مجلس الشيوخ الأميركي يقر موازنة دفاعية ضخمة بـ886 مليار دولار

تركيز على مواجهة نفوذ الصين في المحيطين الهندي والهادئ ودعم أوكرانيا حتى 2027

زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث للصحافيين في الكابيتول الخميس (أ.ب)
زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث للصحافيين في الكابيتول الخميس (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يقر موازنة دفاعية ضخمة بـ886 مليار دولار

زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث للصحافيين في الكابيتول الخميس (أ.ب)
زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر يتحدث للصحافيين في الكابيتول الخميس (أ.ب)

وافق مجلس الشيوخ الأميركي، بتوافق واسع بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري، على مشروع قانون ضخم للسياسة الدفاعية، يتضمن تدابير ردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ ومواجهة التهديد المتزايد من الصين، بالإضافة إلى استمرارية الدعم الأمني لأوكرانيا حتى السنة المالية 2027 في ظل توقعات بمفاوضات مريرة مع مجلس النواب. إذ يعمل اليمينيون المتشددون على نسخة مختلفة إلى حد كبير تتضمن أحكاماً مثيرة للانقسام رفضها معظم أعضاء المجلس.

وصوّت أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، ليل الخميس، بالتوقيت المحلي بأكثرية 86 سيناتوراً مقابل 11 سيناتوراً، على موازنة دفاعية تبلغ 886 مليار دولار، توفر زيادة بنسبة 5.2 في المائة لرواتب أعضاء الخدمة، ويحافظ على العمل العسكري في البلاد. لكن مجلس النواب كان أقرّ نسخته المختلفة سابقاً هذا الشهر، بعد مناقشات حادة حول القضايا الاجتماعية، مثل الإجهاض، ما أدى إلى جدل حزبي حاد ابتعد عن تقليد الحزبين الديمقراطي والجمهوري، المتمثل في إيجاد توافق في الآراء بشأن سياسة الدفاع الوطني. ويأمل المسؤولون في إدارة الرئيس جو بايدن أن يسهم التصويت بغالبية كبيرة في مجلس الشيوخ في تليين مواقف مجلس النواب، على أن تكون عطلة أغسطس (آب) فرصة يعود بعدها المجلسان لتسوية خلافاتهما في الخريف المقبل. وعن إقرار المشروع، أصدر قادة لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ بياناً مشتركاً أشادوا فيه بالخطة «الطليعية»، آملين أن تؤدي المحادثات مع مجلس النواب إلى مشروع قانون نهائي «يضع دفاعنا الوطني على طريق تحسين قدراتنا الرادعة». وأقرّ زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، بأن هناك «تناقضاً صارخاً» بين مشروعي القانون الدفاعي في المجلسين، لافتاً إلى أن مجلس الشيوخ لم يكن لديه «عداء أو حدة»، على عكس المعارك الحزبية في مجلس النواب.

وقال كبير الجمهوريين في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ السيناتور روغر ويكر: «لا أعتقد أن أياً من الحزبين حصل على ما يريده بالضبط» في مشروع قانون مجلس الشيوخ. لكنه اعتبر أن التشريع سيساعد الجيش على تحسين التجنيد ومنع النزاع.

* الخلاف مع مجلس النواب

وسيتعين على المجلسين الآن كتابة مشروع قانون نهائي، وهو اختبار لمجلس النواب المنقسم بشدة، على وجه الخصوص، إذ جرى القضاء على التشريع التقليدي للحزبين في النزاعات حول العرق والإنصاف والرعاية الصحية للمرأة التي كانت من الأولويات السياسية للجمهوريين. وعبّر ويكر عن ثقته بتمرير التشريع، كما يفعل الكونغرس سنوياً منذ عام 1961. وحذر مشرّعون من المخاطرة بالفشل في تمرير قانون تفويض الدفاع الوطني للمرة الأولى منذ أكثر من 6 عقود. وتوقع عضو لجنة الخدمات المسلحة، السيناتور مايك راوندز، اعتماد نهج مجلس الشيوخ في الغالب. وقال: «حقيقة أننا سنتبع نهجاً قوياً من الحزبين في شأن هذا الأمر تشير إلى أننا على الأرجح أقرب إلى حيث سننتهي مما فعله مجلس النواب على أساس حزبي».

زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر مع زعيم الأقلية الجمهورية ميتش ماكونيل في الكابيتول الخميس (أ.ب)

ويحدد مشروع قانون الدفاع في مجلس الشيوخ مستويات الإنفاق الدفاعي عند 886 مليار دولار للعام المقبل، طبقاً لما طلبه الرئيس جو بايدن. ويتعين على الكونغرس تمرير تشريع إنفاق منفصل لتخصيص الأموال، لكن التشريع الدفاعي يحدد الميزانية وسياسة وزارة الدفاع (البنتاغون). وتميزت مناقشة مجلس النواب في وقت سابق من هذا الشهر بتعديلات أدخلها المحافظون المتشددون للتراجع عن تدابير التنوع والدمج في البنتاغون ومنع بعض الرعاية الطبية للأفراد المتحولين جنسياً. وفي مجلس الشيوخ، حيث تحتاج معظم التعديلات إلى 60 صوتاً لتمريرها، كانت الإضافات على مشروع القانون من الحزبين أكثر تركيزاً على السياسة العسكرية، مع تركيز الكثير على مواجهة الخصوم الأميركيين المحتملين مثل روسيا والصين.

وسيتطلب بند واحد موافقة ثلثي أعضاء مجلس الشيوخ إذا حاول أي رئيس أميركي الانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في ما بدا أنه خشية كامنة من انتقادات مشابهة لتلك التي أطلقها الرئيس السابق دونالد ترمب، وشكك مراراً في فائدة «الناتو» للولايات المتحدة.

مثل مشروع قانون مجلس النواب، تسمح حزمة مجلس الشيوخ بإنفاق أكبر لتحسين تكنولوجيا الأسلحة والشراكات العسكرية وتدابير الردع في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، مع التركيز على مواجهة التهديد المتزايد من الصين. ويصرح بزيادة رواتب 5.2 في المائة لأعضاء الخدمة وموظفي وزارة الدفاع الآخرين. ويوسع المشروع أيضاً مبادرة المساعدة الأمنية الأوكرانية، وهو البرنامج الذي يوفر البنتاغون من خلاله المساعدة بالأسلحة والتدريب لدعم الجيش الأوكراني أثناء محاربة الغزو الروسي حتى السنة المالية 2027.

* إيران وكوريا الشمالية

وضم المشروع اقتراحاً ناجحاً من السيناتور الديمقراطي جون تيستر لمنع وكلاء الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية من شراء أراضٍ زراعية في الولايات المتحدة. ودفع السيناتور الديمقراطي بوب كايسي نحو تعديل لزيادة إشراف وزارة الخزانة على الاستثمار الأميركي في شركات التكنولوجيا الروسية والصينية التي تعمل باستخدام «التكنولوجيا الحساسة»، مثل أشباه الموصلات والذكاء الاصطناعي. وهناك بند آخر حصل على دعم الطرفين سيسمح لوزارة الخزانة باستخدام العقوبات ضد الأشخاص والمنظمات المشاركة في تجارة مخدرات «الفنتانيل» الدولية.

وبرعاية شومر، جرى تضمين لغة تطلب من الحكومة جمع السجلات المتعلقة بـ«الظواهر الجوية غير المحددة»، وهو المصطلح الرسمي الذي تستخدمه الحكومة الأميركية بدلاً من الأجسام الطائرة المجهولة الهوية، ومراجعة ما إذا كانت هناك حاجة إلى إبقائها سرية. وسيسمح التعديل بتحرير بعض هذه السجلات بمرور الوقت.


مقالات ذات صلة

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

الاقتصاد ناطحات السحاب في الحي المالي لمدينة لندن (رويترز)

عجز موازنة بريطانيا يتراجع لأدنى مستوى في 6 سنوات

أظهرت بيانات رسمية صادرة يوم الخميس تراجع عجز الموازنة في بريطانيا خلال السنة المالية الماضية إلى أدنى مستوى له في 6 سنوات كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد وزيرة الاقتصاد كاترينا رايش تعرض توقعات الحكومة لربيع هذا العام (أ.ف.ب)

ألمانيا تخفض توقعات نموها لـ2026 إلى النصف وسط تداعيات حرب إيران

خفّضت الحكومة الألمانية يوم الأربعاء، توقعاتها للنمو الاقتصادي لهذا العام بمقدار النصف.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عابرو سبيل يسيرون عبر ساحة عامة في منطقة الأعمال بورتا نوفا محاطين بمباني مكاتب حديثة في ميلانو (رويترز)

عجز موازنة إيطاليا عند 3.1 % يبدد آمالها في الخروج من «الإجراءات» الأوروبية

أعلن المعهد الوطني الإيطالي للإحصاء (إستات) يوم الأربعاء، أن إيطاليا سجَّلت عجزاً في الموازنة بلغ 3.1 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي.

«الشرق الأوسط» (روما)
الولايات المتحدة​ وكيل وزارة الحرب جولز هيرست (يسار) ومدير هياكل القوات الفريق ستيفن ويتني يعقدان مؤتمراً صحافياً لمناقشة طلب ميزانية وزارة الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027 في البنتاغون في 21 أبريل 2026 في أرلينغتون بولاية فيرجينيا الأميركية (أ.ف.ب)

ترمب يطلب ميزانية دفاع بقيمة 1.5 تريليون دولار لسنة 2027

كشفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون)، الثلاثاء، عن مزيد من التفاصيل بشأن طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب ميزانية الدفاع البالغة 1.5 تريليون دولار ﻟ2027.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ يحضر اجتماعاً لمجلس الوزراء في القصر الرئاسي بسيول (د.ب.أ)

رئيس كوريا الجنوبية: توترات «هرمز» تُضعف آمال احتواء تداعيات الحرب

حذّر الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، من أن تصاعد التوترات حول مضيق هرمز يُضعف الآمال في احتواء تداعيات الحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (سيول)

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
TT

المسلّح أمضى أسابيع في التحضير للهجوم... تفاصيل خطة اغتيال ترمب

عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)
عناصر الشرطة والخدمة السرية يجلون الرئيس ترمب من صالة حفل «مراسلي البيت الأبيض» بعد إطلاق النار مساء السبت (رويترز)

كشف الادعاء العام عن خطة كول توماس ألين، المسلح الذي حاول اقتحام حفل عشاء «رابطة مراسلي البيت الأبيض» يوم السبت، لاغتيال الرئيس الأميركي دونالد ترمب وأعضاء حكومته، مشيراً إلى أنه أمضى أسابيع في التخطيط للهجوم.

وحسب صحيفة «التلغراف»، فقد مثل ألين، أمام المحكمة لأول مرة يوم الاثنين، بعد توجيه الاتهام إليه، حيث يُشتبه في أنه بدأ التحضير للعملية مطلع أبريل (نيسان)، فيما وصفته السلطات بأنه «مؤامرة قتل مُدبَّرة».

وحاول ألين، البالغ من العمر 31 عاماً والمنحدر من تورانس في ولاية كاليفورنيا، اختراق نقطة تفتيش أمنية وإطلاق النار على أحد أفراد جهاز الخدمة السرية الأميركي في حفل عشاء «مراسلي البيت الأبيض» في فندق هيلتون بواشنطن العاصمة مساء يوم السبت. وكان من بين الحضور جميع أعضاء إدارة ترمب تقريباً، والرئيس والسيدة الأولى، وعدد من المشاهير والصحافيين البارزين.

المرحلة الأولى من الخطة: حجز الفندق

قالت المدعية العامة في العاصمة الأميركية، جينين بيرو، إن ألين حجز إقامة لمدة ثلاث ليالٍ في الفندق لتنفيذ الهجوم، وذلك بعد شهر من إعلان ترمب حضوره الفعالية لأول مرة رئيساً.

وصرحت بيرو للصحافيين: «في السادس من أبريل، حجز كول ألين غرفة في فندق واشنطن هيلتون لثلاث ليالٍ: 24 و25 و26 أبريل».

المرحلة الثانية: السفر لواشنطن

قالت بيرو: «في 21 أبريل، سافر ألين من الساحل الغربي، من منزله قرب لوس أنجليس. ووصل إلى شيكاغو في 23 أبريل، ثم إلى واشنطن العاصمة في يوم الجمعة 24 أبريل».

وأشارت إلى أنه وصل إلى فندق هيلتون نحو الساعة الثالثة عصراً يوم الجمعة، وقضى ليلته هناك.

كول توماس ألين قيد الاحتجاز بعد محاولته دخول قاعة الحفل حاملاً أسلحة نارية وسكاكين خلال عشاء «مراسلي البيت الأبيض» (د.ب.أ)

وأكدت أنه في اليوم التالي كان «على دراية تامة» بوجود الرئيس وزوجته داخل قاعة الاحتفالات في الساعة الثامنة مساءً حيث كان يُقام العشاء.

وكان من بين الحضور أيضاً كبار المسؤولين في الإدارة، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ونائب الرئيس جي دي فانس.

المرحلة الثالثة: تنفيذ الهجوم

ذكرت بيرو أنه في تمام الساعة 8:40 مساءً، قرر ألين، الذي كان مسلحاً ببندقية صيد ومسدس وسكاكين، اقتحام قاعة الاحتفالات، لكن جهاز الخدمة السرية الأميركية أوقفه.

صورة وزعتها وزارة العدل الأميركية للأسلحة التي كان يحملها ألين (رويترز)

وأُصيب أحد عناصر الخدمة السرية برصاصة في صدره، لكن سترته الواقية من الرصاص أنقذته. ثم أطلق الضابط النار خمس مرات على ألين، الذي لم يُصب بأذى، لكنه سقط أرضاً، وتم اعتقاله لاحقاً، بحسب ما أعلنه تود بلانش، القائم بأعمال المدعي العام.

الاتهامات الموجهة إلى ألين

بعد ظهر يوم الاثنين، وُجهت إلى ألين تهمة محاولة اغتيال رئيس الولايات المتحدة، وهي جريمة تصل عقوبتها القصوى إلى السجن المؤبد.

كما وُجهت إليه تهمة نقل سلاح ناري وذخيرة بين الولايات، وإطلاق النار في أثناء ارتكاب جريمة عنف. وتعهدت بيرو، التي كانت حاضرة في المحكمة، بتوجيه المزيد من التهم إليه. كما تعهدت بملاحقة المجرمين الذين ارتكبوا أعمال عنف سياسي في العاصمة الأميركية، مؤكدة أن «حرية التعبير مكفولة، لكنها لا تشمل استخدام العنف أو استهداف المسؤولين».

الدافع وراء الهجوم

لم يكشف الادعاء عن الدافع وراء الهجوم، لكن في رسالة اطلعت عليها وكالة «أسوشييتد برس»، قالت السلطات إن ألين أرسلها إلى أفراد من عائلته قبل دقائق من الهجوم، وصف نفسه بأنه «قاتل فيدرالي ودي». وأشار مراراً إلى الرئيس الجمهوري من دون تسميته، ملمّحا إلى تظلّمات تتعلق بعدد من سياسات إدارة ترمب.

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
TT

«غوغل» تبرم اتفاقية بشأن الذكاء الاصطناعي مع البنتاغون

شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)
شعار شركة «أوبن إيه آي» المطوِّرة لمنصة الذكاء الاصطناعي «تشات جي بي تي» (رويترز)

قالت صحيفة «ذا إنفورميشن» اليوم الثلاثاء نقلاً عن مصدر مطلع إن شركة «غوغل» المملوكة لمجموعة «ألفابت» أبرمت اتفاقية مع وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في أنشطة سرية، لتنضم بذلك إلى قائمة متزايدة من شركات التكنولوجيا التي وقعت اتفاقات مماثلة مع الوزارة.

وأضاف التقرير أن الاتفاقية تسمح للبنتاغون باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل» «لأي أغراض حكومية قانونية»، لتنضم الشركة بذلك إلى «أوبن إيه آي» و«إكس إيه آي» التابعتين لإيلون ماسك في إبرام صفقات مع البنتاغون لاستخدام نماذج الذكاء الاصطناعي في أنشطة سرية، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وتستخدم الشبكات السرية للتعامل مع نطاق واسع من الأنشطة الحساسة، بما في ذلك تخطيط المهام، وتحديد أهداف الأسلحة. ووقع البنتاغون اتفاقات تصل قيمة كل منها إلى 200 مليون دولار مع مختبرات كبرى للذكاء الاصطناعي في 2025، منها «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» و«غوغل». وتسعى الوزارة إلى الحفاظ على كامل المرونة في مجال الدفاع، وألا تكون مقيدة بتحذيرات صانعي التكنولوجيا من استخدام أدوات ذكاء اصطناعي غير موثوق بها في تشغيل الأسلحة.

ويتطلب الاتفاق مع «غوغل» أن تساعد الشركة في تعديل إعدادات السلامة، والمرشحات الخاصة بأدوات الذكاء الاصطناعي التابعة لها بناء على طلب الحكومة.

وذكرت الصحيفة أن العقد يتضمن صياغة تشير إلى أن «الطرفين يتفقان على أن نظام الذكاء الاصطناعي ليس مخصصاً، ولا ينبغي استخدامه للمراقبة الجماعية المحلية، أو الأسلحة ذاتية التشغيل، بما في ذلك اختيار الأهداف، من دون إشراف وسيطرة بشريين مناسبين»، لكنها أضافت أن «الاتفاق لا يمنح أي حق في التحكم في اتخاذ القرارات التشغيلية الحكومية القانونية، أو الاعتراض عليها».

ولم تتمكن «رويترز» بعد من التحقق من صحة ما أوردته الصحيفة. ولم ترد «ألفابت» ووزارة الدفاع الأميركية بعد على طلبات للتعليق. وأمر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الوزارة بتغيير اسمها إلى وزارة الحرب، وهو ما يتطلب موافقة من الكونغرس.

ونشرت «رويترز» في وقت سابق أن البنتاغون يضغط على كبرى شركات الذكاء الاصطناعي مثل «أوبن إيه آي» و«أنثروبيك» لإتاحة أدواتها على الشبكات السرية من دون القيود القياسية التي تطبقها على المستخدمين.


الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
TT

الملك تشارلز يلقي اليوم خطاباً نادراً أمام الكونغرس الأميركي

الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)
الملك تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا خلال زيارة دولة إلى الولايات المتحدة (د.ب.أ)

يلقي الملك تشارلز الثالث، ملك إنجلترا، خطاباً أمام الكونغرس الأميركي، اليوم الثلاثاء، تحت رسالة تدعو إلى وحدة الصف بين بريطانيا والولايات المتحدة، وتروج «للعلاقة الخاصة» بين البلدين، وذلك في ظل خلاف الحكومة البريطانية والرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن حرب إيران، وفق ما أوردته وكالة «رويترز».

ويجري تشارلز وعقيلته الملكة كاميلا زيارة دولة إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام، يتعمد خلالها تجنب الخلافات السياسية بين ترمب ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، مع التأكيد على العلاقات الوثيقة بين بريطانيا ومستعمرتها السابقة على مدى 250 عاماً منذ الاستقلال.

وسيكون خطاب تشارلز هو ‌الثاني من نوعه ‌الذي يلقيه ملك بريطاني أمام الكونغرس الأميركي، ‌بعدما ⁠قامت والدته الراحلة ⁠الملكة إليزابيث الثانية بالأمر نفسه عام 1991. ومن المقرر أن يبدأ الخطاب في الساعة الثالثة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة (19:00 بتوقيت غرينتش).

وهذا الحدث محوري في الزيارة الأبرز في عهد تشارلز، وسيعقبه عشاء رسمي مساء اليوم.

وقال مصدر في قصر بكنغهام لـ«رويترز» إنه من المتوقع أن يستمر خطاب الملك نحو 20 دقيقة، وأن ⁠يتناول قضايا منها حلف شمال الأطلسي، والشرق الأوسط، ‌وأوكرانيا.

وستركز رسالة الخطاب الأساسية على ‌التحديات التي تواجه البلدين، وستؤكد أن بإمكانهما تعزيز الأمن والازدهار الدوليين ‌عبر الدفاع عن قيمهما المشتركة.

وقال المصدر إنه رغم ظهور خلافات ‌من حين لآخر، فسيشير الملك إلى أنه «لطالما وجدت بلادنا طرقاً للتقارب في كثير من الأحيان»، وسيصف الشراكة بأنها «واحدة من أعظم التحالفات في تاريخ البشرية».

ودخل ترمب، الذي يعبر عن إعجابه صراحة بالعائلة ‌المالكة البريطانية، ويصف تشارلز بأنه «رجل عظيم»، في صدام مع حكومة ستارمر.

ويأمل ستارمر أن تعزز الزيارة ⁠العلاقات عبر ⁠الأطلسي التي توترت خلال الأشهر القليلة الماضية.

وتأتي الزيارة المخطط لها منذ فترة طويلة في ظل التوتر الناجم عن الحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران، بعد أن انتقد ترمب بريطانيا بسبب رفضها دعم الهجوم.

ورغم أن ترمب خفف من حدة انتقاداته خلال الأيام القليلة الماضية، فإن رسالة بريد إلكتروني داخلية من وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) توضح كيف يمكن لواشنطن مراجعة موقفها بشأن مطالبة بريطانيا بالسيادة على جزر فوكلاند التي قد أثارت مخاوف عبر الأطلسي.

وبدأت الزيارة أمس عندما التقى تشارلز وكاميلا بترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب في فعالية خاصة بالبيت الأبيض لاحتساء الشاي، تلاها حفل في حديقة مقر إقامة السفير البريطاني.