افتتاح الجمعية العمومية الثلاثاء وسط انقسامات عميقة وتحولات عالمية

كلمات من بايدن وزعماء الأردن وتركيا وقطر ومصر وإيران… والأنظار على زيلينسكي

الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر عن التنمية المستدامة الاثنين عشية انطلاق اجتماعات الجمعية العمومية (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر عن التنمية المستدامة الاثنين عشية انطلاق اجتماعات الجمعية العمومية (د.ب.أ)
TT

افتتاح الجمعية العمومية الثلاثاء وسط انقسامات عميقة وتحولات عالمية

الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر عن التنمية المستدامة الاثنين عشية انطلاق اجتماعات الجمعية العمومية (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة غوتيريش يتحدث خلال مؤتمر عن التنمية المستدامة الاثنين عشية انطلاق اجتماعات الجمعية العمومية (د.ب.أ)

تسلط الأضواء، الثلاثاء، على نيويورك، التي توافد إليها العشرات من زعماء العالم والمسؤولين الكبار للمشاركة في افتتاح المناقشة العامة للدورة السنوية الثامنة والسبعين للجمعية العامة للأمم المتحدة، في أضخم حشد للدبلوماسية الدولية المتعددة الأطراف يواجه تحديات لا سابق لها بسبب الحروب والأزمات والقضايا المتعلقة بتغيّر المناخ وتفشي الفقر والأمراض والكوارث الطبيعية، مما وسّع الهوّة العميقة أصلاً ليس فقط بين الدول الغنية والنامية، بل أيضاً حول طريقة التعامل مع حرب أوكرانيا التي تحتل هذه السنة موقع الصدارة.

وتستهل الجلسة الافتتاحية بكلمات لعدد من زعماء العالم، وأولهم الرئيس البرازيلي إيناسيو لولا دا سيلفا، على أن يليه الرئيس الأميركي جو بايدن، الذي سيكون وحيداً من زعماء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن، على أن يليه الملك عبد الله الثاني بن الحسين والرئيس التركي رجب طيب إردوغان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ورئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي. ورغم وجود اسم الملك محمد السادس على لائحة متحدثي الثلاثاء بين الزعماء، لم تؤكد البعثة المغربية لدى الأمم المتحدة هذا الأمر.

لكنّ الأنظار ستتجه بصورة خاصة إلى الكلمة التي سيلقيها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في ظل استقطاب وخلاف كبيرين على الساحة الدولية، هما ربما الأكثر خطورة منذ نهاية الحرب الباردة في نهايات القرن العشرين.

 

مشهد فريد

وبالإضافة إلى كلمته أمام الجمعية العامة، اليوم الثلاثاء، سيحضر زيلينسكي غداً الأربعاء اجتماع مجلس الأمن بشأن أوكرانيا مع التركيز على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، التي تتطلب من كل دولة احترام سيادة الآخرين ووحدة أراضيهم. ومن الممكن أن يخلق الاجتماع مشهداً فريداً من نوعه، حيث يجمع زيلينسكي ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في الغرفة نفسها.

ويشير دبلوماسيون إلى حرب روسيا وأوكرانيا بدءاً من 24 فبراير (شباط) 2022، على أنها تعد منعطفاً رئيسياً في النظام العالمي القائم على القواعد بعد الحرب العالمية الثانية، لأنها «قلبت العلاقات الصعبة بالفعل بين القوى الكبرى رأساً على عقب»، فضلاً عن التأثير المستمر لجائحة «كوفيد - 19»، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، وتفاقم حال الطوارئ المناخية، وتصاعد النزاعات، وفشل العالم في معالجة الفقر والجوع. وعدم المساواة بين الجنسين.

وبالنسبة للدول النامية، فإن الأولوية القصوى هي لقمة بدأت الاثنين وتختتم اليوم بغية تحقيق 17 هدفاً عالمياً واسع النطاق بحلول عام 2030.

 

ليس للمباهاة

وحتى الاثنين، أحصت الأمم المتحدة مشاركة رؤساء دول وحكومات وملوك من 145 من الدول الـ193 الأعضاء في المنظمة الدولية، وهو رقم مرتفع للغاية يعكس تعدد الأزمات العالمية، رغم غياب زعماء دول كبرى مثل الرئيس الصيني شي جينبينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء البريطاني ريشي سوناك. وهذا ما جعل الرئيس بايدن وحيداً للمرة الأولى منذ سنوات، بين ممثلي الدول الخمس التي تتمتع بحق النقض، (الفيتو) في مجلس الأمن.

ورغم هذا الغياب، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إنه لا يعتقد أن وجود زعيم ما «أكثر أهمية أو أقل أهمية»، لأن ما يهم هو ما إذا كانت حكومتهم مستعدة لتقديم التزامات في شأن أهداف الأمم المتحدة والكثير من القضايا الأخرى خلال الأسبوع. وأضاف أن حدث الجمعية العامة هذا «ليس معرضاً للمباهاة».

 

«جو قاتم»

ووصف مدير مجموعة الأمم المتحدة في مركز الأزمات الدولية ريتشارد غاون الوضع في الأمم المتحدة بأنه «قاتم»، بل «يبدو أننا أقرب بكثير إلى حافة الهاوية في دبلوماسية الأمم المتحدة» مما كان عليه الأمر قبل عام. وأقر بأن «التوترات بين القوى الكبرى لها تأثير أكثر خطورة على المنظمة».


مقالات ذات صلة

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

الخليج الأمير فيصل بن فرحان وأنطونيو غوتيريش (الخارجية السعودية)

فيصل بن فرحان وغوتيريش يبحثان المستجدات الإقليمية والدولية

بحث الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، مع أمين عام الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، المستجدات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
شؤون إقليمية اجتماع مجلس الأمن حول الممرات المائية (رويترز)

أميركا لـ«تحالف شركاء»... وعشرات الدول تطالب بفتح «هرمز»

طالبت عشرات الدول بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي أغلقته إيران، التي تصادمت أيضاً مع الولايات المتحدة على خلفية اختيار طهران لعضوية مؤتمر منع الانتشار النووي.

علي بردى (واشنطن)
شمال افريقيا أشخاص يفرُّون من العنف في غرب دارفور يعبرون الحدود إلى أدري بتشاد يوم 4 أغسطس 2023 (رويترز)

الأمم المتحدة: أطفال دارفور بلغوا مرحلة حرجة تحت وطأة الجوع الشديد والعنف

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، الثلاثاء، إن 5 ملايين طفل في منطقة دارفور السودانية يتعرضون لحرمان شديد.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
شؤون إقليمية من فعاليات مؤتمر استعراض معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية في مقر الأمم المتحدة بمدينة نيويورك (إ.ب.أ) p-circle

غضب أميركي بعد انتخاب إيران في مؤتمر أممي حول منع انتشار الأسلحة النووية

شهد مقر الأمم المتحدة صداماً بين أميركا وإيران، الاثنين، بعد اختيار طهران لتكون واحدة من عشرات نواب الرئيس في مؤتمر يخص معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم  الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
TT

ترمب يؤكّد أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكرياً»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب رفقة ملك بريطانيا تشارلز الثالث خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض (ا.ب)

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الثلاثاء، خلال مأدبة عشاء في البيت الأبيض حضرها الملك تشارلز الثالث، أن الولايات المتحدة «هزمت إيران عسكريا».

وقال الرئيس الأميركي في افتتاح العشاء متحدثا عن إيران «لقد هزمنا هذا الخصم عسكريا، ولن نسمح أبدا لهذا الخصم (...) بامتلاك سلاح نووي» مضيفًا أنه في هذه النقطة «يتفق معي تشارلز أكثر مما أتفق أنا مع نفسي».

من جهة أخرى، نقلت صحيفة «وول ستريت ​جورنال عن مسؤولين أميركيين أن ترمب أصدر تعليمات لمساعديه بالاستعداد ‌لفرض ‌حصار ​مطول ‌على ⁠إيران.

وقال ​التقرير إن ترمب ⁠فضل في اجتماعات عقدت في الآونة الأخيرة مواصلة الضغط على ⁠الاقتصاد الإيراني ‌وصادرات ‌النفط الإيرانية ​من خلال ‌منع الشحن ‌من وإلى موانئها، وإنه يعتقد أن الخيارات الأخرى، بما ‌في ذلك استئناف القصف أو ⁠الانسحاب ⁠من الصراع، تنطوي على مخاطر أكبر من الإبقاء على الحصار.


الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
TT

الأمم المتحدة تفرض عقوبات على شقيق قائد قوات الدعم السريعة السودانية

أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)
أرشيفية لقائد «قوات الدعم السريع» محمد حمدان دقلو (حميدتي) (أ.ب)

فرضت الأمم ‌المتحدة، الثلاثاء، عقوبات على القوني حمدان دقلو موسى، الشقيق الأصغر لقائد قوات الدعم السريع السودانية وعلى ​ثلاثة مرتزقة كولومبيين متهمين بتجنيد أفراد كولومبيين سابقين للقتال في السودان.

وجاء في بيان صادر عن البعثة البريطانية لدى الأمم المتحدة أن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة فرض العقوبات بناء على اقتراح من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

وشملت القائمة القوني حمدان دقلو موسى ‌الذي أشار ‌البيان إلى أنه قاد جهودا ​لقوات ‌الدعم ⁠السريع ​لشراء أسلحة ⁠ومعدات عسكرية.

كما تم فرض عقوبات على ألفارو أندريس كويجانو بيسيرا وكلوديا فيفيانا أوليفيروس فوريرو وماتيو أندريس دوكي بوتيرو الذين قال البيان إنهم لعبوا دورا محوريا في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين.

وأظهرت أدلة بمقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية ⁠أن الكولومبيين الثلاثة «يزودون قوات الدعم السريع ‌بالخبرة التكتيكية والتقنية ويعملون ‌جنود مشاة ومدفعيين وومشغلين للطائرات ​المسيرة والمركبات ومدربين، بل ‌إن منهم من يدرب أطفالا للقتال ‌في صفوف قوات الدعم السريع».

وفي فبراير (شباط)، تمكنت بريطانيا، وكانت معها أيضا فرنسا والولايات المتحدة، من استصدار عقوبات على أربعة قادة من قوات الدعم السريع ‌بسبب فظائع ارتكبت خلال حصار قوات الدعم السريع للفاشر.

شارك المرتزقة الكولومبيون في ⁠عدة ⁠معارك بمناطق مختلفة من السودان، منها العاصمة الخرطوم وأم درمان وكردفان والفاشر.

وأدت الحرب المستمرة منذ ثلاث سنوات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع إلى ما تصفها منظمات الإغاثة بأنها أسوأ أزمة إنسانية في العالم حاليا.

وفي وقت سابق من أبريل (نيسان)، فرضت الولايات المتحدة عقوبات على خمس شركات وأفراد قالت إنهم متورطون في تجنيد عسكريين كولومبيين سابقين للقتال ​لحساب قوات ​الدعم السريع. وقالت إن مئات العسكريين الكولومبيين السابقين توجهوا إلى السودان لدعم قوات الدعم السريع.


صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
TT

صورة ترمب في جوازات سفر أميركية جديدة

هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)
هكذا ستظهر جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية (أ.ب)

سيظهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب على جوازات سفر جديدة ستصدر لمناسبة الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة في يوليو (تموز)، بحسب ما أكد متحدث باسم الخارجية الثلاثاء.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية تومي بيغوت على منصة «إكس إنه «مع احتفال الولايات المتحدة في يوليو بالذكرى الـ250 لتأسيسها، تستعد الوزارة لطرح عدد محدود من جوازات السفر الأميركية المصممة خصيصا لإحياء هذه المناسبة التاريخية».

وأعاد بيغوت نشر مقالة لقناة «فوكس نيوز ديجيتال» يظهر النموذج الجديد الذي يتضمن في صفحاته الداخلية صورة لترمب مع توقيعه باللون الذهبي، إضافة إلى صورة للآباء المؤسسين يوم إعلان الاستقلال في 4 يوليو 1776.

ولم يسبق أن ظهر رئيس أميركي في منصبه على جوازات السفر.

ومن المقرر أيضا إصدار قطعة نقدية تذكارية ذهبية تحمل صورة ترمب في هذه المناسبة.

ومنذ عودته إلى السلطة، أُطلق اسم ترمب على عدد من المباني في العاصمة، بينها قاعة «كينيدي سنتر» الشهيرة ومعهد السلام.

كما يعتزم ترمب تنظيم سباق سيارات «إندي كار» في واشنطن بين 21 و23 أغسطس (آب) ضمن احتفالات الذكرى الـ250.

وأوضح مسؤول في وزارة الخارجية، طالبا عدم كشف هويته، أن هذه الجوازات لن تُصدر إلا في واشنطن وستتوافر بكمية محدودة فقط.