص في ضربة على قارب يشتبه بتهريبه المخدرات في شرق المحيط الهادئ، وهو رابع هجوم من نوعه في أربعة أيام.

وقالت القيادة العسكرية الأميركية لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي على منصة «إكس»، إن «القارب كان يشارك في عمليات تهريب مخدرات" مضيفة "قُتل أربعة إرهابيين من تجار المخدرات الذكور خلال هذه العملية».

وبذلك، يرتفع إجمالي عدد قتلى الحملة العسكرية الأميركية ضد مهربي المخدرات في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ إلى 174 على الأقل بحسب تعداد أجرته وكالة الصحافة الفرنسية.

وقُتل شخصان في ضربة مماثلة الاثنين، فيما قالت القيادة الأميركية إن ضربتين السبت أسفرتا عن مقتل خمسة أشخاص ونجاة شخص واحد.

وتقول إدارة الرئيس دونالد ترمب، إنها في حالة حرب فعليا مع ما تُسمّيه «إرهابيي المخدرات» الذين ينشطون في أميركا اللاتينية. لكنها لم تقدم أي دليل قاطع على تورط السفن المستهدفة في تهريب المخدرات مثيرة جدلا حول شرعية هذه العمليات.

ويقول خبراء القانون الدولي ومنظمات حقوق الإنسان إن هذه الضربات ترقى على الأرجح إلى عمليات قتل خارج نطاق القضاء، إذ يبدو أنها استهدفت مدنيين لا يشكلون تهديدا مباشرا للولايات المتحدة.

ونشرت واشنطن قوة كبيرة في منطقة الكاريبي حيث شنت قواتها في الأشهر الأخيرة غارات على قوارب يُشتبه في تهريبها المخدرات واستولت على ناقلات نفط، ونفذت عملية في العاصمة الفنزويلية اعتقلت خلالها الرئيس اليساري نيكولاس مادورو.


فانس: انعدام الثقة بين أميركا وإيران لا يمكن إزالته بين عشية وضحاها

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
TT

فانس: انعدام الثقة بين أميركا وإيران لا يمكن إزالته بين عشية وضحاها

جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)
جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي (رويترز)

قال جيه دي فانس نائب الرئيس الأميركي، اليوم، إن ​هناك قدرا كبيرا من انعدام الثقة بين واشنطن وطهران لا يمكن التغلب عليه بين عشية وضحاها، لكنه أضاف أن المفاوضين الإيرانيين يرغبون في التوصل إلى اتفاق، وأنه يشعر «بالرضا التام عن الوضع الراهن».

وأعلن الرئيس ‌دونالد ترمب ‌اليوم أن المحادثات ​الرامية ‌إلى إنهاء ⁠الحرب ​مع إيران ⁠قد تستأنف في باكستان خلال اليومين المقبلين، وذلك بعد انهيار مفاوضات مطلع الأسبوع التي دفعت واشنطن إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية.

ولم يتبق سوى أسبوع على انتهاء ⁠وقف إطلاق النار الهش ‌بين الولايات المتحدة ‌وإيران الذي يستمر أسبوعين. ​وكان فانس شارك ‌في المحادثات التي جرت في باكستان ‌يوم السبت الماضي.

وقال فانس خلال فعالية نظمتها منظمة «تيرنينج بوينت يو.إس.إيه): «هناك، بالطبع، قدر كبير من انعدام الثقة بين ‌إيران والولايات المتحدة. ولن يحل هذا الأمر بين عشية وضحاها».

وأضاف أن ⁠المفاوضين ⁠الإيرانيين كانوا يرغبون في التوصل إلى اتفاق. وتابع فانس «أشعر بارتياح كبير حيال الوضع الحالي».