واشنطن تحذر من خطر التحالف الروسي - الصيني

عدّته أكبر تهديد للعالم الحر منذ نهاية الحرب العالمية الثانية

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية: رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية: رويترز)
TT

واشنطن تحذر من خطر التحالف الروسي - الصيني

الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية: رويترز)
الرئيسان الصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين (أرشيفية: رويترز)

عبّر مايكل ماكول، رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي، الجمعة، عن قلقه من الشراكة بين الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينغ، معتبراً أن الولايات المتحدة «لم تشهد قط تهديداً بهذا الحجم لأوروبا ومنطقة المحيط الهادئ منذ الحرب العالمية الثانية».

وخلال زيارة ضمن وفد من الكونغرس إلى استوكهولم، قال ماكول إن التحالف بين الزعيمين الصيني والروسي «يمثل تحدياً كبيراً للغاية (...) للعالم الحر في هذه المنافسة بين القوى العظمى التي نجد أنفسنا فيها».

وكانت إدارة الرئيس جو بايدن حذرت حكومة شي من عواقب غير محددة إذا دعمت جهود بوتين الحربية في أوكرانيا.

النائب الأميركي مايكل ماكول يتحدث وبجانبه وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم في استوكهولم الجمعة (رويترز)

وأفاد تقرير للاستخبارات الأميركية بأن بكين ربما قدمت معدات تستخدم في أوكرانيا يمكن أن تكون لها تطبيقات عسكرية، مستشهداً ببيانات للجمارك الروسية أظهرت أن مؤسسات للمقاولات العسكرية الصينية تملكها الدولة قدمت معدات ملاحية وقطع غيار لطائرات مقاتلة ومسيرات وسلعاً أخرى، لكنه لم يوضح ما إذا كان ذلك سيؤدي إلى انتقام أميركي.

وكثّفت الصين مشتريات النفط والغاز من روسيا، بينما يساعد الكرملين على تعويض المبيعات المفقودة بعدما أوقفت الولايات المتحدة وأوروبا واليابان معظم مشترياتها من منتجات الطاقة الروسية. ويمكن لبكين أن تفعل ذلك من دون فرض عقوبات غربية على شركاتها، ولكنّ واشنطن وحلفاءها يشعرون بالإحباط من أن ذلك يؤدي إلى تقويض الضغوط الاقتصادية على موسكو.

وترفض الصين العقوبات التجارية والمالية الغربية المفروضة على روسيا لأنها لم تصدر بإذن من مجلس الأمن، حيث تتمتع بكين وموسكو بحق النقض (الفيتو). ومع ذلك، يبدو أن الصين تتجنب تحدي تلك العقوبات بشكل مباشر.

وتوقع ماكول، الذي التقى وزير الخارجية السويدي توبياس بيلستروم، أن تنضم الدولة الاسكندنافية إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) بحلول أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، علماً بأن الدولة التي كانت محايدة لفترة طويلة تقدمت بطلب للحصول على هذه العضوية مع جارتها فنلندا عام 2022. ويجب أن تحصل الموافقة على المشاركات الجديدة من كل الأعضاء الحاليين، وبينما اجتمع زعماء «الناتو» في قمة في فيلنيوس، بليتوانيا خلال يوليو (تموز) الماضي، افتقرت السويد إلى الضوء الأخضر من كل من تركيا والمجر. وصارت فنلندا، التي تشترك بحدود يبلغ طولها 1340 كيلومتراً مع روسيا، أي أكثر من ضعف طول حدود «الناتو» مع روسيا، العضو الحادي والثلاثين في أكبر تحالف عسكري في العالم في أبريل (نيسان) الماضي. ولكن لم يوافق الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على إرسال وثائق الانضمام إلى البرلمان التركي للموافقة عليها إلا بعد انعقاد قمة «الناتو»، وهو الأمر الذي رفض القيام به لأكثر من عام.

مقاتلتان سويديتان في مطار عسكري للمشاركة في تدريبات جوية مع النرويج وفنلندا في 23 أغسطس 2023 (أ.ف.ب)

وقال ماكول إنه من خلال انضمام فنلندا والسويد إلى التحالف «أعتقد أن ذلك سيحقق التأثير المعاكس تماماً الذي أراد بوتين تحقيقه، وهو إضعاف الناتو وتقسيمه». وأضاف أنه مع انضمام الجارتين الشماليتين إلى «الناتو»، فإن الحلف «لم يكن أقوى وأكثر اتحاداً في أي وقت مضى».

وضم الوفد الأميركي أيضاً النواب الديمقراطيين غريغوري ميكس وجيري كونولي ومادلين دين والجمهوريين آن واغنر وتوماس كاين وبيل ويزينغا. وبعد استوكهولم، من المقرر أن يسافر الوفد إلى هولندا لعقد اجتماعات مع مسؤولي الحكومة الهولندية وأعضاء البرلمان وآخرين هناك.

وتهدف زيارة أوروبا إلى تعزيز العلاقات مع الحلفاء الاستراتيجيين للولايات المتحدة، فضلاً عن مناقشة دعم «الناتو» وأوكرانيا، وسبل محاسبة روسيا على أفعالها في أوكرانيا، وكيفية مواجهة التهديدات المشتركة من الصين. وأعلنت هولندا والدنمارك أخيراً أنهما ستتبرعان بطائرات مقاتلة من طراز «إف 16» أميركية الصنع لأوكرانيا.

تهريب مكونات أسلحة

في غضون ذلك، أعلنت وزارة العدل الأميركية توجيه التهمة رسمياً ضد الروسي الألماني آرثر بيتروف (33 عاماً) الذي اعتقل هذا الأسبوع في قبرص بتهمة السعي إلى تصدير مكونات إلكترونية للاستخدام العسكري إلى روسيا، في انتهاك لعقوبات أميركية على موسكو.

وأوضحت الوزارة أن بيتروف انتهك القيود على التصدير في مخطط يهدف إلى توفير إلكترونيات دقيقة لشركة روسية تمد القوات الروسية بـ«مكونات إلكترونية حساسة».

وأفاد مكتب المدّعي العام الفيدرالي في مانهاتن، في بيان، بأن بيتروف أوقف في قبرص في 26 أغسطس (آب) الماضي بناءً على طلب من السلطات الأميركية، موضحاً أنه مُلاحق بتهمة «انتهاكات لقواعد التصدير» وكذلك «التهريب والاحتيال وتبييض الأموال».

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال استقباله وزير الدفاع الصيني لي شانغفو في الكرملين في أبريل 2023 (رويترز)

وقال مساعد وزير العدل ماثيو أولسن إنّ «بيتروف نظم تهريب تقنيات إلكترونية أميركية دقيقة إلى روسيا، مُعدّة للاستخدام العسكري، وهو نوع المكونات التي تستخدمها القوّات المسلحة الروسية في غزوها غير القانوني لأوكرانيا».

وكانت إدارة بايدن وافقت أخيراً على أول عملية نقل عسكري أميركي على الإطلاق إلى تايوان بموجب برنامج مخصص بشكل عام لمساعدة الدول المستقلة ذات السيادة.

وأخطرت وزارة الخارجية الكونغرس بالبيع، الأربعاء الماضي. وقالت إن المواد «ستستخدم لتعزيز قدرات تايوان في الدفاع عن النفس من خلال القدرة الدفاعية المشتركة وتعزيز الوعي بالمجال البحري والقدرة الأمنية البحرية».

والحزمة متواضعة، 80 مليون دولار فقط مما خصصه الكونغرس بمبلغ ملياري دولار، لكن الآثار المترتبة على استخدام ما يسمى برنامج التمويل العسكري الأجنبي لتوفير هذه الحزمة أثارت غضب الصين، التي رفضت مراراً استبعاد استخدام القوة لإعادة توحيد الجزيرة المتمتعة بالحكم الذاتي مع البر الرئيسي للصين. وتحتج بشدة على جميع مبيعات الأسلحة الأميركية لتايوان.

وانتقدت الخارجية الصينية على الفور هذه الخطوة ووصفتها بأنها انتهاك لالتزامات الولايات المتحدة بموجب سياسة «الصين واحدة» وعدد من الاتفاقيات اللاحقة التي تعهدتها واشنطن لجهة عدم دعم استقلال تايوان.


مقالات ذات صلة

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

أوروبا الزعماء في قمة «الدفاع عن الديمقراطية» (إ.ب.أ)

سانشيز «غير قلق» حيال تهديدات بتعليق عضوية بلاده في «الناتو»

رسالة بريد إلكتروني داخلية بوزارة الدفاع الأمريكية احتوت على خيارات أمام الولايات المتحدة لمعاقبة دول أعضاء في الحلف.

«الشرق الأوسط» (لندن)
العالم مارك روته سكرتير حلف شمال الأطلسي (أ.ف.ب) p-circle

«البنتاغون» يبحث معاقبة أعضاء في حلف الأطلسي بسبب حرب إيران

قال مسؤول أميركي لـ«رويترز» إن رسالة بريد إلكتروني داخلية لوزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) احتوت على خيارات لمعاقبة أعضاء في حلف شمال الأطلسي.

شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان خلال استقباله الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) في أنقرة الأربعاء (الرئاسة التركية)

روته يطالب تركيا بزيادة القدرات الدفاعية لـ«ناتو» لمواجهة التهديدات

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) ضرورة سعي الحلف إلى زيادة قدراته الدفاعية في ظل التقلبات المتزايدة في بيئة الأمن العالمي

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته خلال كلمة في شركة «أسيلسان» للدفاع ضمن زيارته الرسمية لتركيا (أ.ف.ب)

أمين حلف «الأطلسي» من تركيا: إيران تبث الرعب والفوضى

أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، الأربعاء، في أنقرة، أن الحلف «سيقوم دائماً بما يلزم للدفاع عن تركيا».

«الشرق الأوسط» (أنقرة)
أوروبا طائرة مقاتلة فرنسية من طراز «رافال إف - 4» مخصصة لمهمة مراقبة المجال الجوي لحلف «الناتو» في منطقة البلطيق تهبط في قاعدة لييلفارد الجوية في لاتفيا 14 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

«الناتو» يعترض طائرات عسكرية روسية خلال تحليقها فوق بحر البلطيق

اعترض حلف شمال الأطلسي (ناتو) قاذفات استراتيجية ومقاتلات روسية حلّقت فوق بحر البلطيق يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (فيلنيوس)

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
TT

السلطات الأميركية تحتجز أسرة مصرية لعدة ساعات عقب الإفراج عنها

صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)
صورة توضيحية لمبنى رالف كار القضائي الذي يضم المحكمة العليا ومحكمة الاستئناف بولاية كولورادو دنفر (أ.ب)

قال محامون إن السلطات الاتحادية الأميركية احتجزت أسرة رجل مصري متهم بالاعتداء على متظاهرين يهود، لعدة ساعات بعد إطلاق سراحها الأسبوع الماضي بناء على أمر قضائي أنهى احتجازها لأكثر من 10 أشهر في مركز هجرة.

وقال الفريق القانوني للعائلة في بيان إن هيام الجمل وأبناءها الخمسة الذين تتراوح أعمارهم بين خمسة أعوام و18 عاماً تم احتجازهم بعد أقل من 48 ساعة من إصدار قاضٍ اتحادي أمراً بإطلاق سراحهم، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وذكرت صحيفة «ذا كولورادو صن» أنه تم إلقاء القبض على الأسرة، التي تعيش في كولورادو، عند ذهابها إلى مكتب تابع لوكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في دنفر تنفيذاً لإجراء إلزامي.

وقال الفريق القانوني الممثل للعائلة إن وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك وضعت الأسرة على متن طائرة كانت ستقلع إلى ميشيغان «ثم إلى خارج الولايات المتحدة نحو مكان مجهول». وقال إريك لي، أحد محامي الأسرة، في وقت لاحق إن محكمة اتحادية وافقت على طلب طارئ لوقف الترحيل.

وذكر لي في منشور في وقت مبكر اليوم الأحد أن «وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك أفرجت للتو عن عائلة الجمل»، قائلاً إن احتجاز الأسرة ينتهك أوامر المحكمة. وفي بيان صدر أمس السبت، قالت وزارة الأمن الداخلي إن التعامل مع الأسرة يتم وفقاً «للإجراءات القانونية الواجبة بشكل كامل»، ووصفت القاضي الذي أمر بالإفراج عنها بأنه «قاضٍ ناشط... يطلق سراح عائلة هذا الإرهابي في شوارع أميركا مجدداً»، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وألقت السلطات القبض على الأسرة لأول مرة في يونيو (حزيران). وجاء احتجازها في مركز الهجرة، وهو الأطول لأسرة في عهد إدارة الرئيس دونالد ترمب، بعد اتهام زوج هيام السابق، محمد صبري سليمان، بالشروع في القتل والاعتداء وجريمة كراهية اتحادية عقب هجوم بقنابل حارقة وقع العام الماضي في بولدر بولاية كولورادو.

وقالت لورين بيس القائمة بأعمال مساعد وزير الأمن الداخلي: «نحن واثقون من أن المحاكم ستبرئ ساحتنا في النهاية».

ولم يتطرق البيان إلى سبب احتجاز الأسرة أمس السبت بعد صدور الحكم يوم الخميس. وأفرج عن هيام الجمل وأبنائها المرة الأولى يوم الخميس بعد أن أمر القاضي بإطلاق سراحهم عقب حكم منفصل مماثل صدر في وقت سابق من الأسبوع.

وكانت الحكومة الأميركية قد ذكرت في وقت سابق أنها تحقق في مدى علم الأسرة بشأن الهجوم. ونددت هيام، التي حصلت على الطلاق من سليمان بعد اعتقاله، بهجوم بولدر وقالت إن الأسرة لم تكن على علم بأي خطط لتنفيذه.

ويدافع ترمب عن حملته الصارمة على الهجرة باعتبارها ضرورية للحد من الهجرة غير الشرعية وخفض معدلات الجريمة. ويقول المنتقدون ومنظمات حقوقية إن حملة وزارة الأمن الداخلي تنتهك الإجراءات القانونية السليمة وحرية التعبير.


4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
TT

4 محاولات لاغتيال ترمب خلال عامين

نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)
نقل دونالد ترمب إلى خارج المسرح بعد محاولة اغتياله خلال تجمع حاشد في باتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو 2024 (أ.ف.ب)

تعرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب لحوادث إطلاق النار ومحاولات اغتيال عدة خلال مسيرته السياسية، خصوصاً منذ انتخابات 2024، كان أحدثها ما وقع ليلة أمس (السبت)، حيث اقتحم مسلّح بوابة أمنية مباشرة خارج قاعة حفلات في فندق كان ترمب والسيّدة الأولى ميلانيا وكبار مسؤولي الحكومة والمئات غيرهم من الضيوف يحضرون العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض بها.

وفيما يلي أبرز محاولات الاغتيال التي تعرض لها ترمب:

محاولة اغتيال في بنسلفانيا عام 2024

كانت محاولة الاغتيال الأكثر خطورة التي تعرض لها ترمب أثناء قيامه بحملة انتخابية في تجمع جماهيري في الهواء الطلق في مدينة بتلر بولاية بنسلفانيا في يوليو (تموز) 2024.

وأصيب ترمب بطلق ناري في طرف أذنه العلوي على يد مسلح يبلغ من العمر 20 عاماً. وقتل أفراد الأمن المسلح بالرصاص.

محاولة اغتيال في نادي غولف بفلوريدا في 2024

بعد ما يزيد قليلاً عن شهرين من حادثة إطلاق النار في بتلر، رصد عملاء الخدمة السرية رجلاً يحمل مسدساً ويختبئ بين الشجيرات في نادي ترمب للغولف في ويست بالم بيتش بولاية فلوريدا، بينما كان ترمب في الملعب.

وتدخلت الشرطة وجهاز الخدمة السرية سريعاً، وأُحبطت العملية قبل تنفيذها.

وأظهرت التحقيقات أن المتهم خطط للهجوم لعدة أشهر، وتم الحكم عليه لاحقاً بالسجن مدى الحياة.

حادثة اقتحام مسلح لمنتجع مارالاغو في 2026

في فبراير (شباط) الماضي، حاول شخص الدخول إلى منتجع مارالاغو، الذي يعتبر مقر إقامة الرئيس الأميركي في فلوريدا.

ووقع الحادث مساء يوم سبت، ورغم أن ترمب غالباً ما يقضي عطلات نهاية الأسبوع في المنتجع، فإنه كان في البيت الأبيض أثناء هذه الحادثة برفقة السيدة الأولى ميلانيا ترمب، حيث استضافا حفل عشاء أقاماه لحكام الولايات.

وتدخلت قوات الأمن وقتلت المهاجم.

حادث إطلاق النار خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض

اقتحم رجل مسلح الردهة خارج قاعة عشاء رفيع المستوى للصحافيين كان يحضره ترمب والعديد من كبار القادة الأميركيين ليلة السبت، واندفع نحو قاعة الاحتفالات قبل أن يحاصره عملاء الخدمة السرية ويحتجزوه. ولم يصب الرئيس بأذى وتم نقله بسرعة بعيداً.

وكان موقع حفل العشاء، فندق هيلتون واشنطن، مسرحاً لمحاولة اغتيال الرئيس الأسبق رونالد ريغان، الذي أصيب بطلق ناري على يد قاتل محتمل خارج الفندق في 1981.


مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
TT

مدرس ومبرمج كمبيوتر... ماذا نعرف عن مُطلق النار بحفل مراسلي البيت الأبيض؟

لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)
لحظة إلقاء القبض على كول توماس ألين من قبل قوات إنفاذ القانون الأميركية (رويترز)

أظهرت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، يُعتقد أنها تعود للرجل من ولاية كاليفورنيا الذي أُلقي القبض عليه، السبت، بتهمة إطلاق النار على عشاء مراسلي البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترمب، أنَّه مدرس ذو مستوى تعليمي عالٍ، ومطوِّر، وهاوٍ لألعاب الفيديو.

وتتطابق صورة الملف الشخصي لكول توماس ألين، من مدينة تورانس بولاية كاليفورنيا، بتاريخ مايو (أيار) 2025، مع صورة الرجل المشتبه به في أثناء احتجازه، التي نشرها الرئيس الأميركي، مساء السبت.

وتُظهر الصورة، المنشورة على منصة «لينكد إن»، ألين مرتدياً رداء التخرج بعد حصوله على درجة الماجستير في علوم الحاسوب من جامعة ولاية كاليفورنيا في دومينغيز هيلز، وفق ما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

وحصل ألين، البالغ من العمر 31 عاماً، على درجة البكالوريوس في الهندسة الميكانيكية عام 2017 من معهد كاليفورنيا للتكنولوجيا في مدينة باسادينا.

أفراد من جهاز الخدمة السرية الأميركية يحيطون بالرئيس دونالد ترمب بعد حادث إطلاق النار (أ.ب)

وذكر ألين في سيرته مشاركته في زمالة طلابية مسيحية بالمعهد، وكذلك في مجموعة جامعية كانت تُنظِّم منافسات باستخدام مسدسات «نيرف».

كما بثت محطة محلية في لوس أنجليس تابعة لشبكة «إيه بي سي» مقابلةً مع ألين خلال سنته الأخيرة في الجامعة، ضمن تقرير عن تقنيات حديثة لمساعدة كبار السن، حيث كان قد طوَّر نموذجاً أولياً لنوع جديد من مكابح الطوارئ للكراسي المتحركة.

وبحسب سيرته الذاتية المنشورة على الإنترنت، عمل ألين خلال السنوات الـ6 الماضية في شركة «سي تو إيديوكيشن»، وهي شركة تُقدِّم خدمات الإرشاد للالتحاق بالجامعات وبرامج التحضير للاختبارات للطلاب الراغبين في الدراسة الجامعية.

وفي منشور على صفحة الشركة على «فيسبوك» خلال عام 2024، تمَّ إعلان أنَّ ألين هو معلم الشهر في الشركة.

ولم ترد الشركة على رسالة بالبريد الإلكتروني من وكالة «أسوشييتد برس» لطلب التعليق.