القواعد العسكرية في بابوا غينيا الجديدة بتصرف أميركا

بموجب اتفاق أمني لتطويق الصين في المحيط الهادئ

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير دفاع بابوا غينيا الجديدة وين بكري داكي بعد التوقيع على اتفاق أمني في 22 مايو الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير دفاع بابوا غينيا الجديدة وين بكري داكي بعد التوقيع على اتفاق أمني في 22 مايو الماضي (أ.ف.ب)
TT

القواعد العسكرية في بابوا غينيا الجديدة بتصرف أميركا

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير دفاع بابوا غينيا الجديدة وين بكري داكي بعد التوقيع على اتفاق أمني في 22 مايو الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن يصافح وزير دفاع بابوا غينيا الجديدة وين بكري داكي بعد التوقيع على اتفاق أمني في 22 مايو الماضي (أ.ف.ب)

بات بإمكان الجيش الأميركي تطوير وتشغيل قواعد عسكرية في بابوا غينيا الجديدة، وفقاً لاتفاق أمني تاريخي يعدّ جزءاً من جهود واشنطن لتطويق الصين في المحيط الهادئ.

وعرض النص الكامل للاتفاق الذي بقي سرياً منذ توقيعه وحصلت وكالة الصحافة الفرنسية على نسخة منه، على برلمان بابوا غينيا الجديدة، مساء الأربعاء، ممّا سمح بكشف تفاصيله.

وبموافقة بابوا غينيا الجديدة، سيكون بإمكان الولايات المتحدة نشر قوات وسفن في المطارات الرئيسية، بالإضافة إلى مواقع مثل قاعدة لومبروم البحرية في جزيرة مانوس وميناء بحري في العاصمة بور مورسبي.

وينص الاتفاق على منح واشنطن حق «الدخول بلا عراقيل» إلى المواقع من أجل «تخزين مسبق لمعدات وإمدادات وعتاد»، وحق «استخدام حصري» لبعض القطاعات في القواعد التي يمكن أن تشهد «أنشطة بناء».

ويفتح الاتفاق الباب أمام واشنطن لإنشاء وجود عسكري جديد في غرب المحيط الهادئ، في وقت يتزايد فيه التنافس مع بكين. ويمكن استخدام الوصول إلى لومبروم لتعزيز المنشآت الأميركية في غوام في الشمال، التي يمكن أن تكون أساسية في حالة نشوب نزاع على تايوان.

واضطر رئيس الوزراء جيمس مارابي للدفاع عن الاتفاق في مواجهة موجة احتجاجات تتهم السلطات بالتخلي عن سيادة البلاد. وقال مارابي أمام البرلمان مساء الأربعاء: «تركنا جيشنا يضعف في السنوات الـ48 الأخيرة»، مؤكداً أن «السيادة تتحدد بصلابة الجيش وقوته».

مصافحة بين وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن ورئيس وزراء بابوا غينيا الجديدة جيمس مارابي في 22 مايو الماضي (أ.ف.ب)

وأصبحت بابوا غينيا الجديدة الغنية بالموارد الطبيعية والقريبة من طرق الشحن الرئيسية، محوراً أساسياً في المواجهة الدبلوماسية بين واشنطن وبكين.

وقال رئيس الوزراء السابق بيتر أونيل إنّ الاتفاق يجعل من بابوا غينيا الجديدة هدفاً. وأضاف أنّ «أميركا تقوم بذلك لحماية مصالحها الوطنية الخاصة، نحن جميعاً نفهم الجغرافيا السياسية التي تحدث داخل منطقتنا».

وكان من المقرّر أن يزور الرئيس الأميركي جو بايدن بابوا غينيا الجديدة غير أنّ هذه الرحلة أُلغيت بسبب النزاع المتعلّق بالميزانية في الكونغرس الأميركي.

وتحاول واشنطن استمالة دول المحيط الهادئ بمجموعة من الحوافز الدبلوماسية والمالية مقابل الدعم الاستراتيجي، بعد قيام بكين بتحرّكات مماثلة.

وتهافتت الشركات الصينية على المناجم والموانئ عبر المحيط الهادئ، ووقعت العام الماضي اتفاقية أمنية سرية مع جزر سليمان المجاورة تسمح للصين بنشر قوات في البلاد.

وتخشى الولايات المتحدة من موطئ قدم للجيش الصيني في جنوب الهادئ يمكن أن يطوّق منشآتها في غوام، ويجعل الدفاع عن تايوان أكثر تعقيداً في حال غزوها من قبل الصين القارية.



العائلة والأصدقاء والمساعدون القدامى يهيمنون على الدائرة الداخلية لهاريس

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
TT

العائلة والأصدقاء والمساعدون القدامى يهيمنون على الدائرة الداخلية لهاريس

نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (أ.ف.ب)
نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس (أ.ف.ب)

تتمتع نائبة الرئيس الأميركي كامالا هاريس بشبكة واسعة من المساعدين في حياتها المهنية القانونية والسياسية الممتدة لعقود. لكن المرشحة الرئاسية الديمقراطية المتوقعة للرئاسة أبقت دائرتها الداخلية ضيقة. ووفق تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، اعتمدت هاريس على أفراد عائلتها وأصدقائها المقربين ومساعديها الذين كانوا إلى جنبها لفترة طويلة في حياتها المهنية. على عكس الرئيس بايدن، تظل هاريس، التي تم انتخابها لعضوية مجلس الشيوخ عن ولاية كاليفورنيا في عام 2016، جديدة نسبياً في واشنطن ولا تزال تبني ثقتها السياسية. إليكم نظرة على دائرتها الداخلية:

العائلة والأصدقاء المقربون

كان أفراد عائلة هاريس أقرب مستشاريها. كلهم، مثلها، لديهم خلفية قانونية. شقيقة هاريس الوحيدة - أختها الصغرى، مايا هاريس - كانت رئيسة حملتها لترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة لعام 2020، وكان يُنظر إليها على أنها مختلة وظيفياً وألقى البعض اللوم عليها. لم يكن لمايا هاريس دور رسمي في البيت الأبيض وعملت سابقاً مستشارة سياسية لهيلاري كلينتون خلال محاولتها الوصول إلى البيت الأبيض عام 2016.

صهر هاريس، توني ويست، شغل في السابق منصب المدعي العام المساعد خلال إدارة الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما. وسافر ويست في الأيام الأخيرة مع نائبة الرئيس لحضور بعض المناسبات، بما في ذلك حملة لجمع التبرعات السبت الماضي. ويست هو أيضاً المسؤول القانوني الرئيسي لشركة أوبر.

تتمتع هاريس أيضاً بعلاقة وثيقة مع ابنة أختها مينا هاريس، وهي محامية ومؤلفة. قبل يومين من انسحاب الرئيس الأميركي جو بايدن من السباق، زارت هاريس متجر الآيس كريم الجديد لعارضة الأزياء تايرا بانكس في العاصمة مع ابنتي مينا.

منذ زواجهما في عام 2014، كان دوغ إيمهوف، زوج هاريس، وهو محامٍ متخصص في مجال الترفيه، أكبر داعم عام لها. في الإدارة الحالية، عمل إيمهوف على مكافحة معاداة السامية. كما استخدم دوره للتحدث عن المساواة بين الجنسين. كان أصدقاء هاريس وإيمهوف، المخرج والمنتج ريجي هودلين وكريسيت هودلين، جزءاً كبيراً من حياتهما. عرفت هودلين، هاريس، إلى إيمهوف. وتمت دعوة الزوجين ذوي العلاقات الجيدة إلى حفل عشاء رسمي في البيت الأبيض العام الماضي.

المساعدون الحاليون والسابقون

- روهيني كوس أوغلو: بدأت العمل لدى هاريس عندما كانت في مجلس الشيوخ، وهي واحدة من أقرب مستشاريها. قبل مغادرتها البيت الأبيض في عام 2022، كانت كوس أوغلو كبيرة مستشاري السياسات لهاريس ومستشارة لحملة بايدن - هاريس لعام 2020. كانت كوس أوغلو رئيسة موظفي هاريس في مجلس الشيوخ وكبيرة مستشاريها خلال حملتها التمهيدية لعام 2020.

- جوش هسو: شغل هسو منصب كبير المستشارين القانونيين لهاريس، وعمل في الفريق الانتقالي مديراً للسياسة الوطنية لحملتها لعام 2020 والمستشار العام ونائب رئيس الموظفين عندما كانت هاريس في مجلس الشيوخ.

- كريستين لوسيوس: أصبحت لوسيوس كبيرة موظفي هاريس أثناء ترشحها للرئاسة في عام 2019 وعادت للعمل معها في البيت الأبيض في عام 2021 بصفتها مستشارة أولى.

- آيك إيربي: كان إيربي نائب مستشار السياسة الداخلية لهاريس في البيت الأبيض حتى وقت سابق من هذا العام. بدأ العمل معها عندما كانت في مجلس الشيوخ.

- لورين فولز: هي رئيسة موظفي هاريس حالياً. على الرغم من أنها لم تكن على صلة بهاريس قبل انضمامها إلى البيت الأبيض في عام 2022، فإن فولز، التي عملت مع نائب الرئيس الأسبق آل غور، أصبحت جزءاً أساسياً خلال فترة هاريس في البيت الأبيض.

المؤثرون الخارجيون

تتمتع هاريس بعلاقات عميقة مع القادة السياسيين السود، وجماعات حقوق الإجهاض، وبعض النقابات والمستشارين السياسيين في كاليفورنيا. ومن بينهم مينيون مور، رئيسة المؤتمر الوطني الديمقراطي، التي ساعدت هاريس في تجميع موظفيها في وقت مبكر من الإدارة. عرفت السيناتورة لافونزا بتلر (ديمقراطية من كاليفورنيا) هاريس منذ أن كانت المدعي العام لمنطقة سان فرانسيسكو. عملت مستشارة أولى لحملتها لعام 2020. وفي مقابلة مع قناة «إيه بي سي»، قالت بتلر إنها تحدثت مؤخراً مع هاريس وهي على استعداد للمساعدة.