وصف بايدن لشي بـ«الديكتاتور» يثير أزمة مع بكين

بعد رحلة بلينكن لإصلاح العلاقات الأميركية - الصينية

الرئيسان الأميركي والصيني في لقاء على هامش قمة العشرين في بالي في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني في لقاء على هامش قمة العشرين في بالي في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
TT

وصف بايدن لشي بـ«الديكتاتور» يثير أزمة مع بكين

الرئيسان الأميركي والصيني في لقاء على هامش قمة العشرين في بالي في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)
الرئيسان الأميركي والصيني في لقاء على هامش قمة العشرين في بالي في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

تصاعدت التوترات مرة أخرى بين واشنطن وبكين، في أعقاب تصريحات للرئيس الأميركي جو بايدن وصف فيها الرئيس الصيني شي جينبينغ بـ«الديكتاتور» خلال حشد انتخابي لجمع التبرعات مساء الثلاثاء في كاليفورنيا. وجاء الرد سريعاً من الخارجية الصينية التي وصفت التصريحات بأنها استفزاز سياسي مفتوح، وانتهاك للبروتوكول الدبلوماسي وإهانة للكرامة السياسية للصين.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ في المؤتمر الصحافي، اليوم (الأربعاء): «الصين تعرب عن استيائها الشديد ومعارضتها للتصريحات الأميركية التي تعد سخيفة للغاية وغير مسؤولة». وأضافت أن «الصين تعبّر عن عدم رضا كبير حيال ذلك وترفضه بشدة».

ويبحث المسؤولون في البيت الأبيض عن مسار لخفض التوتر ومحاولة تبرير وتفسير هذه التصريحات من الرئيس بايدن التي جاءت بعد يوم واحد فقط من عودة وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من بكين، حيث عمل على إعادة إنشاء خطوط اتصال من أجل تجنب الصراع بين القوتين.

الرئيس الصيني شي جينبينغ مستقبلاً الوزير بلينكن في بكين يوم الاثنين (أ.ب)

وقد أشاد بايدن بمهمة بلينكن ووصف العلاقات بين البلدين بأنها تمضي في الطريق الصحيح، قائلاً إنه يتطلع للقاء الرئيس الصيني في وقت قريب.

إلا أن التصريحات التي أدلى بها بايدن في حفل لجمع التبرعات في كاليفورنيا أثارت الكثير من التساؤلات؛ حيث حاول بايدن التقليل من حادث بالون التجسس الصيني من خلال تصوير الرئيس الصيني على أنه «ديكتاتور» جاهل ليست لديه فكرة عما تقوم به دولته. وقال بايدن: «لا تقلقوا بشأن الصين»، بينما كان الحشد يضحك. وأضاف: «لا، أنني أعني ذلك حقاً».

وقال بايدن: «السبب الذي جعل شي جينبينغ منزعجاً للغاية، عندما أسقطت ذلك البالون الذي احتوى على صندوقين مليئين بمعدات التجسس، هو أنه لم يكن يعلم بوجودها هناك». وأضاف: «لا أنا جاد، هذا مصدر إحراج كبير للديكتاتوريين، عندما لم يكونوا يعرفون ما حدث. وتم تفجيرها بعد خروجها عن مسارها عبر ألاسكا ثم إلى الأسفل عبر الولايات المتحدة. ولم يكن يعلم بذلك. عندما تم إسقاطها، كان محرجاً للغاية، لقد نفى أن البالون كان موجودا أصلاً».

لقاء بين الرئيسين الأميركي والصيني على هامش قمة العشرين في بالي في نوفمبر الماضي (أ.ف.ب)

وجدد بايدن بتصريحاته التوتر مرة أخرى وفتح ملف بالون التجسس الذي أثار أزمة دبلوماسية كاملة في فبراير (شباط) الماضي بين واشنطن وبكين، وجددت الأخيرة احتجاجها على قرار واشنطن إسقاط البالون، وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية: «كان ينبغي أن تتعامل الولايات المتحدة بهدوء وعقلانية مع الموضوع، لكن تشويه الحقائق وإساءة استخدام القوة وتصعيد الضجيج كل ذلك كشف بشكل كامل عن الطريقة المهيمنة والتنمر».

أزمة بالون التجسس

وقد سعى بلينكن إلى إغلاق ملف بالون التجسس الصيني، وإعادة الاستقرار إلي العلاقات الأميركية الصينية، وتهدئة التوترات حول مناورات السفن الحربية والطائرات التابعة للقوتين بالقرب من تايوان وفي بحر الصين الجنوبي، وهو أمر يرفع احتمالات وقوع حوادث يمكن أن تتصاعد إلى صراع ما لم يتم تنسيق مستوى اتصالات رفيع. وفي ختام زيارته، قال بلينكن إن البلدين قد اتخذا «خطوة إيجابية» نحو بناء «خطوط اتصال أفضل» للمساعدة في ضمان «ألا تتحول المنافسة إلى صراع».

وحينما واجه بلينكن أسئلة الصحافيين في مؤتمر صحافي في لندن مساء الثلاثاء حول ما إذا كان بايدن يتعامل مع الرئيس الصيني على قدم المساواة، أجاب بلينكن بدبلوماسية: «لست متأكداً تماماً من كيفية الرد على هذا السؤال، فالرئيس شي هو زعيم الصين، وهذا بحد ذاته يجعله شخصاً يتمتع بأهمية هائلة على المسرح العالمي».

ودخلت روسيا على خط انتقاد التصريحات التي أدلى بها بايدن، وقال دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الكرملين للصحافيين: «هذه إشارات متضاربة للغاية في السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وتدل على عدم القدرة على التنبؤ بها إلى حد كبير».

الرئيس جو بايدن خلال زيارته سان فرانسيسكو اليوم الأربعاء (أ.ف.ب)

وقد دأب الرئيس بايدن، الذي يخوض معركة لإعادة انتخابه لولاية ثانية، على التقليل من شأن المخاوف حيال العملاق الآسيوي، بقوله إن «الصين تواجه صعوبات اقتصادية حقيقية». وأشاد، يوم الثلاثاء، في تصريحات للصحافيين بجهود بلينكن في رحلته إلى الصين، ووصف بايدن العلاقات مع الرئيس الصيني قائلاً: «نحن الآن في وضع يبدي فيه (الرئيس الصيني) رغبة في إقامة علاقات من جديد (معنا)». وأضاف أن بلينكن «قام بعمل جيد» خلال زيارته إلى بكين، لكن «الأمر سيستغرق بعض الوقت».

ويملك الرئيس بايدن سجلاً من زلات اللسان والتصريحات المثيرة للجدل التي أثارت الكثير من التعقيدات في ملفات السياسة الخارجية الأميركية. ففي أثناء حملته الانتخابية للبيت الأبيض في عام 2020، وصف بايدن الرئيس الصيني شي بأنه «سفاح»، مضيفاً أن زعيم الصين «ليست لديه عظمة ديمقراطية - مع عظمة صغيرة في جسده». وفي مارس (آذار) 2022، قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «لا يمكنه البقاء في السلطة»، وهي تصريحات قال البيت الأبيض في وقت لاحق إنها ليست إشارة إلى تغيير النظام.


مقالات ذات صلة

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

الخليج المروحية القطرية سقطت ‌في ‌المياه ​الإقليمية ‌بعد تعرضها ‌لعطل فني (أ.ف.ب)

السعودية تعزي قطر وتركيا في ضحايا سقوط المروحية

أعربت السعودية عن خالص تعازيها ومواساتها، الأحد، لذوي شهداء الواجب ولحكومتي وشعبي قطر وتركيا، إثر حادث سقوط طائرة مروحية في المياه الإقليمية القطرية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
أوروبا ولية عهد النرويج الأميرة ميته - ماريت خلال مراسم في جزيرة أوتويا - النرويج 22 يوليو 2021 (رويترز)

ولية عهد النرويج: جيفري إبستين «تلاعب بي وخدعني»

كسرت ولية عهد النرويج ميته - ماريت صمتها، في مقابلة متلفزة، أعربت فيها عن أسفها بشأن مقابلة الملياردير الأميركي الراحل جيفري إبستين المدان بارتكاب جرائم جنسية.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)
آسيا الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وابنته كيم جو آي خلال زيارتهما لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ 20 مارس 2026 (أ.ف.ب) p-circle 00:37

ابنة زعيم كوريا الشمالية تظهر مع أبيها خلال تفقّد لقاعدة تدريبية في بيونغ يانغ

أظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الجمعة، ابنة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون وهي تقود دبابة بينما يجلس والدها خلفها.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أميركا اللاتينية الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز خلال اجتماع في كاراكاس فنزويلا 13 مارس 2026 (رويترز)

رئيسة فنزويلا بالوكالة تجري تعديلاً شاملاً في القيادة العليا للجيش

استبدلت رئيسة فنزويلا بالوكالة ديلسي رودريغيز القيادة العليا للجيش بكاملها، الخميس، وذلك غداة إقالة وزير الدفاع.

«الشرق الأوسط» (كاراكاس)
الخليج الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)

تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، مستجدات المنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
TT

ترمب ينشر على منصته مقطع فيديو يسخر من ستارمر

مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)
مؤتمر صحافي مشترك لترمب وستارمر في تشيكرز يوم 18 سبتمبر 2025 (رويترز)

نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب الأحد، مقطع فيديو على منصته «تروث سوشال» عبارة عن مشهد كوميدي تلفزيوني يُظهر رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر قلقا ومحاولا التهرب من مكالمة هاتفية معه.

عُرض المشهد في الحلقة الأولى من النسخة البريطانية الجديدة لبرنامج «ساترداي نايت لايف» المقتبس من البرنامج الأميركي الشهير، ويظهر ستارمر الذي يؤدي دوره جورج فوريكرز، وهو في حالة من الذعر في مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت، لمجرد احتمال اجراء اتصال مع ترمب.

ويلتفت ستارمر في الفيديو إلى ممثل يؤدي دور نائب رئيس الوزراء ديفيد لامي، ويقول «ماذا لو صرخ دونالد في وجهي؟». وعندما يرد ترمب على الهاتف، يُغلق ستارمر الخط فورا، متسائلا عن سبب صعوبة التحدث إلى «ذلك الرئيس المخيف، والرائع».

ويقول لامي «سيدي، كن صادقا وأخبره أننا لا نستطيع إرسال المزيد من السفن إلى مضيق هرمز» الممر الملاحي الاستراتيجي الذي أغلقته إيران منذ بدء الهجمات الأميركية الإسرائيلية عليها. ويقول ستارمر «أريد فقط أن أبقيه سعيدا يا لامي. أنت لا تفهمه مثلي، بإمكاني تغييره». ولم يعلق ترمب على الفيديو.

وشن الرئيس الأميركي هجوما لاذعا على ستارمر في بداية الحرب، متهما إياه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة، وقال إنه «غير راضٍ عن المملكة المتحدة»، وسخر من رئيس الوزراء البريطاني قائلا «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

ورفض ستارمر في بادئ الأمر اضطلاع بريطانيا بأي دور في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، لكنه وافق لاحقا على طلب أميركي لاستخدام قاعدتين عسكريتين بريطانيتين لغرض دفاعي «محدد ومحدود».


بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
TT

بيسنت: أميركا تمتلك «أموالاً وفيرة» لتمويل حرب إيران

وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)
وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت (أ.ف.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، الأحد، إن الحكومة لديها «أموال وفيرة» لتمويل الحرب مع إيران، لكنها تطلب تمويلاً إضافياً من الكونغرس لضمان تزويد الجيش بالإمدادات الكافية في المستقبل.

واستبعد بيسنت في مقابلة مع «إن بي سي نيوز» ممارسة أي ضغوط من أجل إقرار زيادات ضريبية لتمويل الحرب.

ويواجه طلب الجيش الأميركي الحصول على تمويل إضافي قدره 200 مليار دولار للحرب ضد إيران معارضة شديدة في الكونغرس؛ إذ يشكك الديمقراطيون، وحتى بعض الجمهوريين، في ضرورة هذه الخطوة بعد إقرار اعتمادات دفاعية كبيرة العام الماضي.

ودافع بيسنت عن طلب التمويل دون أن يؤكد قيمة المبلغ.

ولم يرسل الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، بعد طلباً إلى مجلس الشيوخ ومجلس النواب للموافقة على هذا المبلغ، فيما أوضحت إدارته أن الرقم قد يتغير.

وقال بيسنت: «لدينا أموال وفيرة لتمويل هذه الحرب... هذا تمويل إضافي. لقد عمل الرئيس ترمب على تعزيز الجيش، كما فعل في ولايته الأولى، وكما يفعل الآن في ولايته الثانية، وهو يريد التأكد من أن الجيش مزود جيداً بالإمدادات في الفترة المقبلة».

وقال وزير الدفاع، بيت هيغسيث، الأسبوع الماضي إن الأموالَ الإضافية ضروريةٌ «لضمان التمويل الكافي لما تم إنجازه، ولما قد نضطر إلى فعله في المستقبل».

وأحجم الوزير عن الرد على سؤال بشأن احتمال إقرار زيادات ضريبية، واصفاً إياه بأنه سؤال «سخيف»، مؤكداً أن هذا الأمر «غير مطروح للنقاش إطلاقاً».

وتنبئ المؤشرات الأولية بأن هذه الحرب ستكون الأعلى تكلفة على الولايات المتحدة منذ الصراعات الطويلة في العراق وأفغانستان؛ إذ أبلغ مسؤولون في الإدارة المشرعين أن الأيام الستة الأولى من الحرب ضد إيران كلفت أكثر من 11 مليار دولار.

ووافق الكونغرس بالفعل على تمويل قياسي للجيش منذ بدء ترمب ولايته الثانية في يناير (كانون الثاني) 2025. وفي الشهر الماضي، وقع ترمب على قانون مخصصات الدفاع للسنة المالية 2026، الذي بلغ تمويله نحو 840 مليار دولار.

وفي الصيف الماضي - رغم المعارضة الشديدة من الديمقراطيين - أقر الكونغرس، الذي يقوده الجمهوريون، مشروع قانون شاملاً لخفض الضرائب والإنفاق، تضمن 156 مليار دولار للدفاع.

ودافع بيسنت أيضاً عن تحركات إدارة ترمب في الآونة الأخيرة لرفع العقوبات عن النفط الإيراني والروسي، موضحاً أن ذلك سيتيح لدول أخرى غير الصين، مثل اليابان وكوريا الجنوبية، شراء النفط، مع منع ارتفاع أسعاره إلى 150 دولاراً للبرميل، والحد من إجمالي الإيرادات التي قد تحصل عليها إيران وروسيا.

وأشار إلى أن تحليلاً، أجرته وزارة الخزانة، أظهر أن الحد الأقصى للإيرادات النفطية الإضافية التي يمكن أن تحصل عليها روسيا هو مليارا دولار.


وفاة روبرت مولر الذي حقق بشأن التدخل الروسي في حملة ترمب الأولى

المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
TT

وفاة روبرت مولر الذي حقق بشأن التدخل الروسي في حملة ترمب الأولى

المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)
المحقق الأميركي الخاص روبرت مولر (إ.ب.أ)

توفِّي روبرت مولر المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الذي أشرف على تحقيق في شبهة تدخُّل روسي في حملة دونالد ترمب الانتخابية الأولى، بينما لم يخف الرئيس الأميركي «سعادته» بهذا النبأ، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت صحيفة «نيويورك تايمز» وفاة مولر عن 81 عاماً نقلاً عن بيان للعائلة، من دون تحديد سببها، بينما سارع ترمب للتعليق على ذلك في منشور على «تروث سوشيال» كتب فيه «روبرت مولر توفّي للتوّ. جيّد. يسعدني أنه توفّي. لم يعد في وسعه أن يؤذي أبرياء!».

وتولَّى مولر إدارة مكتب التحقيقات الفيدرالي لمدّة 12 عاماً، وتسلّم مهامه قبيل اعتداءات 11 سبتمبر (أيلول) 2001، وأنشأ وحدة مكافحة الإرهاب في المكتب. وبعد مغادرته منصبه، كلّفته وزارة العدل بالتحقيق بين 2017 و2019 في شبهات تدخّل روسي في حملة ترمب.

وكانت ⁠صحيفة «نيويورك تايمز» قد ذكرت ‌العام الماضي ‌أن مولر يعاني من ​مرض باركنسون.

وعبرت ‌شركة ويلمر هيل للمحاماة، التي ‌عمل فيها مولر محامياً حتى تقاعده عام 2021، عن حزنها لرحيله. وقالت الشركة في بيان لها اليوم السبت «كان بوب ‌قائداً استثنائياً وموظفاً حكومياً متميزاً، وشخصاً يتمتع بأعلى درجات ⁠النزاهة».

وتقاعد ⁠مولر في 2013 بعد 12 عاما من توليه منصب مدير مكتب التحقيقات الاتحادي، لكن أحد كبار المسؤولين في وزارة العدل استدعاه للعودة إلى الخدمة العامة بعد أربع سنوات بصفته مستشارا خاصا لتولي التحقيق في تدخل روسيا في الانتخابات بعد أن ​أقال ترمب رئيس ​مكتب التحقيقات الاتحادي آنذاك جيمس كومي.