تحديد 4 مارس 2024 موعداً لمحاكمة تاريخية لترمب

في قضية محاولة تغيير نتيجة انتخابات 2020

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يحضر حفل عشاء «يوم لينكولن» للحزب الجمهوري في نوفي بولاية ميتشيغان بالولايات المتحدة يوم 25 يونيو 2023 (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يحضر حفل عشاء «يوم لينكولن» للحزب الجمهوري في نوفي بولاية ميتشيغان بالولايات المتحدة يوم 25 يونيو 2023 (رويترز)
TT

تحديد 4 مارس 2024 موعداً لمحاكمة تاريخية لترمب

الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يحضر حفل عشاء «يوم لينكولن» للحزب الجمهوري في نوفي بولاية ميتشيغان بالولايات المتحدة يوم 25 يونيو 2023 (رويترز)
الرئيس الأميركي السابق والمرشح الرئاسي الجمهوري دونالد ترمب يحضر حفل عشاء «يوم لينكولن» للحزب الجمهوري في نوفي بولاية ميتشيغان بالولايات المتحدة يوم 25 يونيو 2023 (رويترز)

حدّدت قاضية اتحادية، الاثنين، 4 مارس (آذار) 2024 موعداً لبدء المحاكمة الجنائية للرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بتهمة محاولة تغيير نتيجة انتخابات عام 2020 الرئاسية التي انتهت بخسارته؛ في محاولة فاشلة للبقاء في السلطة.

ووفقاً لهذا الموعد، ستُجرى واحدة من كبرى المحاكمات الجنائية في التاريخ الأميركي في ذروة الموسم الانتخابي.

ويقع الرابع من مارس 2024 عشية «الثلاثاء الكبير»، وهو اليوم الذي يدلي فيه الناخبون الجمهوريون بأصواتهم في الانتخابات التمهيدية للحزب.

ووفق وكالة «رويترز» للأنباء، قالت القاضية تانيا تشوتكان: «للجمهور الحق في التوصل إلى حل سريع وفعال لهذه القضية».

تدخل انتخابي

وفي أول رد فعل على موعد المحاكمة، ندّد ترمب بشدة بقرار القاضية، واصفاً إياه بأنه «تدخل انتخابي» في معركة 2024.

واتهم الرئيس السابق على شبكته «تروث سوشيال» القاضية المعنية بأنها «تكره ترمب».

وأشار إلى أنها «لم تمنحني تمديدا سوى لشهرين وهو ما أرادته حكومتنا الفاسدة ألا وهو الثلاثاء الكبير»، مؤكداً أنه سيتقدم بطعن، علما بأن مواعيد المحاكمة عادة لا تقبل الطعن.

وكان المدّعي الخاص جاك سميث قد طلب تحديد موعد بدء محاكمة الرئيس الأميركي الخامس والأربعين بتهم التآمر لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية عام 2020 في الثاني من يناير (كانون الثاني) 2024، لكن وكلاء الدفاع عن الملياردير الجمهوري طلبوا بدء المحاكمة في أبريل (نيسان) 2026، بعد نحو عام ونصف عام من انتخابات نوفمبر (تشرين الثاني) 2024. وشدّدت القاضية تشوتكان على أن «موعد المحاكمة لا يحدد وفق الالتزامات المهنية للمدعى عليه»، بعد رفضها بشدة طلب الدفاع إرجاء الموعد سنتين، معتبرة أن المدة طويلة جداً. ويمكن أن يكون لقرارها تأثير حاسم على تطلعات ترمب للفوز بالترشّح عن الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية ولاحقاً للفوز بولاية رئاسية ثانية.

على شبكته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» حضّ ترمب على إبطال القضية، واصفاً سميث بأنه «مختل» ومتّهماً الرئيس جو بايدن بزرع «الانقسام والغضب والكراهية».

وجاء في منشور أطلقه بالتزامن مع بدء استماع تشوتكان للدفوع في محكمة فيدرالية في واشنطن، أن الأمور «لن تتّجه إلا للأسوأ؛ لأن لا حدود لهؤلاء المختلين والمجانين. لكن يوماً ما سيسود التعقّل مجدداً».

وكان ترمب قد دفع ببراءته من التهم لدى مثوله أمام المحكمة في مطلع أغسطس (آب)، علماً بأنه لم يكن ملزماً بحضور جلسة الاثنين. ووجهت تهم جنائية إلى ترمب (77 عاماً) في 4 قضايا هذه السنة؛ اثنتان منها في واشنطن، والثالثة في نيويورك، والرابعة في ولاية جورجيا، غير أن القضيّة المرفوعة أمام القاضية تشوتكان قد تشكل الخطر الأكبر عليه، خصوصاً إذا كانت أول قضية يحاكم بشأنها ضمن جدول قضائي حافل ينتظر الرئيس السابق.

ولدى سؤالها عن كيفية استعداد موكّلها لجلسات المحاكمة المقبلة، قالت محامية الملياردير الجمهوري ألينا هابا، في تصريح لشبكة «فوكس نيوز»، إن ترمب «ليس شخصاً عادياً، إنه بمنتهى الذكاء ويعلم كيف تدار الأمور». وتابعت: «هو يعلم أيضاً الوقائع لأنه عاشها».

اقتحام مقرّ الكونغرس

من المقرر أن يحاكم ترمب في مارس في نيويورك بتهمة الكذب بشأن مبالغ مالية دفعها لممثلة أفلام إباحية لشراء صمتها قبل انتخابات 2016، وفي مايو (أيار) في فلوريدا في قضية إخفاء وثائق حكومية سرية. كما يواجه ترمب مع 18 متهماً آخرين في جورجيا تهماً بالابتزاز والتآمر لقلب نتائج الانتخابات الرئاسية الأخيرة في الولاية الجنوبية.

ولم يحدد القاضي سكوت ماكافي الذي يتولى هذه القضية كثيرة التشعّبات، موعداً حتى الآن لبدء المحاكمة. وفي القضية المرفوعة أمام القاضية تشوتكان، يواجه ترمب اتهامات بالتآمر ضد الدولة الأميركية، والتآمر لعرقلة آلية رسمية، على خلفية دوره في اقتحام مناصرين له مقر الكونغرس في 6 يناير 2021 لمقاطعة جلسة المصادقة على فوز جو بايدن في انتخابات 2020.

كما أن ترمب متهم في إطار هذه القضية التي يمثل فيها بمفرده، بحرمان ناخبين أميركيين من حقوقهم من خلال ادعاءاته الكاذبة بأنه فاز في الانتخابات. ورأى المستشار السياسي ويت إيرز أنه في حال تمت تبرئة ترمب في هذه القضية الأولى، فمن المرجح أن يفوز بترشيح حزبه للسباق الرئاسي، في ضوء تصدره بفارق كبير حالياً استطلاعات الرأي بين المرشحين الجمهوريين.

وقال: «لا أرى ما يمكن أن يوقفه». وتابع: «لكن إذا تمت إدانته بتهمة جنائية خطيرة، فلا أعرف ما سيكون رد فعل الناس على ذلك، لأننا لم نواجه يوماً ما يشبه ولو من بعيد وضعاً كهذا». وأضاف: «أميل إلى اعتقاد أن تهمة جنائية خطيرة تقترن ربّما بالسجن بعض الوقت، قد تحمل على الأقلّ البعض على إعادة النظر في تأييدهم الرئيس السابق».

وأصدرت القاضية تشوتكان (61 عاماً) التي عيّنها الرئيس الأسبق الديمقراطي باراك أوباما، بعض أشدّ العقوبات بحق مشاركين في الهجوم على الكونغرس، واتهمها ترمب بأنها «مسيّسة للغاية» و«شديدة الانحياز».

وللقاضية سوابق مع ترمب؛ إذ حكمت ضده في نوفمبر، حين رفع دعوى لمنع تسليم وثائق من المحفوظات الوطنية تتعلق بعهده في البيت الأبيض إلى لجنة نيابية كانت تحقق في الهجوم على الكابيتول، وأعلنت حينذاك أن «الرؤساء ليسوا ملوكاً والمدّعي ليس رئيساً».


مقالات ذات صلة

إيران ترفض وقف النار المؤقت... وتؤكد ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم

شؤون إقليمية إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانات سياسية تعرض أعلام إيران في إحدى ساحات العاصمة طهران 6 أبريل 2026 (إ.ب.أ)

إيران ترفض وقف النار المؤقت... وتؤكد ضرورة إنهاء الحرب بشكل دائم

أبلغت إيران باكستان ‌ردها ‌على ​مقترح ‌الولايات ⁠المتحدة ​لإنهاء الحرب، مؤكدة ⁠ضرورة إنهائها على نحو دائم، رافضة وقف ⁠إطلاق النار المؤقت.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاركان في فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (أ.ب)

ترمب: مهلة الثلاثاء لإبرام اتفاق مع إيران «نهائية»

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن المهلة التي حددها لإيران وتنتهي غداً الثلاثاء من ‌أجل إبرام ‌اتفاق ​هي ‌مهلة ⁠نهائية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)

اعتقال 20 ألف مهاجر بواشنطن منذ بداية عهد ترمب

اعتقلت السلطات الأميركية نحو 20 ألفاً من المهاجرين المقيمين بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة منذ بدء العهد الثاني للرئيس دونالد ترمب.

علي بردى (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة لحطام طائرات يُعتقد أنها أميركية في أصفهان بإيران (رويترز)

«سي آي إيه» ضلّلت إيران قبل الوصول إلى الطيار الأميركي

استخدمت وكالة «سي آي إيه» عملية خداع وتضليل لإنجاح مهمة إنقاذ الطيار الأميركي الثاني الذي هبط بالمظلات مع الطيار الأول على الأراضي الإيرانية.

علي بردى (واشنطن)
شؤون إقليمية أشخاص يقودون دراجاتهم النارية أمام لوحة إعلانية تعرض صورة للمرشد الجديد مجتبى خامنئي في وسط طهران (أ.ب)

خطة باكستانية لوقف النار تصطدم بتحفظ أميركي وإيراني

اصطدمت خطة باكستانية لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران بتحفظ من الجانبين، مع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)

«وثبة عملاقة» للبشرية تدخل «أرتيميس 2» في مدار القمر

لقطة للأرض من مركبة «أوريون» (أ.ب)
لقطة للأرض من مركبة «أوريون» (أ.ب)
TT

«وثبة عملاقة» للبشرية تدخل «أرتيميس 2» في مدار القمر

لقطة للأرض من مركبة «أوريون» (أ.ب)
لقطة للأرض من مركبة «أوريون» (أ.ب)

دخل رواد الفضاء الأربعة، ضمن مهمة «أرتيميس 2»، إلى مدار القمر يوم الاثنين، في مهمة فضائية غير مسبوقة تمثل وثبة عملاقة للبشرية، وتمكّنهم من مشاهدة أجزاء من القمر لم ترها العين المجرّدة للإنسان من قبل.

وبتسجيل رقم قياسي في المسافة المقطوعة من الأرض، راقب الرواد الأربعة، وهم ثلاثة من أميركا وكندي، ازدياد حجم القمر. واستمر هذا التحليق 6 ساعات، في مهمة تمثّل أول عودة من وكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» إلى القمر منذ عصر «أبولو»، في خطوة تمهّد لوضع آثار أقدام بشرية قرب القطب الجنوبي للقمر خلال عامين فقط.

لقطة من بث مباشر لوكالة الطيران والفضاء الأميركية «ناسا» فيها رواد فضاء مهمة «أرتيميس 2» (أ.ف.ب)

وقبل أقل من ساعة من دخول مدار القمر، كان من المقرر أن يصبح رواد الفضاء الأربعة الأبعد وصولاً في تاريخ البشر، متجاوزين الرقم القياسي البالغ 400,171 كيلومتراً، الذي سجلته المركبة الفضائية «أبولو 13» في أبريل (نيسان) 1970.

وتوقّع مركز التحكم بالمهمة أن تتجاوز كبسولة «أوريون» التابعة لـ«أرتيميس 2» هذا الرقم القياسي بأكثر من 6600 كيلومتر.

وتستخدم «أرتيميس 2» المناورة نفسها التي استخدمتها «أبولو 13» بعد انفجار خزان الأكسجين، الذي أنهى أي أمل في الهبوط على سطح القمر.

ويُعرف هذا المسار باسم «المسار القمري الحر»، وهو لا يتطلب التوقف للهبوط، إذ يستفيد من جاذبية الأرض والقمر، مما يقلّل الحاجة إلى الوقود. وهو مسار يشبه الرقم ثمانية، ويضع رواد الفضاء على المسار الصحيح للعودة إلى الأرض بمجرد خروجهم من خلف القمر مساء الاثنين.

وكان قائد الرحلة الأميركي ريد وايزمان، إلى جانب الطيارين فيكتور غلوفر (أول شخص من ذوي البشرة السمراء يدور حول القمر)، وكريستينا كوتش (أول امرأة تقوم بهذه الرحلة)، والطيار الكندي جيريمي هانسن (أول رائد فضاء غير أميركي في هذه المهمة)، على المسار الصحيح للمرور على مسافة 6550 كيلومتراً من القمر، حيث تمر كبسولة «أوريون» بجانبه، ثم تدور حوله دورة كاملة قبل أن تتجه عائدة نحو الأرض. وتستغرق رحلة العودة أربعة أيام، مع هبوط في المحيط الهادئ يختتم الرحلة التجريبية يوم الجمعة.

عيون الرواد

أمضى وايزمان وطاقمه سنوات في دراسة جغرافية القمر استعداداً لهذا الحدث الكبير، كما أضافوا كسوف الشمس إلى قائمة مهامهم خلال الأسابيع الأخيرة.

وبإطلاقهم يوم الأربعاء الماضي، ضمنوا لأنفسهم مشاهدة كسوف كلي للشمس من موقعهم خلف القمر.

وتصدّر قائمة أهدافهم العلمية «حوض أورينتال»، وهو فوهة ضخمة نتجت عن اصطدام مترامي الأطراف، تتكوّن من ثلاث حلقات متحدة المركز، تمتد أبعدها لمسافة تقارب 950 كيلومتراً. وقد أظهرت صورة أرسلها الطاقم هذه الفوهة، التي لم تُرَ سابقاً إلا عبر كاميرات تدور في مدار حول القمر من دون وجود طاقم بشري.

صورة من داخل غرفة عمليات المهمات العلمية بمركز جونسون للفضاء في هيوستن بتكساس (أ.ف.ب)

ومن بين الأهداف الأخرى: مواقع هبوط «أبولو 12» و«أبولو 14» عامي 1969 و1971، إضافة إلى أطراف منطقة القطب الجنوبي، وهي الموقع المرجّح لعمليات الهبوط المستقبلية. وفي مشاهد أبعد، ستكون كواكب عطارد والزهرة والمريخ وزحل مرئية، فضلاً عن الأرض.

وتتوقع عالمة الجيولوجيا في «ناسا» كيلسي يونغ، المشرفة على الرحلة، التقاط آلاف الصور. وقالت عشية التحليق: «يرتبط الناس في جميع أنحاء العالم بالقمر؛ إنه أمر يفهمه كل إنسان على هذا الكوكب ويتفاعل معه».

وتُعد مهمة «أرتيميس 2» أول مهمة فضائية مأهولة إلى القمر تنفذها «ناسا» منذ «أبولو 17» عام 1972. وهي تمهّد الطريق لمهمة «أرتيميس 3» العام المقبل، التي ستشهد تدريب طاقم آخر من مركبة «أوريون» على الالتحام بمركبات الهبوط القمرية في مدار حول الأرض. وسيتبع ذلك هبوط رائدي فضاء على سطح القمر قرب القطب الجنوبي ضمن مهمة «أرتيميس 4» عام 2028.

ورغم أن «أرتيميس 2» قد تسير على خطى «أبولو 13»، فإنها تذكّر أكثر بمهمة «أبولو 8»، أول زيارة بشرية للقمر، حين دار روادها حوله عشية عيد الميلاد عام 1968.

وقالت كبيرة العلماء في المهمة، كيلسي يونغ: «العين البشرية هي أفضل كاميرا وُجدت أو ستوجد على الإطلاق؛ إذ يفوق عدد المستقبلات الحسية فيها بكثير قدرات أي كاميرا».


ترمب: مهلة الثلاثاء لإبرام اتفاق مع إيران «نهائية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاركان في فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاركان في فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (أ.ب)
TT

ترمب: مهلة الثلاثاء لإبرام اتفاق مع إيران «نهائية»

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاركان في فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (أ.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب يشاركان في فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (أ.ب)

قال الرئيس ​الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، إن المهلة التي حددها لإيران وتنتهي غداً الثلاثاء من ‌أجل إبرام ‌اتفاق ​هي ‌مهلة ⁠نهائية، ​مضيفا أن الاقتراح ⁠الإيراني مهم لكنه ليس جيدا بما يكفي.

وأضاف ترمب «لقد قدّموا ⁠اقتراحا، وهو اقتراح ‌مهم. ‌إنها ​خطوة مهمة. ‌لكنها غير كافية». وتابع ‌خلال فعالية سنوية في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن بمناسبة عيد ‌القيامة «يمكن إنهاء الحرب بسرعة كبيرة ⁠إذا ⁠فعلوا ما يجب عليهم فعله. عليهم القيام بأمور معينة. وهم يدركون ذلك، وأعتقد أنهم يتفاوضون بحسن نية».

وصرّح ترمب خلال الفعالية، أنه ⁠مستاء ⁠من ‌الحكومة ‌الإيرانية، ​وشدد على أنها «ستدفع ‌ثمنا ‌باهظا»، حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء. وفي خضم حديثه عن الحرب، قال «يمكننا أن نغادر الآن لكنني أريد أن أنجز المهمة». وذكر أن لدى الإيرانيين بعض الصواريخ والطائرات المسيّرة المتبقية.

ووصف الرئيس الأميركي من تفاوضهم الولايات المتحدة في إيران بأنهم «يتسمون بالمنطق وليسوا متشددين»، وعدّ أن الحرب قد تنتهي سريعا للغاية إذا فعلوا (في إيران) «ما يتعيّن عليهم فعله».

ولفت ترمب إلى أنه لو كان الأمر بيده لأخذ النفط الإيراني. لكنه أضاف ​أن الشعب ​الأميركي ربما لن يتفهم مثل هذه الخطوة.

وتأسّف لأن «الشعب الأميركي يريد عودتنا إلى الوطن»، ويقصد إنهاء الحرب. وأشار إلى أنه كان من المفترض تسليم أسلحة للمتظاهرين الإيرانيين، لكن فئة معينة من الناس احتفظت بتلك الأسلحة، على حد تعبيره.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث إلى وسائل الإعلام، ويظهر نصب واشنطن التذكاري في الخلفية، خلال فعالية لعيد الفصح في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن، 6 أبريل 2026 (رويترز)

«لم يستغلّوا الفرص»

ورداً على سؤال عن كيف لا يُعَد استهداف البنية التحتية الإيرانية جريمة حرب، قال ترمب «لأنهم حيوانات»، وفق ما نقلته وكالة «رويترز». ورأى أن إيران ترغب في وقف إطلاق النار لأنها بحسب وصفه «تتعرض للإبادة».

وذكر الرئيس الأميركي مجدداً أنه منح الإيرانيين فرصاً ولم يستغلوها. وأفاد بأن مبعوثَيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يجريان محادثات وقد يشارك فيها أيضا نائب الرئيس جيه دي فانس.

وعدّ أنه حصل تغيير في النظام بإيران وأن من يتولون القيادة حالياً هم «أكثر اعتدالاً». وقال إن الفريق الأخير الذي يمثل الحكومة الإيرانية فيما يبدو «ليس متطرفاً» مثل الآخرين الذين قُتلوا في الغارات الجوية. وأضاف «نعتقد أنهم في الواقع أكثر ذكاء».

ويتفاوض كبار معاوني ‌ترمب مع إيران بصورة غير مباشرة عبر باكستان في محاولة للتوصل إلى اتفاق تتخلى فيه إيران عن الأسلحة النووية وتعيد فتح ‌مضيق هرمز. وقالت إيران إنها تريد إنهاء الحرب على نحو ⁠دائم، ⁠لا مجرد وقف مؤقت لإطلاق النار.


اعتقال 20 ألف مهاجر بواشنطن منذ بداية عهد ترمب

أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)
أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)
TT

اعتقال 20 ألف مهاجر بواشنطن منذ بداية عهد ترمب

أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)
أرشيفية لمهاجرين رحلتهم الولايات المتحدة قبل أشهر إلى السلفادور بمطار سيمون بوليفار الدولي في مايكيتيا بفنزويلا (أ.ب)

واصل عملاء إدارة الهجرة والجمارك الأميركية، المعروفة اختصاراً باسم «آيس»، تنفيذ عمليات اعتقال لآلاف المهاجرين المقيمين بصورة غير قانونية في الولايات المتحدة. وأفادت تقارير بأنه منذ بدء الولاية الثانية للرئيس دونالد ترمب، وصل عدد الموقوفين إلى زهاء 20 ألف شخص في منطقة واشنطن العاصمة، التي تشمل ميريلاند وفيرجينيا.

ووفقاً لتحليل أجرته صحيفة «واشنطن بوست» لبيانات فيدرالية، سجلت إدارة «آيس» في العام الأخير من ولاية الرئيس السابق جو بايدن نحو 3800 عملية اعتقال في المنطقة ذاتها. وأظهرت البيانات أنه بعد ارتفاع حاد في عمليات إنفاذ قوانين الهجرة في واشنطن خلال العام الماضي، انخفضت عمليات الاعتقال التي نفذتها «آيس» في العاصمة بشكل ملحوظ منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. إلا أن المعدل ظل مستقراً نسبياً في ميريلاند وفرجينيا.

وأفاد المسؤولون المنتخبون والمدافعون عن حقوق المهاجرين، بأنهم لا يرون أي مؤشر على تراجع جهود إنفاذ القانون. وقالت نائبة مدير البرامج في «مركز أميكا لحقوق المهاجرين» في واشنطن أتيناس بورولا إسترادا إنه «رغم قلة الاعتقالات البارزة التي شهدتها مينيسوتا وغيرها، فإننا لم نلحظ انخفاضاً في الاعتقالات داخل المجتمع في ميريلاند»، مضيفة أن كثيراً من اعتقالات المهاجرين تتم خلال عمليات التفتيش الدورية «عندما يحاول الناس الامتثال لمتطلبات إدارة الهجرة».

قوات «آيس» تعتقل متظاهراً في مينيابولس 15 يناير 2026 (أ.ب)

ويتزامن ازدياد الاعتقالات في المنطقة مع تكثيف جهود ترمب الذي جعل القضاء على الهجرة غير الشرعية حجر الزاوية في حملته الانتخابية لعام 2024. وفي أواخر يناير (كانون الثاني) الماضي، أشادت وزيرة الأمن الداخلي السابقة كريستي نويم بجهود إنفاذ قوانين الهجرة، مستخدمة أرقاماً شكك فيها الخبراء، طبقاً لما أكدته وكالة «أسوشييتد برس»، التي أفادت بأن عدد حالات الترحيل خلال السنة الأولى لترمب بلغت نحو 400 ألف.

ولكن نويم قالت في حينه: «في السنة الأولى لعودة الرئيس ترمب إلى منصبه، غادر قرابة ثلاثة ملايين مهاجر غير شرعي الولايات المتحدة بسبب حملة إدارة ترمب على الهجرة غير الشرعية، بما في ذلك ما يقدر بنحو 2.2 مليون حالة ترحيل ذاتي وأكثر من 675 ألف حالة ترحيل». وصرّحت بأن 70 في المائة من الذين قبضت عليهم «آيس» «مجرمون مدانون أو يواجهون اتهامات جنائية».

لكن بين نحو 19500 شخص قبض عليهم في العاصمة واشنطن وميريلاند وفرجينيا بين 20 يناير 2025 و10 مارس (آذار) 2026، لم يكن لدى حوالي 11600 منهم - أي 60 في المائة - أي سجل جنائي سابق.

وأقال ترمب نويم في أوائل مارس بعد تساؤلات حول قيادتها وتعاملها مع حادثة إطلاق النار التي أدت إلى مقتل مواطنين أميركيين اثنين على يد ضباط فيدراليين أثناء احتجاجات على جهود إنفاذ قوانين الهجرة في مينيسوتا. وخلفها السيناتور الجمهوري ماركواين مولين، الذي صادق عليه مجلس الشيوخ في أواخر مارس.

وبدأت حملة مكافحة الهجرة غير الشرعية في العاصمة واشنطن العام الماضي بشكل جدي في 11 أغسطس (آب) الماضي بإعلان ترمب حال «الطوارئ الجنائية» في المدينة. وقبضت «آيس» على أكثر من 1400 شخص في العاصمة بين أغسطس ونوفمبر (تشرين الثاني) من العام الماضي. لكن خلال الفترة من ديسمبر الماضي وحتى 11 مارس الماضي، وهو آخر تاريخ متاح في البيانات، لم تُجر الوكالة سوى ما يزيد قليلاً عن 100 عملية اعتقال.

محتج يحمل العلم الأميركي ولافتة تطالب بخروج «آيس» من مينيابوليس (أ.ب)

فشل تطبيق القانون

وجاء هذا الانخفاض عقب حكم قضائي صدر مطلع ديسمبر الماضي، مفاده أن لجوء إدارة ترمب الكثير إلى اعتقال المهاجرين في واشنطن العاصمة من دون مذكرة توقيف يُرجح أنه يُخالف القانون الفيدرالي.

وانتقدت قاضية المحكمة الجزئية الأميركية بيريل هاول مسؤولي الإدارة لحرمانهم هؤلاء الأشخاص من حقوقهم وحاجاتهم الأساسية أثناء احتجازهم في مراكز احتجاز مكتظة قبل إطلاقهم. وانتقدت «الفشل المنهجي» لسلطات الهجرة في تطبيق القانون، مؤكدة أن كبار مسؤولي الإدارة، وبينهم رئيس دوريات الحدود آنذاك غريغوري بوفينو، أساءوا مراراً توضيح المتطلبات القانونية للاعتقالات من دون مذكرة توقيف في تصريحاتهم العلنية.

وبالإضافة إلى الأشخاص الذين تم اعتقالهم في منطقة واشنطن العاصمة أثناء مواعيد تسجيل الوصول في مكاتب الهجرة الفيدرالية، جرى القبض على كثير من الأشخاص الآخرين أثناء توجههم إلى العمل أو المدرسة أو أثناء التسوق، وفقاً لما ذكره قادة محليون ومدافعون عن حقوق المهاجرين.

وبدأت الاعتقالات في ميريلاند بالارتفاع في سبتمبر (أيلول) 2025، وبلغت ذروتها في يناير 2026 بأكثر من 800 حالة. وبعد أغسطس الماضي، تجاوز عدد المعتقلين 500 شخص شهرياً، بعدما كان أكثر من 300 في الأشهر السابقة.

وفي ولاية فرجينيا، بلغ متوسط ​​عدد الاعتقالات التي نفذتها «آيس» نحو 700 شهرياً بين يناير وأغسطس 2025. ومن سبتمبر 2025 وحتى أوائل مارس 2026، ارتفع هذا العدد إلى أكثر من 800.

عاجل ترمب: هناك من سرب معلومات عن الطيار الثاني لإيران وسنصل إليه لأنها مسألة أمن قومي