واشنطن تتهم الصين برعاية قراصنة يستهدفون المنشآت الحيوية أميركياً… وعالمياً

الفضاء السيبراني تحوّل جزءاً من التجاذبات الجيوسياسية وعمليات التجسس ضد الغرب

مقر شركة «مايكروسوفت» في ميريلاند (أ.ف.ب)
مقر شركة «مايكروسوفت» في ميريلاند (أ.ف.ب)
TT

واشنطن تتهم الصين برعاية قراصنة يستهدفون المنشآت الحيوية أميركياً… وعالمياً

مقر شركة «مايكروسوفت» في ميريلاند (أ.ف.ب)
مقر شركة «مايكروسوفت» في ميريلاند (أ.ف.ب)

كشفت وكالات استخبارات غربية وشركة «مايكروسوفت» الأميركية أن قراصنة صينيين ترعاهم الدولة يتجسسون على البنية التحتية الحيوية للولايات المتحدة وينشطون لوضع الأساس التقني لتعطيل محتمل للاتصالات الحساسة بين الولايات المتحدة وآسيا خلال الأزمات المستقبلية. وأطلقت «مايكروسوفت» على مجموعة القرصنة هذه اسم «فولت تايفون»، مؤكدة أنها جزء من جهد صيني لا يستهدف فقط البنية التحتية الحيوية مثل الاتصالات والكهرباء والغاز، بل أيضاً قطاعات التصنيع والمرافق والنقل والبناء والبحرية وتكنولوجيا المعلومات والتعليم. وأوضحت أن الأهداف تشمل مواقع في جزيرة غوام، حيث توجد قواعد عسكرية أميركية كبيرة، مضيفة أن القراصنة كانوا قادرين على التسلل إلى المؤسسات من خلال «استغلال نقاط ضعف وعيوب غير محددة» في منصة «فورتي غارد» المعروفة للأمان الإلكتروني.

وجاء ذلك في وقت صار فيه النشاط العدائي في الفضاء الإلكتروني، الذي يشمل التجسس وتحديد المواقع المتقدمة لهجمات سيبرانية مستقبلية محتملة، سمة مميزة للتنافس الجيوسياسي الحديث بين الولايات المتحدة والدول الغربية من جهة والصين من الجهة الأخرى.

وأفادت «مايكروسوفت» وجهات أخرى بأن القرصنة اكتشفت للمرة الأولى عام 2021، من خلال شيفرة يطلق عليها اسم «ويب شل»، وهي نص برمجي ضار يتيح الوصول عن بُعد إلى الخوادم. وفي بيان منسق، نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) ووكالة الأمن القومي، بالتنسيق مع وكالات أخرى ومع الأجهزة السيبرانية في كل من أستراليا وبريطانيا ونيوزيلندا وكندا، تقريراً استشارياً من 24 صفحة يشير إلى ما كشفته «مايكروسوفت». ويعرض التقرير لتحذيرات أوسع حول نشاطات «من الصين»، وأن «المتسللين الصينيين يمكنهم تطبيق أساليب التخفيّ ذاتها ضد القطاعات الحيوية» في كل أنحاء العالم.

* «ليفينغ ذي لاند»

وأفادت الولايات المتحدة وحلفاؤها بأن النشاطات استخدمت تكتيكات تعرف باسم «ليفينغ ذي لاند»، أي إنها تستغل الأدوات المتوافرة أساساً في الشبكة للتسلل والامتزاج مع أنظمة «ويندوز» العادية، وهو أمر يصعب كشفه. وحذّرت من أن عملية القرصنة يمكنها بالتالي إدخال أوامر مشروعة ضمن إدارة النظام تبدو «سليمة» ظاهرياً.

وقال مسؤولون في إدارة الرئيس جو بايدن إنهم يعتقدون أن «الشيفرة جزء من جهود جمع معلومات استخبارية صينية واسعة النطاق تمتد عبر الفضاء الإلكتروني والفضاء الخارجي»، في إشارة إلى منطاد التجسس الذي اكتشفه الأميركيون في فبراير (شباط) الماضي. ولم يوضح ناطق باسم «مايكروسوفت» سبب قيام عملاق البرمجيات بالإعلان الآن أو ما إذا كان قد شهد أخيراً تصعيداً في استهداف البنية التحتية الحيوية في غوام أو في المنشآت العسكرية الأميركية المجاورة هناك، والتي تشمل قاعدة جوية رئيسية. وأوضح رئيس قسم تحليل التهديدات في شركة «مانديانت إنتليجنس» التابعة لـ«غوغل» جون هالتكويست أن النشاط الصيني فريد ومثير للقلق أيضاً، لأن المحللين ليس لديهم رؤية كافية حتى الآن حول قدرة هذه المجموعة.

ووصف إعلان «مايكروسوفت» بأنه «من المحتمل أن يكون اكتشافاً مهماً حقاً». وقال إن هذا النوع من التحقيقات «نادر الحدوث»، مضيفاً: «نحن نعرف الكثير عن القدرات الإلكترونية الروسية والكورية الشمالية والإيرانية لأنهم فعلوا ذلك بانتظام»، معتبراً أن «الصين امتنعت بشكل عام عن استخدام هذه الأدوات». واعتادت الصين وأميركا التجسس على بعضهما البعض، لكن محللين يعتقدون أن هذه الهجمات واحدة من أكبر عمليات التجسس الإلكتروني المعروفة ضد البنية التحتية الحيوية الأميركية.

* الرد الصيني

وأفادت الناطقة باسم وزارة الخارجية الصينية ماو نينغ، اليوم الخميس، بأن ادعاءات القرصنة «حملة تضليل جماعية» من دول «مجموعة العيون الخمس» لتبادل المعلومات الاستخبارية والتي تضم الولايات المتحدة وكندا ونيوزيلندا وأستراليا والمملكة المتحدة. وعدت أن واشنطن «أطلقت الحملة لأسباب جيوسياسية»، مضيفة أن «تقرير محللي مايكروسوفت أظهر أن الحكومة الأميركية تستخدم مؤسسات أخرى بخلاف الوكالات الحكومية في حملات التضليل». وقالت أيضاً: «لكن بغض النظر عن الوسائل المتنوعة المستخدمة، لا يمكن لشيء أن يغير من حقيقة أن الولايات المتحدة هي إمبراطورية القرصنة».

وفيما كثفت الصين ضغوطها العسكرية والدبلوماسية في مطالبتها بالسيادة على تايوان المتمتعة بالحكم الديمقراطي، قال الرئيس الأميركي جو بايدن إنه مستعد لاستخدام القوة للدفاع عن الجزيرة. ويتوقع محللون أمنيون أن يحاول القراصنة الصينيون استهداف الشبكات العسكرية الأميركية ومنشآت البنية التحتية الحيوية الأخرى إذا غزت الصين تايوان.

وحضت وكالة الأمن القومي والوكالات الإلكترونية الغربية الأخرى الشركات التي تدير البنية التحتية الحيوية على تحديد النشاط الضار باستخدام الإرشادات الفنية التي أصدروها.



مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
TT

مجلس الشيوخ الأميركي يسقط قرارا يحد من صلاحيات ترمب في فنزويلا

مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)
مبنى الكونغرس الأميركي (أ.ب)

تراجع سيناتوران جمهوريان الأربعاء عن موقفهما وأسقطا في نهاية المطاف قرارا في الكونغرس الأميركي يهدف إلى الحد من الصلاحيات العسكرية لدونالد ترمب في فنزويلا، وذلك بعد انتقادات شديدة من الرئيس لأعضاء حزبه المعارضين.

وتمت الموافقة على اقتراح إجرائي أولي الخميس الماضي بأغلبية 52 صوتا، من بينها أصوات خمسة أعضاء جمهوريين في مجلس الشيوخ من أجل الحد من صلاحيات ترمب العسكرية في فنزويلا. لكنّ اقتراحا جديدا صدر الأربعاء، تبنته الأغلبية الجمهورية، أرجأ التصويت على مشروع القانون إلى أجل غير مسمى، ما جنّب ترمب انتكاسة كبرى.

وقام السيناتوران تود يونغ وجوش هاولي اللذان صوتا لصالح «الموافقة» الأسبوع الماضي، بتغيير موقفهما. وقال النائبان الجمهوريان إنهما غيرا رأيهما بعد تلقيهما تأكيدات من وزير الخارجية ماركو روبيو بأنه سيتم إخطار الكونغرس كما يلزم في حال نشر عسكري أميركي في فنزويلا في المستقبل.

وكان الهدف من القرار «إصدار أمر بسحب القوات الأميركية من الأعمال العدائية داخل فنزويلا أو ضدها والتي لم يأذن بها الكونغرس». وبالتالي، لم يكن ليُسمح لدونالد ترمب بشن عمليات عسكرية جديدة ضد فنزويلا دون تصويت مسبق من البرلمانيين.

وفي مطلع يناير (كانون الثاني)، قبضت قوات خاصة أميركية على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس في كراكاس، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات. ومذاك، صرح دونالد ترمب علنا بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا وستقرر أي جهات يمكنها استغلال نفطها. ولم يستبعد البيت الأبيض إرسال قوات جديدة إلى الأراضي الفنزويلية لهذا الغرض.

وحتى لو تم اعتماد القرار من مجلسي الكونغرس، كان بإمكان ترمب استخدام حق النقض ضده، وبالتالي لكان تأثيره رمزيا إلى حد كبير. وعقب التصويت الأولي، هاجم ترمب أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين الخمسة الذين قال إنه «لا ينبغي انتخابهم مجددا» لدعمهم هذا القانون «غير الدستوري».

وبحسب وسائل إعلام أميركية، شنّ البيت الأبيض حملة ضغط على أعضاء مجلس الشيوخ المعارضين من أجل تغيير مواقفهم.


هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
TT

هيلاري كلينتون ترفض المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية في «قضية إبستين»

أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون  في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)
أرشيفية لوزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون في جنازة الرئيس السابق جيمي كارتر (ا.ب)

تحدّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، أمر استدعاء في إطار تحقيق برلماني على صلة بقضية الراحل جيفري إبستين المتّهم بالإتجار الجنسي، الأربعاء، ما دفع الجمهوريين إلى التحرك نحو اعتبارها متهمة بازدراء الكونغرس.

جيفري إبستين (رويترز)

وكان من المقرر أن يتم استجواب كلينتون خلف أبواب مغلقة، لكنّ محامي الديموقراطية وزوجها الرئيس السابق بيل كلينتون، أبلغوا لجنة الرقابة في مجلس النواب أن مذكرتَي الاستدعاء الخاصة بهما «غير صالحتين وغير قابلتين للتنفيذ قانوناً».

وأضافوا أن كلينتون شاركت المعلومات المحدودة التي كانت لديها عن إبستين، واتهموا اللجنة بإجبارها على مواجهة قانونية غير ضرورية.

صورة تجمع الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وجيفري إبستين ضمن الملفات المفرج عنها من جانب وزارة العدل الأميركية (رويترز)

وأكد رئيس اللجنة الجمهوري جيمس كومر، أن اللجنة ستجتمع الأربعاء المقبل لتقديم قرار بازدراء الكونغرس ضد بيل كلينتون بعد تخلفه عن الإدلاء بشهادته الثلاثاء. وأضاف كومر أن هيلاري كلينتون ستُعامل بالمثل.

وقال: «سنحاسبهما بتهمة الازدراء الجنائي للكونغرس».

رئيس لجنة الرقابة والإصلاح الحكومي بمجلس النواب جيمس كوم يغادر بعد تخلف هيلاري كلينتون عن جلسة الاستماع (ا.ف.ب)

ويُعد بيل وهيلاري كلينتون من بين 10 أشخاص تم استدعاؤهم في إطار تحقيق اللجنة في قضية إبستين الذي عثر عليه ميتا في زنزانته عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهمة الاتجار بالجنس.

ومن النادر إطلاق إجراءات توجيه تهمة ازدراء الكونغرس إلى رئيس سابق.

وتوجيه التهمة يحتاج إلى موافقة المجلس بكامل هيئته قبل الإحالة على وزارة العدل، صاحبة القرار في ما يتّصل بالمضي قدماً في الملاحقة القضائية.

والازدراء الجنائي للكونغرس يُعد جنحة يُعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عام واحد وغرامات تصل إلى مئة ألف دولار.

وتجري لجنة الرقابة تحقيقا في روابط بين إبستين وشخصيات نافذة، وفي طريقة تعامل السلطات الأميركية مع المعلومات المتعلقة بجرائمه.


أميركا تُعلّق تأشيرات الهجرة لـ75 دولة منها 13 عربية

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
TT

أميركا تُعلّق تأشيرات الهجرة لـ75 دولة منها 13 عربية

تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)
تنص التعليمات الجديدة على رفض منح التأشيرات للمتقدمين الذين يُرجّح أن يعتمدوا على المساعدات الحكومية (رويترز)

أعلنت الولايات المتحدة، أمس، أنها ستعلّق إجراءات تأشيرات الهجرة المقدّمة من مواطني 75 دولة، بينها 13 دولة عربية، في أحدث خطوة يتخذها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ضد الأجانب الراغبين في دخول البلاد.

وكتبت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت، على منصة «إكس»، أن «الولايات المتحدة تجمّد جميع إجراءات التأشيرات لـ75 دولة، بينها الصومال وروسيا وإيران»، مرفقة المنشور برابط تقرير لقناة «فوكس نيوز» أفاد بأن الإجراء يطال تأشيرات الهجرة.

وبحسب «فوكس نيوز»، فإن الخطوة تهدف إلى تشديد الرقابة على المتقدمين الذين يُعتقد أنهم قد يصبحون عبئاً على النظام الاجتماعي الأميركي. ووفقاً لمذكرة صادرة عن وزارة الخارجية، فقد تم توجيه موظفي القنصليات برفض طلبات التأشيرات استناداً إلى القوانين المعمول بها، إلى حين إعادة تقييم إجراءات التدقيق والفحص الأمني. وسيبدأ تنفيذ هذا التجميد في 21 يناير (كانون الثاني)، ويستمر إلى أجل غير مسمى حتى تنتهي الوزارة من إعادة تقييم نظام معالجة التأشيرات.

وتشمل اللائحة التي نشرتها الشبكة الأميركية، ولم تؤكّدها وزارة الخارجية، كلاً من: الجزائر ومصر والعراق والأردن والكويت ولبنان وليبيا والمغرب والصومال والسودان وسوريا وتونس واليمن.