بريطانيا تفرض عقوبات مرتبطة بتجنيد مهاجرين للقتال مع روسيا ضد أوكرانيا

روسيا وأوكرانيا تعلنان هدنتين منفصلتين مع استمرار الهجمات المتبادلة

جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)
جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تفرض عقوبات مرتبطة بتجنيد مهاجرين للقتال مع روسيا ضد أوكرانيا

جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)
جنود روس في الساحة الحمراء بوسط موسكو (أ.ف.ب)

أعلنت ‌بريطانيا، الثلاثاء، فرض عقوبات على 35 من الأفراد والكيانات قالت إنهم ضالعون ​في تجنيد مهاجرين للقتال إلى جانب روسيا ضد أوكرانيا وإنتاج طائرات مسيرة لاستخدامها في الصراع. وأعلنت وزارة الخارجية عن 17 اسماً بموجب نظام العقوبات العالمي الخاص بها بشأن الهجرة غير النظامية، والمتعلقة بما ‌وصفته بشبكات الاتجار ‌التي تسهل سفر ​الأشخاص ‌لإرسالهم «إلى ⁠الجبهة ​بوصفهم وقوداً للمدافع».

وقالت ⁠الوزارة إن العقوبات تتعلق بالاتجار بالبشر من دول تشمل العراق والصومال وسوريا واليمن ونقلهم للقتال في أوكرانيا، وكذلك للسفر إلى بولندا وفنلندا بهدف إحداث زعزعة للاستقرار.

رجال الإطفاء يعملون في موقع منشأة لإنتاج الغاز الطبيعي في إقليم بولتافا تعرضت لهجمات بطائرات مسيرة وصواريخ روسية (رويترز)

وأضافت بريطانيا أيضاً ⁠18 تصنيفاً بموجب نظام العقوبات ‌المفروضة على روسيا، ‌ويتعلق عدد منها ببرنامج «أبوجا ​ستارت»، الذي ‌وصفته وزارة الخارجية بأنها «مخطط توظيف روسي يوظف ‌أفراداً من خارج روسيا، وعادة ما يكونون من خلفيات غير مستقرة اقتصادياً». وقالت الوزارة إن المجندين، ومعظمهم من الكاميرون، يعملون ‌في مصنع لإنتاج الطائرات المسيرة يبعد 800 كيلومتر إلى الشرق ⁠من ⁠موسكو في منطقة تتارستان الروسية. وذكر ستيفن دوتي، وزير الدولة لشؤون أوروبا وأميركا الشمالية في بيان، كما نقلت عنه «رويترز»، «استغلال الأشخاص المستضعفين لدعم حرب روسيا الفاشلة وغير القانونية في أوكرانيا ممارسة همجية». وأضاف أن العقوبات من شأنها «تعطيل عمليات أولئك الذين يتاجرون بالمهاجرين على أنهم وقود للمدافع، ويزودون مصانع الطائرات المسيرة التابعة للرئيس ​الروسي فلاديمير ​بوتين بالمكونات غير القانونية».

سيدة أوكرانية تتفقد منزلاً تعرَّض لهجوم من طائرات روسية مُسيَّرة في حي كييفسكي بمدينة دونيتسك (د.ب.أ)

من جانب آخر، أعلنت أوكرانيا وقفاً لإطلاق النار بدءاً من الأربعاء قبل يومين من سريان هدنة أعلنتها موسكو بمناسبة ذكرى نهاية الحرب العالمية الثانية، محذّرة من أنها سترد على أي هجوم روسي؛ إذ أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الهدنة مع روسيا بداية من 6 مايو (أيار)، وذلك بعدما أعلنت موسكو هدنة من جانب واحد مع كييف ابتداءً من يوم 8 و9 مايو (أيار) لمناسبة ذكرى «يوم النصر» في الحرب العالمية الثانية.

وقال زيلينسكي في منشور على منصة «إكس»: «حتى اليوم، لم يُوَجّه أي طلب رسمي إلى أوكرانيا بشأن آليات وقف إطلاق النار التي تُناقَش على وسائل التواصل الاجتماعي الروسية». وأضاف: «في هذا الصدد، نُعلن بدء سريان وقف لإطلاق النار من منتصف ليل الأربعاء 5 مايو».

سكان في حالة صدمة بعد مقتل شخص بغارة روسية على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف بأوكرانيا الاثنين (رويترز)

وكان زيلينسكي قد ذكر، الاثنين، أن روسيا أبدت «استخفافاً تاماً» وذلك بطلبها وقف إطلاق النار، ثم شنها هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على بلاده. وأضاف زيلينسكي أن 5 أشخاص لقوا حتفهم، وأصيب العشرات في الهجمات الروسية التي وقعت خلال الليل، واستهدفت في الغالب منشآت البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا. وتابع عبر منصة «إكس»: «يمكن لروسيا أن توقف إطلاق النار في أي لحظة، وهذا من شأنه أن يوقف الحرب وردودنا. نحن بحاجة إلى السلام، ويتعين اتخاذ خطوات حقيقية لتحقيقه. سترد أوكرانيا بالمثل».

يُذكر أن روسيا تحتفل بـ«يوم النصر»، ذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية، سنوياً بعرض عسكري ضخم في الساحة الحمراء بموسكو، إلا أنه رداً على تصاعد حدة الغارات الجوية في الأسابيع الأخيرة، كثّفت أوكرانيا ضرباتها بطائرات مسيّرة على الأراضي الروسية، حتى إن إحدى هذه المسيّرات اخترقت واجهة مبنى سكني فاخر في غرب موسكو.

وحذّرت وزارة الدفاع الروسية من أنه «إذا حاول نظام كييف تنفيذ خطته الإجرامية بالتسبب باضطرابات في أثناء الاحتفال بالذكرى الحادية والثمانين للنصر في الحرب الوطنية العظمى، فإن القوات المسلحة الروسية ستشنّ ضربة صاروخية انتقامية كبيرة على وسط كييف».

ورد وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا، الاثنين، قائلاً: «لا يمكن للسلام أن ينتظر الاستعراضات والاحتفالات. إذا كانت موسكو مستعدة لإنهاء الأعمال العدائية، فبإمكانها فعل ذلك في وقت مبكر من مساء (الثلاثاء)». وأضاف: «هكذا سيُظهر السادس من مايو ما إذا كانت موسكو جادة وماذا تريد حقاً: السلام أم الاستعراضات العسكرية؟».

رجل إطفاء يطفئ سيارة تضررت جراء ضربة صاروخية روسية على بلدة ميريفا (رويترز)



وفي حين هدد الجيش الروسي بشن «ضربة صاروخية كبيرة» على كييف في حال انتهاك وقف إطلاق النار المعلن في 8 و9 مايو، حذر زيلينسكي من أن أوكرانيا «ستتعامل بالمثل» مع روسيا «من تلك اللحظة فصاعداً». وأضاف الرئيس الأوكراني الذي وصل إلى البحرين في زيارة تركز على التعاون الأمني: «لقد حان الوقت للقادة الروس لاتخاذ خطوات ملموسة لإنهاء حربهم، لا سيما أن وزارة الدفاع الروسية تعتقد أنها لا تستطيع إقامة عرض عسكري في موسكو دون تعاون أوكراني».

شرطي أوكراني يعمل في موقع غارة صاروخية روسية على بلدة ميريفا بمنطقة خاركيف (أ.ف.ب)

وقطعت روسيا خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول عن كثير من المشتركين في موسكو، الثلاثاء، قبل العرض العسكري، الذي تم تقليص حجمه بسبب خطر هجمات الطائرات المسيرة القادمة من أوكرانيا. وشددت روسيا، هذا العام، إجراءاتها على الإنترنت؛ إذ حجبت خدمات الإنترنت عبر الهاتف المحمول، وأجبرت الملايين على اللجوء إلى خدمات الشبكات الافتراضية الخاصة (في بي إن) في خطوة وصفها معارضو الرئيس فلاديمير بوتين بأنها محاولة لتعزيز السيطرة الداخلية بعد 4 سنوات من الحرب.

وقال الكرملين إن القيود فُرضت لضمان الأمن في ظل تزايد خطر هجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية، لكنها سببت للعديد من الروس صعوبات بالنسبة لعمليات الدفع والتنقل والاتصال. واكتشف 6 مراسلين لـ«رويترز» في أجزاء مختلفة من العاصمة أن هواتفهم المحمولة لا تتوفر عليها خدمة الإنترنت، وقالوا إنه لا يزال بالإمكان إجراء مكالمات هاتفية من عدد من مناطق موسكو.

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يتحدث للصحافيين لدى وصوله للمشاركة في قمة «المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (إ.ب.أ)

وقالت شركات تشغيل الهواتف المحمولة الروسية إن هناك احتمال حدوث مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف المحمول بسبب الحاجة إلى ضمان الأمن خلال الأيام المقبلة، كما حذر سبيربنك، أكبر بنك في روسيا، من احتمال حدوث مشكلات في الإنترنت عبر الهاتف المحمول والرسائل النصية، وذكرت وحدة سيارات الأجرة التابعة لشركة «ياندكس» أكبر شركة إنترنت في روسيا، أنه قد تكون هناك مشكلات في طلب سيارات الأجرة عبر الإنترنت بسبب القيود المفروضة.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات عضوية كييف بعد تخلي المجر عن «الفيتو»

أوروبا زعماء فرنسا وبريطانيا وأوكرانيا وألمانيا عند مدخل «10 داونينغ ستريت» في لندن الأحد (أ.ف.ب)

الاتحاد الأوروبي يبدأ محادثات عضوية كييف بعد تخلي المجر عن «الفيتو»

مقاتلات سويدية تعترض طائرتين روسيتين فوق البلطيق، والأمم المتحدة تقول إن عدد القتلى المدنيين في أوكرانيا بلغ في مايو (أيار) الماضي أعلى مستوى في 3 أعوام.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا صورة تظهر جانباً من محطة زابوريجيا النووية التي تسيطر عليها روسيا جنوب شرقي أوكرانيا (رويترز - أرشيفية)

عودة الكهرباء لمحطة زابوريجيا الأوكرانية بعد هدنة وكالة الطاقة الذرية

قالت ​الوكالة الدولية للطاقة الذرية، السبت، إنها ‌توسطت ‌في ​وقف ‌محلي ⁠لإطلاق ​النار تسنى ⁠على إثره إعادة ربط محطة ⁠زابوريجيا ‌للطاقة النووية. ‌

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رجال إنقاذ أوكرانيون يعملون في موقع غارة روسية على مبنى خاص بخاركيف شمال شرقي أوكرانيا يوم 6 مايو 2026 (إ.ب.أ)

أوكرانيا: تسجيل أكبر عدد من القتلى المدنيين في شهر واحد منذ 3 أعوام

أحصت الأمم المتحدة أكبر عدد من القتلى والجرحى من المدنيين في شهر واحد في أوكرانيا منذ أبريل (نيسان) 2022، حيث قتل ما لا يقل عن 274 شخصا.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
أوروبا حركة المرور على جسر كيرش الذي يربط البر الروسي بشبه جزيرة القرم (أ.ب) p-circle

أوكرانيا تستهدف بالمسيّرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة إلى القرم

أوكرانيا تستهدف بالمسيرات العمق الروسي وإمدادات الوقود المتجهة للقرم وتحذّر من هجوم روسي جديد بصاروخ «أوريشنيك» وستطلب 20 مليار دولار للاستمرار بمواجهة موسكو

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون (رويترز-أرشيفية)

كيم جونغ أون: الوقوف دائماً إلى جانب روسيا إرادتي الثابتة

أكد زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، في برقية تهنئة للرئيس الروسي بوتين بمناسبة «يوم روسيا»، أن بلاده وموسكو تفتحان حالياً صفحة جديدة في العلاقات الثنائية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

سويسرا تصوت على مقترح يضع حداً أقصى لعدد السكان عند 10 ملايين نسمة

العلم السويسري على مبنى البرلمان السويسري في برن بسويسرا 15 يونيو 2023 (رويترز)
العلم السويسري على مبنى البرلمان السويسري في برن بسويسرا 15 يونيو 2023 (رويترز)
TT

سويسرا تصوت على مقترح يضع حداً أقصى لعدد السكان عند 10 ملايين نسمة

العلم السويسري على مبنى البرلمان السويسري في برن بسويسرا 15 يونيو 2023 (رويترز)
العلم السويسري على مبنى البرلمان السويسري في برن بسويسرا 15 يونيو 2023 (رويترز)

يصوت ‌الناخبون في سويسرا، اليوم الأحد، على مقترح يهدف إلى وضع حد أقصى لعدد سكان البلاد في استفتاء ​يُشبه تصويت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، وهو ما قد تكون له تداعيات واسعة النطاق على الاقتصاد وعلاقات بيرن مع التكتل.

وينص التعديل الدستوري، الذي طرحه حزب الشعب السويسري اليميني، على ضرورة ألا يتجاوز عدد السكان 10 ملايين نسمة ‌بحلول عام ‌2050، وذلك وسط مخاوف تتعلق ​بالهجرة ‌والضغوط ⁠على ​الخدمات العامة والإسكان. وتشير ⁠التوقعات الرسمية إلى أن سويسرا في طريقها إلى بلوغ هذا العدد بحلول أوائل أربعينيات القرن الحالي.

ويأتي هذا المقترح غير المسبوق في سياق جهود متنامية يبذلها اليمين السياسي في أوروبا لفرض قيود أشد على ⁠الهجرة وسط حالة من الاستياء من ‌تكلفة المعيشة وضعف ‌النمو الاقتصادي والجريمة.

وقالت هيلين جولي، ​وهي سيدة من ‌أصل كيني تبلغ 58 عاما وتعمل بدوام ‌جزئي في محل بمدينة زوريخ وصوتت عبر البريد لصالح وضع سقف لعدد السكان «إذا تجاوز العدد 10 ملايين نسمة، فستصبح الأوضاع صعبة.. ينبغي تقييد ‌الهجرة».

ومن المتوقع أن تبدأ نتائج التصويت في الظهور اعتبارا من الساعة 10:00 ⁠بتوقيت ⁠غرينتش.

وإذا اعتُمد المقترح، فإن بلوغ عتبة العشرة ملايين نسمة سيطلق عملية قد تدفع سويسرا إلى إلغاء اتفاقية حرية تنقل العمالة مع الاتحاد الأوروبي، الذي توفر دوله الأعضاء جزءا كبيرا من القوة العاملة في هذا البلد الجبلي. ويبلغ عدد سكان سويسرا المسنين بالفعل أكثر من تسعة ملايين نسمة، وتشير الاستطلاعات إلى انقسام شديد في آراء ​الناخبين.

وأظهر استطلاع أخير ​أجري هذا الشهر تراجع التأييد للمقترح، بعدما كان استطلاع سابق رجّح إمكانية تمريره.


سلطات مكافحة الفساد في ألبانيا تلاحق 20 شخصاً يُشتبه بارتباط بعضهم بعائلة ترمب

متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
TT

سلطات مكافحة الفساد في ألبانيا تلاحق 20 شخصاً يُشتبه بارتباط بعضهم بعائلة ترمب

متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)
متظاهرون يحتجون في المنطقة المخصصة لمشروع المنتجع الساحلي المرتبط بجاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بالقرب من فلورا بألبانيا يوم 6 يونيو 2026 (إ.ب.أ)

طلبت النيابة العامة المختصة بقضايا الفساد في ألبانيا اعتقال 20 ألبانياً يشتبه في تورّطهم في قضايا غسل الأموال، مع احتمال ارتباط بعضهم بمشروع سياحي على صلة بعائلة ترمب، وفق بيان صادر، السبت، أوردته وسائل إعلام محلية.

ومنذ نحو أسبوعين، تنظّم احتجاجات ضد هذا المشروع السياحي في زفيرنيتش، وهي منطقة محمية، وجزيرة سازان.

والسبت، تظاهر آلاف الأشخاص في العاصمة تيرانا.

وبحسب النيابة المختصة في مكافحة الفساد، كشفت تحقيقات بشأن الاتجار الدولي بالكوكايين عن تورّط أشخاص عدة في «عمليات يُعتقد أنها استُخدمت لإخفاء مصدر الممتلكات ودمج العائدات غير المشروعة في الاقتصاد الرسمي».

والسبت، أُلقي القبض على أربعة من المطلوبين العشرين، وفق النيابة العامة المختصة في مكافحة الفساد، من دون الإتيان على ذكر المشروع السياحي في زفيرنيتش.

وأفاد بيان النيابة العامة بأن القضاء أمر أيضاً بالحجز الاحترازي على أصول عدة، في إشارة إلى عقود بيع أبرمها مواطنون بينهم أ.ش، مع شركة «أ... ل... د».

وأضاف البيان: «يتجاوز مبلغ الحجز الاحترازي 128.4 مليون يورو».

وأوضح أن جزءاً من هذه الاستثمارات المشتبه فيها «مرتبط بعقارات ومشاريع تطوير عمراني في تيرانا وبالاسا وهيمارا ومناطق ساحلية أخرى».

وأحرف الشركة المشار إليها قد تكون لـ«ألبانيا لاند ديفلوبمنت». ووفق وثائق علنية للسجل التجاري الألباني اطّلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية»، يبدو أن هناك تطابقاً بين الكيان الذي اشترى مساحات شاسعة من الأراضي في زفيرنيتش والتوصيف الذي قدّمته إيفانكا ترمب مؤخراً للمشروع السياحي في بودكاست.

وقالت حينها: «لدينا خمسة أميال (نحو 8 كيلومترات) من الواجهة البحرية مباشرة قبالة الجزيرة (سازان)»، متطرقة إلى «شبه جزيرة رائعة فيها بحيرة شاطئية من جهة والمحيط من الجهة الأخرى، وشواطئ خلابة ذات رمال بيضاء».

وقد يكون أ.ش هو أرتور شيهو المشار إليه في مقالات عدة، لا سيما في تحقيق استقصائي لموقع ريبورتر الألباني بوصفه البائع الرئيسي للأراضي المخصصة لمشروع المجمع السياحي لحساب شركة «ألبانيا لاند ديفلوبمنت».

ولدى سؤالها عن هذه النقاط، لم تكن النيابة العامة المختصة في مكافحة الفساد قد قدّمت بحلول عصر السبت، رداً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».


الشرطة الهولندية تحقق في انفجار داخل مبنى سكني بإمستردام وإصابة 7 أشخاص

شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)
شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)
TT

الشرطة الهولندية تحقق في انفجار داخل مبنى سكني بإمستردام وإصابة 7 أشخاص

شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)
شرطي في روتردام بهولندا (إ.ب.أ)

تحقِّق الشرطة في أمستردام فيما إذا كان مجرمون قد تسبَّبوا في انفجار وقع في مبنى سكني أسفر عن إصابة 7 أشخاص، وإجلاء 400 من السكان.

وقالت الشرطة، اليوم (السبت)، إنَّه تمَّ احتجاز 3 أشخاص. وبعد عملية إنقاذ واسعة، تعتقد السلطات الآن أنَّه لا يوجد مزيد من الضحايا تحت الأنقاض.

ووقع الانفجار القوي في ملحق تابع للمبنى السكني في الساعات الأولى من صباح الجمعة؛ ما أدى إلى اندلاع حريق كبير وانهيار جزء من المبنى، بحسب بيان الشرطة.

وأفادت تقارير صحافية، نقلاً عن فرق الإطفاء وشهود عيان، بأن مجموعة من الشبان يزعم أنهم كانوا يصنعون أجهزة متفجرة في قبو المبنى، بحسب صحيفتَي «هيت بارول» و«دي تلغراف».

وأضافت التقارير أن هذه الأجهزة كانت مشابهة لتلك المُستخدَمة في تفجير ماكينات الصراف الآلي، وأنَّ المشتبه بهم يعتقد أنهم كانوا يخططون لعملية سطو في ألمانيا.

وأدانت عمدة أمستردام، فيمكه هالسيما، تصنيع المتفجرات في وسط حي سكني، واصفة ذلك بأنَّه «سلوك غير اجتماعي».

وقالت هالسيما لهيئة البث الهولندية: «بما أنَّ السكان كانوا على ما يبدو على علم بهذه الأنشطة، فقد أثيرت تساؤلات حول ما إذا كانت الشرطة على علم بها أيضاً».

ومنذ سنوات، تحمل مجموعة من هولندا مسؤولية تفجير ماكينات الصراف الآلي في ألمانيا. وبشكل منفصل، تقع هجمات متفجرة بشكل متكرر في الأوساط الإجرامية تستهدف الشقق والمباني التجارية.

وقالت هالسيما: «نحاول تعقب مَن يصنعون ويزرعون الأجهزة المتفجرة»، ووصفت التحضير لهجمات متفجرة في مناطق سكنية بأنَّه «مشكلة هائلة».