ألغى قاضٍ فيدرالي أميركي قانوناً يحظر، منذ أكثر من نصف قرن، على المحلات المرخصة لبيع الأسلحة، بيع مسدسات للشباب الذين تقل أعمارهم عن 21 عاماً.
ويشكّل القرار، الذي صدر أول من أمس الأربعاء، انتكاسة كبيرة لمؤيدي تشديد المراقبة على الأسلحة، بينما يحاولون إقناع الكونغرس بمنع الشباب من حيازة بنادق هجومية.
ولم يكن سلاح «إيه آر - 15» الذي استُخدم في عدد كبير من حوادث إطلاق النار، منتشراً عندما أصدر البرلمانيون في 1968 قانوناً يمنع محلات الأسلحة من بيع الشباب، الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و21 عاماً، أسلحة يدوية.
ومنذ ذلك الحين، يمكن للشباب الأميركيين الحصول على مسدسات عبر عمليات بيع خاصة في صالونات، أو عن طريق والديهم، لكن ليس في المحلات التجارية التي تملك ترخيصاً فيدرالياً، حيث يمكنهم شراء كل أنواع الأسلحة.
وواجه قانون 1968 هجمات في القضاء منذ اعتماده، لكنه بقي مطبقاً.
وقرر القاضي الفيدرالي روبرت باين، الذي يعقد الجلسات في فرجينيا، أن حكماً أصدرته المحكمة العليا في الولايات المتحدة في يونيو (حزيران) أدى إلى تغيير الوضع.
وكانت المحكمة العليا، ذات الغالبية المحافظة، رأت أن الدستور يحمي حق الأميركيين في حمل السلاح خارج منازلهم، وقضت بأن القيود الوحيدة الممكنة يجب أن تكون مدرجة في تاريخ البلاد.
وقال القاضي باين إن ذلك لا ينطبق على هذا الوضع، معتبراً أن «القانون ومراسيمه التنفيذية لا تتماشى مع تاريخ أمتنا وتقاليدها، وبالتالي لا يمكن قبولها»، كما ورد في قراره الذي يقع في 71 صفحة.
وأضاف: «منذ الأزل، يتصرف الشباب مثل... الشباب. المشكلة الاجتماعية المتمثلة في اندفاعهم وتسرعهم تسبق الآباء المؤسسين»، الذين لم يتبنوا مع ذلك قواعد تمنعهم من الحصول على الأسلحة.
وانتقدت منظمة «إيفيريتاون فور غان سيفتي» التي تنشط لفرض مزيد من القيود على حيازة الأسلحة، بشدة القرار الذي سيتم الطعن عليه على الأرجح، وقد ينتهي الأمر بعرضه على المحكمة العليا.
وقالت جانيت كارتر، المسؤولة في المنظمة في بيان، إن «الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً يرتكبون جرائم قتل بأسلحة نارية بمعدل يزيد 3 مرات على البالغين الذين تجاوزوا الحادية والعشرين». ورأت أن حكم القاضي الفيدرالي «سيعرّض بالتأكيد مزيداً من الأشخاص للخطر».
وفي 2021 تسببت الأسلحة النارية في موت أكثر من 47 ألف شخص في الولايات المتحدة، بينهم 26 ألفاً قضوا انتحاراً، حسب الموقع المرجعي «غان فايولنس أركايف».
«الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و20 عاماً يرتكبون جرائم قتل بأسلحة نارية بمعدل يزيد 3 مرات على البالغين الذين تجاوزوا الحادية والعشرين».
جانيت كارتر - منظمة «إيفيريتاون فور غان سيفتي»
