بلينكن إلى بكين «قريباً» بعد محادثات أميركية - صينية «مثمرة»

بهدف إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة وإدارة الخلافات بشكل صحيح

بلينكن وبجانبه مساعده لشؤون شرق آسيا والهادي في فيتنام في 15 أبريل الماضي (أ.ب)
بلينكن وبجانبه مساعده لشؤون شرق آسيا والهادي في فيتنام في 15 أبريل الماضي (أ.ب)
TT

بلينكن إلى بكين «قريباً» بعد محادثات أميركية - صينية «مثمرة»

بلينكن وبجانبه مساعده لشؤون شرق آسيا والهادي في فيتنام في 15 أبريل الماضي (أ.ب)
بلينكن وبجانبه مساعده لشؤون شرق آسيا والهادي في فيتنام في 15 أبريل الماضي (أ.ب)

أفاد مسؤولون أميركيون وصينيون بأن دبلوماسيين رفيعي المستوى من بلديهما أجروا محادثات «صريحة ومثمرة» في بكين، التي يتوقع أن يزورها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال الأسابيع المقبلة في سياق إبقاء خطوط الاتصال مفتوحة لتجنب تصعيد التوتر إلى حد النزاع.

وكشف مسؤول أميركي طلب عدم نشر اسمه أن بلينكن سيزور الصين في الأسابيع المقبلة، من دون أن يحدد التفاصيل. لكن واشنطن تعتزم أن تكون الزيارة خطوة كبيرة نحو ما وصفه الرئيس جو بايدن بـ«ذوبان الجليد» في العلاقات بين أكبر اقتصادين في العالم. ولم تؤكد وزارة الخارجية الأميركية أي خطط محدثة لرحلة بلينكن. وقال نائب الناطق باسمها فيدانت باتيل إنه «ليس لدينا موعد سفر حتى يعلن»، مضيفاً أنه «سيعاد تحديد موعد الزيارة إلى الصين عندما تسمح الظروف بذلك». وأشار الناطق باسم السفارة الصينية لدى واشنطن ليو بينغيو إلى الاجتماع الأخير بين بايدن والرئيس الصيني شي جينبينغ في إندونيسيا خلال نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي. وقال إن «الصين منفتحة على إجراء حوارات مع الجانب الأميركي»، آملاً في أن «تلتقي الولايات المتحدة مع الصين في منتصف الطريق، وتنفذ بشكل مشترك التوافق المهم الذي توصل إليه الرئيسان في قمة بالي».

وبشكل منفصل، ومن دون ذكر رحلة بلينكن، أكد المنسق الأميركي لمنطقة المحيطين الهندي والهادي كورت كامبل من معهد هدسون أن التبادلات مع بكين آخذة في التحسن. وقال إن «خطوط الاتصالات تنفتح ونحن قادرون على تحديد مجالات اهتمامنا واهتماماتنا بشكل بناء»، وذلك على الرغم من أن الولايات المتحدة لم تنجح في إقناع الصين بالموافقة على آليات فعالة للتعامل مع الأزمات. وكان مساعد وزيرة الخارجية الأميركية لشؤون شرق آسيا والمحيط الهادي دانيال كريتنبرينك أكد أنه زار الصين، الاثنين، ليكون أرفع مسؤول في إدارة بايدن يقوم بمثل هذه الرحلة منذ تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين إلى حد كبير بإسقاط منطاد تجسس صيني حلّق فوق أراضي الولايات المتحدة في فبراير (شباط) الماضي.

وعلى أثر هذا الحادث، أرجأ الوزير الأميركي رحلة مخططة إلى الصين، التي ردت إلى حد كبير برفض محاولات التبادلات الرسمية، على الرغم من تفاعل اثنين من كبار مسؤولي الدفاع الأميركيين والصينيين لفترة وجيزة خلال منتدى في سنغافورة نهاية الأسبوع الماضي. وأفادت وزارة الخارجية الصينية بأن كريتنبرينك ونائب وزير الخارجية ما تشاو تشو «أجريا اتصالات صريحة وبناءة ومثمرة في شأن تعزيز العلاقات بين الصين والولايات المتحدة وتحسين إدارة الخلافات بشكل صحيح». وأضافت بكين أنها أوضحت «موقفها الرسمي حيال تايوان»، وهي جزيرة تتمتع بالحكم الذاتي وتطالب الصين بضمها إلى الأرض الأم بالقوة إذا لزم الأمر، بالإضافة إلى قضايا أخرى. وأعلنت أن الجانبين اتفقا على الحفاظ على التواصل. وفي واشنطن العاصمة، أفادت وزارة الخارجية الأميركية أيضاً بأن المسؤولين أجروا «مناقشات صريحة ومثمرة كجزء من الجهود المستمرة للحفاظ على خطوط اتصال مفتوحة والبناء على الدبلوماسية الأخيرة رفيعة المستوى بين البلدين».

وصرح منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي أن المحادثات التي أجراها في بكين أخيراً عدد من المسؤولين الأميركيين تطرّقت إلى «زيارات مستقبلية محتملة... وكانت مفيدة للغاية». وقال: «أعتقد أنّكم ستروننا نناقش زيارات مستقبلية إلى هناك في المستقبل القريب جداً».

منسق الاتصالات الاستراتيجية لدى مجلس الأمن القومي الأميركي جون كيربي يتحدث في واشنطن الثلاثاء (أ.ب)

وعلى الرغم من محاولات التقارب، استمر التوتر بين الطرفين؛ إذ اشتكت البحرية الأميركية الأحد الماضي مما سمته «تفاعلا غير آمن» في مضيق تايوان، تمثل باقتراب سفينة حربية صينية إلى مسافة أقل من 150 متراً من مدمرة أميركية. وإذ أشار كامبل إلى ما سماه الملاحة «الخطرة» للسفينة الصينية، رأى أن الحادثة أظهرت الحاجة إلى آليات فعالة «لمنع الظروف التي يمكن أن يكون فيها لحوادث غير مقصودة عواقب وخيمة».

وأقر بأن «الصين قوة عظمى على نحو متزايد. قواتها (العسكرية) تحارب قواتنا أكثر بكثير مما فعلت في الماضي. ولذلك، فإن احتمال سوء التقدير حقيقي ومتنام». وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الصينية إن الإجراءات التي اتخذها الجيش الصيني في مضيق تايوان «معقولة وشرعية ومهنية وآمنة». وفي مايو (أيار) الماضي، حلّقت مقاتلة صينية بشكل خطير قرب طائرة استطلاع أميركية فوق بحر الصين الجنوبي، حيث تشترك بكين في مطالبات إقليمية متداخلة مع دول أخرى. وسربت وسائل الإعلام أخيراً أن مدير وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي إيه) ويليام بيرنز قام برحلة سرية الشهر الماضي إلى بكين، في إشارة أخرى إلى أن الجانبين مهتمان بإعادة الاتصالات عبر قنوات مختلفة.



أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
TT

أميركا: وفاة شخصين ونقل 19 للمستشفى بعد «تسرب كيميائي» من مصنع

الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)
الشرطة الأميركية تغلق طريقاً بالقرب من موقع التسرب (أ.ب)

أفادت السلطات الأميركية بوفاة شخصين، ونقل 19 شخصاً آخرين إلى المستشفى عقب تسرب مواد كيميائية بمصنع في ولاية فرجينيا الغربية.

وقال سي دبليو سيغمان، مدير إدارة الطوارئ بلجنة مقاطعة كاناوا إن التسرب حدث في مصنع «كاتليست ريفاينرز» في منطقة إنستيتيوت بينما كان العمال يستعدون لإغلاق جزء على الأقل من المنشأة.

وقال سيغمان، في مؤتمر صحافي، إن تفاعل غاز كيميائي حدث في المصنع تضمن حمض النيتريك ومادة أخرى. وأضاف أنه كان هناك «ردّ فعل عنيف للمواد الكيميائية وحدث تفاعل بشكل مفرط على الفور»، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وقال مسؤولون إن من بين المصابين سبعة من رجال الإسعاف الذين استجابوا للتسرب.

وقال سيغمان إن أشخاصاً آخرين تم نقلهم إلى المستشفيات في سيارات خاصة حتى في إحدى الشاحنات القمامة.


البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
TT

البيت الأبيض: ترمب لم يحدد موعداً نهائياً لتلقي مقترح من إيران بشأن إنهاء الحرب

المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)
المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت (رويترز)

قال البيت الأبيض، اليوم (الأربعاء)، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يحدد موعداً نهائياً يتعين على إيران خلاله تقديم مقترح بشأن إنهاء الحرب، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية». وأضافت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت للصحافيين: «لم يحدد الرئيس موعداً نهائياً لتلقي مقترح إيراني، على عكس بعض التقارير التي اطلعت عليها اليوم. في نهاية المطاف، سيحدد القائد الأعلى للقوات المسلحة الجدول الزمني».

وأشارت إلى أن ⁠إيران ‌مطالبة ‌بالموافقة ​على ‌تسليم اليورانيوم المخصب ‌للولايات ‌المتحدة ضمن مفاوضات ⁠إنهاء الحرب، لافتة إلى أن الرئيس الأميركي لا يعتبر احتجاز إيران سفينتي حاويات انتهاكاً لوقف إطلاق النار، لأن السفينتين ليستا أميركيتين أو إسرائيليتين.

وأطلقت إيران، اليوم، مرحلة جديدة من التصعيد في مضيق هرمز، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى بانتظار «مقترح موحد» من طهران، في وقت تعثرت فيه محاولات استئناف المحادثات في إسلام آباد.

وبينما واصلت واشنطن الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، ردّت طهران عملياً بتشديد قبضتها على الممر البحري الاستراتيجي، فتعرضت 3 سفن لإطلاق نار، واحتُجزت اثنتان منها، في تصعيد وضع الهدنة الممددة أمام اختبار مباشر بين ضغوط البحر وحسابات التفاوض.

وجاء هذا التصعيد بينما بقيت الخطوات التالية للمسار الدبلوماسي غير واضحة؛ فإعلان ترمب تمديد وقف إطلاق النار لم يقترن بتفاهم سياسي معلن مع إيران، كما أن طهران لم تقدم رداً موحداً ونهائياً على التمديد أو على المشاركة في جولة ثانية من المحادثات.

وقال رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف إن «وقف إطلاق النار الكامل لا يكتسب معنى إذا جرى انتهاكه عبر الحصار البحري واحتجاز اقتصاد العالم، وإذا لم تتوقف الحرب التي يشعلها الإسرائيليون في مختلف الجبهات».

وأضاف أن «إعادة فتح مضيق هرمز غير ممكنة في ظل انتهاك صارخ لوقف إطلاق النار»، لافتاً إلى أن «الخصوم لم يحققوا أهدافهم عبر العدوان العسكري، ولن يحققوها عبر سياسة الغطرسة»، وأن «الطريق الوحيد هو القبول بحقوق الشعب الإيراني».


«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
TT

«مؤسسة غيتس» تُراجع علاقاتها بإبستين بعد الكشف عن رسائل إلكترونية تثير قلق المموّلين

لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)
لافتة «مؤسسة غيتس» في سياتل بالولايات المتحدة يوم 30 أبريل 2025 (أ.ب)

أكدت «مؤسسة غيتس»، المموّل العالمي في مجال الصحة، يوم الأربعاء، أنها تُجري مراجعة لعلاقاتها مع المُدان بجرائم جنسية الراحل جيفري إبستين، وذلك في وقت يواجه فيه مؤسسها الوحيد المتبقي تدقيقاً متزايداً بسبب ورود اسمه في وثائق وزارة العدل الأميركية المرتبطة بالتحقيق في قضية إبستين، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وأفادت تقارير بأن مؤسس شركة «مايكروسوفت»، بيل غيتس، تحدث «بصراحة» عن علاقته بإبستين خلال لقاء داخلي عُقد في فبراير (شباط) داخل المؤسسة المؤثرة التي أسسها مع زوجته السابقة ميليندا فرنش غيتس. لكن فُتح تحقيق خارجي يُعد حتى الآن أوضح محاولة من المؤسسة لمعالجة تلك الارتباطات التي ألقت بظلالها على جهود المؤسسة المركزة لإنهاء الوفيات الممكن تفاديها بين الأمهات والأطفال، والسيطرة على أمراض معدية رئيسية.

وقالت المؤسسة في بيان: «في مارس (آذار)، وبدعم من رئيس مجلسنا بيل غيتس وأعضاء مجلس الإدارة المستقلين، كلّف الرئيس التنفيذي للمؤسسة مارك سوزمان بإجراء مراجعة خارجية لتقييم تواصل المؤسسة السابق مع إبستين، وكذلك سياساتنا الحالية في تدقيق وتطوير الشراكات الخيرية الجديدة». وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» أول من نشر خبر المذكرة الداخلية التي تناولت تفاصيل هذه المراجعة.

وقد شهدت المؤسسة الخيرية العملاقة بالفعل فترة من التغيير. ففي يناير (كانون الثاني)، أعلنت خططاً لتحديد سقف لتكاليف التشغيل وخفض عدد الوظائف تدريجياً بما يصل إلى 500 وظيفة، أي نحو 20 في المائة من موظفيها، بحلول عام 2030. ويأتي ذلك بعد إعلان العام الماضي أن المؤسسة ستُنهي عملها في عام 2045، أي أبكر مما كان متوقعاً سابقاً.

رجل الأعمال الأميركي بيل غيتس (رويترز)

وتتضمن ملفات وزارة العدل مراسلات إلكترونية بين غيتس وإبستين بشأن مشاريع خيرية، إضافة إلى إدخالات في الجداول الزمنية توثق مواعيد اجتماعاتهما، وصور لغيتس في فعاليات حضرها الرجلان. ولم تُوجَّه إلى غيتس أي اتهامات بارتكاب مخالفات تتعلق بهذه العلاقة، وهو ينفي علمه بجرائم إبستين، ويؤكد أن لقاءاتهما اقتصرت على مناقشة الأعمال الخيرية.

وكانت المؤسسة قد أقرت في بيان صدر في فبراير بأن «عدداً محدوداً» من موظفيها التقوا إبستين بناءً على «ادعاءاته بأنه قادر على حشد موارد خيرية كبيرة لدعم الصحة والتنمية العالميتين». ولم يُنشأ أي صندوق مشترك بين الطرفين، كما لم تُقدم المؤسسة أي مدفوعات مالية لإبستين، وفق البيان السابق.

وجاء في البيان: «تأسف المؤسسة لقيام أي من موظفيها بالتفاعل مع إبستين بأي شكل من الأشكال».

ويتابع أحد أوائل وأشد داعمي المؤسسة هذه التطورات عن كثب، وهو المستثمر وارن بافيت، الذي يتبرع بجزء من أسهمه السنوية في شركة «بيركشاير هاثاواي» لصالح المؤسسة. وقال بافيت في مقابلة مع برنامج «سكواك بوكس» على قناة «سي إن بي سي» الشهر الماضي، إنه من الواضح أن «هناك الكثير مما لم أكن أعرفه».

وكان بافيت قد استقال من منصبه أميناً في المؤسسة عام 2021، وهو يُتم تبرعه سنوياً عادةً في نهاية يونيو (حزيران). لكنه قال إنه «سينتظر ليرى ما ستكشفه» وثائق وزارة العدل وجلسات الاستماع في الكونغرس بشأن محتواها. وأشار إلى أن المؤسسة «تحتفظ» بوقف مالي كبير يبلغ 86 مليار دولار، مضيفاً أن مؤسسة «غيتس» لديها «الكثير من أمواله الخاصة».

وقال بافيت عن ملفات إبستين: «على أي حال، سأنتظر وأرى. هناك ثلاثة ملايين ونصف المليون صفحة تقريباً - إنه أمر مذهل».

ووصف متحدث باسم «مؤسسة غيتس» بافيت في بيان لوكالة «أسوشييتد برس»، يوم الأربعاء، بأنه «شريك كريم بشكل استثنائي» على مدى ما يقرب من عقدين.

وأضاف المتحدث: «نحن ممتنون بعمق لدعمه، الذي مكّننا من تسريع التقدم في مواجهة بعض أصعب التحديات في العالم، وهو ما لم يكن ممكناً لولا ذلك».

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس إدارة المؤسسة وإدارتها تحديثاً بشأن مراجعة إبستين هذا الصيف. ولم يُكشف علناً عن أسماء المحققين من الجهات الخارجية الذين يتولون هذه المراجعة.