ماكرون يزور لندن لافتتاح معرض مخصص لمنسوجة بايو ولقاء بيرنهام

في ختام «أسبوع التحرك الأوروبي» الأخير قبل مغادرته السلطة

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
TT

ماكرون يزور لندن لافتتاح معرض مخصص لمنسوجة بايو ولقاء بيرنهام

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ب)

يزور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لندن، الأربعاء والخميس؛ حيث سيفتتح معرضاً يحتفي بمنسوجة بايو التي قرر إعارتها لمتحف «بريتيش ميوزيم» في العاصمة البريطانية، كما يلتقي للمرة الأولى رئيس الوزراء البريطاني الجديد، آندي بيرنهام، وفق ما أعلن قصر الإليزيه، الجمعة.

وأضافت الرئاسة الفرنسية أن ماكرون يُفترض أن تتاح له أيضاً «فرصة لقاء الملك تشارلز الثالث»، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وتختتم زيارته للمملكة المتحدة أسبوعه المخصص لـ«التحرك الأوروبي»، وهو الأخير له قبل مغادرته السلطة في الربيع، بعد 10 سنوات تولى خلالها رئاسة فرنسا.

ويصل ماكرون، الاثنين، إلى السويد في زيارة تهدف إلى تعزيز التعاون العسكري الصناعي، وذلك عبر توقيع عقد بقيمة 4.3 مليار يورو لشراء استوكهولم 4 فرقاطات فرنسية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

إبراز أهمية «الإعارة الاستثنائية»

وقبل توجهه إلى لندن، الأربعاء، سيزور ماكرون مدينة آيندهوفن في هولندا؛ حيث سيناقش مع رئيس الوزراء روب جيتن تعزيز «السيادة الأوروبية»، لا سيما في المسائل التكنولوجية، وفق قصر الإليزيه. وسيزور برفقة وفد من شركات فرنسية بينها «ميسترال إيه آي»، المقر الرئيسي لشركة «إيه إس إم إل» الأوروبية المصنعة لأشباه الموصلات.

وبعد بريطانيا، من المقرر أن يشارك، الخميس، في الاجتماعات الفرنسية الألمانية التقليدية في إيفيان بجبال الألب الفرنسية.

ويتمثل الهدف الرئيسي لزيارته العاصمة البريطانية، بعد ظهر الأربعاء، في افتتاح معرض مخصص لمنسوجة بايو المُعارة إلى متحف «بريتيش ميوزيم»، وهي «محطة بالغة الأهمية أرادها رئيس الجمهورية لتعزيز العلاقات الفرنسية - البريطانية»، وفق أحد مستشاريه.

منسوجة بايو (رويترز)

ويسعى ماكرون إلى «إبراز أهمية» هذه «الإعارة الاستثنائية» للعمل الذي يعود إلى القرن الحادي عشر، ويصوّر غزو وليام الفاتح لإنجلترا عام 1066.

ويرافقه في الزيارة زوجته بريجيت وممثلون للسلطات البريطانية.

وصلت منسوجة بايو في 10 يوليو (تموز) إلى «بريتيش ميوزيم»؛ حيث تُعرض -على سبيل الإعارة- لمدة عام، أي حتى 11 يوليو 2027.

وأثارت عملية النقل التاريخية للمنسوجة من بايو في نورماندي قلقاً كبيراً لدى الخبراء والمدافعين عن التراث في فرنسا، الذين خشوا تعرضها لأضرار لا يمكن إصلاحها. وفي منتصف يوليو، أعربت وزيرة الثقافة الفرنسية كاترين بيغار من لندن، عن سعادتها برؤية المنسوجة «في حالة جيدة جداً».

«مواصلة التقارب مع أوروبا»

وفي لندن أيضاً، سيكون ماكرون أول رئيس لدولة عضو في الاتحاد الأوروبي، وثاني رئيس أجنبي بعد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، يستقبله آندي بيرنهام الذي خلف كير ستارمر في رئاسة الوزراء. وسيُجري ماكرون وبيرنهام «محادثة أولى معمقة»، صباح الخميس.

وذكّرت أوساط ماكرون بأنّ الرئيس الفرنسي «أقام مع ستارمر علاقة ودية وفعّالة جداً، خصوصاً على صعيد تنسيقهما بشأن أوكرانيا والشرق الأوسط».

وأطلق ماكرون وستارمر «تحالف الراغبين»، وهو مجموعة تضم نحو 30 دولة، وتهدف إلى تقديم «ضمانات أمنية» لكييف في حال التوصل لوقف لإطلاق النار مع روسيا. واقترحا تشكيل قوة بحرية متعددة الجنسيات لتأمين إعادة فتح مضيق هرمز المغلق منذ الحرب التي بدأت بضربات أميركية - إسرائيلية ضد إيران في أواخر فبراير (شباط).

كما نسّق ماكرون وستارمر بشكل متكرر مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس ضمن مجموعة «إي 3» (E3)، وهي صيغة دبلوماسية تروج لها باريس بشكل متزايد باعتبارها شكلاً جديداً من «الحوكمة الأوروبية» في القضايا الاستراتيجية.

فهل سيكون لبيرنهام مكان ضمن هذا الثلاثي؟ يقول مسؤولون في قصر الإليزيه إن «التواصل معه تمّ فوراً»، مشيرين إلى الخطوات الأولى لرئيس الحكومة الجديد، بما فيها زيارته كييف وانضمامه سريعاً إلى تحالف الراغبين.

وتعدّ باريس أن «التنسيق» مع بيرنهام سيكون «مهماً ومنتظماً»، كما كان في عهد ستارمر، وتأمل أن يُؤكد بيرنهام أيضاً «مواصلة التقارب مع الاتحاد الأوروبي».


مقالات ذات صلة

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

العالم لقاء سابق بين الرئيسين الأميركي والفرنسي في البيت الأبيض (رويترز) p-circle

ماكرون سيتحدث «بصراحة» مع ترمب في نيويورك

يعتزم الرئيس الفرنسي خلال لقائه المرتقب مع نظيره الأميركي، الاثنين، التحدث معه «بصراحة» لمحاولة «توجيهه نحو القرارات الصائبة»، ولا سيما في شأن أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
شؤون إقليمية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مؤتمر صحافي في قصر الإليزيه (رويترز)

خطة فرنسية لتحرير الملاحة في «هرمز» 6 أشهر

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون سيجتمع بالرئيسين الأميركي والإيراني في نيويورك لبحث مقترح فرنسي لتحرير الملاحة في مضيق هرمز لفترة 6 أشهر.

ميشال أبونجم (باريس)
أوروبا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يلقى ترحيباً من المستقبلين لدى وصوله إلى سان بيير (أ.ف.ب)

في رسالة لترمب... ماكرون وكارني يجتمعان في أرخبيل فرنسي بالمحيط الأطلسي

يزور إيمانويل ماكرون رئيس فرنسا أرخبيل سان بيير وميكلون اليوم (الأحد)، حيث من المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الكندي مارك كارني.

«الشرق الأوسط» (الأمم المتحدة)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مع المبعوثَين الأميركيَّين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر في ختام مؤتمر صحافي مشترك بكييف يوم 6 سبتمبر الحالي (أ.ب) p-circle

زيلينسكي يستقبل قادة 7 دول في قمة إقليمية... وماكرون يهدد بالرد على «الهجمات الهجينة»

زيلينسكي يستقبل قادة 7 دول في قمة إقليمية، وماكرون يهدد بالرد على الهجمات الهجينة، وروسيا تتعرض لهجوم بمئات المسيّرات مع بدء الانتخابات.

«الشرق الأوسط» (كييف - لندن)
الخليج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (الشرق الأوسط)

محمد بن سلمان وماكرون يبحثان جهود تعزيز أمن المنطقة

بحث ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، خلال اتصالٍ هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

«الشرق الأوسط» (جدة)

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
TT

بيرنهام يستعد لإعلان شراكة دفاعية مع أميركا في الذكاء الاصطناعي

رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام في لندن (أ.ف.ب)

سيعلن رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الثلاثاء)، شراكة دفاعية جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي بين بريطانيا والولايات المتحدة، في إطار مساعٍ لدفع الدول إلى استخدام هذه التكنولوجيا بصورة أفضل لحماية البنية التحتية الحيوية ورصد التهديدات.

وخلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، سيدعو بيرنهام الدول إلى التعاون في استخدام التكنولوجيا لتعزيز الأمن والمساعدة في خفض ضغوط تكاليف المعيشة، وذلك في خطاب يلقيه اليوم (الثلاثاء)، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وسيكون هذا أول اجتماع متعدد الأطراف يشارك فيه بيرنهام بصفته رئيساً للوزراء، كما سيلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وقال بيرنهام في بيان: «عندما حدثت الأزمة المالية العالمية، جمعت بريطانيا الاقتصادات الرائدة في العالم. ومع مواجهتنا الفرص والتحديات التي يطرحها الذكاء الاصطناعي سنُظهر القيادة ذاتها».

وأضاف: «يتجسد هذا الطموح في شراكتنا الدفاعية الجديدة مع الولايات المتحدة بشأن الذكاء الاصطناعي والأنظمة الذاتية التي تجمع ألمع العقول لتعزيز حماية البنية التحتية الحيوية، وردع من يهددون أمننا، والاستفادة من الإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي لصالحنا».

وسيساعد هذا التعاون بريطانيا في حماية بنيتها التحتية الحيوية، بدءاً من الممرات البحرية وحتى المجال الجوي.

وتُعدّ بريطانيا ثالث أكبر سوق للذكاء الاصطناعي في العالم بعد الولايات المتحدة والصين، وتشهد بوادر مبكرة على أن هذه التكنولوجيا ستساعد في إنعاش اقتصادها الراكد.

ومع ذلك، تتزايد المخاوف من أن جهود السلامة لا تواكب الأنظمة المتطورة بشكل متزايد.

وترتبط بريطانيا والولايات المتحدة بتعاون وثيق في مجالات عدة، تشمل الأمن والتكنولوجيا والتمويل والسياسة الخارجية الأوسع، رغم بعض الخلافات العلنية خلال ولايتي ترمب الرئاسيتَين.

ولدى بريطانيا معهد رائد لأمن الذكاء الاصطناعي أُنشئ بعد استضافتها أول قمة عالمية لسلامة الذكاء الاصطناعي عام 2023. ويختبر المعهد نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة ويقيّم قدراتها وإمكانات إساءة استخدامها.

وأشارت تقارير إلى أن شركة «أنثروبيك» حجبت أحدث نماذجها عن المعهد، مما أثار مخاوف من أن النهج التعاوني الذي تتبناه بريطانيا قد لا يكون كافياً لمواجهة التهديدات المتنامية التي يطرحها الذكاء الاصطناعي.

ومن المتوقع أن يعلن بيرنهام أن بريطانيا ستقود جهوداً للتصدي لتحديات عالمية مثل الذكاء الاصطناعي، خلال استضافتها مجموعة العشرين العام المقبل.


المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني يتمسّك بمنصبه رغم الهزيمة

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

أبدى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، أمس، تمسكه بمنصبه رغم تلقيه هزيمة وصفت بأنها «كارثية» بعد فشل حزبه «المسيحي الديمقراطي» في عبور عتبة الـ5 في المائة من الأصوات في الانتخابات المحلية بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية الأحد، لتكون المرة الأولى في تاريخ هذا الحزب التي يخرج فيها من برلمان محلي، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية.

ورغم تعهد ميرتس بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، لكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

وعلى الرغم من أن التصريحات العلنية ما زالت داعمة للمستشار داخل الحزب، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسّك بميرتس هو القرار الصائب.


كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
TT

كالاس: أي مهمة بحرية أوروبية في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن

مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)
مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي كايا كالاس (أ.ب)

قالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس إن أي مهمة بحرية للتكتل في البحر الأحمر ستحتاج إلى أكثر من 10 سفن حربية، مضيفة أنه لا يوجد حاليا هذا العدد في المنطقة.

وذكرت للصحفيين على هامش الاجتماع السنوي لقادة العالم في الأمم المتحدة «عندما أُطلقت العملية أسبيدس (التابعة للاتحاد الأوروبي) كان التقدير أنها تحتاج إلى ما لا يقل عن 10 سفن. وأعتقد أن الوضع بات الآن أكثر خطورة».

وقال دبلوماسيون إن كالاس بعثت الأسبوع الماضي رسالة إلى الدول الأعضاء طلبت فيها المساهمة بمزيد من القدرات البحرية والجوية في المنطقة.