بوادر فتور دبلوماسي بين باريس وواشنطن

الخارجية الأميركية لم توافق بعد على قبول تعيين سفير فرنسي جديد لديها

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)
TT

بوادر فتور دبلوماسي بين باريس وواشنطن

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال مراسم توقيع الاتفاق الأميركي - الإيراني في قصر فرساي (أ.ف.ب)

أن ترفض الإدارة الأميركية الموافقة على تعيين سفير جديد لديها قد لا يعدّ، بحد ذاته، أزمة دبلوماسية، لكن أن يحصل أمر كهذا بين بلدين حليفين كفرنسا والولايات المتحدة، فإنه أمر يثير العجب ويؤشر، قطعاً، إلى وجود توتر عميق في علاقات البلدين الحليفين.

وما يضاعف العجب أن إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، أراد أن يكرم نظره الأميركي، دونالد ترمب، بشكل خاص عقب انتهاء قمة مجموعة السبع التي عُقدت في مدينة إيفيان الفرنسية، بدعوته، من بين جميع رؤساء الدول والحكومات الذين حضروا القمة، إلى عشاء خاص في قصر فرساي التاريخي؛ وهو ما أثار إعجاب سيد البيت الأبيض وتقديره.

لكن يبدو أن تكريم ترمب لا يشكل ضمانة لتسير الأمور بسلاسة بين باريس وواشنطن.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب نازلاً من طائرته بعد هبوطها في مطار لاس فيغاس الثلاثاء (آ.ب)

وجاء التعبير عن الاستياء الأميركي من خلال مماطلة وتأجيل وزارة الخارجية الأميركية في الإعلان عن موافقتها على تعيين أورليان لوشوفاليه، مدير مكتب وزير الخارجية جان نويل بارو، سفيراً لبلاده لدى الولايات المتحدة.

ويعدّ هذا المركز من أهم المناصب الدبلوماسية في الخارجية الفرنسية، وسبق للأخير أن عمل في الولايات المتحدة قبل 18 عاماً، مستشاراً سياسياً لسفارة بلاده في واشنطن ولاحقاً مدير مكتب السفير بيار فيمان هناك.

ومع وصول الرئيس ماكرون إلى قصر الإليزيه، عيَّن لوشوفاليه مستشاراً دبلوماسياً له لشؤون الشرق الأوسط والعالم العربي ويدير، منذ نهاية عام 2024، مكتب الوزير بارو، وهو منصب استراتيجي داخل الوزارة.

كانت صورة الرئيسين ماكرون وترمب، يداً بيد، يتجولان منفردين في «قاعة المرايا» في قصر لويس الرابع عشر ماثلة في الأذهان وقبلها الوئام الذي هيمن على أعمال مجموعة السبع الناجحة بكل المقاييس.

وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو مستقبلاً نظيره البريطاني الجديد أد ميليباند بمقر وزارة الخارجية في باريس 29 يوليو الماضي (د.ب.أ)

لكن الصورة انقلبت عندما عُلم في باريس أن واشنطن «تماطل» في قبول تعيين لوشوفاليه المفترض أن يلتحق بمنصبه الجديد الشهر المقبل بحيث يحل محل السفير لوران بيلي الذي يشغله منذ عام 2023.

وكتبت صحيفة «لو فيغارو» في عددها، الأربعاء، أن واشنطن «ترفض» منح موافقتها على تعيينه. ونقلت الصحيفة عن مسؤول دبلوماسي أميركي قوله: «إن الولايات المتحدة تشعر بخيبة أمل كبيرة إزاء الخطاب الفرنسي غير المسؤول وغير المحترم. ونحن نرد بشكل مناسب على تصريحاتهم».

وكان الأحرى به أن يقول «على تصريح محدد» صدر عن البعثة الفرنسية الدائمة لدى الأمم المتحدة بمناسبة رفض واشنطن التجديد لولاية النمساوي فولكر تورك في منصب المفوض السامي لحقوق الإنسان بمناسبة انعقاد الجمعية العامة 24 يوليو (تموز) الماضي.

وجاء في التغريدة المذكورة على منصة «إكس» أن الولايات المتحدة «كانت يوماً ما منارةً لحقوق الإنسان. ولكن لم يعد الأمر كذلك اليوم. فهي تقف الآن إلى جانب كوريا الشمالية ونيكاراغوا ومالي وروسيا، معزولةً. ولم يعد العالم يصغي إليها». وبالفعل، رفضت واشنطن التصويت لصالح التجديد لـفولكر إلى جانب الدول المذكورة في التغريدة الفرنسية. ورغم الضغوط التي مارستها واشنطن، فقد مدد انتداب المفوض السامي أربع سنوات.

لم يتأخر المندوب الأميركي في الرد على الانتقادات الفرنسية بعنف بالغ. فمن جهة، غادر الوفد الأميركي مقاعده عندما بدأ المندوب الفرنسي في اجتماع الجمعية العامة بإلقاء خطابه. ومن جهة ثانية، هاجم مايك والتز، مستشار الأمن القومي السابق للرئيس ترمب فرنسا وفولكر معاً قائلاً: «لقد صوتت فرنسا لصالح شخص لم يتوقف عن إلقاء الدروس على الديمقراطيات الحرة وذات السيادة، مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وإسرائيل، في حين أبدى تساهلاً مع أسوأ الأنظمة القمعية في العالم».

وقد فشلت واشنطن في الحؤول دون تمديد انتداب فولكر رغم التهديد بتقليص المساهمة الأميركية المالية في ميزانية المنظمة الدولية. وليس سراً أن فولكر لا يتردد في انتقاد السياسات الأميركية والإسرائيلية، خصوصاً ممارسات إسرائيل في غزة والضفة الغربية. كذلك، انتقد الإجراءات الداخلية الأميركية كقرار تفكيك الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

وعمد ترمب، منذ عودته إلى البيت الأبيض، إلى خروج بلاده من منظمة «يونيسكو» للثقافة والتربية والعلوم ومن منظمات دولية أخرى.

كما أن إدارته حاربت المحكمة الجنائية الدولية ورئيسها كريم خان الذي اضطر إلى الاستقالة مؤخراً بسبب القرارات التي أصدرها بمثول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه ورئيس أركان جيشه أمام المحكمة بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية. وفي الأشهر الأخيرة، فرضت واشنطن عقوبات على القضاة الذين أصدروا قرارات المحكمة المذكورة.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب برفقة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال حضورهم اجتماع دول «مجموعة السبع» في إيفيان شرق فرنسا (أ.ف.ب)

ليس مسألة الموافقة على تعيين سفير بحجم الخلافات والأزمات التي عرفتها العلاقات الفرنسية - الأميركية كالأزمة التي اندلعت بينهما بسبب حرب الخليج الثانية ووقوف فرنسا ضدها. وفي الماضي القريب جداً، وقفت باريس بوجه رغبة ترمب في السيطرة على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، ولم تتردد في إرسال مجموعة عسكرية لمناورات في محيط الجزيرة مع مجموعات أوروبية أخرى لإفهام الطرف الأميركي أن الأوروبيين عازمون رمزياً على الوقوف بوجه اجتياحها.

كذلك، فإن باريس، رغم الرفض الإسرائيلي والأميركي، سارت حتى النهاية بمبادرة الاعتراف بالدولة الفلسطينية، كما انتقدت الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران. وكل ذلك يدل على أن العلاقات بين باريس وواشنطن ليست دوماً سهلة وانسيابية. وتتهم باريس، منذ زمن الجنرال ديغول بصعوبة المراس في علاقاتها المضطربة مع واشنطن. ورغم الجهود الحثيثة التي بذلها ماكرون لكسب ود ترمب وإقامة علاقة شخصية معه، فإن الأخير لم يتردد أكثر من مرة في توجيه سهامه لساكن قصر الإليزيه. لكنها المرة الأولى في تاريخ البلدين، حيث «ترفض» العاصمة الأميركية الموافقة على تعيين سفير فرنسي جديد مقرب من ماكرون كونه كان زميلاً للرئيس الفرنسي في «معهد الإدارة الوطني».

مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك (د.ب.أ)

يبدو أن باريس لا تريد أن تتحول هذه القصة مادةً جدلية بينها وبين واشنطن. فحتى اليوم، لم يصدر أي تصريح رسمي بشأنها. ولم تحصل «الشرق الأوسط» على تعليق من وزارة الخارجية بهذا الخصوص؛ إذ بقي طلبها من غير رد.

وتفيد تقارير متوافرة في باريس بأن جهوداً تُبذل مع واشنطن، بعيداً عن الإعلام، لتيسير الأمور ومنعها من التفاعل؛ لأن لا مصلحة لأي طرف في أن تأخذ منحى تصعيدياً. وأخيراً، تجدر الإشارة إلى أن السفير الأميركي في باريس ليس سوى شارل كوشنير، والد جاريد كوشنير، صهر الرئيس ترمب ومبعوثه إلى ملفي إيران وأوكرانيا.


مقالات ذات صلة

تقرير يكشف حجم تداعيات الأزمة الجزائرية - الفرنسية على العلاقات الاقتصادية

شمال افريقيا الرئيسان الجزائري والفرنسي على هامش قمة السبعة الكبار بإيطاليا في يونيو 2024 (الرئاسة الجزائرية)

تقرير يكشف حجم تداعيات الأزمة الجزائرية - الفرنسية على العلاقات الاقتصادية

تتواصل الأزمة الجزائرية الفرنسية منذ أكثر من عامين، مخلّفة تداعيات مباشرة على العلاقات الاقتصادية، أبرزها تراجع حضور المؤسسات الفرنسية في السوق الجزائرية.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
العالم الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ يتفاعلان خلال اجتماع ثنائي في بوسان... كوريا الجنوبية 30 أكتوبر 2025 (رويترز)

من التجارة إلى تايوان وإيران... ماذا ينتظر قمة ترمب وشي؟

يبحث ترمب وشي خلال قمتهما المقبلة ملفات التجارة وتايوان وحرب إيران، وسط مساعٍ لتحقيق الاستقرار في العلاقات بين واشنطن وبكين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا لقاء وزيرَي خارجية المغرب وإسرائيل الذي عُقد في نيويورك برعاية أميركية (الخارجية الإسرائيلية)

المغرب وإسرائيل يقرران رفع مستوى العلاقات الدبلوماسية

أعلنت إسرائيل أنها اتفقت مع المغرب على رفع مستوى التمثيل الدبلوماسي، وتبادل فتح السفارات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة) «الشرق الأوسط» (لندن)
العالم العربي وفد دبلوماسي مصر رفيع يزور دمشق (وكالة الأنباء السورية)

مصر وسوريا... لقاءات رسمية متتالية تدفع وتيرة التعاون

تدفع لقاءات رسمية متتالية جرت مؤخراً بين مسؤولين بمصر وسوريا وتيرة التعاون الثنائي بين البلدين بعد فترة جمود حسب مصدر دبلوماسي مصري ومراقبين

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شمال افريقيا الرئيس الجزائري خلال اجتماع سابق مع وزراء حكومته مطلع 2025 (الرئاسة)

الجزائر تقطع علاقاتها الدبلوماسية مع الإمارات... وأبوظبي تتمسك باستمرار المصالح المشتركة

أعلنت الجزائر، الخميس، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع دولة الإمارات العربية المتحدة، فيما أعربت الإمارات عن أملها بأن يكون هذا القرار مؤقتاً.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
TT

فرنسا وكندا تتعهدان بتعزيز التعاون وسط توتر مع ترمب

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس الوزراء الكندي مارك كارني يتصافحان بعد اجتماعهما في سان بيير (د.ب.أ)

تعهد زعيما فرنسا وكندا، اليوم (الأحد)، بتوثيق العلاقات بين البلدين لمواجهة التوتر الجيوسياسي المتصاعد وتغير المناخ وتآكل القيم الديمقراطية، وذلك عقب اجتماعهما في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي الواقع قبالة الساحل الأطلسي لكندا.

وجاءت زيارة الزعيمين إلى الأرخبيل، وهي الأولى لرئيس فرنسي منذ 2014، والأولى لرئيس وزراء كندي، بعد أسابيع قليلة من نشر الرئيس الأميركي دونالد ترمب صورة تظهر الجزر، بالإضافة إلى كندا بأكملها ودول أخرى في أميركا الشمالية، مغطاة بعلم الولايات المتحدة.

ماكرون يلتقط صورة سيلفي مع رئيس الوزراء الكندي مارك كارني بعد إلقاء كلمة في أرخبيل ​سان بيير وميكلون الفرنسي (ا.ب)

وتسعى أوتاوا إلى توثيق علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي في خضم حرب تجارية تتزايد حدتها مع ‌الولايات المتحدة.

وقال رئيس ‌الوزراء الكندي مارك كارني: «مجتمعاتنا تتعرض ​لهزات بسبب ‌عواصف ⁠جديدة: الاضطرابات ​الناجمة ⁠عن تغير المناخ، وتآكل المعايير الديمقراطية، والتهديدات الجديدة لسيادتنا. حان الوقت لتعزيز علاقاتنا».

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن الحليفين اتفقا على توثيق العلاقات في قطاعات تتراوح بين الفضاء والمناخ والطاقة.

وتابع «نؤمن معا بالديمقراطية وسيادة القانون واحترام القانون الدولي واحترام التجارة الحرة والنزيهة والاعتماد على العلم كأساس لقراراتنا، والاستقلالية الاستراتيجية التي ندافع عنها»

وقال دبلوماسيون إن زيارة ⁠ماكرون، التي أجراها في أثناء توجهه إلى نيويورك ‌لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، حملت ‌أهمية رمزية في أعقاب منشور ترمب على ​وسائل التواصل الاجتماعي.

وأظهرت صورة ‌نشرها ترمب العلم الأميركي ملفوفا حول خريطة تضم الولايات المتحدة وكندا ‌وغرينلاند وأيسلندا والمكسيك وأميركا الوسطى ومنطقة البحر الكاريبي، وعليها عبارة «الولايات المتحدة الأميركية». وشملت الصورة سانت بيير وميكلون والأقاليم الفرنسية في منطقة البحر الكاريبي.

وردا على أسئلة حول منشور ترمب، رفض ماكرون فكرة أن تكون هذه الأقاليم غير ‌فرنسية، وقال إنه ليس بحاجة إلى إعادة تأكيد هذه النقطة كل يوم لمجرد أن «الناس لديهم ⁠أفكار غريبة ⁠أو يقولون أشياء غريبة».

وقال ماكرون، الذي تتزايد الضغوط على حكومته بسبب ارتفاع أسعار الوقود، إنه يود أن تزيد كندا من صادراتها من الغاز الطبيعي المسال لأوروبا بدلا من توجيه الجانب الأكبر منها إلى آسيا.

كما ناقش الزعيمان علاقة كندا بالاتحاد الأوروبي بعد أن فتح التكتل الباب أمام أوتاوا لتصبح أول عضو منتسب فيه، وهو أمر قال ماكرون إن فرنسا تدعمه.

لكن أي خطوة من هذا القبيل ستواجه عقبات على الأرجح. فبعد مرور أكثر من 10 سنوات على إبرام اتفاقية التجارة والاقتصاد الشاملة بين الاتحاد ​الأوروبي وكندا، وتسع سنوات ​على دخولها حيز التطبيق المؤقت، ما زالت دول أوروبية عدة، بينها فرنسا، تحجم عن المصادقة عليها.


شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)
TT

شقيق ديانا: هاري وميغان بحاجة إلى الحماية لتجنب محنة والدته

الأمير هاري (أ.ف.ب)
الأمير هاري (أ.ف.ب)

‌قال تشارلز سبنسر، شقيق الأميرة ديانا، إن الأمير هاري وزوجته ميغان ينبغي أن يحصلا على حماية أمنية رسمية، معتبراً أن وسائل الإعلام ​تتعامل معهما حالياً بالطريقة نفسها التي كانت تتعامل بها مع شقيقته الراحلة في السنوات التي سبقت وفاتها.

وتوفيت ديانا عن 36 عاماً في حادث سير بباريس عام 1997، وقع لدى مطاردة مصورين على دراجات نارية السيارةَ التي تقلّها، ما أثار موجة من الحزن وتساؤلات عما إذا كانت وسائل الإعلام تتحمل قدراً من المسؤولية عن وفاتها بعد ‌أن نشرت ‌على مدى سنوات تفاصيل حياتها ​على الصفحات ‌الأولى.

وجاءت ⁠تصريحات سبنسر، ​شقيق ⁠ديانا، في وقت يستعد فيه لنشر كتابه عن الأميرة الراحلة، الذي ينتقد بشدة زوجها السابق الملك تشارلز، وذلك بعد عودة هاري وميغان للعيش في بريطانيا، بعد 6 سنوات من التخلي عن المهام الملكية وانتقالهما إلى الولايات المتحدة.

وقال سبنسر لهيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي»: «من الناحية الأمنية، وبصفتي أخاً شاهد أخته تموت ⁠في ظروف كان من الممكن جداً جداً تجنبها، ‌فإنني أميل إلى توفير ‌الحماية»، مشيراً إلى أن هاري هو الخامس ​في ترتيب ولاية العرش ‌البريطاني، وبصفته جندياً سابقاً.

وأضاف أن الطريقة التي تعاملت ‌بها الصحف مع كل من ديانا، وهاري وميغان، يمكن أن تكون «مزعجة للغاية»، وأنه «من واجب الناس» أن يتعلموا من تلك التجربة.

وتصدر سبنسر عناوين الأخبار في أنحاء العالم، الأسبوع الماضي، بعد نشر سلسلة عن ‌كتابه «سوان سونغ: ديانا، ماي سيستر» أو «أغنية البجعة: ديانا... أختي»، إذ اتهم زوجها السابق، الملك تشارلز ⁠حالياً، بإدلاء ⁠تصريحات مثيرة للجدل في الساعات التي أعقبت وفاتها.

وردّ القصر بالقول إن الملك «يدرك أن ألم الحزن بسبب فقد أحد الأشقاء يمكن أن يحجب العقل، ويؤثر على الحكم على الأمور، ويشوه الذكريات بطرق لا يدركها الآخرون، حتى بعد مرور سنوات عديدة على هذا الفقد».

ويشكل نشر الكتاب وعودة هاري وميغان إلى بريطانيا تحدياً آخر أمام الملك، الذي لا يزال يخضع للعلاج من السرطان.

واتهمت عائلة ديانا العائلة المالكة بعدم تقديم الدعم أو الرعاية للأميرة الراحلة قبل وفاتها، ​وهي تهمة كرّرها هاري ​وميغان قبل أن يتخليا عن مهامهما الملكية في 2020 للانتقال إلى الخارج.


إعلان حزب «روسيا الموحدة» المؤيد للكرملين فائزاً في الانتخابات

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
TT

إعلان حزب «روسيا الموحدة» المؤيد للكرملين فائزاً في الانتخابات

أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)
أعضاء لجنة انتخابية محلية يفرغون صندوق اقتراع قبل بدء فرز الأصوات في بلدة بودولسك قرب موسكو (رويترز)

تم إعلان حزب «روسيا الموحدة» المدعوم من الكرملين فائزاً في الانتخابات البرلمانية الروسية، بعدما حصل على 49.4 في المائة من الأصوات، وفقاً لما أوردته وكالة أنباء روسية.

وحصل الحزب الشيوعي على نسبة 14.2 في المائة، يليه الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي بنسبة 10.7 في المائة، ثم حزب «شعب جديد»، وهو حزب حديث نسبياً، بنسبة 9.7 في المائة، وفقاً للنتائج الأولية.

وحصل حزب «روسيا العادلة» على نسبة 6.6 في المائة، مما يجعل الأحزاب الأربعة في طريقها للعودة إلى مجلس الدوما.

وتعتبر جميع الأحزاب الممثلة في البرلمان المنتهية ولايته موالية للكرملين، كما أنها تدعم الحرب الروسية ضد أوكرانيا.