بايدن إلى اليابان الأربعاء للمشاركة في «قمة السبع»

وسط مخاوف غربية من تصاعد التوترات مع روسيا والصين وكوريا الشمالية

شعار قمة مجموعة السبع المقرر أن تلتئم في هيروشيما بين يومي 19 و21 من الشهر الحالي (د.ب.أ)
شعار قمة مجموعة السبع المقرر أن تلتئم في هيروشيما بين يومي 19 و21 من الشهر الحالي (د.ب.أ)
TT

بايدن إلى اليابان الأربعاء للمشاركة في «قمة السبع»

شعار قمة مجموعة السبع المقرر أن تلتئم في هيروشيما بين يومي 19 و21 من الشهر الحالي (د.ب.أ)
شعار قمة مجموعة السبع المقرر أن تلتئم في هيروشيما بين يومي 19 و21 من الشهر الحالي (د.ب.أ)

بغض النظر عما سيخرج من اجتماع الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الثلاثاء، مع المشرعين في الكونغرس حول رفع سقف الدين، فإن خطط بايدن للسفر إلى هيروشيما باليابان يوم الأربعاء، للمشاركة في اجتماعات مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى، لم تتغير. فقد سرت تخوفات من إلغاء الرحلة بسبب الخلافات بين السلطتين التنفيذية والتشريعية حول سقف الديون الأميركي، إلا أن البيت الأبيض أكد جدول السفر في الرحلة التي تستغرق 8 أيام، وتشمل زيارة 3 دول في منطقة المحيطين الهادي والهندي.

وتبدأ رحلة بايدن بالتوجه إلى اليابان لحضور «قمة السبع» التي تستمر 3 أيام، ثم زيارة قصيرة وتاريخية إلى بابوا غينيا الجديدة، حيث يركز بايدن على تحسين العلاقات مع دول جزر المحيط الهادي، وسط القلق من النفوذ العسكري والاقتصادي المتزايد للصين في المنطقة، ثم إلى أستراليا للقاء قادة «الكواد» وعقد قمة رباعية تضم رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز ورئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، في إطار الاهتمام بتعزيز الأمن بمنطقة المحيط الهادي.

 

ذكرى هيروشيما

أفراد من الشرطة في مدينة هيروشيما الأحد في إطار الإجراءات اللازمة لتأمين «قمة السبع» (أ.ف.ب)

تستضيف مدينة هيروشيما اليابانية اجتماعات قمة «مجموعة السبع» التي تضم بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، والتي ستناقش الغزو الروسي المستمر لأوكرانيا والتهديدات الصينية والمناورات العسكرية الصينية في مضيق تايوان وقضايا التغير المناخي والاقتصاد العالمي.

وتولي قمة مجموعة السبع في هيروشيما مخاطر الأسلحة النووية اهتماماً كبيراً، خصوصاً مع تزامن القمة مع الذكرى الـ75 لقصف الولايات المتحدة مدينة هيروشيما بالقنبلة الذرية، بأوامر من الرئيس الأميركي هاري ترومان في 6 أغسطس (آب) 1945، وهو الانفجار الذي دمر المدينة وأدى إلى مقتل أكثر من 100 ألف شخص، وأنهى الحرب العالمية الثانية.

ومدينة هيروشيما مسقط رأس رئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا، الذي صرح للصحافيين أن عقد القمة في مسقط رأسه سيمنحه فرصة لتوضيح تصميمه على بناء عالم خالٍ من الأسلحة النووية.

ويشارك بايدن في إحياء ذكرى إسقاط القنبلة الذرية على مدينة هيروشيما، محذراً من أضرار الأسلحة النووية، وهو ما يحمل رمزية كبير لدولة استخدمت هذه الأسلحة النووية - دون أن تعتذر عنها - وتتحكم في أقوى ترسانة نووية في العالم. وقال بايدن للصحافيين إن «صور الدمار في هيروشيما تذكرنا بالضرر البغيض الذي يمكن أن تحدثه الأسلحة النووية، ومسؤوليتنا الجماعية ضمان عدم استخدام هذه الأسلحة مجدداً».

وتتصاعد التوترات النووية بوتيرة أعلى من أي وقت منذ نهاية الحرب الباردة؛ إذ كثف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من تهديدات باستخدام أسلحة نووية تكتيكية في أوكرانيا، وأجرت وزارة الدفاع الروسية في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، اختبارات لصاروخ باليستي عابر للقارات كجزء من التدريبات النووية الروسية.

وتزداد هوة التوترات بين واشنطن وموسكو، مما يثير التساؤلات حول مصير «معاهدة نيو ستارت»، وهي أحدث معاهدة للحد من الأسلحة النووية بين البلدين، وينتهي أجلها في عام 2026، وتثير كثيراً من التساؤلات حول إمكانية تجديد هذه المعاهدة في ظل الحرب الروسية بأوكرانيا، والمساعدات العسكرية والدعم المستمر من الولايات المتحدة والدول الأوروبية لأوكرانيا.

وتواصل الصين تحديث ترسانتها النووية، وتسعى للحصول على أسلحة نووية، كما تواصل إيران خطواتها في برنامج أسلحتها النووية. كما تهدد كوريا الشمالية جارتها الجنوبية بسلسلة متوالية من التجارب الصاروخية وتلوح بتطوير أسلحة نووية، وهو ما دفع بايدن إلى التحذير من أن هجوماً نووياً من قبل كوريا الشمالية ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، سيؤدي إلى نهاية أي نظام يتخذ مثل هذا الإجراء.

وقد وجهت اليابان دعوة إلى كوريا الجنوبية للمشاركة في القمة، رغم أنها ليست عضواً في مجموعة السبع. وفي الأسابيع الأخيرة، اتخذ رئيس الوزراء الياباني كيشيدا والرئيس الكوري الجنوبي يون سوك يول، خطوات رئيسية لتعزيز التعاون الأمني والاقتصادي ولتجاوز المظالم التاريخية الناجمة عن استعمار اليابان لشبه الجزيرة الكورية في الفترة من 1910 إلى 1945. ولم يوضح مسؤولو البيت الأبيض تفاصيل حول خطاب بايدن خلال القمة، وما إذا كان سيتحدث، أم لا، عن السياسة النووية الأميركية وكيفية وقف التهديدات النووية المزدادة التي يواجهها العالم. وقلل متحدث باسم مجلس الأمن القومي من احتمال إلقاء خطاب يركز بشكل كبير على المخاطر النووية، وقال إن بايدن يخطط لتقديم احترامه للأبرياء الذين فقدوا حياتهم في هيروشيما، وسيؤكد التزام الولايات المتحدة بمنع انتشار الأسلحة النووية، لكنه سيركز في اجتماعات مجموعة السبع الصناعية على قضايا الاقتصاد والتوترات الجيوسياسية، وقضايا الطاقة والأمن الغذائي وتغير المناخ والصحة والتنمية.

 

الصين وروسيا

ومن المقرر أن يجتمع بايدن مع رئيس كوريا الجنوبية ورئيس وزراء اليابان على هامش «قمة السبع»، لمناقشة إجراءات التعاون بين الدول الثلاث للرد على التهديدات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، وطموحات الصين ونفوذها المزداد في بحر الصين الجنوبي ومضيق تايوان. ويقول محللون إن قادة الدول السبع يعملون في هذه القمة على تشكيل جبهة موحدة ضد التهديدات الصينية لتايوان وحرب روسيا على أوكرانيا.

وتتمتع دول المجموعة بعلاقات سياسية واقتصادية معقدة مع الصين وروسيا. وتركز اليابان بشكل خاص على تحديث النظام الدولي لمواكبة صعود الصين، وتعكس أجندة قمة هيروشيما جهوداً ليس لاحتواء الصين، ولكن لتوسيع التحالف الدولي الذي يدافع عن معايير سلوك الدولة المنضبط.

وفي محاولة لتضييق الخناق على روسيا، تخطط مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي لفرض حظر جديد على واردات الغاز الروسي عبر دول مثل بولندا وألمانيا، حيث أوقفت روسيا عمليات تسليم الغاز. وإذا أقرت مجموعة السبع هذا القرار، فستكون هذه القيود هي الأولى التي تفرض على صادرات خطوط الأنابيب في موسكو منذ بداية الحرب الروسية ضد أوكرانيا. ومن المعروف أن الاتحاد الأوروبي يعمل حالياً على الحزمة الحادية عشرة من العقوبات ضد روسيا.

 

8 دول ضيوف شرف

وجرى استدعاء 8 دول للمشاركة في قمة السبع بهيروشيما، باعتبارها ضيفة شرف؛ هي كوريا الجنوبية وأستراليا والهند والبرازيل وفيتنام وإندونيسيا وجزر القمر وجزر كوك. وتعمل اليابان على تعزيز علاقاتها الأمنية والاقتصادية مع 18 دولة في منتدى المحيط الهادي، لمواجهة النفوذ الصيني المزداد هناك. ويقول مراقبون إن دعوة جزر كوك تعبير عن احترام اليابان لكل دول منطقة المحيط الهادي. ويأمل كيشيدا في أن يساعد هذا المزيج من الدول في الجهود المبذولة للتصدي لنفوذ الصين ومعالجة غزو روسيا لأوكرانيا، كما يريد علاقات أقوى مع حلفاء الولايات المتحدة ومع الدول النامية.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

أوروبا المفوض الأوروبي للمناخ والحياد الكربوني والنمو النظيف فوبكه هوكسترا (يسار) ووزيرة المناخ والطاقة والمرافق الدنماركية سميرة ناوا خلال اجتماع مجلس البيئة الأوروبي في لوكسمبورغ يوم 12 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

الاتحاد الأوروبي يدعو لتسريع التحوّل إلى الطاقة النظيفة قبيل قمة المناخ

دعا الاتحاد الأوروبي إلى تسريع الانتقال للطاقة النظيفة واتخاذ تدابير مناخية عاجلة، مع ترجيح تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة مئوية هذا العام.

«الشرق الأوسط» (لوكسمبورغ)
يوميات الشرق الأخضر الذي لا يُشبه الطمأنينة (رويترز)

البحر يُغيِّر لونه في تايلاند... ومشهد غريب يُفاجئ السياح

في مشهد بدا أقرب إلى لوحة غريبة منه إلى مياه جزيرة استوائية تعجّ بالسياح، اكتست مياه البحر قبالة جزيرة كو لان التايلاندية بلون أخضر فاقع.

«الشرق الأوسط» (كو لان (تايلاند))
شمال افريقيا درجات الحرارة المرتفعة في تونس أثرت على إمدادات الكهرباء والمياه الصالحة للشرب (رويترز)

تونس: صيف 2026 الأشد حرارة منذ عام 1950

أعلنت الأرصاد الجوية التونسية، الثلاثاء، أن صيف 2026، الذي شهد تكراراً في انقطاع التيار الكهربائي والمياه الصالحة للشرب، هو الأشد حرارة منذ عام 1950...

«الشرق الأوسط» (تونس)
يوميات الشرق ما خُلق للدفء صار حارساً للبرودة (رويترز)

صوف الأغنام... سلاح غير متوقَّع ضدّ ذوبان الجليد

يُجري باحثون تجربة غير مألوفة في جبال الألب، لاختبار ما إذا كان صوف الأغنام، قادراً على الإسهام في حماية الجليد...

يوميات الشرق رفّة صغيرة تروّض صيفاً ثقيلاً (أ.ب)

إسبانيا تفتح مراوحها في وجه الحرّ القياسي

تُفتح مروحة اليد الإسبانية التقليدية، التي تتميّز بصغر حجمها بما يكفي لحملها في حقيبة صغيرة، على شكل نصف دائرة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

طبيب ترمب الشخصي مُلزَم بالبقاء على بُعد 3 دقائق منه

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

كشف تقرير نشرته صحيفة «وول ستريت جورنال»، عن أن الطبيب الشخصي للرئيس الأميركي دونالد ترمب ملزم بأن يكون على مسافة تتيح له الوصول إلى الرئيس خلال ثلاث دقائق على الأكثر، في جميع الأوقات، ضمن إجراءات الرعاية الطبية المستمرة للرئيس، في ظل الاهتمام المتزايد بحالته الصحية بصفته أكبر رئيس منتخب سناً في تاريخ الولايات المتحدة.

ويشرف الدكتور شون باربابيلا، وهو طبيب عسكري خدم في أفغانستان قبل توليه منصبه في البيت الأبيض، على متابعة الحالة الصحية لترمب، البالغ 80 عاماً، وإجراء فحوصه الطبية وإعداد التقارير الرسمية بشأن وضعه الصحي.

وذكر مصدر مطلع على روتين عمل باربابيلا في البيت الأبيض لـ«وول ستريت جورنال» أن المساعدين كانوا يغادرون الغرفة عادةً أثناء المشاورات بين الطبيب وترمب، واصفاً أسلوب الطبيب في التعامل مع الرئيس بأنه «هادئ ومباشر».

وعلى الرغم من أن وجود رعاية طبية على مدار الساعة يُعد إجراءً روتينياً عادياً، فإن ما يلفت الانتباه في حالة ترمب هو حقيقة أن التقارير الطبية الصادرة عن باربابيلا دائماً ما تشيد بالحالة الصحية للرئيس.

ففي تقرير صدر في مايو (أيار) 2026، أشار الطبيب إلى أن تحليل تخطيط القلب الكهربائي باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي قدّر عمر ترمب القلبي بنحو 14 عاماً أقل من عمره الفعلي، عادَّاً ذلك مؤشراً على حيوية القلب والأوعية الدموية.

ورغم توصية باربابيلا ترمب بخفض وزنه، وتعديل نظامه الغذائي، وزيادة نشاطه البدني، وتقليل جرعة الأسبرين التي يتناولها، فقد خلص تقريره إلى أن الرئيس يتمتع بحالة صحية ممتازة.

وقال باربابيلا: «لا يزال الرئيس ترمب يتمتع بصحة ممتازة، مع أداء قوي للقلب والرئتين والجهاز العصبي والوظائف البدنية العامة».

وأضاف: «يُسهم جدوله اليومي المزدحم، الذي يتضمن اجتماعات رفيعة المستوى، وفعاليات عامة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، في تعزيز صحته العامة بشكل مستمر. كما أن أداءه الذهني والبدني في حالة ممتازة. وهو يتمتع بكامل اللياقة لأداء جميع مهامه بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة ورئيس الدولة».

وتعيد هذه التصريحات إلى الأذهان تقارير صحية سابقة أشادت بقدرات ترمب البدنية. ففي عام 2015، أصدر طبيبه الشخصي آنذاك، هارولد بورنشتاين، بياناً وصف فيه القوة البدنية والقدرة على التحمل لدى ترمب بأنهما «استثنائيتان»، مؤكداً أنه سيكون «أكثر الأشخاص الذين انتُخبوا لرئاسة الولايات المتحدة تمتعاً بالصحة على الإطلاق».

لكن بورنشتاين عاد وأقرّ في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» عام 2018 بأن ترمب أملى عليه نص البيان بالكامل. وتوفي بورنشتاين عام 2021.

ولا تقتصر التساؤلات على مضمون التقارير الطبية، بل تمتد إلى مدى التزام الرئيس بتوصيات أطبائه. ففي تجمع جماهيري بولاية أوهايو الأسبوع الماضي، تحدث ترمب صراحة عن رفضه تقليل جرعة الأسبرين اليومية التي يتناولها، رغم اعتراض أطبائه على ذلك.

وقال ترمب لأنصاره: «أتناول حبة أسبرين يومياً. لا أعرف إن كانت مفيدة، لكنني أحتاج إليها نفسياً. قالوا لي: سيدي، لست في حاجة إلى ذلك!».

وأضاف: «قلت لهم: أسدوا إليّ معروفاً، لقد كنت بخير طوال 35 عاماً. اتركوني وشأني».


بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
TT

بعد انتقادات ترمب... زيلينسكي يجتمع مع ويتكوف في أوسلو

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والمبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب في سبتمبر الماضي (رويترز)

يتوجه الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إلى أوسلو، الثلاثاء، للقاء المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، في محاولة ​لإصلاح العلاقات مع واشنطن التي تدهورت بشكل حاد خلال الأسبوعين الماضيين، في ظل تقارب متزايد من جانب الرئيس دونالد ترمب تجاه موسكو.

وأعلنت الحكومة النرويجية في وقت سابق اليوم، أن ويتكوف سيتوجه إلى أوسلو، الثلاثاء، للمشاركة في محادثات مع زيلينسكي وقيادتي النرويج وفنلندا، في حين سيشارك جاريد كوشنر في الاجتماع من بُعد.

وقال رئيس الوزراء النرويجي يوناس غار ستور، في بيان: «طلبت أوكرانيا من المبعوثَين الأميركيين الخاصين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر الانضمام إلى الاجتماعات. ويسرني مشاركتهما. وقد بُذلت جهود دبلوماسية سابقة في دول عدة، ويسر النرويج وفنلندا مواصلة هذا العمل. والهدف هو توجيه الجهود الدبلوماسية نحو مسار أكثر بناءً»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وخلال زيارته أوسلو، سيلتقي زيلينسكي أيضاً ملك النرويج، وسيزور البرلمان.

ويواصل ترمب، الذي علَّق فرض عقوبات على روسيا في إطار ما يقول إنه مسعى لخفض أسعار الوقود في الولايات المتحدة، ‌توجيه انتقادات متكررة ‌إلى زيلينسكي. ‌وتقول ⁠كييف إن ​واشنطن تقاعست في ⁠الآونة الأخيرة عن تزويدها بإشعارات مبكرة بشأن عمليات إطلاق الصواريخ الروسية، كما قيَّدت خدمات الاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية التابعة لشركة «سبيس إكس» التي تُستخدم في توجيه الطائرات المسيَّرة الأوكرانية.

وقال ترمب، أمس (الاثنين): «بصراحة، كانت روسيا متعاونة ⁠بشأن أوكرانيا... وزيلينسكي لا يساعد كثيراً ‌في حل الأمور»، داعياً كييف إلى إيجاد «شخص آخر للتفاوض».

إلى ذلك، قال الرئيس ​الأوكراني إنه أجرى محادثة «موضوعية» مع وزير ‌الخارجية الأميركي ‌ماركو ​روبيو، ‌ركزت ⁠على ​ملفات الدفاع ⁠الجوي والاتصالات عبر الأقمار الاصطناعية.

وذكر زيلينسكي، في ⁠منشور على ‌منصة ‌«إكس»، ​أن ‌المحادثات شملت منظومات ‌اعتراض الصواريخ الباليستية، والإنذار المبكر من ‌هجمات الصواريخ الباليستية الروسية، والوضع المتعلق ⁠بخدمتي ⁠الأقمار الاصطناعية «ستارلينك» و«ستارشيلد» اللتين قال إنهما «تحتاجان إلى إعادتهما لما كانتا عليه».

وترى دول غرب أوروبا أن الدفاع عن أوكرانيا في مواجهة الغزو الروسي مسألة وجودية لأمن القارة، وأيَّدت زيلينسكي بقوة، سعياً منها إلى تجنب حدوث انقسام أعمق بين واشنطن وكييف.

وتوقفت الولايات المتحدة في عهد ترمب بالفعل إلى حد كبير عن تزويد أوكرانيا بالأسلحة، لكنها تسمح للدول الأوروبية ​بشرائها نيابةً عن كييف، ​وتوفر معلومات استخباراتية وتكنولوجيا لا تملك أوروبا ما يضاهيها.


ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
TT

ترمب: أميركا ستحترق مثل فرنسا إذا فاز الديمقراطيون

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدث خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» (أ.ف.ب)

استخدم الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس (الاثنين)، الاضطرابات العنيفة التي تشهدها فرنسا بوصفها حجة ضد الديمقراطيين في معركة للدفاع عن مقعد في مجلس الشيوخ لتمثيل ولاية كانساس احتفظ به الجمهوريون منذ فترة طويلة، لكنه معرض للتحول إلى كفة خصومهم السياسيين.

وكان التجمع الذي نظمه ترمب لدعم المرشح الجمهوري الحالي روجر مارشال أحدث محاولاته للتوغل في الولايات المحافظة التي يجد فيها المرشحون الجمهوريون أنفسهم في موقف دفاعي، وسط خيبة أمل الناخبين بسبب حرب إيران وارتفاع الأسعار، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقال ترمب: «أحبكم يا سكان كانساس، لكنني هنا من أجل رجل يُدعى روجر مارشال».

وفي إضافة جديدة إلى خطابه الانتخابي، أشار ترمب إلى الاحتجاجات الواسعة النطاق في فرنسا باعتبارها سيناريو قد يندلع في الولايات المتحدة ما لم يفز الجمهوريون. ولم يقدم أي دليل على ذلك.

وشهدت فرنسا في الأيام القليلة الماضية موجة من أسوأ الاضطرابات منذ سنوات، إذ تحولت الاحتجاجات الضخمة بسبب تكاليف المعيشة ونقص تمويل الخدمات العامة إلى أعمال شغب ونهب.

ويواجه ترمب نفسه صعوبات في توفير السلع والخدمات بأسعار مقبولة في الولايات المتحدة.

ولجأ ترمب إلى الخطاب المعادي للمهاجرين والمسلمين الذي استخدمه لإشعال حملاته الرئاسية.

وقال: «لن نسمح بحدوث ذلك في هذا البلد. عندما ترون أبراج الكنائس تحترق والنيران تشتعل في فرنسا، تذكروا فقط أن هذا هو ما يريد (الديمقراطيون) المتطرفون فعله بأميركا».

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يستمع فيما يتحدث المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ روجر مارشال خلال تجمع انتخابي في كانساس (رويترز)

وانتقد المدافعون عن الحقوق ترمب مراراً بسبب خطابه على مر السنين، الذي استهدف فيه المهاجرين والأقليات العرقية وسخر منهم. وتقول جماعات للحقوق المدنية إن مثل هذا الخطاب يجعل المواقف التمييزية تجاه تلك الفئات أمراً عادياً.

وولاية كانساس هي ولاية محافظة في الغرب الأوسط فاز فيها ترمب بفارق 16 نقطة في انتخابات عام 2024، ولم تنتخب أي ديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأميركي منذ 94 عاماً.

ويخوض السيناتور مارشال، الذي يشغل المقعد في مجلس الشيوخ لولاية أولى، منافسة متقاربة مع مرشح الحزب الديمقراطي آدم هاملتون، وهو مؤسس وراعي كنيسة ميثودية كبرى، وترشح معلناً معارضته لبرنامج ترمب للرسوم الجمركية وما يسميه «القيادة المتقلبة» للرئيس.

وقال ترمب عن هاملتون: «إنه يريدكم أن تتوبوا عن كونكم ولدتم بيض البشرة».

وركز مارشال، في كلمته أمام الحشد، الحجج الانتخابية على القضايا الثقافية مثل وقف «الإسلام المتطرف». ووصف هاملتون بأنه «متطرف جداً» بالنسبة إلى كانساس، لأنه يدعم مسيرات فخر المثليين، وهو ما قُوبل بهتافات استهجان صاخبة من الحشد.

ورداً على ذلك، وصف المتحدث باسم حملة هاملتون حملة مارشال بأنها «تغرق».

الرئيس دونالد ترمب يحيي تاي ماسترسون المرشح لمنصب حاكم ولاية كانساس خلال تجمع انتخابي في «هارتلاند كريديت يونيون أرينا» يوم الاثنين في بارك سيتي بولاية كانساس (أ.ب)

وفي مقطع فيديو نُشر الاثنين، رحّب هاملتون بترمب في الولاية وقال إن هناك «مكاناً» لأنصار الرئيس في حملته الانتخابية. وأضاف هاملتون أنه سيعمل مع ترمب عندما يكون ذلك منطقياً، وسيدافع عن سكان كانساس عندما تضر سياسات واشنطن بالمزارعين والمستشفيات في الريف.

وأظهر أحدث استطلاع أجرته «رويترز/إبسوس»، ونُشر الاثنين، أن 31 في المائة من الأميركيين يوافقون على أداء ترمب في منصبه، وهو أدنى مستوى قياسي للرئيس.

ويحتاج الديمقراطيون إلى كسب أربعة مقاعد صافية في كل من مجلس النواب ومجلس الشيوخ لنزع الأغلبية الضيقة من الجمهوريين، التي تبلغ 218 مقعداً مقابل 214 مقعداً للديمقراطيين في مجلس النواب، و53 مقعداً مقابل 47 للديمقراطيين في مجلس الشيوخ.