بايدن يزور فيتنام الشهر المقبل مع سعي واشنطن لتوطيد العلاقات

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
TT

بايدن يزور فيتنام الشهر المقبل مع سعي واشنطن لتوطيد العلاقات

الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)
الرئيس الأميركي جو بايدن (رويترز)

قال البيت الأبيض، أمس (الاثنين)، إن الرئيس الأميركي جو بايدن سيسافر إلى فيتنام في 10 سبتمبر (أيلول)، للاجتماع مع كبار المسؤولين، لبحث مجموعة من القضايا المتنوعة من التكنولوجيا والاقتصاد، إلى الاستقرار الإقليمي وتغير المناخ، في ظل تطلع واشنطن إلى توطيد العلاقات مع الدول في منطقة يزيد فيها نفوذ الصين.

وأضاف البيت الأبيض أن بايدن سيجتمع مع الأمين العام للحزب الشيوعي نجوين فو ترونج ومسؤولين آخرين في العاصمة الفيتنامية هانوي، قبل السفر إلى ألاسكا لإحياء الذكرى السنوية لهجمات 11 سبتمبر 2001 على الولايات المتحدة. ويشارك بايدن في ألاسكا أعضاء من مجلس الشيوخ الأميركي، بينما تقوم نائبة الرئيس كامالا هاريس وزوجها بالمشاركة في إحياء الذكرى عند النصب التذكاري في مدينة نيويورك، وتقوم السيدة الأول جيل بايدن بوضع إكليل من الزهور عند النصب التذكاري في وزارة الدفاع (البنتاغون).

وتحرص واشنطن على رفع مستوى العلاقات مع هانوي التي تعدها شريكاً رئيسياً في المنطقة، في وقت يزيد فيه توتر العلاقات بين واشنطن وبكين. ومن ناحية أخرى، يتعين على فيتنام أن تقيم رد فعل جارتها القوية.

وتسعى إدارة بايدن إلى توطيد العلاقات الأميركية مع دول آسيا، وسيصل بايدن إلى فيتنام قادماً من الهند التي من المقرر أن يزورها من 7 إلى 10 سبتمبر، لحضور قمة «مجموعة العشرين». لكن بايدن لن يحضر اجتماعات رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) أوائل الشهر المقبل، وسيوفد نائبته كامالا هاريس.

وكان البيت الأبيض قال في بيان، بعد إعلان بايدن في وقت سابق من هذا الشهر عن خطط الزيارة، إن الرئيس سيبحث مع المسؤولين الفيتناميين في هانوي توطيد العلاقات الثنائية بالإضافة إلى تعزيز «الاقتصاد الفيتنامي الذي يركز على التكنولوجيا والابتكار».

وتركز واشنطن على هانوي لكونها أحد أكبر شركائها في المنطقة، خصوصاً مع مضي الزمن وخفوت ذكرى حرب فيتنام. وأجرى بايدن وترونج اتصالاً هاتفياً في مارس (آذار)، وزار وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن فيتنام بعد الاتصال بشهر.

وأصبح ترونج، وهو الشخصية الأكثر نفوذاً في فيتنام، أول زعيم أجنبي يجتمع مع الرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين العام الماضي، بعد أن نال الزعيم الصيني فترة ولاية ثالثة.



ترمب يختار بوندي بعد انسحاب غايتز لوزارة العدل

صورة مركّبة لبوندي وترمب وغايتز (أ.ف.ب)
صورة مركّبة لبوندي وترمب وغايتز (أ.ف.ب)
TT

ترمب يختار بوندي بعد انسحاب غايتز لوزارة العدل

صورة مركّبة لبوندي وترمب وغايتز (أ.ف.ب)
صورة مركّبة لبوندي وترمب وغايتز (أ.ف.ب)

اختار الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، مساء الخميس، بام بوندي المقرّبة منه والعضوة في فريق الدفاع عنه خلال محاولة عزله الأولى عام 2020، لتولي منصب وزيرة العدل، بعد انسحاب مرشحه المثير للجدل النائب السابق مات غايتز.

وكتب الرئيس المنتخب على منصته «تروث سوشيال»، بعد ساعات قليلة على انسحاب غايتز: «يُشرفني أن أعلن اختيار المدعية العامة السابقة لفلوريدا، بام بوندي، لتكون وزيرة العدل المقبلة»، مضيفاً: «لفترة طويلة جداً، استخدمت وزارة العدل أداة ضدي وضد جمهوريين آخرين، لكن ليس بعد الآن. ستعيد بام تركيز وزارة العدل على هدفها المقصود المتمثّل في مكافحة الجريمة، وجعل أميركا آمنة مرة أخرى. لقد عرفت بام لسنوات عديدة - إنها ذكية وقوية، وهي مقاتلة في (حركة) أميركا أولاً، وستقوم بعمل رائع بصفتها وزيرة للعدل».

من هي بام بوندي؟

وفي عام 2010، أصبحت بوندي أول امرأة تُنتخب لمنصب المدعي العام لولاية فلوريدا وشغلته لفترتين، من 2011 إلى 2019، وهي تشغل مناصب قيادية في مركز التقاضي ومركز القانون والعدالة في «معهد أميركا أولاً» للسياسة الذي لعب دوراً كبيراً في المساعدة على تشكيل السياسات لإدارة ترمب المقبلة.

وتُعد من الداعمين الأساسيين لترمب منذ فترة طويلة؛ حيث دعّمت ترشيحه للرئاسة عام 2016 ضد سيناتور ولايتها ماركو روبيو. وكانت جزءاً من فريق الدفاع عن ترمب خلال محاولة عزله الأولى، التي اتُّهم فيها بالضغط على أوكرانيا لإجراء تحقيق فساد بحق جو بايدن، منافسه الرئاسي آنذاك، من خلال حجب المساعدات العسكرية عنها.

هيغسيث وكينيدي تحت المجهر

وكان غايتز قد أعلن، الخميس، انسحابه من الترشح لمنصب وزير العدل، بعد تصاعد الضغوط عليه، جراء أدلة بدت دامغة، تُظهر تورّطه في تجاوزات أخلاقية، كانت لجنة الأخلاقيات في مجلس النواب قد فتحت تحقيقاً فيها منذ عام 2021. وقال في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، إن «ترشيحه أصبح مصدر إلهاء». وعُد انسحاب غايتز أول ضربة سياسية لمرشحي ترمب، لشغل مناصب في إدارته المقبلة، واختبار قدرته في الدفاع عن مرشحيه من الذين يواجهون تُهماً مماثلة.

كينيدي متوسّطاً تولسي غابارد ومايك جونسون خلال عرض مصارعة حضره ترمب في نيويورك 16 نوفمبر 2024 (إيماجن)

ويواجه ترمب ضغوطاً لإعادة النظر على الأقل في ثلاثة مرشحين آخرين، هم: بيت هيغسيث لمنصب وزير الدفاع والمتهم كذلك بتجاوزات أخلاقية، وروبرت كينيدي لمنصب وزير الصحة الذي يخشى بعض الجمهوريين مواقفه المتشددة في اللقاحات، وتولسي غابارد المرشحة لمنصب مديرة الاستخبارات الوطنية، التي وصفتها نيكي هايلي المندوبة السابقة لدى الأمم المتحدة بـ«المتعاطفة مع الصينيين والإيرانيين والروس».

وحتى الآن، يُشدد الجمهوريون على دعم هيغسيث وكينيدي وغابارد. وأعلنوا استعدادهم في الوقت الحالي على الأقل، لتثبيتهم في مناصبهم، في جلسات الاستماع التي ستبدأ بعد تنصيب ترمب في 20 يناير (كانون الثاني) المقبل. وقال السيناتور الجمهوري، كيفن كرامر، إن ترمب بصفته «ضحية للحرب القانونية» يدرك تماماً أن الملاحقات القضائية غير عادلة، وأن غايتز والآخرين لم تتم إدانتهم بأي جرائم.

وقال السيناتور الجمهوري، جون كينيدي، إنه لن يحكم على أي من المرشحين بناءً على «الشائعات»، ويريد عقد جلسات استماع لفحص اختيارات ترمب. وقال السيناتور ماركوين مولين: «نحن نعيش في عصر يتم فيه الكشف عن ماضي الجميع، بغض النظر عن ظروفهم، ويستخلص الناس رأيهم قبل أن يكون لديهم الوقت لمعرفة الحقيقة كاملة».

ارتياح جمهوري

بام بوندي تتحدّث خلال فعالية انتخابية داعمة لترمب في أغسطس 2020 (إ.ب.أ)

وعقد غايتز اجتماعات متعددة مع أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، لاختبار فرصه في الحصول على تأكيد ترشحه. لكنهم أبلغوه، بمن فيهم أولئك الذين دعّموه، أنه قد يخسر على الأقل 3 أصوات جمهورية، مما قد يؤدي إلى رفض ترشحه، في ظل الأغلبية الضيقة للجمهوريين على مجلس الشيوخ الجديد.

وفور إعلانه الانسحاب، بدا العديد من أعضاء مجلس الشيوخ مرتاحين لقراره. وقالت السيناتورة الجمهورية سينثيا لوميس: «أعتقد (...) أنه شعر أن هذا سيكون مصدر إلهاء كبير، ومن الجيد أن يدرك ذلك، وأن يكون على دراية بنفسه». وقال بعض أعضاء مجلس الشيوخ إنهم يريدون رؤية تقرير لجنة الأخلاقيات بمجلس النواب الذي طال انتظاره، والذي يُفسّر بعض هذه الادعاءات.

وكان النائب الجمهوري مايكل غويست الذي يرأس اللجنة، قد رفض التعليق، قائلاً إنه «لم يكن هناك اتفاق من جانب اللجنة على إصدار التقرير». وفي الأسبوع الماضي، ضغط رئيس مجلس النواب مايك جونسون على اللجنة لعدم نشر التقرير بشأن غايتز، بحجة أن ذلك سيشكّل «خرقاً فظيعاً للبروتوكول» للقيام بذلك بعد استقالة غايتز، مما يجعله خارج اختصاص اللجنة. وحثّ جونسون النائب غويست بشكل خاص على عدم نشر النتائج.