زيلينسكي يستضيف جولة جديدة حول «الضمانات الأمنية» وبصدد استبدال وزير دفاعه

روسيا حققت تقدماً قياسياً في أوكرانيا عام 2025... وكييف تجلي 3 آلاف شخص من 44 قرية

يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية (رويترز)
يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية (رويترز)
TT

زيلينسكي يستضيف جولة جديدة حول «الضمانات الأمنية» وبصدد استبدال وزير دفاعه

يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية (رويترز)
يعمل رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لغارة جوية روسية (رويترز)

حقق الجيش الروسي أكبر تقدم له على الجبهة في أوكرانيا عام 2025 منذ السنة الأولى للغزو في فبراير (شباط) 2022، وفق بيانات لمراكز بحث مستقلة، ويواصل الضغط عسكرياً بقوة في ظل جولة مفاوضات منتظرة بين أوكرانيا وحلفائها بهدف التوصل إلى تسوية محتملة للنزاع، حيث يجتمع مستشارو الأمن القومي من أكثر من 12 دولة في كييف، السبت، لمناقشة الجهود الدبلوماسية لإنهاء الحرب بمشاركة فريق أميركي عبر الفيديو، حيث يأمل الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في إحراز تقدم بشأن الضمانات الأمنية لبلاده، وقال إنه بصدد استبدال وزير دفاعه.

ملف أوكرانيا يثير خلافات أميركية - أوروبية (أ.ب)

وبحسب زيلينسكي، يهدف اجتماع السبت مع الأوروبيين والأميركيين تحديداً إلى مناقشة «الضمانات الأمنية» التي يمكن أن يقدمها حلفاء أوكرانيا. ومن المقرر أيضاً عقد قمة مع قادة غربيين، الثلاثاء، في فرنسا.

وقال زيلينسكي إن ممثلين من 15 دولة، ومن الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)، أكدوا مشاركتهم، في حين سينضم فريق أميركي إلى المحادثات عبر الإنترنت.

وكتب الرئيس الأوكراني على موقع «إكس» أن «العنصر العسكري أساسي لضمان الأمن حقاً»، مضيفاً أنه ناقش الاستعدادات لعقد الاجتماع مع نائب رئيس الأركان بافلو باليسا، مضيفاً أن «بافلو يعمل أيضاً على التغييرات الضرورية داخل قوات الدفاع الأوكرانية، وفي الأسابيع المقبلة، سيعمل مع الألوية والقيادة العسكرية لتحديد الحلول التي ستكون فعالة».

وقال زيلينسكي إنهما ناقشا أيضاً عقد المزيد من الاجتماعات المخطط لها مع داعمي أوكرانيا، مع ما يسمى بتحالف الراغبين في بداية الأسبوع المقبل.

وكان قد التقى زيلينسكي نظيره الأميركي دونالد ترمب في واشنطن في كديسمبر (كانون الأول)؛ لمناقشة خطة الولايات المتحدة لإنهاء الحرب المستمرة منذ قرابة أربع سنوات، إلا أن قضايا حساسة مثل التنازل عن أراض لا تزال عالقة. وأشارت موسكو إلى نيتها «تشديد موقفها» بعد اتهامها كييف باستهداف أحد مقرات إقامة الرئيس فلاديمير بوتين بطائرات مسيّرة.

وحسب بيانات ميدانية، فقد سيطرت القوات الروسية على أكثر من 5600 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية خلال عام 2025، وهو أكثر مما سيطرت عليه في عامي 2024 و2023 مجتمعين، وفق بيانات معهد دراسة الحرب (آي إس دبليو) الذي يعمل مع مشروع التهديدات الحرجة (سي تي بي)، وهما مركزا أبحاث أميركيان متخصصان في دراسة النزاعات.

الرئيس الأوكراني مع كوشنر وويتكوف في برلين في 15 ديسمبر 2025 (رويترز)

في ديسمبر، سيطرت موسكو على 244 كيلومتراً مربعاً، وهو أقل تقدم شهري لها منذ مارس (آذار) في ظل ظروف الطقس الشتوية، لكنها سرّعت هجومها في منطقة دونباس في الشرق، حيث تقع الدفاعات الأوكرانية الرئيسية. ويحتل الجيش الروسي راهناً ما يقرب من 19.4 في المائة من مساحة أوكرانيا.

وفي خضم التقدم الروسي، أمرت السلطات الأوكرانية، الجمعة، بإجلاء أكثر من 3 آلاف طفل مع آبائهم من نحو أربعين موقعاً في منطقتي زابوريجيا (جنوب) ودنيبروبيتروفسك (شرق وسط).

من جانب آخر، أعلن الرئيس الأوكراني، الجمعة، أنه يعتزم استبدال وزير دفاعه، موضحاً أنه عرض المنصب على وزير التحول الرقمي الحالي. وقال زيلينسكي في خطابه اليومي الذي بثه على وسائل التواصل الاجتماعي: «لقد قررت تغيير هيكل وزارة الدفاع الأوكرانية. وقد عرضت على ميخائيلو فيدوروف أن يكون وزير الدفاع الأوكراني الجديد». وأضاف: «ميخائيلو منخرط بشكل كبير في القضايا المتعلقة بالطائرات المسيّرة، ويعمل بفاعلية كبيرة على رقمنة الخدمات والعمليات العامة».

يعمل رجال الإنقاذ الأوكرانيون في موقع غارة روسية على منطقة سكنية بخاركيف (إ.ب.أ)

إلا أن الرئيس الأوكراني لم يشرح قرار استبدال وزير الدفاع الحالي دينيس شميغال، وهو رئيس وزراء سابق تم تعيينه في هذا المنصب قبل أقل من عام، في يوليو (تموز) 2025.

وأضاف: «بالتعاون مع جميع ​أفراد جيشنا، والقيادة العسكرية، ومصنعي الأسلحة المحليين، ⁠وشركاء أوكرانيا، يجب علينا إدخال تغييرات في قطاع الدفاع تُسهم فعلياً في تحقيق التقدم». وقال زيلينسكي إن شميهال حقق نتائج جيدة بوصفه وزيراً، وإن هناك عرضاً أمامه بمنصب حكومي ‌جديد. ويتعين موافقة البرلمان على تعيين فيدوروف الذي شغل أيضاً منصب وزير التحول الرقمي.

جنود أوكرانيون يشاركون في تدريب على استخدام أنظمة «باتريوت» بموقع غير مُحدّد بألمانيا يوم 11 يونيو (رويترز)

وقال زيلينسكي في خطابه ⁠المسائي الذي بثه ‌التلفزيون: «يشارك ميخائيلو (فيدوروف) بفاعلية كبيرة في مبادرة (خط الطائرات ‍المسيّرة)، ويعمل بكفاءة عالية على رقمنة الخدمات والإجراءات الحكومية».

ويشغل فيدوروف (34 عاماً) منصب وزير التحول الرقمي منذ عام 2019. وهو غير معروف للجمهور ووافد جديد نسبياً إلى عالم السياسة. كما أعلن زيلينسكي، الجمعة، تعيين رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف مديراً لمكتب الرئاسة، وهو منصب مهم. ويحل بودانوف محل أندريه يرماك، أحد أقوى الرجال في أوكرانيا قبل سقوطه وسط فضيحة فساد.

حاكم منطقة خيرسون المعيَّن من قِبل روسيا قال إن ⁠3 طائرات أوكرانية مسيَّرة ضربت احتفالات في قرية خورلي الساحلية (أ.ف.ب)

شهدت الأيام الأولى من عام 2026 عمليات قصف أوكرانية وروسية. واتهمت روسيا، الخميس، الجيش الأوكراني بتنفيذ هجوم بطائرات مسيّرة خلال ليلة رأس السنة الجديدة في الأراضي المحتلة في منطقة خيرسون (جنوب)، ما أسفر عن مقتل 28 مدنياً، بينهم طفلان، في مقهى وفندق. من جانبها، أكدت كييف أنها استهدفت تجمعاً عسكرياً.

وقال مسؤولون إن روسيا استهدفت مبنى متعدد الطوابق في ​منطقة خاركيف بشمال شرقي أوكرانيا بقصف صاروخي، الجمعة، مما أدى إلى تهدم المبنى وإصابة 25 شخصاً على الأقل، لكن روسيا نفت ذلك.

وأضاف أوليه سينيهوبوف، حاكم خاركيف، للتلفزيون الأوكراني: «دمر القصف الصاروخي ‌منزلاً من ‌خمسة طوابق ‌في ⁠وسط ​خاركيف»، موضحاً ‌أن المعلومات الأولية تشير إلى أن القصف كان بصاروخين باليستيين. وأردف: «فرق الإنقاذ موجودة في الموقع»، وتركز حالياً على إزالة الأنقاض، والبحث عمن يُحتمل أن يكونوا تحتها.

رئيس الاستخبارات العسكرية الأوكرانية كيريلو بودانوف (إ.ب.أ)

وذكر سينيهوبوف أن ⁠25 شخصاً أصيبوا، دخل 16 منهم ‌المستشفى، بينهم امرأة في حالة ‍خطيرة. وأضاف أن ‍الناس ربما كانت في متاجر ومقهى ‍بالطابق الأول من المبنى وقت وقوع الانفجار. وقال رئيس البلدية إيهور تيريكوف إن عدد المصابين 30.

وذكرت وزارة الدفاع ​الروسية أن التقارير الأوكرانية عن القصف غير صحيحة، مضيفة أن الأضرار ⁠التي لحقت بالمدينة ناجمة على الأرجح عن تفجير ذخيرة أوكرانية.

وصمدت خاركيف، الواقعة على بعد 30 كيلومتراً من الحدود، في وجه التقدم الروسي خلال الأسابيع الأولى من الغزو في فبراير 2022. ومع تركيز القوات الروسية منذ ذلك الحين على السيطرة على المناطق الشرقية من أوكرانيا، ‌أصبحت خاركيف هدفاً مستمراً للهجمات الجوية.

وفي سياق متصل، أمرت السلطات الأوكرانية، الجمعة، بإجلاء أكثر من ثلاثة آلاف طفل مع ذويهم من نحو 40 قرية في منطقتي زابوريجيا ودنيبروبتروفسك، حيث حققت القوات الروسية تقدماً خلال الأشهر الأخيرة.

وقال وزير إعادة الإعمار الأوكراني أوليكسي كوليبا عبر تطبيق «تلغرام»: «نظراً إلى الوضع الأمني الصعب، تقرر إجلاء أكثر من ثلاثة آلاف طفل وذويهم قسرياً من 44 قرية تقع على الخطوط الأمامية في منطقتي زابوريجيا ودنيبروبتروفسك». وأشار إلى أن عمليات إجلاء نفذت أيضاً في الأيام الأخيرة من ديسمبر في منطقة تشيرنيهيف في شمال أوكرانيا.

وأفاد بأن «إجمالي عدد من تم إجلاؤهم من مناطق الجبهة إلى أخرى أكثر أماناً منذ الأول من يونيو (2025) بلغ 150 ألف شخص، من بينهم نحو 18 ألف طفل».

ويعكس إعلان السلطات الأوكرانية إجلاء المدنيين مدى تقدم القوات الروسية على الجبهة؛ إذ باتت تهدد بلدات جديدة.

ونفذت معظم عمليات الإجلاء القسري للمدنيين في أوكرانيا خلال السنوات الأخيرة في منطقة دونيتسك الشرقية، حيث تتركز معظم المعارك. لكن الجيش الروسي يتقدم أيضاً في منطقة دنيبروبتروفسك التي دخلها في صيف 2025، وفي منطقة زابوريجيا حيث بقي خط التماس ثابتاً لسنوات.


مقالات ذات صلة

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

أوروبا وزير الدفاع الألماني ونظيره الأوكراني يوقّعان اتفاقية ألمانية - أوكرانية للتعاون الدفاعي في برلين 14 أبريل الحالي (إ.ب.أ)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

أميركا تجدد الإعفاء من العقوبات على شراء النفط الروسي

جددت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط والمنتجات النفطية الروسية المحملة بالفعل في البحر لمدة شهر تقريباً.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (أ.ف.ب) p-circle

زيلينسكي يحذر بيلاروسيا من الانزلاق مجدداً إلى الحرب الروسية ضد بلاده

حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أن عليها أن تعتبر بما حلّ بزعيم فنزويلا السابق

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الفرقاطة الروسية «أميرال غولوفكو» تطلق قذيفة مدفعية خلال مناورة بحرية (د.ب.أ)

روسيا تعزز الدفاعات الجوية على ساحل بحر البلطيق بعد ضربات أوكرانية

تعتزم روسيا تعزيز الدفاعات الجوية في مواقع حسّاسة في منطقة لينينغراد على ساحل بحر البلطيق، وفق ما أعلن الحاكم الإقليمي الجمعة، عقب ضربات أوكرانية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف، أوكرانيا 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

مسيّرة روسية تنتهك المجال الجوي لرومانيا

قالت وزارة الدفاع الرومانية، اليوم (الجمعة)، إن أنظمة الرادار رصدت اختراق طائرة مسيّرة للمجال الجوي للبلاد خلال هجوم شنته روسيا ليلا على الجارة أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (بوخارست)

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

أوكرانيا تقصف مصفاتين روسيتين وميناءً على بحر البلطيق

ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
ضباط إنفاذ قانون أوكرانيون يفتشون أجزاء من طائرة مسيّرة في موقع هجوم جوي روسي على خاركيف 16 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

كثّفت القوات الأوكرانية هجماتها على مستودعات ومصافي النفط الروسية، التي تُعدّ من المصادر الرئيسية لتمويل المجهود الحربي لموسكو، مستهدفة في بعض الأحيان مواقع تبعد آلاف الكيلومترات عن الحدود الأوكرانية. وفي المقابل، انتقدت كييف قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات والمنقول بحراً، معتبرةً أنه يعوّض موسكو عن تراجع إجمالي شحناتها اليومية بنحو 880 ألف برميل نتيجة الهجمات الأوكرانية.

وذكر مسؤولون محليون روس خلال الليل ​أن طائرات مسيّرة أوكرانية قصفت مدينتين صناعيتين على ضفاف نهر الفولغا، إضافة إلى ميناء على بحر ‌البلطيق بالقرب ‌من سانت بطرسبرغ ​مخصص ‌لتصدير ⁠المنتجات ​النفطية.

جنود أوكرانيون يحملّون قذيفة من «عيار 152 ملم» لمدفع «هاوتزر» قبل إطلاقها باتجاه القوات الروسية في موقع على خط المواجهة بمنطقة زابوريجيا بأوكرانيا يوم 9 أبريل 2026 (رويترز)

وأكد فياتشيسلاف فيدوريشيف، حاكم منطقة ‌سامارا، وقوع هجمات على أهداف صناعية في مدينتي ⁠سيزران ⁠ونوفوكويبيشيفسك، على بُعد نحو 1800 كيلومتر جنوب شرقي فيسوتسك. ولم يذكر أسماء المنشآت، لكن المدينتين تضمان مصافي نفط تعرضت لضربات متكررة خلال الحرب ​في ​أوكرانيا.

وفي منطقة ⁠لينينغراد، قال الحاكم المحلي ألكسندر دروزدينكو إنه جرى إخماد حريق في ميناء فيسوتسك ⁠الذي يضم محطة ‌تديرها ‌شركة «لوك أويل» ​وتتعامل ‌مع تصدير زيت ‌الوقود والنفتا ووقود الديزل وزيت الغاز الفراغي.

وفي بيان نشر على تطبيق «تلغرام»، أقر روبرت بروفدي قائد سلاح الطائرات المسيّرة الأوكرانية بالهجوم على الميناء، قائلاً إن القوات الأوكرانية هاجمت أيضاً مصافي نفط في مدينتي نوفوكويبيشيفسك وسيزران بمنطقة سامارا. وتعرّض الموقعان لهجمات متكررة خلال الحرب الروسية في أوكرانيا. وكتب ساخراً: «لنجعل النفط الروسي عظيماً مجدداً».

كما انتقد بروفدي، كما نقلت عنه عدة وكالات أنباء دولية، قرار الولايات المتحدة بتجديد الإعفاء الذي يسمح للدول بشراء النفط الروسي الخاضع للعقوبات المنقول بحراً. إذ مددت وزارة الخزانة الأميركية، الجمعة، وقف فرض عقوبات على شحنات النفط الروسية لتخفيف النقص الناجم عن حرب إيران، بعد أيام من استبعاد وزير الخزانة سكوت بيسنت مثل هذه الخطوة.

رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا سفيريدينكو خلال لقاء صحافي في السفارة الأوكرانية في واشنطن (رويترز)

وقال بروفدي إن سلسلة من الهجمات الجوية في الآونة الأخيرة على مستودعات النفط الروسية في بريمورسك وأوست لوغا وشيسخاريس وتوابسي أدّت إلى خفض إجمالي شحنات النفط اليومية بنحو 880 ألف برميل. وأضاف أن مستودعاً نفطياً في سيفاستوبول، التي تحتلها روسيا في شبه جزيرة القرم، تعرض أيضاً لهجوم السبت.

وفي سياق متصل، أعلنت السلطات في منطقة كراسنودار جنوب روسيا، السبت، إخماد حريق اندلع في مستودع نفطي في تيخوريتسك، وآخر في محطة نفطية بميناء توابسي على البحر الأسود، بعد أن كانا قد اشتعلا منذ يوم الخميس. وأكدت السلطات أن الحريقين ناتجان عن غارات بطائرات مسيّرة أوكرانية.

من جانبها، قالت وزارة الدفاع الروسية إنها دمّرت 258 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال الليل فوق 16 منطقة روسية، إضافة إلى شبه جزيرة القرم التي ضمّتها موسكو، فضلاً عن البحرين الأسود وأزوف.

ردود فعل أسرى حرب روس عقب عملية تبادل أسرى ووصولهم إلى قاعدة «جوكوفسكي» العسكرية خارج موسكو (إ.ب.أ)

في المقابل، ذكر مسؤولون أوكرانيون أن الهجمات الروسية ​التي وقعت خلال الليل ألحقت أضراراً بالبنية التحتية لميناء في منطقة أوديسا الجنوبية بأوكرانيا، ‌وتسببت في ‌انقطاع ​التيار الكهربائي ‌عن ⁠380 ​ألف مستهلك ⁠في شمال البلاد. وقال أوليج كيبر، حاكم منطقة أوديسا على تطبيق ⁠«تلغرام» إن طائرات مسيّرة ‌ألحقت ‌أضراراً بمستودعات ​زراعية ‌ومخازن ومبانٍ ‌إدارية. وأضاف أنه لم تقع إصابات. وذكرت الشركة المحلية المسؤولة عن ‌توزيع الكهرباء في منطقة تشيرنيهيف على تطبيق ⁠«تلغرام» ⁠أن القوات الروسية استهدفت أيضاً منشأة للطاقة في المنطقة الواقعة بشمال أوكرانيا.

وأضاف مسؤولون أوكرانيون، السبت، أن شخصاً قُتل وأصيب 12 آخرون في هجمات روسية وقعت ليل الجمعة-السبت عبر أوكرانيا. وقال القائد المحلي في مدينة ميكوليفكا، فاديم فيلاشكين، في منشور على مواقع التواصل الاجتماعي إن شخصاً قُتل في غارة على المدينة الواقعة بمنطقة دونيتسك بشرق أوكرانيا. كما أصيب 26 شخصاً على الأقل في هجمات عبر شمال وشرق أوكرانيا، بما في ذلك قصف استهدف البنية التحتية للموانئ في مدينة أوديسا.

الحدود البيلاروسية البولندية القريبة من مدينة بريست (رويترز)

من جانب آخر، حذّر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بيلاروسيا من أي تورط آخر في الحرب التي تشنّها روسيا ضد بلاده، مشيراً إلى أنه عليها أن تعتبر بما حل بزعيم فنزويلا السابق.

وقال زيلينسكي: «إن طبيعة ما جرى مؤخراً في فنزويلا، وتداعيات الأحداث هناك، ينبغي أن تمنع قيادة بيلاروسيا من ارتكاب أخطاء مماثلة».

وفي يناير (كانون الثاني) الماضي، نفذ الجيش الأميركي عملية عسكرية في فنزويلا، أسفرت عن اعتقال رئيسها نيكولاس مادورو وزوجته، ونقلهما إلى نيويورك؛ حيث لا يزالان محتجزين حتى الآن، ويواجهان تهماً من بينها التآمر لتهريب المخدرات.

وكشف زيلينسكي أن الاستخبارات الأوكرانية رصدت توسيع بيلاروسيا شبكة طرقها وبناء مواقع مدفعية في مناطق قريبة من الحدود مع أوكرانيا. ولم يُقدّم الرئيس الأوكراني أدلة ملموسة على تلك الأنشطة داخل بيلاروسيا.

وكانت روسيا قد استخدمت أيضاً الأراضي البيلاروسية منطلقاً لغزوها الشامل لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022. وأضاف زيلينسكي: «نحن نفترض أن روسيا ستحاول مجدداً جرّ بيلاروسيا إلى حربها» ضد أوكرانيا.

وأوضح أنه كلّف «الجهات المعنية» بتوجيه تحذير إلى مينسك من العواقب المحتملة، مؤكداً أن أوكرانيا مستعدة للدفاع عن أراضيها واستقلالها.

وأعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مقتل 5 أشخاص على الأقل بعدما فتح مسلّح النار واتّخذ رهائن في متجر بكييف، في حين أكدت السلطات مقتل المشتبه به في أثناء محاولة توقيفه.

وجاء في منشور للرئيس الأوكراني على منصة «إكس»: «حالياً، تأكّد مقتل 5 أشخاص. تعازيّ للعائلات والأحباء. هناك حالياً 10 أشخاص يُعالَجون في المستشفى لإصابتهم بجروح وصدمات»، لافتاً إلى «إنقاذ أربعة رهائن».

وسبق ذلك إعلان وزير الداخلية إيغور كليمنكو أن المشتبه به قُتِل بعدما «اتخذ الناس رهائن وأطلق النار على عناصر الشرطة في أثناء محاولة توقيفه».


تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
TT

تركيا: انسحاب أميركا من البنية الأمنية الأوروبية قد يكون مدمراً

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)
وزير الخارجية التركي هاكان فيدان يتحدث خلال فعالية في المنتدى الدبلوماسي بأنطاليا (أ.ب)

قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم السبت، إن المناقشات جارية حول كيفية إدارة آثار انسحاب محتمل للولايات المتحدة من «البنية الأمنية الأوروبية»، أو التخفيف من تلك الآثار.

ولم يقدم أي تفاصيل عن هذه المناقشات، لكنه قال إن مثل هذا الانسحاب من جانب الولايات المتحدة قد يكون «مدمراً» لأوروبا إذا تم تنفيذه بطريقة غير منسقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وهدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق، بسحب بلاده من حلف شمال الأطلسي (ناتو) بعد أن رفض الأعضاء الأوروبيون في التحالف العسكري الغربي إرسال سفن لفتح مضيق هرمز عقب اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

وأدى قرارهم هذا إلى تفاقم الخلافات داخل التكتل، والتي كانت قد ازدادت بالفعل منذ أن أعلن ترمب رغبته في الاستحواذ على غرينلاند.

وقال فيدان في جلسة نقاشية خلال منتدى دبلوماسي في أنطاليا بجنوب تركيا: «نناقش بشكل مكثف كيفية إدارة آثار انسحاب الولايات المتحدة من البنية الأمنية الأوروبية أو التخفيف من تلك الآثار. ليس بشكل كامل، ولكن جزئياً. حتى الانسحاب الجزئي... سيكون مدمراً للغاية لأوروبا إذا لم يتم تنفيذه بطريقة منسقة».

وقال فيدان، الذي تنتمي بلاده إلى حلف شمال الأطلسي، لكنها ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إنه كان يعبّر منذ فترة طويلة عن شكواه من أن دول الاتحاد الأوروبي في الحلف «تتصرف وكأنها ناد منفصل»، وإنها كانت تتخذ قراراتها بمفردها، حتى لو كان ذلك يتعارض مع موقف الحلف.

وأضاف: «هل تريدون أن تكونوا منظمة منفصلة تابعة للاتحاد الأوروبي داخل حلف الأطلسي؟ حسناً، قالت أميركا: (سأتخلى عنكم وسأقطع علاقاتي بكم)».

ودعا فيدان أعضاء الحلف، هذا الأسبوع، إلى استغلال قمة حلف شمال الأطلسي التي ستعقد في أنقرة في يوليو (تموز) بوصفها فرصة لإعادة ضبط العلاقات مع ترمب وواشنطن، مع الاستعداد لاحتمال تقليص انخراط الولايات المتحدة.


مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
TT

مقتل 5 أشخاص على الأقل بإطلاق نار في كييف

ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)
ضباط شرطة أوكرانيون في أحد شوارع كييف (رويترز)

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، السبت، مقتل خمسة أشخاص على الأقل وإصابة عشرة آخرين في حادث إطلاق نار في كييف.

وجاء في منشور لزيلنيسكي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي أن «المهاجم الذي فتح النار في كييف على مدنيين قد تم القضاء عليه»، مقدماً «التعازي للعائلات وأحباء» الضحايا.

وقال رئيس بلدية العاصمة الأوكرانية، فيتالي كليتشكو، في وقت سابق اليوم، إن رجلاً أطلق النار في حي هولوسيفسكي ما تسبب في مقتل وإصابة عدد من الأشخاص، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وفي وقت لاحق، أعلنت وزارة الداخلية مقتل المشتبه به في حادث إطلاق النار أثناء محاولة اعتقاله.