عراقيل أمام تمرير اتفاق بايدن - مكارثي لرفع سقف الدين

نواب جمهوريون يعارضون الصفقة: ستؤدي إلى الإفلاس

بايدن يتحدث عن الاتفاق الذي توصل إليه مع مكارثي بشأن رقع سقف الدين يوم الاثنين (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث عن الاتفاق الذي توصل إليه مع مكارثي بشأن رقع سقف الدين يوم الاثنين (أ.ف.ب)
TT

عراقيل أمام تمرير اتفاق بايدن - مكارثي لرفع سقف الدين

بايدن يتحدث عن الاتفاق الذي توصل إليه مع مكارثي بشأن رقع سقف الدين يوم الاثنين (أ.ف.ب)
بايدن يتحدث عن الاتفاق الذي توصل إليه مع مكارثي بشأن رقع سقف الدين يوم الاثنين (أ.ف.ب)

أعلن جمهوريون في مجلس النواب الأميركي، أنهم سيصوتون ضد اتفاق رفع سقف الدين الذي توصل إليه الرئيس جو بايدن مع رئيس مجلس النواب كيفين مكارثي، مع ازدياد الأصوات المنتقدة للاتفاق، التي أرادت تخفيضات أعمق وأكبر في الإنفاق الفيدرالي.

ويهدد أعضاء اليمين الجمهوري المحافظ مسار تمرير الاتفاق، الذي يرون أنه لم يحقق التخفيضات العميقة بما يكفي، ويرون أن الصفقة المبرمة لا تقلل العجز في المستقبل بشكل كافٍ. وعلى الجانب الآخر، يرفض الديمقراطيون من التيار التقدمي التخفيضات والقيود على الإنفاق، التي يرون أنها كانت كثيرة.

وقالت النائبة الجمهورية من كولورادو، لورين بوبيرث، عبر «تويتر»: «إن الأغلبية الجمهورية قاتلت من أجل صفقة تسوية مع جو بايدن، وإن ناخبينا يستحقون أفضل من هذا، ونحن نعمل لأجلهم، ويمكن أن تعتبروني رافضة لهذه الصفقة». ووصف النائب الجمهوري رالف نورمان، عن ساوث كارولينا، الصفقة بأنها نوع من الجنون، مؤكداً رفضه الصفقة، وأنه «لن يصوت لإفلاس الولايات المتحدة». وقال: «إن زيادة سقف الديون بمقدار 4 تريليونات دولار مع عدم وجود تخفيضات قوية، ليست ما اتفقنا عليه، ولن نصوت لإفلاس بلدنا لأن الشعب الأميركي يستحق الأفضل». وقال النائب الجمهوري مات روزندال، عن ولاية مونتانا، إنه سيصوت ضد «قانون عدم المسؤولية المالية»، مشيراً إلى أن الاتفاق بين مكارثي وبايدن فشل في خفض الإنفاق، وأنه يواصل تمويل أجندة الديمقراطيين وأجندة بايدن المتطرفة.

كما أعلن بوب جود النائب الجمهوري، من فيرجينيا، أنه يخطط للتصويت ضد الاتفاق. وقال في تغريدة عبر «تويتر»: «إن كان صحيحاً أن الصفقة تتعلق برفع سقف الدين بـ4 تريليونات دولار فلست بحاجة لسماع أي شيء آخر، ولا يمكن لأي شخص يدعي أنه محافظ أن يبرر التصويت بنعم».

وقال كين باك النائب الجمهوري عن المنطقة الرابعة في ولاية كولورادو: «يجب رفض الاتفاق والصفقة، لأنها ستمنح الديمقراطيين حرية الدفاع عن إنفاقهم المتهور». وفيما لم يوضح جمهوريون آخرون رفضهم الصريح والواضح للاتفاق، فإن البعض أبدى دهشته من زيادة سقف الديون بمقدار 4 تريليونات دولار في انتظار قراءة وفحص مشروع القانون بعد إجازة عيد الذكرى.

وانتقد النائب الجمهوري دان بيشوب، من ولاية نورث كارولينا، وصف مكارثي للاتفاق بأنه فوز كبير، وقوله إن الديمقراطيين لم يحصلوا على شيء مما طالبوا به في المفاوضات. ويفترض أن تجتمع لجنة القواعد بمجلس النواب ظهر الثلاثاء بتوقيت الولايات المتحدة، لمناقشة مشروع قانون سقف الديون وسط ضغوط تمرير المشروع. وأعلن كيفين مكارثي أن مجلس النواب سيصوت على مشروع القانون يوم الأربعاء، ما يمنح مجلس الشيوخ وقتاً للنظر فيه قبل الخامس من يونيو (حزيران)، وهو التاريخ الذي حذرت فيه وزيرة الخزانة الأميركية، جانيت يلين، من أن الولايات المتحدة ستنفد لديها الأموال وتتخلف بالتالي عن الوفاء بالتزاماتها.

وأمضى مسؤولو البيت الأبيض يومي الأحد والاثنين، في اتصالات هاتفية متواصلة مع المشرّعين في الكونغرس، في محاولة لحثهم على التصويت لصالح الاتفاق. وتوصل المفاوضون من الجانبين إلى اتفاق مساء السبت، لرفع سقف الدين البالغ 31.5 تريليون دولار لمدة عامين ليصل إلى 35 تريليون دولار، وتجنب تخلف الولايات المتحدة عن السداد، مقابل تخفيضات في مجال الإنفاق الفيدرالي. وأصدر الجانبان النسخة النهائية المكونة من 99 صفحة يوم الأحد والمعدة لإرسالها إلى الكونغرس للتصويت عليها وتمريرها.

وأشاد بايدن يوم الأحد بالصفقة، قائلاً إن الاتفاق «يزيل خطر التخلف عن السداد الكارثي ويحمي الانتعاش الاقتصادي الأميركي التاريخي الذي حصلنا عليه بشق الأنفس»، وحث بشدة كلا المجلسين في الكونغرس على تمرير الاتفاق.

من مسودة اتفاق بايدن - مكارثي التي ستعرض على الكونغرس (أ.ب)

وفي بيان مشترك، رحب مكارثي وقادة الجمهوريين في مجلس النواب بالاتفاق، ووصفوه بأنه سلسلة تاريخية من المكاسب التي ستوقف الاتفاق التضخمي الخارج عن السيطرة. وقال مكارثي في تصريحات يوم الأحد، إنه يتوقع الحصول على دعم غالبية زملائه الجمهوريين. فيما قال زعيم الديمقراطيين في مجلس النواب حكيم جيفريز، إنه يتوقع أيضاً دعم الديمقراطيين للاتفاق.

ولكي يصبح الاتفاق قانوناً يتعين إرساله إلى مجلس النواب الذي يسيطر عليه الجمهوريون للتصويت عليه، ومجلس الشيوخ الذي يشكل الديمقراطيون الأغلبية فيه، لتمريره.

ويعتمد كلٌ من بايدن ومكارثي على الحصول على أصوات كافية من كلا الحزبين لتمرير الاتفاق. وقد رفع الكونغرس سقف الديون 78 مرة منذ عام 1960، وكان معظم أنواع هذا القرار خلال رئاسات الحزب الجمهوري، بما في ذلك 3 مرات خلال إدارة دونالد ترمب السابقة. لكن الجمهوريين سعوا إلى الاستفادة من أغلبيتهم في مجلس النواب الحالي لمقاومة الإنفاق الديمقراطي من خلال المطالبة بتخفيضات، خصوصاً في البرامج الاجتماعية، مقابل رفع سقف الديون. وكانت إدارة بايدن مصرة خلال الشهور الماضية، على رفع سقف الديون دون شروط مسبقة من الجمهوريين. وستحدد الأيام المقبلة ما إذا كانت واشنطن قادرة على تجنب التخلف عن سداد دفع الديون كما فعلت مرات عديدة من قبل أو ما إذا كان الاقتصاد العالمي سيواجه أزمة محتملة.


مقالات ذات صلة

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

الاقتصاد ميناء بالبوا في بنما (أ.ف.ب)

الصين تطلب من «ميرسك» و«إم إس سي» التوقف عن تشغيل موانئ بنما

طلبت الصين من مجموعة الشحن الدنماركية «ميرسك» وشركة «إم إس سي» السويسرية التوقف عن تشغيل موانئ قناة بنما.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد ناقلة نفطية عملاقة قبالة سواحل مدينة قينغداو شرق الصين (أ.ب)

روسيا تؤكد استعدادها لمساعدة الصين في مجال الطاقة قبيل زيارة بوتين

قال وزير الخارجية الروسي إن روسيا مستعدة لزيادة إمدادات الطاقة إلى الصين قبيل الزيارة المرتقبة للرئيس فلاديمير بوتين.

«الشرق الأوسط» (عواصم)
الاقتصاد سفينة تبحر مقابل مصفاة نفطية في المنطقة الصناعية بمدينة كاوازاكي جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

اليابان تعتزم ضخ 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية

قال مسؤول رفيع في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة اليابانية، يوم الأربعاء، إن اليابان تخطط لضخ نحو 36 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الوطنية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة عملاقة تعرض حركة الأسهم في مدينة شنغهاي الصينية (إ.ب.أ)

«أسهم الصين» تنضم لموجة انتعاش عالمية وسط تفاؤل بشأن حرب إيران

ارتفعت أسهم الصين وهونغ كونغ، الأربعاء، لتنضم إلى موجة انتعاش في الأسواق العالمية وسط آمال بانتهاء أسوأ تداعيات صدمة أسعار النفط الناجمة عن الحرب الإيرانية.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد مشاة يمرون أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في وسط العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يحلّق في قمة شهر وسط آمال المحادثات الأميركية - الإيرانية

أغلق مؤشر «نيكي» الياباني للأسهم عند أعلى مستوى له في أكثر من شهر يوم الأربعاء، مع ارتفاع معنويات المستثمرين.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
TT

فيديو لشرطيَين أميركيَين يضربان رجلا أسود في بروكلين يثير غضباً واسعاً

أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)
أرشيفية لأفراد من شرطة نيويورك عند مدخل مترو الأنفاق بعد إغلاقه نهاية الأسبوع الماضي (رويترز)

دان رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني، الأربعاء، مقطع فيديو يظهر فيه شرطيان أحدهما بملابس مدنية يضربان رجلا أسود وقد انتشر على نطاق واسع وأدى إلى فتح تحقيق رسمي.

وتظهر المشاهد التي صورت بهاتف محمول، شرطيَين يرتدي أحدهما ملابس مدنية، يحاولان توقيف رجل في متجر لبيع الكحول يُعتقد أنه في بروكلين، ثم يلكمانه على وجهه ويركلانه بعد سقوطه على الأرض.

وكتب رئيس بلدية نيويورك زهران ممداني على «إكس»، إن «العنف الذي استخدمه عنصران من شرطة نيويورك في هذا الفيديو مقلق للغاية وغير مقبول. لا ينبغي لأفراد الشرطة أبدا معاملة أي شخص بهذه الطريقة. تجري شرطة نيويورك تحقيقا كاملا في هذه الحادثة».

من جهتها، ذكرت صحيفة «ديلي نيوز» أن الشرطيين كانا يحاولان الثلاثاء توقيف الرجل بعد اشتباههما فيه خطأ بأنه مطلوب في قضية مخدرات.

وأضافت الصحيفة أن سلاحَي الشرطيَين أُخذا منهما كما سُحبت شارتاهما موقتا وكلّفا مهمات إدارية.

وقالت مفوضة شرطة نيويورك جيسيكا تيش «من المحزن مشاهدة ذلك. سندلي بمزيد من التصريحات حول هذا الموضوع مع تطور التحقيق».


أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
TT

أميركيان يدفعان ببراءتهما من تهم التخطيط لهجوم إرهابي في نيويورك

 رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)
رسم توضيحي لأمير بالات وإبراهيم قيومي خلال مثولهما أمام محكمة فدرالية في نيويورك (رويترز)

دفع شابان متأثران بـ«الفكر الجهادي» ألقيا عبوات ناسفة يدوية الصنع قرب تظاهرة مناهضة للإسلام خارج مقر إقامة رئيس بلدية نيويورك مطلع مارس (آذار)، ببراءتهما من التهم الموجهة إليهما الأربعاء أمام قاض فدرالي في مانهاتن.

وأوقف أمير بالات (18 عاما) وإبراهيم قيومي (19 عاما) في 7 مارس بعد محاولة هجوم خلال احتجاج مناهض للإسلام خارج المقر الرسمي لرئيس بلدية نيويورك زهران ممداني.

أرشيفية لاعتقال أمير بالات في السابع من مارس الماضي (ا.ب)

ويقول المدعون إن المتهمَين، وكلاهما من ولاية بنسلفانيا، ناقشا خططا لقتل ما يصل إلى 60 شخصا. ولم يصب أحد بأذى خلال الواقعة.

وقال قيومي لبالات في محادثة مسجلة في كاميرا السيارة «كل ما أعرفه هو أنني أريد أن أبدأ الإرهاب يا أخي».

ومثل المتهمان أمام محكمة فدرالية في نيويورك وهما مكبلان بالأصفاد، ونفيا التهم الثماني الموجهة إليهما والتي تشمل محاولة دعم «منظمة إرهابية أجنبية" و«استخدام سلاح دمار شامل».

وأعلن كل من بالات وقيومي ولاءهما لتنظيم «داعش» بعدما احتجزتهما الشرطة، وفقا للمدعين العامين.

والشابان هما مواطنان أميركيان يعيشان في ضاحية هادئة من ضواحي فيلادلفيا، في عائلتين مسلمتين من أصول تركية وأفغانية.

وتوالت الأحداث بعدما نظم المؤثر اليميني المتطرف جايك لانغ تظاهرة مناهضة للإسلام في مدينة نيويورك شارك فيها حوالى 20 شخصا، في حين شارك في تظاهرة مضادة حوالى 125 شخصا.

وقال مدير مكتب التحقيقات الفدرالي كاش باتيل الأسبوع الماضي «يُعتقد أن هذين الفردين أعدا أجهزة متفجرة وحاولا تفجيرها في شوارع نيويورك باسم داعش».

وتم تحديد موعد جلسة تحضيرية للمحاكمة في 16 يونيو (حزيران).


البيت الأبيض يحجم عن تقديم تقديرات لتكلفة حرب إيران ويسعى لزيادة الإنفاق العسكري

مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
TT

البيت الأبيض يحجم عن تقديم تقديرات لتكلفة حرب إيران ويسعى لزيادة الإنفاق العسكري

مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)
مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت (رويترز)

قال مدير ‌مكتب الإدارة والميزانية بالبيت الأبيض راسل فوت، الأربعاء، إنه لا يستطيع تقدير تكلفة الحرب مع إيران، وذلك في معرض دفاعه عن طلب الرئيس دونالد ترمب لميزانية عسكرية سنوية ضخمة تبلغ 1.5 تريليون دولار.

وواجه طلب ترمب انتقادات ​من المشرعين في الحزبين الديمقراطي والجمهوري الذين شكوا من الغياب الدائم للمساءلة المالية لوزارة الدفاع (البنتاغون).

وذكر فوت في جلسة استماع للجنة الميزانية بمجلس النواب «لسنا جاهزين لتقديم طلب إليكم. ما زلنا نعمل على ذلك. نعمل على تحديد المطلوب... ليس لدي تقدير تقريبي».

العلم الأميركي أمام قبة مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة (رويترز)

وتظل تكلفة حرب إيران، التي بدأها ترمب بالتعاون مع إسرائيل في 28 فبراير (شباط)، مثار جدل في الكونغرس. وقوبل طلب أولي لضخ تمويل إضافي من أجل الحرب بقيمة 200 مليار دولار بمعارضة شديدة في الكونغرس الشهر الماضي.

ومثُل فوت أمام اللجنة لمناقشة الميزانية المقترحة من ترامب للسنة المالية 2027، والتي تتضمن زيادة قدرها 500 مليار دولار في الإنفاق ‌العسكري وخفضا يبلغ ‌10 بالمئة في البرامج غير الدفاعية.

ويشكل هذا الطلب تحولا ​في ‌أولويات ⁠الحزب الجمهوري ​قبيل انتخابات ⁠التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني) التي يأمل فيها الحزب الجمهوري الذي ينتمي له ترمب في الاحتفاظ بالسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ، لكنهم يواجهون قلقا عاما متزايدا من تكاليف المعيشة وأسعار الطاقة والحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

* «لم تجتز أي تدقيق مالي»

اعترض الديمقراطيون على تصريح فوت بأن برامج الرعاية الصحية والتعليم وإعانة الطاقة لذوي الدخل المنخفض تشهد حالات احتيال.

وقالت النائبة الديمقراطية براميلا جايابال عن ولاية واشنطن «أنا سعيدة جدا لأنك سألت عن الاحتيال، لأنك تعود لتطلب ميزانية بقيمة 1.5 تريليون دولار لوزارة الدفاع... وزارة ⁠الدفاع هي الإدارة الاتحادية الوحيدة التي لم تجتز أبدا أي تدقيق مالي... ‌لكنك لا تحقق في أي من ذلك».

وذكر فوت أن ‌الإدارة تتعقب «حالات انعدام الكفاءة» في البنتاغون.

وقال النائب الجمهوري جلين جروثمان «لا أعتقد ​أنكم تبذلون ما يكفي من الجهد»، ودعا إلى ‌استكمال تدقيق يتعلق بالبنتاجون قبل تصويت الكونغرس على الإنفاق الدفاعي.

وأضاف جروثمان النائب عن ولاية ‌ويسكونسن «هناك الكثير من الغطرسة في تلك الوزارة... إنهم بكل بساطة يقولون إننا لسنا مضطرين لإجراء التدقيق. نحن مهمون للغاية ولا نبالي برأي الكونغرس».

ويروج فوت لمقترح ميزانية ترامب للسنة المالية التي تبدأ في الأول من أكتوبر تشرين الأول باعتبارها تهدف إلى خفض الإنفاق.

كما يروج لحزمة ترمب لخفض الضرائب والإنفاق لعام 2025 المعروفة باسم «مشروع القانون الكبير ‌الجميل» باعتبارها مبادرة حققت توفيرا إلزاميا بقيمة تريليوني دولار من خلال تخفيضات في التغطية الصحية لبرنامج (ميديك إيد) والمساعدات الغذائية للأسر ذات الدخل المنخفض.

وتشير بيانات ⁠مكتب الميزانية غير ⁠الحزبي في الكونغرس إلى أن مشروع القانون هذا، الذي يمدد تخفيضات ضريبية تعود لعام 2017، سيزيد العجز في الميزانية الأميركية خلال العقد المقبل بواقع 4.7 تريليون دولار، في حين سيضيف تخفيض الهجرة 500 مليار دولار أخرى إلى العجز.

* وجه جاد

أشار النائب بريندان بويل من ولاية بنسلفانيا، وهو أكبر عضو ديمقراطي في لجنة الميزانية، إلى التوقعات التي تفيد بأن التخفيضات في الرعاية الصحية التي يتضمنها التشريع ستعني فقدان التغطية الصحية لأكثر من 15 مليون شخص. ورد فوت بأنهم بالغون قادرون على العمل، أو أشخاص يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني، أو غير مؤهلين للحصول على امتيازات.

أرشيفية لرئيس لجنة الميزانية بمجلس النواب جودي أرينغتون (يمين) يتحدث مع النائب بريندان بويل (أ.ب)

وسأل بويل «هل ستجلس هنا بوجه جاد وتقول إنهم جميعا مهاجرون غير شرعيين؟ وإنهم جميعا يحتالون على النظام؟ هل هذا هو موقفك حقا؟».

وأجاب فوت «نعم».

ويحتاج مقترح ميزانية ترمب لموافقة الكونغرس حتى يصبح قانونا، وذلك بالتزامن مع مساعي ​الجمهوريين لتجاوز معارضة الديمقراطيين لتمويل حملة ترمب ​على الهجرة، بعد أشهر قليلة من أطول إغلاق حكومي في تاريخ الولايات المتحدة. وأعلن الديمقراطيون بالفعل رفضهم القاطع لمشروع الميزانية، تاركين تمويل الحكومة لمفاوضات مغلقة بين أعضاء اللجنة المختصة بالاعتمادات.