ترمب يراهن على شعبيته لإزاحة هايلي من السباق الجمهوري

الاستطلاعات تتوقع له فوزاً مريحاً في ساوث كارولاينا السبت

كشف ترمب عن منتجات ترويجية جديدة لحملته تشمل حذاءً رياضياً ذهبياً في فيلاديلفيا السبت (أ.ف.ب)
كشف ترمب عن منتجات ترويجية جديدة لحملته تشمل حذاءً رياضياً ذهبياً في فيلاديلفيا السبت (أ.ف.ب)
TT

ترمب يراهن على شعبيته لإزاحة هايلي من السباق الجمهوري

كشف ترمب عن منتجات ترويجية جديدة لحملته تشمل حذاءً رياضياً ذهبياً في فيلاديلفيا السبت (أ.ف.ب)
كشف ترمب عن منتجات ترويجية جديدة لحملته تشمل حذاءً رياضياً ذهبياً في فيلاديلفيا السبت (أ.ف.ب)

يدشّن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب أسبوعاً حافلاً آخر، يبدأ الاثنين بجلسة استماع مغلقة في المحكمة الفيدرالية بفلوريدا، وينتهي السبت بالانتخابات التمهيدية في ساوث كارولاينا.

ورغم متاعبه القانونية، يحافظ ترمب على صدارته في سباق الفوز بترشيح الحزب الجمهوري لخوض اقتراع الرئاسة أمام منافسته الوحيدة نيكي هايلي. ولا يمنع جدول المحاكمات المزدحم ترمب من الاستمرار في حملته الانتخابية وحشد دعم قاعدته الشعبية الواسعة، بل يستغل ما يصفه بحملة «مطاردة الساحرات» في تعزيز حظوظه الانتخابية.

حذاء ذهبي

بعد ساعات فقط من تغريمه 355 مليون دولار في قضية التحايل التجاري في نيويورك، كشف ترمب في فعالية بفيلادلفيا، في ولاية بنسلفانيا، عن آخر منتجاته الترويجية: حذاء ذهبي اللون يحمل علامة ترمب التجارية، يقدّر بـ399 دولاراً. كما أطلق موقعاً إلكترونياً لبيع عطر يحمل اسم «الفوز 47»، في إشارة إلى سعيه ليصبح الرئيس الـ47، ويباع بقيمة 99 دولاراً.

يبيع ترمب حذاءه الجديد بـ399 دولاراً أميركياً (أ.ف.ب)

توجه ترمب بعد ذلك إلى ميتشغان، وهي إحدى ساحات المعركة الانتخابية الرئاسية، وألقى خطاباً غاضباً ضد النظام القانوني الأميركي، مهاجماً قاضي نيويورك الذي فرض عليه غرامة ضخمة. وقال ترمب إن القضية «خدعة كاملة» تستهدف وقف تقدمه في السباق الانتخابي، وتابع: «هؤلاء الناس لا يبحثون عن العدالة، بل يهتمون فقط بكيفية إيقاف الخصم السياسي للمحتال جو بايدن».

ويركّز ترمب خطاباته الانتخابية في الفترة الأخيرة على «تسييس القضاء» و«تسخيره لأغراض سياسية». وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم حملته الانتخابية لشبكة «فوكس نيوز» إن ترمب «تعرّض لهجوم من قبل الديمقراطيين لمدة 8 سنوات، وصمد بقوة خلال عملتي عزل زائفتين (في مجلس النواب)، وأكاذيب لا نهاية لها والكثير من الملاحقات السياسية التي لا أساس لها». وأضافت «يريد الديمقراطيون أن يظل ترمب في قاعات المحكمة بدلاً من أن يواصل حملته الانتخابية».

سباق ساوث كارولاينا

نجح ترمب في إنهاء السباق الجمهوري التمهيدي مبكّراً، بفعل تجاوزه جميع منافسيه بفارق نقاط كبير. ولم يبق في السباق سوى نيكي هايلي، التي تمسّكت بترشيحها آملة في تحقيق اختراق في ساوث كارولاينا. إلا أن استطلاعات الرأي ترى غير ذلك، وتتوقع فوزاً مريحاً لترمب في هذه الولاية التي سبق أن شغلت هايلي منصب حاكمتها.

نيكي هايلي تخاطب أنصارها في فعالية انتخابية بساوث كارولاينا السبت (أ.ف.ب)

لم يمنع ذلك هايلي من تصعيد حدة انتقادها لترمب، وكرّرت أن الوقت حان لـ«قائد جديد قادر على نقل الحزب الجمهوري بعيداً عن فوضى ترمب ومشاكله القانونية». وتراهن هايلي على مسار ونتائج المحاكمات التي يواجهها ترمب. وقالت في حدث انتخابي بنيويورك الأسبوع الماضي، إن ترمب «سيقضي وقتاً أطول في قاعات المحاكم بالمقارنة مع الحملة الانتخابية». وحذّرت من أن فوز ترمب بترشيح الحزب الجمهوري سيحمّل اللجنة الوطنية للحزب تكاليف الأحكام القضائية.

كما تراهن على التشكيك في لياقة ترمب العقلية، وتقدمه في السن، وهفواته المتكررة مثل الخلط بينها وبين نانسي بيلوسي. ووصفت هايلي، التي كانت مندوبة واشنطن لدى الأمم المتحدة خلال ولاية ترمب، الرئيس السابق بـ«طفل صغير يعاني من نوبات غضب».

وقالت حملة هايلي إنه بغض النظر عن نتيجة ساوث كارولاينا، فإن هايلي ستتجه في اليوم التالي إلى ميتشغان كما هو مقرر، وستكثف زياراتها لعدة ولايات للتحضير للثلاثاء الكبير. وتراهن هايلي على استقطاب المستقلين والجمهوريين الجدد في ميتشغان.


مقالات ذات صلة

أزمة في المطارات الأميركية مع غياب التمويل

الولايات المتحدة​ مسافرون ينتظرون في مطار أتلانتا في 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أزمة في المطارات الأميركية مع غياب التمويل

أدى الإغلاق الجزئي إلى طوابير طويلة في مطارات أميركا، بسبب غياب عدد من موظفي الأمن هناك، إثر تخلف الحكومة عن تسديد رواتبهم، بينما أعلن ترمب عن نشر عناصر «آيس».

رنا أبتر (واشنطن)
شؤون إقليمية ترمب يلوح بيده، برفقة وزير الخارجية ماركو روبيو، قبل مغادرته على متن مروحية «مارين وان» من البيت الأبيض، الجمعة (أ.ب)

ترمب يجمِّد ضربات الطاقة... ومحادثات أميركية- إيرانية تختبر التهدئة

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الاثنين، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل لتسوية شاملة.

«الشرق الأوسط» (لندن – واشنطن - طهران)
شؤون إقليمية إيرانيون – أميركيون يرفعون لافتات ويرددون هتافات خلال مظاهرة ضد النظام الإيراني في لوس أنجليس الأحد (أ.ب) p-circle

تقرير: رهان إسرائيل على انتفاضة إيرانية من الداخل لم يتحقق

مع اندلاع المواجهة مع إيران، طرح رئيس «الموساد» ديفيد برنياع على نتنياهو خطة لإثارة احتجاجات داخل إيران قد تهدد النظام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
آسيا الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمر بجانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي قبيل اجتماع «مجلس السلام» على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس (أ.ف.ب)

الرئيس الإندونيسي يرفض دفع مليار دولار لقاء عضوية «مجلس السلام»

شدد الرئيس الإندونيسي الذي يواجه انتقادات في بلاده بسبب قراره الانضمام لـ«مجلس السلام»، على أن بلاده لن تدفع مليار دولار للحصول على عضوية دائمة.

«الشرق الأوسط»

أزمة في المطارات الأميركية مع غياب التمويل

مسافرون ينتظرون في مطار أتلانتا في 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسافرون ينتظرون في مطار أتلانتا في 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

أزمة في المطارات الأميركية مع غياب التمويل

مسافرون ينتظرون في مطار أتلانتا في 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)
مسافرون ينتظرون في مطار أتلانتا في 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

يحتدم الجدل في واشنطن حول تمويل وزارة الأمن القومي. فمع دخول الإغلاق الجزئي يومه الـ39، يصر الديمقراطيون على موقفهم الرافض لتمويل الوزارة، من دون فرض إصلاحات ملموسة على ممارسات وكالة إنفاذ قوانين الهجرة (آيس)، بينما يسعى الجمهوريون إلى إلقاء اللوم على حزب الأقلية، واتهامه بعرقلة عمل الوزارة، في وقت تواجه فيه البلاد تهديدات إرهابية بسبب حرب إيران.

وقد أدى الإغلاق الجزئي إلى طوابير تمتد ساعات طويلة في المطارات الأميركية، بسبب غياب عدد من موظفي الأمن هناك، إثر تخلف الحكومة عن تسديد رواتبهم، في مشاهد أربكت الحزبين ودفعتهم للسعي نحو التوصل إلى تسوية.

وطرح السيناتور الجمهوري تيد كروز فكرة تقسيم تمويل الوزارة، وإقرار مخصصات تضمن تمويل أمن المطارات والوكالات الأخرى المعنية بالأمن وفصلها عن تمويل «آيس» مقترحاً التعاطي مع هذا التمويل ضمن مشروع منفصل.

ثغرات أمنية

مطار أتلانتا يكتظ بالمسافرين في 23 مارس 2026 (رويترز)

لكن التحدي الأساسي في هذا الطرح يكمن في إصرار الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، على رفض أي تسوية لا تشمل إقرار مشروع «أنقذوا أميركا» الانتخابي، وهو أمر بعيد المنال نظراً للمعارضة الديمقراطية وغياب الأصوات الستين اللازمة لضمان إقراره في مجلس الشيوخ. هذا يعني صعوبة التوصل إلى أي تسوية لإعادة التوازن إلى المطارات الأميركية التي شهد بعضها تأخيراً تخطى 4 ساعات.

ولا تقتصر المشكلة على المطارات؛ بل تتخطاها لتشمل تحذيرات من ثغرات أمنية في الولايات المتحدة، في وقت تزداد فيه التهديدات بسبب حرب إيران. وقد قال كروز محذراً: «لقد شهدنا 4 هجمات إرهابية نفَّذها إرهابيون إسلاميون متطرفون خلال الأسبوعين الماضيين. الوكالة المكلَّفة بمنع الهجمات الإرهابية تم تجريدها من التمويل؛ لأن الديمقراطيين يهتمون بالمتطرفين القادمين عبر الحدود المفتوحة أكثر من اهتمامهم بحماية عائلاتنا في جميع أنحاء البلاد».

وأضاف كروز معلقاً على التأخير في المطارات: «إن ملايين الأميركيين يواجهون الآن فترات انتظار تمتد ساعتين و3 و4 ساعات في المطارات. إنهم يفوِّتون رحلاتهم خلال عطلة الربيع؛ لأن الديمقراطيين يرفضون تمويل إدارة أمن النقل».

عناصر «آيس» في المطارات

عناصر «آيس» في مطار أتلانتا بجورجيا يوم 23 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وبينما يتوقع أن تزداد الأمور سوءاً مع اقتراب عطلة الربيع الأسبوع المقبل، والتي عادة ما تشهد ازدحاماً في السفر، اعتمد ترمب على استراتيجية خارجة عن المألوف؛ إذ أعلن عن نشر عناصر «آيس» في المطارات لمساعدة عناصر الأمن هناك، في خطوة من شأنها أن تعزز الانقسامات الحزبية، وبدا هذا واضحاً في تصريحات لزعيم الديمقراطيين في الشيوخ تشاك شومر، الذي انتقد الخطوة محذراً من أن عناصر «آيس» لم يخضعوا للتدريب اللازم المتعلق بأمن المطارات، قائلاً: «هذا أمر مقلق للغاية. عناصر (آيس) غير المدرَّبين الذين تسببوا في مشكلات أينما ذهبوا، سيوجدون في مطاراتنا؟ هذه وصفة للمتاعب».

لكن قيصر الحدود، توم هومان، حاول طمأنة هذه المخاوف قائلاً إنه لا يتوقع أن يشارك عناصر «آيس» في أي مهام تتطلب تدريباً متخصصاً، وأشار إلى أنه يمكنهم القيام بمهام أخرى مثل حراسة أبواب الخروج، أو التحقق من هويات المسافرين قبل دخولهم إلى منطقة التفتيش.

وكان الملياردير إيلون ماسك قد دخل على خط الجدل، فعرض تسديد رواتب موظفي أمن المطار، وقال على منصة «إكس»: «أود أن أعرض دفع رواتب موظفي إدارة أمن النقل خلال هذا الجمود في التمويل الذي يؤثر سلباً على حياة كثير من الأميركيين في المطارات في جميع أنحاء البلاد». عرضٌ مغرٍ؛ لكن تطبيقه ليس سهلاً؛ إذ من غير الواضح وجود مسار قانوني يسمح لمتبرع خاص بدفع رواتب موظفين حكوميين. وبانتظار حلحلة في هذا الملف، يأمل ترمب بأن يؤدي نشر عناصر «آيس» إلى الضغط على الديمقراطيين للتوصل إلى تسوية.


من الدبلوماسية إلى التهديد: انتقادات لاستراتيجية ترمب في التعامل مع أزمة «هرمز»

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز في 19 مارس (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز في 19 مارس (أ.ب)
TT

من الدبلوماسية إلى التهديد: انتقادات لاستراتيجية ترمب في التعامل مع أزمة «هرمز»

سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز في 19 مارس (أ.ب)
سفينة شحن تبحر في الخليج العربي باتجاه مضيق هرمز في 19 مارس (أ.ب)

في خِضم الحرب مع إيران، أثارت الاستراتيجية المتقلبة للرئيس الأميركي دونالد ترمب انتقادات من سياسيين أميركيين، فبعضهم عدُّوا أنه يبحث عن حلول، بعدما دخل الحرب دون خطة خروج واضحة، في حين أكد الرئيس وحلفاؤه أنهم كانوا مستعدين دائماً لاحتمال إقدام إيران على إغلاق مضيق هرمز.

وتوعّد ترمب، السبت، عبر إنذار نهائي لإيران: «افتحوا المضيق خلال 48 ساعة، وإلا فستقوم الولايات المتحدة (بتدمير) محطات الطاقة في البلاد».

وأفاد تقرير لوكالة «أسوشييتد برس» بأن ترمب تنقّلَ بين قائمة متزايدة من الخيارات التي تبدو يائسة بشكل متزايد، بينما يبحث عن حل للأزمة في مضيق هرمز، فقد انتقل من الدعوة إلى تأمين الممر المائي عبر الوسائل الدبلوماسية، إلى رفع العقوبات، والآن إلى التصعيد عبر تهديد مباشر للبنية التحتية المدنية في طهران.

ودافع مساعدو ترمب عن التهديد بوصفه تكتيكاً صارماً للضغط على إيران من أجل الاستسلام، بينما عدَّه المعارضون دليلاً على فشل رئيس أساءَ تقدير ما يتطلبه الخروج من مأزق جيوسياسي.

وقال السيناتور إد ماركي: «ليست لدى ترمب خطة لإعادة فتح مضيق هرمز، لذلك يهدد بمهاجمة محطات الطاقة المدنية في إيران»، مضيفاً: «سيكون ذلك جريمة حرب»، في حين قال السيناتور كريس مورفي، تعليقاً على منشور ترمب: «لقد فقَدَ السيطرة على الحرب وهو في حالة ذعر».

وخلال نحو أسبوع، غيّر ترمب نهجه مراراً بشأن هذا الممر المائي الحيوي لنقل النفط والغاز عالمياً. وتزداد الضغوط عليه مع ارتفاع أسعار النفط الذي يهز الأسواق العالمية ويثقل كاهل المستهلكين الأميركيين، قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي الحاسمة.

ترمب والدبلوماسية

حاول ترمب اللجوء إلى حل دبلوماسي، في عطلة نهاية الأسبوع الماضي، عندما دعا إلى تشكيل تحالف دولي جديد لإرسال سفن حربية إلى المضيق، لكن الحلفاء رفضوا. ثم قال ترمب إن الولايات المتحدة يمكنها التعامل مع الأمر بمفردها. وفي يوم الجمعة، أشار إلى أن دولاً أخرى سيتعيّن عليها تولي المهمة، بينما تسعى الولايات المتحدة إلى الخروج. وبعد ساعات، ألمح إلى أن مضيق هرمز «سينفتح من تلقاء نفسه» بطريقةٍ ما.

وقال السيناتور ثوم تيليس: «لا يمكنك فجأة الانسحاب بعد أن تكون قد تسببت في الحدث وتتوقع من الآخرين أن يتولوا الأمر».

وفي محاولةٍ للسيطرة على ارتفاع أسعار الوقود، قامت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، برفع العقوبات عن بعض النفط الإيراني، للمرة الأولى منذ عقود. وقد خفّف ذلك بعض الضغط الذي كانت واشنطن تستخدمه تقليدياً ورقة ضغط ضد طهران. وكان الهدف هو ضخ ملايين البراميل الإضافية من النفط في السوق العالمية. ومع ذلك، ليس من الواضح مدى تأثير ذلك في خفض أسعار الوقود، أو كيف يمكن للإدارة منع إيران من جنْي أرباح من استئناف المبيعات. وكانت الإدارة قد رفعت، في وقت سابق، مؤقتاً العقوبات عن بعض النفط الروسي.

هل إنذار ترمب لإيران قانوني؟

بدوره، قال جيفري كورن، أستاذ القانون بجامعة «تكساس تك» وضابط سابق بالجيش خدَمَ كمحامٍ عسكري، إن منشور ترمب على وسائل التواصل الاجتماعي، المكوّن من 51 كلمة، ومعظمها بأحرف كبيرة، لا يبدو كأنه رسالة خضعت للتدقيق القانوني الدقيق اللازم لتبرير هجوم على بنية تحتية مدنية.

وقال كورن: «لقد بالغ في تقدير قدرته على التحكم في الأحداث بعد أن أطلق هذا السيل من العنف». وتابع كورن أن هذا النوع من الهجمات الواسعة قد يُعد، على الأرجح، جريمة حرب. وبالنسبة للقادة العسكريين، قد يضعهم ذلك أمام خيار بين تنفيذ أمر بارتكاب جريمة حرب، أو رفضه ومواجهة عقوبات جنائية بسبب العصيان المتعمَّد.

ولا تحظر قوانين الحرب صراحةً مهاجمة محطات الطاقة، لكن هذا التكتيك لا يُسمح به إلا إذا أظهر التحليل أن المزايا العسكرية تفوق الضرر الذي سيلحق المدنيين، وفق خبراء قانونيين. ويُعد هذا شرطاً صعب التحقيق؛ لأن قواعد الحرب تهدف أساساً إلى الفصل بين الأهداف المدنية والعسكرية، وفقاً لـ«أسوشييتد برس».

وحذّر سفير إيران لدى الأمم المتحدة، في رسالة إلى مجلس الأمن، من أن الاستهداف المتعمَّد لمحطات الطاقة سيكون بطبيعته عشوائياً ويُعد جريمة حرب، وفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

كان البيت الأبيض قد واجه، بالفعل، ردود فعل غاضبة بعد اتهام الولايات المتحدة بالمسؤولية عن ضربة صاروخية على مدرسة ابتدائية إيرانية أسفرت عن مقتل أكثر من 165 شخصاً.

«المحاولة الأخيرة» لاحتواء الأزمة

لم يقدّم ترمب تفاصيل تُذكَر حول المحطات التي قد تُستهدف أو كيفية استهدافها. ومنح إيران حتى يوم الاثنين- فجر الثلاثاء- لإعادة فتح المضيق، وإلا فستضرب الولايات المتحدة «عدة محطات طاقة، بدءاً من أكبرها أولاً!».

ودافع فريق ترمب عنه، أمس الأحد، مقدِّمين مبررات لضرب شبكة الطاقة الإيرانية، إذ قال مايك والتز، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، إن «الحرس الثوري» يسيطر على جزء كبير من البنية التحتية في البلاد ويستخدمها لدعم المجهود الحربي. وأضاف أن الأهداف المحتملة تشمل «محطات طاقة حرارية تعمل بالغاز وأنواعاً أخرى من المحطات». وفي حديثه على قناة «فوكس نيوز»، قال والتز إنه يريد استباق «القلق المُبالَغ فيه» من المجتمع الدولي، واصفاً «الحرس الثوري» بأنه منظمة إرهابية. وأضاف: «الرئيس لا يمزح».

من جانبه، حاول الأمين العام لحلف «الناتو» مارك روته، الذي تحالف بشكل وثيق مع ترمب، تهدئة التوتر، وقال إنه يتفهم غضب ترمب، مشدداً على أن أكثر من 20 دولة «تتعاون لتنفيذ رؤيته» لجعل المضيق صالحاً للملاحة في أقرب وقت.

ومع اقتراب انتهاء المهلة التي حددها الرئيس ترمب بشأن مضيق هرمز، هددت إيران، اليوم الاثنين، بمهاجمة محطات الكهرباء في الشرق الأوسط. وبثَّ التلفزيون الحكومي الإيراني البيان على الهواء مباشرة، صباح اليوم.


اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

TT

اصطدام طائرة بمركبة يوقف الرحلات في مطار لاغوارديا بنيويورك

طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)
طواقم الطوارئ تعمل حول طائرة تابعة لشركة «إير كندا» بعد اصطدامها بمركبة أرضية في مطار لاغوارديا بنيويورك (رويترز)

توقفت حركة الطيران في مطار لاغوارديا في نيويورك صباح اليوم الاثنين، بينما استجابت عناصر الإطفاء إلى «حادث» وقع بين طائرة وشاحنة إطفاء على المدرج، وفق ما أعلنت السلطات.

وأصدرت إدارة الطيران الفيدرالية الأميركية أمراً بإيقاف الرحلات في المطار، مشيرة إلى وجود احتمال «كبير» بتمديد القرار.

من جانبها، أعلنت دائرة الإطفاء في المدينة بأنها «استجابت لحادث تم الإبلاغ عنه بين طائرة ومركبة على المدرج» رقم أربعة.

ولم تحدد أي من الجهتين طبيعة الحادث.

وأفادت شبكة «إن بي سي» الأميركية، بأن قائد الطائرة ومساعده لقيا مصرعهما في الحادث. وكانت الشبكة نقلت في وقت سابق مصدر مطلع لم تحدد هويته، أن أربعة أشخاص على الأقل أصيبوا في الحادث.

وذكرت إدارة الطوارئ في نيويورك بأن على المسافرين أن يتوقعوا «إلغاء (رحلات) وإغلاق طرقات ووجود تأخيرات في حركة السير و(انتشار) لعناصر الطوارئ» قرب المطار في منطقة كوينز.

ودعت إلى «استخدام طرقات بديلة».

سيارات فرق الإنقاذ والإطفاء على المدرج رقم 4 بمطار لاغوارديا في نيويورك بعد حادث الاصطدام بين طائرة إير كندا ومركبة (أ.ب)

وأظهر موقع مطار لاغوارديا أن جميع الرحلات المغادرة منه تم إما تأجيلها أو أُلغيت صباح الاثنين.

وكان لاغوارديا يعاني أساساً من اضطرابات في حركة الطيران نتيجة سوء الأحوال الجوية، بحسب ما أفاد المطار أمس.

كما يضطر الركاب للانتظار لوقت أطول لعبور بوابة التفتيش بسبب تداعيات أزمة التمويل الفيدرالي على توفر الموظفين، وفق ما أُعلن الأسبوع الماضي.