تحذير أميركي من «نفوذ طالبان» على المساعدات

تقرير حكومي يأخذ العبر من أفغانستان لتطبيقها في أوكرانيا

طلاب أفغان يحضرون حفل تخرجهم في كابل (أفغانستان) الاثنين (إ.ب.أ)
طلاب أفغان يحضرون حفل تخرجهم في كابل (أفغانستان) الاثنين (إ.ب.أ)
TT

تحذير أميركي من «نفوذ طالبان» على المساعدات

طلاب أفغان يحضرون حفل تخرجهم في كابل (أفغانستان) الاثنين (إ.ب.أ)
طلاب أفغان يحضرون حفل تخرجهم في كابل (أفغانستان) الاثنين (إ.ب.أ)

حذر تقرير حكومي أميركي من أن حركة «طالبان» تعزز نفوذها على منظمات تابعة للولايات المتحدة والأمم المتحدة لتقديم المساعدات في أفغانستان، كاشفاً أن جهوداً تبذل لتحديد أوجه القصور في العمليات التي نفذت في هذا البلد، وما يمكن أخذ العبر منه في بلدان النزاعات، لا سيما أوكرانيا.

ووردت هذه التحذيرات في التقرير الربع السنوي الذي أعده المفتش العام الخاص لإعادة بناء أفغانستان («سيغار» اختصاراً) جون سوبكو، بطلب من الكونغرس الأميركي، ليخلص إلى أن «طالبان تسللت بفاعلية» إلى معظم برامج المساعدات التي تديرها الأمم المتحدة، كما أنها «تمارس نفوذها عليها».

وأضاف التقرير أن «تزايد النفوذ على برامج المساعدات أحد أوجه استراتيجية موجهة لترسيخ السلطة»، مؤكداً أن «أي شكل من المساعدات الإنسانية معرض للتلاعب» من الحكام المتشددين.

وأورد تقرير «سيغار» أن التقرير الرقابي يحدّث التطورات المتعلقة بالمساعدة الأميركية، وبالجهود لإعادة إعمار أفغانستان منذ أبريل (نيسان) حتى يونيو (حزيران) الماضيين، مشيراً إلى ثماني عمليات تدقيق ومنتجات أخرى في تقييم الولايات المتحدة لجهود إعادة إعمار أفغانستان. وأضاف أن التحقيقات التي أجريت استجابة لطلب عضو لجنة الموازنة في مجلس الشيوخ السناتور تشارلز غراسلي، بالإضافة إلى طلبات من السناتورات جون كينيدي وكيرستن سينيما وكيفن كريمر ومايك براون «لمعرفة المزيد عن الدروس المستفادة من الجهود الأميركية الخاصة بإعادة أعمار أفغانستان» خلال السنوات الـ20 من الانتشار العسكري الأميركي في ذلك البلد، وما ينطبق من تلك الجهود على «الوضع الحالي» و«التحديات» القائمة في أوكرانيا، موضحاً أن مكتب «سيغار قدم سبعة دروس» في هذا المجال.

نساء أفغانيات يغزلن الصوف في الخيوط بمصنع تقليدي في إقليم هرات الاثنين (أ.ف.ب)

وكشف التقرير أن عمليات التدقيق والمراجعة للأداء «وجدت أنه على الرغم من أكثر من 20 عاماً وأكثر من مليار دولار أنفقت على تطوير قطاع الصحة العامة في أفغانستان (...)، ومنها 221 مليون دولار من الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، لم تتغلب على تحديات عدة، مثل إشراف الوكالة الأميركية غير المتسق على برامج الرعاية الصحية، ومؤشرات الأداء غير المكتملة وغير المتسقة والضعيفة التطور».

وأشار إلى أن المكتب «يجري حالياً سبع عمليات تدقيق ومراجعة للأداء، بما فيها الفحص الذي طلبه الكونغرس للآليات الموجودة لمنع تحويل أموال دافعي الضرائب (الأميركيين) لطالبان». ولفت إلى أن مكتب «سيغار» يقيّم أيضاً «التحويلات النقدية من الأمم المتحدة إلى الشركاء التنفيذيين لها في أفغانستان، وإشراف الوكالة الأميركية للتنمية الدولية على المنظمات الدولية الشريكة في أفغانستان، والتدقيق في المتعهدين الأميركيين، والعنف القائم على النوع الاجتماعي، من أمور أخرى»، ليقر بأن هناك ستة تقارير مراجعة مالية حددت 773 ألفاً و827 دولاراً موضع تساؤل في ما يتعلق بالتكاليف نتيجة لأوجه القصور في الرقابة الداخلية وقضايا عدم الامتثال.

نساء أفغانيات يغزلن الصوف في مصنع تقليدي في إقليم هرات (أ.ف.ب)

وكشف التقرير أن التحقيقات الجنائية لمكتب «سيغار» خلصت إلى «حكم واحد»، علماً بأنه فتح ثلاث قضايا وأغلق ثلاث قضايا، ليرتفع العدد الإجمالي للتحقيقات الجارية إلى 26 تحقيقاً.

وأوضح أن أبرز ما في التحقيقات يشمل الحكم على أورلاندو كلارك، وهو محلل سابق لدى شركة أميركية، بثلاثة أعوام وعشرة أشهر في السجن لدوره في مؤامرتي رشوة، علماًبأنه كان مع شريكه أشرف على عقود بناء في أفغانستان عامي 2011 و2012، وتلقى 400 ألف دولار من دفعات الرشوة.

بالإضافة إلى ذلك، وقع كلارك بين عامي 2015 و2020 رسائل توصية مزيفة لطلبات تأشيرة هجرة خاصة بالأفغان مقابل رشاوى.

وبسبب هذه القضايا، جرى تحديد برنامج للدروس المستفادة وبرنامج توصيات للكونغرس لتحسين جهود إعادة الإعمار الحالية والمستقبلية في أفغانستان، وما ينطبق منها على بلدان أخرى مثل أوكرانيا.

وأعلن المكتب أيضاً أنه يواصل النتظر في القضايا المتعلقة بالجهود في أفغانستان، فضلاً عن متابعة التطورات المتعلقة بالصندوق الأفغاني البالغة قيمته 3.5 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

آسيا الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري (أ.ف.ب) p-circle

باكستان تتهم أفغانستان بخلق ظروف «مشابهة أو أسوأ» مما كانت قبل هجمات 11 سبتمبر

حذّر رئيس باكستان من أن حكومة «طالبان» في أفغانستان خلقت ظروفاً «مشابهة أو أسوأ» من تلك التي سبقت هجمات 11 سبتمبر (أيلول) 2001 الإرهابية التي استهدفت أميركا.

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا الآلاف يفرون من شمال غربي باكستان (أ.ب)

عشرات الآلاف يفرون من باكستان خشية تنفيذ عملية عسكرية ضد «طالبان»

فرّ أكثر من 70 ألف شخص، غالبيتهم من النساء والأطفال، من منطقة نائية في شمال غربي باكستان قرب الحدود مع أفغانستان، بسبب عدم اليقين بشأن عملية عسكرية محتملة.

«الشرق الأوسط» (بارا)
آسيا صورة ملتقطة في 29 ديسمبر 2025 تظهر أحد أفراد الأمن التابعين لحركة طالبان وهو يقف حارساً بالقرب من نقطة حدودية مع باكستان (أ.ف.ب)

باكستان: أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين» وتشكل تهديداً إقليمياً

حذّر الجيش الباكستاني، الثلاثاء، من أن أفغانستان تتحول إلى «مركز للإرهابيين والجهات الفاعلة غير الحكومية».

«الشرق الأوسط» (إسلام آباد)
آسيا عنصر أمن «طالبان» يحرس طريقاً قرب معبر غلام خان الحدودي بين أفغانستان وباكستان في منطقة جوربوز جنوب شرقي ولاية خوست 20 أكتوبر 2025 (أ.ف.ب)

دول آسيا الوسطى تسعى لاحتواء أفغانستان

يتم التعامل مع أفغانستان من قبل جيرانها بشكل متزايد على أنها أقل من شريك تتعين تنميته، وعلى نحو أكثر مصدر خطر تتعين إدارته.

آسيا المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في أفغانستان ريتشارد بينيت (أ.ب)

مقرر أممي يطلب فتح تحقيق في «اغتيال» مسؤولين أفغان سابقين بإيران

طالب المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان بأفغانستان ريتشارد بينيت بفتح تحقيق مستقل بشأن اغتيالات طالت مؤخراً في إيران عناصر سابقين في قوات الأمن الأفغانية.

«الشرق الأوسط» (باريس)

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
TT

مقتل 3 أشخاص في ضربة أميركية استهدفت قارباً في الكاريبي

لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)
لقطة لقارب استهدفته غارة أميركية في الكاريبي (أرشيفية - رويترز)

قال الجيش الأميركي إنه شن هجوماً جديداً استهدف قارباً يشتبه بتهريبه المخدرات في البحر الكاريبي.

وقالت القيادة الجنوبية الأميركية على وسائل التواصل الاجتماعي، إن القارب «كان يمر عبر طرق معروفة لتهريب المخدرات في منطقة البحر الكاريبي وكان يشارك في عمليات تهريب المخدرات». وأضافت أن الضربة أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص.

ويظهر مقطع فيديو مرتبط بالمنشور قارباً يتحرك عبر الماء قبل أن ينفجر وتشتعل فيه النيران.

ويرفع الهجوم الذي شنه الجيش يوم الجمعة عدد القتلى من الضربات التي نفذتها إدارة الرئيس دونالد ترمب على القوارب التي يشتبه في تهريبها للمخدرات إلى 133 شخصاً في 38 هجوماً على الأقل، نفذت منذ أوائل سبتمبر (أيلول) في البحر الكاريبي وشرق المحيط الهادئ.


إدارة ترمب تقاضي «هارفارد» لعدم تسليمها بيانات قبول الطلاب

حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)
حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)
TT

إدارة ترمب تقاضي «هارفارد» لعدم تسليمها بيانات قبول الطلاب

حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)
حرم جامعة هارفارد في ولاية ماساتشوستس (أ.ف.ب)

تقدّمت وزارة العدل الأميركية، الجمعة، بدعوى قضائية ضد جامعة هارفارد، تطالبها فيها بتسليمها بيانات قبول الطلاب، في أحدث فصول النزاع الدائر بين إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والجامعة المرموقة.

وقالت وزيرة العدل بام بوندي، في بيان: «لم تفصح هارفارد عن البيانات التي نحتاج إليها لضمان عدم انطواء عمليات القبول على تمييز»، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وحظرت المحكمة العليا في حكم صدر في عام 2023، أخذ العرقية في الحسبان في قبول طلبات التسجيل بالكليات، وتجري وزارة العدل في إدارة ترمب تحقيقاً لكشف ما إذا كانت أي مدارس أميركية تمارس تمييزاً ضد متقدمين بطلبات تسجيل من ذوي البشرة البيضاء.

وقالت وزارة العدل إن الدعوى «تسعى فقط لإلزام هارفارد بتقديم الوثائق المتّصلة بأي أخذ في الحسبان للعرقية في قبول الطلبات، ولا تتّهم هارفارد بالتمييز العنصري». وقالت مساعدة الوزيرة هارميت ديلون: «إذا كانت هارفارد قد أوقفت التمييز، فعليها أن تسرّ بمشاركة البيانات اللازمة لإثبات ذلك».

وفي الأسبوع الماضي، قال ترمب إن إدارته ستسعى لإلزام هارفارد بدفع تعويض قدره مليار دولار عن إخفاقها في حماية الطلاب اليهود بشكل كافٍ خلال احتجاجات مؤيدة للفلسطينيين.

وكتب ترمب، على منصته «تروث سوشيال»: «نسعى الآن للحصول على مليار دولار تعويضات، ولا نريد أن يكون لنا أي علاقة، مستقبلاً، بجامعة هارفارد». وبعد أيام قليلة، قطع البنتاغون كل الروابط الأكاديمية مع هارفارد.

وكان ترمب قد سعى إلى خفض تمويل جامعة هارفارد بأكثر من 2.6 مليار دولار، كما اتخذ خطوات لمنع التحاق طلاب أجانب بها، علماً بأن هؤلاء يشكّلون ربع طلابها. وقد جمّدت المحاكم إلى حد كبير تلك الخطوات مؤقتاً.


ترمب: على زيلينسكي التحرك للتوصل إلى اتفاق سلام

​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)
​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)
TT

ترمب: على زيلينسكي التحرك للتوصل إلى اتفاق سلام

​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)
​الرئيس دونالد ترمب يتحدث أمام جنود أميركيين في قاعدة فورت براغ (أ.ب)

قال ​الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الجمعة، إن نظيره الأوكراني فولوديمير ‌زيلينسكي ‌سيفوّت فرصة ​لتحقيق ‌السلام إذا ​لم «يتحرك»، مضيفاً أن روسيا تريد التوصل إلى اتفاق في خضم ‌الحرب الدائرة ‌بأوكرانيا.

وذكر ‌ترمب، ‌للصحافيين، في البيت الأبيض: «روسيا تريد ‌التوصل إلى اتفاق، وعلى زيلينسكي أن يتحرك، وإلا فسوف يفوّت فرصة عظيمة. عليه أن يتحرك»، وفقاً لوكالة «رويترز».

وأشار الرئيس الأميركي إلى أن علاقة الولايات المتحدة مع فنزويلا «جيدة جداً»، وأنه ‌يعترف بحكومة ‌الرئيسة الفنزويلية ​المؤقتة ‌ديلسي رودريغيز ​حكومة رسمية. وأضاف: «لدينا علاقة جيدة جداً مع رئيسة فنزويلا»، لافتاً النظر ‌إلى ‌أن الولايات ​المتحدة «‌تعمل بشكل ‌وثيق» مع رودريغيز في مجال النفط.

وردّاً على سؤال من ‌وكالة «رويترز» عما إذا كان سيعترف بحكومة رودريغيز حكومة رسمية، أجاب ترمب: «نعم، فعلنا ذلك، نحن نتعامل معهم، وهم يقومون بعمل رائع في الوقت الحالي».