تشافيز يطلب مساعدة واشنطن في مكافحة الجريمة وتهريب المخدرات 

بايدن ناقش قضايا الهجرة والأمن السيبراني مع رئيس كوستاريكا بالبيت الأبيض 

بايدن وتشافيز خلال قمة الأميركتين في يونيو الماضي (أ.ب)
بايدن وتشافيز خلال قمة الأميركتين في يونيو الماضي (أ.ب)
TT

تشافيز يطلب مساعدة واشنطن في مكافحة الجريمة وتهريب المخدرات 

بايدن وتشافيز خلال قمة الأميركتين في يونيو الماضي (أ.ب)
بايدن وتشافيز خلال قمة الأميركتين في يونيو الماضي (أ.ب)

استقبل الرئيس الأميركي جو بايدن، يوم الثلاثاء، بالبيت الأبيض رئيس كوستاريكا رودريغو تشافيز بهدف مناقشة قضايا الهجرة ومعالجة التحديات الأمنية الإقليمية.

واحتلت قضية الهجرة صدارة جدول الأعمال ففي يونيو (حزيران) الماضي، حيث اتفقت كوستاريكا والولايات المتحدة على فتح الباب أمام الإجراءات القانونية لبعض المهاجرين من نيكاراغوا وفنزويلا من بين 240 ألف طالب لجوء لإعادة التوطين في الولايات المتحدة أو إسبانيا أو كندا، وهو برنامج أطلقته الولايات المتحدة أيضاً في كولومبيا وجواتيمالا. ويعتزم تشافيز مراجعة تقدم البرنامج مع بايدن واستكشاف سبل إضافية للجهود التعاونية في إدارة تحديات الهجرة الإقليمية. وقد لعبت كوستاريكا دوراً محورياً في ديناميكيات الهجرة، وبرزت بوصفها الملاذ الرئيسي للنيكاراغويين الفارين من وطنهم وتعمل في الوقت نفسه ممرا لعبور أولئك الذين جاءوا عبر غابة دارين في أثناء توجههم إلى الولايات المتحدة.

واحتل الأمن السيبراني المرتبة التالية في النقاشات حيث قدمت إدارة بايدن العديد من المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الأمن السيبراني في كوستاريكا، بما في ذلك حزمة بقيمة 25 مليون دولار أعلنت عنها وزارة الخارجية الأميركية في مارس (آذار) الماضي، في انتظار موافقة الكونغرس.

ويقول المسؤولون إنه في عام 2022، واجهت كوستاريكا سلسلة من هجمات برامج الفدية التي أثرت على القطاعات الحيوية مثل وزارة المالية ونظام الرعاية الصحية وبرنامج الضمان الاجتماعي ووكالة النقل، ما أدى إلى تأخير رواتب الموظفين الحكوميين والإقرارات الضريبية. وقد أعلنت مجموعة برامج الفدية المزعومة ومقرها روسيا كونتي مسؤوليتها عن الموجة الأولى من الهجمات، في حين نُسبت سلسلة لاحقة من الهجمات إلى عصابة روسية تعرف باسم Hive. واستجابة لهذه التحديات، أعلن تشافيز، الذي تولى منصبه للتو، في مايو (أيار) 2022، حالة الطوارئ وطلب المساعدة من الولايات المتحدة.

الجريمة العابرة للحدود

ويشكل الأمن أيضاً عنصراً مهماً في العلاقات الثنائية، وخاصة في التصدي للجريمة العابرة للحدود الوطنية والاتجار بالمخدرات. وفي فبراير (شباط) 2023، تبرعت الولايات المتحدة بمعدات أمنية بقيمة 13.7 مليون دولار، بما في ذلك نظامان جويان من دون طيار مع ثلاث طائرات من دون طيار من طراز بوما، بهدف تعطيل تهريب المخدرات. ووفقا للسلطات الكوستاريكية، فإن تأثير عصابات المخدرات المكسيكية وزيادة إنتاج الكوكايين في كولومبيا أدى إلى ارتفاع جرائم القتل إلى مستويات غير مسبوقة. وفي عام 2022، سجلت كوستاريكا رقما قياسيا بلغ 656 جريمة قتل، وتدهور الوضع أكثر في عام 2023، مع زيادة بنسبة 42 في المائة في حصيلة جرائم القتل خلال النصف الأول من العام مقارنة بالعام السابق، وفقا للبيانات الرسمية.

وعلى الصعيد التجاري، ناقش تشافيز مع بايدن فرص تعزيز العلاقات الاقتصادية وسيؤكد اهتمامه بالانضمام إلى الاتفاقية التجارية بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا (USMCA). لقد أعرب رئيس كوستاريكا لأول مرة عن هذه الرغبة في رسالة أرسلت إلى البيت الأبيض في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

منذ توليه منصبه، عمل تشافيز بنشاط على توسيع الآفاق التجارية لبلاده، كما أحرز تقدماً في خططه ليصبح عضواً في تحالف المحيط الهادي. وأشار البيت الأبيض إلى أن الزعيمين سيتناولان أيضاً التعاون في إطار الشراكة الأميركية من أجل الرخاء الاقتصادي، وهي مبادرة اقتصادية لأميركا اللاتينية قدمها بايدن خلال قمة الأميركتين لعام 2022 في لوس أنجليس. والولايات المتحدة هي الشريك التجاري الرئيسي لكوستاريكا، إذ تشكل 38 في المائة من الواردات و42 في المائة من الصادرات، وفقاً لوزارة الخارجية.

وقد وصل تشافيز إلى الولايات المتحدة، الاثنين، عقب اجتماعه مع الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو في سان خوسيه. وشارك صباح الثلاثاء في ندوة بمعهد الولايات المتحدة للسلام (USIP)، بعنوان «فوائد الديمقراطية» والتقى بعدها موظفي سفارة كوستاريكا في واشنطن العاصمة وقام بتوقيع مذكرة تفاهم مع المعهد الوطني الأميركي للسرطان. وبعد اجتماعه مع بايدن، سيلتقي تشافيز الأمين العام لمنظمة الدول الأميركية، لويس ألماجرو، إلى جانب شخصيات بارزة أخرى من مؤسسات مختلفة مثل صندوق النقد الدولي.

ومن المقرر أن يشارك تشافيز يوم الأربعاء في مناقشة في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) مع مسؤولين أميركيين آخرين. ويلتقي بعدها عددا من رؤساء الشركات الأميركية قبل مغادرته إلى كوستاريكا.

ويعد هذا اللقاء هو الأول من نوعه بين الرئيسين كما تعد زيارة رئيس كوستاريكا هي الأولى منذ 17 عاما حينما اجتمع الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش والرئيس أوسكار آرياس سانشيز الذي شغل منصب الرئيس في الفترة من 1986 إلى 1990 ثم مرة أخرى في الفقرة من 2006 إلى 2020.

ورغم أن بايدن وتشافيز لم يعقدا اجتماعاً ثنائياً من قبل، فقد شاركا في استضافة القمة الثانية للديمقراطية في الفترة من 29 إلى 30 مارس (آذار) 2023، جنباً إلى جنب مع قادة هولندا وجمهورية كوريا وجمهورية زامبيا. وقد تولى تشافيز منصبه في مايو 2022. وسافرت السيدة الأولى جيل بايدن إلى سان خوسيه والتقت به بعد فترة وجيزة كجزء من رحلتها التي شملت أربع دول إلى أميركا الوسطى والجنوبية، والتي توقفت أيضاً في بيرو والأرجنتين وبنما.


مقالات ذات صلة

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ جيل بايدن (أ.ب)

ترمب يسخر من اعترافات جيل بايدن: لم تكن تعلم مشكلة «جو النعسان»

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، من اعترافات جيل بايدن بشأن انهيار زوجها جو بايدن خلال المناظرة التلفزيونية الرئاسية في يونيو 2024.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

بايدن يقاضي وزارة العدل لمنع نشر تسجيلاته الصوتية

رفع الرئيس الأميركي السابق جو بايدن دعوى ضد وزارة العدل لمنعها من نشر تسجيلات ونصوص مقابلاته الخاصة بين عامي 2016 و2017.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب أثناء الإعلان من المكتب البيضوي (أ.ب)

ترمب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية

وصف ترمب الإجراءات التي أقرها سلفه الديموقراطي بأنها «سخيفة» مؤكدا أن قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ترمب يقيل مسؤولين عن سلامة التصويت قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يقيل مسؤولين عن سلامة التصويت قبيل انتخابات التجديد النصفي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن - 6 يوليو 2026 (أ.ف.ب)

أقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الخميس، آخر مسؤولين فيدراليين يتوليان إدارة وكالة معنية بضمان دقة عملية التصويت وسلامتها، وذلك قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر (تشرين الثاني)، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وذكرت صحيفة «يو إس آيه توداي» أن «لجنة المساعدة الانتخابية» التي تضم أعضاء من الحزبين الرئيسيين، تُدار عادة بواسطة مجلس مكون من أربعة مفوضين، إلا أن المفوضين الاثنين اللذين رشّحهما الحزب الجمهوري كانا قد استقالا في وقت سابق من هذا العام.

وأشارت الصحيفة إلى أن المفوضين المُقالين كانا قد عُيّنا من قبل الديمقراطيين، قبل أن يتلقيا رسالة بريد إلكتروني بقرار إقالتهما الخميس.

ونقلت شبكة «سي إن إن» نص الرسالة التي أرسلها مسؤول في البيت الأبيض إلى أحد المفوّضين المُقالين، وجاء فيها «نيابة عن الرئيس دونالد جاي ترمب، أكتب إليكم لإبلاغكم بإنهاء مهامكم بصفتكم مفوّضاً في لجنة المساعدة الانتخابية، وذلك بأثر فوري».

وندد الديمقراطيون بهذه الخطوة، حيث وصفها وزير خارجية ولاية أريزونا أدريان فونتس بأنها «غير مسؤولة وخطيرة».

ناخبة تدلي بصوتها في مركز اقتراع في كانساس الأميركية - 2 أغسطس 2022 (رويترز)

كما كتب السيناتور عن ولاية فرجينيا مارك وارنر على منصة «إكس»، أن عمليات الإقالة هذه «يجب أن تثير قلق كل أميركي بغض النظر عن انتمائه الحزبي»، مضيفاً أن «إقالة كل المفوّضين المتبقين قبل أشهر قليلة فقط من انتخابات التجديد النصفي لعام 2026 تُعد خطوة استثنائية تتطلب تفسيراً فورياً من الإدارة».

ووصف مايكل والدمان، الرئيس التنفيذي لمركز «برينان» للعدالة، عمليات الإقالة بأنها «مثيرة للقلق الشديد في ظل جهود الرئيس ترمب المستمرة للتدخل في الانتخابات».

وذكرت شبكة «سي إن إن» أن لجنة المساعدة الانتخابية أُنشئت عام 2002، وهي تتولى اعتماد معدات التصويت وإدارة مئات ملايين الدولارات من الدعم الفيدرالي للانتخابات.

وأشارت الشبكة أيضاً إلى أن ترمب دخل في خلاف مع اللجنة بشأن أمره التنفيذي الذي يفرض إضافة شرط تقديم إثبات الجنسية إلى نماذج تسجيل الناخبين، وهو مطلب قوبل بعرقلة قضائية واسعة النطاق.

وذكرت صحيفة «يو إس آيه توداي» أن اللجنة تتطلب موافقة ثلاثة من مفوّضيها الأربعة على أي إجراء، إلا أن ملء الشواغر في عضوية اللجنة قد يستغرق شهوراً.

ووفقاً للصحيفة، صرّح البيت الأبيض بأن الرئيس «يحتفظ بحق إقالة الأفراد الذين قد لا يتماشون تماماً مع العمل المهم المتمثل في تأمين الانتخابات الأميركية وضمان احتساب كل صوت قانوني»، في الانتخابات.


اتهام 8 رجال بتخطيط هجوم على البيت الأبيض «لاغتيال ترمب وفانس ونتنياهو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

اتهام 8 رجال بتخطيط هجوم على البيت الأبيض «لاغتيال ترمب وفانس ونتنياهو»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب على مائدة الغداء خلال فعالية في حديقة الورود بالبيت الأبيض - 6 يوليو 2026 (أ.ب)

ذكرت وزارة العدل الأميركية في بيان، الخميس، أن هيئة محلفين اتحادية كبرى أصدرت لائحة اتهام بحق ثمانية رجال بتهمة التخطيط لشن هجوم على فعالية للفنون القتالية المختلطة بالبيت الأبيض في يونيو (حزيران)، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وكان «مكتب التحقيقات الفيدرالي» (إف بي آي) قال الشهر الماضي إنه أحبط هجوماً مخططاً له على الفعالية في البيت الأبيض.

ووُجهت تهمتان للرجال الثمانية في لائحة اتهام صادرة في كولومبوس بولاية أوهايو، حيث تمت أول عملية اعتقال. وأعلنت وزارة العدل أن المتهمين الباقين اعتُقلوا أيضاً منذ ذلك الحين.

وتتراوح أعمار المتهمين بين 19 و32 عاماً. ووجّهت لائحة الاتهام إليهم جميعاً تهمتين هما «التآمر لتقديم دعم مادي لإرهابيين والتآمر لارتكاب جريمة قتل على أراضي الحكومة الاتحادية ولقتل مسؤول في الحكومة الاتحادية».

وأوضحت وزارة العدل أن المتهمين خططوا لاغتيال الرئيس دونالد ترمب ونائبه جي دي فانس ومسؤولين أميركيين ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والملياردير إيلون ماسك و«أهداف أخرى ذات أهمية كبيرة» خلال الحدث.

وحضر ترمب الحدث، الذي لم يشهد أي واقعة تزامناً مع عيد ميلاده الثمانين، إلى جانب عدد من المشرعين الجمهوريين والمتبرعين ومسؤولي الإدارة الأميركية للاحتفال بالذكرى 250 لاستقلال الولايات المتحدة، فيما لم يحضر نتنياهو الحدث.

وذكرت وزارة العدل أن الرجال الثمانية يُعتقد أنهم شاركوا في مجموعات دردشة ومنتديات عبر الإنترنت على تطبيقات «سيغنال» و«ديسكورد» و«تيك توك» و«إنستغرام».

وقال «مكتب التحقيقات الفيدرالي»، الشهر الماضي، إن المؤامرة تضمنت التخطيط لاستخدام طائرات مسيّرة محمّلة بالمتفجرات لقصف الجانب الشمالي من البيت الأبيض بهدف توجيه الحاضرين نحو مخرج حيث كان قناصون يخططون لإطلاق النار على السياسيين وغيرهم أثناء فرارهم.


ترمب يتمسّك بإلغاء الجنسية بالولادة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في مبنى الكابيتول يوم 24 فبراير (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في مبنى الكابيتول يوم 24 فبراير (رويترز)
TT

ترمب يتمسّك بإلغاء الجنسية بالولادة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في مبنى الكابيتول يوم 24 فبراير (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى جانب رئيس المحكمة العليا جون روبرتس في مبنى الكابيتول يوم 24 فبراير (رويترز)

أكّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سيطلب من المحكمة العليا إعادة النظر في حكم اتخذته أخيراً بإلغاء قراره التنفيذي الذي يهدف إلى إلغاء حق المواطنة بالولادة، في مطلب يُستبعد أن يلبيه قضاة أعلى سلطة قضائية في الولايات المتحدة.

وعبّر الرئيس ترمب عن استيائه من الحكم الصادر الأسبوع الماضي، حين أكّدت غالبية القضاة التسعة في المحكمة أن منح الجنسية لجميع الأطفال المولودين على الأراضي الأميركية مكفول في الدستور.

كما صرّح ترمب بأنه سيطلب من المحكمة العليا «إعادة النظر» في القضية «فوراً»، مضيفاً أن القضاة «سيُدمّرون أميركا إذا لم يغيّروا قرارهم المجنون تماماً». ولم يتّضح على الفور ما إذا كان محامو الإدارة سيقدمون التماساً جديداً إلى المحكمة.

وبموجب قواعد المحكمة العليا، يجوز للأطراف أن يطلبوا من القضاة إعادة النظر في قضية موضوعية بعد صدور الحكم فيها. غير أن موافقة المحكمة على مثل هذه الطلبات نادرة للغاية.

وعلى أثر الحكم، أعلن وزير العدل الأميركي بالإنابة تود بلانش، أن إدارة ترمب ستشدد حملتها ضد ما يسمى «سياحة الولادة» في الولايات المتحدة، مضيفاً أن السلطات الأميركية ستمضي بإجراءات تستهدف الأجنبيات اللواتي يعتزمن الولادة في الولايات المتحدة.