وُجهت إلى الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب للمرة الثانية هذا الشهر تهم تتعلق بتخريب انتخابات عام 2020، وهذه المرة في ولاية جورجيا، وهي المرة الرابعة التي يواجه فيها تهماً جنائية هذا العام.
لكن هل يمكن للرئيس الأميركي السابق، الذي لا يزال المرشح الأول للحزب الجمهوري للرئاسة لعام 2024، أن يتولى المكتب البيضاوي مرة أخرى في حال تمت إدانته بالجرائم المزعومة؟
وفقا لشبكة «سي إن إن»، الإجابة باختصار نعم. وأوضح أستاذ القانون في جامعة كاليفورنيا ريتشارد إل هاسن، وهو أحد كبار الخبراء في البلاد في قانون الانتخابات، أن ترمب لا يزال أمامه طريق إلى الرئاسة في حالة فوزه بإعادة انتخابه في عام 2024.
وقال الأستاذ القانوني للشبكة، إن «الدستور يحتوي على متطلبات قليلة جداً لشغل منصب الرئيس، مثل أن يكون عمرك 35 عاماً على الأقل... ولا يمنع أي شخص متهم أو مدان أو حتى يقضي عقوبة بالسجن، من الترشح لمنصب الرئيس والفوز بالرئاسة».
ووفقا لـ«سي إن إن»، أشار خبراء قانونيون إلى التعديل الرابع عشر كوسيلة لمنع ترمب من تولي منصب الرئاسة في حالة إدانته، والتي تتضمن «بند عدم الأهلية». الذي يمنع أي شخص من تولي منصب عام إذا كان «قد انخرط في تمرد أو عصيان» أو «قدم المساعدة لهما».
وأشار أستاذ القانون المساعد في جامعة ولاية جورجيا أنتوني مايكل كريس إلى أن «هناك نقاشا مفتوحا كبيرا حول ما إذا كان هذا العنصر من التعديل الرابع عشر ذاتي التنفيذ، ومن ثم يكون مفتوحاً للتنفيذ القضائي أو ما إذا كان الكونغرس سيحتاج إلى تمرير تشريع لفرض هذا البند»، موضحا أنه «نقاش تدور حوله الأكاديميات القانونية حالياً، وليس لدينا إجابة عن ذلك».
هل يمكن لترمب رفض قضية فيدرالية؟
كجزء من التحقيق الذي أجراه المحامي الخاص جاك سميث في التدخل المزعوم في انتخابات عام 2020، اتُهم ترمب في أوائل أغسطس (آب) بـ«التآمر للاحتيال على الولايات المتحدة؛ مؤامرة لعرقلة إجراء رسمي؛ عرقلة ومحاولة عرقلة إجراء رسمي؛ والتآمر على الحقوق».
إضافة إلى ما مجموعه 40 تهمة في لائحة اتهام فيدرالية منفصلة تتعلق بتحقيق المحامي الخاص في سوء التعامل مع المستندات السرية.
لا تزال الجداول الزمنية للقضايا الفيدرالية ضد ترمب غير واضحة، ولكن إذا تم انتخابه رئيساً قبل انتهاء المحاكمة، فقد تتمكن وزارة العدل في إدارة ترمب من رفض القضية تماماً، وفقا للشبكة.
وقال روبرت راي، المحامي الذي دافع عن ترمب في أول محاكمة لعزله، لشبكة «سي إن إن» بعد صدور لائحة اتهام ترمب في يونيو (حزيران) الماضي في قضية الوثائق السرية، إن الرئيس السابق «سيسيطر على وزارة العدل» إذا أعيد انتخابه، مضيفاً أنه إذا كانت قضية الوثائق معلقة في ذلك الوقت «يرفض القضية».
اقرأ أيضاً
هل يستطيع ترمب العفو عن نفسه إذا أدين في قضية فيدرالية؟
يظل العفو عن النفس سؤالاً مفتوحاً لأنه لم يجربه أي رئيس. لكن الدستور لا يمنعه صراحة وكتابة، وفقا لـ«سي إن إن»، وبينما كانت هناك مذكرة قانونية كتبها مكتب المستشار القانوني بوزارة العدل قبل أيام فقط من استقالة ريتشارد نيكسون في عام 1974 والتي جادلت بأن الرئيس لا يمكنه العفو عن نفسه، فهذا رأي قانوني وليس قانوناً.
وقال ترمب عام 2018 في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي إنه يمكنه العفو عن نفسه كرئيس، في ذلك الوقت في إشارة إلى التحقيق الذي أجراه المستشار الخاص آنذاك روبرت مولر.
هل يستطيع ترمب العفو عن نفسه إذا أدين في قضية دولة؟
تمتد صلاحيات العفو الرئاسي فقط إلى الجرائم الفيدرالية، مما يعني أن ترمب لن يكون قادراً على العفو عن نفسه إذا أدين بارتكاب جرائم في جورجيا أو نيويورك بعد أن أصبح رئيساً، وفقا لـ«سي إن إن».
وتتمتع حاكمة نيويورك كاثي هوشول بصلاحية العفو عن الجنايات، على الرغم من أن مثل هذا الدعم للرئيس السابق أمر مستبعد جداً من الحاكم الديمقراطي. ومع ذلك، فإن العفو عن السلطة في ولاية جورجيا هو خارج يد حاكمها. وهذا يعني أن الحاكم الجمهوري بريان كيمب - الذي اتصل به سميث بنفسه في القضية الفيدرالية ضد ترمب بعد أن دفع الرئيس السابق كيمب لإلغاء انتخابات 2020 في الولاية - لم يستطع التحرك لمسح التهم الموجهة إلى ترمب، بحسب الشبكة.
هذه السلطة في جورجيا تنتمي بدلاً من ذلك إلى مجلس الدولة للعفو والإفراج المشروط، والذي لا يمكنه إصدار العفو عن الإدانات الجنائية إلا بعد مرور خمس سنوات على انتهاء العقوبة الكاملة، وفقاً لكريس.
قال كريس: «لن يكون هناك خيار لتخفيف عقوبة السجن أو العفو عنها على الإطلاق، لذا نعم، إنه عالق».
هل يمكن لترمب التصويت إذا أدين؟
إذا أدين ترمب بارتكاب جناية على المستوى الفيدرالي، في نيويورك أو في جورجيا، فسيُمنع من التصويت في ولاية فلوريدا، على الأقل حتى يقضي عقوبة محتملة، وفقا لـ«سي إن إن».





