ترمب: لن أعفو عن نفسي إذا تم انتخابي رئيساً... ولا أخشى السجن

رحّب بفكرة اختيار مرشّحة لخوض السباق الرئاسي نائبةً له

ترمب يخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي بساوث داكوتا الأسبوع الماضي (رويترز)
ترمب يخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي بساوث داكوتا الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

ترمب: لن أعفو عن نفسي إذا تم انتخابي رئيساً... ولا أخشى السجن

ترمب يخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي بساوث داكوتا الأسبوع الماضي (رويترز)
ترمب يخاطب أنصاره خلال تجمع انتخابي بساوث داكوتا الأسبوع الماضي (رويترز)

قال الرئيس السابق دونالد ترمب والمرشح الجمهوري الأبرز في سباق الحزب الجمهوري لخوض انتخابات 2024 إنه من غير المرجح أن يقوم بالعفو عن نفسه إذا تم انتخابه رئيساً لولاية ثانية.

وقال ترمب، في مقابلة مع شبكة «إن بي سي»، أُذيعت بالكامل الأحد، إنه كان بإمكانه العفو عن نفسه قبل مغادرة البيت الأبيض في عام 2021 وتجنّب «التهم الكاذبة» التي أطلقتها إدارة جو بايدن، مستبعداً اتّخاذ هذه الخطوة في حال تم انتخابه رئيساً مرة أخرى. وقال ترمب الذي يواجه 4 لوائح اتهام جنائية: «آخر شيء سأفعله على الإطلاق هو أن أمنح نفسي عفواً، لأن ذلك سيجعلني أبدو فظيعاً».

تسييس القضاء

واستدلّ ترمب بالقضايا القانونية التي تلاحق هانتر بايدن، نجل الرئيس الأميركي، لانتقاد القضاء، وقال إن «هناك نظامين للعدالة»؛ أحدهما يلاحقه، والآخر يحابي بايدن. وأشار ترمب إلى أنه ليست له علاقة بجهود الجمهوريين الرامية إلى عزل بايدن، نافياً الحديث مع رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي بشأن هذه القضية.

الرئيس جو بايدن مع ابنه هانتر في واشنطن يونيو الماضي (أ.ب)

وفي المقابلة، التي تم تسجيلها يوم الخميس في نادي الغولف الخاص بترمب في نيوجيرسي، ناقش الرئيس السابق موقعه المهيمن في السباق الانتخابي، ونفى إعطاء أوامر لموظفيه في منتجع «مار إيه لارغو» بحذف تسجيلات المراقبة حول نقل الوثائق السرية. وتهرب ترمب مراراً وتكراراً في المقابلة من الإجابة على أسئلة حول ما إذا كان قد شاهد أعمال الشغب في الكابيتول على شاشة التلفزيون، قائلاً إنه «سيخبر الناس لاحقاً في الوقت المناسب». كما رفض أن يقول كيف قضى يوم 6 يناير (كانون الثاني) 2021، وما إذا كان قد أجرى مكالمات هاتفية عندما اقتحم أنصاره مقر الكابيتول. وقال لمحاورته: «لن أخبرك. سأخبر الناس لاحقاً في الوقت المناسب»، وألمح أنه قد ينظر في العفو عن بعض مثيري الشغب الذين تم الحكم عليهم بالسجن. وألقى باللوم على نانسي بيلوسي في قضية اقتحام مبنى الكابيتول.

وعند سؤاله عما إذا كان يخشى الإدانة والحكم عليه بالسجن، قال: «لا، أنا لا أخشى ذلك حقاً. لا أفكر في ذلك (...) لأنني أشعر حقاً أننا سنفوز في النهاية».

هوية نائب الرئيس

وقال ترمب إنه لم يفكر كثيراً في هوية نائبه لخوض انتخابات عام 2024 إذا حظي بترشيح الحزب الجمهوري، لكنه يفضّل اختيار امرأة لشغل هذا المنصب. وقال: «تعجبني الفكرة، لكننا سنختار الشخص الأفضل».

مارجوري تايلور غرين تحيي أنصار ترمب في أتلانتا (أ.ب)

وقد أثارت فكرة قيام ترمب باختيار امرأة لمنصب نائب الرئيس كثيراً من التكهنات حول المرشحات المحتملات، ورجّح البعض حاكمة ولاية داكوتا الجنوبية، كريستي نويم، التي تؤيد ترمب بشكل كبير. وقال ترمب إنها أحد الأشخاص الذين قد يفكر في اختيارهم، لأنها قامت بتأييده تأييداً كاملاً. لكنه أضاف أن هناك الكثير من الأشخاص على قائمة الاختيارات المحتملة.

ووردت أسماء مرشحات محتملات أخريات، منهن حاكمة أركنساس، سارة هاكابي ساندرز، التي كانت تشغل منصب المتحدث باسم البيت الأبيض في عهد ترمب، والنائبة الجمهورية عن ولاية جورجيا مارجوري تايلور غرين.

نيكي هيلي تلقي كلمة خلال منتدى في أيوا السبت (أ.ب)

ورغم محاولتها الابتعاد عن ترمب في الفترة الماضية، رشّح البعض حاكمة ولاية كارولينا الجنوبية السابقة التي شغلت كذلك منصب مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة، نيكي هيلي. وهيلي، التي تخوض بدورها سباق الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض سباق الانتخابات الرئاسية، رغم فرصها المحدودة، تجنبت الهجوم على ترمب بشكل مباشر.

معضلة السقف العمري

عند سؤاله عن الجدل القائم حول سن المسؤولين الأميركيين المتقدم، رفض ترمب وضع سقف لعمر المرشحين، لكنه رحب بفكرة إجراء اختبار كفاءة عقلية. وقال: «يجب أن تكون هناك كفاءة، أنا أؤيد إجراء الاختبار، لأنه سيكون أمراً جيداً. لكن كما تعلمون، بعض أعظم قادة العالم كانوا في الثمانينات من عمرهم، وأنا لست قريباً من الثمانين، وبايدن ليس كبيراً في السن، لكني أعتقد أنه غير كفء وهذه مشكلة أكبر».

وسيبلغ ترمب الثمانين من العمر في غضون 18 شهراً من توليه منصبه إذا فاز بإعادة انتخابه، بينما سيبلغ بايدن الثانية والثمانين عاماً عند تدشينه ولايته الثانية.

إغلاق الحكومة

المحاورة كريستين ويلكر سألت ترمب عما إذا كان ينبغي للمحافظين التخلي عن تهديدهم بإغلاق الحكومة في نهاية الشهر بسبب مخاوف الإنفاق، بعد أن أعطى رئيس مجلس النواب كيفن مكارثي الضوء الأخضر لإجراء عزل الرئيس بايدن.

كيفن مكارثي مخاطباً الصحافيين في الكونغرس الخميس (إ.ب.أ)

قال ترمب: «لا، أعتقد أنه إذا لم يحصلوا على صفقة عادلة، فعلينا أن ننقذ بلادنا، نحن مدينون بـ35 تريليون دولار، وعلينا أن ننقذ بلادنا». وأضاف: «(سأدعم) إغلاق الحكومة، إذا لم يتمكنوا من التوصل إلى اتفاق مناسب، بالتأكيد». ولم يتبقَ أمام المشرعين في الكونغرس سوى بضعة أيام عمل للتوصل إلى اتفاق تمويل قبل الموعد النهائي في نهاية الشهر.


مقالات ذات صلة

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

الولايات المتحدة​ تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ) p-circle

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في هرمز.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ كول توماس ألين يلتقط صورة سيلفي داخل غرفته في الفندق قبل تنفيذ الهجوم (ا.ب)

المتهم بمحاولة اغتيال ترمب التقط صورة «سيلفي» قبل لحظات من الهجوم

التقط الرجل المتهم بمحاولة اغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، صورة سيلفي في غرفته في الفندق قبل لحظات من تنفيذ الهجوم، وفق ما قال المدعون العامون الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب: أميركا تدرس إمكانية خفض عدد قواتها في ألمانيا

قال ‌الرئيس ‌دونالد ​ترمب، الأربعاء، ⁠إن ​إدارته تدرس ⁠إمكانية ⁠خفض ‌عدد ‌القوات ​الأميركية ‌في ألمانيا، ‌مضيفاً ‌أنه سيتم ⁠اتخاذ القرار ⁠قريبا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي «إف بي آي» جيمس كومي (إ.ب.أ)

وزارة العدل الأميركية تجدد ملاحقة كومي وخصوم ترمب

اتهم المدير السابق لـ«إف بي آي»، جيمس كومي، بسبب منشور يتضمن رقمين يعنيان «اغتيال» الرئيس دونالد ترمب، وسط خشية جمهورية من أثر انخفاض شعبيته على الانتخابات.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية طائرة أميركية للتزويد بالوقود من طراز «كيه سي - 135» تعيد تموين طائرة دورية بحرية من طراز «بي - 8 بوسيدون» خلال عمليات الحصار على الموانئ الإيرانية (سنتكوم)

خطة أميركية لضربات «كسر جمود التفاوض» مع إيران

أفاد موقع «أكسيوس» عن 3 مصادر مطلعة بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات.

«الشرق الأوسط» (لندن)

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
TT

ممداني يدعو تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة ملكية إلى الهند

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا يقف بجانب الملكة كاميلا ويتحدث مع عمدة مدينة نيويورك زهران ممداني خلال زيارة إلى النصب التذكاري لأحداث 11 سبتمبر في نيويورك (أ.ب)

دعا رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني الملك تشارلز الثالث إلى إعادة ماسة كوه نور الملكية التي استولت عليها الإمبراطورية البريطانية من الهند في القرن التاسع عشر.

وقال ممداني، رداً على سؤال وُجّه إليه قبل لقائه الزوجين الملكيين خلال زيارة لنصب 11 سبتمبر (أيلول) التذكاري: «لو كان لي أن أتحدث مع الملك عن أي شيء آخر، لربما شجعته على إعادة ماسة كوه نور».

وشوهد الملك تشارلز لاحقا وهو يضحك مع ممداني.

وتُعرض هذه القطعة التي تزن 105.6 قيراط في برج لندن، وقد تنازلت عنها مملكة البنجاب لشركة الهند الشرقية البريطانية عام 1849 كجزء من معاهدة سلام أُبرمت بعد الحرب الأنغلو-سيخية.

رغم أنّ هناك شبه إجماع على أنها استخرجت في الهند، فإن تاريخها يمزج بين الأساطير والحقائق، كما أنّ دولاً عدة مثل أفغانستان وإيران وباكستان تدّعي أحقيتها بها.

وسبق أن طلبت نيودلهي مراراً استعادتها لكنها لم تنجح في ذلك.


«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

«بناء الحرية البحرية»... واشنطن تسعى لتشكيل تحالف دولي لحماية الملاحة في «هرمز»

تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)
تظهر صورة الأقمار الاصطناعية التي التقطتها وكالة ناسا مضيق هرمز (د.ب.أ)

أظهرت برقية لوزارة الخارجية الأميركية، بحسب «رويترز»، أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تسعى إلى ​إشراك دول أخرى من أجل تشكيل تحالف دولي لإعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وجاء في البرقية التي تحمل تاريخ 28 أبريل (نيسان)، أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وافق على تشكيل «بناء الحرية البحرية»، ووصفت البرقية الأمر بأنه مبادرة مشتركة بين وزارة الخارجية ‌ووزارة الدفاع.

وذكرت البرقية ‌أن «بناء الحرية البحرية يمثل ​خطوة ‌أولى ⁠حاسمة لإرساء ​بنية أمنية ⁠بحرية للشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الصراع. ويعد هذا الإطار جوهرياً لضمان أمن الطاقة على المدى الطويل، وحماية البنية التحتية البحرية الحيوية، والحفاظ على حقوق وحريات الملاحة في الممرات البحرية الحيوية».

وأوضحت البرقية أن الجزء الذي تقوده ⁠وزارة الخارجية من هذه المبادرة سيعمل ‌كمركز دبلوماسي بين الدول ‌الشريكة وقطاع النقل البحري، بينما ​سيتولى الجزء التابع ‌لوزارة الدفاع والذي سيعمل من مقر القيادة المركزية ‌الأميركية في فلوريدا تنسيق حركة الملاحة البحرية لحظة بلحظة والتواصل المباشر مع السفن العابرة للمضيق.

وكانت «وول ستريت جورنال» أول من أشار إلى هذا ‌المسعى الأميركي.

وذكرت البرقية أنه يتعيّن على السفارات الأميركية عرض المسعى شفاهية على الدول ⁠الشريكة ⁠بحلول الأول من مايو (أيار)، من دون أن يشمل هذا روسيا والصين وبيلاروسيا وكوبا و«غيرها من خصوم الولايات المتحدة».

وأشارت البرقية إلى أن المشاركة يمكن أن تتخذ أشكالاً دبلوماسية، أو تبادل معلومات، أو إنفاذ العقوبات، أو الوجود البحري، وغير ذلك من أشكال الدعم.

وجاء في البرقية: «نرحب بجميع مستويات المشاركة، ولا نتوقع من بلدكم تحويل أصوله وموارده البحرية بعيداً عن ​الهياكل والمنظمات البحرية الإقليمية ​القائمة».

وأضافت أن المبادرة لا علاقة لها «بحملة أقصى الضغوط التي يتبناها الرئيس ولا المفاوضات الجارية».


«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
TT

«أكسيوس»: ترمب يدرس توجيه ضربة سريعة وقوية لإيران لكسر الجمود

قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)
قائد القيادة المركزية للجيش الأميركي الأميرال براد كوبر (أ.ب)

ذكر ​موقع «أكسيوس»، أمس الأربعاء، أنه من ‌المقرر ‌أن ​يتلقى ‌الرئيس ⁠الأميركي ​دونالد ترمب ⁠اليوم الخميس إحاطة من قائد ⁠القيادة ‌المركزية ‌الأميركية ​براد كوبر ‌حول ‌خطط جديدة لعمل عسكري ‌محتمل في إيران.

وأفاد موقع «أكسيوس»، في وقت سابق، بأن القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أعدّت خطة لشن موجة ضربات «قصيرة وقوية» على إيران، في محاولة لكسر الجمود في المفاوضات. وبعد هذه الضربات، التي يُرجح أن تشمل أهدافاً في البنية التحتية، ستضغط الولايات المتحدة على النظام الإيراني للعودة إلى طاولة المفاوضات وإبداء مزيد من المرونة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب لموقع «أكسيوس» إنه سيبقي إيران تحت حصار بحري إلى أن توافق طهران على اتفاق يعالج مخاوف الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.