هاواي تواصل البحث عن ضحايا الحرائق

خلفت 106 قتلى... وكلفة إعادة الإعمار تتجاوز 5 مليارات دولار

جانب من الدمار الذي خلّفه الحريق في لاهاينا (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي خلّفه الحريق في لاهاينا (أ.ف.ب)
TT

هاواي تواصل البحث عن ضحايا الحرائق

جانب من الدمار الذي خلّفه الحريق في لاهاينا (أ.ف.ب)
جانب من الدمار الذي خلّفه الحريق في لاهاينا (أ.ف.ب)

تجاوزت حصيلة ضحايا حرائق هاواي، وهي الأكثر فتكا منذ أكثر من قرن في الولايات المتحدة، 100 قتيل وفق السلطات التي تواصل البحث عن الضحايا.

وبحسب أحدث حصيلة للسلطات، ارتفع عدد القتلى إلى 106 أشخاص، حدّد خمسة منهم فقط بسبب صعوبة التعرف على الجثث. ولم يُغطِّ عُمّال الإغاثة الذين يبحثون بين أنقاض بلدة لاهاينا التي أتت عليها النيران بشكل شبه كامل، بمساعدة كلاب مدرّبة، إلا حوالي ربع أراضي المنطقة، وما زالت أمامهم مساحة كبيرة يتعين العمل فيها. وتخشى السلطات من ارتفاع عدد الضحايا بشكل كبير، وقد حذّرت من أنه قد يتضاعف، كما ذكرت وكالة الصحافة الفرنسية.

رجال إطفاء يزيحون الحطام في هاواي (أ.ب)

كذلك، لا يزال مئات الأشخاص في عداد المفقودين. وتمكّن بعض السكان من تحديد مواقع أقاربهم مع استعادة الاتصالات تدريجيا في ماوي. البحث عن الجثث في مدينة لاهاينا، التي كان يبلغ عدد سكانها 12 ألف نسمة قبل الكارثة، عمل شاق. وكان الحريق هائلا لدرجة أنه أذاب المعدن، مع تدمير أكثر من ألفَي مبنى. ودعي أقارب المفقودين إلى الخضوع لاختبار الحمض النووي للمساعدة في التعرف على الجثث. ووصل الثلاثاء إلى جزيرة ماوي موظفون من وزارة الصحة الأميركية مع مشرحة متنقلة، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

زيارة بايدن

وبعد أسبوع من اندلاع الحرائق في ماوي، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن أنه سيزور هاواي برفقة زوجته جيل «في أقرب وقت ممكن» لتفقد الأضرار ومواساة الناجين. وقال بايدن: «زوجتي جيل وأنا سنزور هاواي في أقرب وقت ممكن»، مشيرا إلى حرصه على عدم «عرقلة» جهود الإغاثة.

بايدن لدى وصوله إلى قاعدة أندروز في ماريلاند الثلاثاء (أ.ف.ب)

وجاءت تصريحات الرئيس الديموقراطي، البالغ 80 عاما خلال زيارته مصنعا في ويسكونسن، وقد خصّص مطلع خطابه للأوضاع في هاواي. ويتحدث بايدن، الذي أعلن الحرائق في هاواي «كارثة كبرى» وحرّر أرصدة فيدرالية لاستخدامها في تقديم المساعدات، مرارا إلى حاكم هاواي جوش غرين.

غضب السكان

أثارت طريقة التعامل مع هذه الكارثة الكثير من الجدل، فيما تحدث بعض السكان عن شعورهم بالتهميش والغضب.

وقالت أنيليز كوشران (30 عاما)، وهي واحدة من عشرات سكان لاهاينا الذين اضطروا لإلقاء أنفسهم في البحر هربا من النيران، «ما حدث، في رأيي، نتيجة إهمال». ولم تتلق الشابة التي فوجئت بالدخان الأسود، على غرار العديد من جيرانها، أي تنبيه. وأمضت ثماني ساعات في المحيط قبل أن تنجو بعد تشبّثها بجدار صخري.

جندي يقف في حي احترق بالكامل في لاهاينا (إ.ب.أ)

وأثناء الحرائق، لم تجد التحذيرات التي أطلقتها السلطات عبر الإذاعة والتلفزيون نفعا بالنسبة إلى السكان المحرومين من الكهرباء وانعدام التغطية. وبقيت صفارات الإنذار صامتة.

وفي لاهاينا، تأخر بعض رجال الإطفاء بسبب عدم وجود مياه في الخراطيم، أو انخفاض شدة تدفقها. كذلك، قدمت شكوى بحق شركة الكهرباء «هاواي إلكتريك» لأنها لم تقطع التيار الكهربائي، رغم ارتفاع خطر نشوب حريق والرياح العاتية المصاحبة لإعصار مرّ جنوب غرب ماوي، وهددت بالتسبب في سقوط أعمدة الكهرباء.

إعمار مكلف

تأتي حرائق ماوي عقب ظواهر مناخية قصوى أخرى في أميركا الشمالية هذا الصيف، حيث لا تزال حرائق غابات مستعرة في أنحاء كندا. وفي كاهولوي، على الساحل الشمالي للجزيرة، يقوم العديد من الطهاة بإعداد تسعة آلاف وجبة يوميا، بمساعدة فريق كبير من المتطوعين.

صورة جوية لجزيرة ماوي التي اجتاحتها الحرائق (د.ب.أ)

وقال الحاكم إن السلطات تنوي تأمين ألفي مسكن في غرف فندقية أو مساكن خاصة لإيواء الناجين. ومن المرجح أن يستمر هذا البرنامج 36 أسبوعا على الأقل. وستستغرق إعادة الإعمار وقتا طويلا. وتُقدّر كلفتها بنحو 5.52 مليارات دولار، وفقا للسلطات الفيدرالية.


مقالات ذات صلة

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

المشرق العربي دخان يتصاعد من مستودع نفطي على مشارف أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق في أعقاب غارة بطائرة مسيّرة 1 أبريل 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:30

هجوم مُسيّرات يشعل حريقاً في مستودع شركة بريطانية بكردستان العراق

نشب حريق في مستودع للزيوت تابع لشركة بريطانية بإقليم كردستان العراق، صباح الأربعاء، جرّاء هجوم بمسيّرات لم يخلّف ضحايا.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
يوميات الشرق منظر عام لقلعة «رونبورغ» في بلدة فايسنزيه (د.ب.أ)

اندلاع حريق في قلعة تاريخية وسط ألمانيا

قالت الشرطة الألمانية في ساعة مبكرة من صباح اليوم الخميس إن أجزاء من قلعة تعود إلى القرن الثاني عشر تضررت جرَّاء حريق في ولاية تورينغن وسط ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (برلين)
أوروبا صحافيون يتجمّعون خارج مبنى اندلع فيه حريق أسفر عن مقتل 5 أشخاص في مانليو بالقرب من برشلونة 17 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

مقتل 5 أطفال جراء حريق بغرفة تخزين في إسبانيا

قال مسؤولون، الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في غرفة تخزين في الطابق العلوي من مبنى سكني بشمال شرقي إسبانيا، ما أسفر عن مقتل خمسة أطفال حوصروا داخل الغرفة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
العالم العربي مقتل شخص وإصابة ​13 ‌آخرين ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليمنية (أرشيفية - رويترز)

حريق في مركز تجاري بمأرب في اليمن يودي بحياة شخص ويصيب 13

قالت ​وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) إن شخصاً واحداً ‌لقي حتفه ‌وأُصيب ​13 ‌آخرون ⁠بعد ​اندلاع حريق في ⁠مركز تجاري بمدينة مأرب اليوم ⁠الأحد.

«الشرق الأوسط» (مأرب)
أميركا اللاتينية دخان أسود يتصاعد من مصفاة نيكو لوبيز الواقعة في خليج العاصمة الكوبية هافانا جراء حريق (أ.ف.ب)

حريق بمصفاة النفط في العاصمة الكوبية هافانا

اندلع حريق، الجمعة، بمصفاة النفط في هافانا والواقعة في خليج العاصمة الكوبية.

«الشرق الأوسط» (هافانا)

«ناسا» تطلق أول بعثة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن

مهمة «أرتيميس ‌2» التابعة لوكالة «ناسا» تنطلق من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال  بفلوريدا (رويترز)
مهمة «أرتيميس ‌2» التابعة لوكالة «ناسا» تنطلق من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (رويترز)
TT

«ناسا» تطلق أول بعثة مأهولة إلى القمر منذ نصف قرن

مهمة «أرتيميس ‌2» التابعة لوكالة «ناسا» تنطلق من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال  بفلوريدا (رويترز)
مهمة «أرتيميس ‌2» التابعة لوكالة «ناسا» تنطلق من مركز كينيدي للفضاء في كيب كانافيرال بفلوريدا (رويترز)

​انطلق أربعة رواد فضاء من فلوريدا يوم الأربعاء ‌في ‌إطار ​المهمة «أرتيميس ‌2» ⁠التابعة ​لإدارة الطيران ⁠والفضاء الأميركية «ناسا»، في رحلة ستستمر عشرة ⁠أيام حول ‌القمر.

رواد فضاء «ناسا» يغادرون مبنى العمليات والفحص استعدادًا للانطلاق ي مركز كينيدي للفضاء (د.ب.أ)

وهذه ‌المهمة ​الفضائية ‌هي ‌الأكثر طموحا للولايات المتحدة منذ عقود ‌وتشكل خطوة رئيسية نحو إعادة ⁠البشر ⁠إلى سطح القمر قبل قيام الصين بأول هبوط مأهول لها ​هناك.


أمين عام «الأطلسي» يعتزم زيارة واشنطن.. بالتزامن مع تهديد ترمب بالانسحاب 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
TT

أمين عام «الأطلسي» يعتزم زيارة واشنطن.. بالتزامن مع تهديد ترمب بالانسحاب 

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث مع الأمين العام لحلف «ناتو» مارك روته على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

يعتزم الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، القيام الأسبوع المقبل بزيارة ​لواشنطن وصفتها متحدثة باسم الحلف بأنها «مخطط لها منذ فترة طويلة»، لكنها تتزامن مع توجيه الرئيس دونالد ترمب، انتقادات حادة للحلفاء الأوروبيين بسبب خلافات تتعلق بحرب إيران.

وقالت ‌المتحدثة باسم الحلف ‌أليسون هارت «أستطيع ​أن ‌أؤكد ⁠أن الأمين ​العام سيتواجد ⁠في واشنطن الأسبوع المقبل في زيارة مخطط لها منذ فترة طويلة». كما أكد مسؤول في البيت الأبيض هذه الزيارة.

وقال ‌ترمب إنه يدرس انسحاب ​الولايات المتحدة ‌من الحلف العسكري بسبب رفض ‌الدول الأوروبية الأعضاء به نشر سفن لفتح مضيق هرمز.

وفي تصريحات أدلى بها يوم الأربعاء في ‌البيت الأبيض، انتقد ترمب دولا من بينها فرنسا والمملكة ⁠المتحدة ⁠ووصف الحلف بأنه «نمر من ورق».

وتأسس الحلف، الذي يضم دولا أوروبية والولايات المتحدة وكندا، عام 1949 بهدف التصدي لخطر أي هجوم سوفيتي وأصبح منذ ذلك الحين حجر الزاوية لأمن الغرب.

وقال ترمب «لدينا بعض الحلفاء السيئين للغاية في حلف شمال الأطلسي... ​نأمل ​ألا نحتاج إليهم أبدا. لا أعتقد أننا سنحتاج إليهم».


إدانة حارس سجن سابق في نيويورك بالقتل غير العمد بعد ضرب نزيل حتى الموت

تعرض نانتوي للضرب عشرات المرات على يد الحراس الذين استخدموا قبضات أيديهم وأحذيتهم وهراواتهم (أرشيفية - رويترز)
تعرض نانتوي للضرب عشرات المرات على يد الحراس الذين استخدموا قبضات أيديهم وأحذيتهم وهراواتهم (أرشيفية - رويترز)
TT

إدانة حارس سجن سابق في نيويورك بالقتل غير العمد بعد ضرب نزيل حتى الموت

تعرض نانتوي للضرب عشرات المرات على يد الحراس الذين استخدموا قبضات أيديهم وأحذيتهم وهراواتهم (أرشيفية - رويترز)
تعرض نانتوي للضرب عشرات المرات على يد الحراس الذين استخدموا قبضات أيديهم وأحذيتهم وهراواتهم (أرشيفية - رويترز)

أدين ضابط سجون، اليوم الأربعاء، بتهمة القتل غير العمد في واقعة ضرب أفضى إلى الموت لنزيل بمركز ميد ستيت الإصلاحي شمال ولاية نيويورك.

كما أدانت هيئة المحلفين في مدينة يوتيكا المتهم جونا ليفي بالاعتداء الجماعي والتآمر في قضية وفاة النزيل مسيح نانتوي في الأول من مارس (آذار) 2025، وما تبع ذلك من محاولات للتستر على الجريمة، بينما برأته الهيئة من تهمة القتل العمد من الدرجة الثانية.

ويعد ليفي أول حارس يمثل للمحاكمة في قضية وفاة نانتوي.

وكان نانتوي (22 عاماً) قد تعرض للضرب عشرات المرات على يد الحراس الذين استخدموا قبضات أيديهم وأحذيتهم وهراواتهم.

ووفقاً للادعاء العام، فارق نانتوي الحياة نتيجة صدمة شديدة في الرأس وإصابات أخرى متفرقة في جسده جراء الاعتداء.