مَن المستفيد من محاولة الاغتيال المزعومة التي استهدفت فلاديمير بوتين؟

يرى المحلل أندرو كوتشينز أن الإعلان عن الهجوم تزامن مع محادثات ترمب وزيلينسكي البنّاءة في فلوريدا

صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
TT

مَن المستفيد من محاولة الاغتيال المزعومة التي استهدفت فلاديمير بوتين؟

صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)
صورة مركبة للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (يسار) ونظيره الأميركي دونالد ترمب (وسط) والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (أ.ف.ب)

يرى المحلل السياسي أندرو كوتشينز أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين فجّر قنبلة مدوّية بالكشف عن خبر صادم خلال مكالمته الهاتفية مع نظيره الأميركي دونالد ترمب يوم الأحد الماضي، عندما زعم أن أوكرانيا شنّت هجوماً بطائرات مسيّرة على مقر إقامته في تلال فالداي قرب نوفجورود.

وعلى مدى نحو 3 أيام بعد الهجوم المفترض، لم تُقدّم موسكو أي دليل على ذلك، حتى وقت متأخر صباح يوم 31 ديسمبر (كانون الأول) بتوقيت شرق الولايات المتحدة، عندما بدأ ينتشر على الإنترنت مقطع فيديو غير مقنع لطائرات مسيّرة جرى إسقاطها.

صورة من فيديو وزّعته وزارة الدفاع الروسية لحطام مسيّرة أوكرانية في موقع غير محدّد (أ.ب)

وقال كوتشينز، الذي يشغل حالياً منصب زميل أول في مركز «ناشيونال إنتريست»، وأستاذ مساعد في كلية الدراسات الدولية المتقدمة بجامعة جونز هوبكنز، في تقرير نشرته مجلة «ناشيونال إنتريست» الأميركية، إنه حتى الآن، تبدو أي استنتاجات حول صدق ادعاء بوتين سابقة لأوانها.

ورغم ذلك، أدانت دول عديدة، من بينها الهند وباكستان والإمارات وأوزبكستان وكازاخستان ونيكاراغوا، الهجوم.

وحذّر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف على نحو غير واضح من أن روسيا ستردّ على الهجوم في الزمان والمكان اللذين تختارهما، وأنها سوف تقوم بتعديل مسارها في مفاوضات السلام بشأن الحرب الروسية الأوكرانية.

وأضاف كوتشينز: «على مدار الـ47 عاماً التي قضيتها في دراسة السلوك الدولي السوفياتي والروسي، وجدت دائماً أنه من المفيد طرح السؤال الروسي (مَن المستفيد؟) للمساعدة في توجيه مسار بحثي الاستقصائي».

فلاديمير بوتين خلال حفل تقديم ميداليات إلى أفراد الخدمة العسكرية ضمن حملة بلاده ضد أوكرانيا في موسكو يوم 17 ديسمبر (رويترز)

أولاً، تزامن توقيت الهجوم المزعوم مباشرة مع محادثات جرت بين الرئيس ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بعد ظهر يوم الأحد الماضي في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، وهو أمر يسترعي الانتباه، وأنه تقريباً أغرب من الخيال.

وبالنسبة لمَن سيستفيد من هذا، يبدو بوضوح، للوهلة الأولى والثانية، أنه فلاديمير بوتين، وليس من المؤكد زيلينسكي والأوكرانيون.

وفي حين لم يتمخض اجتماع ترمب وزيلينسكي عن انفراجة كبيرة، فإنه من وجهات نظر كلا الجانبين، كان بنّاءً للغاية في جوهره، وكان مغايراً تماماً للكارثة التي شهدها المكتب البيضاوي في فبراير (شباط). ولو اعتقد بوتين أن الاجتماع قد سار على نحو سيئ، لما كان هناك أي سبب يدفعه للجوء إلى عملية العلم الزائف (عملية خداع) أو ببساطة إلى هجوم ملفق.

وتابع كوتشينز، كما جاء في تقرير «وكالة الأنباء الألمانية»: «واتباعاً لمنطق سؤالي، كان هناك دافع وراء قيام بوتين بهذه الحيلة، إن جاز التعبير، لأنه ليست لديه أي نية لإنهاء الحرب، ويريد أن يجعل زيلينسكي يبدو كأنه المشكلة في نظر دونالد ترمب. وأشاهد أخبار الدولة الروسية كل يوم من أجل البودكاست الأسبوعي الخاص بي (فك شفرة روسيا) مع كريس مانداي، ولم يكن هناك ما يشير، خلال هذه العملية على مدار نحو عام، إلى أن فلاديمير بوتين على استعداد لتقديم أي تنازلات لإنهاء هذه الحرب».

جانب من المحادثات بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا (الرئاسة الأوكرانية - د.ب.أ)

ونادراً ما تناقش وسائل الإعلام الروسية الرسمية ما ربما يحدث للبلاد ومواطنيها إذا انتهت الحرب في أي وقت قريب، ولا يتم على الإطلاق إعداد الشعب الروسي لهذا الاحتمال.

ويريد بوتين منطقة دونباس الأوكرانية بأكملها، وإذا لم يستطع الاستحواذ عليها عبر المفاوضات، فإنه يؤكد مراراً وتكراراً لناخبيه أن روسيا سوف تستولي عليها بالقوة العسكرية.

ويتلقى الروس تدفقاً مطرداً من الأخبار عن «الانتصارات العسكرية الروسية العظيمة» في قرى صغيرة، يقع معظمها في شرق أوكرانيا، والتي تبدو مدمرة تماماً وخالية من السكان.

وتستخدم وسائل الإعلام الروسية كل الطرق الممكنة لإعطاء الانطباع بأن روسيا تنتصر في الحرب، وأن أوكرانيا تنهار وسط موجة من فرار الجنود من الخدمة العسكرية والفساد.

ومع ذلك، يبدو كل هذا كأنه قصة «قرية بوتيمكين»، والمفارقة هي أن جريجوري بوتيمكين، الجنرال المستشار الرئيسي (1739-1791) للإمبراطورة الروسية كاثرين العظيمة، هو الذي أضاف دونباس وشبه جزيرة القرم إلى الإمبراطورية الروسية. وفي 12 يناير (كانون الثاني) 2026، ستكون روسيا في حرب مع أوكرانيا لمدة أطول مما كانت عليه مع ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية.

ومنذ عام 1945، احتفل الاتحاد السوفياتي وروسيا باستحقاق بهذا النصر، كونه الإنجاز الأعظم للشعب الروسي في التاريخ الحديث. ولا تقارن الحرب التي تدور رحاها اليوم بالحرب الوطنية العظمى من منظور المكاسب الإقليمية.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب مستقبلاً نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في مقره في مارالاغو بفلوريدا يوم 28 ديسمبر (أ.ب)

وإحدى الحيل التي تستخدمها وسائل الإعلام الحكومية الروسية هي عدم عرض خرائط توضح فعلياً حجم الأراضي التي يجري اغتنامها خلال هذه الانتصارات التي تم تحقيقها بثمن باهظ. ويجري تشويه البيانات الجغرافية لجعل الأمر يبدو كما لو أن الجيش الروسي يُحقق تقدماً كبيراً، في حين تقدمه في الواقع بطيء للغاية.

ويبدو هذا الهجوم المزعوم على بوتين محاولة نُفِّذت في اللحظات الأخيرة. وتُظهر مقاطع الفيديو المتداولة طائرةً مُسيّرة أو اثنتين في الثلج، مع مؤشرات محدودة على تعرضهما لأضرار نتيجة تصدي الدفاعات الجوية الروسية، فيما تبدو أجزاؤهما جميعها جديدة ولامعة.

وقال كوتشينز: «لكن لا يزال يتعين علينا أن نمتنع عن إصدار حكم، لأن ذلك أمر صعب، حتى نعرف المزيد. والسؤال هو كيف يمكن أن يستفيد زيلينسكي وأوكرانيا من محاولة اغتيال بوتين؟ ولا أرى أي تفسير منطقي، لأن المخاطر مرتفعة للغاية بالنسبة لكييف. وقد يفقد الغرب حماسه لدعم أوكرانيا، ومما لا شك فيه أن روسيا سوف تتخذ تدابير وحشية رداً على ذلك».

مصافحة بين الرئيسين الأميركي دونالد ترمب والأوكراني فولوديمير زيلينسكي في فلوريدا الأحد (أ.ف.ب)

واختتم كوتشينز تقريره بالقول إنه «يبدو أن هذا النوع من العمليات يتماشى إلى حد كبير مع سيكولوجية بوتين، كونه عنصراً استخباراتياً سابقاً في جهاز (كي جي بي)، وبالنسبة له، فإن هذه الحرب برمتها تتعلق بالجانب الشخصي، وهذا أمر خطير للغاية، و(يتعين) ألا أن نقلل مطلقاً من شأن ما سوف يفعله لتحقيق أهدافه القصوى في أوكرانيا».

مع ذلك، هناك تفسير آخر محتمل، فربما نفذت القوات الأوكرانية الهجوم دون علم زيلينسكي، وربما بمساعدة من المخابرات الروسية. ومن المعروف أن بوتين يكره زيلينسكي، ويريد منذ زمن طويل الإطاحة به من السلطة.

وفي تطور لافت، سلّم قائد عسكري روسي رفيع، الخميس، إلى ملحق عسكري أميركي ما قال إنه جزء من طائرة أوكرانية مُسيّرة يحتوي على بيانات زعم أنها تُثبت استهداف الجيش الأوكراني مقر إقامة بوتين.

ونشرت وزارة الدفاع الروسية مقطع فيديو في قناتها على «تلغرام» يظهر الأميرال إيجور كوستيوكوف، رئيس إدارة المخابرات بالأركان العامة للقوات المسلحة الروسية، وهو يُسلّم إلى الملحق الأميركي ما وصفها بأنها آلية تحكم في طائرة مسيّرة عثروا عليها بين الحطام الذي أسقطته الدفاعات الجوية.

وقال كوستيوكوف: «كشفت عملية فك ⁠تشفير بيانات التوجيه أن الهدف النهائي للهجوم الأوكراني بالطائرات المسيّرة في ‌29 ديسمبر 2025 كان منشأة في مقر ‍الرئاسة الروسية بمنطقة نوفجورود». وأضاف: «نفترض أن هذا الإجراء سيزيل أي تساؤلات، ‍ويسمح بإثبات الحقيقة».


مقالات ذات صلة

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

العالم أجزاء من صاروخ تقول أوكرانيا إنه صُنع في كوريا الشمالية واستخدمته روسيا في غارة على مدينة خاركيف (رويترز) p-circle

سيول: كوريا الشمالية تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى روسيا

قالت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية إن كوريا الشمالية تواصل الاستعدادات لإرسال قوات إضافية إلى روسيا، لكن الوزارة لم ترصد أي مؤشرات على أن هذا النشر وشيك.

«الشرق الأوسط» (سيول)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز) p-circle

رئيس الوزراء البريطاني الجديد يزور كييف الاثنين

يزور رئيس الوزراء البريطاني كييف، الاثنين، في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه الشهر الماضي، وذلك تزامناً مع احتفال أوكرانيا بالذكرى الـ35 لاستقلالها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز) p-circle

مقتل 3 في هجوم روسي بالقرب من خاركيف في شمال شرق أوكرانيا

قال حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية، في وقت متأخر من مساء الأحد، إن هجوماً روسياً على ضواحي مدينة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا أسفر عن مقتل 3 أشخاص.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا الرئيس ​الأوكراني فولوديمير زيلينسكي (قناته عبر تلغرام) p-circle

زيلينسكي: بوتين سيجند 300 ألف جندي إضافي بعد انتخابات سبتمبر

قال الرئيس ​فولوديمير زيلينسكي إن أوكرانيا تعتقد أن روسيا تخطط لتعبئة ‌300 ألف ​جندي إضافي لدعم جهودها ​الحربية بعد الانتخابات البرلمانية المقررة في سبتمبر.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في طريقه لزيارة كاتدرائية الكرملين في موسكو (الكرملين) p-circle

بوتين: أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بقصف أهداف اقتصادية

قال ​الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ‌في تصريحات ‌نشرت ​اليوم ‌السبت، إن ​أوكرانيا «فتحت على نفسها أبواب الجحيم» بغاراتها ‌على ‌أهداف ​اقتصادية ‌روسية.

«الشرق الأوسط» (موسكو)

تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال وجوده في المستشفى

ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)
ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)
TT

تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال وجوده في المستشفى

ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)
ملك النرويج هارالد الخامس (أ.ف.ب)

أعلن البلاط الملكي النرويجي، الأحد، عن تدهور الحالة الصحية لملك النرويج هارالد الخامس خلال نهاية الأسبوع أثناء وجوده في المستشفى.

وقال البلاط الملكي إن العاهل البالغ من العمر 89 عاماً يتلقى مضادات حيوية لعلاج عدوى بكتيرية في مجرى الدم، وقد استجاب لهذا العلاج.

وأضاف بيان للبلاط: «الوضع مستقر. وسيبقى جلالته في مستشفى أوسلو الجامعي، وهو في إجازة مرضية حتى إشعار آخر».

ووفق «وكالة الأنباء الألمانية»، يرقد الملك في المستشفى منذ يوم الاثنين الماضي، وخضع للعلاج بالكورتيزون خلال الأسابيع الأخيرة بسبب فقر الدم الانحلالي، وهو شكل من أشكال فقر الدم.

ويعاني هارالد من اعتلال صحته منذ فترة. وفي فبراير (شباط)، تم نقله إلى المستشفى أثناء إجازته في تينيريفي بسبب عدوى. وفي مارس (آذار) 2024، تم تركيب جهاز لتنظيم ضربات القلب بعد إصابته بالمرض أثناء إجازته في ماليزيا.

كما كانت صحة أعضاء آخرين في العائلة المالكة النرويجية مثيرة للقلق في الآونة الأخيرة.

وتم نقل الملكة سونيا إلى المستشفى في شهر مايو (أيار) بعد معاناتها من مشكلات في القلب. كما تعاني شقيقة الملك، الأميرة أستريد، من ضعف في القلب.

وتعاني ولية العهد الأميرة ميته ماريت من تليف رئوي مزمن وخضعت لعملية زرع رئة في يونيو (حزيران) الماضي.


رئيس الوزراء البريطاني الجديد يزور كييف الاثنين

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني الجديد يزور كييف الاثنين

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)
رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام (رويترز)

يزور رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام كييف، الاثنين، وفق ما أفاد مكتبه، في أول رحلة خارجية له منذ توليه منصبه الشهر الماضي، وذلك تزامناً مع احتفال أوكرانيا بالذكرى الـ35 لاستقلالها.

وكان بيرنهام قد تعهد بتقديم دعم قوي لأوكرانيا في تصديها للغزو الروسي.

وتأتي زيارة زعيم حزب العمال مع إعلانه أن بريطانيا «وافقت على قيام شركة الدفاع (إم بي دي إيه) بالكشف عن معلومات سرية تتعلق بالمكونات البريطانية المستخدمة في صاروخ (سكالب) بعيد المدى، بهدف إنشاء خطوط تجميع محلية له في أوكرانيا»، وفقاً لبيان صادر عن داونينغ ستريت.

و«سكالب» هو النسخة الفرنسية الصنع من صاروخ «ستورم شادو» البريطاني، حيث يعتمد كلاهما على تقنيات فرنسية وبريطانية مشتركة.

وكانت بريطانيا عام 2023 أول دولة تزود أوكرانيا بأسلحة بعيدة المدى لأغراض دفاعية، بحسب ما أشار بيان مكتب رئيس الوزراء.

وأوضح البيان الذي نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية» أن قرار الكشف عن المعلومات السرية «سيتيح للفرنسيين والأوكرانيين المضي قدماً في عملية تجميع الصاروخ في أوكرانيا».

وأضاف أن القرار «يستكمل أيضاً الجهود الكبيرة التي تبذلها بريطانيا لتطوير أسلحة هجومية بعيدة المدى متطورة ومنخفضة التكلفة، بشكل سريع لصالح أوكرانيا من خلال مشروع برايكستوب».

وفي كييف، سيترأس بيرنهام بشكل مشترك اجتماعه الأول لـ«تحالف الراغبين» الذي يضم الدول الداعمة لكييف.

ولفتت الرئاسة الفرنسية، الجمعة، إلى أن الاجتماع سيكون «هجيناً»، أي أن بعض المشاركين سيحضرون شخصياً، بينما سينضم آخرون عبر دوائر الفيديو.

ونقل البيان عن بيرنهام قوله: «في الذكرى الـ35 لاستقلال أوكرانيا، لا ينبغي أن يساور الشعب الأوكراني أدنى شك: بريطانيا تقف إلى جانبكم اليوم، وستواصل ذلك مهما تطلب الأمر».

وتأتي زيارة بيرنهام بعد أسابيع من زيارة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى لندن.

وخلال تلك الزيارة، أعلنت لندن أيضاً أنها ستشارك كييف معلومات بشأن تقنية جديدة للتشويش الإلكتروني أُطلق عليها اسم «ستون كلوك» وأثبتت كفاءتها في المعارك.

وأجهزة التشويش هذه هي بحجم جهاز لوحي وتتمتع بمواصفات عسكرية، ويمكن عند تثبيتها على الطائرات المسيرة إعاقة أنظمة الدفاع الجوي الروسية ومنعها من تتبع تلك الطائرات أو استهدافها.

وتعد بريطانيا من أبرز الدول الداعمة لأوكرانيا منذ بدء الغزو الروسي عام 2022، إذ تعهدت بتقديم دعم بقيمة 25 مليار جنيه إسترليني تقريباً، بينها مساعدات عسكرية بقيمة 16 مليار جنيه.


مقتل 3 في هجوم روسي بالقرب من خاركيف في شمال شرق أوكرانيا

رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)
TT

مقتل 3 في هجوم روسي بالقرب من خاركيف في شمال شرق أوكرانيا

رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)
رجال الإنقاذ في موقع مبنى سكني تعرض لهجوم صاروخي روسي في خاركيف (رويترز)

قال أوليج سينيهوبوف حاكم منطقة خاركيف الأوكرانية، في وقت متأخر من مساء يوم الأحد، إن هجوماً روسياً على ضواحي مدينة خاركيف في شمال شرق أوكرانيا أسفر عن مقتل ثلاثة أشخاص.

وأضاف سينيهوبوف عبر تطبيق «تلغرام» أن أجهزة الطوارئ أنقذت ثمانية أشخاص وتمكنت من إجلائهم، وبعضهم مصابون. كما قال إن عمليات البحث مستمرة للوصول إلى أي ضحايا آخرين محتملين، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

بدوره، قال فينيامين ​كوندراتييف حاكم منطقة كراسنودار الروسية إن طفلين لقيا حتفهما ‌وأصيب تسعة ‌أشخاص ​آخرين، بينهم ‌سبعة ⁠أطفال، ​بعد أن ⁠سقط حطام طائرات مسيرة على مركز رعاية أطفال ⁠خاص في ‌المنطقة ‌الواقعة ​بجنوب ‌روسيا ‌خلال الليل.

وأضاف عبر تطبيق «تلغرام» أن ‌حطاماً سقط أيضاً على مبان ⁠سكنية، مما ⁠تسبب في اندلاع حريق في بعض المستودعات، دون أن يقدم ​مزيداً ​من التفاصيل.

وقال فلاديمير فلاديميروف حاكم منطقة ستافروبول بجنوب روسيا، اليوم الاثنين، إن موسكو تصد هجوماً بطائرات مسيرة على منطقة صناعية في مدينة نيفينوميسك بالمنطقة.

وتعد نيفينوميسك منطقة رئيسية لإنتاج المواد الكيميائية، إلى جانب منشآت صناعية أخرى.