ترمب يدفع ببراءته أمام محكمة في واشنطن

موكب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لدى وصوله إلى المحكمة في واشنطن (إ.ب.أ)
موكب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لدى وصوله إلى المحكمة في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

ترمب يدفع ببراءته أمام محكمة في واشنطن

موكب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لدى وصوله إلى المحكمة في واشنطن (إ.ب.أ)
موكب الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب لدى وصوله إلى المحكمة في واشنطن (إ.ب.أ)

دفع الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب، الخميس، ببراءته من تهم التآمر لقلب نتائج انتخابات 2020 الرئاسية التي فاز فيها منافسه الديمقراطي جو بايدن، كما أوردت وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد مثل الرئيس السابق أمام محكمة فدرالية في واشنطن. ودفع المرشح الأوفر حظا لنيل ترشيح الحزب لجمهوري لانتخابات 2024 الرئاسية، ببراءته.

وتقع المحكمة على مقربة من مبنى الكابيتول الذي اقتحمه أنصار له في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 في محاولة لمنع الكونغرس من المصادقة على فوز بايدن.


مقالات ذات صلة

كوشنر في المنطقة... اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

شؤون إقليمية جاريد كوشنر يتحدث في الكنيست الإسرائيلي (أرشيفية - رويترز)

كوشنر في المنطقة... اختبار أميركي لنتنياهو بين غزة والضفة والانتخابات

من المقرر أن يصل جاريد كوشنر ونيكولاي ملادينوف وتوني بلير إلى إسرائيل، الأحد، قبل الانتقال إلى القاهرة.

إيلي يوسف (واشنطن)
شؤون إقليمية الرئيس دونالد ترمب مع بنيامين نتنياهو في مارالاغو بفلوريدا يوم 29 ديسمبر 2025 (أ.ف.ب)

هل تتأثر علاقة ترمب مع نتنياهو بتراجع ثقة الاستخبارات الأميركية في نظيرتها الإسرائيلية؟

علّقت صحيفة «إندبندنت» البريطانية على عملية نقل الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى طائرة عسكرية في أنقرة بعد حضوره قمة «الناتو» بواسطة شاحنة تموين.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الولايات المتحدة​ طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)

ترمب يوجّه البنتاغون بإعادة تصميم حاملة طائرات لتستخدم «المنجنيق البخاري»

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهات لوزارة الحرب (البنتاغون) بإعادة تصميم حاملة طائرات جديدة لاستبدال الأنظمة الكهرومغناطيسية لإطلاق الطائرات المقاتلة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
الولايات المتحدة​  الرئيس الأميركي دونالد ترمب (ا.ب)

ترمب يعلن فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على المسيّرات المستوردة

وقّع دونالد ترمب، الخميس، «إعلانا» رئاسيا يفرض رسوما جمركية تصل إلى 100 في المائة على المسيّرات ومكوناتها المستوردة، وهي صناعة تهيمن عليها الصين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ أرشيفية لعمال يزيلون اسم دونالد ترمب عن واجهة «مركز كينيدي» في واشنطن (إ.ب.أ)

مجلس إدارة «مركز كينيدي» يصوت لصالح إعادة وضع اسم ترمب على مبناه

أفادت تقارير إعلامية بأن مجلس إدارة «مركز كينيدي» للفنون، قد صوّت بالموافقة على حل بديل يتمثل بإضافة عبارة «رممه وجدده الرئيس دونالد جاي ترمب»، على المبنى.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من «ريبر» إلى «ثاد»... الحرب مع إيران تستنزف ترسانة أميركا

ويكيبيديا
ويكيبيديا
TT

من «ريبر» إلى «ثاد»... الحرب مع إيران تستنزف ترسانة أميركا

ويكيبيديا
ويكيبيديا

خسرت القوات المسلحة الأميركية ما لا يقل عن 45 طائرة مسيّرة من طراز «MQ-9 ريبر» خلال الحرب مع إيران، أي نحو 25 في المائة من إجمالي أسطولها، وفقاً لثلاثة مسؤولين أميركيين مطلعين على بيانات وزارة الدفاع، وفقاً لصحيفة «واشنطن بوست».

وتستخدم «ريبر» في مهام الاستطلاع والمراقبة وتنفيذ الضربات الدقيقة، وتتراوح تكلفة الطائرة الواحدة، بحسب تجهيزاتها وأجهزة الاستشعار والأسلحة التي تحملها، بين 30 و50 مليون دولار.

وبذلك قد تتجاوز قيمة الخسائر في هذا النوع من الطائرات وحده 1.3 مليار دولار.

واستخدمت «ريبر» بكثافة في المنطقة المحيطة بمضيق هرمز، الذي تحوَّل إلى إحدى أبرز بؤر التوتر في الحرب. لكن سرعتها المحدودة وتحليقها على ارتفاعات منخفضة نسبياً جعلاها هدفاً سهلاً أمام القوات الإيرانية ووكلائها في المنطقة، خصوصاً في اليمن والعراق.

وقال مسؤول أميركي إن جميع الطائرات المفقودة لم تسقط نتيجة عمليات عسكرية مباشرة، موضحاً أن عدداً غير محدد منها تحطّم بعد انقطاع الاتصال بين الطائرات ومشغليها.

استنزاف الترسانة الأميركية

تأتي خسائر «ريبر» في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة استنزافاً متزايداً في مخزونات أسلحتها، بعد الاستخدام المكثَّف للذخائر خلال الحرب مع إيران، بالتزامن مع سنوات من الدعم العسكري الأميركي لأوكرانيا.

وخلال الشهر الأول من الحملة، أطلقت القوات الأميركية أكثر من 850 صاروخاً من طراز «توماهوك»، وأكثر من ألف صاروخ من منظومتي «باتريوت» و«ثاد»؛ ما أدى إلى تقليص مخزونات عدد من أهم الأسلحة الأميركية بعيدة المدى وأنظمة الدفاع الجوي.

وأثرت هذه الضغوط على الخيارات العسكرية المتاحة للرئيس دونالد ترمب، كما دفعت قادة عسكريين أميركيين في المنطقة إلى تعديل أساليب الدفاع والاحتفاظ بجزء من صواريخ الاعتراض كاحتياطي.

ورفضت وزارة الدفاع التعليق على أرقام خسائر «ريبر»، لكنها نفت مراراً تقارير تتحدث عن اقتراب مخزونات الأسلحة الأميركية من النفاد.

وفي المقابل، طلبت إدارة ترمب من الكونغرس تمويلاً إضافياً بقيمة 67 مليار دولار للحرب، وإعادة بناء المخزونات.

وكان لدى القوات المسلحة الأميركية نحو 185 طائرة «ريبر» قبل اندلاع الحرب، بينها 165 لدى سلاح الجو، و20 لدى مشاة البحرية.

وفي مايو (أيار)، أبلغ الفريق ديفيد تابر مجلس الشيوخ بأن عدد الطائرات المتبقية انخفض إلى نحو 135 طائرة، معرباً عن قلقه إزاء الخسائر.

سنوات لتعويض الأسلحة

ولا تقتصر المشكلة على الطائرات المسيّرة؛ فقد خلص تقرير لمعهد «أميركان إنتربرايز» إلى أن إعادة بناء بعض مخزونات الأسلحة قد تستغرق سنوات.

وتبلغ الطاقة الإنتاجية القصوى لصواريخ الاعتراض من طراز «ثاد» نحو 96 صاروخاً سنوياً، بينما يطلب البنتاغون 857 صاروخاً في موازنة العام المقبل ونحو 2600 صاروخ خلال خمس سنوات.

وبمعدلات الإنتاج الحالية، سيحتاج الجيش الأميركي إلى نحو 27 عاماً لإنتاج الكمية المطلوبة، وفق التقرير.

وقال تود هاريسون، الباحث في المعهد، إن تصنيع صاروخ «ثاد» واحد يستغرق نحو ثلاث سنوات.

وتعمل وزارة الدفاع حالياً على إخراج طائرات «ريبر» تدريجياً من الخدمة، والتوجُّه إلى طائرات استطلاع مسلّحة جديدة أقل تكلفة وقادرة على العمل ضمن أسراب.

وتكشف هذه الأرقام أن تكلفة الحرب بالنسبة إلى الولايات المتحدة لا تُقاس فقط بالأسلحة التي استُخدمت في الميدان، بل أيضاً بالوقت والأموال اللازمين لإعادة بناء ترسانة قد تحتاج إلى سنوات لاستعادة مستوياتها السابقة.


تقرير: لجنة أميركية تزعم دعم الصين لاحتجاجات ضد إسرائيل في بريطانيا

الكونغرس (أرشيفية - إ.ب.أ)
الكونغرس (أرشيفية - إ.ب.أ)
TT

تقرير: لجنة أميركية تزعم دعم الصين لاحتجاجات ضد إسرائيل في بريطانيا

الكونغرس (أرشيفية - إ.ب.أ)
الكونغرس (أرشيفية - إ.ب.أ)

قالت صحيفة «تلغراف» البريطانية، الخميس، إن لجنة في الكونغرس الأميركي تجري تحقيقاً في مزاعم الدعم الصيني السري لمنظمة «كود بينك»، وهي جماعة احتجاجية نسوية يسارية تأسست في الولايات المتحدة، ويدرسون أنشطتها في بريطانيا في إطار تحقيق في التدخل الأجنبي.

وذكرت أن «كود بينك» نظمت احتجاجات في المملكة المتحدة ضد تورط بريطانيا في «الإبادة الجماعية في غزة»، وشجعت ناشطاتها على التظاهر أمام قواعد سلاح الجو الملكي البريطاني، وأصدرت بيانات تزعم فيها أن قادة بريطانيا «اشترتهم الصهيونية».

ويأتي هذا التحقيق وسط مخاوف من سعي بكين لاستغلال القضايا الخلافية في الغرب لتأجيج التوترات الاجتماعية وشن ما يصفه النقاد بـ«حرب سياسية» ضد خصومها.

ووفقاً لـ«تلغراف»، فإن لجنة الطرق والوسائل الأميركية تجري تحقيقاً في مزاعم مدفوعات لشركة مرتبطة بمنظمة «كود بينك» في المملكة المتحدة، من شركات على صلة بنيفيل روي سينغهام، قطب التكنولوجيا المتهم بتمويل الدعاية الصينية حول العالم.

العلمان الأميركي والصيني في قاعة الشعب الكبرى (أرشيفية - أ.ب)

وكذلك اتهمت اللجنة سينغهام بـ«تغذية الدعاية الخاصة بالحزب الشيوعي الصيني بفاعلية، وتمويل جهود التلقين الفكري في الخارج من خلال تقديم مئات الملايين من الدولارات لمجموعات تمزج بين المناصرة التقدمية وخطاب الحزب الشيوعي الصيني»، كما تلاحق وزارة العدل سينغهام، حيث أطلقت تحقيقاً بشأن صلاته بالصين.

ويتمتع سينغهام بعلاقات وثيقة مع الصين؛ فهو يتشارك مكتباً في شنغهاي مع شركة مرتبطة بالدولة الصينية، تهدف إلى تعريف الأجانب بـ «المعجزات التي حققتها الصين على الساحة العالمية».

وفقاً لتحقيق أجرته صحيفة «نيويورك تايمز»، فقد شارك في عام 2023 في ورشة عمل نظمها الحزب الشيوعي الصيني حول الترويج للحزب على الصعيد الدولي.

وتأتي عمليات التدقيق في شبكته وسط مخاوف أوسع نطاقاً من أن بكين تسعى لاستغلال الانقسامات السياسية داخل الديمقراطيات الغربية، بدلاً من الاكتفاء بالترويج لصورة إيجابية عن الصين.

وسبق أن اتُهمت الصين باستخدام حملات سرية على وسائل التواصل الاجتماعي لتأجيج التوترات القائمة في الغرب.

وقال جيسون سميث، رئيس لجنة الطرق والوسائل في الكونغرس، لصحيفة «تلغراف»: «يتضح من تحقيق لجنة الطرق والوسائل أن أموال سينغهام ونفوذه لا يقتصران على حدود أميركا، وتُدرك اللجنة تماماً أن تمويل سينغهام يدعم قضايا مؤيدة لـ(حماس) والشيوعية، ليس فقط في الولايات المتحدة، بل أيضاً في الخارج، بما في ذلك المملكة المتحدة».

وأفاد مصدر في الكونغرس للصحيفة بأن المحققين على علم بمزاعم تمويل صيني لجماعات في بريطانيا، وأن هذا الأمر جزء من تحقيقهم، وقال المصدر: «نحن على علم بأن الصين تمول مؤيدي (حماس) واليساريين في المملكة المتحدة والولايات المتحدة. ولهذا السبب نحقق في الأمر وسنواصل القيام بذلك».

وتلقت منظمة «كود بينك» في الولايات المتحدة ملايين الدولارات من سينغهام، الذي يواجه تحقيقات متعددة بتهم تتعلق بإنتاج شبكته دعاية مؤيدة للصين لصالح النظام الشيوعي في بكين.

وزعمت اللجنة في الكونغرس أن منظمة «كود بينك»، التي أسستها جودي إيفانز، زوجة سينغهام، يبدو أنها «ممولة ومتأثرة بسينغهام والحكومة الصينية الشيوعية».

وحسب صحيفة «تلغراف»، فإن شركة بريطانية على صلة بمنظمة «كود بينك» تلقت أكثر من 250 ألف دولار من منظمات يُزعم انتماؤها لشبكة سينغهام خلال عامي 2020 و2021.

وفي عام 2024، تلقت الشركة مبلغاً إضافياً قدره 94,950 دولاراً من مؤسسة «دعم الشعب»، وهي منظمة أخرى يُشتبه في انتمائها لشبكة سينغهام، مقابل «خدمات استشارية».

تظاهر آلاف المؤيدين للفلسطينيين في شوارع لندن بعد حرب 7 أكتوبر (أرشيفية - رويترز)

وتشجع منظمة «كود بينك» النشطاء على المشاركة في مسيرات حاشدة مؤيدة للفلسطينيين، وقد نظمت مظاهرات أمام وزارة الدفاع ومكتب شركة أسلحة في لندن، وتُعرّف المنظمة نفسها بأنها منظمة نسوية شعبية تعمل على إنهاء الحروب والإمبريالية، ودعم السلام وحقوق الإنسان.

وتعد إحدى أبرز منظمات حملات الحركة في المملكة المتحدة، سوزي جيلبرت، التي وُصفت بأنها «جهة الاتصال» في بريطانيا، وشمل عملها مع المجموعة حملات من أجل السلام مع إيران، ومظاهرات تطالب بإزالة القواعد العسكرية البريطانية في قبرص، وزيارة الصين تحت شعار «إنها ليست عدونا».

ودعت «كود بينك» إلى إغلاق القواعد العسكرية البريطانية في الخارج ونظمت مظاهرة في قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني في قبرص، والتي تُستخدم لرحلات الاستطلاع فوق غزة.

أعلام بريطانيا قرب ساعة بيغ بن في ساحة البرلمان بلندن (رويترز)

في مايو (أيار) من العام الماضي، أدانت المنظمة دعم الحكومة البريطانية لإسرائيل. ورداً على تصريحات وزراء إسرائيليين بأن «العالم لن يوقف» عملهم العسكري في غزة، قالت منظمة «كود بينك»: «قادتنا الذين اشترتهم الصهيونية لن يفعلوا ذلك بالتأكيد، لكن الشعب سيفعل».

وحسب الصحيفة، أثارت المنظمة تدقيقاً في واشنطن بسبب تمويلها وموقفها الداعم لبكين، وصرح مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية لـ«تلغراف»: «تحرض منظمة كود بينك ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها على حد سواء.

وفي المقابل، نفى متحدث باسم جيلبرت المشاركة في أي «حملة دعائية» لصالح بكين، الخميس.

ودفعت هذه المزاعم نواباً في البرلمان البريطاني للمطالبة بأن تحقق السلطات في صحتها، وقالت سارة تشامبيون، النائبة عن حزب العمال: «يتعين على المملكة المتحدة العمل مع الولايات المتحدة للتحقيق في المدفوعات، ومدى تأثيرها، وتحديد الجهة المسؤولة في نهاية المطاف. نحن بحاجة إلى تشكيل جبهة موحدة مع الولايات المتحدة وإبداء عدم تسامح مطلق».

وقالت أليسيا كيرنز، النائبة عن حزب المحافظين: «إن التهديد الذي يشكله الحزب الشيوعي الصيني ليس تهديداً نظرياً أو مجرداً؛ فهو يتجسد في هؤلاء الوسطاء الذين يحولون التدخل في ديمقراطيتنا إلى عملية ممنهجة وواسعة النطاق، حيث ينظمون ويوظفون مجموعات تردد كالببغاوات روايات تحريضية خاصة بالحزب الشيوعي الصيني».

وأضافت: «إنهم يعملون على تقويض ديمقراطيتنا وأمننا وسيادتنا، قولاً وفعلاً. ويجب على الحكومة التحقيق بشكل عاجل في هذه الشبكات والاستفادة الكاملة من (قانون الأمن القومي) لمقاضاة أي أفراد غير مسجلين يعملون لصالح الحزب الشيوعي الصيني».


ترمب يوجّه البنتاغون بإعادة تصميم حاملة طائرات لتستخدم «المنجنيق البخاري»

طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)
طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)
TT

ترمب يوجّه البنتاغون بإعادة تصميم حاملة طائرات لتستخدم «المنجنيق البخاري»

طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)
طائرة مقاتلة «إف 18» تقلع من سطح الطيران على حاملة الطائرات «يو إس إس جورج إتش دبليو بوش» (سنتكوم)

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترمب توجيهات لوزارة الحرب (البنتاغون) بإعادة تصميم حاملة طائرات جديدة لاستبدال نظام المنجنيق البخاري التقليدي الذي يفضله بالأنظمة الكهرومغناطيسية لإطلاق الطائرات المقاتلة الحالية.

وقالت صحيفة «الغارديان» البريطانية إن ترمب دأب على اقتراح استخدام هذا النظام كل عام منذ 2017، معتبراً أن الأنظمة الرقمية «معقدة» للغاية.

ووقع ترمب، الخميس، مذكرة للأمن القومي توجّه وزير الحرب، بيت هيغسيث، والقائم بأعمال وزير البحرية، هونغ تساو، بإجراء التغيير الذي طالما رغب فيه منذ عام 2017 على الأقل، حين طرح فكرته لأول مرة في مقابلة مع مجلة «تايم».

وتمنح المذكرة قادة البنتاغون مهلة 60 يوماً لوضع «خطة تتضمن الإجراءات اللازمة لاستبدال أنظمة بخارية وهيدروليكية بنظام الإطلاق الكهرومغناطيسي للطائرات، وذلك لبناء حاملة الطائرات (دوريس ميلر) التي تشهد تأخيراً في جدولها الزمني لمدة عامين بالفعل».

وكان ترمب قال لمجلة «تايم» في عام 2017: «أنتم تعلمون أن المنجنيق مهم للغاية»، قبل أن يسرد تفاصيل محادثة قال إنه أجراها مع ضباط في البحرية لم يذكر أسماءهم، حيث ذكر: «قلت: ما هذا؟ فأجابوا: هذا هو نظام المنجنيق الرقمي الخاص بنا، بدا الأمر سيئاً بالنسبة لي، ما هو النظام الرقمي؟ إنه معقد للغاية، إذ يتوجب عليك أن تكون ألبرت أينشتاين لتفهمه».

وأضاف: «قلت والآن تريدون شراء المزيد من حاملات الطائرات أي نظام ستستخدمون؟ فأجابوا: سنبقى مع النظام الرقمي فقلت: لا، لن تفعلوا ذلك، ستعودون لاستخدام البخار؛ فالنظام الرقمي يكلف مئات الملايين من الدولارات وهو ليس جيداً».

مقاتِلة أميركية من طراز «إف - 18» تقلع من سطح حاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لنكولن» 31 يوليو الماضي (أ.ف.ب)

وتُظهر مراجعة أجرتها «الغارديان» لتصريحات ترمب أنه أعاد سرد تلك القصة - مع بعض الاختلافات في التفاصيل - في كل عام منذ 2017.

ففي عام 2018، تطرق ترمب إلى هذا الموضوع خلال مكالمة هاتفية في عيد الشكر مع قائد حاملة الطائرات «رونالد ريغان»، التي كانت راسية في هونغ كونغ آنذاك.

وفي عام 2019، روى ترمب تفاصيل محادثته أمام مانحين جمهوريين في حفل لجمع التبرعات.

وفي عام 2020، وبينما كانت أميركا تكافح لمواجهة الجائحة، أصبحت هذه القصة جزءاً متكرراً من خطابات حملته الانتخابية.

وفي عام 2021، سرد القصة خلال مؤتمر العمل السياسي المحافظ وعاد لمشاركتها في عام 2022 خلال خطاب انتخابي في ولاية تكساس، وكررها أيضاً أثناء جولته الانتخابية في ولاية آيوا عام 2023.

وفي واحدة من آخر فعالياته الانتخابية قبل انتخابات عام 2024، روى ترمب القصة ذاتها للإعلامي تاكر كارلسون.

وبعد عودته إلى منصبه في عام 2025، تطرق ترمب إلى موضوع المنجنيق البخاري أثناء مراسم أداء تولسي غابارد اليمين الدستورية مديرةً للاستخبارات الوطنية، كما أشار إلى الأمر نفسه في تصريحات لطاقم حاملة الطائرات «جورج واشنطن» المتمركزة في اليابان.

وقال ترمب الشهر الماضي في كلية الحرب التابعة للجيش في ولاية بنسلفانيا: «لقد بنينا حاملة طائرات بتكلفة 19 مليار دولار، وهو أمر جنوني».

وأضاف: «كانت تحتوي على كل أنواع التقنيات الحديثة، وبدلاً من استخدام البخار لأنظمة الإطلاق (المنجنيق)، استخدموا أنظمة كهربائية».

وفقاً لصحيفة «وول ستريت جورنال» - التي كانت أول من نشر خبر هذا القرار - فقد عارض كبار المسؤولين في البحرية وقطاع الصناعة هذه الخطوة؛ نظراً للتكلفة الهائلة المترتبة على إزالة نظام معقد كهذا، الذي كان يُعد جزءاً جوهرياً من تصميم أحدث فئات حاملات الطائرات.

وصرحت شركة «جنرال أتوميكس» التي تتولى تصنيع نظام الإقلاع الكهرومغناطيسي للطائرات المخصص لحاملات الطائرات بأن قرار ترمب بالعودة إلى أنظمة البخار «يستدعي إعادة نظر متأنية».

وأوضحت الشركة للصحيفة أن العمل في السفينة الجديدة اكتمل بنسبة تقارب 50 في المائة، وأن «تغيير المسار الآن من شأنه أن يفرض مخاطر كبيرة تتعلق بالتكلفة والجدول الزمني وتكامل الأنظمة».

ويأتي قرار ترمب بإعادة تصميم حاملة الطائرات في ظل تقارير تفيد بتفاقم أزمة الصحة النفسية على متن حاملة الطائرات «أبراهام لينكولن»، إذ يقضي طاقمها المكون من 5000 بحار ومشاة بحرية فترة انتشار في البحر تُعد الأطول من نوعها على الإطلاق، وذلك في سياق الحرب على إيران.