بلينكن يزور الصين الأسبوع المقبل

بعد أشهر من الموعد الأصلي... والخلافات

بلينكن ينزل من الطائرة لحضور قمة مجموعة الثماني باليابان في 18 مايو الماضي (رويترز)
بلينكن ينزل من الطائرة لحضور قمة مجموعة الثماني باليابان في 18 مايو الماضي (رويترز)
TT

بلينكن يزور الصين الأسبوع المقبل

بلينكن ينزل من الطائرة لحضور قمة مجموعة الثماني باليابان في 18 مايو الماضي (رويترز)
بلينكن ينزل من الطائرة لحضور قمة مجموعة الثماني باليابان في 18 مايو الماضي (رويترز)

يتوجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأسبوع المقبل إلى الصين، في زيارة كانت مقررة أصلاً في فبراير (شباط) الماضي، وأُرجئت بسبب تصاعد التوتر بين البلدين، ولا سيما مع إسقاط منطاد تجسس صيني حلّق فوق أراضي الولايات المتحدة. وكشف مسؤولان أميركيان طلبا عدم نشر اسميهما، أن وزارة الخارجية لا تزال بصدد الانتهاء من التفاصيل الخاصة بالزيارة، التي ستكون الأرفع لمسؤول أميركي للصين منذ زيارة وزير الخارجية السابق مايك بومبيو عام 2018، وفقاً لما أورده موقع «بوليتيكو».

ولم يؤكد الناطق باسم السفارة الصينية في واشنطن ليو بينغيو موعد الزيارة، مكتفياً بأن «الصين منفتحة على الحوار مع الولايات المتحدة»، علماً أن مسؤولي وزارة الخارجية الصينية رفضوا علناً التواصل مع إدارة الرئيس جو بايدن في الأسابيع الأخيرة، مستشهدين بأمور كثيرة بدءاً من قيود التصدير الأميركية على أشباه الموصلات العالية التقنية ومبيعات الأسلحة المتواصلة لتايوان، إلى حشد إدارة بايدن لمجموعة السبع للدول الصناعية الشهر الماضي والعمل على «إزالة المخاطر وتنويع» اقتصاداتها لتقليص الاعتماد على الصين.

وعلى الرغم من حادثة منطاد التجسس والتوتر الشديد الذي تبعها بين البلدين، عملت إدارة بايدن على تجديد الاتصالات الدبلوماسية والعسكرية رفيعة المستوى. وبالفعل، هذا ما حصل خلال الأسابيع الأخيرة التي شهدت لقاءات عديدة رفيعة المستوى بين المسؤولين الأميركيين والصينيين. وسافر مساعد وزير الخارجية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادئ دانيال كريتنبرينك، والمديرة الأولى لمجلس الأمن القومي لشؤون الصين وتايوان سارة بيران، إلى بكين في مطلع الأسبوع الحالي من أجل «التأكد من أن خطوط الاتصال مفتوحة».

جاء ذلك في سياق سياسة بايدن لـ«إذابة الجليد» في العلاقات الأميركية - الصينية، التي انعكست أيضاً في زيارة وزير التجارة الصيني وانغ وينتاو إلى الولايات المتحدة لعقد اجتماعات مع نظيرته الأميركية جينا ريموندو، والممثلة التجارية كاثرين تاي، لكن رفض بكين طلب وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن لقاء نظيره الصيني لي شانغفو في قمة «شانغريلا» للحوار الدفاعي في سنغافورة، يشير إلى أن العلاقات الثنائية لا تزال هشة. وسربت وسائل إعلام أميركية في الآونة الأخيرة أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ويليام بيرنز قام برحلة سرية الشهر الماضي إلى بكين، في إشارة أخرى إلى أن الجانبين مهتمان بإعادة الاتصالات عبر قنوات مختلفة.

وكان مستشار الأمن القومي الأميركي جايك سوليفان اجتمع مع كبير مسؤولي الشؤون الخارجية الصيني ووانغ يي في فيينا الشهر الماضي. ولم يشأ الناطق باسم وزارة الخارجية فيدانت باتيل التعليق على نبأ زيارة بلينكن المرتقبة الأسبوع المقبل، قائلاً: «ليس لدينا أي سفر لنعلنه»، لكن منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي في البيت الأبيض جون كيربي، أشار إلى «احتمال القيام بزيارات مستقبلية، وزيارات على مستوى أعلى».

ويتوقع أن يوجه قادة الحزب الجمهوري انتقادات حادة لرحلة بلينكن هذه في أعقاب تقارير عن سعي الصين إلى بناء قاعدة في كوبا للتجسس على الولايات المتحدة.



«الخيانة العظمى»... ترمب يلوّح بأقصى العقوبات ضد الإعلام بسبب تغطية الحرب الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

«الخيانة العظمى»... ترمب يلوّح بأقصى العقوبات ضد الإعلام بسبب تغطية الحرب الإيرانية

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (إ.ب.أ)

في تصعيدٍ لافت في لهجته تجاه وسائل الإعلام، وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات حادة لعدد من المؤسسات الإعلامية، مطالباً بمحاكمتها بتهمة «الخيانة العظمى» على خلفية تغطيتها للحرب مع إيران. وجاءت هذه التصريحات ضمن سلسلة منشورات نشرها مساء الأحد على منصة «تروث سوشيال»، أثارت جدلاً واسعاً بشأن حدود حرية الإعلام وطبيعة الخطاب السياسي في أوقات النزاع.

وفي تفاصيل هذه التصريحات، أفادت صحيفة «إندبندنت» بأن ترمب اتهم وسائل إعلام بنشر معلومات مضللة منسوبة لمسؤولين إيرانيين، عادَّاً أن هذا السلوك يرقى إلى مستوى الخيانة العظمى، وهي تهمة قد تصل عقوبتها في الولايات المتحدة إلى الإعدام.

وبالتزامن مع حفل توزيع جوائز الأوسكار الثامن والتسعين، نشر ترمب سلسلة مطولة من التعليقات عبّر فيها عن استيائه من ملفات عدة، من بينها تغطية وسائل الإعلام للحرب مع إيران، وقرار المحكمة العليا بشأن الرسوم الجمركية، إضافة إلى انتقاداته لرئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول، وبعض القضاة الذين لم تصدر أحكامهم لصالح إدارته، فضلاً عن هجومه المتكرر على الحزب الديمقراطي.

وفي أحد منشوراته، اتهم ترمب إيران بتلفيق قصة كاذبة حول تدمير حاملة طائرات أميركية، مشيراً إلى أن ذلك تم جزئياً عبر نشر مقطع فيديو مفبرك باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي يُظهر الهجوم المزعوم. وعدّ أن وسائل الإعلام التي تداولت هذه الرواية تستحق العقاب.

وكتب ترمب في هذا السياق: «القصة كانت مختلقة عن عمد، وبطريقة ما يمكن القول إن وسائل الإعلام التي نشرتها يجب أن تُحاكم بتهمة الخيانة العظمى لنشرها معلومات كاذبة».

كما وجّه اتهامات لما وصفه بـ«صحافة اليسار الراديكالي» بنشر معلومات مضللة بشكل متعمد، مؤكداً في الوقت ذاته أن الولايات المتحدة تُلحق «دماراً هائلاً» بإيران، وهو توصيف يكرره عدد من أعضاء إدارته في تصريحاتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن ترمب سبق أن دعا مراراً إلى توجيه تهمة الخيانة العظمى لمعارضيه أو منتقديه، حيث صرّح في العام الماضي بأن بعض وسائل الإعلام «خائنة» لمجرد تشكيكها في حالته الصحية.

وحسب القوانين الأميركية، فإن عقوبة الخيانة العظمى قد تصل إلى الإعدام، إضافة إلى السجن لمدة لا تقل عن خمس سنوات، وغرامة مالية لا تقل عن عشرة آلاف دولار، فضلاً عن الحرمان من تولي أي منصب عام مستقبلاً.

وفي سياق متصل، هاجم ترمب الصحافيين الذين طرحوا أسئلة حول الصراع مع إيران خلال مؤتمر صحافي عُقد على متن الطائرة الرئاسية «إير فورس ون» يوم الأحد. وخلال اللقاء، الذي استمر نحو عشرين دقيقة، وصف قناة «إيه بي سي نيوز» بأنها «ربما أكثر مؤسسة إخبارية فساداً على وجه الأرض».

ومنذ إصدار توجيهاته للجيش الأميركي بشن ضربات على إيران في أواخر فبراير (شباط)، دأب عدد من مسؤولي إدارته على اتهام وسائل الإعلام الأميركية بنشر معلومات مضللة، قالوا إنها تشوّه فهم الرأي العام لمجريات الحرب.

في هذا الإطار، برز وزير الدفاع بيت هيغسيث كأحد أبرز المنتقدين لوسائل الإعلام؛ إذ أكد مراراً خلال مؤتمرات صحافية أن الولايات المتحدة تحقق تقدماً في الحرب، متخذاً في الوقت نفسه موقفاً حاداً من الصحافيين الذين يطرحون أسئلة استقصائية.

وخلال إحاطة إعلامية في مطلع هذا الشهر، انتقد هيغسيث قناة «إن بي سي» بسبب سؤال عدَّه استفزازياً حول الجدول الزمني للحرب، كما وجّه انتقادات لصحافي آخر سأله عما إذا كانت الولايات المتحدة تخطط لإرسال قوات برية. وردّ بحدة على تساؤل بشأن سبل منع تصاعد الصراع قائلاً: «ألم تستمعوا إلى تصريحاتي؟».

وفي إحاطة إعلامية يوم الجمعة، واصل وزير الدفاع انتقاداته لوسائل الإعلام، مستشهداً بعنوان إخباري وصفه بـ«المزيف» يقول: «اتساع رقعة الحرب»، قبل أن يعلّق قائلاً: «إليكم عنواناً حقيقياً لصحافة وطنية: إيران تتقلص وتلجأ إلى العمل السري».


استطلاع: 52% من الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران مرتبطة بملفات إبستين

وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)
وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)
TT

استطلاع: 52% من الأميركيين يعتقدون أن حرب إيران مرتبطة بملفات إبستين

وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)
وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها (أ.ف.ب)

تنتشر ملصقات على جدران في أنحاء واشنطن العاصمة تنتقد الحرب التي يقودها دونالد ترمب ضد إيران، إذ لا يُشار إليها باسمها الرسمي «عملية الغضب الملحمي»، بل بـ«عملية غضب إبستين» في إشارة إلى جيفري إبستين، رجل الأعمال المدان بارتكاب جرائم جنسية.

ووفق تقرير نشرته صحيفة «التلغراف»، يأتي ذلك بعد تقرير صدر قبل أربعة أيام من قصف أميركا وإسرائيل لإيران في 28 فبراير (شباط)، أفاد بأن وزارة العدل الأميركية حذفت أكثر من 50 صفحة من مقابلات تتعلق بترمب من ملفاتها، بينها إفادة لامرأة زعمت أنه اعتدى عليها عندما كانت طفلة قبل عقود.

فهل كان قرار دونالد ترمب قصف إيران مرتبطاً بتصاعد الجدل حول ملفات إبستين؟

قد يبدو هذا الطرح أقرب إلى نظريات المؤامرة، إلا أن فكرة أن الحرب استُخدمت لصرف الانتباه عن القضية لم تقتصر على أطراف هامشية، بل ترددت أيضاً في أوساط سياسية وإعلامية داخل الولايات المتحدة، من جمهوريين وديمقراطيين إلى مؤثرين في المنصات الرقمية.

فقد أظهرت استطلاعات وآراء عامة أن شريحة من الأميركيين تعتقد أن توقيت الحرب قد يكون مرتبطاً بالضغوط الداخلية المرتبطة بملفات إبستين، كما استخدم منتقدون تسميات ساخرة مثل «عملية غضب إبستين» للإيحاء بوجود دافع سياسي داخلي وراء التصعيد العسكري.

مع ذلك، لا توجد أدلة مؤكدة تثبت أن قرار الحرب جاء لهذا السبب، ويبقى هذا التفسير في إطار الجدل السياسي والتكهنات أكثر منه استنتاجاً مثبتاً.

وكتب النائب الجمهوري توماس ماسي على منصة «إكس»: «معلومة عامة: قصف دولة على الجانب الآخر من العالم لن يجعل ملفات إبستين تختفي، تماماً كما أن تجاوز مؤشر داو جونز 50 ألف نقطة لن يفعل ذلك»، في إشارة إلى مطالبته المتكررة بالكشف عن تلك الوثائق.

ولم يكن ماسي وحده في هذا الموقف.

فقد قالت النائبة الجمهورية مارغوري تايلور غرين، الحليفة السابقة لترمب، في يوم بدء القصف: «طالبنا لسنوات بنشر ملفات إبستين... ولم يُعتقل أي شخص، ومن المرجح ألا يُعتقل أحد: لا مساءلة ولا عدالة».

وأضافت: «وبدلاً من ذلك، نحصل على حرب مع إيران نيابة عن إسرائيل ستؤدي إلى تغيير النظام في طهران».

وأعرب الديمقراطي غراهام بلاتنر من ولاية مين عن موقف مشابه، إذ قال أمام حشد في مدينة بروير، في اليوم التالي للضربات، إن «هذه الحرب تُدفع أيضاً لأن دونالد ترمب وارد في ملفات إبستين، وكذلك أشخاص آخرون في البيت الأبيض ومرتبطون بما يُعرف بطبقة إبستين»، مضيفاً أنهم «خائفون من أن نكون قد انتبهنا إلى ما يفعلونه».

«اقصف إيران وسينسى الجميع»

وفي السياق نفسه، عبّر المذيع والبودكاستر الأميركي جو روغان، الذي يتابعه نحو 11 مليون مستمع شهرياً، عن رأي مماثل في يونيو (حزيران) 2025، بعد ضربات ترمب على مواقع نووية إيرانية، قائلاً: «اقصف إيران وسينسى الجميع... سينسى الجميع الأمر».

ولا يقتصر هذا الطرح على السياسيين، إذ أظهر استطلاع حديث أجراه موقع «زيتيو» اليساري ووسائل أخرى أن 52 في المائة من الأميركيين يعتقدون أن الرئيس هاجم إيران بسبب الضجة الإعلامية المرتبطة بإبستين.

وبيّن الاستطلاع أن 81 في المائة من الديمقراطيين يرون أن الحرب كانت محاولة متعمدة لصرف الانتباه، مقابل 52 في المائة من المستقلين و26 في المائة من الجمهوريين.

وقال كريس إيدلسون، المحاضر في جامعة ماساتشوستس أمهيرست، إنه «من الممكن بالتأكيد» أن تكون الحرب قد استُخدمت لصرف الانتباه عن قضية إبستين، مضيفاً: «ما رأيناه في تلك الملفات كان صادماً ويتعلق بترمب».

وأضاف إيدلسون: «لقد أُقر قانون لنشر ملفات إبستين، لكن ذلك لم يحدث، وتم حجب بعض من أكثر المعلومات إدانة»، معتبراً أنه «إذا كان ذلك هو الحساب، فهو ينسجم مع أسلوب ترمب، لكنه كان كارثياً... فما تلا ذلك ليس أفضل، بل مجرد وضع سيئ من نوع مختلف».

وفي 6 مارس (آذار)، بعد ستة أيام من بدء الحرب، أصدرت وزارة العدل الأميركية ملفات إضافية تتعلق بعلاقة الرئيس بإبستين، شملت مقابلات مع الضحية القاصرة المزعومة.

وقالت المشتكية، التي لم يُكشف عن هويتها، إنها التقت بترمب عبر إبستين نحو عام 1983، عندما كانت تتراوح أعمارها بين 13 و15 عاماً.

في المقابل، رفضت إدارة ترمب هذه الادعاءات ووصفتها بأنها «مزاعم لا أساس لها»، مشيرة إلى أنها لم تؤثر بشكل ملحوظ في الرأي العام أو عناوين الصحف منذ اندلاع الحرب.

وقال البيت الأبيض في بيان إن فكرة أن ترمب بدأ الحرب لصرف الانتباه عن ملفات إبستين «طرح سخيف إلى درجة لا يمكن أن يصدر إلا عن حمقى حقيقيين، مثل توماس ماسي والديمقراطيين».


إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
TT

إدارة ترمب ستضغط على الحلفاء لتصنيف «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو (رويترز)

أظهرت برقية داخلية لوزارة الخارجية الأميركية، اطلعت عليها وكالة «رويترز» للأنباء، أن إدارة الرئيس دونالد ترمب طلبت، الاثنين، من الدبلوماسيين الأميركيين في الخارج حث الحلفاء على تصنيف «الحرس الثوري» الإيراني وجماعة «حزب الله» اللبنانية منظمتين إرهابيتين، مشيرة إلى ارتفاع خطر التعرض للهجمات.

وأرسلت هذه التوجيهات، وهي بتاريخ 16 مارس (آذار) وموقعة من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، إلى جميع مقار البعثات الدبلوماسية والقنصلية الأميركية في جميع أنحاء العالم. وتطلب من الدبلوماسيين الأميركيين إيصال الرسالة إلى نظرائهم «على أعلى مستوى مناسب» وفي موعد أقصاه 20 مارس (آذار)، مضيفة أن جهود الحث على إدراج الجماعتين على القائمة السوداء يجب أن تتم بالتنسيق مع النظراء الإسرائيليين.

وتحاول إدارة ترمب حشد الحلفاء المترددين، الذين لم يتم إبلاغ الكثير منهم قبل شن الحرب الجوية - الأميركية الإسرائيلية التي بدأت قبل أسبوعين، لدعم عمليتها العسكرية.

وفي إحدى المؤشرات على الصعوبات التي تواجه هذه الجهود، قال عدد من حلفاء الولايات المتحدة، الاثنين، إنهم لا يخططون في الوقت الحالي لإرسال سفن لمساعدة واشنطن في فتح مضيق هرمز، رافضين بذلك نداء ترمب لإبقاء هذا الممر المائي الحيوي لشحن النفط مفتوحاً.

وجاء في إحدى نقاط النقاش الواردة في البرقية أنه «مع ارتفاع خطر هجمات إيران وشركائها ووكلائها، يجب على جميع الحكومات التحرك بسرعة لتقليص قدرات إيران والجماعات الإرهابية المتحالفة معها على مهاجمة دولنا ومواطنينا».

وصنّفت الولايات المتحدة وبعض الدول الأخرى بالفعل كلاً من «الحرس الثوري» و«حزب الله» منظمتين إرهابيتين.

ولا تقدم البرقية تفاصيل عن المخاطر المتزايدة، لكنها تضرب أمثلة على كيفية مهاجمة طهران لجيرانها في الشرق الأوسط وتحث على اتخاذ إجراءات مشتركة.

وجاء في البرقية أن تقييم واشنطن «هو أن النظام الإيراني أكثر حساسية تجاه الإجراءات الجماعية مقارنة بالإجراءات الأحادية، وأن هناك احتمال أن يُجبر الضغط المشترك النظام على تغيير نهجه بصورة أكبر مقارنة بالإجراءات الأحادية وحدها».

وتقول البرقية إن هذا التصنيف من شأنه أن يزيد الضغط على طهران ويحد من قدرتها على «رعاية الأنشطة الإرهابية» في أنحاء العالم.

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية: «يركز الرئيس ترمب على تحقيق السلام في الشرق الأوسط». وأضاف: «الحرس الثوري الإيراني وحزب الله والوكلاء الآخرون المدعومون من إيران يزعزعون استقرار الحكومات ويقوضون السلام الإقليمي».