انطلاق مبكر لسباق الرئاسة بفرنسا

ميلونشون أعلن ترشحه… وتشظي اليمين قبل عام من الاستحقاق

جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال حوار تلفزيوني مع القناة الأولى الفرنسية ليل الأحد - الاثنين (أ.ف.ب)
جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال حوار تلفزيوني مع القناة الأولى الفرنسية ليل الأحد - الاثنين (أ.ف.ب)
TT

انطلاق مبكر لسباق الرئاسة بفرنسا

جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال حوار تلفزيوني مع القناة الأولى الفرنسية ليل الأحد - الاثنين (أ.ف.ب)
جان لوك ميلونشون زعيم حزب «فرنسا الأبية» خلال حوار تلفزيوني مع القناة الأولى الفرنسية ليل الأحد - الاثنين (أ.ف.ب)

بعد عام من اليوم، تنتهي ولاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الثانية (2022 - 2027)، وبموجب أحكام الدستور لن يحق له الترشح لولاية أخرى، ما يعني أنه سيكون غائباً عن الحملة الرئاسية المقبلة بعكس ما كان عليه الوضع في عامي 2017 و2022 حين فاز بسهولة على مارين لوبان، مرشحة اليمين المتطرف. ويبدو أن السباق الرئاسي بدأ مبكراً، مع إعلان جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» مساء الأحد الترشح.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يتحدث للصحافة بمناسبة القمة الثامنة لـ«المجموعة السياسية الأوروبية» في يريفان الاثنين (أ.ف.ب)

سيترتب على غياب ماكرون تبعات على السجال الانتخابي، خصوصاً أنه لا أحد ممن تعاون معهم إن في رئاسة الحكومة (إدوار فيليب، وجان كاستيكس، وإليزابيث بورن، وغبريال أتال، وفرنسوا بايرو وسيباستيان لو كورنو) أو من بين الوزراء البارزين، بوسعه الادعاء أنه وريثه الشرعي، لا بل هناك من يؤكد أن «الماكرونية السياسية» ستنتهي مع رحيل ماكرون عن قصر الإليزيه في مايو (أيار) العام المقبل.

تشظي اليمين

لكن هذا الواقع لا يحول دون تكاثر الترشيحات داخل «الكتلة المركزية» المشكّلة من ثلاثة أحزاب، أبرزها حزب «معاً من أجل الجمهورية» الذي أسسه ماكرون في 2016 ويرأسه اليوم غبريال أتال. ويضاف إليه حزب «الحركة الديمقراطية» الوسطي برئاسة فرنسوا بايرو، وحزب «هورايزون» (آفاق) المتموضع يمين الوسط، ويرأسه إدوار فيليب الذي يشغل في الوقت عينه منصب عمدة مدينة لوهافر، حيث يوجد أكبر ميناء فرنسي مطل على المحيط الأطلسي. والحال أن الأخير كان أول من أعلن رسمياً ترشحه للانتخابات الرئاسية قبل عدة أشهر. ورغم مشاركة وزراء من حزبه في الحكومات كافة التي تشكلت في عهدي ماكرون، فإن فيليب ابتعد عن ساكن الإليزيه ولم يتردد، جراء الأزمة السياسية - الحكومية، نهاية العام الماضي في تأكيد أنه يتعين على ماكرون الاستقالة في حال عجز عن التغلب على الأزمة السياسية الحادة التي عانت منها فرنسا في تلك المرحلة التي شهدت استقالة حكومتين متتاليتين، قبل أن تستقر حكومة سيباستيان لوكورنو الحالية.

بيد أن فيليب، الأكثر شعبية في المعسكر الرئاسي حتى اليوم، يعاني من منافسة غبريال أتال ( 37 عاماً) الذي كان أصغر رئيس حكومة في تاريخ فرنسا منذ زمن الإمبراطور نابليون بونابرت، نهاية القرن التاسع عشر. وأتال يدين بموقعه ولبروزه السياسي للرئيس ماكرون. بيد أن هوة أخذت تفصل بينهما منذ أن قرر ماكرون حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات جديدة صيف عام 2024 ما أخرجه من رئاسة الحكومة. ومنذ ذلك التاريخ، يسعى أتال إلى التخلص من «صورة الأب» المسيطر، مستفيداً من ترؤسه لمجموعة الحزب الرئاسي البرلمانية البالغة 91 نائباً. وحتى اليوم لم يعلن أتال ترشحه. لكن كل ما يقوم به يصب في سياق التحضير للمعركة المقبلة. وهناك من يرى أنه لا يريد إحراق أوراقه الآن، والمرجح أن يعلن ترشحه مع نهاية الصيف المقبل. ثم إن جيرالد درامانان، وزير العدل راهناً والداخلية سابقاً يراوده طيف الترشح، ومن الأوراق التي قد يلعبها قدرته على الجمع بين أصوات الكتلة المركزية وأصوات اليمين التقليدي الممثل بالجمهوريين. لكن استطلاعات الرأي تبين أنه يحتل موقعاً متراجعاً بعد فيليب وأتال. ثم إن أصواتاً أخذت تدعو سيباستيان لوكورنو المقرب جداً من ماكرون إلى التحضير لخوض غمار المنافسة الرئاسية. لكن أي إيحاءات من هذا النوع لم تصدر عنه.

مارين لوبان وجوردان باريلا زعيما اليمين المتطرف الفرنسي خلال تجمع في مدينة ماكون بجنوب فرنسا بمناسبة الأول من مايو (رويترز)

من سيكون مرشح اليمين المتطرف؟

الثابت الوحيد اليوم أن مرشح أو مرشحة اليمين المتطرف حزب «التجمع الوطني» سوف يتأهل للجولة الرئاسية الثانية وفق ما تبينه استطلاعات الرأي كافة. ولذا، فإن المعادلة التي تفرض نفسها على الكتلة المركزية واليمين التقليدي تكمن في كيفية التأهل لجولة الإعادة. والحال أن تكاثر أعداد المرشحين من هاتين المجموعتين سيقضي على حظوظهما لإيصال مرشح عنهما إلى الدورة الثانية. ذلك أن برونو روتايو، رئيس الجمهوريين ووزير الداخلية السابق عمد إلى تنظيم انتخابات داخلية لحزبه، كانت نتيجتها مطابقة لما أريد لها، أي تسميته مرشح الحزب رسمياً للانتخابات الموعودة. بيد أن الأخير لا يحظى بإجماع داخلي؛ إذ إنه يعاني من منافسة شخصيتين رئيسيتين: الأولى، لوران فوكييه، رئيس مجموعة الحزب البرلمانية، والثانية ديفيد ليسنار، عمدة مدينة كان المتوسطية، ورئيس جمعية عمداء المدن الفرنسية. والاثنان يسكنهما الهاجس الرئاسي، ما يبين أن التشظي الذي يضرب «الكتلة المركزية» يصيب أيضاً اليمين التقليدي الذي يعاني كذلك من انقسامات داخلية حادة بين من يدعو لتحالف مفتوح مع اليمين المتطرف، وبين من يرفض تبني آيديولوجيته ويفضل التحالف مع «الكتلة المركزية» التي يشارك معها في الحكومات المتعاقبة، ويصوت إلى جانبها في البرلمان.

هناك واقع سياسي - اجتماعي تبينه الدراسات السوسيولوجية كافة التي تظهر أن فرنسا تميل يميناً إن لجهة طبيعة الاقتصاد الليبرالي، أو حول القيم والتعامل في ملفي الهجرة والإسلام، وكيفية المحافظة على الهوية الوطنية، فيما تتكاثر الدراسات المحذرة مما يسمى «ظاهرة الاستبدال الديمغرافي والقيمي». وليس صعود نجم اليمين المتطرف سوى ترجمة لهذه الظاهرة. فهذا اليمين أصبح اليوم في فرنسا، كما في كثير من الدول الأوروبية، على أبواب السلطة. وكثير من الفرنسيين يتوقعون أن يكون جوردان بارديلا، رئيس حزب «التجمع الوطني» والنائب الأوروبي، البالغ من العمر ثلاثين عاماً، الرئيس المقبل، إلا إذا تمكنت مارين لوبان، رئيسته التاريخية وابنة مؤسسه جان ماري لوبان، من تجاوز الامتحان القضائي الذي ينتظرها في يوليو (تموز) المقبل، وتمكنت من الترشح للرئاسة للمرة الرابعة. وما يترسخ في قناعات مناضلي الحزب المذكور أن ما سمي في السابق «الجبهة الجمهورية» التي كانت تنشأ لمنع اليمين المتطرف من الوصول إلى السلطة قد تهاوت نهائياً، لا بل إن تحالفات انتخابية برزت خلال الانتخابات البلدية الأخيرة ما يبين أن الهوة السابقة التي كانت تحول دون التعاون بين جناحي اليمين قد اضمحلت.

عودة ميلونشون

كان الحدث السياسي الأبرز ليل الأحد - الاثنين إعلان جان لوك ميلونشون، زعيم حزب «فرنسا الأبية» الترشح للانتخابات الرئاسية للمرة الرابعة، في وقت يعيش اليسار الفرنسي بتشكيلاته كافة (الأحزاب الاشتراكية والشيوعية والخضر وفرنسا الأبية) هزات انقسامية عنيفة عنوانها: التحالف مع ميلونشون أو رفض التحالف معه. ورغم التحالف الذي حصل إبان الانتخابات البلدية الأخيرة مع مرشحي ميلونشون، فإن موجة معادية له تزداد نمواً داخل «الحزب الاشتراكي»، و«الخضر» إن بسبب تشدده أو بسبب ما يزعم حول تصريحات عن معاداة السامية أو مواقفه السياسية المتطرفة في الداخل والخارج. وسبق لميلونشون أن حل في المرتبة الثالثة في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 22 في المائة من الأصوات، بينما حصلت آن هيدالغو، مرشحة الاشتراكيين على 1,75 في المائة من الأصوات.

الرئيس الفرنسي السابق فرنسوا هولاند الراغب في الترشح لانتخابات الرئسية بعد عشرة أعوام على مغادرته قصر الإليزيه (رويترز)

ويعتقد أنصار ميلونشون أنه قادر هذه المرة أن يسحق منافسيه من اليسار. وحتى اليوم، هناك مرشحون اشتراكيون غير معلنين رسمياً وهم: فرنسوا هولاند، رئيس الجمهورية السابق، وبرنار كازنوف آخر رئيس حكومة في عهده، ورافاييل غلوكسمان رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الصغير «الساحة العامة». وعداء ميلوشنون هو ما يجمع بين هؤلاء. كذلك، فإن مارين توندوليه، رئيسة حزب «الخضر» أعلنت أيضاً استعدادها للترشح، ما يعني أن التشظي الذي يعاني منه اليمين يضرب أيضاً التيارات اليسارية. وقال ميلونشون، في حديثه التلفزيوني الأخير إنه «لم يتبق سوى أقل من عام على الانتخابات. بالنسبة لنا، كل شيء جاهز - لدينا فريق وبرنامج انتخابي ⁠ومرشح واحد» أي هو شخصياً. ويؤكد ميلونشون أنه قادر على «سحق» مرشح أو مرشحة اليمين المتطرف فيما يعد آخر فرصة له لخوض الانتخابات الرئاسية، إذ إنه في سن الـ74 عاماً، وسيكون الأكبر سناً من بين المرشحين كافة، ولكن أيضاً الأكثر خبرة وبلاغة.



موسكو تنقل ذخائر نووية إلى روسيا البيضاء ضمن تدريبات عسكرية 

صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)
صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)
TT

موسكو تنقل ذخائر نووية إلى روسيا البيضاء ضمن تدريبات عسكرية 

صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)
صورة نشرتها الخدمة الصحافية لوزارة الدفاع الروسية يتحدث فيها رئيس الأركان العامة الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف (أ.ب)

قالت وزارة الدفاع الروسية، اليوم (الخميس)، إن روسيا نقلت ذخائر نووية إلى منشآت تخزين ميدانية في روسيا البيضاء في إطار تدريبات ضخمة على الأسلحة النووية.

وأضافت الوزارة: «ضمن تدريبات قوات الأسلحة النووية، تم تسليم ذخائر نووية إلى منشآت التخزين الميدانية في منطقة موقع لواء الصواريخ في جمهورية روسيا البيضاء».

وذكرت موسكو أن وحدة الصواريخ في روسيا البيضاء تجري تدريبات لتسلم ذخائر خاصة لنظام الصواريخ التكتيكية المتنقلة (إسكندر-إم)، بما يشمل تحميل الذخائر على منصات الإطلاق والتحرك خفية إلى منطقة محددة للتحضير للإطلاق، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وكانت الوزارة قد صرحت من قبل بأن المناورات ستشمل أكثر ‌من ​64 ‌ألف ‌فرد و7800 قطعة من المُعدات العسكرية، ‌مشيرة إلى أنها ستتضمن إطلاق ⁠صواريخ باليستية ⁠وصواريخ «كروز» من مواقع اختبار داخل الأراضي الروسية.

وجاءت المناورة ‌التي تستمر ثلاثة ​أيام ‌وبدأت الثلاثاء الماضي ​في روسيا وبيلاروسيا في وقت تواجه فيه موسكو ما وصفته بأنه «كفاح وجودي» مع الغرب بشأن أوكرانيا.

وحذر سيرغي ريابكوف، نائب وزير الخارجية الروسي، الثلاثاء، من أن مخاطر الاشتباك المباشر بين ⁠روسيا وحلف شمال الأطلسي زادت ‌بسبب ما قال ‌إنه تصاعد في لهجة ​التصريحات في عواصم ‌أوروبية عن «تهديد وشيك بحرب محتدمة» مع ‌روسيا، ووصف تبعات مثل هذا الاشتباك بأنها قد تكون «كارثية». وسبق أن ذكرت وسائل إعلام رسمية أن روسيا تستخدم أسلحة من طراز «إسكندر-إم» ضد القوات الأوكرانية. ونشرت كذلك منصات إطلاق صواريخ من هذا الطراز في كالينينغراد من قبل ونشرتها أيضاً في روسيا البيضاء لتضع ​أوكرانيا وعدة ​دول من حلف شمال الأطلسي في مداها.


«شعروا بالصدمة»... غضب أوروبي من معاملة بن غفير لأفراد أسطول مساعدات غزة

تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز)
تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز)
TT

«شعروا بالصدمة»... غضب أوروبي من معاملة بن غفير لأفراد أسطول مساعدات غزة

تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز)
تظاهر نشطاء أمام وزارة الخارجية في أثينا مطالبين بتدخل بلادهم بعد أن اعترضت القوات الإسرائيلية سفن مساعدات تابعة لأسطول غزة (رويترز)

توالت ردود الفعل الدولية المنددة بالفيديو الذي نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، ويظهر نشطاء من «أسطول الصمود» جاثين، وأيديهم مقيدة بعد اعتراض سفنهم المتجهة إلى غزة.

و​قال وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، اليوم ‌(الخميس)، ‌إن ​من ‌المتوقع ⁠ترحيل ​44 ناشطاً إسبانياً ⁠محتجزين في إسرائيل كانوا ⁠ضمن ‌أسطول الصمود ‌لتوصيل المساعدات ​لغزة، ‌وأن ‌يصلوا إلى إسبانيا عبر ‌تركيا على متن رحلة تغادر ⁠الساعة ⁠الثالثة مساء بتوقيت إسرائيل (12:00 بتوقيت غرينتش).

جنود إسرائيليون على متن سفينة تحمل رموز أسطول الصمود العالمي وخلفها سفينة حربية إسرائيلية كما يظهر من مدينة أشدود (رويترز)

وأعلنت تركيا أنها ستسيّر رحلات جوية خاصة إلى إسرائيل لإعادة ناشطي أسطول الصمود، وقال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في بيان: «نعتزم نقل مواطنينا وناشطين من دول أخرى إلى تركيا عبر رحلات جوية مستأجرة سنسيرها اليوم»، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية». ولم يذكر فيدان عدد الناشطين الذين سيُنقَلون جوّاً إلى تركيا، لكن وسائل الإعلام التركية أفادت بأن 78 مواطناً تركياً من بين الناشطين المعتقلين. وقال فيدان إن تركيا تعمل «على ضمان سلامة مواطنينا الذين اعتُقلوا عقب التدخل غير القانوني ضد أسطول الصمود العالمي، وتسهيل عودتهم الآمنة إلى تركيا».

قوارب تابعة لـ«أسطول الصمود العالمي» تقل ناشطين ومساعدات إنسانية تغادر ميناء مرمريس في تركيا متجهة إلى قطاع غزة (أ.ب)

وذكر وزير ​الخارجية البولندي رادوسلاف سيكورسكي، اليوم، أنه استدعى القائم بالأعمال الإسرائيلي ‌على ‌خلفية ​اعتقال ‌نشطاء ⁠في ​أسطول الصمود ⁠الذي كان متجهاً إلى قطاع غزة، ومن بينهم ⁠مواطنون بولنديون، ‌مطالباً ‌بالإفراج ​عنهم فوراً ‌وتقديم ‌اعتذار رسمي، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء. وقال سيكورسكي، على منصة «إكس»: «تندد بولندا ‌بشدة بسلوك ممثلي السلطات الإسرائيلية ⁠تجاه نشطاء ⁠أسطول الصمود العالمي الذين اعتقلهم الجيش الإسرائيلي، بمَن فيهم مواطنون بولنديون».

وكان رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا قد صرح، اليوم، بأنه «يشعر بالصدمة» من المعاملة التي لقيها أعضاء أسطول المساعدات الذين حاولوا الوصول ‌لقطاع غزة ‌على ​يد الوزير ‌الإسرائيلي ⁠إيتمار ​بن غفير، وفقاً لوكالة «رويترز».

رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا (أ.ف.ب)

وأظهر ⁠مقطع فيديو، أمس (الأربعاء)، الشرطة الإسرائيلية وهي تجبر نشطاء كانوا على ⁠متن أسطول المساعدات ‌المتجه ‌إلى غزة ​على ‌الركوع على الأرض ‌في صفوف وأيديهم مقيدة خلف ظهورهم، بينما كان بن ‌غفير يراقبهم ويعلق عليهم.

وقال كوستا، في بيان ⁠على ⁠منصة «إكس»: «أشعر بالصدمة تجاه معاملة الوزير الإسرائيلي بن غفير لأعضاء الأسطول. هذا السلوك غير مقبول على الإطلاق. ندعو إلى ​الإفراج ​عنهم فوراً».

وأثار بن غفير موجة من الغضب في إسرائيل وخارجها، الأربعاء، بعدما نشر مقطع الفيديو.

ونشر بن غفير الفيديو مرفقاً بتعليق: «أهلاً بكم في إسرائيل» عبر منصة «إكس». وهو يظهر عشرات الناشطين على ظهر سفينة عسكرية، ثم داخل مركز احتجاز، حيث بدا بن غفير أمام أحدهم وهو يلوّح بعلم الدولة العبرية ويردد «تحيا إسرائيل». كما شكر الوزير القوات الإسرائيلية، بعدما دفع عناصر ناشطة أرضاً بعنف إثر هتافها أثناء مروره قربها «فلسطين حرة حرة».

وتعرض الناشطون للتنكيل على وقع النشيد الوطني الإسرائيلي.

ولقي الفيديو تنديداً دولياً، خصوصاً من الولايات المتحدة وإيطاليا وفرنسا وتركيا. كما انتقده رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر.

تجمع احتجاجي أمام وزارة الخارجية في أثينا يوم 18 مايو 2026 تنديداً باعتراض البحرية الإسرائيلية لأسطول الصمود قبالة سواحل قبرص (رويترز)

وقالت وزيرة الشؤون الخارجية الكندية أنيتا أناند إنها وجهت المسؤولين في وزارتها باستدعاء السفير الإسرائيلي في أوتاوا على خلفية ما نشره بن غفير، وأدانت إيطاليا طريقة التعامل مع الناشطين المحتجزين واعتبرتها انتهاكاً للكرامة الإنسانية، واصفة مقاطع بن غفير بأنها «غير مقبولة».

وذكرت وزارة الخارجية الإيطالية أنها سوف تستدعي السفير الإسرائيلي لطلب توضيح رسمي بشأن الحادثة. كما أدانت تركيا واليونان المعاملة الإسرائيلية للناشطين، حيث أفادت وزارة الخارجية التركية بأن هذا السلوك «أظهر للعالم علانية العقلية العنيفة والهمجية» للحكومة الإسرائيلية.


جهاز لإزالة الشعر بالليزر يتسبب في إخلاء مطار أسترالي واستدعاء خبراء متفجرات

تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبين أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر (رويترز)
تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبين أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر (رويترز)
TT

جهاز لإزالة الشعر بالليزر يتسبب في إخلاء مطار أسترالي واستدعاء خبراء متفجرات

تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبين أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر (رويترز)
تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبين أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر (رويترز)

أُخلي مطار أفالون في ولاية فيكتوريا الأسترالية جزئياً، اليوم (الخميس)، واستدعيت وحدة لتفكيك المتفجرات بعد الاشتباه بجسم غريب أثناء عملية تفتيش أمني، ليتبين في نهاية المطاف أنه كان جهازاً لإزالة الشعر بالليزر، وفق ما نشرت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت شرطة فيكتوريا لـ«الوكالة الفرنسية» في بيان: «تفحّصت وحدة تفكيك المتفجرات جسماً مشبوهاً وتبيّن أنه جهاز لإزالة الشعر بالليزر».

وأوضح المفتش بالإنابة نِك أوبرغانغ أن الجهاز المشبوه ووعاء فيه شوكولاته ساخنة، تُركا على حزام ناقل ريثما استُعدت الشرطة.

وأضاف: «الشخص الذي كان يحمل الحقيبة لم يكن متعاوناً معنا في البداية أيضاً، ما صعّب الأمور بعض الشيء».

وتسببت الحادثة في تأخير أو إلغاء عدد من الرحلات الجوية.

ولم توجه أي تهمة إلى الرجل، وأُعيد فتح المطار في وقت لاحق من اليوم نفسه.