كايسي ديسانتيس: «السلاح السري» لزوجها في حملته للوصول إلى البيت الأبيض

كايسي وزوجها حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس خلال مهرجان انتخابي في أورلاندو (رويترز)
كايسي وزوجها حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس خلال مهرجان انتخابي في أورلاندو (رويترز)
TT

كايسي ديسانتيس: «السلاح السري» لزوجها في حملته للوصول إلى البيت الأبيض

كايسي وزوجها حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس خلال مهرجان انتخابي في أورلاندو (رويترز)
كايسي وزوجها حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس خلال مهرجان انتخابي في أورلاندو (رويترز)

لا تكتفي كايسي زوجة حاكم فلوريدا رون ديسانتيس بالدور الذي تلعبه في تلطيف صورته كمحافظ متشدد، بل يتجاوز الأمر ذلك إلى حد اعتبارها مستشارته السياسية الأولى وأيضا اعتبار وجودها محوريا في مسعاه لنيل ترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية.

فالصحافية السابقة لا تفارق زوجها خلال المناسبات المهمة في فلوريدا وتتعامل بارتياح مع الميكروفون مستفيدة من تجربتها السابقة كمذيعة. لذلك هي لا تقل براعة في التعامل مع الناخبين الأميركيين، وفقا لوكالة الصحافة الفرنسية.

وصورتها لا تزال ماثلة وهي تجمع التبرعات وتواسي المنكوبين عقب الإعصار «إيان» الذي ضرب فلوريدا العام الماضي، في لفتة عاطفية يقول نقاد إن زوجها يفتقر إلى الموهبة لإظهارها في شخصيته.

وتبقى شخصية رون ديسانتيس لغزا نسبيا في الوقت الذي نجحت فيه سياساته المتحفظة في لفت الانتباه على المستوى الوطني.

في إعلان تلفزيوني صنع خصيصا إبان الحملة الانتخابية لإعادة انتخاب زوجها حاكما، تقول كايسي: «يسألونني طوال الوقت: من هو رون ديسانتيس؟»، قبل أن تجيب برسم بورتريه للأب المحب لأطفاله الثلاثة والشخص الذي أمدها بالقوة وهي تحارب سرطان الثدي عام 2021 قبل شفائها.

تضيف الزوجة البالغة 42 عاما بصوت يرتجف من التأثر «كان هناك ليقاتل من أجلي عندما لم أكن أملك القوة لأفعل ذلك. هذا هو رون ديسانتيس».

* رجل العائلة

في منتصف مايو (أيار) عندما كان في بلدة سيوكس الصغيرة في ولاية أيوا يقوم بحملته، وصف السكان رون ديسانتيس بأنه رجل عائلة يتبع القيم المسيحية.

وقالت شانتيل ديروي البالغة 39 عاما وهي تحمل ابنتها بيديها إن حياته الخاصة «تظهر أنه يتمتع بقيم جيدة».

وبالنسبة لكريغ هوفيتزر البالغ 47 عاما «من المحتمل أن يضعه هذا في المقدمة مقارنة بترمب»، الرئيس السابق والمرشح الجمهوري الأوفر حظا.

أضاف هوفيتزر «من الناحية الأخلاقية، ربما يكون في موقع أعلى قليلا».

وكان واضحا في سيوكس أن كايسي ديسانتيس تحظى بشعبية مثل زوجها تقريبا، فأحد الحاضرين حمل بفخر صورة لها تحمل توقيعها.

رون ديسانتيس (رويترز)

وفي اليوم نفسه، شارك الزوجان في جلسة أسئلة وأجوبة تمسك خلالها رون ديسانتيس بالأرقام والقوانين بدلا من سرد الحكايات الشخصية. وترك لزوجته كايسي إضافة لمسة إنسانية، إذ أثارت ضحك الجمهور الحاضر حين قالت «عندما يعود إلى المنزل، لا تظنوا لثانية واحدة أنه يذهب مباشرة للنوم، لأنني أسلمه ثلاثة أطفال صغار وأذهب أنا للنوم».

وإذا كانت أناقتها أكسبتها مقارنات مع سيدات أوليات مثل جاكي كينيدي وميلانيا ترمب، فإن تأثيرها السياسي يمكن مقارنته بهيلاري كلينتون.

* الحاكم المساعد

وقال جاريد موسكفيتز المسؤول السابق في إدارة ديسانتيس الذي أصبح الآن ديمقراطيا لصحيفة «نيويورك تايمز»: «إنها ليست أذكى مستشاريه وأقربهم فحسب، بل هي سلاحه السري».

وأطلق على كايسي ديسانتيس المحافظة مثل زوجها لقب «الحاكم المساعد»، فهي تشاركه في كل قرار وتأثيرها كبير إلى درجة أن البعض يخشى أن تبعده عن مستشاريه المحترفين.

ومن الأمور الرئيسية التي تقدم له النصح فيها استراتيجية التواصل مع الناخبين انطلاقاً من خبرتها الإعلامية كمذيعة تلفزيونية سابقة في قناة محلية، وهي مهنة تخلت عنها مع دخول زوجها معترك السياسة.

ويسجل أن انطلاقة حملة ديسانتيس الانتخابية كانت كارثية على «تويتر» في لقاء مع إيلون ماسك مساء الأربعاء بسبب خلل متكرر في الصوت أفسد البث المباشر للمناقشة.

ولدت كايسي عام 1980، وهي تحمل شهادة في الاقتصاد وعملت أيضا مراسلة لتغطية رياضة الغولف، أحد اهتماماتها الأخرى إلى جانب ركوب الخيل.

التقى كايسي ورون في أحد ملاعب الغولف، واقترنا عام 2009 في متنزه والت ديزني الترفيهي العملاق في أورلاندو.

هل ستصبح «السيدة الأولى» لفلوريدا سيدة أولى لجميع الولايات المتحدة؟ لا يزال الطريق طويلا أمام رون ديسانتيس للوصول إلى البيت الأبيض، لكن في حال فوزه سيكون لكايسي وفقا للعديد من المراقبين يد بذلك، وهو أمر يبدو أن الزوج يفهمه جيدا.

ففي كتابه الأخير، وصف ديسانتيس لقاءه بزوجته بأنه «أهم المصادفات السعيدة في حياتي».



كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
TT

كارني: علاقات كندا بأميركا باتت نقطة ضعف بعد أن كانت مصدر قوة

رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)
رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يرفع مجسماً للجنرال إيزاك بروك القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي بحرب عام ‌1812 (لقطة من فيديو)

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، اليوم الأحد، إن العلاقات الوثيقة بين كندا والولايات المتحدة كانت في يوم من ​الأيام مصدر قوة، لكنها باتت الآن نقطة ضعف.

وأشاد، في رسالة مصورة وجهها للكنديين، ببطولة القادة العسكريين الذين قاتلوا الغزو الأميركي قبل أكثر من قرنين، وفقا لوكالة «رويترز».

ورفع كارني مجسماً للجنرال إيزاك بروك، القائد العسكري البريطاني الذي لقي حتفه وهو يدافع عما يعرف اليوم بكندا في مواجهة الغزو الأميركي في حرب عام ‌1812، قائلاً إن ‌كندا لا تستطيع السيطرة على ​الاضطرابات ‌الآتية من ​جيرانها الأميركيين، ولا يمكنها أن تراهن بمستقبلها على أمل أن تتوقف هذه الاضطرابات فجأة.

وأضاف: «الأوضاع اليوم غير مألوفة فيما يبدو، لكننا واجهنا تهديدات مثل هذه من قبل»، مشيراً إلى بروك وكثير من الشخصيات التاريخية الكندية الأخرى، ومنها الزعيم تيكومسيه الذي وحّد الأمم الأصلية عبر منطقة البحيرات الكبرى لمقاومة التوسع الأميركي في ‌عام 1812.

وحصل كارني على أغلبية ‌برلمانية لحكومته الليبرالية الأسبوع الماضي، وقال ​إن فوزه في الانتخابات ‌سيساعده في التعامل على نحو أكثر فاعلية مع ‌الحرب التجارية التي بدأها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وانتقد وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك كندا، الأسبوع الماضي، ووصفها بأنها شريك تجاري يصعب التعامل معه. وتصدر كندا ما يقرب من 70 ‌في المائة من صادراتها إلى الولايات المتحدة، ومن المقرر أن تراجع هذا العام اتفاقية التجارة الحرة التي تجمعهما إلى جانب المكسيك. وأشار مسؤولون أميركيون إلى رغبتهم في إجراء تغييرات كبيرة على الاتفاقية.

وفرض ترمب رسوماً جمركية على الصادرات الكندية مثل الصلب والألمنيوم والسيارات، وكرر كذلك الحديث عن ضم كندا وتحويلها إلى الولاية الأميركية الحادية والخمسين.

ولم يرد مكتب كارني بعد على الأسئلة المتعلقة بأسباب نشره الرسالة المصورة في هذا التوقيت، ولماذا أشاد بشخصيات قاومت التوسع الأميركي.

وقال كارني إنه يخطط لمخاطبة الكنديين على نحو منتظم ​في الأسابيع والأشهر المقبلة ​لإطلاعهم على ما تفعله حكومته لتنمية اقتصاد كندا والدفاع عن سيادتها. مضيفاً: «إنها بلادنا، ومستقبلنا، ونحن نستعيد السيطرة».


مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
TT

مقتل 8 أطفال في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا الأميركية

أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)
أفراد من الشرطة في مدينة آيوا الأميركية (أ.ب)

لقي ثمانية أطفال حتفهم في حادث إطلاق نار بولاية لويزيانا لم تتضح أسبابه حتى اللحظة، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

وقال قائد الشرطة واين سميث إن إطلاق النار وقع نحو الساعة السادسة صباح يوم الأحد (بالتوقيت المحلي) في شريفبورت. وتتراوح أعمار الضحايا بين سنة و14 عاماً. وأشار قائد الشرطة إلى أن إجمالي المصابين بالرصاص بلغ 10 أشخاص.

وأوضح المسؤولون أنهم ما زالوا يجمعون التفاصيل حول مسرح الجريمة، الذي امتد عبر ثلاثة مواقع. وأضاف سميث أن مطلق النار المشتبه به قُتل برصاص الشرطة أثناء مطاردة.

ولفت سميث النظر إلى أن بعض الأطفال الذين أُصيبوا بالرصاص تربطهم صلة قرابة بالمشتبه به، مضيفاً: «هذا مشهد واسع النطاق يختلف عن أي شيء رآه معظمنا من قبل».


مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
TT

مشروع «إنقاذ أميركا» المدعوم من ترمب يهدد حقوق التصويت للنساء

مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)
مشروع قانون «إنقاذ أميركا» الذي يهدد إمكانية ملايين النساء من التصويت تجري مناقشته حالياً في مجلس الشيوخ (رويترز)

قد يواجه ملايين النساء المتزوجات وبعض الأقليات في الولايات المتحدة صعوبات في التصويت إذا تم إقرار مشروع قانون «إنقاذ أميركا» المدعوم من الرئيس دونالد ترمب الذي يُناقش حالياً في مجلس الشيوخ.

ويشترط النص على الناخبين تقديم وثيقة تثبت جنسيتهم الأميركية للتسجيل للتصويت، مثل شهادة الميلاد أو جواز السفر، وتقديم بطاقة هوية عند التصويت، مثل رخصة القيادة.

وعلى عكس دول أخرى، لا تصدر الولايات المتحدة بطاقة هوية وطنية. وفي بعض الولايات، يمكن استخدام بطاقة الطالب مثلاً لإثبات الهوية. وبالتالي، سيتعين على الأشخاص الذين لا يتطابق اسمهم مع الاسم الموجود في شهادة ميلادهم تقديم وثائق إضافية، مثل شهادة زواج أو حكم طلاق، لتبرير تغيير اسم العائلة.

لكن وفقاً لمركز برينان، وهو منظمة بحثية حقوقية، فإن «أكثر من 21 مليون أميركي لا يحوزون هذه الوثائق»، كما أن «ما يقرب من نصف الأميركيين لا يملكون جواز سفر». ويعني ذلك أن الناخبين الأكثر تضرراً من قانون إنقاذ أميركا سيكونون «النساء والمتحولين جنسياً» والأشخاص ذوي الدخل المنخفض «الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة جواز السفر ولا يسافرون»، كما يقول ريك هاسن أستاذ قانون الانتخابات بجامعة كاليفورنيا في لوس أنجليس.

مشكلات تغيير الاسم

وتقول ليتيتيا هارمون، مديرة الأبحاث في «فلوريدا رايزينغ»، وهي منظمة معنية بالعدالة الاجتماعية ومقرها في فلوريدا، إنها تزوجت ثم انفصلت في ولاية واشنطن. وتضيف: «المشكلة هي أنني لا أعرف أي اسم مسجل في سجلات الناخبين في فلوريدا. لا أعرف إن كان اسم عائلتي قبل الزواج أم بعده». وتتوقع أنه «إذا لم يتطابق هذا الاسم مع الاسم الموجود على رخصة القيادة الخاصة بي، فسوف يقال لي: لا يمكننا تأكيد جنسيتك لأن وثائقك لا تتطابق (...) ولذا سأضطر إلى طلب وثيقة الطلاق من ولاية واشنطن»، وهي عملية مكلفة وتستغرق وقتاً طويلاً، حسبما نقلت عنها «وكالة الصحافة الفرنسية».

ويؤكد البيت الأبيض أن قانون «إنقاذ أميركا» سيمنع التزوير في الانتخابات، في حين أن القانون الحالي يحظر بالفعل على الأجانب التصويت. أما بالنسبة للنساء المتزوجات اللواتي غيرن أسماءهن، فدعتهن المتحدثة باسم الرئاسة كارولاين ليفيت في مارس (آذار) الماضي إلى «اتباع إجراءات ولايتهن لتحديث الوثائق ببساطة».

«فجوة بين الجنسين»

ولا تزال «الفجوة بين الجنسين»، أو «الهوّة بين الجنسين»، التي تشير إلى الاختلاف في سلوك التصويت بين الرجال والنساء، واضحة في الولايات المتحدة. ووفقاً لمركز «بيو للأبحاث»، فقد أظهر 44 في المائة من النساء المسجلات للتصويت ميلاً للجمهوريين، مقارنة بـ52 في المائة من الرجال، في عام 2024.

ويقول ريك هاسن: «على مدى السنوات الخمس عشرة الماضية أو نحوها، مالت الولايات الجمهورية إلى جعل التسجيل للتصويت أكثر صعوبة»، بينما «تتبنى الولايات الديمقراطية قوانين تسهل» التصويت.

تشترط 12 ولاية ذات أغلبية جمهورية على الناخبين إثبات جنسيتهم من أجل التسجيل للتصويت.

وفي عام 2014، كانت ليتيتيا هارمون تقيم في ولاية كانساس (وسط)، ولم تتمكن من الإدلاء بصوتها في الانتخابات التمهيدية لعدم امتلاكها شهادة ميلادها. وبعد أربع سنوات، أعلن قاضٍ فدرالي عدم دستورية هذا القانون بعد أن عجز أكثر من 30 ألف شخص عن التسجيل للتصويت في الولاية.

وفي مطلع أبريل (نيسان)، وقّع حاكم ولاية فلوريدا قانوناً يُشبه قانون «إنقاذ أميركا»، سيدخل حيز التنفيذ في يناير (كانون الثاني) 2027، بعد انتخابات التجديد النصفي. وتحتج هارمون قائلة: «سيُحرم آلاف الأشخاص من حقهم في التصويت لمجرد اكتشاف حالتي تزوير». وفي عام 2025، تم توجيه الاتهام إلى شخصين في فلوريدا بتهمة الكذب بشأن جنسيتهما من أجل التصويت في الانتخابات.

لكن حالات التزوير الانتخابي تظل نادرة. وكشف تحقيق أجرته صحيفة «واشنطن بوست» عن 31 حالة مؤكدة لانتحال الهوية بين 2000 و2014 في الانتخابات، من أصل أكثر من مليار بطاقة اقتراع.